حماتي كانت بتستجوب ولادي الصغيرين ج3...... منال علي
صوت خطوات كعب رجليها الرزينة كان بيدب على بلاط الصالة في الضلمة، زي دقات ساعة الموت.
محمود شدني بسرعة ورا ضهره، وأنا حسيت دمي كله هرب من عروقي.
آدم ونور كانوا في أوضة الأطفال بيعيطوا من الضلمة ماما! خايفين!
لسه هتحرك ناحية أوضة العيال، لقيت خيال عواطف ظهر قدام باب أوضة النوم.
كانت ماسكة كشاف موبايلها وموجهاه علينا مباشرة، النور القوي عمى عينينا لثواني.
وعلى وشها كانت مرسومة ابتسامة باردة... ابتسامة تخلي شعر إيدك يقف.
مالكم واقفين مكانكم كده ومخضوضين؟ حد يتخض من أمه برضه لما تطلع تطمن عليه؟
محمود صوته طلع مشروخ وهو بيقول
إنتِ دخلتي إزاي يا أمي؟! وازاي تفتحي بالمفتاح من غير ما تخبطي؟
عواطف خطت خطوة جوه الأوضة، ونزلت كشاف الموبايل من على عينينا ووجهته للترابيزة اللي عليها الظرف المفتوح والصورة... والمفتاح الصغير.
عينيها لمعت في الضلمة أول ما شافت المفتاح، لمعة طمع وحقد عمري ما هنساها في حياتي.
دخلت عشان بيتي ومطرحي يا ابن إبراهيم... وعشان أشوف اللي ما كنتش متخيلة إنك تقدر تخبيه عني ست سنين بحالهم!
أنا ما قدرتش أسكت. الرعب اتحول في لحظة لغضب حارق. طلعت من ورا ضهر محمود وبصيت في عينها مباشرة
إنتِ بتدوري على إيه يا عواطف؟! بتستجوبي ولادي الصغيرين عشان مفتاح؟! وكتبتيلي في الرسالة أسأل جوزي عن اللي حصل من ست سنين ليه؟! أنطقي وقولي عايزة إيه من بيتنا؟!
عواطف بصتلي باحتقار، وضحكت ضحكة صفرا هزت سكون الأوضة
عايزة حقي يا ست سلمى! حقي اللي حماكي الله يحرقه سرقه مني قبل ما يموت وحطه في رقبة المحروس ابنك، عشان يفضل يذلني بيه!
محمود زعق فجأة، وصوته كان كفيل يزلزل البيتحكايات_منال_علي
أبويا ما سرقش حاجة! أبويا هو اللي كان حاميكي من السجن! هو اللي ستر عليكي لما رحتي زوّرتي توكيل عام باسمه وباسم أبو سلمى!
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
توكيل... باسم أبويا أنا؟!
محمود بصلي وهو بيبكي من القهرة
أيوه يا سلمى... أمي قبل فرحنا لما عرفت إني مصمم عليكي، استغلت إن أبوكي راجل على نياته وبيثق في أبويا، وخلت أبويا يمضي أبوكي على ورق أبيض بحجة أوراق كتب