ابني انقذ حياتي

لمحة نيوز

أكيد، دي ترجمة القصة كاملة باللهجة المصرية، مع تحويل الأسماء والأماكن لأسماء مصرية، ومن غير اختصار أي حدث
حماتي أصرت عليّا وقالت اشربي الشاي، ده هيريّحك... لكن تحت السفرة ابني دسّ في إيدي ورقة مكتوب فيها ماما... اهربي.
ابتسمت بس، وعملت نفسي تعبانة وصداع جامد ماسك في دماغي، ومشيت من غير ما أواجه حد.
بعدها، محامي راجع الصور، ووثيقة التأمين، والكوباية اللي ابني احتفظ بيها...
وساعتها اتكشف سر عائلي مرعب، سر كان بقاله سنين طويلة بيجمع ضحايا من غير ما حد ياخد باله.
الجزء الأول
ماما... اعملي نفسك تعبانة. أوعي تشربي الشاي. لازم نمشي من هنا.
قريت الورقة مرتين تحت السفرة...
وفجأة حسيت إن صوت الأطباق والكلام والضحك اللي حواليا اختفى تمامًا.
ابني آدم، عنده 11 سنة، كان باصص في طبقه وبيحاول يتصرف كأن مفيش أي حاجة حصلت.
قدامنا كان جوزي محمود ماسك موبايله وبيقلب فيه بهدوء.
وجنبه كانت حماتي الحاجة سعاد، مبتسمة وهي بتحط اللحمة المشوية في الأطباق.
كنا قاعدين في بيت العيلة الريفي على طريق إسكندرية الصحراوي.
كل حاجة حواليّ كانت بتقول إن ده يوم عائلي عادي ومثالي.
لحد ما قمت من على السفرة وقلت إني داخلة الحمام...
وآدم قام ورايا.
أول ما بقينا بعيد عنهم، مسكت دراعه وسألته بصوت واطي
في إيه يا آدم؟ إيه اللي حصل؟
إيديا كانت بتترعش.
وفجأة افتكرت الكوباية اللي حماتي حطتها قدامي أنا بس.
كانت قالتلي وهي بتبتسم
دي أعشاب للضغط والتوتر يا حبيبتي... اشربيها وهتروق أعصابك.
أنا اسمي داليا حسن، دكتورة أطفال، عندي 33 سنة.
اتعرفت على محمود من سنتين في حفلة خيرية لجمع تبرعات لمستشفى أطفال.
والغريب إن حماتي سعاد هي اللي اتعرفت عليّا الأول.
قعدت معايا وقتها واتكلمت معايا بود شديد، وبعدها بكام أسبوع، وبالصدفة زي ما قالتلي، عرفتني على ابنها محمود.
محمود كان عنده 41 سنة.
صاحب أكتر من مركز طبي خاص.
شيك، هادي، مهذب، بيعرف يتكلم كويس جدًا...
والأهم إنه كان صبور وحنين مع آدم.
بعد تجربة طلاق صعبة جدًا، كنت فاكرة إني أخيرًا لقيت الراجل اللي هيعوضني أنا وابني عن كل اللي فات.
كنت فاكرة إني أخيرًا لقيت عيلة.
لكن وأنا واقفة قدام آدم في الممر، بدأت فجأة أفتكر حاجات كتير حصلت قبل كده...
حاجات كنت كل مرة بلاقي لها مبرر.
بعد جوازنا بشهر واحد، محمود طلب مني أمضي على شوية أوراق تخص الشقة اللي بابا وماما سابهالي.
قاللي وقتها إن الأفضل إن اسمه يتحط بشكل مؤقت في بعض الإجراءات المتعلقة بالشقة، وإن ده هيسهل علينا معاملات كتير بعد كده.
وافقت.
لأني كنت مراته.
وكنت بثق فيه.
بعدها بفترة قصيرة، عمل وثيقة تأمين على حياتي بمبلغ ضخم جدًا.
ولما سألته ليه المبلغ كبير بالشكل ده، ضحك وقال
عشان أضمن مستقبل الأسرة لو حصل لأي حد فينا حاجة.
وقتها الكلام بان منطقي.
وفي مرة تانية، لقيته بيصور بطاقتي وبعض أوراقي الشخصية بالموبايل من غير ما يقولي.
لما سألته، قال إن المحاسب محتاج صور المستندات لبعض الإجراءات.
وبرضه صدقته.
آدم وحده عمره ما ارتاح لمحمود.
كان دايمًا يقولي
ماما... أنا مش بحبه.
وأنا كنت برد عليه
يا حبيبي، محمود بيحاول يقرب منك. إديله فرصة.
دلوقتي...
وأنا واقفة في الممر قدام ابني اللي عنده 11 سنة ووشه مليان خوف...
بدأت أحس إني يمكن كنت غلطانة.
رجعنا للسفرة.
قعدت مكاني كأن مفيش حاجة حصلت.
محمود رفع عينه من الموبايل وبصلي.
مالك يا داليا؟ وشك أصفر.
قلتله
شوية صداع.
بص ناحية الكوباية اللي قدامي وقال
طب اشربي الشاي.
كمان شوية.
حماتي دخلت في الكلام فورًا
اشربيه يا بنتي... والله هيريّحك جدًا.
بصيت للكوباية.
وبعدين بصيتلها.
كانت مبتسمة.
لكن لأول مرة في حياتي...
ابتسامتها خوفتني.
كنت محتاجة أشتري وقت.
فقلت فجأة
يا طنط، أنا تقريبًا نسيت دوا الضغط في العربية. ممكن تجيبيهولي؟ حاسة إن ضغطي بيعلى.
قامت سعاد بسرعة.
وأول ما بعدت عن السفرة، قربت من آدم وهمست
ادخل مكتب محمود.
بصلي بخوف.
قلتله
صور أي حاجة غريبة تشوفها. بسرعة.
آدم اختفى من السفرة.
قلبي كان بيدق بطريقة حسيت إن محمود نفسه ممكن يسمعها.
فضلت أتكلم معاه بشكل طبيعي.
عن الشغل.
عن العيادة.
عن الجو.
عن أي حاجة...
بس عشان مايشكش.
بعد حوالي سبع دقايق، حماتي رجعت ومعاها الدوا.
وبعدها بلحظات، آدم رجع وقعد مكاني جنبي.
ماقالش كلمة.
بس تحت السفرة فتح موبايله ووراني الصور.
الصورة الأولى كانت لزجاجة صغيرة من غير أي ملصق أو اسم عليها.
الصورة التانية كانت لورقة مكتوبة بخط الإيد.
قربت الموبايل مني وقريت
730 الشاي.
750 بداية المفعول.
810 الاتصال بالإسعاف.
فضلت باصة للشاشة.
جسمي كله برد.
لأني للحظة حسيت إني مش بقرا مواعيد مكتوبة على ورقة...
أنا كنت بقرا جدول موتي.
رفعت عيني ناحية محمود.
كان بياكل بمنتهى الهدوء.
حماتي كانت بتتكلم عن الورد الجديد اللي زرعته في الجنينة.
وأنا كنت قاعدة بينهم...
بحاول أفهم إذا كان جوزي وحماتي مخططين يقتلوني بعد أقل من ساعة.
كان نفسي أقوم أصرخ في وشهم.
أسألهم.
أواجههم.
لكن بصيت لآدم.
وفهمت إن أهم حاجة دلوقتي مش الحقيقة.
أهم حاجة إننا نخرج من البيت ده.
فابتسمت لحماتي وقلت
صحيح يا طنط... مش كنتي بتقولي إنك زرعتي ورد جديد في الجنينة؟
وشها نور.
آه! تعالي أوريهولك.
قمت معاها.
وأنا ماشية جنبها، طلعت موبايلي كأني ببص على رسالة من المستشفى، وبعت لآدم كلمتين
جهز نفسك.
وأنا في الجنينة، افتكرت باب المشاة الصغير الموجود في آخر السور.
كنت شوفت محمود قبل كده وهو بيفتحه بالكود.
الكود كان
8017
رجعنا ناحية البيت.
لكن أول ما دخلنا، لقيت محمود واقف مستنينا في الطرقة.
ماكانش ماسك الموبايل المرة دي.
وماكانش بيبتسم.
بصلي مباشرة وقال
داليا...
سكت لحظة.
وبعدين بص ناحية السفرة.
إنتِ لسه ماشربتيش الشاي.
حاولت أضحك.
قلتلك عندي صداع.
قرب خطوة مني.
عشان كده لازم تشربيه.
في اللحظة دي ظهر آدم من ورايا.
كان لابس شنطته على ضهره.
وقال بصوت متوتر
ماما... دماغي بتوجعني أوي. يلا نمشي.
محمود بصله.
وبعدين قال بنبرة حادة
آدم... تعالى هنا.
مسكت إيد ابني.
محمود اتحرك ناحيتنا.
وأنا ما استنيتش ثانية واحدة.
جريت.
جريت أنا وآدم ناحية الجنينة.
سمعت محمود بيصرخ ورايا
داليا!
ما بصتش ورايا.
وصلنا آخر الجنينة.
دخلت الكود بسرعة
8...
0...
1...
الباب اتفتح.
خرجنا للشارع الضلمة وقفلت الباب ورانا.
محمود كان لسه بيصرخ باسمي من جوه.
فضلنا نجري لحد ما بعدنا عن البيت ووصلنا ناحية الطريق الرئيسي.
وقتها بس وقفنا.
كنت بنهج.
وآدم كان وشه أحمر من الجري والخوف.
وفجأة فتح شنطته.
طلع حاجة ملفوفة في مناديل ورقية.
مدها لي.
بصيت عليها...
واتجمدت.
كانت الكوباية بتاعتي.
نفس الكوباية اللي حماتي حطت فيها الشاي.
بصيتله بصدمة.
قاللي
أنا فضيت الشاي في الحوض...
وسكت ثانية، وبعدين كمل
بس خدت الكوباية معايا. حسيت إن ممكن نحتاجها كدليل.
وقفت باصة لابني ومش قادرة أتكلم.
ابني اللي عنده 11 سنة فكر في حاجة أنا، الدكتورة البالغة، ما فكرتش فيها وسط خوفي.
حضنته.
لكن وأنا حضناه، كنت عارفة إن اللي حصل الليلة دي مش مجرد مشكلة عائلية.
ولا خلاف بيني وبين جوزي.
ولا حتى محاولة للتخلص مني عشان شقة أو فلوس تأمين.
لأن الصور اللي آدم خدها من مكتب محمود كان فيها صورة تالتة...
صورة ماخدتش بالي منها غير لما كبرتها على الموبايل بعد ما خرجنا.
كانت صورة لملف قديم موجود جوه درج مقفول جزئيًا.
على الملف كان مكتوب اسم ست.
وتحت اسمها...
تاريخ وفاة من سبع سنين.
وفي الركن كان فيه رقم وثيقة تأمين.
وفي ملف تاني تحته، ظهر اسم ست تانية.
هي كمان متوفية.
ولما بصيت على التواريخ...
اكتشفت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
الاتنين ماتوا بعد دخولهم عيلة محمود بفترة قصيرة.
والاتنين كان ليهم وثائق تأمين بمبالغ ضخمة.
ساعتها ماكنتش أعرف مين الستات دول.
ولا علاقتهم بمحمود وحماتي.
ولا ليه
 

تم نسخ الرابط