حماتي بصتلي في عيني بكل جبروت

لمحة نيوز

حاجة.. لكن حسام عارف كل حاجة.. عارف من قبل ما يتجوزك حتى!
الباب اتفتح ببطء.. حسام كان واقف وشة أصفر زي الليمونة..
بصلي وقال بصوت واطي بتكلمي مين يا مريم؟
ما رديتش.. رفعت صباعي أوقفه.
المحامي وطي صوته في التليفون وقال أبوكي كان عارف إن حسام هيحاول ينسب البيت لنفسه.. عشان كده خبى الورق الأصلي في مكان حسام عمره ما يخطر على باله يدور فيه..
فين؟
سكت المحامي ثانية وبعدين قال ورا لوحة مفاتيح الكهرباء الرئيسية اللي في الممر!
بصيت لحسام.. ملامح وشه اتغيرت في ثانية!
مش استغراب.. ده كان ړعب! خاف..
هو كان عارف!
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر بكثير من خناقة مع حماتي، وأكبر من التكييف اللي اتفصل، وأكبر حتى من جوازنا..
جوزي كان عارف إن فيه سر مستخبي جوه حيطان البيت ده.. وحماتي من غير ما تقصد هي اللي دلتني عليه لما نزلت السکينة!
حسام قرب مني خطوة مريم.. هاتي التليفون ده!
رجعت لورا ليه؟
لازم نتكلم!
عينيه راحت ناحية الممر.. ناحية السلم.. ناحية تابلوه الكهرباء اللي تحت.
الحركة دي كشفت كل حاجة.. هو يفكر يوصل هناك قبلي!
قفلت الشنطة.. بس ما شلتهاش.
قبل 5 دقايق كنت جاهزة أمشي وأسيب البيت ده للأبد.. دلوقتي، الخروج هو آخر حاجة ممكن أعملها.
لأن تحت.. ورا السکينة اللي نزلتها حماتي عشان تكسرني.. فيه السر اللي أبويا عاش سنين يحميه مني ومن حسام.
ومن شكل الړعب اللي في عين جوزي.. اللي مستخبي هناك أكبر بكتير مجرد عقد ملكية!
حطيت التليفون في جيبي.. وحسام تحرك ناحية الباب، وأنا اتحركت معاه..
محدش فينا نطق بكلمة.. بس إحنا الاتنين عارفين إحنا رايحين فين..
وواحد بس منا هو اللي هيوصل لتابلوه الكهرباء الأول!
يا ترى مريم هي اللي هتوصل لتابلوه الكهرباء الأول ولا حسام هيمنعها؟ وإيه
السر الرهيب اللي مكتوب في الورق المخفي ورا السکينة وموقع عليه حسام قبل فرحهم ب 3 شهور؟ إيه المخطط اللي كان بيترتب لمريم من سنين وهي مش دارية؟
نزلت على السلم وأنا ماسكة التليفون في إيدي.
حسام كان قدامي بخطوتين.
كنت شايفة ضهره بيتحرك بسرعة، وكل شوية يبص وراه يتأكد إني لسه ماشية.
بس أنا ما كنتش خاېفة منه زي الأول.
لأول مرة من يوم ما اتجوزته...
أنا كنت شايفة خوفه.
وده كان أغرب إحساس ممكن أحسه.
وصلنا للممر.
تابلوه الكهرباء كان قدامنا.
حسام مد إيده.
في نفس اللحظة، أنا مسكت دراعه.
إبعد.
لف لي بسرعة.
مريم، اسمعيني.
لأ.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت ضحكة صغيرة، موجوعة.
إنت حتى لسه بتقول نفس الجملة؟
أنا بحاول أحميكي.
تحميني من إيه؟
سكت.
بصيت في عينه.
من الحقيقة؟
وشه اتشد.
وفجأة، جه صوت سهير من وراهم
حسام؟
لفينا.
كانت واقفة على أول الممر، مستندة على عصاها.
بصت لي، وبعدين بصت لابنها.
إيه اللي بيحصل؟
حسام قال بسرعة
مفيش حاجة يا أمي. اطلعي فوق.
سهير ضيقت عينيها.
ليه؟
قلتلك اطلعي.
لأول مرة أشوف حسام بيكلم أمه بالطريقة دي.
سهير فهمت إن فيه حاجة.
قربت.
إنت مخبي عني إيه؟
حسام ما ردش.
أنا حطيت إيدي على تابلوه الكهرباء.
وقلت
أنا هعرف.
حسام مسك إيدي.
مريم، بالله عليكي.
سحبت إيدي پعنف.
متلمسنيش.
صوتي كان عالي.
الصالة كلها سكتت.
سهير بصت لنا من غير فهم.
وفي اللحظة دي، أنا افتكرت كلام أبويا
العقد الأصلي لسه مستخبي في البيت... أوعي تخلي حسام يوصله قبلك.
فتحت باب التابلوه.
كان فيه مجموعة مفاتيح وقواطع كهرباء.
لمست الإطار الخشبي حوالين اللوحة.
مافيش حاجة.
بصيت على الحيطة.
وبعدين لاحظت إن لوحة الكهرباء نفسها مش راكبة بشكل طبيعي.
كان فيه جزء صغير من الخشب بارز.
حسام لمح إيدي.
وفجأة اندفع ناحيتي.
لكن أنا رجعت خطوة.
هو خبط في طرف الترابيزة.
سهير صړخت
حسام!
وفي اللحظة دي، سمعت صوت الأستاذ فاروق في التليفون
مريم، اسمعيني! في جزء خلفي بيتفتح بمفتاح صغير. أبوكي كان حاطه في...
سكت.
في إيه؟
في صندوق الإسعافات القديم في المطبخ.
بصيت للمطبخ.
وجريت.
حسام جري ورايا.
مريم استني!
دخلت المطبخ، فتحت الدولاب العلوي، وقلبت الصندوق.
شاش.
مطهر.
شريط لاصق.
وبعدين...
مفتاح صغير جدًا.
مسكته.
حسام وقف عند الباب.
كان وشه أبيض.
قلت
كنت عارف.
هز راسه.
أنا...
كنت عارف يا حسام.
سكت.
قربت من تابلوه الكهرباء.
دخلت المفتاح في فتحة صغيرة تحت الإطار.
لفيته.
صدر صوت طقة.
الجزء الخشبي اتحرك.
وسقط صندوق معدني صغير على الأرض.
سهير شهقت.
يا نهار أسود...
أنا نزلت على ركبتي.
فتحت الصندوق.
جواه ملف بني قديم.
ومظروف كبير.
وفلاشة صغيرة.
وصورة ليا وأنا طفلة واقفة جنب أبويا قدام نفس الفيلا.
أول حاجة طلعتها كانت ورقة مكتوبة بخط أبويا.
قريتها بصوت مسموع
مريم بنتي...
إيدي كانت بتترعش.
لو وصلتي للورق ده، يبقى غالبًا حصل اللي كنت خاېف منه.
سكت.
وبعدين كملت
أنا اشتريت البيت ده قبل ما تتجوزي، وسجلته باسمك وحدك. لكني كنت عارف إن حسام مهتم بالبيت أكتر من اهتمامه بيكي.
رفعت عيني ناحية حسام.
هو ما قدرش يبص لي.
كملت
قبل الجواز بثلاث شهور، حسام طلب مني بشكل مباشر إنه يعرف قيمة البيت، وطلب إن الملكية تتحول باسمه بعد الجواز بحجة إنه هيستثمر فيه.
سهير شهقت.
إنت كنت بتطلب البيت من أبوها؟
حسام صړخ
كنت بس بسأل!
بصيت له.
اسكت.
سكت فورًا.
كملت القراءة.
رفضت.
وبعد الرفض، طلب مني حسام أعمل توكيل لإدارة العقار. ورفضت برضه.
كان فيه مستند آخر.
طلعته.
كان عبارة عن إقرار موقع.
وقعت عيني على الاسم.
حسام عبد الرحمن.
التاريخ؟
قبل فرحنا بثلاث شهور.
المضمون كان واضحًا
أنه كان على علم بأن العقار مملوك لي، وأن أي تصرف فيه لا يتم إلا بموافقتي الشخصية.
لكن اللي بعده كان أخطر.
مستند آخر.
مكتوب فيه إن حسام كان قد حاول الحصول على توكيل عام مني بعد الزواج، وإن والدي حذرني منه بشكل غير مباشر.
والصدمة الحقيقية...
كانت في الفلاشة.
الأستاذ فاروق قال في التليفون
شغلي التسجيل يا مريم.
حطيت الفلاشة في اللاب توب اللي كان على السفرة.
فتحنا أول ملف.
ظهر فيديو قديم.
أبويا قاعد في مكتبه.
قدامه حسام.
التاريخ ظاهر على الشاشة.
قبل فرحنا بثلاث شهور.
صوت أبويا
واضح
أنا هقولك آخر
تم نسخ الرابط