رواية كاملـة ج1.... محمد عبده

لمحة نيوز


شخص آخر.
سألت
من؟
نظر والدي إليّ مباشرة.
وقال
فؤاد.
وفي تلك اللحظة، وصلتنا رسالة جديدة من رقمه.
كانت تحتوي على صورة قديمة لوالدي ووالد عمر وفؤاد وهم يقفون معًا أمام شركة قديمة.
وتحت الصورة كتب
الآن عرفتِ لماذا اخترتُ هذا التوقيت بالذات.
ثم وصلت رسالة ثانية
زواجك من عمر لم يكن صدفة.
الجزء السابع
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
أعدت قراءة الرسالة أكثر من مرة.
زواجك من عمر لم يكن صدفة.
رفعت عيني نحو عمر.
هل كنت تعرفني قبل أن نتقابل؟
هز رأسه بسرعة.
لا.
هل كان والدك يعرف والدي؟
نعم، لكنني لم أعرف تفاصيل علاقتهما.
تدخل والدي
عمر لم يكن جزءًا من الأمر.
لكنني لم أستطع تجاهل الشك الذي بدأ يتسلل إلى داخلي.
قلت
إذن كيف عرف فؤاد أنني سأرتبط بعمر؟
لم يجب أحد.
وفجأة، قالت مريم
ربما لم يكن يعرف.
نظرنا إليها.
ماذا تقصدين؟
قالت
ربما هو من جعل الأمر يحدث.
سألها عمر
كيف؟
أجابت
فكري في الأمر. شركة عمر كانت تحتاج إلى تمويل. وفؤاد كان يعرف ذلك. وكان يعرف أن ليان تعمل في مجال التحليل المالي.
ثم نظرت إليّ.
ربما دفعه إلى الاقتراب منكِ.
شعرت أن أنفاسي توقفت.
التفتُّ إلى عمر.
هل تعرفتَ إليّ بالصدفة؟
ظل صامتًا.
ثم قال
في البداية نعم.
ومتى عرفتِ أنني ابنة كمال النجار؟
قال
بعد أول شهر تقريبًا.
ولماذا لم تخبرني؟
خفض رأسه.
لأنني خفت أن تظني أنني اقتربت منكِ بسبب عائلتك.
كانت تلك الإجابة تؤلمني أكثر مما توقعت.
قلت
وكان يجب أن تخبرني.
أعرف.
دخل والدي في الحديث
هذا لا يعني أن عمر شارك في الخطة.
ثم نظر إلى المراجع القانوني.
أريد معرفة كل شيء عن فؤاد.
أخرج الرجل هاتفه.
لدينا سجل تحويلات، ورسائل، واتصالات.
ثم أضاف
لكن هناك شيء لم نخبركم به حتى الآن.
سألته
ماذا؟
قبل استقالته بيوم، دخل فؤاد إلى مكتبكِ في الشركة.
تجمدت.
مكتبي؟
نعم.
تذكرت ذلك اليوم.
كنت قد غادرت المكتب في وقت مبكر بسبب تجهيزات الزفاف.
قلت
ماذا أخذ؟
قال
هذا ما نحاول معرفته.
ثم فتح تسجيلًا من كاميرا الممر.
ظهر فؤاد وهو يدخل مكتبي.
وبعد دقائق خرج وهو يحمل حقيبة صغيرة.
اقتربت من الشاشة.
هذه حقيبته.
قال والدي
ماذا كان بداخلها؟
هز المراجع رأسه.
لا نعرف.
لكنني تذكرت شيئًا.
قبل خروجي من المكتب في ذلك اليوم، كنت قد وضعت ملفًا مهمًا في درج مكتبي.
ملفًا يحتوي على أسماء المستثمرين وملاحظات سرية حول شركة عمر.
قلت
كان هناك ملف في الدرج.
نظر الجميع إليّ.
ما الملف؟
تقرير أولي كتبته عن شركة عمر.
قال عمر
هل كان يحتوي على شيء خطير؟
أجبته
كان يحتوي على ملاحظة واحدة فقط.
ما هي؟
نظرت إليه.
أن بعض الأرقام في شركتك لا تتطابق مع البيانات الرسمية.
ساد الصمت.
ثم قال المراجع القانوني
إذا كان فؤاد قد أخذ الملف، فقد يكون هو من عرف أن هناك مشكلة في الحسابات قبل أي شخص آخر.
فجأة، رن هاتف عمر.
نظر إلى الشاشة.
كان الاتصال من المدير المالي لشركته.
أجاب.
وبعد ثوانٍ تغير وجهه.
ماذا حدث؟
استمع قليلًا.
ثم قال
أغلقوا الحساب فورًا.
أنهى المكالمة.
سألته
ماذا حدث؟
قال
هناك محاولة لتحويل آخر مبلغ متبقٍ في حساب الشركة.
سأل والدي
إلى أين؟
أجاب عمر
إلى حساب باسم شركة استشارات يملكها
توقف.
قلت
من؟
نظر إليّ.
فؤاد.
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة جديدة إلى هاتف والدي.
فتحها.
كانت من فؤاد.
أحسنتِ يا ليان. الآن بدأتِ تفهمين اللعبة.
ثم ظهرت رسالة أخرى
لكن هناك شيء واحد لم تعرفيه بعد.
وتحتها صورة قديمة لي وأنا طفلة، أقف بجوار والدي أمام منزلنا القديم.
وفي خلفية الصورة
كان فؤاد واقفًا يراقبنا.
ثم ظهرت جملة واحدة
أنا أعرف عائلتك أكثر مما تتخيلين.
الجزء الثامن
حدقت في الصورة القديمة، وشعرت بأنني أعود بذاكرتي سنوات إلى الوراء.
كنت صغيرة في الصورة، ربما في التاسعة من عمري.
لم أفهم كيف وصلت صورة عائلية خاصة إلى هاتف فؤاد.
سألت والدي
من أين حصل عليها؟
ظل صامتًا للحظات.
ثم قال
كان فؤاد يعمل معنا منذ كنتِ طفلة.
لكن هذه الصورة لم تكن موجودة في أي ملف رسمي.
قالت مريم
ربما كان يعرف أحدًا من العاملين في المنزل.
هززت رأسي.
لا. الصورة التُقطت في مناسبة عائلية خاصة جدًا. لم يكن هناك سوى أفراد العائلة وبعض المقربين.
نظر والدي إلى مريم.
ثم قال
هناك شخص واحد آخر كان موجودًا.
سألته
من؟
أجاب
والد عمر.
التفتُّ إلى عمر.
كان وجهه شاحبًا.
لكن لماذا كان أبي موجودًا؟
قال والدي
كان بيننا عمل مشترك في ذلك الوقت.
ثم توقف.
وكان عمره يعرف فؤاد جيدًا.
قلت
إذن فؤاد لم يدخل حياتي الآن. كان يعرف عائلتي منذ سنوات.
أومأ والدي.
نعم.
شعرت أن قطعًا كثيرة من القصة بدأت تتجمع.
لكن قطعة واحدة لم تكن منطقية.
إذا كان فؤاد يريد الانتقام من والدي، فلماذا استخدم عمر؟
نظر عمر إلى والدي.
ثم قال
ربما لأن أبي كان جزءًا من الخلاف القديم.
أجابه والدي
والدك لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.
سأل عمر
إذن ماذا حدث له؟
ساد الصمت.
ثم قال والدي
قبل سنوات، اكتشفت أن أموال الشركة لم تختفِ كما كنا نعتقد. كان هناك حساب سري تُحوّل إليه مبالغ صغيرة على فترات طويلة.
قلت
وفؤاد؟
كان يملك صلاحية الوصول إليه.
بدأ عمر يستوعب الأمر.
هل كان والدي يعرف؟
عرف بعد فوات الأوان.
وماذا حدث بعدها؟
خفض والدي صوته.
حاول مواجهته.
ثم أضاف
وبعدها بأيام، اختفى فؤاد من الشركة.
قلت
لكنك قلت إنه استقال.
نظر إليّ.
هذا ما كنا نظنه.
سألته
ماذا تعني؟
قال
استقالته كانت مزورة.
تراجعت خطوة.
ماذا؟
لم يقدمها فؤاد بنفسه. شخص آخر قدمها نيابة عنه.
قال عمر
ومن؟
لم يجب والدي.
لكن المراجع القانوني أخرج مستندًا قديمًا.
هذا هو الشيء الذي اكتشفناه اليوم.
أخذت الورقة.
وكان الاسم الموجود عليها هو
والد عمر.
نظر عمر إلى والدي في صدمة.
أبي وقّع استقالة فؤاد؟
قال والدي
نعم.
لماذا؟
لا أعرف.
في تلك اللحظة، وصلت رسالة أخرى.
لكنها هذه المرة لم تكن من فؤاد.
كانت من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان نصها
إذا أردتِ معرفة لماذا ساعد والد عمر فؤاد، تعالي وحدكِ إلى المكان الذي التقطت فيه الصورة.
أسفل الرسالة كان هناك عنوان.
عرفته فورًا.
كان منزلنا القديم.
قلت
لن أذهب وحدي.
لكن قبل أن يكمل أحد كلامه، وصلت رسالة ثانية.
إذا اصطحبتِ أي شخص، ستختفي آخر نسخة من المستند الذي يثبت براءتك.
توقفت.
قال عمر
لا تذهبي.
نظر إليه والدي.
لن تذهب وحدها.
قلت
لن أذهب أصلًا.
ثم نظرت إلى الرسالة.
لكن يمكننا أن نجعله يعتقد أنني ذهبت.
ابتسم والدي للمرة الأولى منذ بداية الأزمة.
الآن بدأتِ تتصرفين مثل ابنتي.
اتفقنا على خطة.
سأرسل لفؤاد رسالة أوافق فيها على اللقاء.
لكن بدلًا من الذهاب، سيذهب فريق قانوني لمراقبة المكان.
أما أنا، فسأبقى مع والدي وعمر.
بعد دقائق، أرسلت الرسالة
سأكون هناك.
لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاء الرد
كنت أعرف أنك ستأتين.
ثم أرسل صورة جديدة.
لم تكن لمنزلنا القديم.
كانت لصورة حديثة التُقطت داخل منزلنا الحالي.
وكان في الصورة
شخص يقف أمام خزنة والدي.
شعرت بالصدمة.
لأن الشخص الذي ظهر في الصورة لم يكن فؤاد.
ولم يكن عمر.
بل كان
شخصًا من عائلتي.
يتبع الباقي في الجزء القادم 

 

تم نسخ الرابط