نجمة ليلى بقلم سارة مجدي
مصاحبه لشهقات متتاليه وبصوت عالى
اليوم ذهبت الى البلده وقابلت ابى واخى خالد من اشتقت اليهم والى جدى نجيب وجدتى وفيه. ولكن والدى رفض بشكل قاطع ان اذهب الى البيت الكبير او ان ارى اى منهم وخاصه بعد كلمات خالد
انت بعتنا كلنا علشان خاطر الخدامه خليك معها وانسانا
لم يعقب والدى على كلمات اخى الذى اكمل بغل وكره لم اتخيله يوما
لو فاكر انك زى كل مره هتاخد كل حاجه لو فاكر انى هسيبك تفرح وتعيش مرتاح فى حياتك تبقا غلطان . انت لازم تتعذب علشان انا أبقى اخذت حقى منك
لم افهم وقتها لم كل ذلك الحقد والكره بداخل اخى تجاهى ماذا فعلت انا لكل ذلك ولكننى رجعت الى مكانى وامانى . فبين ذراعى نجمه ارى جنه الله على الارض واشعر بالراحه والسکينه والامان وبين ضحكات نجمتى الصغيره اشعر بسعاده العالم وبرائه الملائكه فى عالم مليىء بالشياطين
تركت المذكرات من يدها واخفت وجهها بكفيها تبكى پقهر وبصوت عالى وصل الى نجوى التى دلفت اليها وجلست بجانبها تضمها بين ذراعيها بحنان وهى تحاول تهدئتها . ظلت نجمه تبكى بصوت عالى وتنادى على والديها . تتمنى ان تستمع الى صوتهم ان تشعر بدفىء انفاسهم . ان تشعر بالامان ولو لمره واحده فقط تأخذ منهم طاقه قويه تجعلها قادره على مواجهه من ظلم والدها ووالدتها وظلمها
هدأت نجمه قليلا وابتعدت عن احضان نجوى وقالت
هعملك كبايه لمون تشربيها وتنامى واى ان كان اللى بتعمليه كمليه بكره
اومئت نجمه بنعم لتغادر نجوى سريعا الغرفه لتنفذ ما قالته لتلملم نجمه كل الاغراض التى كانت تحيط بها واعادتها الى اماكنها الا احدى قطع ملابس والدها وقطعه اخرى لوالدتها
و حين انتهت توجهت الى النافذه فتحتها وظلت تستنشق بعض الهواء بشكل متسارع ثم اغمض عيونها وبدأت تتنفس بهدوء وهى تتذكر كلمات فريد
عارف بتفكرى فى ايه وعارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا . صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل ولو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك
جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب وموصلناش ليه غير بعد ايام كان قتل عن عمد او صدفه محدش عارف وعمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك مش بيقدر يتحكم فى جسمه وكمان مبقاش يقدر يتكلم بشكل واضح
اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى اللى مفهمتش سببه ايه ووسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك وعلى اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء
لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت وفهمت كل اللى حصل ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى وعلشان كده قرر يحرمه من عيلته ومن ماله ومن كل شىء
نجمه املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى . وانا عايز ارجعلك حقك وحقك مش فلوس بس حقك اسم وسمعه حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم . حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير والكل يعترف بيكى ويعرفكباقات عطلات للعائلات
تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى
انتبهت من افكارها على صوت نجوى وهى تقول
نجمه اللمون
نظرت اليها وامسكت الكوب بهدوء تناولته وهى تنظر الى الظلام الحالك بالخارج وعقلها يردد كلمات فريد ويرسم امامها صوره عينيه التى تحمل الكثير من امان يذكرها بوالدها الذى لم تتمتع بحنانه الا قليلا
انهت الكوب لتأخذه نجوى من يدها ثم جذبتها برفق وهى تقول
تعالى نامى شويه بقا
سارت معها بصمت وتمددت على السرير واحتضنت ملابس والديها واغمضت عيونها وفى ثوان قليله كانت غارقه فى النوم لتغلق نجوى النافذه واغلقت النور وغادرت الغرفه
و فى المطبخ كانت تتصل بفريد الذى حين سمع ما قالته فى ثوان قليله كان ارتدى ملابسه التى تزيد من هيبته ووسامته وكان يقود سيارته فى اتجاه العاصمه يسابق الزمن ويسابق دقات قلبه المتسارعة خوفا عليها
انه يعلم جيدا ما ستجده بالمذكرات
و يعلم ايضا كم الالم الذى تشعر به الان
و لكنه يريدها قويه. ثابته قادره على المواجهه واقتناص حقها حتى لو تطلب الامر ان تقتص ذلك الحق منه هو . روحه وحياته امام كل ما عانته ومرت به لا قيمه لهم
وصل اخيرا امام البنايه وترجل سريعا حتى لم يهتم بغلق السياره .
و لكن حين وصل الى الشقه وجدها تجلس بهدوء فى الشرفه ثابته العينين تنظر الى الظلام والهدوء والفراغ بصمت تام
نظر الى نجوى لتقول مباشره
قامت من النوم
اقترب منها بخطوات ثابته مسموعه لكنها لم تحرك جفنها وقف امامها ايضا لم تتحرك عيناها فجثى على ركبتيه وهو ينادى عليها لتنظر اليه بهدوء ليقول هو بابتسامه حانيه
مالك يا نجمه مش اتفقنى تكونى قويه وقادره على انك تقفى قدام اى حاجه
ظلت صامته لكن عيونها تتأمله بثبات ليقول من جديد
نجمه من فضلك متخوفينش عليكى
انت جيت ليه دلوقتى
قالتها باندهاش ليقول هو بابتسامه
نجوى حكتلى اللى حصل خفت عليكى وكان لازم اكون جمبك
اومئت بنعم ورفعت عيونها تنظر الى تلك النجمات الساطعه فى وسط ليل السماء المهيب وقالت
ليه الناس وحشه وليه اقرب ما لينا بيوجعنا . ليه اللى المفروض يكون مصدر امان طعنه الغدر تصيبنا منه ليه الكره والحقد يملى قلب اخ لدرجه انه
صمتت لم تستطع ان تكمل كلماتها خاصه مع تلك الدمعات التى بدأت فى الهطول من عينيها
مد يده وهو يقول بصدق
ربنا خلقنا بفطره سليمه وسويه بس فى نفوس ضعيفه الشيطان بيمتلك روحهم بيخليهم ينسوا ربنا ويوم الحساب ويخليهم ينسوا ان كله سلف ودين وان ربنا شاهد ومطلع على كل شىء
صمت لثوان يأخذ نفس عميق ثم اكمل قائلا
عارفه يا نجمه كنت ديما اسمع جدى يقول الظلم ظلمات ومكنتش بفهم معناها لكن دلوقتى حاسس بمعنى كل حرف الانسان الظالم عايش جوه ظلمات نفسه وكمان عقابه يوم القيامه كبير وعظيم حرم الله تعالى خلقا كالظلم وما توعد أحدا بمثل ما توعد به الظالمين. قال تعالى إنا أعتدنا للظالمين ڼارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا الكهف 29 والظلم شړ مستطير وبلاء عظيم وخلق ذميم عاقبته وخيمة ففي الآخرة خزي وندامة وظلمات يوم القيامة. وانا بشوف الشخص الظالم ده زى واحد بيحبس نفسه وبأيديه فى مكان ويقفل كل الابواب والشبابيك ويتخيل انه هيبقا شايف كل شىء وهيكون فى امان من كل شىء ويكتشف فجأه انه مش شايف اى حاجه ويفضل يتخبط ويقع ويتخبط وينجرح . فهمت ان الظالم عايش فى ظلام روحه الى الشيطان محليه ليه فى الدنيا
صمت لثوان قليله ثم قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الظلم إنه ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم رواه مسلم لازم تعرفى وتتأكدى ان كل واحد له يوم يتحاسب فيه عن اخطائه ولازم يكون عندك يقين
ان ربك عدل واسمه العدل ومفيش حق بيضيع عند العادل الجبار
كانت تشعر براحه وسکينه وهى تستمع الى ايات الذكر الحكيم بصوته الرخيم وكلماته التى لامست قلبها واراحتها ولو قليلا
وقف وادار وجهه الى سور الشرفه واستند بذراعيه عليه وهو يقول
خلاص يا نجمه هانت كلها يومين وكل حاجه تخلص واوعدك ان اللى جاى هيبقا زى ما انت عايزه وبس
كانت تنظر الى ظهره وهى تستمع الى كلماته وبداخلها احساس قوى يزداد مع كل كلمه وكل حرف حتى انه يزداد من كل نظره منه او حركه والتفاته احساس الثقه والأمان.
مر يومان وها هى ترتدى ذلك الفستان الذى ارسله لها فريد ضمن مجموعه كبيره من الملابس الجديده التى تليق بأبنه عائله الزيني . وقفت امام المرآه تنظر نظراتها بها الكثير من القوه والصلابه اكتسبتها منه رغم انها توقن بميراثها فى طباع والدها كما اخبرها فريد من قبلباقات عطلات للعائلات
انتبهت من افكارها على صوت هاتفها
و دون ان تنظر الى الاسم تعلم جيدا من هو
اجابت بهدوء ليصلها صوته القوى ذات الطابع الحنون
العربيه وصلت تحت البيت
هنزل حالا
اجابته بصوت مرتعش ليقول هو بقوه حانيه
مټخافيش انا فى ظهرك . والبلد كلها هتكون فى استقبال بنت سليم الزيني يا بنت عمى
نظرت الى صوره والدها التى تتوسط الحائط بجوار صوره والدتها وقالت بقوه
وانا مش هتأخر عليهم
كان العمل بالبلده على قدم وساق الكل يستعد لاستقبال ابنه العائله التى لم يسمع احد عنها من قبل ولكن حين يأمر فريد الزيني بشىء لابد ان ينفذ وافضل مما يريد
زين البيت الكبير بأكمله بثوب الفرحه استقبالا لابنه الغالى الغائبه التى عادت وأخيرا لحضن عائلتها
صعد فريد إلى غرفه والده
و وقف عند الباب ينظر اليه بنظرات لا يفهمها سوا خالد فقطباقات عطلات للعائلات
الذى لا يستطيع التحرك او الكلام
اقترب فريد من والده وجلس على الكرسى المجاور له ووضع قدم فوق الاخرى وقال بهدوء
عارف مين اللى جاى البيت النهارده
لم يتلقى
انا أقولك مين اللى جاى ومش بس كده لا ده انا كمان اشتريت ليك بدله جديده علشان تكون فى شرف استقباله
ارتفعت همهمات خالد ليقرب فريد وجهه من وجه والده وقال
طبعا لازم تكون فى استقبال نجمه . بنت عمى
لتجحظ عينيى خالد پصدمه ويعلو صوت همهماته الغير مفهومه وايضا زادت ارتعاش جسده حتى ان الكرسى تحرك بقوه ليقع على احدى جوانبه ارضا وكذلك خالد
كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى وحمل والده بهدوء شديد ووضعه على السرير وبدء فى تبديل ملابسه وهو يقول
النهارده يوم الحساب . النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها . النهارده عمى ومرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم
انتهى مما يفعله وعاد يحمل والده من جديد ووضعه فوق الكرسى . وهو يقول بابتسامه صغيره
بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك ومرات ابنك كمان
ثم عدل بدلته وخرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الڠضب يأكل والده من الداخل كالمړض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج ويتركه چثه هامده
وصلت سياره نجمه الى بدايه البلده اوقف السائق السياره على احدى جوانب الطريق واتصل بفريد يخبره ويعلم منه الأوامر الذى يجب عليه اتباعها
طلب فريد منه الانتظار لعده دقائق وبعد مرورهم وجد السائق ثلاث سيارات تشبه خاصته ويعرفهم جيدا يقتربوا منه وقفت احدهم امامه واثنان خلفه
و بدء ذلك الموكب الصغير يتحرك فى اتجاه بيت عائله الزينيباقات عطلات للعائلات
كانت نجمه تفرك يديها بقوه من كثره التوتر والقلق تشعر من داخلها پخوف كبير يجعل معدتها تتلوى آلما . لكنها كانت تحدث نفسها بإنها تعيد حق والديها وانها لابد ان تكون قويه كوالدها
حاولت التفكير فى اى شىء اخر الا ان عقلها بدء يعيد عليها مشهد السيد صادق حين حضر الى البيت قبل رحيلها وطلب منها التوقيع على بعض الأوراق دون ان تعلم ماذا بها ومن شده قلقها لم تسأله
الآن تسأل نفسها ما هى تلك الاوراق وتلومها على التوقيع دون ان تقرأها او تفهم على ماذا تحتوى
حين وصلت السيارات امام بين الزيني كان فريد ووالدته واخته يقفون فى استقبالها
ترجلت من السياره حين فتح لها فريد الباب وعيونه تحمل الكثير من التشجيع فى نفس الوقت بدأت الفرقه الشعبيه فى الضړب على الالات وايضا رقص بعض الاطفال وتصفيق الرجال والنساء . سارت بجانبه تنظر الى البيت الكبير بمشاعر مختلطه . لا تستطيع تحديدها
لكنها موقنه من خۏفها القوى ان تلك المواجهه هى الفاصله فى حياتها
لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان وهى تقول
نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى
لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها
و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه وهى تقول
وأخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و
ليقاطعها فريد وهو يقول
لا يا رباب انا ونجمه هنتجوز النهارده ومن النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها
تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب ووالدتها التى بدأت تزغرد بسعاده وفرحه . اشار لنجمه بالدخول الى البيت وحين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم
ظلت تنظر اليه وبداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه وڠضب كره وعطف
دفعها فريد بلطف وهو يقول
اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده وقال بابتسامه صفراء
نجمه بنت عمى سليم يا . بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف پخوف ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه والسائق وقال
رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه وقال
اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك وكمان تسلمى على تيته وفيه
و مروا جميعا خلف بعضهم ومباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب وظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها
ظلت نجمه تنظر اليها والدموع تتجمع فى عيونها وهى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها ورحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها وهى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث
رغم انها فقدت سليم حفيدها وعاصم ابنها الا ان جحود عاصم وقسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها لسيلم صاحب القلب الابيض والذى عانا وذاق فراق الاهل والوحده
ظل المشهد ثابت لعده دقائق حتى قطعه فريد بأقترابه منهم وهو يقول ببعض المرح
ايه يا جدتى خلاص لاقيتى نجمه هتنسينا كلنا
ابتعدت نجمه عن جدتها وهى تمسح وجهها من اثار الدموع لتقول وفيه بصوت متهدج
عمرى يا ابنى ما اقدر انساكم كلكم حته من قلبى
لتقترب سميره من مكان وقوفهم وهى تقول
سيبيلى مرات ابنى شويه بقا الناس قربت توصل والمأذون كمان
نظرت نجمه الى فريد بقلق ليبتسم لها وهو يقول
يلا يا بنت عمى علشان تجهزى ومتقلقيش كل اللى اتفقنا عليه هيتم
شعرت بالاندهاش من حديثه عن اتفاقهم امام الجميع وكان هو يقصد ما افهم عائلته عليه ان يتم عقد القران بعد ان يسلمها كل حقوقهاباقات عطلات للعائلات
ذهبت مع سميره ورباب الى غرفه فريد الموجود بها كل ما ستحتاجه
وبدأوا فى مساعدتها فى ان تكون اجمل عروس تليق بفريد الزيني
وفى المساء كان جميع اهل البلده تتجمع فى سرادك كبيره واحده للرجال واخرى للنساء مشترك بينهم ممر واحد وتم لغرض فى نفس فريد لا احد يعرفه غيره
خرج الاثنان من باب البيت الكبير تحت نظرات كل اهل البلده ووالده الذى كان ينظر اليهم بشړ وڠضب
لكن ليس بيده شىء يقوم به .
اوصلها الى مكانها فى وسط سردك النساء وتوجه الى مكانه ليبدء الاحتفال بين الاغانى الشعبيه والزغاريد وكانت نجمه تشعر بالاندهاش من كل ما يحدث حولها وكل هذا الكم من السعاده والدفىء كانت تفكر لما حرمت من كل هذا الاهتمام والحب طوال حياتها وماذا كان ذنبها
سارت بجانبه وخلفهم والدته واخته حتى وصلوا الى باب السردك لينظر اليها بابتسامه صغيره لتأخذها والدته واخته ودلفوا الى السردك الخاص بالنساء وتوجه هو الى سردك الرجال
و حين جلست نجمه على الكرسى المخصص لها همست رباب بجانب اذنها لتنظر الى الجهه الأخرى لتجد فريد يجلس على كرسى يشبه الخاص بها ينظر اليها بابتسامته المميزه عادت بنظرها الى النساء بعد ان تلونت وجنتيها خجلا
و بعد عده دقائق صمتت الموسيقى التى كانت تملىء المكان وبدء صوت الشيخ الذى يستعد لعقد القران
و بعد ان قال كل ما لديه سألها قائلا.
نجمه سليم تقبلى الجواز من فريد خالد
وضعت رباب بين يديها الميكرفون لتقول بخجل
ايوه
ليبدء فى عقد القران بعد ان وضع فريد يده فى يد والده كوكيل للعروس وهذا لغرض فى نفس فريد
يفهمه خالد جيدا وجعله يشعر من داخله بڼار ټحرق جسده من الداخل الى الخارج ڼار اذا غادرت جسده احرقت العالم بمن عليه
انتهى كل شىء وبعد ان وقعت على عقد الزواج اخذها فريد وصعد الى غرفتهم
فتح باب الغرفه على اتساعه واشار لها بالدخول مرت من جانبه دون ان تنظر اليه ووقفت فى منتصف الغرفه تنظر حولها تكتشف الغرفه المكونه من سرير كبير وخزانه كبيره تحتل جدار كامل بنفس لون السرير واريكه مميزه زات شكل مميز غرفه واسعه بقدر لم اتخيل ان ترى غرفه نوم بهذا الاتساع وايضا وجدت غرفه جانبيه لم تتبين محتوياتها ولكن بعد ذلك اكتشفت انها غرفه خاصه اعددها فريد كمصلى جعل قلبها يتعلق بها من اول نظره
اغلق فريد الباب برفق واقترب منها وهو يقول بصدق
نورتى بيتك يا نجمه
نظرت اليه وعيونها تحمل الكثير من القلق والخۏف ليشير الى الاريكه وقال
تعالى نتكلم شويه
استجابت له وجلست على الاريكه ليجلس بجانبها وقال بهدوء رغم ان قلبه ضرباته تعصف داخل صدره تجعله يريد ان يخرج من محبسه
انا ملتزم بإتفاقي معاكى بس ليا طلب عندك ممكن
اومئت بنعم ليقول بابتسامه صغيره
انا عايز نبان قدام الكل اننا اسعد زوجين. وارجوكى تثقى فيا. ولو اى تصرف حصل منى وضايقك تصبرى بس
لحد ما نبقا بين حيطان اوضتنا ونتناقش فيه زى ما تحبى ممكن
ظلت نظراتها ثابته فى مواجهه نظراته التى تبعث بداخلها كل مره تنظر اليها بتلك النظره الحانيه التى تحاوطها بحمايه
انا مش عارفه ليه كل ما بسمعك واشوف نظره عيونك احس بالأمان والثقه احس أنى اعرفك من سنين. لدرجه انى بتخيل ان بابا بيهمس فى ودنى وبيقولى. خليكى جمب فريد بس
بس ايه
سألها بأهتمام شديد خاصه مع شعوره بصدق كلماتها وحيرتها الكبيره الواضحه فى عمق عيونها خاصه مع امواج بحرها الذى يبحر به
اكملت كلماتها بخجل
بس من جوايا خاېفه وجوايا احساس بالغربه
انت فى بيتك ووسط اهلك طبيعى تحسى بكل ده علشان كل اللى حصل معاكى زمان