حماتي طردتني بعد أسبوعين جواز ج 1 حكـايات مني السيد
عند أول السلم.
ملامحه كانت في الضلمة.
لكن أول ما قرب من النور...
حماتي شهقت.
وقالت
لا...
الرجل وقف.
وبص ناحيتي.
وبابتسامة باردة قال
كبرتي يا ليان.
أنا رجعت خطوة.
أنا مش ليان.
ضحك.
عارف.
ثم بص لأبويا.
وقال
بس أبوكي عارف انتي مين.
بصيت لأبويا.
ولأول مرة في حياتي...
شوفت أبويا خاېف من راجل.
الرجل قرب خطوة.
وقال
ومراتك يا حاج، قالتلك متقولش الحقيقة.
بص لأمي اللي مش موجودة.
وبعدين رجع يبصلي.
لكن الحقيقة خرجت خلاص.
مد إيده.
وفي إيده ظرف.
قال
ده فيه أول دليل.
وبعدين رماه قدامي.
وقع الظرف على الأرض.
أنا انحنيت أخده.
قبل ما أفتحه، قال
لما تشوفي اللي جواه، هتعرفي ليه جوزك اتجوزك.
سكت.
ثم ابتسم.
وهتعرفي كمان ليه أمك كانت خاېفة عليكي طول عمرك.
بصيت للظرف.
إيدي كانت بتترعش.
فتحتُه.
طلعت منه ورقة.
أول سطر فيها كان
إقرار بالتنازل عن طفلة باسم...
وقبل ما أكمل الاسم...
اتسمعت صړخة جوزي من الدور اللي تحت
متقريهاش!
اتلفت بسرعة.
الرجل اختفى.
وأبويا جري ناحية السلم.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
باصّة للورقة.
لأن آخر سطر كان واضح قدامي.
الاسم المكتوب...
كان اسمي.
لكن الاسم اللي تحته...
كان اسم تاني.
اسم عمري ما سمعته في حياتي.
ليان.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
بابا...
مفيش رد.
أنا مين؟
أبويا وقف على السلم.
وبصلي.
دموعه نزلت لأول مرة.
وقال
انتي بنتي...
سكت.
ثم قال
بس مش البنت اللي فاكرة إنها بنتي.
وفي اللحظة دي...
سمعت صوت جوزي من تحت پيصرخ
اهربي!
ثم صوت ضړبة قوية...
وبعدها سكت كل شيء.
حتى صوت أنفاسنا.
بصيت ناحية السلم.
وجسمي كله اتجمد.
لأن الصوت اللي جه بعدها...
كان صوت أمي على التليفون.
رغم إنها كانت في بيت أبويا.
وقالتلي جملة واحدة
متثقيش في أبوكي يا بنتي...
ثم انقطع الخط.
وقفت مشلۏلة.
بصيت لأبويا.
وهو بصلي.
ولأول مرة...
مكنتش عارفة مين فيهم أكذب.
أبويا؟
أمي؟
جوزي؟
حماتي؟
ولا الرجل اللي ظهر فجأة؟
لكن السؤال اللي كان بېقتلني أكتر من كل ده
لو أنا مش ليان... أمال ليان فين؟
وليه كل الناس دي مستعدة تدمر حياتها...
بس عشان تمنعني من معرفة الحقيقة؟
وقبل ما أقدر أتحرك، تليفوني اهتز مرة أخيرة.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة.
صورة لطفلة صغيرة.
واقفة قدام باب بيت.
والطفلة كانت أنا...
لكن وراها كانت واقفة بنت تانية.
نفس سني.
نفس الشعر.
نفس العينين.
ونفس الشامة.
وتحت الصورة جملة واحدة
واحدة منكم هي ليان... والتانية ماټت من عشر سنين.
وقعت الموبايل من إيدي.
ومعرفتش...
أنا مين فيهم؟