زوجي السابق

لمحة نيوز


بعينة الأطفال؟
هز المحقق رأسه.
ليس بعد.
نهض ياسين فورًا.
إذن افعل ذلك الآن.
قد يستغرق الأمر عدة ساعات.
افعل كل ما يلزم، لكن أريد النتيجة الليلة.
في منزل السالمي، كانت ليان تنتظر.
جلست أمام النافذة، بينما كان والدها يراقبها.
أنتِ متأكدة أنك تريدين إخباره الآن؟
نعم.
حتى بعد التهديد؟
بالذات بعد التهديد.
دخلت المربية وهي تحمل كوب ماء.
الأطفال ناموا.
تنفست ليان براحة.
شكرًا.
خرجت المربية.
اقترب حسام من ابنته.
هناك شيء لم أفهمه طوال السنوات الماضية.
ماذا؟
لماذا لم تخبري ياسين بالحقيقة حتى بعد ولادة الأطفال؟
خفضت ليان عينيها.
لأنني كنت أعتقد أنه لو عرف، سيحاول أخذهم مني.
لكنه والدهم.
رفعت رأسها.
كنت أعتقد ذلك أيضًا.
صمت والدها.
قالت ليان
لكن بعد الذي حدث، بدأت أشك في كل شيء.
وصل ياسين إلى منزل السالمي بعد نصف ساعة.
خرج من السيارة وحده.
كان يرتدي نفس البدلة التي ارتداها في المطار، لكنها لم تعد تبدو أنيقة كما كانت في الصباح.
كانت ملامحه مرهقة.
فتح حسام الباب.
نظر الرجلان إلى بعضهما طويلًا.
ثم قال حسام
ادخل.
دخل ياسين.
لم يسأل عن الأطفال.
كان يعرف أنهم نائمون.
وجد ليان جالسة في غرفة المعيشة.
وقفت عندما رأته.
قال ياسين
قلتِ إنك ستخبرينني الحقيقة.
نعم.
هل الأطفال أبنائي؟
نظرت إليه.
وللمرة الأولى منذ خمس سنوات، لم تهرب من السؤال.
نعم.
أغلق ياسين عينيه.
كأن الكلمة أصابته بقوة.
الثلاثة؟
الثلاثة.
جلس ببطء.
لماذا لم تخبريني؟
ضحكت ليان بمرارة.
أخبرتك.
لا.
حاولت.
كنتِ ترسلين رسائل إلى رجل آخر!
لأن الدكتور آدم كان طبيبي!
رفع ياسين رأسه.
طبيبك؟
نعم.
سكتت لحظة.
ثم قالت
كنت حاملًا بثلاثة أطفال، والحمل كان يحتاج متابعة دقيقة. وكنت أخشى أن أخبرك قبل أن أتأكد من أن كل شيء بخير.
وماذا كان في الرسائل؟
نتائج الفحوصات.
ضرب ياسين جبينه بيده.
يا إلهي...
قالت ليان
كنت سأخبرك في تلك الليلة.
لكنني لم أسمح لكِ.
صحيح.
ثم أضافت
لأن داليا كانت قد جعلتك ترى الرسائل وحدها.
رفع ياسين رأسه.
ماذا تقصدين؟
كانت تعرف كل شيء.
كيف؟
لأنها كانت تراقب مكتبي واتصالاتي.
أخرجت ليان ملفًا من درج قريب.
انظر.
فتح ياسين الملف.
كانت هناك نسخ من رسائل بريد إلكتروني.
وتسجيلات دخول.
وتقارير مالية.
ثم ظهرت صورة لداليا وهي تدخل مكتب ليان في منتصف الليل.
قالت ليان
في الأسبوع الأخير من زواجنا، اكتشفت أن شخصًا يستخدم اسمي لتوقيع عقود وتحويل أموال.
لماذا لم تخبريني؟
حاولت.
نظرت إليه مباشرة.
لكن كل مرة كنت أتصل بك، كانت داليا تقول إنك في اجتماع.
تجمد ياسين.
تذكر عشرات المرات التي أخبرته فيها داليا
ليان تتصل لأمر شخصي.
لا يوجد شيء مهم.
سأتولى الأمر.
كان يثق بها.
ثقة عمياء.
قال ياسين
وماذا عن تحليل الأبوة؟
تغير وجه ليان.
ماذا وجدت؟
هناك تحليل قديم، لكن العينة لا تطابقني.
ابتسمت ليان بحزن.
لأن داليا استبدلت العينة.
كيف تعرفين؟
أخرجت ورقة أخرى.
لأن الدكتور آدم اكتشف ذلك.
نظر ياسين إلى الورقة.
وماذا حدث بعد ذلك؟
آدم حاول إبلاغي، لكنه اختفى من حياتنا فجأة.
اختفى؟
غادر البلاد بعد أيام.
قال ياسين
ومن كان آخر شخص تحدث معه؟
نظرت إليه.
داليا.
نهض ياسين فجأة.
يجب أن أجدها.
لكن ليان أمسكت بذراعه.
انتظر.
التفت إليها.
قالت بصوت منخفض
هناك شيء آخر.
ماذا؟
الأطفال ليسوا سبب تهديدهم الحقيقي.
تجمد.
ماذا تقصدين؟
عندما كنت حاملًا، اكتشفت شيئًا داخل نظام تخزين الطاقة الذي صممته.
ماذا اكتشفتِ؟
برنامجًا سريًا يسمح بتحويل أموال الشركة دون أن يظهر ذلك في الحسابات الرئيسية.
اتسعت عينا ياسين.
ومن وضعه؟
لا أعرف.
وهل له علاقة بداليا؟
أعتقد ذلك.
ثم أضافت
لكن الشخص الذي يقف خلفها أكبر منها.
سأل ياسين
من؟
قبل أن تجيب، انطفأت أنوار المنزل بالكامل.
قال حسام
ليان!
سمعوا صوت ارتطام في الخارج.
ثم صرخ الحارس
هناك سيارة تهرب!
ركض ياسين نحو النافذة.
رأى سيارة سوداء تختفي في نهاية الشارع.
ثم سمع صوت ليان
الأطفال!
ركضت نحو الطابق العلوي.
وصلت إلى الغرفة.
كان الباب مفتوحًا.
السرير فارغًا.
توقفت في مكانها.
لا...
دخل ياسين خلفها.
وجد الألعاب على الأرض.
والنافذة مفتوحة.
ثم لمح ورقة صغيرة فوق الوسادة.
التقطها.
كانت عليها جملة واحدة
كان يجب ألا تبحث عن الحقيقة.
انهارت ليان على ركبتيها.
لكن ياسين لم يتحرك.
كان ينظر إلى الورقة.
وفي أسفلها كان هناك رمز صغير.
شعار شركة المنصوري للطاقة المتجددة.
رفع ياسين عينيه ببطء.
هذا الشخص ليس خارج الشركة.
ثم قال بصوت حازم
إنه داخلها.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفه.
كان المتصل هو المحقق الخاص.
سيدي... ظهرت نتيجة تحليل الأبوة.
صمت ياسين.
قل لي.
جاء صوت المحقق مترددًا
الأطفال الثلاثة...
توقف للحظة.
أبناؤك فعلًا.
أغمض ياسين عينيه.
لكن المحقق تابع
وهناك شيء آخر.
فتح ياسين عينيه.
ماذا؟
العينة التي استُخدمت لتزوير النتيجة قبل خمس سنوات...
صمت المحقق.
ثم قال
كانت عينة من دمك أنت.
يتبع...
الجزء الخامس قبل الأخير
ظل ياسين ممسكًا بالهاتف، عاجزًا عن الكلام.
عينة من دمي؟
نعم. العينة أصلية، لكنها أُخذت منك في مستشفى خاص قبل خمس سنوات.
متى؟
جاء صوت المحقق
قبل طلاقك من ليان بأسبوعين.
تذكر ياسين فجأة.
في ذلك الوقت كان قد أجرى فحوصات شاملة بسبب إرهاق شديد، وكانت داليا هي التي تولت حجز الموعد وترتيب كل شيء.
قال بصوت منخفض
كانت تملك وصولًا إلى ملفي الطبي.
وهذا ليس كل شيء.
ماذا وجدت؟
العينة التي استُخدمت في التحليل المزور لم تكن مخصصة لتحليل الأبوة أصلًا. تم تغيير بياناتها داخل النظام.
ومن فعل ذلك؟
الحساب الذي دخل إلى النظام كان مرتبطًا بجهاز موجود في مكتب داليا.
أغلق ياسين عينيه.
ثم سأل
والأطفال؟
أبناؤك الثلاثة بنسبة تطابق مؤكدة.
شعر ياسين بأن شيئًا ثقيلاً سقط داخل صدره.
خمسة أعوام.
خمسة أعوام عاش فيها بعيدًا عن أبنائه.
خمسة أعوام صدق فيها أن المرأة التي أحبها خانته.
بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
في منزل السالمي، كان الجميع يتحركون بسرعة.
رجال الأمن أغلقوا جميع المخارج.
حسام كان يتحدث مع الشرطة.
أما ليان فكانت تقف في منتصف الغرفة، شاحبة الوجه.
أخذوهم بسببي.
اقترب ياسين منها.
لا.
لو لم أخفهم...
لا تقولي ذلك.
أنا أمهم.
وأنا أبوهم.
نظرت إليه.
كانت تلك أول مرة يقولها بصوت واضح.
أنا أبوهم.
مد يده إليها.
وسنستعيدهم.
ترددت للحظة، ثم أمسكت يده.
لكن حسام دخل مسرعًا.
وجدنا شيئًا.
وضع هاتفًا على الطاولة.
كاميرا الشارع التقطت السيارة.
ظهرت الصورة.
كانت السيارة سوداء.
لكن لوحة الأرقام غير واضحة.
قال ياسين
كبّر الصورة.
فعل أحد رجال الأمن ذلك.
ظهرت علامة صغيرة على الزجاج الخلفي.
شعار شركة أمن خاصة.
قال ياسين
أعرف هذه الشركة.
نظر حسام إليه.
لمن؟
الشركة تتولى حماية منشآتنا.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وداليا هي التي تعاقدت معها.
في الجهة الأخرى من المدينة، توقفت السيارة داخل مستودع مهجور.
فتح الباب الخلفي.
كان الأطفال الثلاثة بالداخل.
لم يكونوا مصابين، لكنهم كانوا خائفين.
قال سليم
أين أمي؟
لم يجبه الرجل.
اقترب سليم من شقيقيه.
لا تخافوا... ماما هتلاقينا.
رفع الرجل هاتفه واتصل بشخص آخر.
الأطفال معنا.
جاءه صوت امرأة
هل رآك أحد؟
لا.
جيد.
وماذا نفعل بهم؟
سكتت المرأة لحظة.
ثم قالت
لا تلمسهم.
ومتى نعيدهم؟
عندما يوقع ياسين.
على ماذا؟
جاء الرد
على التنازل عن الشركة.
ثم أغلقت الهاتف.
رفع الرجل عينيه نحو الأطفال.
في منزل السالمي، وصلت رسالة إلى هاتف ياسين.
إذا أردت أبناءك بخير، تعال إلى مصنع الطاقة القديم وحدك.
ثم ظهرت صورة للأطفال الثلاثة.
كانت ليان بجواره عندما رأتها.
وضعت يدها على فمها.
إنهم بخير.
قال ياسين
سأذهب.
أمسك حسام بذراعه.
لن تذهب وحدك.
قالوا وحدي.
وهذه بالضبط علامة على أنهم يريدون عزلَك عن المساعدة.
قالت ليان
لن تذهب وحدك.
نظر إليها.
ماذا ستفعلين؟
سأذهب معك.
مستحيل.
هؤلاء أولادي.
ثم نظرت إليه بثبات.
وأولادك أيضًا.
لم
 

تم نسخ الرابط