جوزي و اخواته

لمحة نيوز


مين صاحبها، فهمت إن اختفائي ماكانش بس هيكشف ظلم أحمد
ده كان هيكشف سر كبير مخبيه عن الكل من سنين وافقت أقابل طارق، لكن قبل ما أخرج من بيت سعاد، وقفت قدام المراية شوية.
كنت شايفة واحدة مختلفة.
مش نفس الست اللي كانت واقفة على الطريق بتترجى عربية ترجع.
كان فيه خوف جوايا أكيد.
لكن كان فيه حاجة تانية ظهرت مكانه.
إصرار.
وصلت للمكان اللي اتفقنا عليه، قعدت بعيد شوية وأنا مستنية.
بعد دقائق، ظهر طارق.
كان باين عليه التوتر، وكأنه شايل حمل كبير.
أول ما قعد قدامي قال
ندى أنا عارف إن اللي هقوله صعب، وممكن متصدقيش.
قلت له أنا بعد اللي حصل مش هتفاجئ من أي حاجة.
طلع موبايله وفتح ملف فيديو.
وقال قبل يوم المقلب، أحمد كان مجهز كل حاجة بس مش عشان الفيديو بس.
شغّل التسجيل.
ظهر أحمد وهو بيتكلم مع إخواته.
كانوا في بيتهم قبل الرحلة.
كريم قال يعني أنت متأكد إنها مش هتسيبك؟
أحمد ضحك وقال ندى؟ دي عمرها ما هتمشي. هي متعلقة بيا أكتر ما أنا متعلق بيها.
حسيت بغصة في حلقي.
لكن طارق ما وقفش الفيديو.
ظهر محمود وهو يقول بس لو الموضوع قلب عليها؟
أحمد رد بكل برود هنصلحها بكلمتين هي دايمًا بتصدقني.
قفلت عيني.
مش عشان الفيديو بس
لكن عشان اكتشفت إن المشكلة ما كانتش في لحظة تهور.
كان في خطة.
كان في ثقة إنه يقدر يجرحني وبعدين يرجعني بكلمة.
بصلي طارق وقال لسه في حاجة تانية.
قلت إيه؟
طلع ورقة مطوية من جيبه.
دي لقيتها عند أحمد بالغلط.
فتحت الورقة.
كانت ورقة اتفاق مع شركة إنتاج محتوى صغيرة.
الموضوع كان مكتوب فيه تحدي ترك الزوجة في مكان مجهول وتصوير رد الفعل.
لكن اللي صدمني أكتر
إن اسم أحمد كان موجود كصاحب الفكرة.
مش مجرد فيديو بين أصدقاء.
كان ناوي يحول خوفي وشعوري بالضياع لمشروع.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم غريب.
بصيت للشاشة.
كان أحمد.
سيبت الرنة تخلص.
رن تاني.
وثالث مرة.
وبعدها وصلت رسالة
ندى، أنا عارف إنك عند طارق.
رفعت عيني لطارق.
هو نفسه اتغير لونه.
قلت إزاي عرف؟
طارق سكت.
وبعدين قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
لأن فيه حد تاني كان بيراقبك من أول يوم
وهو مش عايزك تعرفي الحقيقة كاملة.
قبل ما أسأله مين
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
من رقم مجهول.
فتحتها
وكان فيها صورة حديثة ليا وأنا قاعدة مع طارق في المكان.
وتحت الصورة كلمة واحدة
ارجعي لأحمد قبل ما الكل يعرف حقيقتك أنتِ كمان.
وقتها فهمت
إن أحمد مش بس بيحاول يرجعني.
كان بيحاول يخوفني فتحت الرسالة وأنا قلبي بيدق بسرعة.
كان الاسم ظاهر قدامي
طارق.
فضلت أبص للاسم ثواني طويلة.
طارق كان صاحب أحمد من زمان الشخص اللي كان دايمًا موجود في كل تجمعاتهم، واللي أحمد كان بيعتبره أقرب من أخوه.
كتبت له
إنت مين؟ وإزاي عرفت اللي حصل؟
ماعداش دقايق وجالي الرد
أنا كنت في العربية اللي وقفت بعيد عن محطة البنزين. شفت كل حاجة يا ندى.
إيدي بردت وأنا بقرأ.
شفت أحمد وهو بيسيبني؟
رد
أيوه.
سكت شوية، وبعدين بعت رسالة تانية
بس اللي مش عارفة إن اللي حصل ده كان جزء من حاجة أكبر.
قلبي انقبض.
كتبت له يعني إيه؟
ظهر إنه بيكتب
وبعدين اختفى.
وبعد دقيقة وصلتني صورة.
صورة من شاشة موبايل أحمد.
كانت فيها محادثة بينه وبين كريم ومحمود.
المحادثة كانت قبل الرحلة بيوم.
وكان مكتوب فيها
كريم الموضوع لازم يبقى جامد عشان الناس تتفاعل.
محمود بس هتغضب أوي.
أحمد ما تقلقوش ندى بتسامح بسرعة. هنخوفها شوية وبعدين نرجعها.
وقفت عند الجملة دي.
ندى بتسامح بسرعة.
كأن كل اللي بينا كان مجرد نقطة ضعف عارفينها ويستغلوها.
لكن طارق بعت رسالة بعدها
اقري باقي الكلام.
نزلت للصورة الأخيرة.
وهنا اتجمدت.
لأن الكلام ماكانش عن فيديو وبس.
كانوا بيتكلموا عن حاجة حصلت قبلها بشهور
حاجة خلتني أفهم إن تركي في الصحرا ماكانش أول مرة أحمد يختبر حدود صبري.
في نفس الوقت، كان أحمد بيحاول يوصل لي بأي طريقة.
راح لبيتي أهلي.
كان متوقع يلاقيني هناك.
لكن لما فتح الباب، أمي بصتله وقالت
إنت جاي هنا ليه؟
قال بسرعة ندى اختفت، وأنا بدور عليها.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع وقالت اختفت؟ ولا إنت اللي سيبتها؟
أحمد اتصدم.
مين قالك؟
أمي رفعت الموبايل قدامه.
كان عليه الفيديو.
الفيديو اللي كان ناوي ينشره.
لكن اللي ماكانش يعرفه إن الفيديو وصل لحد تاني قبله.
حد شافه
وفهم الحقيقة.
أحمد بدأ يتوتر ده كان هزار.
أمي ردت الهزار إنك تضحك مع حد مش إنك تخليه يحس إنه هيموت لوحده.
سكت أحمد.
ولأول مرة بدأ يحس إن كلمة مقلب مش هتنقذه.
أما أنا
فكنت لسه ماسكة موبايل طارق.
وقبل ما أسأله عن باقي السر
وصلتني رسالة جديدة منه
ندى لازم أقابلك النهارده. لأن أحمد لو عرف إني كلمتك هيحاول يمنعك تعرفي الحقيقة.
بصيت للرسالة.
وكان عندي إحساس إن اللي هسمعه منه
هيغير نظرتي لأحمد للأبد مسكت الموبايل وأنا بحاول أستوعب اللي شوفته.
الصورة كانت ليا فعلًا أنا وطارق قاعدين في نفس المكان، متصورة من بعيد.
بصيت حواليا بسرعة.
مين كان بيراقبني؟
ومين يقدر يوصل لي في الوقت ده؟
طارق لاحظ الخوف في عيني وقال ندى لازم نمشي من هنا.
قلت له مين اللي بعت الرسالة؟
هز راسه مش عارف بس واضح إن الموضوع أكبر مما كنت فاكر.
خرجنا من المكان، وأنا حاسة إن كل خطوة محسوبة.
طول الطريق كان فيه سؤال واحد بيلف في دماغي
ليه أحمد خايف للدرجة دي؟
لو كان مجرد مقلب سخيف ليه بيهددني؟
رجعنا عند سعاد، ولقيت باب البيت مفتوح.
قلبي وقع.
جريت للداخل.
لكن البيت كان هادي.
نادت سعاد يا طنط سعاد!
مفيش رد.
دخلت الأوضة
ولقيت ورقة على السرير.
مسكتها بإيد مرتعشة.
كان مكتوب فيها
ندى، سعاد ست طيبة لكنها مش عارفة كل حاجة.
تحت الجملة دي كان فيه عنوان.
عنوان مكان.
وبجانبه كلمة
هنا هتعرفي ليه أحمد اختارك من البداية.
بصيت لطارق.
قلت اختارني؟ يعني إيه؟
طارق فضل ساكت.
نظرت له بغضب إنت عارف حاجة ومخبيها؟
تنهد وقال كنت أتمنى إنك ما تعرفيش بالطريقة دي.
قرب خطوة وقال
أحمد ماكانش بيتعامل مع جوازكم زي ما كنتِ فاكرة يا ندى.
قبل ما يتجوزك كان فيه سبب محدد خلاه يتمسك بيك.
حسيت بصدمة.
سبب إيه؟
طارق طلع موبايله وفتح صورة قديمة.
كانت صورة ليا وأنا في مناسبة عائلية قبل سنين.
استغربت.
قلت دي صورتي بس إنت جبتها منين؟
قال
لأن أحمد كان محتفظ بيها قبل ما يقابلك.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي
ندى أحمد ما اتجوزكيش بالصدفة.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية تقف قدام البيت.
بصينا أنا وطارق من الشباك.
كانت عربية أحمد.
نزل منها لوحده.
لكن المفاجأة
إنه ماجاش يعتذر.
ولا حتى دخل يترجاني أرجع.
كان ماسك ملف في إيده.
وملامحه كانت مختلفة تمامًا.
كان جاي وهو متأكد إنه يملك ورقة هتقلب كل حاجة.
خبط على الباب.
وقال بصوت عالي
ندى افتحي. لازم نتكلم.
وقفت مكاني.
ولأول مرة من يوم ما سابني
حسيت إن أحمد هو اللي خايف.
وليس أنا فضلت واقفة مكاني، ببص للباب وأنا سامعة صوت أحمد.
ندى أنا عارف إنك سامعاني.
كان صوته مختلف.
مش صوت الراجل اللي كان بيضحك وهو سايبني على الطريق.
كان فيه توتر وكأنه لأول مرة مش ضامن اللي هيحصل.
طارق قرب مني وقال بصوت واطي خلي بالك أحمد عمره ما بيظهر ضعيف إلا لما يكون خسران.
سكت لحظة، وبعدين أضاف بس لازم تعرفي إن وجوده هنا مش صدفة.
سمعت أحمد يخبط تاني.
افتحي يا ندى عايز أشرحلك.
ضحكت بسخرية.
أشرحلي؟
بعد كل اللي حصل؟
فتحت الباب أخيرًا، لكني وقفت على مسافة بعيدة.
أحمد أول ما شافني، اتجمد.
يمكن كان متوقع يلاقيني منهارة.
أو أبكي.
أو أجري عليه.
لكن اللي شافه كان شخص تاني.
قال ندى أنا غلطت.
ما رديتش.
كمل بسرعة أنا عارف إن اللي حصل كان كبير، بس والله ما
 

تم نسخ الرابط