قصة كاملة بقلم محمد عبده ج1
الشركة تواجه مشاكل مالية، لم يكن عمر يحاول إنقاذها.
ماذا كان يفعل؟
كان ينقل أصولها إلى شركات أخرى.
لماذا؟
حتى لا يستطيع الدائنون الوصول إليها.
قلبت ليلى الأوراق.
ثم توقفت.
كان هناك مستند يحمل اسمها.
هذا توقيعي.
قال فؤاد
لا.
نظرت إليه.
ماذا؟
هذا ليس توقيعك.
لكنه يشبهه.
لأنه نُسخ من توقيع حقيقي.
شعرت ليلى بالصدمة.
ثم سألته
لماذا تساعدني؟
أجاب
لأنني كنت أعتقد أن عمر سيوقف الأمر قبل أن يصل إليك.
لكنه لم يتوقف.
هز رأسه.
بل ذهب أبعد مما تتخيلين.
أخرج فؤاد هاتفه.
لدي تسجيل.
شغل مقطعًا صوتيًا.
ظهر صوت عمر بوضوح
بعد إتمام البيع، لن يكون هناك شيء باسم ليلى يمكنهم الوصول إليه.
ثم جاء صوت رجل آخر
وماذا عن زوجتك؟
أجاب عمر
سأتعامل معها. هي تثق بي.
أوقفت ليلى التسجيل.
لم تبكِ.
هذه المرة لم تشعر بالحزن.
شعرت بالغضب.
قال فؤاد
وهناك شيء آخر.
ماذا؟
نادين تعرف كل شيء.
رفعت ليلى رأسها.
متأكد؟
هي التي وقعت على بعض الأوراق الأخيرة.
لماذا لم تخبرني؟
لأنها كانت تحصل على نصيبها.
أغلقت ليلى عينيها.
المرأة التي ظنت أنها مجرد ضحية كانت جزءًا من الخطة.
لكن فؤاد أضاف
ومع ذلك، أعتقد أنها بدأت تخاف من عمر.
لماذا؟
لأن هناك مبلغًا اختفى.
أي مبلغ؟
نظر حوله قبل أن يقول
عمر كان يحتفظ بمبلغ كبير في حساب سري.
وأين هو الآن؟
لا أعرف.
ثم اقترب منها وقال
لكن آخر تحويل تم إلى حساب خارج البلاد.
في تلك اللحظة، اهتز هاتف ليلى.
كانت رسالة من دانية
لا تعودي إلى الفندق. عمر عرف مكانك.
رفعت ليلى رأسها بسرعة.
كان فؤاد قد لاحظ التغير في وجهها.
ماذا حدث؟
قالت
يجب أن نغادر الآن.
خرجا من المقهى من الباب الخلفي.
وبعد دقائق، ظهرت سيارة سوداء أمام المقهى.
نزل منها رجلان.
لكن ليلى لم تكن تعرفهما.
أما فؤاد، فنظر إليهما وقال
هؤلاء ليسوا رجال عمر.
من إذن؟
نظر إليها بقلق.
لا أعرف.
وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة جديدة من الرقم المجهول
أخبرتك ألا تثقي بأحد.
ثم رسالة ثانية
الشخص الذي تبحثين عنه موجود داخل دائرتك منذ سنوات.
نظرت ليلى إلى فؤاد.
ثم إلى دانية التي اتصلت بها في نفس اللحظة.
ولأول مرة، بدأ سؤال مخيف يدور في رأسها
من الذي كان يحرك كل هذه الخيوط من البداية؟
يتبع في الجزء السادس...
الجزء السادس الشخص الذي يعرف كل شيء
لم تجب ليلى على اتصال دانية فورًا.
ظلت تنظر إلى شاشة هاتفها، ثم قالت لفؤاد
لا تتحرك.
لماذا؟
لأنني لا أعرف الآن من يمكنني الوثوق به.
نظر فؤاد إليها بدهشة.
حتى محاميتك؟
لا أعرف.
ضغطت ليلى على زر الإجابة.
دانية؟
جاءها صوت المحامية سريعًا
أين أنتِ؟
لماذا تسألين؟
لأن عمر يبحث عنك.
ومن أخبرك أنني غادرت الفندق؟
صمتت دانية لحظة.
ليلى، ليس لدينا وقت لهذه الأسئلة.
بل لدينا.
ثم قالت
من أين عرفتِ مكاني؟
لم تجب دانية مباشرة.
وهنا شعرت ليلى أن شيئًا غير طبيعي يحدث.
قالت
دانية، إذا كنتِ تعرفين أين أنا، فأنا أريد أن أعرف كيف.
جاءها الرد
هناك شخص يتابع تحركات عمر منذ فترة، وهو أرسل لي معلومات عن مكانك.
من؟
صمت.
ثم قالت دانية
سأشرح لك عندما نلتقي.
أغلقت ليلى الهاتف.
قال فؤاد
ماذا ستفعلين؟
لن أذهب إليها.
بعد ساعة، كانت ليلى في مكان آمن.
جلست أمام جهاز الكمبيوتر وبدأت تراجع الملفات التي حصلت عليها من فؤاد.
وبين المستندات، وجدت صورة قديمة.
كانت الصورة تجمع عمر مع ثلاثة أشخاص.
عرفت عمر فورًا.
وعرفت سامح.
لكن الشخص الثالث جعل قلبها يتوقف.
كان شقيقها الأكبر، مازن.
حدقت في الصورة طويلًا.
مستحيل.
قال فؤاد
هل تعرفينه؟
إنه أخي.
هل كان يعمل مع عمر؟
ليس حسب علمي.
فتحت ليلى صورة أخرى.
كان مازن يظهر فيها داخل مكتب شركة عمر.
ثم صورة ثالثة.
ثم رابعة.
كلها خلال السنوات الثلاث الماضية.
بدأت يدها ترتجف.
اتصلت بمازن.
أين أنت؟
في البيت. لماذا؟
أريد أن أسألك عن عمر.
سكت مازن.
ماذا تريدين أن تعرفي؟
هل كنت تعمل معه؟
صمت طويل.
ثم قال
من أخبرك؟
أغلقت ليلى عينيها.
إذن هذا صحيح.
ليلى، اسمعيني...
كم سنة وأنت تعمل معه؟
سنتان.
شعرت أن الأرض اختفت من تحت قدميها.
سنتان؟
كنت أحاول مساعدتك.
مساعدتي؟
ارتفع صوتها
وأنت تعرف أنه كان يأخذ أموالي؟
لم أكن أعرف كل شيء.
لكنك كنت تعرف شيئًا!
لم يجب.
قالت
لماذا لم تخبرني؟
لأنني كنت أعتقد أنني أستطيع إصلاح الأمر.
ومنذ متى؟
منذ بدأ عمر يواجه مشكلات مالية.
سألت
هل كنت تعرف بشأن نادين؟
صمت مازن مرة أخرى.
نعم.
أغلقت ليلى عينيها.
وماذا كنت تعرف أيضًا؟
قال مازن بصوت منخفض
كنت أعرف أنه يخطط لبيع المنزل.
هل تعرف أنه زور توقيعي؟
نعم.
شعرت ليلى بالصدمة.
وكنت صامتًا؟
لأنني كنت أحاول جمع الأدلة.
لماذا لم تقل لي؟
لأنني كنت أخشى أن يكتشف عمر أنني أعمل ضده.
جلست ليلى على الكرسي.
كان الألم هذه المرة مختلفًا.
لم تعد صدمتها بسبب عمر فقط.
كان شقيقها يعرف.
ودانية تعرف.
وفؤاد يعرف.
والجميع كانوا يتحركون حولها بينما هي وحدها تعيش حياتها وكأن كل شيء طبيعي.
قال مازن
ليلى، هناك شيء يجب أن تعرفيه.
ماذا؟
عمر لم يكن يريد أموالك فقط.
ماذا يريد إذن؟
كان يريد السيطرة على شركة التصميم الخاصة بك.
تجمدت.
شركتي؟
نعم.
لماذا؟
لأن شركتك تمتلك عقودًا وعقارات وحقوقًا تجارية أكثر مما تتوقعين.
ثم قال
وكان يريد نقل ملكية بعض الأصول باسم شركة نادين.
سألت ليلى
وماذا عني؟
كان يريد أن يجعلك تتحملين الديون، بينما تخرج الأصول من يدك.
أغلقت ليلى الهاتف.
لم تعد تستطيع تحمل المزيد.
لكن بعد دقائق، وصلها بريد إلكتروني جديد.
كان من عنوان مجهول.
فتحت الرسالة.
لم يكن فيها سوى ملف واحد.
فتحته.
كان فيديو قصيرًا.
ظهر عمر جالسًا مع نادين وسامح.
ثم ظهر صوت عمر
بمجرد أن يتم تحويل آخر دفعة، لن يبقى شيء باسم ليلى.
توقفت ليلى عن التنفس.
ثم قالت نادين
وماذا ستفعل بها بعد ذلك؟
ابتسم عمر وقال
سأتركها تعتقد أنني خدعتها فقط.
ضحك سامح.
وهي ستتعلق بهذه القصة وتنسى المال.
أوقفت ليلى الفيديو.
وضعت الهاتف على الطاولة.
هذه المرة لم تبكِ.
قالت لفؤاد
أريد أن أعرف شيئًا واحدًا.
ماذا؟
أين الأموال؟
قال فؤاد
إذا استطعنا معرفة الحساب الأخير، نستطيع كشف خطتهم.
أجابت ليلى
إذن لن ننتظر.
في اليوم التالي، اجتمعت ليلى مع دانية ومازن وفؤاد في مكان واحد.
وضعت ليلى التسجيل أمامهم.
قالت دانية
هذا يكفي لفتح ملف رسمي، لكننا نحتاج إلى إثبات مسار الأموال.
قال مازن
أعرف شخصًا يستطيع مساعدتنا.
نظر الجميع إليه.
من؟
قال
مدير البنك الذي كان عمر يتعامل معه.
وأضاف
وهو مستعد للشهادة.
في تلك اللحظة، رن هاتف ليلى.
كان رقمًا مجهولًا.
أجابت.
لم يتحدث أحد.
ثم جاء صوت امرأة.
صوت تعرفه جيدًا.
ليلى؟
تجمدت.
كانت نادين.
قالت
أريد مقابلتك.
لماذا؟
لأنني أعرف أين أخفى عمر الأموال.
سكتت ليلى.
ثم سألت
وماذا تريدين في المقابل؟
جاء صوت نادين مرتجفًا
أريد النجاة.
وقبل أن تغلق الخط، قالت
لأن عمر عرف أنني تحدثت معك.
ثم انقطع الاتصال.
نظر الجميع إلى ليلى.
قالت دانية
لا تذهبي وحدك.
أومأت ليلى.
ثم فتحت هاتفها.
كان هناك إشعار جديد.
تحويل مالي كبير تم قبل سبع دقائق.
فتحت التفاصيل.
ظهر اسم المستفيد.
وعندها أدركت ليلى أن المال لم يذهب إلى شركة نادين.
ولا إلى سامح.
ولا حتى إلى حساب خارج البلاد.
لقد ذهب إلى حساب شخص واحد...
كان الجميع يظنون أنه حليف ليلى.
يتبع في الجزء السابع...