وصلت وانا مبللة

لمحة نيوز


يصلّح اللي فات.
لسه في علاج بس عندنا أمل كبير.
الأيام عدّت، ومع كل يوم كان في حاجة بتتغير.
كريم بقى موجود دايمًا مش بس بالدعم المادي، لكن بحضوره.
وسلمى بدأت تفتح له باب صغير من الثقة، رغم كل اللي حصل.
لكن جملة سارة ما راحتش من دماغها
في أسرار لسه ما تعرفيهاش.
في يوم، وهي بتنضف أغراض أمها، لقت صندوق قديم متقفول بمفتاح صغير.
فتحته
جواه كان في دفتر يوميات.
قلبت الصفحات لحد ما وقفت عند صفحة مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة لازم سلمى تعرف الحقيقة كاملة.
قلبها دق بسرعة.
بدأت تقرأ
أنا كنت بحب كريم وكنت واثقة إنه بيحبني.
لكن قبل ما أختفي، اكتشفت حاجة كسرتني.
ما كانش سارة لوحدها اللي بتخطط
كان في حد تاني بيساعدها.
سلمى شهقت.
الشخص ده قريب جدًا من كريم.
وهو السبب الحقيقي في تزوير الرسائل
وسبب اختفائي كل السنين دي.
الاسم كان مكتوب في آخر الصفحة
ماهر الشناوي.
سلمى اتجمدت.
ماهر أخو كريم.
في نفس اللحظة، باب الأوضة اتفتح.
كريم دخل، وبص لها باستغراب
مالك؟
سلمى رفعت عينيها ببطء
إنت عارف أخوك عمل إيه؟
الصمت كان تقيل.
ماهر؟! إنتي بتقولي إيه؟
ناولته الدفتر.
قراه بسرعة ومع كل كلمة، وشه كان بيتغير.
ده مستحيل
أمي ما كانتش هتكتب كده من غير سبب.
في نفس الوقت
مكالمة جات لكريم.
رد.
الصوت اللي سمعه خلّى دمه يبرد
واضح إن الحقيقة بدأت تظهر.
ماهر
اتأخرت قوي يا أخويا.
ليه؟!
ضحك ماهر بهدوء
علشان كل حاجة كانت هتبقى لي أنا الشركة، الفلوس وكل حاجة.
دمّرت حياة ناس علشان فلوس؟!
مش ناس عقبة.
سلمى سمعت المكالمة وكل حاجة بقت واضحة.
إنت اللي كنت ورا كل حاجة
مش لوحدي سارة كانت وسيلة كويسة.
وأمي؟! صرخت سلمى.
سكت لحظة وبعدين قال
كانت لازم تختفي.
الكلمة دي كانت كفيلة تكسّر أي شك.
كريم صرخ
أنا هبلغ عنك!
جرب بس خلي بالك، في حاجات لو ظهرت هتدمّر اسم العيلة كلها.
وقفل الخط.
الصمت رجع لكنه المرة دي كان مليان غضب.
كريم بص لسلمى
أنا مش هسكت.
ولا أنا.
بعد أيام، ومع الأدلة اللي كانت في التسجيلات، واليوميات، وتقارير التزوير
اتفتح تحقيق رسمي.
وتم القبض على ماهر
ومعاه سارة، في قضية تزوير وابتزاز وتلاعب.
الشركة اتغيرت
والحقيقة ظهرت قدام الكل.
في يوم هادي، بعد شهور من العلاج
ندى كانت قاعدة على كرسي في شرفة المستشفى، الشمس دافية على وشها.
سلمى جنبها وكريم واقف قدامهم.
أنا عارف إن اللي حصل ما يتصلحش بسهولة
بص لسلمى
بس لو تقبلي عايز أكون جزء من حياتك.
سلمى سكتت لحظة
وبعدين قالت بهدوء
مش هقدر أنسى بس ممكن أبدأ من جديد.
ندى ابتسمت لأول مرة بسلام.
كريم قرّب ومسك إيد بنته.
مش كل الجروح بتختفي
لكن بعض الحقايق بتدي فرصة نعيش تاني.
النهاية

 

تم نسخ الرابط