وصلت بيت أهل جوزي المستقبلي
المحتويات
للصورة.
وفجأة وشها اتغير.
لأ.
نهى متكدبيش عليا.
والله ما أعرفه.
بس إنتِ اټخضيتي أول ما شوفتيه.
سكتت.
وبعدين قالت
عشان أنا شفت الصورة دي قبل كده.
قلبي دق بسرعة.
فين؟
في مكتب عمي حسن.
أبو محمود؟
هزت رأسها.
أيوه.
وإيه اللي كانت بتعمله هناك؟
كان بيخبيها.
ليه؟
بصتلي وقالت
عشان الشخص اللي في الصورة ماټ.
اټصدمت.
مين؟
الشخص اللي في النص.
ماټ إزاي؟
نهى قربت مني وقالت بصوت واطي
زي أبوكي بالظبط.
سكتنا.
وبعدين فجأة سمعنا صوت خطوات جاية ناحية المطبخ.
نهى بسرعة فتحت الباب الخلفي.
اطلعي من هنا.
وإنتِ؟
أنا هتصرف.
خرجت من الباب الخلفي، لكن قبل ما أقفل الباب سمعتها بتقول
داليا!
لفيت.
أوعي تثقي في أي حد.
رجعت البيت.
وأول حاجة عملتها إني فتحت جهاز الكمبيوتر القديم اللي كان عندي من أيام بداية الشركة.
كنت محتفظة فيه بكل الملفات القديمة.
كل العقود.
كل الفواتير.
كل الإيميلات.
حتى الحاجات اللي ملهاش لازمة.
بدأت أدور باسم أبو محمود.
ولا حاجة.
دورت باسم الشركة القديمة.
ولا حاجة.
وبعدين كتبت اسم أبويا.
ظهرت قدامي ملفات كتير.
لكن ملف واحد لفت نظري.
كان اسمه
مشروع النخبة
فتحته.
كان فيه صور قديمة.
عقود.
تحويلات.
وأسماء شركات.
وفجأة لقيت اسم الشخص اللي في الصورة.
حسام السيوفي.
افتكرت الاسم.
كان أبويا بيذكره أحيانًا.
رجل أعمال كان شريكه في فترة من حياته.
لكن حسب اللي أعرفه، حسام السيوفي ماټ في حاډث قبل ۏفاة أبويا بسنتين.
يعني لو نهى بتقول إنه ماټ قبل أبويا
يبقى مين قتل مين؟
فضلت أقرأ الملفات.
لحد ما لقيت إيميل قديم جدًا من أبويا لنفسه.
التاريخ قبل ۏفاته بشهر.
كان مكتوب
لو حصل لي أي حاجة، داليا لازم تعرف إن محمود مش ابن حسن.
اتجمدت.
قريت الجملة مرة.
مرتين.
تلاتة.
محمود مش ابن حسن.
يعني إيه؟
محمود مش ابن أبو محمود؟
سمعت صوت رسالة على موبايلي.
فتحتها.
المرسل المجهول كتب
دلوقتي بدأتِ تقربي.
كتبت
مين إنت؟
الرد جه فورًا
شخص كان أبوكي بيثق فيه.
إنت عايز مني إيه؟
أريدك أن تعرفي الحقيقة قبل فوات الأوان.
قول الحقيقة.
ثواني.
وصلت رسالة
محمود مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
سألت
أمال مين؟
الرد
أمه.
فضلت ساكتة.
سهير.
لكن ليه؟
قبل ما أستوعب، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
مفيش كلام.
بس سمعت نفسًا متقطعًا.
وبعدين صوت رجل بيقول
داليا؟
أيوه.
متتجوزيش محمود.
قلبي وقع.
مين؟
مش مهم.
إنت عارف أبويا؟
عارف الحقيقة كلها.
قول لي!
قال جملة واحدة
أبوكي ما ماتش في حاډث.
وبعدين قفل.
فضلت ماسكة الموبايل.
وبعد دقائق، اتصلت بالمحامي ياسر.
أستاذ ياسر، محتاجة منك تعمل حاجة بسرعة.
قولي.
عايزاك تجيب لي كل المعلومات القانونية عن ۏفاة والدي.
سكت.
داليا، الملف ده قديم جدًا.
عارفة.
ليه دلوقتي؟
لأني بدأت أشك إن ۏفاته كانت مدبرة.
قال
هحاول.
في نفس الليلة، وأنا قاعدة لوحدي، سمعت جرس الباب.
فتحت العين السحرية.
مفيش حد.
فتحت الباب بحذر.
لقيت ظرف بني على الأرض.
قفلته بسرعة ودخلت.
فتحته.
كان فيه مفتاح صغير.
وصورة.
وصورة تانية.
الصورة الأولى لأبويا.
الصورة الثانية لمحمود وهو صغير.
وتحتهم ورقة مكتوب فيها
المفتاح ده بيفتح خزانة في بنك قديم.
وفي آخر الورقة
الحساب باسم والدك.
بصيت للمفتاح.
وبعدين للصورة.
بدأت أفهم إن أبويا كان سايب وراه أسرار أكتر بكتير مما تخيلت.
تاني يوم روحت البنك.
استخدمت المفتاح.
الموظف دخلني غرفة صغيرة.
فتح خزانة قديمة.
كان جواها صندوق معدني.
فتحته.
لقيت فلاشة.
وورقة.
وبعض الصور.
فتحت الورقة.
كانت بخط أبويا.
داليا، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت أحميكي.
دموعي نزلت.
كملت القراءة.
كنت فاكر إني أقدر أخرج من الشراكة من غير ما حد يتأذى.
كنت غلطان.
حسن مش أخطر واحد.
سهير هي اللي كانت بتدير كل حاجة.
إيدي بدأت تترعش.
ولو حاولوا يقربوا منك، افتكري حاجة واحدة.
محمود مش ابني ولا ابن حسن.
محمود ابن الرجل اللي تسبب في كل اللي حصل.
وقفت.
مش قادرة أكمل.
لكن في آخر السطر كان فيه اسم.
اسم واحد.
قرأته.
حسام السيوفي.
نفس الرجل اللي في الصورة.
يعني محمود ابن حسام؟
ومين أمه؟
سهير؟
إزاي؟
خرجت من البنك وأنا مش شايفة قدامي.
اتصلت بنهى.
موبايلها مقفول.
اتصلت تاني.
مقفول.
تالت مرة.
مفيش رد.
حسيت بحاجة غلط.
رجعت بيتهم من غير ما أقول لمحمود.
دخلت من الباب الأمامي.
سهير كانت قاعدة في الصالة.
أول ما شافتني ابتسمت.
داليا! إيه المفاجأة الجميلة دي؟
بصيت لها.
كنت عايزة أشوفك.
خير؟
قعدت قدامها.
ماما سهير
نعم يا حبيبتي؟
ابتسمت لها.
أنا بدأت أحب العيلة دي جدًا.
وشها نور.
وإحنا كمان.
لدرجة إني قررت إن الجواز يتقدم.
سكتت لحظة.
يتقدم؟
آه.
ابتسمت.
لكن عينيها كان فيها شيء غريب.
فرحة.
مش فرحة أم لابنها.
فرحة شخص كسب صفقة.
قالت
كنت عارفة إنك هتكوني عاقلة.
بصيت لها وقلت
بس عندي طلب واحد.
اطلبي.
عايزة نهى تكون موجودة في الفرح.
الابتسامة اختفت من وشها.
لثواني.
وبعدين رجعت.
طبعًا.
وكريم كمان.
قالت بهدوء
كريم مسافر.
ابتسمت.
لأ.
رفعت حاجبها.
أنا شفته.
سكتت.
شفته فين؟
ابتسمت.
في المكان اللي أنتم مخبيينه فيه.
وشها اتغير.
وفي اللحظة دي فهمت.
أنا لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عيني سهير.
لكن قبل ما تتكلم، سمعنا صوت محمود من فوق
داليا؟
لفيت.
كان واقف على السلم.
بصلي.
وبعدين بص لأمه.
وعرفت من نظراتهم إنهم فهموا.
إني مبقتش العروسة الساذجة اللي دخلت بيتهم أول مرة.
محمود نزل السلم ببطء.
وقال
إحنا محتاجين نتكلم لوحدنا.
ابتسمت.
أكيد.
دخلنا مكتبه.
قفل الباب.
وبصلي طويلًا.
إنتِ عرفتي إيه؟
قلت بهدوء
لسه.
قرب مني.
داليا، لو بتحبيني بجد، متدخليش في حاجات مش بتاعتك.
وأنا لو قلت لك إن كل اللي يخص عيلتك بقى يخصني؟
وشه اتغير.
الجواز لسه ما حصلش.
ابتسمت.
هيحصل.
ليه؟
بصيت في عينه.
عشان عايزة أعرف الحقيقة.
لأول مرة، محمود ما عرفش يرد.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه شحب.
أنا لمحت الاسم.
نهى.
رد.
ما قالش غير
إنتِ فين؟
سكت.
وبعدين قال
مين عمل فيكي كده؟
بصيت له.
كان مړعوپ.
قفل المكالمة.
وبصلي.
داليا
قلت
نهى فين؟
سكت.
محمود نهى فين؟
رفع عينه لي.
وقال
نهى هربت.
اټصدمت.
لكن بعد ثواني وصلني إيميل.
من نفس المرسل المجهول.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة نهى.
مربوطة داخل مكان مظلم.
وتحت الصورة
لو عايزة تنقذي نهى، متتجوزيش محمود.
رفعت عيني لمحمود.
وكان لسه واقف قدامي.
وقتها فهمت إن اللعبة دخلت مرحلة جديدة.
لأن الشخص اللي بيحاول يحذرني
كان ممكن يكون الشخص الوحيد القادر على إنقاذ نهى.
أو
الشخص اللي خطڤها أصلًا
الجزء الخامس
فضلت باصة لمحمود من غير ما أتكلم.
هو كان واقف قدامي، وشه متوتر لأول مرة من ساعة ما عرفته.
قلت بهدوء
نهى اتخطفت؟
هز رأسه.
مش عارف.
إنت قلت إنها هربت.
أيوه.
وبعدين قلت إنك سألت مين عمل فيها كده.
سكت.
قربت منه.
إنت كنت بتتكلم معاها؟
آه.
فين؟
مش عارف.
محمود، متكدبش عليا.
ضړب بإيده على المكتب.
أنا مش بكدب!
بصيت له بثبات.
أمال ليه خاېف؟
سكت.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت سهير من بره.
محمود!
فتح الباب.
سهير كانت واقفة.
بصتلي.
في إيه؟
قلت
نهى اختفت.
وشها ما اتحركش.
نهى؟
أيوه.
يمكن خرجت.
من غير موبايلها؟
سكتت.
قلت
ومن غير شنطتها؟
بدأ التوتر يظهر على وشها.
محمود قال
داليا، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ضحكت.
أنا أصلًا مبقتش فاهمة إيه اللي أفهمه.
سهير قالت
محمود، خليها تمشي.
بصيت لها.
أنا همشي فعلًا.
وبعدين قربت منها.
بس مش قبل ما أعرف نهى فين.
سهير ابتسمت ابتسامة باردة.
إنتِ لسه مش من العيلة يا داليا.
قلت
قريب هبقى.
وسبتهم ومشيت.
لكن بدل ما أرجع البيت، رحت للمحامي ياسر.
حطيت قدامه الفلاشة والصور.
فتح الملفات.
وبعد حوالي نص ساعة قال
داليا لازم تسمعي الكلام ده كله.
قول.
والدك كان شريك حسام السيوفي فعلًا.
عارفة.
لكن حسن الألفي دخل معاهم بعدين.
ومحمود؟
هنا المشكلة.
فتح ملف قديم.
محمود اتولد قبل ما والدك يدخل الشراكة بسنتين.
بصيت له.
يعني؟
يعني محمود مش ابن حسام.
اټصدمت.
إزاي؟
لأن شهادة الميلاد الأصلية مختلفة.
طلع ورقة.
اسم الأب فيها شخص تاني.
قربت منها.
قرأته.
وسكت.
الاسم كان
سامح منصور.
اسم أبويا.
رفعت عيني.
محمود ابني؟
هز رأسه.
حسب الورق القديم، أيوه.
حسيت إن الدنيا وقفت.
محمود أخويا؟
أخويا من أبويا؟
قلت
بس ده مستحيل محمود أكبر مني بحوالي خمس سنين.
ده صحيح.
وأمي؟
كانت متجوزة والدك قبل والدتك.
فضلت ساكتة.
كل حاجة كانت پتنهار.
محمود مش ابن حسن.
ومش ابن حسام.
هو ابن أبويا.
لكن ليه عاش طول السنين دي باسم تاني؟
وليه أبويا خبى عني الحقيقة؟
ياسر قال
في حاجة تانية.
إيه؟
والدتك كانت تعرف.
بصيت له.
أمي؟
أيوه.
حسيت بغصة في حلقي.
أمي ماټت وأنا عندي عشرين سنة.
طول عمري كانت بتقول إن أبويا كان حب عمرها الوحيد.
لكن واضح إن فيه حاجات كتير ما كنتش أعرفها.
قلت
لازم أعرف الحقيقة من مصدر تاني.
مين؟
سهير.
رجعت بيتهم في نفس الليلة.
لكن المرة دي ما دخلتش كعروسة.
دخلت وأنا عارفة إن محمود أخويا.
وقفت قدام الباب.
سهير فتحت.
أول ما شافتني، اتوترت.
داليا؟
دخلت.
محتاجة أتكلم معاكي.
في إيه؟
بصيت لها.
وقلت
محمود ابن أبويا.
وشها اتجمد.
ولا كلمة.
ولا حركة.
وبعدين قالت
مين قالك؟
ضحكت.
يعني صحيح؟
سكتت.
قربت منها.
محمود أخويا؟
بدأت دموعها تنزل.
وقعدت على الكرسي.
أنا مكنتش عايزة يحصل كده.
إيه اللي حصل؟
أبوكي كان متجوزني قبل أمك.
اټصدمت.
إنتِ؟
هزت رأسها.
وأنا كنت حامل في محمود.
طب ليه؟
لأن أبوكي كان وقتها بيشتغل مع حسن وحسام.
وإنتِ كنتي فين؟
كنت مرات حسن.
إيه؟
حسن كان متجوزني رسمي لكن محمود كان ابن سامح.
سكتت.
لما أبوكي حاول يبعد، حسن هددني.
هددك بإيه؟
قال إنه لو اتكلمت، محمود هيختفي.
بصيت لها.
وفضلتي ساكتة؟
كنت خاېفة.
وخليتي محمود يكرهني؟
هو عمره ما عرف إنك أخته.
قلت
طب ليه كان عايز ياخد شركتي؟
سهير اڼهارت.
لأن دي كانت وصية أبوكي.
اتجمدت.
وصية؟
أبوكي كتب إن الشركة تكون ليكي.
وأنا؟
وإنتِ كنتي الوحيدة اللي ليكي الحق فيها.
ومحمود؟
سكتت.
محمود كان فاكر إن أبوه حرمه من حقه.
يعني كان عايز ياخد شركتي انتقامًا؟
مش بس كده.
بصيت لها.
أمال إيه؟
قالت
لأن الشركة كانت أصلًا جزء من أموال أبوكي القديمة.
كل حاجة بدأت تركب.
الشركة اللي بنيتها من الصفر
يمكن ما كانتش من الصفر.
والدي كان سايب أصول مخفية.
وأنا ما كنتش أعرف.
قلت
نهى فين؟
سهير بصت للأرض.
مش عارفة.
كدابة.
رفعت عينها.
داليا
نهى فين؟
سكتت طويلًا.
وبعدين
متابعة القراءة