رجعت البيت بدري عشان افاجئ مراتي
رجعت البيت بدري عشان أفاجئ مراتي الحامل.. بس لما شوفتها راكعة على ركبتها وبتبوس إيد الشغالة وهي بتدلكلها رجليها، عرفت إن في حاجات كتير كانت بتنهار من ورا ضهري بقالها شهور وأنا مش دريان..
القصه دي مؤلمة جداً وبتلمس واقع ممكن يحصل فعلاً لو غاب الأمان والاهتمام..
المفاجأة الصادمة
رجعت البيت بدري عشان أفاجئ مراتي الحامل.. بس لما شوفتها راكعة على ركبتها وبتبوس إيد الشغالة وهي بتدلكلها رجليها، عرفت إن في حاجات كتير كانت بتنهار من ورا ضهري بقالها شهور وأنا مش دريان.
في اليوم ده، قررت أستأذن من الشغل بدري.
مش عشان ورايا مصلحة.. ولا عشان حد ضغط عليا.
لكن عشان ولأول مرة من فترة طويلة، كان عندي رغبة حقيقية إني أروح البيت.
اشتريت ورد أبيض.. النوع اللي ليلى كانت دايما تقول إنه بيخلي أي مكان أنظف.. وأهدى.
اشتريت كمان لبس نونو.. حاجات صغيرة، ناعمة، ورقيقة لدرجة تخوف.
سبع شهور.
مخلاص مفيش وقت كتير فاضل.. وأنا يادوب كنت موجود جسد بس.
طول الوقت مشغول.. طول الوقت ببرر لنفسي.
كنت فاكر إني بعمل الصح.
بشتغل أكتر.. بجمع فلوس أكتر.. عشان أجلبلها كل حاجة.
بس ليلى ماكنتش محتاجة كل حاجة.
كانت محتاجاني أنا.. جنبيها.
وأنا مكنتش هناك.
عشان كده جبت واحدة تساعدها.. هناء.
كانت في الظاهر مثالية.. مؤدبة.. جاية بتوصيات قوية.. ولبقة جداً.
كل أسبوع كنت بسيب لها الفلوس في إيديها.
فلوس الطلبات.. الأدوية والمكملات.. وكل اللي يحتاجوه.
طلبت منها حاجة واحدة بس
خدي بالك من ليلى.
كانت دايماً تهز رأسها بابتسامة هادية ومريحة.
دايماً.
لما وصلت البيت، لقيت باب الشقة موارب شوية.
وقفت مكاني.
حسيت بإنقباضة في قلبي.. حاجة غلط.
دخلت براحة ومن غير صوت، والورد لسه في إيدي.
وبعدين سمعت صوت.
ماكنش عياط عادي.. كان نحيب مكتوم وكسير.. زي صوت حد بيستأذن حتى وهو بيتألم.
مشيت لقدام بالراحة.. خطوة.. وراها خطوة.
وأول ما وصلت للصالة.. كل حاجة جوايا اتدمرت.
ليلى كانت على ركبها.. في الأرض.
كانت لابسة إسدال مكرمش وشبثان في جسمها.. شعرها منكوش.. وبطنها المنفوخة كانت تقيلة ونازلة لتحت وهي مايلة.
وإيديها..
إيديها كانت على رجل هناء.
كانت بتعملها مساج.. بتدلكلها رجليها.
براحة.. وبإيد بتترعش.
أقوى شوية، هناء أمرتها من غير ما حتى تبص لها.. كده ملوش لازمة.
كانت قاعدة بكل أريحية على الكنبة بتاعتي.
مسترخية.. كأن البيت بيتها.
وليلى أطاعت.
ضغطت أقوى.. صوابعها كانت بتغرس في جلد الست التانية كأن دي الحاجة الوحيدة اللي لسه تقدر تعملها صح.
أنا أسفة.. همست ليلى بصوت مكسور.. هحاول أعمل أحسن.. بس بلاش تزعلي مني..
حسيت بحاجة زي التلج بتسري في ضهري.
ده ماكنش مجرد موقف عابر.
مستحيل يكون كده.
كان في روتين وتعود في حركات ليلى.
كان في رعب في صوتها.. رعب متعودة عليه.
لو مش عايزة جوزك يعرف إنك ست.
لو مش عايزة جوزك يعرف إنك ست خايبة ومالكيش لازمة، يبقى تعملي اللي بقولك عليه بضمير، هناء قالت ببرود.. الرجالة اللي زيه مبيحبوش العالة.
ليلى وطت راسها
ماجادلتش.. ماترردتش.
هي بس.. استسلمت.
وده أكتر حاجة وجعتني.
ماكنش باين عليها الصدمة.. كان باين إنها واخدة على كده.
بصيت حواليا في الأوضة.
وبدأت ألاحظ كل اللي كنت عامي عيني عنه قبل كده.
طبق الأكل الفاضي المحطوط بعيد عنها.
علب الفيتامينات اللي مالمستهاش.
ريموت التليفزيون اللي في إيد هناء.
والسكوت التقيل اللي كان دافن البيت.
كل حاجة بدأت توضح.
بسرعة مرعبة.. وبشكل صريح.
فلوسي.. ثقتي.. وغيابي.
كل ده هو اللي بنى السجن ده.
فجأة ليلى رفعت راسها.
وشافتني.
بس ماجريتش عليا.. ماابتسمتش.. ولا حتى عيطت من الفرحة إنها شافتني.
هي اتسمرت مكانها.
مرعوبة.
كأن وجودي بقى مجرد مشكلة تانية فوق مشاكلها.
هناء لفت راسها بالراحة عشان تبص لي..
وفي اللحظة دي، كل عضلة في جسمي اتشدت.
الهواء بقى تقيل.. ومبقتش عارف أتنفس.
هناء ماترعشتش.. ما صرختش.. ولا حتى حاولت تبرر اللي بتعمله.
لفت وشها ليا بالراحة وببرود شديد، كأنها كانت متخيلة اللحظة دي ومستعدة لها تماماً، ومقررة إنها مش هتفقد أعصابها أبداً.
عينيها جات في عيني.. وابتسمت.
بس ماكنتش ابتسامة ارتباك.. كانت ابتسامة هادية.. وواثقة.
حضرتك جيت بدري عن ميعادك يا أستاذ، قالتها وهي بتعدل قعدتها على الكنبة من غير ما تقوم.. ليلى ماقالتليش.
ليلى كانت لسه على ركبها.. مابتتحركش.. وماجرؤتش ترفع راسها تاني.
إيديها اللي كانت لسه ساندة على رجل هناء اتجمدت مكانها.. بس ماشالتهمش، كأنها خايفة إن حتى الحركة دي تكون غلطة.. كأنها مابقتش
قومي، قلتها بصوت واطي.. بس كان تقيل.
ليلى أخدت ثانية.. ثانية واحدة بس.. وبعدين أطاعت.
قامت بالراحة، إيد ساندة على بطنها وإيد تانية بتحاول توازن جسمها، كانت بتنهج كأن الحركة البسيطة دي مؤلمة أكتر مما تحتمل.
مارجعتش ليا.. فضلت واقفة مكانها.. في نص المسافة بينا.. وعينيها في الأرض.
بقاله قد إيه الموضوع ده؟ سألت وأنا باصص لليلى، مش لهناء.
بس ليلى مانطقتش.. شفايفها اترعشت بس مخرجش منها صوت.
هنا هناء اتنهدت، وكأن المشهد كله بدأ يزهقها.
ماتضغطش عليها، قطعت كلامي ببرود.. هي أصلاً مشاعرها متلخبطة.. وحامل.. وأنت عارف الستات في الفترة دي بيبقوا عاملين إزاي.
كل حتة فيا اتشدت أكتر.. الألفة اللي بتتكلم بيها.. النبرة دي.. كأنها هي اللي بتقرر إيه اللي يتقال وإيه اللي ميتقالش في بيتي.
أنا بسألها هي، قلت لليلى من غير ما أشيل عيني من عليها.
ليلى بلعت ريقها بصعوبة.. أنا..، صوتها اتشرخ وماقدرتش تكمل.
هي بس محتاجة حد يمشيها صح، هناء قطعت كلامها تاني وهي بتبدل رجليها فوق بعض.. أنت مكنتش هنا.. وكان لازم حد يمسك زمام الأمور.
سكتت.. سكات من نوع تاني.. أتقل.
لأن كلامها ماكنش كذب تماماً.. أنا فعلاً مكنتش موجود.
بس ماكنش ده كل الموضوع.. كان فيه حاجة تانية.
تمسكي زمام الأمور.. بالشكل ده؟ شاورت على المكان اللي ليلى كانت راكعة فيه.
هناء مانزلتش عينيها.. ليلى.. مهملة، قالتها بمنتهى القسوة.. بتنسى الحاجات.. مابتسمعش الكلام.. أكلها