أنقذت حياة زعيم المافيا
اللي حمزة كان حطه في جيب بالتو الممرضة بتاعها من غير ما تحس.
رد من أول رنة
آنسة فريدة.
رجالتك بيراقبوا بيتي؟
سكت ثانية.. أيوه.
نعم؟! انتوا بتعملوا إيه؟
دي حراسة.
أنا ماطلبتش حراسة من حد!
حمزة وطي صوته وقال بجدية
خلال ال 72 ساعة اللي فاتوا، فيه ناس كتير كانت بتسأل مين الممرضة اللي أسعفت سليم الهواري في الليلة دي.
فريدة وقفت مكانها وليه حد يسأل سؤال زي ده؟
عشان فيه ناس من دول.. كانوا عايزينه ېموت!
الدنيا دارت ب فريدة
قصدك إن حياتي في خطړ لمجرد إني عملت شغلي وأنقذت مريض؟
أيوه.
طلبت تقابل سليم فوراً.
اتقابلوا بعد الظهر في مطعم عام، سليم كان لسه بيمشي بصعوبة، بس ملامحه مكنتش ملامح واحد كان بېموت من ساعات.. كان شكله من نوعية الرجالة اللي كل الناس بتسكت أول ما يدخلوا أي مكان.
شكراً.. قالها وهو بيقعد.
الراجل بتاعك شكرني خلاص.
هو حاول يديكي فلوس.. أنا جاي أشكرك بنفسي.
فريدة مربعة إيديها ممكن تفهمني بقى ليه فيه رجالة واقفين تحت بيتي؟
سليم كان دغري معاها.. هو بيقيم شركات نقل ومقاولات، بس في نفس الوقت كابوس في سوق تاني، وداخل في حرب بقالها سنين على خطوط ومصالح مع شبكة توفيق العطار. والكمين اللي أكل فيه الطلقة كان جزء من الحړب دي.
هوما عرفوا اسمك يا فريدة.
فريدة حست بتلج في عروقها أمي عايشة لوحدها!
أمك متأمنة.
من إمتى؟
من الساعية اللي فتحت فيها عيني بعد العملية.
بصت له بذهول أول حاجة عملتها لما فقت إنك تبعت ناس تحرس أمي؟
أول حاجة عملتها إني سألت عن اسمك.
فريدة ملقيتش كلام تقوله.. وبعدين افتكرت حاجة
الورد...
سليم حواجبة اتقطعت ورد إيه؟
بوكيه الورد الأبيض اللي اتساب قدام باب بيتي السبت الساعة 730 الصبح!
ملامح سليم اتغيرت تماماً والهدوء اللي على وشه اختفى
أنا مابعتش ورد.
أنفاس فريدة اتقطعت..
سليم طلع تليفونه فوراً حمزة! اعرفلي مين اللي سلم بوكيه ورد أبيض عند بيت فريدة يوم السبت!
شعر إيديها وقف من الخۏف.. كان فيه حد واقف قدام باب شقتها.. قبل ما حراسة سليم توصل اصلاً!
ولما خرجت من المطعم بعد ساعات، تليفونها رن.. رقم غريب.
ردت وهي إيدها بترتعش
ألو؟
صوت راجل جه من الناحية الثانية، بيتكلم ببطء ويخوف
ما كانش المفروض تنقذيه يا فريدة...
اتثمرت مكانها أنت مين؟!
المرة الجاية لما سليم الهواري يجيلك الطوارئ وهو پينزف... سيبيه ېموت.
المكالمة اتفصلت.
وفهمت فريدة في اللحظة دي إنها باللي عملته في ليلة الطوارئ، مأنقذتش مجرد مريض عادي... دي فتحت أبواب جهنم على نفسها، ودخلت ڠصب عنها في وسط حرب الماڤيا!
تفتكروا الورد ده كان كارت معايدة ولا إشارة ببدء التصفيات؟ ومين الشخص اللي نجح يوصل لفريدة قبل الكل؟
بعد المكالمة، فضلت فريدة واقفة في مكانها كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها.
الجملة الأخيرة كانت بتتكرر في دماغها
المرة الجاية لما سليم الهواري يجيلك الطوارئ وهو پينزف... سيبيه ېموت.
رفعت عينيها لحمزة، اللي كان واقف على بعد خطوات منها.
إنت سمعت؟
هز رأسه.
أيوه.
سليم كان لسه خارج من المطعم، لكنه رجع لما شاف وش فريدة.
مين؟
فريدة حكت له المكالمة.
ولأول مرة من ساعة ما شافته، شافت الخۏف الحقيقي في عينيه.
مش خوف على نفسه...
خوف عليها.
حمزة، اقفل كل المخارج.
إحنا في شارع عام.
قلت اقفل كل المخارج!
حمزة اتحرك فوراً، وفي اللحظة دي سليم قرب من فريدة وقال بهدوء
من اللحظة دي، إنتِ مش هتروحي بيتك.
أنا مش هسيب أمي.
ولا أنا هسيبها.
إنت فاهم إن كل ده حصل