حكاية عزيز القناوي ونادين كاملة بقلم سارة
أنا بكرهك يا عزيز!!! فاهم يعني إيه بكرهك! بكره طريقتك و إسلوبك و برودك و آآ!!
بتر عبارتها لما جذبها من ذراعها.. عيناه الحمراء القاسية تهتف قبل لسانه
مش فارق معايا كرهك من حبك ليا! أنا كنت صريح معاك من الأول و قولتلك إني إتجوزتك بس عشان الزفت التار.. لولا كدا مكنتش هفكر فيك أصلا يا نادين!!!
دفعها بحدة ف رجعت لورا.. و جحظت عينيها و هي بتبصله.. حاسة ب نزيف يتسع ليشمل قلبها بأكمله.. هي فعلا عارفة إن جوازهم عشان التار اللي بين العيلتين.. لكن موافقته على جوازه منها خلتها تفتكر إنه بيبادلها نفس المشاعر.. صكت أسنانها بقسوة.. و في لحظة هوجاء قفزت عليه بتمسك في قميصه بعنف بتشده عليها و هي واقفة قدامه بطولها الضئيل إذا قورن ب ضخامة هيئته.. ف رغم إنها طويلة لكن طولها بيتلاشى قدامه! إرتعشت مقلتي عينيها و هي بتردد ب همس قاسي
اللي قولته.. دلوقتي ده و رحمة أمي.. هتدفع تمنه غالي أوي!
ه إيه.!
قالها و هو بيقبض على كتفها غارزا أظافره في لحم ذراعيها و بإيده التانية مسك فكها بقسوة بيحاول يتحكم في أعصابه عشان ميمدش إيده عليها.. لكن لم تستسلم هي.. لم تسلم له و صرخت فيه بعنف
هتدفع تمنه يا عزيز يا ابن القناوي!!!
و في لحظة كان بيجذبها من خصلاتها لتحت ف كتمت
خرج هومن الجناح و الشياطين تتراقص أمام عيناه.. قابل وجه والدته الشامت و أعين الخادمات المفزوعة من هيئته
قسما بربي.. لو حد إداها كوبابة ماية بس لهخليه يندم إنه دخل سرايا القناوي!!! إنتوا فاهمين.!!!
قالها و هو واقف قدام الخدم في المطبخ و هما حاطين وشهم في الأرض بحزن على تلك الجميلة القابعة بالأعلى.. إلتفت عشان يطلع برا السرايا بأكملها و هو حاسس بخنقة غريبة.. لكن لقى أمه بتقول ب شماتة
أيوا إكده يا ضنايا.. عرفها إن اللعب مع ولاد الجناوي بموتة! ياكش هي و أهلها يتعظوا شوية!!!
سابها و مشي بيطوي الأرض من أسفله.. ركب عربيته بعد ما رزع بابها.. ساق العربية بجنون و كاد أن يقتل و يقتل لكن لمهارته تفادى.. وصل أعلى جبل.. سند راسه ل ورا و هو بيفتكر الملاك الصغيرة اللي كانت بتناديله بمنتهى البراءة ب عمو لما كانت بتشوفه مع أبوه في شركة
كانت في السادس عشر من عمرها.. بينما هو في الخامس و العشرون.. كان جالس مع أبيه و أبيها.. و قطع جلستهم الباب اللي إتفتح بقوة.. و بنت جميلة بشرتها قمحاوية مايلة للبياض.. قدها مرسوم برشاقة رغم صغر سنها.. و شعرها غجري كيرلي طويل لكنه راق جدا لملامحها الحادة.. لكن وشها إتملى دموع و هي بتجري على أبوها بتردف برقة زي الوردة اللي لسة متفتحتش
بابي!!!
حبيبة بابي! حد دايقك يا حبيبتي.
رجع ل ورا على الكرسي.. حط رجل على رجل و عينيه بتجوب البنت اللي واقفة قدامه من راسها لأخمص رجليها.. عينيه أظلمت مبتسما بشفاه منزوية ل بنت رغم صغر سنها إلا إنها مكتملة الأنوثة في نظره.. لابسة برمودا يصل لما بعد ركبتيها باللون الروز الفاتح مع كنزة بيضاء بنصف أكمام.. فاق من شروده فيها و قطب حاجبيه لما لقى جسمها بيترعش و هي مع أبوها و وشها كله أحمر.. و حس بالدم بيغلي في عروقه لما سمعها بتقول بألم
بابي.. ال.. الحارس اللي برا وقفني كان بيقولي يعني إنه في ناس جوا عندك.. و.. و لقيته إتهجم عليا فجأة يا بابي بعيد عن باقي الحرس!!!
إيه!!!
صرخة إنطلقت من أبوها.. و أبو عزيز جنبه بيقول ب حزن على تلك الصغيرة
لا إله
أسكت!!! ده أنا هاكله بإسناني!!
إنتفض عزيز من فوق الكرسي.. طلع سيجارة من جيبه و ولعها و هو بيقول باصص للسيجارة قبل ما يضعها بين شفتيه
تعالي شاوريلي عليه!!
ثم تابع ناظرا لأبيها
بعد إذنك طبعا يا رفعت باشا! إنت مخلفتش رجالة ف إعتبرني زي إبنك وباخد حق أختي!!
إنشرح وجه رفعت و قال مبتسما
طبعا يابني ربنا يعلم غلاوتك عندي
طالعته هي بإستغراب لموقفه الغير مبرر بالنسبة لها.. و عادت تخبيء وجهها في صدر أبيها اللي طمنها و هو بيربت على كتفها
تعالي يا حبيبتي شاوريلنا عليه!!
وقف رائد أبو عزيز و هو بيربت على كتفه بفخر!.. و ذهبوا جميعا ل ذلك الحارس.. الحارس اللي كان قاعد على كرسي متطمن إنها مستحيل تقول.. و ده لإنه كرر فعلته معاها مرتان قبل المرة دي و مقالتش.. و مكانش متوقع أبدا إنها تقول و تتخلى عن جبنها المرة دي.. لكنه قام وقف مصدوم لما لقى ضرفة دولاب _مجازا_ بتتجه نحوه.. و قبل ما يفكر حتى يجري كان عزيز جايبه من قميصه الإسود و أول ضربة سددها له كانت ضربة كادت أن توشك ب مستقبله في الزواج و في إنجاب أطفال للأبد.. لدرجة إنه وقع تحت رجل عزيز بيصوت من الألم.. ف ميل عليها عزيز و مرحمهوش