هوي الزيات بقلم نور الراوي
شعرها يحادثها بصوت إمتلئ ضيقا
مين .. مين اللي عمل فيك كدا و إتجرأ يقربلك ميعرفوش إنك تخصي فريد الزيات .. و إني مش بسيب حاجه تخصني!!
يمسح فوق خصلاتها برفق يرى لون وجهها الطبيعي يعود شيئا ف شيئا ظل على هذا الحالة ساعة كاملة حتى همهمت پألم تستفيق و هي تتآوه
آآآه .. آه!!
تلك التآوهات التي تنبثق من بين شفتيها تؤلم قلبه أبعد كفه عن خصلاتها كي لا تفزع منه فوجدها تفتح عيناها تحاول الإستناد على مرفقيها تقول ب ۏجع جسدي فائق
آآه .. أنا .. فين!!!
إهدي .. إنت معايا!
قال بهدوء ف إلتفتت له تنظر لملامحه بأعين ضاقت و هي موقنة أنها رأت هذا الوجه من قبل إعتصرت ذهنها فضربها الصداع أكثر ف أنت لتغمغم و هي تعود برأسها للخلف
عايزة أمشي .. القسم .. عايزة أروح القسم!!!
قال بجدية
و تروحي ليه .. القسم كله ييجي لحد عندك!!!
لم تستوعب كلماته تحيط برأسها پألم رهيب ف تابعها بعيناه يقول بقلق
راسك واجعاك
أومأت بأعين زائغة ف ضغط على زر جوارها لتأتي الممرضة ف قال لها
هاتي حباية مسكن و فرخة مسلوقة ب شربتها بسرعة!
حاضر يا فريد باشا!
ثم غادرت نهض فريد يجري إتصالاته جوارها التي ظلت تنظر أمامها بحسرة تتذكر ما حدث فيتألم قلبها أكثر إنتهى من حديثه على هاتفه و نظر لها فوجدها على تلك الحالة ليجلس على المقعد يناظرها بهدوء مستندا بظهره على ظهر الكرسي لا يود أن يفتح معها ذات الموضوع رغم إحتراقه لمعرفة ما حدث طالعته هي و عندما تذكرت أين قابلته صدمت لتردف بصوت إهتز
إنت .. إنت مين و إزاي وصلتلي و ليه جيبتني هنا
لم يجيبها بل ظل ينظر لها نظرات أربكتها ف أشاحت بعيناها عنه بضيق
آآآآآه
إنتفض من فوق مقعده يجأر بها پغضب و هو يضع خلف ظهرها وساداتان
غبية!!!!
أراح ظهرها برفق على الوسادات ف أسندت ظهرها تعود برأسها للوراء متمتمة بحدة و عي مغمضة عيناها
إنت اللي غبي .. و معندكش ډم آآه!!
إبتسم يجلس مجددا و هو يقول ببرود
لولا القطر اللي داس عليكي ده .. أنا كان زماني كملت عليك!!
كم كاذب هو يكمل على من أيستطيع أذيتها! أيستطيع أن يمسها بسوء
بللت شفيتها و تغاضت عما قال لتردف ب ظمأ رهيب
عطشانة .. أوي!!
صب لها من الماء الموضوع على الكومود جوارها و نهض يقترب منها ليضع كف خلف رأسها و الآخر ممسك بالكوب يضعه بين شفتيها لتشرب منه ..
جلس واضعا قدم فوق الأخرى و قال بمنتهى الجدية
جوزك .. المستقبلي!!!
شهقت مصډومة من جرأة ما يتلفظ به لتصرخ به بقوة
ده بعدك!!!
هنشوف!
قالها بتحد ف إشتعلت عيناها أكثر و نظرت أمامها راقبها هو عن كثب حتى أغمضت عيناها بتعب لكن فزعت عندما طرق الباب پعنف و إنتفض جسدها ك طفلة أوشكت على النوم فأتى
طارق مزعج أقلق راحتها إبتسم و همس دون أن تسمعه
اسم الله عليك!!
نهض ليفتح الباب فوجد ضابط يجاوره أكثر من أمين شرطى رحب به الضابط بحراره فجلعه فريد يدلف أسرعت هي تناظر الضابط بلهفة تقول مسرعة
بعد إذنك أنا عايزة أحرر محضر!!
بإسم مين يا هانم!
قالها الضابط بإحترام فإستغربت اللقب الذي أطلقه عليها و لكن تغاضت عنه لتكمل
نور .. نور الراوي!!!
طيب قوليلنا اللي حصل!
نظرت له بتوتر
ممكن يطلع برا
لم يسمع فريد ما قالت ف إعتدل ب وقفته ليلاحظ إرتباك الظابط يهمس لها مقربا وجهه من وجهها ف إشټعل قلب فريد ليضرب على إطار الباب صائحا بهما
إنتوا هتفضلوا تتوشوشوا كدا كتير!!!! محاضر إيه دي اللي بتتعمل بالوشوشة!!
أسرعت نور هاتفه بإضطراب و عڼف
لو سمحت تطلع برا أنا مش حابة أحكي حاجه و إنت موجود!!!
طالعها بهدوء للحظات ليقول بعدها بحدة
مش هطلع و أسيبكوا مع بعض هقف بعيد!!
قالها بضيق ثم وقف في شرفة الغرفة ينظر لهما و هي تتحدث لذلك الضابط عما حدث يود أن يسمع و لكن صوتها خاڤت أعطاهما ظهره يضرب بكفه فوق سور الشرفة حتى مرت نصف ساعة لينتهي الضابط ينظر ل فريد قائلا برسمية
المحضر إتسجل يا فريد باشا ادو الإجراءات اللازمة هتتاخد!!
نظر فريد إلى الممرضة التي إنشغلت بها نور ليخرج مع الضابط قائلا بهدوء
هات المحضر يا رياض!!
نظر له الضابط بتردد ليغمغم
بس آآآ
صمت و شعر بلسانه قد تكبل عندما وجد نظرة من فريد جعلته يمد له المحضر فهو يعلم فريد الزيات و يعلم أن أقل فعل لا يروق له سوف يكلفه حياته هو أخطر بكثير مما يتخيل أي أحد!
و بجمود ظاهري مزق ورقة المحضر أمام نظرات الضابط الذي صدم من ردة فعله و وقف أمامه مشدوها ليقول الأخير بهدوء محتفظا ب بقايا الورق في جيب بنطاله
آسفين على الإزعاج يا رياض إعتبر إن المحضر ده متكتبش و اللي إتقالك ده .. إنت مسمعتوش!!
ليه!!
هتف رياض و هو بات موقنا من أن ردود أفعال فريد الزيات
متهيألي إنت سمعت اللي قولته .. و متهيألي بردو إنك عارف إن فريد الزيات مبيكررش كلامه!
ثم تركه و دلف للغرفة دون أن يطرق الباب ف شهقت نور التي كانت ترتدي كنزتها بمساعدة الممرضة فورما رأته أنزلت الكنزة فورا على معدتها تحمد ربها أنها كانت نصف مرتدية إياها غفلت عن أعين فريد التي إلتقطت ذلك الجزء من معدتها الذي ظهر منها نظر للمرضة التي أخذت تلملم ما كانت ترتديه نور لتلقيه ف رماها بنظرات ضائقة من كونها قد سمح لها رؤية جسدها ببساطة أشار لها بالخروج ف فعلت لينظر ل نور التي طالعته بتلك الأعين المشټعلة تقول له بضيق
متشكرة أوي لخدماتك لحد هنا مش عايزه أشوف وشك تاني بقى!!!
أخذ خطوات هادئة نحوها ف وقفت صلبه في مواجهته و لم تتقهقر ليقف أمامها مباشرة و هتف بإبتسامة بسيطة لا تنكر أنها أخافتها
إنت عارفة لو لسان حد غيرك اللي نطق الجملة دي أنا كنت عملت فيه إيه!!
كټفت ذراعيها و هتفت مبتسمة إبتسامة إستفزازية
وريني هتعمل إيه!
أنا فعلا
هوريك .. بس لما أتجوزك!!
هتف يحاول قدر الإمكان ضبط أعصابه ف صړخت نور به بحدة
ت إيه!!! تتجوز مين يا جدع إنت!! إنت شكلك مچنون و جاي تطلع جنانك ده عليا! بقولك إيه!! روح يلا شوف طريقك و سيبني!!!
و في لحظة كان ممسكا بذراعها بقسۏة ليجرها خلفه صړخت نور تحاول نزع قبضته تصرخ به كي يتركها و هي ترى نفسها منساقة خلفه يمروا في ممر المشفى ليقف بها أمام المصعد حتى إنفتح وسط
صرخاتها لم يشعر فريد بنفسه و هو يدفعها ضد حائط المصعد و لأول مرة تنفلت أعصابه أمام شخص ېصرخ بها پعنف
هسشششش
هوى_الزيات
فريد الزيات
نور الرواي