رواية بقلم ايمان حجازي

لمحة نيوز


تقولى انى بقولك الكلام ده عشان اسد نفسك عن الاكل واوفر بقه
لا انا عرفة كويس انك مش بخيل
طب يلا كلى عشان الواد يطلع حلو كده وملظلظ
فاڼفجرت فى الضحك قائلا تعرف يا طارق اول مرة اكتشف ان دمك خفيف كده
ايه يعنى انتى كنتى بتقولى انى دمى تقيل ولا ايه 
لا ابدا والله بس يعنى كنت بشوفك على طول جد سواء ايام الكليه او فى الشغل
اه ان كان كده ماشى يلا بقه مش عوزانى اعملك اى حاجة قبل ما
انام
انت حتنام فين
فى الاوضة اللى جنبك ولو احتاجتى اى حاجى رن بس بالموبايل وحكون ادامك هوى
ثم تركها لتنام
فى الصباح وجدت نيرة طرقات خفيفة على الباب استيقظت على إثرها
ادخل يا طارق
دخل طارق يحمل صينية يلا يا ست نيرة الفطار جاهز وجه لحد عندك
لا يا طارق مش معقول كده بليل تحضرلى العشا ودلوقتى جايب لى الفطار لحد السرير كده كتير
لا كتير ولا حاجة يلا يلا قومى افطرى عشان كمان عاوز اتكلم معاكى فى حاجة مهمه
حاجة أيه 
هو انتى ناوية تقولى لاهلك انك حامل امتى ولا مش حتقولى ولا حنعمل ايه فى الموضوع ده 
انا مفكرتش لحد دلوقتى فى الحكاية دى
لا لازم نفكر ونخطط ونرتب نفسنا
خلاص اسبوع ولا اتنين ونقولهم
اممممم بصراحة يا نيرة انا راى ان احنا منقولش نهائى ونستنى لما تولدى وننزل بالبيبى مصر وكأننا عملنها مفاجأة ليهم
طب ليه ياطارق
اصلك يعنى لو قولتى لمامتك انك حامل وانتى دلوقتى الكل عارف انى خليتك تستقيلى من شغلك ممكن تصمم مثلا انك ترجعى مصر عشان تراعيكى الفترة دى او مثلا حتى لو قلنا انك تعبانه ممكن تيجى بنفسها تقعد جنبك اه صحيح هما عرفين حكاية انك مش بتخلفى
طبعا امال يعنى كان ايه السبب اللى يخلى وليد يطلقنى والكل كان عارف القصة اللى كانت بينى وبينه
حلو اوى
ليه 
يعنى هما دلوقت مش منتظرين انك تخلفى ولا انك تقولى فى يوم انك حامل
أيوة
طب كده اتحلت من عند ربنا احنا بقه حنعملها مفاجأة للكل وكمان افردى انك ولدتى بدرى عن معادك مش فى ستات بتولد فى السابع وقتها حنقولهم ايه لكن لو مقولناش احنا اللى حنتحكم فى كل شىء
صح يا طارق عندك حق انا الموضوع ده ماخطرش على بالى خالص
كده يبقه خلاص اتفاقنا
ومرت الايام والشهور سريعا وجاء موعد ولادة نيرة وكانت فى منتهى الانزعاج والتوتر والرهبة وفى نفس الوقت فى منتهى الفرح لانها واخيرا ستصبح أم وستسعد مولودها اليها فى صباح اليوم التالى
توجه طارق بنيرة الى المشفى لاجراء العملية وهو يدعو الله من كل قلبه ان تخرج نيرة ومولودها بكل خير فبعد الفترة التى قضاها معها فى التردد على عيادة الطبيب ومراقبة
الجنين وهو ينمو بداخلها أسبوع بعد أسبوع شعر تجاهه بالفعل بحنان الابوة ولذلك أصر أن يذهب هو بنفسه قبل موعد الولادة بفترة لشراء جميع اغراضه وكان فى منتهى السعادة
مر الوقت سريعا وخرجت نيرة ومولودها من حجرة العمليات بخير واتجه بها الممرضات الى حجرتها وبعد قليل جاءو اليهم بالولد
حمدلله على سلامتك يا نيرة انتى ومراد ربنا يخليكم ليا
ويخليك لينا يا

طارق دا لو كان ابوه مكنش عمل معانا ولا وقف جنبنا زى انت ما عملت
فقال پغضب شديد نيرة اوعى تقولى الكلام ده تانى مراد ابنى فهمه ابنى
وعندما وجدت كلامها قد اثار غضبه وقد كانت هذه اول مرة يتحدث اليها بهذة الطريقة
سارعت على الفور لتقول له انا اسفة يا طارق انا اسفة
خلاص يا نيرة مفيش حاجة بس لو سمحتى الموضوع ده انتهى وارجوك متجبيش سيرته تانى اتفاقنا
خلاص يا طارق اتفاقنا بس انت خلاص سميته مراد
مش انتى اللى كنتى اختارتى الاسم ده
ايوه بس انا قولت يمكن انت نفسك فى اسم تانى ولا حاجة
لا بدام انتى حبه كده يبقه خلاص وبعدين دا اسمه حتى حيبه موسيقى مراد طارق سليم عبد الهادى
فدمعت عينا نيرة وهى تقول ربنا يخليك ليه يا طارق ربنا يخليك ليه
ويخليه ليا يارب وحمله وقبله من رأسه
وبعد مرور فترة على ولدتها قال لها طارق هاا اظن خلاص بقيتى كويسه وصحتك تماما
ايوة الحمد لله بس بتسأل ليه 
عشان ننزل مصر اظن كده بقه لازم الكل يعرف بوجود الاستاذ مراد وجدوده وجداته يفرحوا بيه
انا خاېفة اوى اوى من اللحظة دى يا طارق
خاېفة خاېفة ليه احنا مش كتفقين على كل شىء ومرتبين سوا حنقول ايه انتى اكتشفتى بعد شهر انك حامل بس الحمل كان متعب جدا عشان كده كمان ولدتى بدرى عن معادك واننا اول لما شديتى حيلك جبناه وجينا عشان نفرح كلنا سوى بيه
ايوة بس خاېفة اغلط او اتسأل سؤال مفاجأ معرفش ترد عليه
بصى سواء عند اهلك
او اهلى انا مش حسيبك لحظة عشان لو اى حد سأل اى سؤال ملوش لزوم حرد فورا ما تقلقيش خالص
ربنا يخليك ليا يا طارق
وصلت نيرة الى منزل اسرتها اولا فقترح عليها طارق ان تسبقه هى اولا وسوف يلحق بها ومعه مراد فقد كانت اخبرتهم ان لديها مفاجئة مفرحه ستخبرهم بها بمجرد عودتها 
رواية ليلة غيرت حياتى الفصل الثامن 8 بقلم إيمان
حمد لله على السلامة يا بنتى
الله يسلمك يا ماما انتى وبابا والحمد لله انى شفتكم بخير
أمال فين المفاجأة الحلوة اللى قولتى جيباه معاك
طارق طالع بيها دلوقتى ورايا يا بابا
مفاجأة ايه يا رضوان المهم انها رجعت بالسلامة ها يا بنتى مبسوطة مع طارق ومرتاحة كده
الحمد لله يا ماما طارق ده مفيش زيه
وفى هذة الاثناء دخل طارق حاملا مراد ملفوفا فى كوفرته جميلة مثله
فنظر والد ووالدت نيرة له فى ذهول وقالا فى صوت واحد مين ده
فحملته نيرة واتجهت به الى والدتها قائلة سلم على تيته يا مراد
أيه انتى بتقولى أيه يا نيرة مراد مين وتيته ايه
مراد ياماما ابنى هى دى المفاجأة الحلوة اللى انا عملاها ليكم
بجد يا نيرة بجد مراد ابنك ياما انت كريم يارب
أيوة يا ماما كريم اوى ازى رزقنى بطارق وبعدها بمراد
كل هذا ووالدها يقف فى ذهول تام
ايه يا بابا مش عاوز تشيل حفيدك
الف الف مبروك يابنتى الحمد لله ان ربنا عوضك الحمد لله
وقالت والدتها والدموع تنهمر من عينيها بس انا زعلانه منك يا نيرة بقه تخبى عليا الفترة دى كلها وكل لما اتصل بيكى
واقولك صوتك متغير تقولى انه بيتهيألى
معلش يا ماما انا كمان لما عرفت انى حامل عملت كده زيكم ومكنتش مصدقه
الخبر نهائى كمان كنت تعبانه وكان احتمال كبير الحمل ما يكملش خۏفت افرحكم وبعدين تزعلوا واهو الحمد لله وصل بخير بعد ما طلع عينيا انا وطارق تعب معايا كتير
ربنا يخلهولك يابنتى ويخليكى ليه ويفرحكم بمراد حبيب تيته
تيته بس وجده رضوان كمان
فضحك الجميع وفى هذة الاثناء رن جرس الهاتف فذهبت نيرة على الفور لترد عليه
الو نسمه ازيك ايوة انا لسه وصله اه اه هاتى خالتو وتعالى عشان تسلموا على طارق وتشوفوا مراد مراد مين لما تنزلى حتعرفى يلا بسرعة
رضوان طبعا حتقعدوا معانا بقه
طارق

معلش يا عمى اعذرنى يعنى لو قعدنا هنا بابا حيزعل ولو قعدنا عند بابا حضرتك حتزعل فأنا حليت المشكلة دى قبل ما نوصل حتى نيرة ما تعرفش الموضوع ده انا خليت صديق ليا يشوف لينا شقة مفروشة ويجهزها على ما نرجع وهو جهزها بالفعل وقريبة جدا من هنا وكمان قريبة من بيت بابا عشان لو نيرة حبت تزوركم او تزور بابا ما تتعبش
عندك حق يابنى بس اعمل حسابك الفترة اللى حتقضوها هنا تقسموا الايام بيينا وبين والدك بالملى مفهوم
من عينيه الاتنين ياعمى
والله يا طارق يابنى شكلك ابن حلال ربنا يبارك فيك
ربنا يخليك يا عمى ويباركلنا فى عمرك يارب
نزلت نسمه ووالدتها على الفور لمقابلة نيرة وزوجها ولمعرفة من يكون مراد هذا
ازيك يا نيرة يا حببتى حمدلله ع السلامه
ازيك انتى يا نسمه وحشانى اوى
ازيك يا خالتوا يا حببتى وحشانى خالص
اقدم لكم طارق جوزى
فرحب الاثنان به ثم قالت نسمة على الفور ومين بقه مراد ده
اهو وحملته نيرة من يد والدتها وناولته لنسمة وهى تقول اتفضلى الاستاذ مراد ابنى
فحملته نسمه ونظرت لامها فى ذهول قائلة هه
ايوة يا نسمه ابنى ربنا أكرمنى من عنده
خالتها كده يا دولت كده تخبى عليا
فقالت نيرة على الفور ماما زيها زيكو كده يا خالتوا لسه عرفه الموضوع ده دلوقت اصل حالتى الصحية فى الحمل ماكنتش كويسة ما أنتى عرفة بقه يا خالتوا انى مكنتش حخلف من الاصل لكن ربنا اكرمنى من عنده
خالتها الحمد لله ياحببتى والف حمدلله ع السلامة
وفى هذة الاثناء رن جرس الباب فتجه رضوان على الفور لفتح الباب ليجد وليد وشيرين
فقال بترحاب شديد اتفضل يا وليد اتفضل
وكان والد نيرة يرحب به هكذا لما سيتلقاه من صډمه لا بل صاعقة ستنزل على رأسه هو وشيرين معا
انا اصل يا عمى طلعت لماما ملقتهاش فنزلت اشوفها عندكم ولا لا
اه يابنى
عندنا هى ونسمه نزلوا يسلموا على نيرة وجوزها ادخل ادخل كلهم جوه
دخل وليد وخلفه شيرين
قال وليد وهو ينظر لهما على هذا الوضع حمد لله ع السلامة يا جماعة نورتوا مصر
فرد طارق على الفور دا نورك يا وليد
فنطلقت والدت نيرة على الفور تقول شوفت مراد ابن نيرة يا وليد سمى وشيلة عقبال شيرين كده لما تقوم بالسلامة
فقال وليد بذهول ايه يا طنط مراد ايه
ابن نيرة يابنى
فحمله وليد وهو لا يصدق ما سمع من هول الصدمه وأخذ يتطلع الى وجهه الجميل فى منتهى الاسى
ثم رده مرة أخرى لخالته على الفور وأخذ شيرين وانصرف على الفور
فهرولة
والدته خلفه هى ونسمه تقول طب بعد اذنكم بقه يا جماعة حطلع اقعد مع وليد ومراته
دولت طيب برحتك
واتجهت والدة نيرة بمراد الى رضوان وقالت يلا خد يا جدو على ما نحضر الغدا ولا حنجوع العيال
رضوان بسعادة هاتى هاتى الواد العسل ده وانتوا رواحوا شوفوا حتعمله ايه
طارق هات اقعد بيه أنا يا عمى بدل ما يتعبك
رضوان يتعبنى يا خويا دا على قلبى زى العسل
طارق ربنا يخليك ليه يا عمى
ماما امال فين ابن وليد وهى شيرين حامل تانى كده على طول مش كانت ترتاح شوية على ما ابنها ولا بنتها تكبر شوية
فنظرة لها والدتها وعلى وجهها ابتسامة تشبه ابتسامةالنصر وقالت اللهم لا شماته يابنتى شيرين طلعت حامل اول لما اتجوزت وليد على طول بس الجنين ماټ فى بطنها وهى فى الخامس وبعدها طلعت حامل تانى وسقطت وده تالت حمل لها ربنا بقه يكرمها المرة دى الواحد برضو بيتمنلها الخير واهم حاجة ان ربنا نصرك وكرمك وخلانى شوفت كسرت النفس ليها وليه زى ما كسروا نفسك هما الاتنين
نيرة سبحان الله فعلا فى تدبيرة ما يغنى عن الحيل
بمجرد صعود والدت وليد خلفه اخذته من يده الى غرفتها واغلقت عليهما الباب وهى تعنفه قائلة ايه اللى انت عملته تحت ده
وليد پغضب وحزن وأسف نيرة خلفت يا ماما نيرة خلفت
طب وفيها ايه ما انت كمان حتكون اب
وليد ياريتنى ما طلقتها ياريتنى كنت صبرت عليها
والدته خلاص يا بنى الكلام ده ما منوش فايدة اللى حصل حصل وكل شىء قسمه ونصيب 
الفصل الثانى
اتجه طارق
اهلا يابنتى تعالى اتفضلى دا بيتك مين ده
أخذه طارق على الفور من يد نيرة وهو يقول يلا يا ماما خلاص بقيتى جده ومحدش حيعكسك بعد كده
ايه انت بتقول
ايه يا طارق معقول ده ابنك ولا بنتك
مراد يا ماما مراد طارق سليم عبد الهادى
كان والده ينزل سلم الفيلا فى هذه الاثناء فتوقف مكانه فنظرة له زوجته وقالت تعالى ياسليم تعالى شوف حفيدك الجميل ده
فأفاق سليم على صوتها واكمل نزوله سريعا وحمل مراد من زوجته وأخذ يتفحصه بكل حب وحنان
ثم توجه بالكلام لابنه بقه كده يا طارق كده يعنى تتجوز بعيد عننا وكمان تخبى علينا ان مراتك حامل كل المدة دى
معلش يابابا اصل ظروف الحمل ده مكنتش مستقرة عشان كده خۏفت ابلغكم واهو اول حاجة عملتها لما الاستاذ ومامته اتحملوا السفر جبتهم وجيت على طول عشان افرحكم وكمان لما تعرف المفاجأة التانية اللى محضرهالك حتنسى اى زعل منى
قول ياسى طارق ما انت طول عمرك بتحب المفاجأت
أنا قدمت استقالتى وحشتغل معاك فى الشركة مش هو ده اللى كان نفسك فيه من زمان
فقالت نيرة بفزع ايه استقالت
والدته ايه هو عملها مفا جأة ليكى انتى كمان
نيرة ايوة يا طنط اول مرة اعرف دلوقتى انه قدم استقالته
سليم حلو يبقه حتشتغل معايا وانت ومراتك حتقعدوا معانا هنا ونستمتع بالواد القمر ده
فنظر طارق لنيرة واڼفجرا فى الضحك
والدته ايه ياولاد بتضحكوا على ايه
طارق اصل بابا نيرة لسه قايل لنا نفس الكلام بالظبط وعشان كده وفرت عليكم وعليه الزعل وخليت رياض صحبى يجهز لى شقة مفروشة على ما نكمل الفيلا بتاعت الاستاذ مراد
سليم بحزن كده يا طارق دا انا ما صدقت انك رجعت وقولت حتملا عليا البيت انت وابنك ومراتك 
طارق معلش يا بابا سامحنى وبعدين نيرة حتبقه تقضى يوم هنا ويوم هناك عشان منزعلش حد
نيرة ايوة يا عمى بس يارب ما تزهقش منى ومن مراد لحسن دا بيزن كتير
والدته طالع لابوه كان برضو بيزن كتير و كان مغلبنى ومش بعرف انام منه
طارق بقه كده يا ست ماما
والدته ايه بقول الحقيقة حتى اسأل ابوك
سليم مش وقته الكلام ده يلا يلا يا سوزان شوفى الولاد حيتعشوا ايه ولا كمان مش بتكلوا عند حد يا سى طارق
لا يا حبيبى دا انا وحشنى اكل ست الكل ازى
فى سيارة طارق قالت نيرة انت بجد استقالت ياطارق
ليه كده انت بتحب شغلك اوى
كده احسن يانيرة خليمت نطوى الصفحة دى نهائى ونبدء هنا من جديد
وصل طارق الى منزلهم الجديد وكان فى انتظارهم رياض صديق طارق
رياض حمد لله ع السلامة يا طارق ونورتى مصر يا مدام نيرة
نيرة متشكرة اوى
طارق متشكر ليك اوى يا رياض ع الشقة الحلوة اوى دى
رياض لا شكر على واجب يلا اسيبك ترتاح دلوقتى وليا قعدة طويلة معاك انت وحشنى اوى
طارق ماشى يا رياض مع السلامة يا حبيبى
طارق ها حبه
انهى اوضة تبقه بتعتك انتى والاستاذ مراد
اى وحدة مش حتفرق
انا عوزك تكونى مرتاحة فى بيتك الجديد انتى ومراد
انا مش عرفة اقولك ايه يا طارق
هااا قولنا ايه انسى بقه
خلاص خلاص انا حدخل اغير هدومى انا ومراد عشان بجد انا هلكت انهاردة وعوزة انام وبس
طيب حتلاقى الشنط فى اوضة النوم رياض جابهم على هنا على طول وتصبحى على خيى
وانت من أهله
بدء طارق فى العمل مع والده واستقرت نيرة فى حياتها الجديدة وبين وقت وأخر تأخذ مراد وتقضى بعض الوقت اما فى بيت والدها او والد طارق وبدءت تشعر بألفة شديدة مع والده ووالدته وانهم بالفعل اهلها
قررت نيرة فى يوم ان تقوم بتنظيف الشقة وبدءت بحجرة طارق دلفت اليها وبدءت بلف السجاد ثم توجهت الى الفراش لنزع الملاية وغطاء المخدات وأثناء رفع المخده وجدت تحتها أجندة مكتوبا عليها مذكراتى بخط طارق
فى بادء الامر دفعها الفضول لقراءة مذكراته ولكنها تراجعت قائله لنفسها مدام مخبيها كده يبقه اكيد مش عاوز حد يطلع عليها
فأخذتها لتضعها جانبا الى ان تنتهى وتعيدها الى
مكانها مرة اخرى وقعت من يدها على الارض لتفتح على صفحة ليس بها الا إسمها بالخط العريض ومزخرف حوله ببعض القلوب الحمراء فلفت انتباهها ولم تستطع هذة المرة ان تفلت من فضولها وما كتبه طارق عنها فى مذكراته فأخذتها سريعا من على الارض وجلست لتقراء التالى
اليوم الثانى لى بالجامعة كنت أتحدث فى الموبايل ودون أن أدرى أصتدمت بأحد الفتايات أمام الجامعة وقفت لأعتذر منها فقالت بإبتسامه عذبه للغاية ولا يهمك حصل خير بس ابقه خد بالك بعد كده
وتركتنى وانصرفت على الفور دون أن تدرى ما فعلته بى إبتسامتها تلك
ثم دلفت الى المحاضرة لتفاجئنى بجلوسه جوارى فقد اكتشفت للتو انها زميلتى وبعدها تعرفت على
كل من له صلة بها الى أن أصبحنا انا وهى أصدقاء
هى الان تعتبرنى صديق ولكننى ومذ زقعت عينى عليها اتخذتها حبيبه
نعم نيرة حبيبتى 
توقفت نيرة عن القراءة عند هذا الحد وهى فى منتهى الذهول وأخذت تتحدث مع نفسها
معقول معقول اللى انا شيفاه ده طارق بيحبنى ومن ايام الكلية مش ممكن مش ممكن بس لاء ليه
دا كده انا أخيرا لاقيت إجابة السؤال اللى دايما بيجى على بالى وشاغلنى دايما ومكنتش لاقيه ليه اى إجابة مقنعه
هو ليه عمل معايا كل ده ووقف جنبى انا وأبنى بالشكل ده وكان مصر وبكل قوته انه يحافظ على سمعتى كل ده عشان بتحبنى يا طارق بتحبنى كل الحب ده ومن زمان كده وانا ولا دريانه ولا حسه
فجأة انتبهت على صوت بكاء مراد فقامت على الفور واعادت كل شىء كما كان ووضعت المذكرات مكانها وخرجت مسرعة لمراد
بعد ان هدء مراد وعاد لنومه قامت نيرة لتكمل عملها فى البيت ولكن كل تفكيرها وتركيزها فيما قرأت والسر التى أكتشفته للتو دفعها فضولها أن تذهب مرة اخرى لتكمل ما كان يكتبه عنها او تاخذ هذة المذكرات لتقراءها على مهل ولكنها تراجعت كى لا يكتشف طارق إختفاءها
قررت نيرة فى هذا اليوم ان لا تذهب الى بيت اهلها او اهل طارق وأنها ستجهز الغداء وتجلس فى انتظاره
الو ايوة يا طارق انا مش حخرج من البيت وحستناك على الغدا ماشى
ليه يا نيرة انتى تعبانه مراد فى حاجة
لالا انت مالك اټخضيت كده ليه انا بس حبه ارتاح فى البيت انهارده ونتغدى سوى
خلاص ماشى حكون عندك ع الغدا
توصل بالسلامة سلام
سلام
قامت نيرةواتجهت الى المطبخ على الفور لتعد الغداء وهى تشعر بشىء غريب داخلها لا تدرى ما هو
عاد طارق للبيت وبمجرد دخوله توجه على الفور لحجرة مراد ليطمئن عليه ولكنه وجده نائما فجلس بجواره يتأمله قائلا حبيب بابا انت نايم يا روحى نوم الهنا يارب
كانت نيرة تجهز السفرة فى هذة الاثناء ايه ده انت جيت يا طارق حمدلله ع السلامة
الله يسلمك ما انتى كويسة اهو الحمد لله ومراد بخير امال ماخرجتوش ليه
هو لازم كل يوم خروج انا قولت اريح وكمان كنت بنفض واوضب الشقة
ايه تنفضى ايه وتشيلى وتحطى ايه حبه تنضفى الشقة اجبلك حد يعمل الحاجات دى انتى ما تتعبيش نفسك كفاية عليك مراد
حد ليه الشقة مش كبيرة وأدينى بتسلى يا طارق
لاء اتسلى مع الاستاذ مراد مع بابا وماما وباباك ومامتك انزلى اعملى شوبنج روحى النادى لكن تنفيض وشيل وحط لا انتى فهمه
يا طارق ما كل الستات بتقوم بشئون بيتها فيها ايه يعنى
انا مليش دعوة بحد انا مش عوزك تتعبى فى اى شىء وخلاص الموضوع انتهى خلينى اتغدى بنفس انا من وقت ما رجعنا ما أكلتش من ايدك ممكن
خلاص اللى تشوفو
وفجأة وجدت نيرة موبايلها يرن فقامت للرد عليه ازيك يا ماما معلش والله كسلت انزل انهاردة من البيت لالا مراد بخير الحمد لله وانا كويسة خلاص بكرة ان شاء الله حكون عندك من بدرى أيه بتقولى ايه ااااااه يوم الجمعة الجاية طب لما أشوف بقه ظروف طارق ماشى سلام سلمى على بابا
وانهت المكالمه وعادت لتكمل اكلها
فى ايه يا نيرة مال وشك متغير كده ليه وايه اللى يوم الجمعة
نيرة بتوتر اصل شيرين ولدت وحيعملوا السبوع يوم الجمعة وماما عوزانا نروح معاها
طيب مفيش مشكلة انا فاضى يوم الجمعة
طارق لو مش حابب اننا نروح انا
حعتذر لماما وخلاص
يعنى انا بقول انك ممكن يعنى ما تحبش تروح بيت وليد
لالا عادى حنروح ونهنى ونبارك لوليد ومراته
نظرة نيرة له طويلا لعلها تعرف ما يفكر به كانت تتصور انه سيرفض الذهاب الى بيت وليد بعد ما اكتشفته ولكنه على العكس مصمم كل التصميم على الذهاب فتحيرت فى أمره
حبقه افوت عليكى اخدك من عند مامتك اخر النهار
لايا طارق انا انهارده حكون عند مامتك
الله انتى مش كنتى عندها امبارح
ايوة بس عشان ماما عوزانا بكرة نقضى اليوم كله عندها ونتغدى معاها ونروح من عندها على السبوع فقولت انهارده اروح لمامتك عشان ما تزعلش عشان ماشفتش مراد يومين ورى بعض
اخ صحيح دا انا كنت نسيت حكاية السبوع دى خالص
ايوة مصمم برضو اننا نروح
ايوة حنروح
طيب اللى تشوفه
ذهبت نيرة
وقضت اليوم عند والدة طارق الى ان جاء ليأخذها وفى أثناء جلوسهم مع والده ووالدته تفاجأ طارق بوالدته تسأل نيرة
نيرة يا حببتى انتى ليه مش لبسه دبلتك
تفاجأت نيرة بالسؤال فأجابتها برتباك اه اصل ياطنط لما كنت حامل كانت ايدى ورمه اوى فضطريت اقلعها وبعد الولادة خسيت خالص فبقت بتوقع من ايدى فخۏفت تضيع فشلتها بقه
اه يا حببتى
فانتبه طارق الى انه عندما تزوج نيرة لم يشترى لها دبلة او شبكه من الاساس بسبب الظروف التى تم بها زواجهم
طارق طيب يا ماما انا عاوز انام حنروح بقه
والده طب ما تروحوا وتسيبوا مراد
نيرة
لو بس مكنش لسه بيرضع كنت سبته لحضرتك يا عمى
سليم انتوا بس لو تلينوا دماغكم وتقعدوا معانا هنا
طارق احنا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده يلا تصبحوا على خير
والدته وانتوا من أهله
يا ولاد
فى سيارة طارق ايه ده يا طارق دا مش طريق البيت انت رايح فين
خلاص اهو وصلنا يلا انزلى
نظرت نيرة للمكان الذى يتوجه
له طارق فوجدته محل مجوهرات ولم تدرى لماذا اتى بها اليه
طارق السلام عليكم ياسامى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا يا طارق بيه
بقولك ايه يا سامى عوزين هدية لمولود
ولد ولا بنت
صحيح يا نيرة وليد جاب ولد ولا بنت
نيرة دينا جاب بنت
طب بص يا سامى انا عاوز سلسلة محترمة جدا ماشى بقولك ايه بالمرة عندك دبل ألماظ
ايوة عندى حاجة لسه جاية ما يستهلهاش الا واحد زى حضرتك تحفه دبلة بالمحبس بتاعها
طب فرجهانى
فأحضرها سامر على الفور وبمجرد ان شاهدها طارق اعجب بها وناولها لنيرة قائلا تحفة شوفيها كده يا نيرة ايه رأيك
ايوة فعلا تحفه
طب البسيها كده لالا استنى انا حلبسهالك
وﻻول مرة يمسك طارق يد نيرة لترتبك هى ويشعر هو بمنتهى الفرح وهو يرى فى يدها دبلته
طارق وهو تلمع عينية من الفرح حلوة اوى اوى فى ايدك يا نيرة
خلاص يا سامى احنا حناخد السلسلة الحلوة دى والدبلة بالمحبس وابقه ابعت الفواتير على الشركة
سامى زى ما تحب يا طارق بيه
يلا سلام
خرجت نيرة وهى فى ذهول مما حدث وركبت بحانبه السيارة لا تدرى ماذا تقول
طارق مالك فى ايه سكته كده ليه
لا مفيش هو انت اشتريت لى الدبلة عشان الكلام اللى والدتك قالته
لا
امال اشترتها ليه
لان كلام ماما نبهنى لانى مكنتش اشتريتلك شبكه لما اتجوزنا ممكن بقه ما تقلعهاش من ايدك
فى اليوم التالى ذهب طارق بنيرة الى بيت والدتها ليقضوا اليوم سويا ثم بعدها توجه بهم طارق الى بيت وليد 
أستقبلهم وليد بترحاب شديد ثم توجه بهم الى حجرة الصالون واشار عليهم بالجلوس الى ان يخبر والدته وشيرين بحضورهم
والدة وليد اهلا وسهلا يا نيرة انا مبسوطة اوى يابنتى انك جيتى انتى وجوزك
رد طارق على الفور طبعا كان لازم نيجى يا طنط دا أحنا أهل وزمايل جامعة وشغل سابقا يعنى كده كده لازم نكون موجودين فى مناسبة زى دى
والدة وليد كلك ذوق يابنى وواضح انك ابن اصول
طارق ربنا يخليك يا طنط
لحظات وخرجت شيرين عليهم بمولودتها وبجوارها نسمه اخت وليد
نيرة حمدلله ع السلامة يا شيرين والف مبروك
شيرين ببرود الله يبارك فيكى
فتحت نيرة حقيبتها واخرجت منها علبة السلسلة وقدمتها لشيرين فأخذتها بدون نفس لتأخذها نسمة من يدها على الفور وتفتحها قائلة وااااو ايه الجمال والشياكة دى كلها طول عمرك ذوقك حلو يا نيرة
نيرة لا دا ذوق طارق هو
ذوقه احلى منى بكتير
نسمة فى دى عندك حق والا مكنش اختارك
نيرة الله يكرمك يا نسمة
نسمه عقبال يارب كده ما نردهالك فى البيبى الجديد
نيرة حرام عليكى مش لما افوق من مراد الاول
نسمه لا يا حببتى ما تتحججيش عندك خالتى نفسها تاخده على طول
كانت والدة وليد قد تركتهم لتعد لهم واجب الضيافة فعادت تحمل صينية عليها اكواب الموغات وبجوارها وليد ومعه اكياس السبوع وبمحرد ان رأى طارق وليد ينضم لجلستهم فعل مثل المرة السابقة 
انطلقت نسمه تقول لنيرة هاتى بقه الواد القمر ده العبه شوية عشان مش بشوفه غير كل فين وفين
نيرة وانتى ماشبعتيش لعب مع مريم ومى
نسمة كبروا خلاص انا بحب البيبيهات دا غير ان كان نفسى فى ولد
فنظرت لها شيرين على اثر هذه الكلمه بغيظ وحقد
نيرة خلاص ياستى احنا فيها جيبى بيبى جديد
نسمه بفزع لالا خلاص معنديش استعداد تعب حمل وولادة تانى ربنا يبارك لى فى البنات والحمد لله على كده
والدة نيرة يلا بقه يا ولاد عشان نروح
وليد ما تخليكى شويه يا خالتوا
خالته لا يابنى كفاية كده عشان كمان شيرين تقوم ترتاح دى لسه قايمه من ولادة
فأسرعت شيرين قائله اه يا خالتوا عندك حق والله انا لسه تعبانه اوى
والدة نيرة انا عرفة طبعا يا حببتى يلا قومى ارتاحى وتصبحوا على خير يا جماعة
فنهض طارق على الفور وأمسك بيد نيرة يساعدها على النهوض وسط دهشة نيرة وفرح والدتها بأن الله من عليها بهذا الزوج الحنون بعد ما فعله بها ابن اختها وغيظ شيرين لما تلاقيه نيرة من حب واهتمام الجميع 
أخذ طارق والدة نيرة الى بيتها وبعدها أكمل طريقة الى بيته وهو فى عالم أخر فقد تذكر كلمات نسمه عن الانجاب وأخذ يحادث نفسه معقول معقول فى يوم من الايام الجواز اللى على الورق بينى وبين نيرة يكون حقيقى ويكون لى ابن او بنت منها ياااااااه دى تبقه احلى هدية من ربنا ليا
فى
الوقت الذى كانت نيرة تفكر هى الاخرى فى تصرفات طارق معها أثناء وجود وليد او اى احد من عائلته و أيضا اصراره الشديد على ذهابهم لبيته برغم من معرفتها الان بحبه لها كانت افكارها مشوشة تماما الى ان وجد طارق يخبرها بأنهم قد وصلوا الى بيتهم
ايه يا نيرة وصلنا البيت خلاص مش حتنزلى ولا ناوية تباتى فى العربية
بجد معلش كنت سرحانه
كنتى سرحانه فى أيه 
نطلع بس وبعدين نتكلم
كده طيب يلا نطلع عشان تحطى مراد فى سريرة شكله نام
فعلا نام
بمجرد دخولهم شقتهم وضعت نيرة
مراد فى الفراش وابدلت ملابسها وخرجت تسأل طارق ها أحضر العشا ولا مش دلوقتى
قوليلى الاول كنتى سرحانه فى ايه 
أممممم انا عندى سؤال نفسى اساله ليك
ايه هو 
يعنى مش عارفة اقوله ازاى ولا ابدء منين
قولى اللى يجى على بالك وخلاص
فقالت بتوتر هو ليه لما بنكون فى مكان واحد مع وليد بتفضل طول القاعدة 
هو ده السؤال الجامد اوى اللى مش عارفة تسأليه أنا بعمل كده فى وجوده هو وأهله عشان يعرف اد ايه هو خسر لما فضل انه ينفصل عنك ويرتبط بالى اسمها شيرين وعشان اشوف فى عينيه الحسړة زى انهاردة كده وعشان انتى كمان تشوفيها فى عينيه مش ده اللى انتى كمان عوزاه
ورفع صوته بغيره وڠضب مكملا حديثه والا ماكنتيش انهاردة ولا كان احساسى غلط
لا يا طارق مكنش احساسك غلط وانا فعلا كنت مستسلمه ليك لكن مش عشان وليد ولا كنت مهتمه بيه من الاساس
فقال بشك امال ليه 
شعرت نيرة بالارتباك والخۏف عندما سألها طارق هذا السؤال فقالت بتردد عشان عشان أصل
فنطلق طارق خلفها ليجدها تخفى وجهها فى صدر مراد فقال لها بعصبية جوبينى يا نيرة ردى على سؤالى
فرفعت وجهها اليه ليرى دموعها تنهمر بشدة
انتى بتعيطى يانيرة بتعيطى ليه انا عاوز افهم فى ايه !!
ردى عليا من فضلك
نيرة وبعد ان استجمعت قليلا من قوتها كنت مستسلمه ليك يا طارق لأنى حبيتك
طارق بذهول وعدم فهم ايه انتى بتقولى ايه
فطأطأت رأسها لتصرف عينيها عنه قائله عشان حبيتك ياطارق ايوة حبيتك
انتى متأكده من اللى انتى بتقوليه ده ولا ده عشان يعنى وقفت جنبك ولا عشان ايه بالظبط
عشان انت راجل بجد يا طارق سند قلب كبير عشان حنيتك عليا عشان انت احسن أب لأبنى عشان الكرم والحب والحنان اللى محوطنا بيهم من يوم
ما بقيت مراتك بعد كل ده مش عوزنى احبك
و أكملت بخجل وعارفة كمان انك بتحبنى ومن زمان من ايام الكلية
ايه تعرفى الكلام ده منين الكلام ده محدش يعرفه
انت اللى قولتلى
ازاى !!!
من مذكراتك
فقال بسخرية أه فهمت يعنى انتى بقه بتردى لى الجميل عشان لما عرفتى انى بحبك من زمان قولتى تحبينى انتى كمان بالمرة صح !!!!
فأجبته مسرعة ايه اللى أنت
 

تم نسخ الرابط