قصة كاملة بقلم محمد عبده ج2

لمحة نيوز


من هذه أكثر من المال.
سكت.
قالت دانية
لأن فيها شيئًا يكشف ما فعلاه.
وفجأة سُمع صوت سيارات تتوقف أمام المنزل.
نظر سامح إلى النافذة.
من هؤلاء؟
ابتسمت ليلى.
أعتقد أنك ستعرف بعد لحظات.
نظر إليها عمر.
ماذا فعلتِ؟
فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ البداية.
أخرجت هاتفها.
كانت قد أرسلت نسخة من الملفات قبل دقائق إلى جهة قانونية.
ثم قالت
لم يعد هذا الدليل هنا فقط.
اقترب عمر منها.
ليلى...
انتهى الأمر.
في تلك اللحظة، طرق أحدهم الباب بقوة.
تراجع سامح.
ثم دخل رجال من الجهات المختصة بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وتوقفت المواجهة.
لم يحاول عمر المقاومة.
جلس على الكرسي وهو يحدق في الأرض.
أما ليلى، فظلت واقفة.
كانت تشعر أنها خرجت أخيرًا من سنوات طويلة من الخداع.
بعد ساعات من مراجعة المستندات، اتضح أن القضية أكبر مما توقع الجميع.
كانت هناك تحويلات مالية متعددة، وشركات مرتبطة ببعضها، ومستندات تحمل توقيعات مزورة.
كما عثرت الجهات المختصة على سجلات تثبت أن عمر وسامح استخدما عدة حسابات لإخفاء الأموال.
أما نادين، فقد حضرت لاحقًا وقدمت ما لديها من مستندات ضمن التحقيق.
لم تكن بريئة تمامًا.
لكنها لم تكن العقل المدبر أيضًا.
بعد أسابيع، بدأت حياة ليلى تتغير.
تم إيقاف إجراءات بيع منزلها.
وعاد جزء من أموال شركتها بعد تجميد الحسابات المرتبطة بالقضية.
أما زواجها...
فلم يعد هناك ما يمكن إنقاذه.
وقفت ليلى أمام منزلها ذات صباح، تنظر إلى المكان الذي عاشت فيه اثني عشر عامًا.
لم تعد ترى فيه الغدر.
بل رأت نفسها.
المرأة التي كانت تثق.
ثم المرأة التي اكتشفت الحقيقة.
ثم المرأة التي قررت ألا تخاف.
رن هاتفها.
كانت رسالة من دانية
تم تحديد أول جلسة للقضية.
أغلقت ليلى الهاتف.
ثم نظرت إلى السماء.
تذكرت يوم الطائرة.
المقعد 7C.
ذلك المقعد الذي اشترته وهي تظن أنها ستواجه خداع زوجها.
لكنها اكتشفت في النهاية أنها كانت تجلس على المقعد الذي قادها إلى الحقيقة كلها.
أما عمر...
فقد خسر زوجته.
وخسر شركته.
وخسر المال الذي حاول إخفاءه.
والأهم...
خسر القدرة على التحكم في المرأة التي ظن أنها ستظل تصدقه إلى الأبد.
يتبع...في الاخير

 

تم نسخ الرابط