جوزي اتريق عليا

لمحة نيوز

جوزى اتريق عليا بعد الولادة وقالى شكلك زي الخيمة. مفيش مشد؟ مفيش حاجة تلم الليلة دي؟
شكلك كده يعر ......
كانت ليلى تقف أمام المرآة، تحاول جاهدة سحب سحاب فستانها الحريري الأسود. الفستان الذي كان ينساب عليها كالموج قبل عام، أصبح الآن ضيقاً، يرفض أن يستر تعب جسدها. خلفها في البيبي كوت، كان ياسين ونور توأمها ذو الأربعة أشهر يعزفان سيمفونية البكاء الليلية المعتادة. ياسين بصرخات حادة، ونور بأنين متواصل، وكأنهما اتفقا ألا يذوق أحد في هذا القصر طعم الراحة تحسست ليلى ندبة الولادة القيصرية بأسى؛ تلك الندبة التي كانت تذكرها كل يوم أنها شُقت نصفين لتمنح الحياة لروحين، بينما جسدها الذي لم يستعد رشاقته بعد، صار يبدو غريباً عنها إنتي بجد ناوية تخرجي بالمنظر ده؟جاء صوت حمزة كالسكين. كان يقف أمام المرآة الأخرى، يضبط أزرار قميصه الذي تفوح منه رائحة عطر باهظ الثمن. حمزة، الرجل الذي انتشلته

ليلى من الفقر وحلمت معه بالنجوم، كان الآن صورة حية للنجاح المغرور. وجه منحوت، وشعر مصفف بعناية، وبذلة تكسيدو سعرها يعادل راتب موظف لسنة كاملة نظرت ليلى لانعكاسه بذهول ده الفستان الوحيد اللي دخل فيا يا حمزة.. بالعافية استدار حمزة، وبدلاً من أن يرى الهالات السوداء تحت عينيها، أو يرى التضحية في ملامحها، سكنت عيناه عند خصرها وذراعيها الممتلئين. التوت شفتاه باشمئزاز لم يحاول حتى إخفاءه قال ببرود وهو يضع عطره الخشبي شكلك زي الخيمة. مفيش مشد؟ مفيش حاجة تلم الليلة دي؟ النهاردة في مستثمرين، وفيه مجلس الإدارة. أنا محتاج شكلك يكون واجهة لزوجة رئيس مجلس الإدارة.. مش واجهة ل جاموسة بترضع!نزلت الكلمات على رأسها كالصاعقة. ليلى، ابنة المازن باشا، الرجل الذي بنى إمبراطورية فيرتكس للمقاولات، كانت تسمع إهانة جسدها من الرجل الذي لم يكن ليملك ثمن الحذاء الذي يرتديه لولاها همست بوجع أنا ولدت
توأم من أربع شهور يا حمزة. جسمي لسه بيلم جراحه تنهد بضيق كل الستات بتخلف. شوفي نادين زميلتي في الشركة، ولدت ورجعت الجيم وبعد شهر كانت بتجري ماراثون.. إنتي اللي سبتي نفسك قالت بصوت مخنوق نادين عندها جيش من المربيات ومدرب خاص.. أنا معنديش غير نفسي نظر لساعته الباتيك فيليب التي أهدته إياها في عيد زواجهم الخامس، وقال أعذار.. حاولي متقربيش مني وأنا بكلم الصحافة. مش عايز المالك المجهول للشركة لو كان بيراقبنا النهاردة ياخد فكرة إني فاشل في اختياراتي الشخصية. المظاهر هي كل شيء يا ليلى خرج حمزة بخطوات واثقة، تاركاً إياها وسط صرخات الأطفال ورائحة الخيبة. ليلى نظرت لنفسها في المرآة، ومسحت دمعه كادت أن تسقط. المالك المجهول؛ الكلمة التي ينطقها حمزة برعب وتبجيل. هو لا يعرف أن صاحب فيرتكس الحقيقي، الذي اختاره من بين آلاف الموظفين ليكون واجهة للشركة، هو نفسه الشخص الذي يغير الحفاضات
الآن، ويُهان بسبب وزن زائد ليلة السقوطوصلوا إلى حفل الفندق الفاخر. بمجرد توقف السيارة، نزل حمزة كالملوك، يوزع الابتسامات على الكاميرات. ليلى نزلت بصعوبة، تجر خلفها عربة الأطفال المزدوجة وحقيبة المستلزمات الثقيلة. تعثرت في ذيل فستانها كادت أن تسقط اقترب صحفي مستر حمزة! صورة مع المدام؟حمزة وقف حائلاً بين الكاميرا وبين ليلى، وقال بابتسامة صفراء ليلى تعبانة شوية النهاردة.. خلينا نركز على أرباح الربع الثالث، فيرتكس حققت أرقام قياسية!بمجرد دخولهم القاعة، جذبها من ذراعها بقوة آلمتها إيه القرف ده؟ كنتي هتقعي قدامهم؟ إنتي عبء عليا.. روحي استخبي في أي ركن ومتحرجيش برستيجي ذهبت ليلى بعربة التوأم لزاوية بعيدة خلف الزهور. كان ياسين يبكي، وبينما كانت تحاول تهدئته، تقيأ الصغير على كتف فستانها الحريري. بقعة بيضاء كبيرة أفسدت مظهرها تماماً.في تلك اللحظة، ظهر حمزة ومعه أهم مستثمرين

تم نسخ الرابط