مديرة تنفيذية مليونيرة

لمحة نيوز

مديرة تنفيذية مليونيرة شافت سلسلة جوزها المتوفي في رقبة أب أعزب من البحرية والحقيقة صدمتها
الجزء الأول
القاعة كلها سكتت فجأة لما ليلى المنصوري شافت السلسلة العسكرية اللي معلّقة في رقبة راجل غريب.
الحفلة السنوية لمؤسسة الأمل كانت متقامة في واحد من أفخم فنادق القاهرة. تحت نجف كريستال ضخم، اتجمع رجال أعمال، مسؤولين، قيادات في البحرية، وعائلات تبرعت بملايين عشان تساعد أولاد الجنود اللي استشهدوا.
ليلى كانت صاحبة الحفل وكل الأنظار عليها.
عندها 39 سنة، وكانت بتدير شركة أوريون تك، واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في مصر. بنت ثروتها من تطوير أجهزة اتصالات للمستشفيات والموانئ وفرق الإنقاذ. كانت لابسة فستان أحمر غامق، وبتتكلم بثقة وبتبتسم للكاميرات كأن مفيش حاجة تقدر تكسرها.
بس ورا القوة دي كانت لسه الست اللي خسرت جوزها من 6 سنين.
اللواء بحري أحمد المنصوري مات أثناء عملية سرية اسمها الصاعقة، مهمة إنقاذ على سواحل أجنبية. الرواية الرسمية قالت إن الطيارة وقعت في عاصفة، وإن مفيش حد نجا.
جثة أحمد ما اتلاقتش.
ولا حتى بطاقاته العسكرية.
ليلى اتعودت تبطل تسأل. كل مرة كانت بتسأل، كانت الإجابة واحدة
المعلومات سرية لأسباب أمن قومي.
في نفس الليلة، على الطرف التاني من القاعة، كان واقف محمود البحيري.
لابس بدلة مستعارة وقميص أخضر بسيط جدًا مقارنة بالمكان. بعض الضيوف افتكروه من عمال الفندق والبعض التاني قال يمكن من الصيانة.
محمود ما اهتمش.
خدم 12 سنة في البحرية، ودلوقتي بيصلّح مراكب في ورشة في الإسكندرية. بيربي بنته سلمى، 8 سنين، لوحده بعد ما مراته ماتت وهي بتولد. سافر القاهرة عشان جمعية محاربين قدامى رشحته لجايزة بعد ما أنقذ صيادين وقت إعصار.
ما كانش مهتم برجال الأعمال ولا بالكاميرات.
كل اللي في باله إنه يرجع تاني يوم يحضر حفلة المدرسة بتاعة سلمى.
ليلى كانت بتتكلم مع وزير لما لمحت خيط أسود حوالين رقبة محمود.
وعليه بطاقتين معدنيتين.
الوقت وقف.
ليلى كانت عارفة كل خدش في البطاقات دي. قبل كل مهمة، أحمد كان بيشيلهم ويديهم لها ثواني.
عشان تفتكري دايمًا أنا راجع على بيتي فين كان بيهزر.
واحدة فيهم كان فيها علامة صغيرة زي نص قمر نتيجة حادث تدريب.
ليلى سابت الوزير ومشيت من غير ما تعتذر.
عدّت القاعة ببطء وراها اتنين من الأمن. الهمس بدأ لما الناس لاحظت إنها رايحة نحية الراجل الغريب ده.
محمود رفع عينه.
مساء الخير يا مدام ليلى.
ما ردتش. مدّت إيدها المرتعشة ناحية السلسلة.
جبتها منين دي؟
محمود بص للأرض.
مش هينفع أتكلم هنا.
وش ليلى شحب.
أنت عارف أنا مين؟
أيوه.
يبقى عارف إن دي كانت بتاعة جوزي.
عارف.
القاعة كلها همهمت.
واحد من الأمن قرب من محمود
اخلع السلسلة فورًا.
محمود ما اتحركش.
مش هقدر أديها.
سرقتها؟ حد من الحضور قال.
كلموا الشرطة صوت تاني صرخ.
ليلى حست إن 6 سنين وجع بيتحولوا لغضب.
جوزي مات وهو لابسهم. البحرية قالت إنهم ما اتلاقوش. عايزة أفهم إزاي وصلوا لك!
محمود رفع إيده بهدوء
أنا مش هقاوم.
رئيس الأمن شال السلسلة واداها لليلى.
أول ما لمست المعدن البارد رجليها كانت هتخونها.
علامة نص القمر كانت موجودة.
مش تقليد.
دي بطاقات أحمد فعلًا.
حضنتهم على صدرها.
لو ما سرقتهمش قولي وصلوا لك إزاي.
محمود بص حوالينه كاميرات موبايلات مئات الوجوه مستنية.
وبعدين قال بهدوء
جوزك إدّاهالي في آخر لحظات من عملية الصاعقة.
ليلى بطلت تتنفس.
مستحيل.
وكمان خلاني أوعده إني أحمي شخص أهم من حياتي.
مين؟
محمود بص في عينيها مباشرة
بنته اللي إنتِ لسه ما تعرفيش إنها عايشة.
الجزء الثاني
الكلام وقع على ليلى كأنه صاعقة.
بنت؟!
الصوت خرج منها مكسور، مش شبه الست القوية
 

تم نسخ الرابط