قصة رائعة بقلم اسما السيد
حتى لو قلبي لسه معاك.
سكت لحظة وبعدين اتكلم بهدوء تام أنا ما رجعتش علشان القرية رجعت علشان أكمل اللي ما خلصناهوش.
قلبها دق جامد بس قبل ما ترد سمعت صوت أمها من بعيد بتنادي غزل يا بنتي الجو برد يالا تعالي ادخلي جوه!
ابتسم رائد لسه بتحافي من البرد زي زمان.
ردت بخجل اللي اتلسع من البرد ما بينامش من غير بطانيته.
ضحك وقال بوقاحه لاول مره طب اسمحيلي أكون البطانية دي المرة دي مش هسيبك لوحدك.
غزل بصت له بصدمه لحظة طويلة وفي عينيها مزيج من الخوف الأمان والاشتياق.
وبعدين قالت بهدوء المرة دي يا رائد لو رجعت متغيبش تاني وعد!
قال وهو بيبص في عينيها بثبات على لهفه وشوق وعد يا ست البنات المرة دي هرجع على طول.
وابتسمت لأول مرة من شهور ابتسامة حقيقية زي شمس طلعت بعد شتا طويل.
والبحر وراهم كان هادي من غير موج زي هدوء قلبهم اخيرا بعد الفراق كأنه هو كمان ارتاح بعد ما الدائرة اتقفلت على حب
حب اتولد من ناصية واتربى على كرامة واتكمل على صدق.
عدت سنة على الليلة اللي رجع فيها رائد اتغير
القرية السياحية كبرت وبقت مشهورة في كل حتة بس المرة دي مش بس عشان تصميمها أو فخامتها كانت مميزة عشان كشك صغير جواها عليه يفطة مكتوب فيها بخط بسيط
فطير غزل بنكهة البيت والحنية.
الناس كانت بتيجي مخصوص عشان تاكل من إيدها
وأغلبهم ما يعرفوش إن صاحبة الكشك دي مراته اللي اتولد من جديد على أيدها.. هي غزل حبيبة صاحب القرية.
وهي علمته الحنية والرضا. هو كان بيشيل عنها الهم وهي كانت بتشيل عنه الوحدة.
في يوم ربيع جميل بعد ٤ سنين عدوا بحلوهم ومرهم
الشمس ناعمة والهواء فيه ريحة فطير وسكر بودرة
رائد كان قاعد على كرسي خشب قدام الكشك بيشرب شاي بالنعناع وغزل قاعدة جنبه. قال وهو بيبصلها بابتسامة دافية
عارفة يا غزل
أنا كنت فاكر السعادة في الفلوس والمشاريع بس اكتشفت إنها في حاجة بسيطة جدا
سألته بخفة دمها المعتادة ايه هي بقى يا سي رائد
رد وهو بيبصها بحب في بنت من دمياط كانت بتبيع فطير
بس قدرت تبيعلي قلبي معاهم.
ضحكت بخفه وهمست وما رجعتوش
ضحك معاها
وفجأة دخلت بنت صغيرة بتجري ناحية غزل بتضحك وبتقول
مامااااا شوفيني عملت فطيرة زيك!
رائد ضحك وهو شايف الصغيرة شعرها منكوش من العجين
وغزل خدت منها الفطيرة الصغيرة وقالت دي أحلى فطيرة في الدنيا.
البنت حضنتها ورائد بص للمشهد بابتسامة رضا حقيقية.
الدنيا هديت والبحر بقى صافي وكل حاجة كانت بتقول إن الحلم الصعب بس اتحقق أخيرا.
غزل بصت له وقالت وهي تمسح ال دقيق من على خدها شايف يا رائد حتى الفطير اللي كنا بنبيعه على ناصية بقى جزء من حياة الناس ومن حبنا.
قال وهو بيقرب منها وأنا لو رجع بيا الزمن
كنت هختارك تاني من أول فطيرة.
الحب الحقيقي مش دايما بيبدأ في الأماكن الكبيرة
لكن
تمت