مديرة تنفيذية مليونيرة
اللي تعرفه إني أبوها.
ليلى سكتت الكلمة وجعتها بطريقة غريبة.
بتحبك؟
ابتسم محمود ابتسامة بسيطة
أكتر مما تتخيلي.
وصلوا قدام عمارة قديمة في حي هادي في الإسكندرية.
ليلى نزلت من العربية وبصت حواليها المكان بسيط جدًا بعيد تمامًا عن عالمها.
هنا؟ قالتها بهدوء.
هنا الأمان رد محمود.
طلعوا السلم كل خطوة كانت تقيلة على قلب ليلى.
وقف محمود قدام الباب بص لها لحظة
مستعدة؟
ليلى ما ردتش بس دموعها قالت كل حاجة.
خبط الباب.
ثواني وبعدين اتفتح.
طفلة صغيرة وقفت قدامهم.
شعرها أسود ناعم وعينيها
نفس عيون أحمد.
ليلى شهقت من غير ما تحس.
الطفلة ابتسمت ببراءة
بابا اتأخرت ليه؟
الكلمة غرست جوا قلب ليلى.
محمود ركع قدامها
معلش يا نور كان عندي شغل.
نور بصت لليلى بفضول
دي مين؟
ليلى حاولت تتكلم بس صوتها خانها.
محمود قال بهدوء
دي صديقة.
نور قربت خطوة وبصت في وش ليلى بتركيز غريب.
إنتي زعلانة؟
ليلى نزلت على ركبتها قدامها دموعها بتنزل
لا يا حبيبتي بس فرحانة.
نور ابتسمت ومدّت إيدها الصغيرة ولمست خد ليلى
ماما كانت بتعيط كده قبل ما تموت.
الكلمة خبطت في قلب ليلى بقوة.
مامتك؟
محمود شد نفس عميق
لازم نقعد ونتكلم.
داخل الشقة
الشقة بسيطة دافئة فيها ألعاب أطفال في كل حتة.
نور كانت بترسم على الأرض كل شوية تبص لليلى وتبتسم.
ليلى مش قادرة تبعد عينيها عنها.
احكيلي كل حاجة قالتها بصوت واطي.
محمود بدأ
الست اللي كانت مع نور ما كانتش أمها الحقيقية.
ليلى رفعت حاجبها
إزاي؟
كانت واحدة من الفريق مكلفة تحميها.
يعني نور يتيمة؟
محمود بص لها
لأ.
سكت لحظة وبعدين قال
أبوها أحمد وأمها
وقف.
ليلى قلبها وقف
مين؟
محمود كمل
واحدة كانت جزء من الشبكة اللي كنا بنحقق فيها بس قررت تساعدنا في آخر لحظة.
ليلى اتجمدت
يعني
كانت بتخاطر بحياتها عشان تنقذ بنتها.
نور رفعت راسها فجأة
بابا بصي رسمت إيه!
جريت عليهم بورقة.
ليلى خدت الورقة إيديها بتترعش.
رسمة بسيطة راجل وست وطفلة.
دي أنا ودي بابا نور قالت بابتسامة ودي إنتي.
ليلى دموعها نزلت
أنا؟
أيوه حسّيت إنك تبقي ماما.
القلب اتكسر واتبنى في نفس اللحظة.
ليلى بصت لمحمود بصوت مبحوح
هي حاسة بكل حاجة.
محمود قال بهدوء
الأطفال دايمًا كده.
لكن فجأة
رن موبايل محمود.
بص للشاشة وشه اتغير.
مين؟ ليلى سألت.
محمود رد ببطء
رقم مجهول بس أنا عارفه.
مين؟
محمود بص لها بجدية
الناس اللي كنت بحكي لك عليهم.
الصمت نزل تقيل.
الموبايل فضل يرن.
نور بصت لهم بخوف
في إيه؟
ليلى مسكت إيدها بسرعة
مفيش حاجة يا حبيبتي.
محمود رد على المكالمة وحطها على سماعة.
صوت راجل طلع بارد
أخيرًا لقيناك يا محمود.
ليلى قلبها وقع.
عايزين البنت.
محمود قال بثبات
مستحيل.
ضحكة خفيفة من الطرف التاني
يبقى استعد لأننا جايين ناخدها.
المكالمة اتقفلت.
الصمت بقى مرعب.
ليلى قامت وقفت فجأة
هما عارفين المكان؟
محمود رد
غالبًا أيوه.
نور بدأت تعيط
بابا أنا خايفة
ليلى حضنتها بسرعة
أنا هنا محدش هيقرب لك.
بصت لمحمود بعين مختلفة مش بس أم مكسورة لكن ست قررت تحارب.
هننقلها فورًا.
لفين؟ محمود سأل.
ليلى ردت بثقة
لمكان محدش يقدر يوصل له.
سكتت لحظة وبعدين قالت
شركتي مش بس تكنولوجيا عندي أنظمة حماية ومكان سري.
محمود فهم
مخبأ؟
أكتر من كده.
بصت لنور ومسحت دموعها
أوعدك محدش هيقدر يأذيك.
نور مسكت إيدها بقوة
وعد؟
ليلى ابتسمت رغم الخوف
وعد.
لكن وهي بتبص في عيونها
افتكرت آخر حاجة قالها أحمد
احميها مهما حصل.
نهاية الجزء الثالث
الجزء الرابع الهروب والمواجهة مع الشبكة اللي ممكن تقلب القصة لحرب ، هنا
الجزء الرابع
الوقت بقى عدو.
ليلى ما ضيّعتش ثانية.
خد بس الضروري قالتها بسرعة لمحمود وهي شايلة نور في حضنها.
محمود جمع شوية هدوم وأوراق في شنطة صغيرة، وإيده