قصة كاملة بقلم محمد عبده ج2

لمحة نيوز

الجزء السابع الشخص داخل الدائرة
حدقت ليلى في اسم المستفيد على شاشة هاتفها.
شعرت أن قلبها توقف للحظة.
لم يكن الاسم غريبًا.
بل كان اسم شخص تثق به منذ سنوات.
مازن.
رفعت عينيها ببطء نحو شقيقها.
ما هذا؟
نظر مازن إلى الهاتف.
تغير وجهه.
هذا مستحيل.
أدارت الشاشة نحوه.
المال وصل إلى حسابك منذ سبع دقائق.
ليلى، أقسم لك أنني لم أطلب شيئًا.
تدخلت دانية
لا تلمس الهاتف.
نظر إليها مازن بغضب.
لماذا؟
لأن أي حركة الآن قد تفسد الدليل.
أخذت دانية صورة من الشاشة.
ثم قالت
علينا أن نعرف من أرسل التحويل.
بدأت ليلى تشعر بالشك في الجميع.
هل كنتما تعرفان أن هذا سيحدث؟
قال مازن
لا.
أما فؤاد فبقي صامتًا.
نظرت إليه ليلى.
وأنت؟
لا أعرف شيئًا عن هذا التحويل.
لكن ليلى لم تعد قادرة على تصديق أي شخص بسهولة.
قالت
أريد أن أعرف الحقيقة كاملة.
في تلك اللحظة، وصل إشعار آخر.
تم تحويل مبلغ جديد من حساب عمر إلى الحساب نفسه.
كان المبلغ أكبر من الأول.
قالت دانية
هذا غريب.
لماذا؟
إذا كان عمر يحاول إخفاء الأموال، فلماذا يحولها إلى حساب مرتبط بك؟
نظر مازن إلى أخته.
ربما يريد توريطي.
ردت دانية
هذا احتمال.
لكن ليلى قالت
أو ربما يريد أن يجعلني أعتقد أنك تخفي شيئًا عني.
ساد الصمت.
كانت الفكرة مخيفة.
لأن عمر كان يعرف أن ليلى تثق بأخيها.
ولو نجح في تدمير هذه الثقة، فسيصبح من السهل السيطرة عليها.
قالت دانية
يجب أن نتحقق من مصدر التحويل.
بعد ساعات من المراجعة، ظهرت المفاجأة.
قالت دانية
الأموال لم تأتِ من عمر مباشرة.
من أين؟
أشارت إلى شاشة الكمبيوتر.
من شركة مسجلة باسم شخص آخر.
سألت ليلى
من؟
ظهرت البيانات.
كان الاسم
نادر فوزي.
تجمد فؤاد.
لاحظت ليلى ذلك.
تعرفه؟
قال
نعم.
من هو؟
محاسب سابق عمل مع عمر.
ولماذا لم تخبرني عنه؟
لأنني لم أعتقد أن له علاقة بالأمر.
قالت دانية
يبدو أن الجميع لديه أسرار اليوم.
ثم ظهرت معلومة أخرى.
شركة نادر كانت قد استلمت عدة دفعات خلال الأشهر الماضية.
والأموال جاءت في الأصل من شركة عمر.
لكنها كانت تتحرك بين عدة حسابات قبل أن تصل إلى الحساب باسم مازن.
قالت ليلى
إذن مازن ليس المستفيد الحقيقي.
بالضبط.
ثم أضافت دانية
الحساب مجرد محطة.
محطة لأي شيء؟
لإخفاء مسار الأموال وإبعاد الشبهات عن مصدرها الحقيقي.
ساد الصمت.
ثم رن هاتف ليلى.
كانت نادين.
أجابت.
أين أنت؟
قالت نادين
لا أستطيع الكلام طويلًا.
أخبريني أين الأموال.
ليست معي.
أعرف.
سكتت نادين.
ثم قالت
عمر كان يستخدم حسابات متعددة.
لماذا؟
لأنه كان يخشى أن تكتشفي الحقيقة.
أي حقيقة؟
خفضت نادين صوتها
الأموال ليست كلها أموال شركتك.
شعرت ليلى بالقلق.
ماذا تقصدين؟
هناك أموال أخرى.
من أين؟
من أشخاص وثقوا بعمر.
ثم قالت
وأنا واحدة منهم.
ترددت ليلى.
ماذا فعل بك؟
سكتت نادين.
لقد خدعني أيضًا.
صمتت ليلى.
ثم قالت نادين
لكنني لم أعرف أنه يستخدم اسمي في شركات وحسابات.
ومتى عرفتِ؟
منذ أسبوع.
ولماذا لم تتركيه؟
جاء صوت نادين مرتجفًا
لأنه هددني.
تغير وجه ليلى.
بماذا؟
قال إنه إذا تحدثت، فسوف يقدم مستندات تجعلني أبدو كأنني شريكة معه في كل المخالفات المالية.
سكتت ليلى.
ثم سألت
أين تريدين مقابلتي؟
قالت نادين
في المكان الذي بدأ فيه كل شيء.
أين؟
المطعم الذي كان عمر يأخذني إليه أول مرة.
في المساء، ذهبت ليلى مع دانية إلى المطعم.
كانت نادين تنتظر في زاوية بعيدة.
بدت مختلفة تمامًا عن المرأة التي رأتها في الطائرة.
كانت شاحبة ومرهقة.
قالت ليلى
تحدثي.
أخرجت نادين ظرفًا.
هذا ما كنت أحتفظ به.
فتحته ليلى.
كان بداخله مفتاح صغير وورقة.
قالت
ما هذا؟
مفتاح خزنة.
أين؟
في فرع بنك قديم.
نظرت دانية إليها.
ماذا يوجد داخلها؟
قالت نادين
الدليل الذي يمكن أن يكشف حقيقة عمر.
ثم أضافت
لكن هناك مشكلة.
ما هي؟
عمر يعرف أنني أملك المفتاح.
وقبل أن تنهي جملتها، انطفأت أنوار المطعم.
عمّ الظلام.
سمعت ليلى صوت ارتطام.
ثم صرخة.
وبعد ثوانٍ عادت الأنوار.
كانت نادين قد اختفت.
أما الظرف...
فلم يعد على الطاولة.
نظرت ليلى إلى دانية.
قالت دانية
لا تتحركي.
لكن ليلى لاحظت شيئًا على الأرض.
ورقة صغيرة سقطت من الظرف.
التقطتها.
كان مكتوبًا عليها بخط يدوي
الخزنة ليست في البنك.
ثم أسفلها عنوان.
عنوان تعرفه ليلى جيدًا.
منزل عائلتها القديم.
رفعت رأسها.
وقالت
عمر لم يكن يبحث عن المال فقط.
ماذا تقصدين؟
أجابتها ليلى
كان يبحث عن شيء خبأه والدي منذ سنوات.
وفي تلك اللحظة، فهمت أن قصة عمر لم تبدأ معها قبل اثني عشر عامًا.
بل ربما بدأت قبل أن تتعرف إليه أصلًا.
يتبع في الجزء الثامن...
الجزء الثامن خزنة والدها
كانت ليلى تحدق في العنوان المكتوب على الورقة.
منزل عائلتها القديم.
المكان الذي لم تزره منذ وفاة والدها قبل سنوات.
قالت دانية
هل أنتِ متأكدة أن والدك كان يخفي شيئًا هناك؟
لا أعرف.
وهل كان عمر يعرف هذا المنزل؟
بالتأكيد. لقد زرناه معًا مرات كثيرة.
ثم توقفت فجأة.
لحظة...
ماذا؟
في آخر مرة ذهبنا فيها إلى هناك، كان عمر يتحدث مع والدي وحدهما.
نظرت دانية إليها.
هل تعرفين عما تحدثا؟
لا.
لكن ليلى بدأت تتذكر.
كان ذلك قبل زواجهما بفترة قصيرة.
والدها كان رجلًا حذرًا، لا يثق بسهولة بأحد.
بعد وفاة والدها، أعطتها والدتها مفتاح المنزل وقالت لها
أبوك ترك بعض الأوراق المهمة في المكتب. احتفظي بها.
لكن ليلى لم تهتم وقتها.
والآن بدأت تشعر أن تلك الأوراق ربما كانت السبب.
وصلت ليلى ودانية إلى المنزل القديم قبل منتصف الليل.
كان المكان مظلمًا وهادئًا.
فتحت ليلى الباب بالمفتاح القديم.
دخلتا.
كانت رائحة الغبار تملأ المكان.
قالت دانية
أين كان مكتب والدك؟
في الطابق العلوي.
صعدتا الدرج.
فتحت ليلى باب المكتب.
كل شيء كان تقريبًا كما
 

تم نسخ الرابط