أنقذت حياة زعيم المافيا

لمحة نيوز


بسببك؟
سليم سكت.
فاهم.
أنا كنت بعمل شغلي. أنا مكنتش عارفة أنت مين.
وعشان كده بالذات، مش هسمح إنك تدفعي تمن حاجة ما اخترتيهاش.
ركبوا العربيات، واتنقلت فريدة وأمها لمكان آمن.
لكن سليم طول الطريق كان ساكت.
لحد ما حمزة قال
عرفنا حاجة عن الورد.
سليم رفع عينه.
مين؟
كاميرا محل في الشارع جابت الراجل اللي حطه.
فريدة قربت منه.
شكله إيه؟
حمزة فتح الفيديو على موبايله.
رجل لابس جاكت رمادي، كاب أسود، ووشه متغطي جزئياً.
لكن قبل ما يخرج من الكادر، وقف قدام الكاميرا ورفع إيده.
كان لابس خاتم فضة كبير.
سليم أول ما شاف الخاتم، وشه اتجمد.
مستحيل.
حمزة بص له.
إيه؟
سليم قال بصوت منخفض
الخاتم ده بتاع توفيق العطار.
سكتت العربية كلها.
توفيق العطار.
الرجل اللي بقاله سنين بيحاول ياخد خطوط النقل اللي تحت سيطرة سليم.
والرجل الوحيد اللي كان يعرف تفاصيل محاولة اغتياله.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما حمزة وصل لآخر الفيديو.
الرجل اللي حط الورد ماكانش لوحده.
قبل ما يختفي، دخل عربية سوداء.
والعربية كانت مسجلة باسم شركة من شركات سليم نفسه.
سليم بص لحمزة.
مين كان ماسك الشركة دي؟
حمزة بلع ريقه.
عادل.
فريدة سألت
مين عادل؟
سليم رد
أخويا.
بعد ساعة، سليم طلب من رجاله ما يقربوش من عادل.
كان عنده سبب.
عادل اختفى من قبل العملية بيوم.
والمشكلة إن كل الأدلة كانت بتقود إليه.
لكن سليم رفض يصدق.
عايزه حي.
حمزة استغرب.
بعد كل اللي عمله؟
أنا عايز أعرف ليه.
في نفس الليلة، وصلهم فيديو على تليفون فريدة.
كان عادل مربوط في كرسي.
ووراه حائط إسمنتي.
صوت توفيق العطار ظهر من خارج الكاميرا
أخوك أنقذته الممرضة.
عادل ساكت.
وإحنا كنا متأكدين إن سليم ھيموت.
ضحكة قصيرة.
بس اللي ماحسبناهوش إن فريدة هتدخل العملية في الوقت الصح.
سليم قبض إيده.
توفيق كمل
عشان كده بقى عندنا حل واحد.
ظهر في الصورة صندوق صغير.
جواه رصاصة.
فريدة ټموت... أو سليم ېموت.
الفيديو انتهى.
فريدة كانت مړعوپة.
لكن سليم كان هادئ بشكل غريب.
هو مش عايز ېقتلني.
أمال عايز إيه؟ سألت فريدة.
عايزني أتحرك.
وبالفعل...
بعد عشر دقائق، وصل لسليم عنوان المكان اللي فيه عادل.
لكن سليم عمل حاجة محدش توقعها.
راح لوحده.
المخزن كان مهجور.
سليم دخل ورفع إيده.
توفيق!
صوت من الظلام
كنت مستنيك.
خرج توفيق العطار.
راجل في أواخر الخمسينات، وشه هادي، لكنه كان أخطر من كل الرجال اللي حواليه.
أخوك خانك.
سليم بص لعادل.
أنا عارف.
عادل رفع عينه بصعوبة.
سليم... اسمعني.
ليه؟
كنت مضطر.
توفيق ضحك.
قول له الحقيقة يا عادل.
عادل بدأ يبكي.
هم كانوا ماسكين بنتي.
سليم اتجمد.
إيه؟
اختطفوها من شهر. قالولي لو ما ساعدتش... ھتموت.
توفيق صفق ببطء.
مؤثر جداً.
وفجأة...
انفتح باب المخزن.
ودخلت فريدة.
سليم لف بسرعة.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
أنا اللي طلبت من حمزة يجيبني.
إنتِ مچنونة؟!
فريدة بصت له بثبات.
يمكن. بس أنا أنقذت حياتك مرة، ومش هخليهم ېقتلوك قدامي للمرة التانية.
توفيق ابتسم.
وأهو... وصلت لوحدها.
رفع سلاحھ.
لكن قبل ما يضغط الزناد، اتسمع صوت سيارات شرطة من الخارج.
توفيق اتفاجئ.
حمزة ظهر عند الباب.
الشرطة وصلت.
سليم بص له.
إنت عملت إيه؟
حمزة ابتسم.
اللي كان لازم يتعمل من زمان.
كان حمزة قد سلم للشرطة كل التسجيلات والأدلة الخاصة بشبكة توفيق.
مش بس محاولة قتل سليم...
لكن عمليات ابتزاز، خطڤ، ورشاوى، وتحويلات مالية.
وتوفيق لما حاول يهرب، اتقبض عليه.
أما عادل، فتم إنقاذ بنته بعد ساعات من تحديد مكانها.
بعد أسبوعين...
فريدة رجعت المستشفى.
نفس الطوارئ.
نفس الترولي.
نفس رائحة المطهر.
لكن المرة دي، لما الساعة وصلت 1147، وقفت للحظة.
افتكرت الليلة اللي غيرت حياتها.
وفجأة سمعت صوتاً خلفها
المرة دي أنا جاي من غير رصاص.
لفت.
كان سليم.
واقف على رجله، لابس بدلة بسيطة، ومن غير حراسة.
فريدة ابتسمت
إنت بتعمل إيه هنا؟
جاي أشكرك.
 

تم نسخ الرابط