وصلت بيت أهل جوزي المستقبلي

لمحة نيوز

بالطريقة دي.
بعد يومين، رجعت بيتهم تاني.
المرة دي دخلت وأنا بضحك.
سهير استقبلتني بحفاوة.
يا حبيبتي! وحشتيني.
حضنتني.
وأنا حضنتها.
بس جوايا كنت حاسة إني بحضن واحدة أنا عارفة حقيقتها.
قالت لي
أنا كنت خاېفة تزعلِي من موضوع الشغل.
ابتسمت.
بالعكس أنا فكرت في كلامك.
وشها نور.
وقررتي؟
لسه بفكر.
دخل محمود في اللحظة دي.
إيه اللي لسه بتفكر فيه؟
بصيت له وابتسمت.
الشغل.
قال بسرعة
مفيش داعي للتفكير. إحنا اتكلمنا في الموضوع ده.
قاطعته بهدوء
وأنا مقدرة رأيك يا محمود.
سهير قالت
أهم حاجة يا داليا إنك تفهمي إننا بنخاف عليكي.
ابتسمت.
وأنا حاسة بده.
في اللحظة دي دخلت نهى.
كانت شايلة صينية.
ولما عينها وقعت عليا، اتوترت.
بصيت لها وابتسمت.
إزيك يا نهى؟
قالت بصوت ضعيف
الحمد لله.
سهير قالت بعصبية
حطي الشاي وادخلي المطبخ.
نهى نفذت فورًا.
استنيت لحد ما سهير ومحمود انشغلوا في الكلام.
وبعدين دخلت المطبخ وراها.
أول ما شافتني، قالت
إنتِ رجعتي ليه؟
قربت منها وقلت
عشانك.
وشها شحب.
لو شافونا هنا
مسكت إيدها.
أنا مش هسيبك.
بصت لي پخوف.
إنتِ مش فاهمة هما ممكن يعملوا فيكي إيه.
فاهمة.
لأ إنتِ لسه مش فاهمة.
سكتت.
قلت
محمود كان موجود ليلة اللي حصل.
بدأت دموعها تنزل.
هزت رأسها.
هو اللي بدأ كل حاجة.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه؟
بصت ناحية باب المطبخ.
وبعدين قالت بصوت واطي
كريم مش مسافر.
اتجمدت.
إيه؟
كريم موجود.
فين؟
رفعت عينها لي.
تحت.
حسيت إن جسمي كله اتشد.
تحت فين؟
قالت
في القبو.
سألتها
ليه؟
بدأت تبكي.
عشان رفض يمضي.
يمضي على إيه؟
نهى قربت مني وهمست
على تنازل عن نصيبه في الشركة.
سكت.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.
كريم مش مسافر.
محمود مش مجرد عايز شركتي.
العيلة كلها عندها نظام.
واحد يملك.
واحد يسيطر.
واللي يعترض يتحبس.
قلت لها
لازم نطلعه.
هزت رأسها بسرعة.
مستحيل.
ليه؟
لأنهم لو عرفوا إنك عرفتي، مش هيسيبونا.
بصيت لها وقلت
نهى، أنا مش هخرج من البيت ده وأنا سايباكي هنا.
وفجأة سمعنا صوت خطوات.
نهى شهقت.
اطلعي بسرعة.
خرجت من المطبخ وكأني كنت بدور على حاجة.
لكن قبل ما أطلع، لمحت على الترابيزة ورقة.
أخذتها بسرعة من غير ما حد يشوف.
رجعت الصالة.
محمود كان واقف عند الشباك.
بصلي وقال
كنتِ فين؟
ابتسمت.
بدور على الحمام.
ضحك.
الحمام فوق يا داليا.
عارفة.
قرب مني.
شكلك متوترة.
رفعت عيني له.
بالعكس.
حط إيده على كتفي.
أنا عايزك تبقي مطمنة.
ابتسمت.
أنا مطمنة جدًا.
بس أول ما رجعت البيت، فتحت الورقة.
كانت مكتوبة بخط مختلف عن خط نهى.
جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة دوري على الملف الأزرق في مكتب محمود.
فضلت باصة للورقة.
وبعدين ابتسمت.
لأول مرة من ساعة ما اكتشفت الحقيقة، حسيت إني مش لوحدي.
في حد تاني جوه العيلة دي كان بيساعدني.
لكن مين؟
وفي نفس الليلة، وأنا قاعدة قدام اللابتوب، جالي إيميل من عنوان مجهول.
فتحت الرسالة.
كان فيها صورة واحدة.
صورة محمود.
واقف جنب كريم.
لكن كريم كان واضح عليه التعب، ووشه فيه كدمة.
وتحت الصورة مكتوب
كريم مش أول واحد يحاول يهرب منهم.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة تانية
ولو ډخلتي العيلة دي مش هتكوني آخر واحدة.
بصيت للشاشة.
وساعتها قررت إن الجواز هيتم.
لكن مش عشان أكون ضحيتهم.
عشان أعرف مين الرأس الحقيقي اللي بيحرك العيلة كلها.
ولأول مرة خطړ في بالي سؤال أخطر من كل اللي فات
مين اللي كان بيبعتلي الرسائل؟
الجزء الثالث
فضلت قاعدة قدام شاشة اللابتوب حوالي عشر دقايق.
الصورة قدامي.
محمود واقف جنب كريم.
وكريم واضح عليه التعب والکدمة اللي في وشه.
لكن أكتر حاجة شغلتني كانت الجملة
كريم مش أول واحد حاول يهرب منهم.
يعني إيه مش أول واحد؟
مين اللي حصل له إيه؟
ومين الشخص اللي بيبعتلي؟
كتبت بسرعة
إنت مين؟
فضلت مستنية.
ثواني.
دقيقة.
خمس دقايق.
مفيش رد.
حاولت أفتح تفاصيل الإيميل، لكن الحساب كان مجهول.
قفلته.
وبعدين افتكرت الورقة.
الملف الأزرق في مكتب محمود.
تاني يوم، كان عندي حجة جاهزة.
اتصلت بمحمود وقلت له
محمود، أنا محتاجة أشوف شوية تفاصيل تخص تجهيزات الجواز.
تعالي عندي الشركة.
لا، خلينا في البيت عندكم.
سكت لحظة.
ليه؟
عشان عايزة أشوف ألوان الأثاث والحاجات اللي ماما اختارتها.
ضحك.
إنتِ بدأتِ تهتمي بالتفاصيل أهو.
لازم.
بعد العصر روحت لهم.
سهير كانت قاعدة في الصالة.
استقبلتني بابتسامتها المعتادة.
اتفضلي يا داليا.
قعدت جنبها.
فضلت أتكلم معاها عن الفرح والأثاث والقاعة، وفي نفس الوقت كنت مستنية اللحظة المناسبة.
بعد شوية محمود قال
أنا هطلع أجيب ملف من المكتب.
بصيت له.
ممكن أطلع معاك؟
اتوتر للحظة.
وبعدين ابتسم.
طبعًا.
طلعنا الدور التاني.
مكتب محمود كان في آخر الطرقة.
فتح الباب.
دخل.
وأنا دخلت وراه.
كان المكتب مرتب جدًا.
مكتب خشب كبير.
خزنة.
مكتبة.
ودولاب ملفات.
محمود بدأ يدور على الملف اللي محتاجه.
وأنا بصيت ناحية المكتبة.
الملف الأزرق.
كان موجود.
على الرف الأخير.
قلبي بدأ يدق.
قلت
هو ده؟
لف بسرعة.
لأ.
قرب منه وخده.
حطيته قدامه.
طب ده إيه؟
ابتسم.
حاجات شغل قديمة.
بصيت له.
ممكن أشوفه؟
ليه؟
فضول.
ضحك.
داليا، إنتِ فضولية أوي.
قلت وأنا بضحك
طبيعي هبقى مراتك.
مسك الملف.
وحطه في الدرج.
وقفل عليه.
اتجمدت.
الملف موجود.
وهو عارف إني بدور عليه.
يعني الرسالة كانت صحيحة.
قلت
إنت بتخبي عني إيه؟
بصلي بهدوء.
ولا حاجة.
قرب مني.
بس في حاجات في الشغل ملهاش علاقة بيكي.
ابتسمت.
عندك حق.
خرجنا من المكتب.
لكن وأنا نازلة، حفظت مكان المفتاح.
وكانت أول غلطة هو عملها.
بعد ما رجعت البيت، اتصلت بالمحامي ياسر.
أستاذ ياسر، محتاجة منك خدمة.
قولي.
عايزاك تدورلي على شركة اسمها الألفي للتجارة.
سكت.
ليه؟
عايزة أعرف الملاك الحقيقيين.
حاضر.
بعد ساعتين كلمني.
صوته كان مختلف.
داليا إنتِ متأكدة إنك عايزة تعرفي؟
أيوه.
الشركة عليها ديون ضخمة جدًا.
قد إيه؟
قال الرقم.
سكت.
المبلغ كان أكبر بكتير من اللي توقعت.
محمود قال لي إن والدهم ناجح.
ده الظاهر.
والواقع؟
الواقع إن الشركة مھددة بالإفلاس.
فهمت.
كل حاجة بقت واضحة.
هم مش عايزين شركتي عشان يعيشوا مرتاحين.
هم محتاجينها عشان ينقذوا نفسهم.
لكن كان فيه سؤال واحد
ليه كريم رفض؟
وليه حبسوه؟
في اليوم التالي، قررت أرجع البيت.
المرة دي لوحدي.
دخلت في وقت كانوا فيه كلهم تحت.
طلعت بهدوء للدور التاني.
وقفت قدام مكتب محمود.
طلعت دبوس من شنطتي.
وبعد دقائق فتحت الدرج.
الملف الأزرق كان جواه.
سحبته.
فتحته.
أول ورقة كانت عقد تنازل.
اسم كريم.
وبجواره توقيعه.
لكن التوقيع كان واضح إنه مش طبيعي.
قلبت الصفحة.
صور تحويلات بنكية.
أسماء شركات.
مبالغ ضخمة.
وبعدين لقيت حاجة خلت إيدي تتجمد.
عقد قديم.
من حوالي سبع سنين.
الاسم اللي عليه
محمود حسن الألفي.
والطرف الثاني
داليا سامح.
اتجمدت.
إزاي؟
أنا عمري ما تعاملت مع محمود في شغل قبل ما أعرفه.
قلبت الصفحة.
العقد كان متعلق بشركتي.
لكن التاريخ كان قبل ما أقابل محمود بثلاث سنين.
يعني...
مستحيل.
قعدت أحاول أفهم.
وفجأة سمعت صوت الباب بيتفتح.
قفلت الملف بسرعة.
وحطيته مكانه.
اختبأت
ورا الستارة.
دخل محمود.
ومعه شخص تاني.
صوت الرجل التاني كان غريب عليا.
قال
هي بدأت تشك.
محمود رد
عارف.
يبقى لازم نستعجل.
الفرح بعد شهر.
شهر كتير.
مش كتير.
سكت الرجل.
وبعدين قال
لو داليا عرفت إن أبوها كان شريك في الموضوع ده
قلبي وقف.
أبويا؟
أنا عمري ما سمعت إن أبويا له علاقة بالعيلة دي.
محمود قال
مش هتعرف.
الرجل ضحك.
متأكد؟
لأن أبوها ماټ وهو سايب لها سر أكبر من الشركة نفسها.
حطيت إيدي على بقي.
كنت حاسة إني هصرخ.
مين الرجل ده؟
وليه بيتكلم عن أبويا؟
بعد ما خرجوا، فضلت مستخبية دقائق.
وبعدين خرجت من المكتب.
لكن قبل ما أنزل، سمعت صوت من آخر الطرقة.
نهى.
كانت واقفة قدامي.
بصتلي.
وبعدين قالت
إنتِ عرفتي؟
هزيت رأسي.
عرفت إيه؟
دموعها نزلت.
إن أبوكي كان يعرفهم.
قربت منها.
نهى، إنتِ عارفة حاجة عن أبويا؟
بصت حواليها.
مش هنا.
طيب فين؟
تعالى ورايا.
نزلنا للمطبخ.
قفلت الباب.
وقالت
أبوكي كان شريك أبو محمود زمان.
اټصدمت.
مستحيل.
كان بينهم مشروع كبير.
إيه المشروع؟
سكتت.
نهى!
قالت
مشروع استيراد.
وبعدين؟
حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
بدأت تبكي.
أبوكي اكتشف إنهم بيعملوا حاجات غير قانونية.
سكت.
حاول يبعد عنهم.
وبعدها؟
بصتلي في عيني.
بعدها بأيام حصل الحاډث اللي ماټ فيه أبوكي.
اتجمدت.
أبويا ماټ في حاډث عربية من عشر سنين.
طول عمري مقتنعة إنه حاډث.
لكن نهى قالت الجملة اللي كسرت كل حاجة
الحاډث ده مش حاډث.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
إنتِ بتقولي إيه؟
أنا شفت الملف.
ملف إيه؟
الملف اللي محمود مخبيه.
وإيه اللي فيه؟
قبل ما ترد، سمعنا صوت سهير من بره
نهى!
نهى شهقت.
لازم تمشي دلوقتي.
لأ، مش قبل ما أعرف الحقيقة.
مسكت إيدي بقوة.
لو فضلتي هنا، هتندمي.
وأنا أصلًا ناوية أتجوز محمود.
بصتلي پصدمة.
إنتِ مچنونة؟
ابتسمت.
لأ.
وقلت لها
أنا ناوية أدخل بيتهم برجلي.
ليه؟
عشان أطلع منه بالحقيقة.
وفي اللحظة دي، موبايل نهى وقع على الأرض.
الشاشة نورت.
ظهرت عليها رسالة جديدة.
نفس المرسل المجهول.
لكن المرة دي الرسالة كانت
داليا متثقيش في نهى.
بصيت لها.
هي بصتلي.
ولأول مرة، دخل الشك بينا.
هل نهى فعلًا بتحاول تنقذني؟
ولا هي جزء من اللعبة من البداية؟
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار جديد على موبايلي.
صورة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لأبويا.
واقف فيها جنب أبو محمود
وبينهم شخص ثالث.
وش الشخص الثالث كان مألوف جدًا.
كان محمود.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما محمود يدخل الجامعة.
قبل ما أنا حتى أعرف بوجوده.
وتحت الصورة جملة واحدة
الشخص اللي هتتجوزيه مش هو الشخص اللي فاكرة إنك عرفتيه.
الجزء الرابع
فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم.
أبويا واقف جنب أبو محمود.
وفي النص شخص تالت.
ومحمود واقف وراهم.
لكن الحاجة اللي خلتني مش قادرة أتنفس كانت التاريخ المكتوب على ظهر الصورة.
من عشرين سنة.
محمود وقتها كان عنده حوالي سبع سنين.
يعني مين الشخص اللي واقف جنب أبويا؟
ومين اللي كان بيصورهم؟
ومين اللي بيبعتلي كل ده؟
رفعت عيني لنهى.
إنتِ تعرفي الشخص ده؟
نهى بصت
تم نسخ الرابط