حماتي شيفاني ماليش لازمة
في ركن بعيد.
بصتلي ومنزلتش عينيها في عيني وقالت
غيابك مأثر جداً على عيادة كريم.. المرضى كل ما يدخلوا يسألوا عليكي، وفيه ناس لغت حجوزات خطط العلاج بتاعتها.
غريبة أوي! مش كنتِ بتقولي إني مجرد خيال مآتة وماليش لازمة؟جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
أنا صوتي عالي وبلبش في الكلام ساعات يا بنتي، بس نيتي دايماً بيضا ومقصدش!
نيتك بيضا لما قلتي على أبويا وأمي ناس معندهاش دم؟ لما عملتي حفلة عشا عشان طلاقي؟ لما طلبتِ مني أختفي من حياة ابنك؟ أنهي جملة في دول كانت بنيتك البيضا؟
عينيها دمعت، بس مكنش دمع ندم.. كان دمع خوف! خوف على الفلوس، والمنظرة الكدابة، والمصلحة اللي بتبوظ.
ارجعي يا ماريهان.. وبأوعدك مش هتدخل في حياتكم تاني أبداً.
مش هأرجع يا طنط.
مش هترجعي حتى عشان خاطر ابنك؟
هنا حسيت بنبرة صوتي اتحولت لتلج
بالظبط.. عشان خاطر ابني بالذات مش هأرجع.. مش عايزاه يتربى ويشوف إن الست لازم تتذل وتتداس كرامتها لمجرد إنها تكبّر وتريح ناس تانية معندهاش أصل.
طنط شاهيناز معرفتش تنطق بكلمة.. ولما خرجت من العيادة، كام مريض من اللي كانوا قاعدين عرفوها، فنزلت رأسها في الأرض ومشت.. وأنا رجعت لمكتبي وكملت شغلي.
الحساب بالقانون
بعد الظهر، أول ما قفلنا العيادة، رحت لمكتب محامية شاطرة جداً.. كنت شايلة معايا كل حاجة رسائل طنط شاهيناز، الفويسات اللي بتؤمرني فيها أسيب العيادة وأروح أخدمها، سكرين شوتس لكريم وهو بيقولي على شكاويّ دي تفاهة وشغل حريم، ده غير شهادة العمال والمرضى اللي مستعدين يشهدوا إني أنا اللي قومت العيادة دي على رجليها.
المحامية شافت الملف وبصتلي بإعجاب
القض..ية دي مش مجرد طلاق.. دي قض..ية تمكين، ومساهمة عمالية ومالية في مشروع عائلي، مع ضرر نفسي وإهمال من الزوج.. إحنا هنطلب تقسيم عادل للأصول، وتعويض محترم، والوصاية الكاملة على ابنك جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
لما كريم استلم إعلان الدعوى القضائية، جالي جري على بيت أبويا وأمي.. كان شكله متبهدل، عينه منقرة، ودقنه طويلة.
ماريهان.. أرجوكي بلاش فضايح والمحاكم، إحنا نقدر نحل الموضوع ده ودي بيننا.
ما أنا بحله اهو، بس بالطريقة الصح.
من غير محاكم.. ارجعي معايا العيادة وأنا هكتبلك مرتب شهري ثابت.
ياه! يامحاسن الصدف! بعد 7 سنين بشتغل فيهم ببلاش وسخرة، دلوقتي بقى ليا قيمة وبقى ينفع ينزلي مرتب؟
نزل عينه في الأرض
أنا مكنتش أعرف إنك بتعملي كل ده ومتحملة كل ده.
لأ يا كريم.. إنت كنت عارف، بس كنت مستهون ومستريح، وده الألعن.
بس أمي كانت طبعها صعب إنتِ عارفة.
وأنت كنت سلبي وبياع، وده أوحش بكتير من طبع أمك.
قعد يتأسف ويطلب السماح.. بس أسفه ده جه لما لستة المواعيد فضيت، مش لما كنت بقفل على نفسي باب حمام العيادة وأعيط.. جه لما المرضى عدوا الناحية التانية من الشارع، مش لما أمه هانت أبويا وأمي.. أسفه جه متأخر أوي، وجه عشان مصلحته وبس.
نهاية الحكاية رد الاعتبار
المحاكم مكنتش سريعة، بس كانت حاسمة.. الممرضات شهدوا إني كنت أول واحدة تفتح العيادة وآخر واحدة تقفل، وإني اللي كنت بحل أي مشكلة.. المرضى حكوا إزاي كانوا بيرتاحوا في المكان بسببي.. حتى شركة المستلزمات الطبية جابت الإيميلات اللي كنت بتفاوض فيها على الأسعار والدفع والمواعيد باسم العيادة.
ودكتورة ڤاليريا قدمت شهادة رسمية بخبرتي وإزاي وجودي نقل عيادتها لنقلة تانية خالص.
في الجلسة، طنط شاهيناز حاولت تعيش دور الضحية وتقول للقاضي
أنا كنت عايزة ألم شمل العيلة يا سيادة القاضي!
المحامية بتاعتي راحت قايمة وقاريا نص رسالتها
أكبر نتيجة مبركة إن ابني أخيراً هيمشي لقدام من غير ما تبقي عائق في طريقه.. امضي على ورقة طلاقك وبطلي بجاحة.
القاعة كلها سكتت.
بعدين قرت رسالة تانية
أهلك دول المفروض يبوسوا إيديهم وش وضهر إن دكتور رضي يناسبهم ويستحملك.
طنط شاهيناز وشها بقى زي الطماطم ومنطقتش تاني طول الجلسة جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
محامي كريم حاول يدافع ويقول إن العيادة قايمة على شهادة ابنه ودراسته، فردت محاميتي بكلمة واحدة هزت القاعة
محدش ينكر إنه دكتور سنان.. بس عيادات الأسنان مش بتعيش بمجرد سنان بتتصلح.. العيادة بتعيش بالثقة، والتنظيم، وحسن المعاملة والاستمرارية.. وده الشق الإداري والنسائي اللي موكلتي قامت بيه، وليه تمن وقيمة قانونية.
في النهاية، الحكم جه لصالحي.. أخدت تعويض مالي محترم جداً عن سنين شقايا اللي مخدتش عنها مليم، وتقسيم عادل للمستحقات، ونفقة لابني، والوصاية الكاملة ليا، وكريم ليه مواعيد رؤية بشروط صارمة ومحددة.
أنا مطلبتش الانتقام.. أنا بس طلبت إن حياتي وتبييض وشهم ميبقاش على حساب كرامتي.
عيادة كريم مقفلتش، بس عمرها ما رجعت زي الأول.. أما دكتورة ڤاليريا، ف عينتني المديرة العامة للعيادة بمرتب محترم، وحوافز، وتأمين، وقالتلي جملة شلتها وسام على صدري
إنتِ هنا مش بتساعدينا يا ماريهان.. إنتِ هنا اللي بتمشي المكان كله.
النهاردة أنا عايشة مع ابني في شقة صغيرة على قدنا، قريبة من بيت أبويا وأمي.. الصبح بوديه مدرسته، وبعدها بعدي الشارع للعيادة اللي مفيش مخلوق فيها يقدر يقولي كلمة يا بيئة أو مالكيش لازمة.
أبويا وأمي.. الناس الغلابة اللي حماتي استقلت بيهم، هما لسه سندي وضهري.. أول ما بحتاجهم بلاقيهم جنبي من غير دوشة، زي
ما كانوا دايماً.
ساعات ببص من شباك عيادتنا الجديدة وبشوف كريم واقف ورا قزاز عيادته.. مابقيتش أحس بغل ناحيته، بقيت بحس ب مسافة.. هو خسر زوجة، وشريكة نجاح، وأم لابنه، وخسر فرصة إنه يكون راجل حقاني لما كان القرار في إيده جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
أما أنا.. ف أنا خسرت خوفي.. وده عندي بالدنيا كلها.
لو فيه حاجة اتعلمتها من التجربة دي، هي إن الاستحمال مش دايماً بيبقى اسمه حب.. ساعات بيبقى اسمه قفص متقفل ومدهون بصبر كداب.. واليوم اللي بتفتحي فيه باب القفص ده، نفس الناس اللي كانوا بيقولوا عليكي ملهاش لازمة، بيكتشفوا إنك إنتِ اللي كنتِ شايلة البيت كله على كتافك.
وأنتم بقى.. لو مكان ماريهان، كنتم هترجعوا لبيت ناس ميعرفوش قيمتكم وافتكروكم بس لما فلوسهم وزباينهم بدأوا يقلوا؟ شاركوني رأيكم في