نجمة ليلى بقلم سارة مجدي
يشعر ولا يعلم سبب هذا الشعور انها ستخرج عن صمتها
ابتسم بسعاده ابتسامه ليست لها مبرر بالنسبه لها لكنه قال بهدوء
عارف بتفكرى فى ايه وعارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا . صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل ولو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك
ظلت نظراتها كما هى ليكمل هو كلماته بهدوء وبدء فى سرد كل تفاصيل القصه من اول لحظه حتى ذلك الوقت الذى يقفون فيه
جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب وموصلناش ليه غير بعد ايام كان قتل عن عمد او صدفه محدش عارف وعمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك مش بيقدر يتحكم فى جسمه وكمان مبقاش يقدر يتكلم
كانت نظراتها غريبه بالنسبه له لم يرى هذا المزيج من قبل سعاده محاطه بشفقه وبعض الحزن ليكمل هو كلماته
اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى اللى مفهمتش سببه ايه ووسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك وعلى اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء
و اشار بيديه الى المبنى الموجود خلفه وقال
لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت وفهمت كل اللى حصل ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى وعلشان كده قرر يحرمه من عيلته ومن ماله ومن كل شىء
الان ترتطم تلك الامواج بشواطىء وجنتيها لټغرق وجهها بالكامل
نجمه املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى . وانا عايز ارجعلك حقك وحقك مش فلوس بس حقك اسم وسمعه حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم . حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير والكل يعترف بيكى ويعرفك
كانت تنظر اليه بنظرات مظلمه فلقد خيم الليل واصبحت زرقه البحر فى عيونها سوادا
ليقف على قدميه واقترب منها حتى وقف امام قدميها الممددة امامها وجثى على احدى ركبتيه ونظر الى عمق عينيها وقال بصدق
تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى
ظهرت الصدمه جليه على ملامحها البريئه وهدأت امواج عينيها العاتيه واصبحت هناك امواج متلاحقه من الخجل والقلق ليكمل كلماته قائلا
ردى عليا يا نجمه انا عارف ومتأكد ان سكوتك ده بختيارك ردى عليا واجهينى خرجى كل غضبك . علشان خاطر عمى ومرات عمى لازم تتكلمى
وقفت سريعا على قدميها وظل هو على جلسته تنظر اليها برفض وغادرت سريعا
ليذهب هو خلفها ودون ان يلمسها وقف امامها سريعا وهو يقول
متهربيش كفايه لحد كده هروب اصلا انا مش هسمح لك انك تهربى
كانت يتحدث وهو ينظر الى عمق عينيها لتبعد عينيها عن خاصته ونظرت بعيدا ليتحرك خطوه واحده وعاد يأسر نظراتها بخاصته بتحدى وظل الموقف ثابت عده ثوان
أثق فيك ليه
إتسعت ابتسامته حين سمع صوتها . ولكنه قال سريعا
مش لازم تثقى فيا كفايه يحركك اڼتقامك حتى لو هتنتقمى منى انا
ثم فتح ذراعيه وهو يقول
وانا مستعد لده . وصدرى مفتوح
من داخلها تثق به . تتذكر كلمات جدها نجيب الاخيره حين زارها ولاول مره بمفرده كان يبدوا عليه التعب الشديد وقبل ان يغادر قال لها
يمكن تكون يا بنتى دى اخر زياره . بس عايزك تعرفى انك لو احتجتى حد من العيله تثقى فيه وتأمنى على نفسك معاه . هو فريد ابن عمك
وقتها شعرت ان جدها يهزى او انه مريض لدرجه جعلته ينسى من هو فريد ومن هو عمها
و لكنها الان ورغم الخۏف الساكن داخل قلبها منذ سنوات الا انها تشعر بالثقه . تشعر انها تثق به وتشعر بالامان فى وجوده وداخل هيئه ترى نفسها بوضوح وقوه
كانت نظراتهم فى هذا الوقت اقوى من اى حديث يقال بالالسن حتى قطعت هى هذا التواصل وقالت
جواز على الورق
لم يتوقع ان تم تثق به ليصدم انها وافقت على الزواج منه فرغم انه يشعر الان بالم قوى فى قلبه لكنه تجاهل هذا الالم عليه ان يكمل ما بدئه اقترب منها وقال بقوه وثبات
جواز على الورق. بس من دلوقتى ولحد ما تحققى كل اللى انت عايزاه لازم تسمعى كلامى
اومئت بنعم ليبتسم بحنان وهو يقول بأمر
اطلعى لمى هدومك علشان نسافر
على فين
قالتها بشك واعتراض لينظر اليها بحاجب مرفوع وقال
هننزل على العاصمه انا بعت حد امبارح ينظف شقه عمى هتقعدى فيها يومين على ما ارتب استقبال يليق ببنت سليم الزيني
ظهرت الحيره على ملامحها ليمسك يدها وهو يقول
اطلعى لمى حاجتك وفى الطريق هفهمك كل حاجه
سحبت يدها من يده بخجل
وتحركت سريعا الى غرفتها ليظل واقف فى مكانه ينظر فى اثرها وهو يأخد نفس
ها هى اول خطوه قد تمت بنجاح
بعد ساعه كان الاثنان بداخل سياره فريد المتوجهه الى العاصمه يخيم عليهم الصمت بين سعاده كبيره بداخله وخجل كبير بداخلها
كان من وقت لاخر ينظر اليها. وهى تتابع الطريق بصمت انها المره الاولى لها خارج دنيا الملجئ وكم اشفق عليها. حين شاهد احدى المحالات التجاريه الكبيره فوقف امامها وقال بابتسامه هادئه
انزلى نشترى شويه حاجات من هنا
نظرت الى ذلك المحل بانبهار فهى لم تغادر الملجىء منذ كان عمرها خمس سنوات . هناك الكثير من الاشياء التى لم تعرفها فى حياتها يوما ولم تراها يوما
كانت عيونها تنظر الى كل شىء بانبهار واندهاش
و كان هو يتلوى قلبه الما على طفله صغيره تسكن بداخلها حرمت من كل شىء . حين كان ينام هو واخته بين ذراعي والدته كانت هى تحتضن دميه وتنام منفرده على سرير الملجىء
حين كان يشعر بالخۏف كان يجد كل احضان عائلته مفتوحه له ولكن هى كانت لا تجد الا وسادتها تبكى وهى ټحتضنها
لم تحصل على التعليم المناسب حين حصل هو واخته على اعلى الشهادات
نظره عينيها الى كل تلك الحلوى والاطعمه التى لم تتزوقها من قبل جعلته يحضر لها كل شىء وقعت عيونها عليه
احضر الكثير من المقرمشات والشوكلاتة الكاندى والحلوى وجميع انواع العصير والمشروبات الغازيه
و احضر اليها الكثير من الاطعمه سريعه التحضير
و كانت هى تسير خلفه عيونها تنظر الى كل شىء غير منتبهه الى ما يقوم به حتى وقفوا امام الكاشير
لتجد الكثير من الاشياء وحين توجهه الى السياره قالت باستفهام
ايه كل الحاجات دى
ابتسم بمرح وقال
دى حاجات علشان اليومين اللى هتقعديهم لوحدك فى العاصمه
لتفتح فمها باندهاش وصدمه ليقترب منها وهو يقول بابتسامه
اقفلى بوقك ده بدل ما دبانه تدخل فيه ولا حاجه
لتغلق فمها بتقزز وصعدت الى مكانها بالسياره ليغلق هو الباب ودار حول السياره وجلس مكانه وبدء فى العوده الى الطريق من جديد
ظل الصمت ثالثهم حتى قالت بصوت هامس سمعه بقلبه قبل اذنه
هى ماما ماټت ازاى
نظر اليها بشفقه ثم قص عليها كل ما اخبره به جده لتبكى بصمت ليوقف السياره بجانب الطريق وهو يقول بهدوء رغم المه لروئيه لحبات اللؤلؤ الذى يسقط فوق وجنتيها
نجمه انا مقدر حزنك ووجعك لكن لا عمى ولا مرات عمى اختاروا البعد . هى يوم ما جبتك الملجىء كانت مفكره ان العيله مش هتسيبك ابدا كانت فاكره انهم هيضموكى ويحموكى
صمت لثوان ثم اكمل قائلا
على فكره فى حد فى العاصمه مستنيكى طول السنين اللى فاتت دى وهو بيطمن عليكى وبيتابعك . وبينفذ وصيه والدك ووالدتك بالحرف
نظرت اليه باندهاش وقبل ان تسأل اشار لها ان لا تقول شىء واكمل هو
لما نوصل هتفهمى كل حاجه
ليعود الصمت يخيم عليهم من جديد الا من تلك الاغنيه من الراديو
يا شىء عجز اللسان عن وصفه يا لحن عجز وتر الوريد عن عزفه . يا ايه من السماء مثل المطر يا ساهره تضىء ليلى يا قمر احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي احببتكى
لينظر اليها بابتسامه صغيره وعيونه تنطق بكل كلمه من كلمات هذه الاغنيه . لتشعر هى بالخجل وتنظر ارضا ولكن كيف تخفى تلون وجنتيها بالاحمر القانى الذى زادها جمالا
لتعود كلمات الاغنيه من جديد ولكن هذه المره مرافق لصوت فريد المميز
و بات قلبى على امل العمر معك يكتمل ومحوت كلمه مستحيل وكتبت كلمه محتمل وبات قلبى على امل العمر معك يكتمل ومحوت كلمه مستحيل وكتبت كلمه محتمل وصرت ادعى فى الصباح وفى المساء الا يزول حبك حتى يزول عنى الهواء . احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي. احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي. احببتكى . عقلى وقلبى اتفقوا على حبكي . احببتكى
كانت تستمع الى صوته دون ان تستطيع النظر اليه من كثره الخجل
و كان هو فى غايه السعاده والسرور هى بجواره وبعد يومين من الان ستكون زوجته . وسيحقق كل ما يتمنى
و يسعدها بقدر ما تعذبت طوال سنواتها العشرون
وصل امام البنايه الموجود بها بيت عمه
ترجل من السياره بعد ان اشار لها بأن تفعل مثله
ظلت تنظر الى البنايه بعيون تمتلىء بالدموع وامطار سماء عينيها تهدد بالهطول
ليقترب منها بعد ان اشار لحارس العقار ان يحمل الخقائب والاغراض وقال
نجمه تعالى نطلع فوق
لتنظر اليه بتشتت
يلا
و بالاعلى كان البيت كما كان قديما على قدر تذكرها من فتره طفولتها البسيطه التى عاشتها هنا
وجدت فتاه تكبرها بعده سنوات تقف بجانب الباب ترحب بهم واحترام ليقول فريد وهو يشير اليها قائلا
دى نجوى هتقعد معاكى اليومين دول لحد ما ترجعى البلد
ابتسمت للفتاه التى تبتسم اليها بود وقالت
نورتى بيتك يا هانم
نظرت نجمه الى فريد بزهول ليبتسم بهدوء وغمض عينه وكنه يقول لها
اعتادى من الان على هذا
حين وصلت الى صاله البيت كان هناك رجل خمسيني يجلس على حدى كراسى الصالون ينظر اليها بحب ابوى وكان هناك شىء اخر داخل عيونه لم تفهمه
اقتربت من مكان جلوسه ليقف يستقبلها حين قال ريد
اقدم ليكى استاذ صادق عبد الحى محامى عمى الله يرحمه
اقترب صادق وهو يقول
اول مره شوفتك كان بعد وفاه سليم بكام يوم وكنت مع والدتك لحد اخر يوم فى عمرها
لتفهم الان لما تلك النظره التى رأتها فى عينيه من اول لحظه تلاقت عيونهم
اشار فريد للسيد صادق ان يجلس وجلس هو ونجمه على الاريكه
لتقول هى بلهفه
احكيلى عنهم . قولى طباع بابا اخلاقه كان بيحب ماما وماما كانت بتحبه ليه سابتنى فى الملجىء ليه مفضلتش معاها
كان صادق يستمع اليها بشفقه كبيره كحال فريد الذى يتلوى قلبه الما عليها
و لكنه اقترب قليلا منها وقال
اهدى يا نجمه استاذ صادق جاى النهارده مخصوص علشان يحكيلك كل حاجه
لتنظر الى صادق بشك ورجاء ليقول صادق بابتسامه عطف
هقولك كل حاجه
و بدء فى سرد كل ما حدث من والدها وحبه الكبير لوالدتها وكيف كان يتعامل معها بحب كبير وحنان لا يوصف وكيف كان سعيد حين رزق بطفلته الصغيره ومن كثره عشقه لوالدتها اسماها باسمها ولما وكيف كتب الشقه والشركه باسمها هى ووالدتها . ومۏته المفاجىء وكيف ان الشركه حتى تلك اللحظه قائمه وارباحها توضع فى حساب خاص بها فتحه لها والدها منذ كانت صغيره وان الشركه من الان ملك لها وتستطيع ادارتها . اخبرها ايضا عن مرض والدتها
شراء الكتب الأكثر مبيعا على الإنترنت
لتقول هى سريعا
عايزه اعرف بالتفاصيل كل اللى حصلها قبل ما ټموت
نظر صادق الى فريد الذى اومىء له بنعم ليعود بنظراته اليها وقال
والدتك كانت مريضه سړطان . والحكايه كانت لسه فى اولها . كانت بتتعالج وجلسات الكيماوي رغم انها كانت بتتعبها جدا الا انها رفضت ان اى حد يهتم بيكى غيرها وكانت ديما بتقول نجمه هى كل اللى ليا ريحه سليم واثره مينفعش اسيبها لحد
لتقاطعه وهى تقول بصوت عالى
طيب سابتنى ليه
علشان الورم انتشر فى كل جسمها
اجابها صادق بصوت عالى مشابه لصوتها . ولكنه اكمل كلماته بهدوء
جلسات الكيماوي مبقتش جايبه نتيجه والعمليه مش هتفيد امك عاشت ثلاث شهور من غير علاج بعد ما عرفت ان مفيش امل من شفاها علشان توفر ليكى الفلوس . اخر حاجه قالتها قول لبنتى ان مكنش فى حياتى اغلى منها ومن سليم قولها تسامحني بس مكنش بأيدى ولا بأيد ابوها نبعد عنها ونسيبها لوحدها قولها انها شبه سليم وقولها انى عايزاها تكون قويه زيه
كانت الدموع ټغرق وجهها وهى تستمع الى تلك الرساله التى كانت تتمنى لو تستمع اليها بصوت والدتها وكان القدر اراض ان يهديها تلك الامنيه
لتجد صادق يخرج هاتفه وصوت والدتها يصل الى قلبها وروحها قبل اذنيها بتلك الكلمات
طلبت منى اسجله. علشان تسمعيها بنفسك وانا كنت بسمعها كل يوم علشان افكر نفسى بوعدى ليها . انى اكون فى ظهرك طول العمر زى موعدت ابوكى كمان انى افضل جمب والدتك فى اى حاجه تحتاجها
مدت يدها تمسك بهاتفه تعيد كلمات والدتها مره بعد مره بعد مره ثم خبأت وجهها بيديها وبدء صوت بكائها يعلو
لم يتحمل فريد من كم الالم الذى تشعر به حبيبته
كذلك صادق الذى يشعر تجاه نجمه انها ابنته الذى لم ينجبها
بعد عده دقائق كانت هدأت قليلا ليفتح صادق حقيبته واخرج منها ملف كبير مليىء بالاوراق وقدمه لها وهو يقول
ده كل الورق الى يخصك . شهاده ميلادك. قسيمه جواز والدك ووالدتك وورق الشركه والشقه والحساب اللى فى البنك
اخذت منه الملف بدل تلك الاوراق ليقول فريد ببعض الهدوء
وهتلاقى جوه البومات الصور اللى كانت بتجمع عمى ومرات عمى معاكى
نظرت اليها بعدم تصديق . ليهز رأسه بنعم لتقف سريعا وتوجهت الى الداخل ولكنها وقفت فى منتصف الطريق ونظرت الى فريد وقالت بقوه وشموخ يشبه
يومين وننفذ اللى أتفقنا عليه لازم ارد حق ابويا وامى
ليقف فريد ينظر اليها بنفس الشموخ وقال بثقه
لكى اللى تأمرى بيه ومن اول ما تخطى برجلك اول خطوه فى البلد هتكون البدايه
اومئت بنعم ودلفت الى الغرفه واغلقت الباب
لينظر فريد الى صادق وقال
لو سمحت يا استاذ صادق نفذ اللى اتفقنا عليه
ثم نظر الى باب غرفتها المغلق وهو يضع يديه فى جيب بنطاله ويأخد نفس عميق بعيون يملئها الاصرار.
عاد فريد الى البلده ومباشره الى غرفه جدته يطمئنها ويخبرها بكل ما حدث . وايضا والدته التى لحقت به الى الغرفه حتى تطمئن
و بعد ان اخبرهم بكل شىء توجهه الى غرفته واتصل بنجوى للمره الثالثه. من وقت تركه لها بمنزل والدها وكان ردها لسه فى الاوضه ومش عايزه تاكل
تمدد فوق سريره بعد ان ابدا ملابسه. بملابس منزليه مريحه. واغمض عينيه لثوان يتذكر امواج عينيها الهادره برئه ملامحها وروحها التى ټخطف الانفاس
فتح عينيه ليتصل بنجوى للمره الرابعه
و كانت نجمه فى غرفه والديها تتئمل صورهم ملابسهم واغراضهم
كل شىء كان يخصهم اهتم فريد والسيد صادق على الحفاظ عليه بالشكل المناسب حتى يصل اليها بحاله جيده
و كانت المفاجأة الحقيقية حين وجدت فى خزانه
والدها دفتر مذكرات
اخذته بشوق كبير وجلست فى منتصف السرير وقبل ان تفتحه
كانت هناك طرقات متتاليه على باب الغرفه هى تعلم جيدا من صاحب تلك الطرقات فقالت
ادخلى يا نجوى
فتح الباب وطلت الفتاه عليها بابتسامتها المريحه للنفس وقالت
دى تالت مره اسخن الاكل ولو فريد بيه عرف انك مأكلتيش طول الوقت ده مش بعيد يدبحنى
لتضحك نجمه بخفه ثم نظرت الى المذكرات بحزن ولكنها حقا تشعر بالجوع فقبلت المذكرات وهى تقول
هرجعلك بسرعه
و غادرت السرير لتبتعد نجوى قليلا عن الباب حتى مرت نجمه واغلقت الباب خلفها
توجها سويا الى المطبخ لتقابل نجمه رائحه الطعام الشهيه
فاصدرت معدتها صوت قوى يطالبها بالطعام
لتجلس سريعا غير منتبهه لنظره نجوى المشفقه فهى تعلم كل شىء عن نجمه . هى فى الاساس كانت تعمل فى بيت السيد صادق وهو من احضرها لثقته فيها
كانت نجمه تتناول طعامها بشهيه كبيره . فاليوم شاهدت صور والديها
و اليوم رأت اغراضهم . سوف تنام معهم حتى اذا كان السرير فارغ منهم لكن روحهم سوف تحاوطها ورائحتهم ايضا
غادرت نجوى المطبخ حين شعرت باهتزاز هاتفها
و توجهت مباشره الى الشرفه لتجيب على فريد للمره الخامسه خلال ساعه ونصف
ايوه يا فريد بيه. قامت وبتاكل ووالله كويسه وزى الفل
اجابته حين سمعت صوته ليصمت هو ثوانى ثم قال
طيب يا نجوى انا هنام ولو فى اى حاجه كلمينى التليفون جمبى طول الوقت
لتبتسم نجوى ابتسامه صغيره وقالت
تحت امرك متقلقش خالص حضرتك
و اغلقت الهاتف والتفتت لتجد نجمه تنظر اليها بصمت لتقول نجوى بأبتسامه صغيره
خامس مره يتصل بيا علشان يطمن عليكى
لمعه خاطفه لاحظتها نجوى فى عيون نجمه قبل ان تدير لها ظهرها وهى تقول
انا داخله انام ومتخبطيش عليا ومتقربيش اصلا من اوضتى
لتضحك نجوى بصوت عالى لتنظر اليها نجمه قبل ان تغلق الباب وقالت بابتسامة
احبك وانت فهمانى
و غمزت لها ثم اغلقت الباب ظلت نجوى تنظر الى الباب لعده ثوان ثم وضعت هاتفها فى جيب فستانها ودلفت الى المطبخ لترتسم الصدمه على وجهها حين رأته نظيف تماما ومرتب
دلفت نجمه الى الغرفه وسريعا الى منتصف السرير وامسكت بمذكره والدها وبدأت فى قرأتها
كانت دموعها ټغرق وجهها رغم تلك الابتسامه التى ترتسم على شفاهها من وقت لاخر من كلمات والدها عن الفتايات التى تمنوا الارتباط به ورفضه للامر واحساسه ان هناك شخص ينتظره وان قلبه مرتبط بها حتى دون ان يراها
حتى شاهد والدتها اول مره ورآى بداخل عينيها بحور عشقه الذى غرق فيها من اول لحظه
و بداخله احساس انه وجد ضالته ومن كان يشعر انها تملك قلبه حتى من قبل ان يراها ويعرفها
و تزداد دموعها انهمارا وهى تقرأ كيف قابلت عائلته رغبته بزواجه منهاباقات عطلات للعائلات
و لكن ما كان يؤلمها حقا. هو احساس والدتها بالدونيه
و زاد هذا الاحساس لديها بسبب موقف عائله والدها
كيف وصف والدها احساس والدتها وكيف كان يرى كل ذلك بعيون قلبه وإحساسه
و كيف كان يتعذب ببعده عن عائلته ورغبته القويه فى العوده اليهم خاصه بعد ان رزق بها وايضا بعد اكتشافه لمرضه
وحين وقعت عيونها على كلمات والدها الذى يصف فيها يوم ذهابه الى البلده عله ينول رضاهم على زوجته وابنته انهمرت الدموع