مكر مرات إبني

لمحة نيوز


التالي، طلبت من المحامي ييجي مكتبي. قلت له عايز كل العقود اللي باسم ابني. قال كلها؟ قلت كلها. قعدنا ساعات نراجع الورق. اكتشفنا إن البيت اللي ابني ساكن فيه مش ملكه أصلًا. كان باسم شركة تابعة لي. وإن المكتب اللي بيشتغل منه برضه مملوك لشركتي. وإن جزء من الاستثمارات اللي كان بيعتقد إنها باسمه، كانت مجرد أموال كنت بحطها في حسابات منفصلة باسمه كنوع من الأمان، لكن الملكية القانونية كانت لسه باسمي. أما الشركة نفسها، فكان ابني يملك نسبة فيها فعلًا، لكن النسبة الأكبر كانت ليا. كنت قادر قانونيًا أوقف بعض التسهيلات اللي قدمتها له، لكني ماكنتش عايز أعمل ده بدافع الاڼتقام. كنت عايز أعرف الحقيقة كاملة. بعد يومين، طلبت ابني يقابلني في المكتب. دخل وهو متوتر. قال إنت طلبتني؟ قلت آه. قعد قدامي. حطيت قدامه ملف. قال ده إيه؟ قلت كشف حساب شركتك. فتحه. أول صفحة كانت فيها التحويلات. وشه اتغير. قال إنت بتراقبني؟ قلت أنا شريكك الأكبر، مش مراقبك. قال دي معاملات عادية. قلت طيب مين الشركة دي؟ قال اسم شركة من شركات عيلة زوجته. قلت وإيه الخدمة اللي قدموها؟ قال تسويق. قلت فين التقارير؟ سكت. قلت فين الفواتير التفصيلية؟ سكت. قلت فين نتائج الحملات؟ قال مش معايا دلوقتي. قلت طيب ليه كل الفلوس راحت لهم؟ بدأ يتوتر. مراتي كانت بتساعدني. قلت أنا مش بتكلم عن مراتك. أنا بتكلم عنك. قال هي قالت إن أهلها عندهم شركات ممكن تساعدنا. قلت وأنت صدقتها من غير مراجعة؟ قال أنا كنت واثق فيها. قلت الثقة مش معناها إنك توقف عقلك. نزل عينه. قلت أنا مش هرفع عليك قضية، ومش هفضحك، ومش هسحب منك الشركة. رفع عينه بسرعة. بجد؟ قلت بس من النهاردة، كل جنيه هيخرج من الشركة هيمر على مراجعة مستقلة. قال يعني مش واثق فيا؟ قلت الثقة ما بترجعش بالكلام. سكت. ثم قلت وعندي سؤال أهم. قال إيه؟ قلت هل أنت كنت عارف إن مراتك ناوية تعمل المقلب ده من قبلها؟ قال أيوه. قلت وهل كنت موافق؟ سكت فترة طويلة. قلت جاوب. قال بصوت واطي أيوه. حسيت بشيء ينكسر جوايا. قلت ليه؟ قال هي قالت إن ماما بتقلل منها. قلت إزاي؟ قال مش عارف. قلت يعني أنت عاقبت أمك عشان كلام زوجتك من غير ما تتأكد؟ ما ردش. قلت ابني، أنت مش متجوز واحدة بس. أنت بتسمح لشخص جديد يدخل بينك وبين أمك. ولو أنت ضعيف للدرجة دي، يبقى المشكلة مش فيها لوحدها. قال أنا بحبها. قلت حبها براحتك. لكن ما تخليش حبك ليها يحولك لعدو لأمك. خرج من عندي وهو ساكت. في نفس الليلة، اتصلت بيه مراته. قالت عايزة أتكلم معاك. قلت اتفضلي. قالت إنت بتحاول تبوظ جوازنا. قلت أنا؟ قالت أيوه. إنت عايز تتحكم في ابنك. قلت أنا طلبت منه يطلقك؟ قالت مش لازم تقول. تصرفاتك بتقول. قلت تصرفاتي هي إني وقفتك لما حاولتي ټأذي مراتي. قالت أنا ماكنتش هأذيها. قلت عندي تسجيل. سكتت. قلت وعندي صوتك وأنتِ بتقولي إنك عايزة تشوفيها وهي متبهدلة. قالت كنت بهزر. قلت وابني كان بيضحك. قالت هو كان بيهزر معايا. قلت أنا مش هجادلك. بس من النهاردة، متقربيش من مراتي بطريقة فيها إهانة. قالت وإلا إيه؟ قلت ولا حاجة. أنا مش ههددك. سكتت. قلت لكن لو حصل أي
أذى لمراتي، هتصرف بالقانون. قفلت الخط. بعد أسبوع، بدأت المشاكل تظهر بين ابني وزوجته. مش بسببي. بسبب المال. هي كانت عايزة تستمر في مستوى الحياة اللي اتعودت عليه. ابني اكتشف إن جزء كبير من المصاريف كان متغطى من أموال كنت أنا بحطها في الشركة وفي حسابات البيت. لما أوقفت التسهيلات مؤقتًا، بدأت تشوف إن الواقع مختلف. حاولت تضغط عليه عشان يطلب مني فلوس. وهو رفض. مرة سمعتها بتقول له إنت قلت لي إن أبوك هيسيب لك كل حاجة. رد عليها هو كان ناوي، بس بعد اللي حصل... قالت يعني بسبب أمك؟ قال مش بسببها. بسببنا. قالت إنت بتلومني؟ قال أنا بلوم نفسي. في البداية كنت أظن إنه بدأ يفهم. لكن بعد شهر، حصل شيء جعلني أعيد التفكير. وصلتني رسالة من شخص مجهول فيها صورة لوثيقة. الوثيقة كانت عقدًا قديمًا بين شركة ابني وشركة من شركات أهل زوجته. وكان فيها بند خطېر. لو حصلت خسائر في مشروع معين، يتحمل ابني كامل المسؤولية. أما الشركة الأخرى فكانت تحصل على نسبة ثابتة من الأرباح من غير ما تتحمل أي خسارة. طلبت من المحامي يراجع الموضوع. اكتشفنا إن ابني وقع العقد من غير ما يقرأ كل البنود. كان ممكن يدخل في ديون كبيرة جدًا. واجهته. قال أنا كنت فاكر إنهم بيساعدوني. قلت الناس اللي بتساعدك ما تحطش رقبتك تحت السکين. قال أنا غلطت. قلت أيوه. قال ساعدني. سكت. كان أول مرة يطلب مني المساعدة من غير غرور. قلت هساعدك، بس مش بالفلوس. قال إزاي؟ قلت هساعدك تخرج من العقد بشكل قانوني، وبعدها هتدير شركتك بنفسك. قال ولو خسړت؟ قلت هتتعلم. قال ولو فشلت؟ قلت هتبدأ من جديد. قال ولو احتجت فلوس؟ قلت هشتغل معاك لو أثبت إنك محتاجها فعلًا، مش عشان مراتك عايزة مستوى معين من الحياة. سكت. ثم قال أنا آسف يا بابا. لأول مرة من سنين، سمعت الكلمة دي منه. قلت آسف على إيه؟ قال على الفرح. قلت مش كفاية. قال على ماما. قلت مش كفاية. قال على كل حاجة. قلت التوبة مش كلام. التغيير فعل. هز رأسه. وبعدها بدأ يعمل حاجة ما توقعتهاش. زار أمه من غير زوجته. دخل البيت، وقف قدامها وقال ماما، أنا آسف. كانت بتغسل أطباق. ما ردتش. قال أنا عارف إني ۏجعتك. سكتت. قال أنا كنت غلطان. قالت من غير ما تبص له إنت ابني. قال يعني سامحتيني؟ قالت أنا سامحتك من قبل ما تيجي. رفع عينه. بس ده مش معناه إن اللي حصل ماوجعنيش. قرب منها وقال أنا عايز أصلح. قالت صلح نفسك الأول. وقف ساكت. وبعدها حضنته. وأنا كنت واقف بعيد. ما تدخلتش. لأن بعض اللحظات لازم الأب يسيبها لابنه وأمه. لكن زوجته لم تتقبل الأمر. بعد أسبوعين، دخلت علينا البيت وهي غاضبة. قالت أنا عايزة أعرف ليه بتعاملوني كأني مچرمة؟ قلت محدش قال كده. قالت ابنك بقى يروح لأمه من ورايا. قلت دي أمه. قالت وأنا مراته. قلت الاتنين ليهم مكان مختلف. قالت هو لازم يختار. هنا رفعت رأسي وقلت لأ. قالت يعني إيه؟ قلت أنتِ لو عايزة جواز ناجح، ما تطلبيش من جوزك يختار بين أمه ومراته. لأن اللي بيطلب الاختيار ده غالبًا بيخسر الاتنين. سكتت. قالت أنت مش فاهم اللي بينا. قلت يمكن. لكني فاهم حاجة واحدة. يوم الفرح، كنتِ مستعدة تكسري
فرحة أمه عشان تضحكي. وده مش
 

تم نسخ الرابط