قصة كاملة بقلم محمد عبده ج1

لمحة نيوز


المنزل الذي تعيشين فيه الآن.
نظرت ليلى أمامها.
فجأة أدركت أن عمر لم يكن يخطط للسفر مع امرأة أخرى فقط.
كان يخطط لتركها بلا مال...
وبلا منزل...
وربما بلا حياة تستطيع العودة إليها.
لكن ما لم يعرفه عمر بعد هو أن دانية كانت قد اكتشفت أيضًا إلى أين ذهبت الدفعة الأخيرة من المال.
والاسم الموجود على الحساب الذي استقبلها...
كان اسم شخص لم تسمع ليلى به من قبل.
يتبع في الجزء الرابع...
الجزء الرابع الحساب السري
لم تستطع ليلى الكلام لعدة ثوانٍ.
كانت واقفة في صالة المطار، والناس يمرون من حولها، بينما صوت دانية ما زال يتردد في أذنها
ليلى، هل تسمعينني؟
نعم... أنا هنا.
لا تعودي إلى المنزل الآن.
تجمدت ليلى.
لماذا؟
لأننا لا نعرف ما الذي فعله عمر بعد أن اكتشف أنك تعرفين بشأن التحويلات.
نظرت ليلى حولها.
أين أذهب؟
إلى الفندق الذي أرسلته لك في الرسالة. سأصل خلال ساعتين.
أغلقت ليلى الهاتف.
وفي تلك اللحظة، سمعت صوتًا خلفها.
ليلى!
كان عمر.
استدارت.
كان يقترب منها بسرعة، ووجهه يحمل مزيجًا من الغضب والخوف.
لماذا غادرتِ بهذه الطريقة؟
لأنني لا أريد التحدث معك.
أنتِ زوجتي.
وهذا لا يعطيك الحق في تزوير توقيعي.
توقف.
نظر إليها طويلًا.
من قال لك إن توقيعك مزور؟
لم تجب.
لكن صمته التالي كان كافيًا.
اقترب أكثر وقال
ليلى، اسمعيني. الأمور خرجت عن السيطرة فقط.
ماذا فعلت؟
حاولت إنقاذ الشركة.
بأموالي؟
كانت أموالنا.
وباسمي؟
لم يرد.
ثم قال
لو خسرت الشركة، كنا سنخسر كل شيء.
أنت كنت ستخسر كل شيء، يا عمر.
تغير وجهه.
ماذا تقصدين؟
أقصد أنك جعلتني أصدق طوال سنوات أن كل شيء بخير، بينما كنت تبيع حياتنا قطعة قطعة.
ثم أضافت
حتى منزلي.
قال بسرعة
لم أبعه.
رفعت حاجبها.
متأكد؟
نعم.
إذن لماذا يوجد عقد بيع يحمل اسمي؟
صمت.
كانت تلك اللحظة كافية لتعرف ليلى أن المحامية لم تكن مخطئة.
لكنها لم تخبره أن دانية لديها نسخة من العقد.
ولم تخبره أنها بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإيقاف أي عملية نقل للملكية.
قال عمر
سأشرح لك كل شيء.
لا.
ليلى!
لن أسمع شيئًا آخر منك.
ثم استدارت وغادرت.
في الفندق، كانت دانية تنتظرها.
وضعت أمامها ملفًا سميكًا.
هذا كل ما تمكنت من جمعه حتى الآن.
فتحت ليلى الملف.
كانت هناك كشوف حسابات.
عقود.
تحويلات.
صور لمستندات رسمية.
وبين الأوراق ظهر اسم شخص واحد مرارًا.
سامح الكيلاني.
رفعت ليلى رأسها.
من هذا؟
هذا هو الشخص الذي استقبل معظم الأموال.
هل هو شريك عمر؟
رسميًا، لا.
إذن من يكون؟
نظرت دانية إليها بجدية.
كان المدير المالي السابق لشركة عمر.
صمتت ليلى.
لكن لماذا يحول عمر له هذه المبالغ؟
هذا ما نحاول معرفته.
ثم وضعت دانية مستندًا آخر أمامها.
لكنني اكتشفت شيئًا أهم.
ماذا؟
سامح ليس الشخص الذي كان عمر يخفيه عنك.
رفعت ليلى عينيها.
ماذا تقصدين؟
قالت دانية
هناك حساب آخر.
باسم من؟
أشارت إلى المستند.
قرأت ليلى الاسم.
ثم شعرت بأن أصابعها تجمدت.
الحساب باسم نادين.
قالت دانية
عمر كان يحول مبالغ صغيرة إليها على مدار ستة أشهر، لكن في الشهر الماضي حدث تحويل واحد كبير جدًا.
كم؟
أخبرتها دانية بالمبلغ.
وضعت ليلى يدها على فمها.
بهذا المبلغ كان يستطيع شراء منزل كامل.
وهذا ما فعله تقريبًا.
ماذا؟
قالت دانية
جزء من المبلغ استخدم كدفعة أولى للعقار في شرم الشيخ.
أغلقت ليلى الملف.
إذن نادين كانت تعرف.
هزت دانية رأسها.
لا تتسرعي.
لماذا؟
لأن هناك شيئًا لا أفهمه.
ماذا؟
وضعت دانية صورة أمامها.
كل التحويلات إلى نادين كانت تتم من حساب مرتبط بشركة عمر، وليس من حسابه الشخصي.
وما المشكلة؟
المشكلة أن بعض هذه التحويلات تمت بتوقيع إلكتروني منسوب إليكِ.
شهقت ليلى.
ماذا؟
نعم.
ثم قالت
وهذا يعني أن القضية لم تعد مجرد مشكلة زوجية.
نظرت ليلى إلى المستندات.
ماذا أصبحت؟
أجابت دانية
احتيال مالي محتمل، وتزوير مستندات، واستخدام هويتك المالية دون إذنك.
سادت الغرفة لحظة صمت.
ثم سألت ليلى
ماذا أفعل الآن؟
أمسكت دانية هاتفها.
أول شيء، لن نواجه عمر بأي شيء آخر.
لماذا؟
لأننا نحتاجه أن يعتقد أنه ما زال يسيطر على الوضع.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وبعد ذلك سنتركه يرتكب الخطأ الذي سيكشف كل شيء.
في تلك اللحظة، وصل إشعار إلى هاتف ليلى.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لعمر ونادين داخل مطعم فاخر.
لكن الصورة لم تكن جديدة.
كانت ملتقطة قبل عام كامل.
نظرت ليلى إلى التاريخ.
ثم تغير وجهها.
دانية...
ماذا؟
القصة لم تبدأ منذ ستة أشهر.
رفعت الصورة.
بدأت قبل عام على الأقل.
لكن الرسالة التالية كانت أكثر إثارة للقلق
إذا أردتِ معرفة الحقيقة كاملة، اسألي زوجك عن المرأة التي كان يلتقي بها قبل نادين.
نظرت ليلى إلى دانية.
امرأة أخرى؟
قالت دانية
يبدو أن لدينا قصة أكبر بكثير مما توقعنا.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة ثانية من الرقم المجهول
ولا تثقي في نادين... لأنها ليست ضحية كما تظنين.
رفعت ليلى رأسها ببطء.
وبدأت لأول مرة تشك في أن المرأة التي جلست بجانبها في المقعد 7B ربما لم تكن مجرد امرأة أخرى مخدوعة.
ربما كانت جزءًا من الخطة منذ البداية.
يتبع في الجزء الخامس...
الجزء الخامس نادين ليست بريئة
ظلت ليلى تحدق في الرسالة دون أن تنطق.
قالت دانية
لا تردي على الرقم.
لماذا؟
لأننا لا نعرف من أرسله.
وضعت ليلى الهاتف على الطاولة.
لكن كيف عرف كل هذا؟
هذا هو السؤال الذي يجب أن نجيب عنه.
في تلك اللحظة، وصل إشعار جديد.
غدًا الساعة السادسة مساءً. مقهى في وسط المدينة. تعالي وحدك، وسأخبرك لماذا يريد عمر الاستيلاء على أموالك.
نظرت ليلى إلى دانية.
سأذهب.
لا.
يجب أن أعرف الحقيقة.
ستذهبين، لكن ليس وحدك.
في صباح اليوم التالي، بدأت دانية في مراجعة كل المستندات من جديد.
وبعد ساعات من العمل، وجدت شيئًا لم يكن واضحًا من قبل.
قالت
ليلى، تعالي وانظري إلى هذا.
اقتربت ليلى.
أشارت دانية إلى عقد قديم.
هذا أول مستند وقع عليه عمر باستخدام اسم شركتك.
متى؟
قبل عامين.
عامين؟
نعم.
تذكرت ليلى تلك الفترة.
كان عمر وقتها قد بدأ يخبرها أن أعماله تتوسع.
قال لها إنه يحتاج إلى دعم مؤقت، وإنه سيعيد لها كل شيء.
لكنها لم تكن تعرف أنه كان يستخدم اسمها كواجهة.
قالت دانية
أعتقد أن عمر لم يبدأ بخداعك عندما قابل نادين.
ماذا تقصدين؟
أعتقد أن خطته بدأت قبل ذلك بوقت طويل.
ثم فتحت ملفًا آخر.
انظري إلى هذه الشركة.
قرأت ليلى الاسم.
كانت شركة لا تعرفها.
قالت
ما علاقتها بعمر؟
رسميًا لا توجد علاقة.
ثم أضافت
لكن مديرها هو سامح الكيلاني.
تذكرت ليلى الاسم.
الرجل الذي استقبل الأموال؟
بالضبط.
ثم ظهرت المفاجأة.
كانت ملكية الشركة قد انتقلت قبل أشهر إلى شخص آخر.
رفعت ليلى رأسها.
إلى من؟
قالت دانية
إلى نادين.
سادت الغرفة حالة من الصمت.
ماذا؟
نادين أصبحت المالكة القانونية للشركة قبل ثلاثة أشهر.
شعرت ليلى أن الصورة بدأت تكتمل.
إذن هي لم تكن مجرد امرأة أخرى في حياته.
يبدو ذلك.
كانت شريكة له.
ربما.
لكن دانية لم تكن تريد التسرع.
نحتاج إلى دليل.
في السادسة مساءً، وصلت ليلى إلى المقهى.
جلست في زاوية بعيدة.
بعد عشر دقائق، دخل رجل في الخمسينيات من عمره.
كان يرتدي معطفًا رماديًا ويحمل حقيبة جلدية.
توقف أمام طاولتها.
أنتِ ليلى؟
نعم.
جلس.
اسمي فؤاد.
نظرت إليه بحذر.
لماذا اتصلت بي؟
أخرج ظرفًا ووضعه أمامها.
لأنني عملت مع عمر لسنوات.
فتحت الظرف.
كانت بداخله مجموعة من المستندات.
قال
عندما بدأت
 

تم نسخ الرابط