حكاية عزيز القناوي ونادين كاملة بقلم سارة
عنيفة أفرغ فيها كل اللي كان في معدته! و كل ده بيحصل تحت أنظار ناديم اللي وقفت مصدومة بتبصله بإنبهار بريء.. مش قادرة تصدق إنه هيموته بس عشان اللي عمله.. غافلة تماما إن أي راجل حقيقي هيتصرف التصرف ده
حاول أبوه و رفعت يوقفوه و رفعت يتمتم
خلاص يا بني متوسخش إيدك في الزبالة ده.. أنا هدمرله مستقبله سيبه!!!
كفاية يا عزيز الواد شبع ضرب!!
قالها أبوه.. لكن عزيز إنفلتت أعصابها و زقه على الأرض معلقا على صراخه كالولايا
صرخ كمان زي المرا!! صرخ يا أنا عايزك تطربني!!!
وقف و صدره بيعلى و بيهبط مش قادر يلتقط أنفاسه من كم المجهود اللي بذله.. بينما ربت أبيه فوق ضهره و هو بيحلفه
خلاص يا عزيز يابني.. كفاية.. إهدى!!
أنا هستناك في العربية يا حج!!!
قالها بضيق و هو بيبص لأبوه.. ف أومأ له أبيه متابع ذهابه للسيارة بعيناه.. بينما رفعت أمر رجاله بحمل ذلك الوضيع أمام أبخس المشافي.. مقررا عدم الذهاب للقسم لكي لا تخسر إبنته كرامتها.. ف إلتفتت له الأخيرة تقول بأعين متسعة
يعني مش هتوديه السجن يا بابي.
قال رفعت بهدوء
سجن إيه يا حبيبتي بس.. بقى أنا بنتي.. بنت رفعت الشرقاوي تدخل إقسام و تتبهدل.
بس ده حقي!!!
قالتها بإحتجاح بريء.. ف قال رائد بهدوء يدعم موقف صديقه
أبوك عنده حق يا ناديم.. هو خد جزاؤه خلاص.. لكن لو وديناه القسم و عملنا محضر هيستجوبوك و إنت يا بنتي مش وش إقسام!!!
ربت أبيها فوق كتفها و قال بحنان
يلا يا حبيبتي.. روحي أوضتك مع يزيد و أنا هخلص كلام مع رائد باشا و هجيلك نقعد مع بعض شوية!!
بصتله من غير ما تتكلم.. ف قرص دقنها بلطف و مشي من قدامها مع رائد.. وقفت هي و قدام عينيه يقبع ذلك ال Hero بالنسبة لها في سيارته.. حاولت التحلي بالشجاعة و فعلا خدت خطوات نحيته.. فتحت
أنا.. متشكرة!
إنزلي!!!
إيه.
قالتها بصدمة مش مستوعبة اللي قاله.. ولما أدركت الكلمة اللي إتقالتلها لعنت وقاحته في سرها.. ف عادها مرة تانية قائلا
سمعتيني مش كدا.
قالها في لحظة.. و في اللحظة اللي بعدها كانت بتنزل و صفعت الباب بكل ما أوتيت من قوة.. فتح عينيه و بص ليها و هي بتمشي بخطوات شديدة الغضب.. خصلاتها الغجرية تطاير خلفها.. لحد ما غابت عن عينيه لما دخلت الأوضة.. بالتأكيد دايقها تصرفه.. لكن ده اللي كان لازم يحصل.. قال بينه و بين نفسه إزاي تسمح لنفسها تركب مع راجل غريب.. أهي بتلك السذاجة. قطب حاجبيه و هو بيتخيل مجددا ذلك الحقير و هو يلمس جسدها.. و بعنف خبط الدريكسيون بإيده و هو شايف الحرس بيشيلوه في عربية تخص رفعت.. و في لحظة كانت بيتحرك وراهم و هو بيطلع تليفونه بيهاتف أبيه.. و لما رد قال بهدوء
حالا هبعتلك عربية بسواق ترجعك القصر يا بابا.. خدت العربية عشان عندي مشوار ميتأجلش!!!
عاد للواقع.. إبتسم على إندفاعه لما راح ورا الحراس بالعربية و إستنى لما رموه قدام المستشفى.. و نزل هو بنفسه خده و حطه في شنطة العربية و خده مخزن الشركة مارس عليه جميع أنواع التعذيب.. و رجعه البيت بعاهات مستديمة في جسمه!
إتنهد و هو بيتفكر شخصيتها القديمة.. لما كانت بريئة لا تعي شيء.. كانت زي حتة الإزاز الرقيقة اللي يخاف يمسكها ف تتكسر.. مكنش يعرف إن حتة الإزاز دي سابت فيه جرح مش هيلتئم أبدا.. أو يمكن هو اللي قسي عليها ناسي إنها.. بتعور!
للحظة حس بقلبه واجعه.. رجع.. لف بالعربية ورجع عندها.
الله يرحمك يا أبويا!!
طلع المفتاح من جيبه.. و دخل و ياريته ما دخل.. لاقاها قاعدة قدام الباب بإيدين حمرا بتترعش و عينيها زي حبات الدم.. لكن مش معيطة.. بل للحظة حس إن من كتر العياط اللي كاتماه سامع تبعثر صدرها اللي الشهقات بتتردد فيه.. لان قلبه لحالتها مش هينكر.. و خصوصا لما قالت بكل شراسة
حاطتني في أوضة عازلة للصوت. فاكر إني هفضل تحت رجليك بعد البهدلة اللي شوفتها على إيديك. أنا همشي.. همشي و مش هتشوف وشي تاني.. أنا لو وصفتلك من هنا لبكرة أد إيه أنا بكرهك.. مش هتقدر تتخيل بردو!!
خلصتي. قومي إعمليلي حاجة أكلها!
قالها بعد ما قعد على الكرسي قدامها حاطت رجل على رجل بيحاول يسكت مشاعره.. إبتسمت ساخرة.. وقفت قدامه و رغم هيئتها المرهقة إلا إن عينيها إحتفظت بشراسة بات يعشقها.. ميلت عليه و سندت على الكرسي ف بصلها بإستمتاع و هي قريبة منه لدرجة خطيرة
فاكر نفسك شاريني ولا إيه يا ابن القناوي. تضربني الصبح و عايزني أخدمك بليل.
قرب بوشه من وشها.. بص لعينيها و إنحدر لشفتيها و هو بيهمس قدام بخبث
و مش بس كدا.. ده أنا كمان!
هنا و قد ضغط على زر حساس لها.. إعتدلت في وقفتها و بعدت عنه لما حست بناقوس الخطر بيضرب فوق راسها.. قرر يكمل لعبته.. قام و خد خطوات نحيتها.. ف إتراجعت هي ضعفهم.. ف إتسعت إبتسامته و هو عارف إن ده الأمر الحساس الوحيد اللي بيسكتها فضل يتحرك نحيتها لحد ما إرتطمت بالحيطة ف إتخبطت راسها اللي لسة متعافتش من خبطة رهيبة قبلها
تآوهت بألم مميلة راسها لقدام بتمسكها بإيديها الإتنين.. ف إستحالت إبتسامته الماكرة إلى قلق نهش في
إتخبطتي جامد.!!
راسي آه!!
قالت و هي بتتآوه بألم حقيقي ف شملها بعينيه وقرب راسها قاصدا رؤية ما يؤلمها بالضبط.. حاولت إبعاده وسط ألمها لكن صراخه فيها لما زعق سكتها
م تتهدي بقى!!!
واخذ بيبص لفروة راسها ف إتصدم لما لقى مكان فيه دم جاف.. إنقبض قلبه و بصلها و قال بلهفة
إتخبطي فيها إمتى!!
كان فيه واحد معندوش دم رماني بطول دراعه و إتخبطت في الحيطة و أغمى عليا!!!
قالتها بحدة و هي بترفع راسها ليه.. إتغافل عن كلامها وأمسك وحنتيها هامسا و لازال القلق ساكن عيناه
بتوجعك أوي. أجيبلك دكتور.
إهتزت عينيها أثر رقة صوته و القلق اللي شايفاه بينبض في عينيه.. مردتش.. سوى بهمس
إبعد عني!!!
هبعد.. بس قوليلي الأول أجيب دكتور.
لا.. أنا.. كويسة!!
قالتها بهمس خفيف.. حاولت تبعده و هي بتقول بصوت خفيف
عايزة أروح.. ل بابا!!!
غمض عينيه بيحاول ميتهورش..
وهي ايضا أغمضت عينيها و مرت قدامها ذكرى دهس أخوها الصغير بعربية من عربيات ولاد القناوي.. حست بدلو من الماية الساقعة وقع على راسها.. و في لحظة كانت بتدفعه من صدره بتصرخ في وشه بدموع إتجمعت في غينيها
إبعد عني.. إبعد إنت فاهم!!! قتلتوا أخويا الصغير.. دمرتوني!!!
حاول يحتوي إهتزازها و نبرة صوتها لما جابت سيرة أخوها.. ف قال بصوت هادي
إهدي! أهو مات و حقكوا إتاخد!
هزت رأسها بعنف هيستيري بتضرب صدره بقبضات عنيفة لم تؤثر فيه
و هو ده هيرجعه.!!! هيرجع طفل لسة مشافش الدنيا إترمى تحت عربية أخوك الخمرجي الزبالة!!
مسك كفيها.. ثبتهم فوق راسها على الحيطةف إهتاجت أكتر و أخذت تتلوى بجسدها عشان تبعد عنه لكنه همس قدام شفايفها بهدوء غريب
لو مهدتيش.. ههديك بطريقتي.. و طريقتي مش هتعجبك!
صرخت بوجهه بشراسة مش جديدة عليه.. ف