مزقت حماتي فستاني
بنفسه، قالها وهو يبتسم بثقة.
في قاعة اجتماع فاخرة بأحد فنادق وسط القاهرة، اجتمع كبار المستثمرين.
طارق دخل بثقة بنفس الغرور الذي كان يملكه قديمًا.
لم يكن يعلم أن كل خطوة محسوبة.
بدأ الاجتماع.
طارق يتحدث يبرر يقنع
وكأنه المنتصر.
ثم فجأة
قال كريم بصوت هادئ من خلف القاعة
كفاية كده.
تجمّد الجميع.
التفت طارق بصدمة
إنت؟!
تقدم كريم للأمام بثبات
مفاجأة؟
بدأ العرض.
شاشة كبيرة خلفهم اشتغلت
مستندات تسجيلات تحويلات أدلة كاملة.
كل شيء.
طارق حاول يتكلم يهرب ينكر
لكن الأدلة كانت أقوى.
دخلت الجهات الرسمية القاعة.
وفي لحظات انتهى كل شيء.
تم القبض على طارق
وسقطت خطته بالكامل.
سادت حالة من الصمت
ثم بدأت الهمسات
ثم التصفيق.
نادية وقفت تنظر إلى كريم.
هذه المرة لم تكن فخورة فقط.
كانت مذهولة.
بعد انتهاء كل شيء، خرجنا من القاعة.
الهواء في الخارج كان مختلفًا أخف.
وقفت نادية أمام كريم وقالت
أنا كنت فاكرة إني قوية بس إنت
سكتت ثم أكملت
إنت أقوى بكتير مما تخيلت.
نظر إليها كريم بهدوء
القوة مش في السيطرة القوة إنك تعرف تستخدمها صح.
ثم التفت إليّ وأمسك يدي.
خلصت، قالها بابتسامة حقيقية.
ابتسمت لكني كنت أعرف الحقيقة.
لأ قلت بهدوء،
إحنا بس عدّينا المرحلة الأصعب.
ضحك بخفة
يمكن.
بعد أيام، بدأت الأمور تستقر.
الشركات عادت أقوى لكن بنظام نظيف.
نادية تغيّرت ليس بالكامل لكنها لم تعد نفس الشخص.
أما كريم
فلم يعد ذلك الابن الفاشل في نظرهم.
بل الرجل الذي أنقذ كل شيء.
وفي ليلة هادئة، جلست بجانبه وسألته
لو رجع بيك الزمن كنت هتختار نفس الطريق؟
نظر إليّ ثم قال بثقة
آه.
ليه؟
ابتسم وقال
عشان في الآخر كسبتك.
أسندت رأسي على كتفه
وأغمضت عيني.
وأدركت أخيرًا
أن بعض الحروب
لا تُخاض من أجل الانتصار.
بل من أجل أن تعرف حقيقتك.
النهاية.
حكايات محمد عبده