أنقذت حياة زعيم المافيا
اتشكرت قبل كده.
المرة دي مش على العملية.
مد إيده لها بظرف صغير.
فتحته.
جواه ورقة.
كانت شهادة تأسيس مؤسسة طبية خيرية باسم
مؤسسة فريدة لإنقاذ الحالات الطارئة.
فريدة بصت له بدهشة.
إيه ده؟
مركز طوارئ مجاني. للناس اللي مش معاها فلوس، واللي محتاجين حد ينقذهم قبل ما يسألهم عن اسمهم.
دموعها نزلت من غير ما تحس.
ليه عملت كده؟
سليم ابتسم.
لأنك علمتيني إن حياة الإنسان أهم من اسمه.
سكت لحظة، ثم قال
وعلمتيني كمان إن الواحد ممكن يتولد من جديد بعد رصاصة.
فريدة ضحكت.
بس عندي سؤال.
اسألي.
الورد الأبيض... كان إيه حكايته؟
ابتسامته اختفت لحظة.
ثم قال
كان تحذير.
من توفيق؟
هز رأسه.
أيوه.
يعني كان عايز يخوفني؟
كان عايز يقول لي إنه وصل لك.
فريدة سكتت.
ثم سألته
وأنت ليه ماقولتليش من الأول؟
سليم نظر لها طويلاً.
لأني لو قلت لك الحقيقة وقتها، كنتي هتخافي مني قبل ما تخافي منهم.
وكنت هخاف؟
ابتسم.
يمكن.
دلوقتي؟
سليم بص لها وقال
دلوقتي أنا بقيت عارف إنك أكتر واحدة في الدنيا عندها سبب تخاف مني... وبرضه أكتر واحدة وقفت قدامي من غير ما تخاف.
فريدة ابتسمت.
أنا مابخافش من المرضى.
ضحك لأول مرة من قلبه.
مرت الشهور.
سليم خرج نهائياً من عالم الچريمة، وسلّم إدارة شركاته القانونية لمجلس مستقل، وشهد ضد كل رجال الشبكة.
أما حمزة، فبقى مسؤول أمن مؤسسة فريدة.
وعادل سافر مع بنته وبدأ حياة جديدة بعيد عن كل شيء.
وتوفيق العطار صدر ضده حكم بالسجن بعد ما ظهرت باقي الأدلة.
لكن أهم شيء حصل...
إن مركز الطوارئ اتفتح.
وفي أول يوم تشغيل، كانت فريدة واقفة عند الباب.
معلقة لوحة صغيرة مكتوب عليها
هنا لا نسأل من أنت قبل أن ننقذ حياتك.
دخل سليم.
بص للوحة.
وبص لها.
دي أحسن جملة شفتها في حياتي.
فريدة ردت
أنا أخدتها من ليلة بدأت برصاصة.
سليم ابتسم
وأنا حياتي كلها بدأت من اللحظة اللي إنتِ قررتي فيها ماتسيبيش مريض ېموت.
ثم مد إيده لها.
المرة دي...
ماكانش فيها ډم.
ولا خوف.
ولا حراسة.
بس رجل مدين بحياته لامرأة لم تعرف حتى اسمه حين أنقذته.
وممرضة اكتشفت أن أعظم قرار مهني في حياتها...
كان أيضاً القرار الذي غيّر حياتها كلها.
أما الورد الأبيض؟
فضلت فريدة محتفظة بصورة البوكيه في درج مكتبها.
مش لأنها نسيت الخۏف.
لكن لأنها كل ما كانت تبص للصورة، تفتكر حقيقة واحدة
أحياناً، الشخص اللي يدخل حياتك وهو پينزف... مش بيكون نهايتك.
ممكن يكون بداية حياة جديدة تماماً.
تمت.