وجع الهوى بقلم ايمي نور

لمحة نيوز

 


اللى يلوى دراع جلال الصاوى حتى لو كان انتى
زاغت نظرات قدرية وهو يكمل مشيرا برأسه ناحية اميرة قائلا بسخرية
بنت اخوكى بقى طلعت شاطرة وعرفت ده ولعبتها صح ورجعت الارض لا وبايه بقيراطين بس اتكتبوا باسمها ومعاهم بيت صغير على ادها كده
التفتت قدرية لاميرة تهتف بها لا تعى ما تقول من شدة صډمتها
قيراطين قيراطين وانا اللى كنت هسلمك كل حاجة بقى كده يا بنت حسن انا تعملى فيا كده
بس لاااا دانا هطلع روحك فى ايدى يا بنت ال وهخلى دفنتك تبقى النهاردة يابنت ال 
صړخت اميرة وهى تتراجع الى الخلف بجزع تنادى جلال ان ينقذها لكنه وقف مكانه يتابع ما يحدث ببرود شديد دون ان يتحرك يتابع هجوم قدرية وهرعها خلف اميرة والتى فرت من الباب وهى مازالت تصرخ لتلتفت اليه ليله قائلة بلهفة وتوسل
الحقها يا جلال الحقها دى ممكن تعمل فيها حاجة
تحرك جلال من مكانه ولكن ناحيتها هى رافعا اياها الى فمه ببطء قبل ان يقول بهدوء ولامبالاة
متخفيش على اميرة ولا حتى من امى بعدين سبيهم يمكن يكون ده القلم اللى يفوق الكل
جلال انا تعبت تعبت من انى كل يوم ابقى فى خوف وقلق من اللى جاى 
اقټحمت اميرة غرفتها بهلع وخطوات متعثرة ثم حاولت غلق الباب سريعا قبل ان تلحقها قدرية
لكنها عجزت عن ذلك حين اخذت قدرية تدفع الباب بقوة وعزم جعل من اميرة تستلم تراجع الى الخلف وهى تهتف برجاء مزعور
يا عمتى اسمعينى بس انا هفهمك كل حاجة
توحشت ملامح قدرية تصرخ بها بغل 
هتفهمينى ايه بقى بتبعينى انا بنت الك طيب ليه دانا كنت هعملك ست البيت ده تقومى تضيعى كل حاجة علشان قيراطين بس هقول ايه مانت شحاتة بنت كل 
صړخت اميرة بها هى الاخرى قائلة بشراسة 
تلميذتك يا عمتى وشحاتة ومن بيت شحاتين زيك
تحجر وجه قدرية تتسع عينيها پصدمة من هجوم اميرة عليها والتى استأنفت حديثها تكمل شن هجومها دون رحمة
ايوه يا عمتى عملت زيك مانتى طول عمرك بتعملى كده بتدورى على مصلحتك وبس طول عمرك رميانا ولا عمرك سألتى فينا وهوب مرة واحدة جاية تقولى تعالى يابت هجوزك ابنى
ا اميرة لا تبالى بما قد تفعله بها وقد احتدت مشاعر الڠضب داخلها تكمل 
رافعتينى لسابع سما وجبتينى هنا ورامتينى فى وش ابنك اللى من اول ليله ليه هنا جانى وهددنى بكل برود لارجع الارض واقبل انه يشترى لينا بيت وارض نتلم فيه انا واهلى ليخرجنى من هنا بڤضيحة وتهمة سړقة وترمى فى السچن بسببها
اړتعبت اوصال قدرية تنتفض مكانها وهى تستمع لحديث اميرة تشعر بالتشتت والذهول فمن الواضح انها اغفلت او تعمدت ان تتناسى مدى قسۏة ولدها حين يقف احدا عقبة فى طريقه او يحاول ارغامه على فعل مالا يرغبه فى حمى تلفها لتخلص من زوجته
جلست بهمود وضعف فوق المقعد هامسة تسألها بخشونة وتشتت
طب ومقولتليش ليه خبيتى عليه ليه مش يمكن 
ارتفعت ضحكة اميرة الساخرة تهز المكان قبل تقول بتهكم واستهزاء
اقول ايه ما تفوقى يا عمتى ابنك عمل كل ده بسببك انتى علشان يعرفك ان مش جلال بيه اللى يتلوى دراعه وسابك تلعبى لعبة كل خيوطها فى ايده وهى اللى بيحركها بمزاجه هو بس
رفعت قدرية وجهها تهتف بها بشراسة وحنق
والخيوط دى هى انتى سابك تلعبى بيا وتهودينى فى كل اللى بعمله وهو فى ايده كل حاجة
هزت اميرة كتفها قائلة بلامبالاة
منكرش ان ده حصل بس برضه منكرش انى كنت بطاوعك فى عمايلك مع مراته وانا نفسى فعلا تقدرى 
تخربى بينه وبين ست الحسن
تحول صوتها للقسۏة وعينيها تلتمع پحقد وغل العالم تكمل 
ليله بنت الحسب والنسب واللى علشانها جلال بيه بجلالة قدره مستعد يهد الدنيا بأشارة واحدة منها
من قدرية قائلة بتهكم وشماتة تسكب المزيد والمزيد من الوقود فوق نيرانها المشټعلة بصدرها
اوعى تكونى فكرتى انه خلانى اعمل التمثلية دى معاه علشان يربيها هى ولا يندمها على اللى عملته لااا ده كان بيربيكى انتى وبيقولك ارسمى وخططى وكله فى الاخر هيمشى بامرى وبدماغى انما هى دى حاجة تانية عنده استحالة يزعلها منه ولو ثانية واظن انتى شوفتى بعنيكى
صړخت قدرية توقفها عن الحديث بصوت جعل اميرة
تتراجع للخلف فزعا وهى تراها تنهض على قدميها وقد اختفى ضعفها تماما تعود لقسۏتها قائلة پغضب اعمى
اخرسى خالص مش عاوزة اسمع صوتك وتلمى هدومك وتخفى من البيت ده خالص
اميرة وقد اهتزت من حدة وڠضب قدرية تسألها بخفوت وتردد 
طب وورقة الضد انا عوزاها قبل
ما امشى من هنا
التمعت عينى قدرية بخبث تهتف بانتصار شرس
ورقة الضد من عنيا حاضر موافقة ادهالك بس بشرط
اميرة بارتجاف ورهبة تعلم بان القادم لن يكون بالهين عليها تسألها بصوت متردد
وايه هو الشرط ده
جلست قدرية ثانية فوق مقعدها تضع قدما فوق اخرى قائلة ببطء وخبث شديد
القراطين والبيت اللى بأسمك يرجعوا ياعين عمتك من جوه
جلال مش المفروض ننزل بقى احنا من امبارح فى الاوضة منزلناش خالص
اغمض جلال عينيه بأرهاق قائلا
عاوزة تنزلى تحت ليه وحشك اوى مشاكلهم والارف اللى من وراهم
عاوزة انزل اقعد مع الجدة شوية عندى كلام كتير عاوزة 
قاطعها جلال بصوت ناعس 
بعدين يا ليله بعدين
اختفى صوته تدريجيا كأنه استغرق فى النوم لتهتف بأحتجاج
جلال انت هتنام تانى احنا لسه صاحين
لم يجيبها بل تعالت صوت انفاسه تجيبها قائلة بشك
على فكرة انت بتمثل ومش نايم صح جلااال
انهت حديثها تناديه بأحباط حين لم تجد منه استجابة منه زافرة بحدة وهى تتحرك بعيدا عنه لكن
اوقف هامسا فى اذنها بصوت متلاعب اجش
يعنى انتى متعلمتيش من اول مرة يا قلبى انا مبصحاش كده اتعلمى بقى
وجنابك بتصحى ازاى بقى عرفنى
كده بصحى كده اتعلمى بقى
ياعمتى ادينى الورقة وخلينى امشى من هنا كفاية لحد كده
لم تعير قدرية كلمات اميرة الراجية ادنى اهتمام وهى ترتشف من فنجان قهوتها بهدوء لتكمل اميرة بصوت باكى مصطنع
حرام عليكم انتوا اللى دخلتونى فى لعبتكم انا مكنش ليا فى الليلة دى من الاساس يبقى تسيبنى امشى ويا دار ما دخلك شړ
قدرية ببرود شديد 
من عنيا بس تخرجى زاى ما
دخلتى يا عين امك شحاتة وحافية مش لاقية اللقمة الحاف والا اديكى مشرفانا
تجهم وجه اميرة يتطاير الشرر من عينيها قائلة 
يعنى ده اخر كلام عندك ياعمتى
قدرية بهدوء شديد 
ايوه يا عين عمتك رجلك مش هتخطى بره البيت ده الا لما تنفذى غير كده لا
انقلبت ملامح اميرة حتى محى عن وجهها اى لمحة للجمال وعنييها سارت تنطق بالشړ والغل وهى تتطلع الى قدرية تفح من بين انفاسها بكلمات تحمل بين طياتها الټهديد 
زاى مانت عاوزة يا
عمتى بسمترجعيش تعيطى بعد كده وتقولى اه 
قدرية پغضب شديد وصوت قاسى شرس
بتهددى مين يا بت انتى دانا قدرية 
صمتت
فورا عن اكمل باقى حديثها حين رات جلال ينزل الدرج بهدوء وهى يتحدث فى الهاتف لتسرع فى رسم ابتسامة تلقى عليه بالتحية مرحبة به لكنه تجاهلها تماما يمر من امامهم فى اتجاه غرفة الجدة دون ان يعيرهم ادنى اهتمام لتصدح ضحكة اميرة الساخرة فور اختفائه قائلة پشماتة وتهكم
شوفتى علشان تعرفى اهو

جرى عليها ولا عبرك حتى بكلمة وشلتى الليلة كلها لوحدك ياعينى عليكى ياعمتى يا قدرية هانم يا كبيرة العيلة
ثم غادرت الى غرفتها وهى مازالت تضحك تلك الضحكة الشامتة اما عقلها فقد كان بعيد كل البعد عن السخرية والمرح وهى تعد العدة لايام قادمة ستكون كالچحيم ثمنا لمكوثها هنا رغما عنها
جلست فى غرفة الجدة منذ نزولها تقص عليها ماذا
فعلت عند زيارتها لمنزل اهلها بينما جلست الحاجة راجية تستمع اليها بحماس شديد حتى اتت على ذكر ذهابها هى وشروق لشراء مستلزمات جهازها لتبتسم ليلة بسعادة قائلة 
وهناك يا جدة شوفت حتة فستان يجنن عنيا كانت بتطلع قلوب وانا واقفة اتفرج عليه
ابتسمت الحاجة راجية هى الاخرى بسعادة يزداد حماسها تسألها بلهفة 
اوعى ياليله تكونى مشترتيش الفستان ده
هتفت ليله بحماس هى الاخرى
لا اشتريته شروق صممت انى اخده واشتريه وهلبسه كمان فى خطوبة سلمى
اعتدلت الحاجة راجية فى الفراش تسألها وعينيها هى الاخرى تكاد تطلق القلوب والفراشات قائلة بفضول 
اوصفيه ليا دلوقت ولما تلبسيه تعالى علشان اشوفك بيه
وقفت ليله قائلة غافلة تماما عن من اتى منذ قليل ويقف مستندا على اطار الباب يراقب حماسهم كاطفال ليله العيد وعينه تتابع بشغف حركة يدها فوق جسدها وهى تقوم بوصف الثوب للجدة لا تعى ماذا تفعل به حركاتها تلك والتى رفعت درجة حرارة جسده ودقات قلبه التى تعالت حتى كاد تصم الاذان وهو يسمعها تقول جدية شديدة كأنها تصف احد كنوز العالم 
لونه اسود فى خيوط فضة مشغول بها ونازل على جسمى بالظبط كأنه متفصل عليا شوفى يجنن يا جدة يجنن
هتفت جملتها الاخيرة بحماس وفرحة شديدة جعلت البسمة تتعالى على وجهه لكن سرعان ما ازالها يرسم الجدية ثم قطب جبينه بشدة وهو يتقدم الى الداخل قائلا بحزم
ومين بقى ان شاء الله اللى هيخليكى تلبسى فستان زاى ده
التفتت ليله اليه بسرعة شاهقة باسمه بفزع ليقول جلال بجدية شديدة 
ايوه جلال ياست ليله واللى دايما اخر من يعلم
حاولت التحدث تحاول ايضاح الامر له لكنه قاكعها فورا يهتف بها 
مش عاوز اعرف حاجة واتفضلى ادامى علشان تورينى الفستان ده يا هانم
نظرت الى الحدة تلتمس منها العون لكن اتت نظرة جلال المحذرة لها خفية لتقول بأسف وعينيها معلقة عليه 
روحى يا حبيبتى مع جوزك ونبقى نكمل كلامنا بعدين
غصت ليله بالبكاء تهمس وهى تسير خلفه بعد ان قام بالتحرك باتجاه الباب 
كلام ايه بقى اللى هنكمله هو بعد ما هيشوف الفستان هيبقى فيها
كلام هو شكله يوم مش فايت
وقف عن الباب فى انتظارها لتمر من جواره بسرعة وبرأس منخفض كطفلة مذنبة فلا ترى بسمته المرحة وهو يتابعها بنظراته ثم هم ان يتبعها لكن اتى صوت جدته يوقفه فيلتفت لها لتهمس له بصوت رقيق حنون 
براحة عليها يا جلال متزعلهاش
اتسعت بسمته المرحة يغمز لها بعينه بشقاوة ومرح ثم يغادر فورا يغلق الباب خلفه بهدوء لتبتسم الحاجة راجية بسعادة قائلة 
اتغيرت يا جلال اتغيرت اوى ياقلب الجدة
كانت فى طريقها الى غرفتها لتقع عينيها على فريستها وصيدها القادم واول خطواتها فى خطة خروجها من هذا المنزل منتصرة تهمس تحدث نفسها وهى تراقب تقدمه منها بعيون حادة كالصقر قائلة بتحدى وعزم
مبقاش اميرة الشحاتة الحافية اما خليتك تبوسى ايدى يا عمتى علشان انا اللى اسيب البيت مش انتى اللى تمشينى وبكرة نشوف انا ولا انتى 
الفصل السادس والعشرون
جلس عاقدا لحاجبيه بشدة يتطلع اليها وهى تقف امامه تقوم بفرك كفيها معا بقلق ليكرر حديثه لها مرة اخرى لكن هذه المرة بصوت ثابت بطيئ
روحى ياليله هاتى الفستان اشوفه بطلى كلام ملهوش لازمة
توترت ملامحها تنظر اليها ليؤمأ لها برأسه مشيرا بعينه ناحية الخزانة الخاصة بها لتستسلم اخيرا لاتجد حلا اخر امامها سوى ان تتقدم بخطوات بطيئة تحت مراقبة عينيه ناحية خزانتها تفتحها تخرج منها ثوب مغلف بغطاء سميك
ثم تعود اليه ترفع الثوب بأناملها قائلة بشجاعة مزيفة 
اهو الفستان شوفت فستان عادى خالص
اغلق جلال عينيه زافرا بعمق وهو يتحدث بصبر وهدوء 
شيلى الغطا من عليه ياليله مطلعيش روحى
ترددت لثانية ثم اسرعت يدها تحل الغلاف من حول الثوب قبل ان ترفعه بايدى مرتعشة اما ناظريه تقف متوترة فى انتظار هبوب عاصفة رفضه ولكن يأتى الصمت التام منه وهى تراه يتفحص الثوب بعين ثاقبة قبل ان يتحدث قائلا بحيرة
انا شايف انه فستان جميل اوى ومفهوش اى حاجة تخليكى مش عوزانى اشوفه يبقى ليه بقى قلقك ده
همت بتأكيد حديثه عن الثوب بحماس سرعان ما تحول لذعر 
البسى الفستان ادامى يا ليله عاوز اشوفه عليكى
جف حلقها تزاد
العقدة داخل معدتها تشددا واخذت تتلعثم بالحديث وهى تحاول ان تنهيه عن تلك الفكرة قائلة باضطراب
اصل بس انا كنت يعنى
حاول كبت تلك الابتسامةالمرحة التى جاهدت للظهور وهو يراها بتلك الحال متظاهرا بالجدية هو بعيد عنها كل البعد قائلا 
هنفضل نتكلم كتير يا ليله مش كنت هتخلى الجدة تشوفه قبل الكل انا بقى عاوز اشوفه الجدة نفسها هاهتزعلينى
قال كلمته الاخيرة برجاء وبنظرة بريئة فلم تستطيع مقاومته وهو يتحدث بهذه الطريقة ولا تلك النظرة بعينيه 
لتسلم فورا متنهدة لتحمل الثوب تتجه به ناحية الحمام ليوقفها صوته الهادئ قائلا
رايحة فين غيريه هنا
التفتت اليه سريعا عينيها تتسع بذهول وجنتيها تشتعل بالاحمرار ليكمل بنفس البراءة هازا لكتفه بلا مبالاة 
مفيش داعى يعنى تتعبى نفسك وتروحى للحمام وانتى هتغيريه فى ثوانى
لم تجد ما تستطيع النطق به مع منطقه تجد نفسها تنفذ ما قاله دون تفكير 
بقولك ايه احنا نأجل موضوع الفستان ده لبعدين فى اللى اهم منه دلوقت ايه رايك
انت بتضحك عليا انت مش همك الفستان ولا شكله من الاساس
براڤو عليكى كده انتى بدأتى تتعلمى وتفهمى دماغى صح
ح
توقفت خطوات اميرة واسرعت برسم الالم والمهانة فوق وجهها وهى ترى فواز بخطوات سريعة وهو يتطلع الى هاتفه يمر من جوارها غير مبالى بها 
لتشهق عاليا تتصنع البكاء فى محاولة للفت انتباه وبالفعل نحجت حين توقفت خطواته يلتفت برأسه الى الخلف يسألها بدهشة
اميرة فى ايه بتعيطى ليه كده
اسرعت اميرة بشحذ سلاح الانثى وهو دموعها تلتفت له بعيون باكية ووجه برئ مټألم يحرك اقسى القلوب تعاطفا قائلة بصوت رقيق وحزين
بعيط على حظى يافواز بعيط على ضعفى ادام عمتى وولادها
حديثها اهتمام فواز وهو يسألها بفضول ودهشة
ليه بس بتقولى كده حصل ايه
جاءتها الفرصة لتستغلها تشهق عاليا پبكاء مصطنع اجادته قائلة بأنهيار وهى تتشبث به كأنه طوق النجاة لها
عمتى بتعايرنى بفقرى طلعت بتكدب عليا وجيبانى هنا علشان تهين مرات ابنها بيه علشان يعنى انا غلبانة واهلى ناس على قد حالهم
توتر جسد فواز حين شعر الشديد هذا منه لكنه تمالك نفسه وهو يسألها باضطراب
يعنى مفيش جواز وكل ده كان علشان تضايق ليله وبس
اجابته بهزة
من راسها وهى تبكى بصوت مټألم جريح جعله يشعر بالتعاطف والشفقة عليها والڠضب الشديد من زوجة
عمه وتلاعبها بمشاعر تلك البريئة فهو ادرى الناس بها وبقسوة قلبها ولا مبالاتها بمشاعر بجراح الاخرين طلما ستكون النتيجة لصالحها الم تكن شقيقته وتلك المسكينه اكبر دليل على ذلك لذا وجد نفسه يرفع اميرة قائلا بتعاطف وحنان
مش عارف اقولك ايه بس صدقينى انا مش موافق على اللى عملته ده وانتى الف واحد يتمناكى وهى الخسرانة على فكرة مش انتى
زادت اميرة من تشبثها به تبتسم خفية حين تحدث اليها وقد
ادركت انها على اولى خطوات النجاح تزداد بسمتها اتساعا وخبثا حين سمعته يكمل قائلا
وعاوزك تعتبرينى من هنا ورايح زاى اخوكى واى حاجة تحتاجيها تحت امرك
مرت الايام سريعا واتى اليوم المقرر لخطبة سلمى وقد كان جميع العاملين فى المنزل على قدم وساق 
استعداد لتلك المناسبة تحت اشراف زاهية والتى لم تدع شاردة او واردة تمر من تحت بصرها عينيها تشع بالفرحة والسعادة من اجل ابنتها
اما
سلمى فقد لازمت غرفتها تستعد هى الاخرى مسلمة لامر الواقع بأنها لم تكن يوما لجلال ولا ستكون يوما له تدعو الله وان تكون هذه الليلة لها بداية لحياة مع شخصا اخر قد يجعله الله عوضا لها عن احلام وامانى اڼهارت وتحطمت بقسۏة
اما ليله وجلال فقد زاد تقاربهم وتلهفهم الى بعضهم لا يستطيعا اخفاء مشاعرهم حتى فى حضور اهل المنزل وقد لا حظوا جميعا الحالة العابثة والتى اصبح عليها جلال كأنه اصبح شخصا اخر غيره يتابعون بذهول ما يفعله به مجرد حضور ليله معه فى مكان واحد ليصير عاشقا متهورا فى حضورها
وقفت ليله فى غرفة الجدة تلتف حولها نفسها وهى ترتدى ثوبها الجديد لتهتف الجدة بسعادة وانبهار
روعة ياليله يجنن اكيد لما جلال شافه عليكى عقله طار واټجنن بيه
ر
بعيد كل البعد عن ارتداء الملابس وهى لاتنكر انها جارته فى ذلك بل واوقات تعمدت ان تلهيه عن تلك الفكرة حتى لا يراها به قبل موعد الخطبة تتنفس الصعداء 
حين قال لها انه سيخرج ولن يستطيع الحضور الا قبل الحفل بقليل تستغل الفرصة وتسرع فى ارتدائه والاختباء فى غرفة الجدة منه
ابتسمت الجدة بمعرفة تسألها 
جلال ماشفش الفستان صح
اومأت ليله برأسها بالموافقة بخجل لتتسع ابتسامة الجدة اكثر كأنها تعلم لما لم يفعل فيزيد معها خجل ليله يزحف الاحمرار فوق بشړة وجهها كله ليضاهى حبة الفروالة فى احمراره تخفض عينيها ارضا
لتكمل الجدة برقة قائلة
وشكلك مش عوزاه يشوفك بيه الا فى الخطوبة اكيد علشان تبقى مفاجأة ليه
هزت ليله رأسها لها بالنفى لتعقد الجدة حاجبيها دهشة قبل ان تقول بتفهم 
خلاص عرفت خاېفة ميرضاش يخليكى تلبسيه مش كده
اومأت ليله لها بالايجاب لتهز الجدة هى الاخرى رأسها يسود الصمت للحظات بينهم اتى خلالهم طرق فوق الباب يبدده لتدلف نجية بعدها قائلة بأدب
ست ليله سيدى جلال وصل
وعاوز تطلعيله فوق فى الجناح
اسرعت ليله فى الالتفات الى الجدة پذعر تطلب بنظراتها العون منها فتهز رأسها بتفهم ثم توجه الحديث الى نجية قائلة بحزم
روحى يا نجية قولى لجلال ان الجدة طلبت من ليله تقعد معاها لانها حاسة بشوية تعب ومش عوزة تقعد لوحدها
اومأت نجية بالموافقة تختفى فورا تنفيذا للامر بينما ليله اسرعت بالجلوس فوق المقعد بعد ان شعرت بوهن لتقول لها الجدة بهدوء وطمأنينة 
متخفيش كده يعنى فى اسوء الظروف هيقول ايه ولا هيعمل ايه هخليكى تلبسى غيره وخلاص
رفعت ليله عينيها لها بخيبة امل لبتسم الجدة لها برقة قائلة 
بس انتى بقى مش عاوزة تلبسى غيره يبقى انتى وشطارتك بقى معاه
اتسعت عينى ليله بأدراك لمعنى كلمات الجدة والتى ابتسمت تغمز لها بخبث
فجأة ودون مقدمات فتح الباب يدلف من خلاله جلال سريعا متقدما الى الداخل بخطوات واسعة قائلا بلهفة وقلق وعينيه تتركز فوق الجدة 
خير مالك ياحبيبتى نجية بتقولى انك تعبانة تحبى اجيب الدكتور ولا نروح المستشفى افضل
كان يتحدث غافلا تماما عن ليله والتى تراجعت الى الخلف تتمنى لو اخفت نفسها عنه فى احدى الزوايا حتى لا يراها ويمر الامر بسلام وهى تستمع الى الجدة تحدثه بصوت رقيق مطمئن
متخفش كده ياحبيبى انا كويسة انا بس كنت عاوزة ليله تقعد معايا تسلينى لحد الضيوف ما يجوا
حين اتت الجدة على ذكرها اغمضت عينيها ټلعن حظها فهو الان ستبحث
عينيه عنها داخل الغرفة وسيرى ما ارادت اخفائه وقد صدق حدثها حين تعال صوته الذاهل قائلا
ايه ده يا ليله بالظبط اللى انتى لبساه
فتحت عينيها ببطء ترسم داخلهم البراءة قائلة بخفوت
الفستان اللى قلتلك عليه
صړخ جلال پعنف ورفض ذاهل
لا مش ده خالص التانى كان كان 
فجأة لمعت عينيه بشدة فوقها تدرك نظراته ان العيب ليس فى تصميم الثوب لو كان على اخرى غيرها لن يكون بهذا الشكل الرائع بل الاكثر من رائع هى من يجمله ويعطيه الروح وتلك الروعة لذا همس ببطىء يسألها
علشان كده مخلتنيش اشوفه 
ليله منه قائلة بسرعة ولهفة
لا خالص بس كل مرة اجى علشان اقيسه ادامك انت انت
التفتت باتجاه الجدة والتى جلست تتابع ما يحدث بينهم باستمتاع ثم التفتت اليه مرة اخرى تخفض عينيها عنه بخجل تتوقف لا تستطيع اكمال حديثها فادرك مقصدها يتذكر جيدا ما حدث بينهم فى كل مرة حاولت فيها ان ترتدى الثوب له يعلم انه هو من لم يعطيه الفرصة 
تنحنح بصعوبة يحاول اخراج عقله ومشاعره 
طيب خلاص ماشى بس مش هينفع تلبسى الفستان ده اطلعى يلا غيريه لحاجة تانية
تغللت خيبة الامل بداخلها تنظر ناحية الجدة كانها تقول لها ماذا اخبرتك منذ قليل لكن الجدة غمزت لها باشارة ذات مغزى تذكرها بردها لتلتفت ليله الى بتردد قائلة بصوت حزين 
اللى تشوفه يا جلال هطلع ادور وسط فساتينى القديمة والبس اى حاجة
هزته نبرة الحزن فى صوتها وتهدل كتفيها باحباط يتابع تقدمها ناحية بخطوات مستسلمة ليلتفت الى الجدة والتى حركت دلالة على حزنها هى الاخرى ليحسم امره سريعا يسرع خلفها وهو يناديها مقتربا منها قائلا بتحذير وصوت حازم
مش مشكلة خليه عليكى بس اعرفى ايدك متسبش ايدى طول الليلة ولا تبعدى عن عينى ثانية واحدة مفهوم
بس متفكريش انها هتعدى على كده لسه عقابك جاى بعدين شكلك نسيتى ومحتاجة افكرك
مر الوقت وقد حضرت عائلة العريس وقد اقتصر الحضور عليه هو اشقائه ووالدته ووالده تمر الليلة وقد جلس الجميع فى القاعة الكبرى المخصصة لاستقبال رجالا ونساءا فلم يكن هنا داعى لتفريق الجمع فهم عائلة واحدة يسود جو من البهجه والفرح المكان حتى سلمى والتى جلست ترتدى ثوب من اللون السماوى رائع التفصيل سرعان ما ارتسمت السعادة فوق وجهها حين وجدت اهتمام ورقة زوج المستقبل معها وسعادته الواضح بها
لحظة واحدة حتى حانت لحظة قراءة الفاتحة ليتقدم جلال من الجمع بعد نداء عمه يجلس وسط الرجال وثم يقوم الجميع بتلاوة الفاتحة فى خشوع تتعالى الزغاريد بعدها تعبيرا عن الفرحة وحين قام العريس بالباس العروس شبكتها الذهبية وقفت ليله تتابع ما يحدث بعيون مهتمة وهى ترى الفرحة والسعادة فوق وجه العريس لتهاجمها ذكرى ليلة خطبتها يرتسم فى
عينيها الحزن للحظة شاردة تماما عن
اقتراب احدى اشقاء العريس منها متسللا يهمس بخفوت وصوت وابتسامة متلاعبة
مكنتش اعرف ان عروسة جلال حلوة كده يا بخته بيكى والله
التفتت اليه بذهول سرعان ما تحول للڠضب تهم بالرد عليه لكن رؤيتها لاقتراب جلال منهم السريع جعلها تصمت وهى ترى وجهه الحانق وغضبه المتستعير وهو يرمق ذلك الاحمق والذى اخذ يبحث بعينيه عن مهرب ليوقفه صوت جلال الحازم هاتفا به
واقف عندك ليه يا صفوت مش الاصول تقف هناك جنب اخوك
تصبب وجه صفوت بالعرق وهو يتحدث قائلا بتلعثم 
اه حاضر اللى تشوفه انا هروح له حالا
ابقى خد بالك بعد كده من الاصول علشان اللى بيندم بعد كده ولا ايه يا صفوت
اسرع صفوت يهز راسه بالايجاب وبوجه شاحب وقد وصل اليه ما يقصده جلال ثم يسرع بخطوات متعثرة ناحية الجمع من العائلتين
ليلتفت جلال بعدها الى ليله يمسك بيدها ويسحبها خلفه متجها الى الخارج بخطوات سريعة حاولت ان تجاريه فيها وهى تقول بلهاث
على فين يا جلال انا لسه عاوزة اتفرج 
توقفت خطواته بغتة يلتفت اليها لټرتطم بصدره تنظر اليه مضطربة وهو يقول بوجوم وحدة
عاوزة تتفرجى دانا اللى هفرجك دلوقت تعالى معايا 
ثم جذبها خلفه مرة اخرى غير مبالى بما قد يحدث او يقال عن اختفائهم هذا
وقف الجميع فى مدخل المنزل مودعين لعائلة العريس بعد انقضاء وقت بسيط على اختفاء جلال وليله ليسال عن والد العريس حتى يودعه لكن اتت اجابة قدرية السريعة قائلة
تلاقيه رايح يطمن على جدته انت عارف انه مابيقدرش يفوت وقت طويل الا ولازم يطمن عليهابنفسه
والد العريس اجابتها بصدر رحب يعلم جيدا صدق حديثها وما يكنه جلال من محبة شديدة لجدته
لتمضى بهم اللحظات ما بين توديعوتبادل التهانى حتى ذهبوا اخيرا ليقول صبرى فور ذهابهم بأسف
سألوا عن ابن عم العروسة ومحدش فيهم سأل عن المحروس اخوها اللى معرفش اختفى راح فين هو كمان
اسرعت حبيبة قائلة مدافعة عنه بحكم العادة 
يمكن طلع فوق يا عمى انت عارف انه مش بيرتاح مع ولاد
الخال
لوت زاهية شفتيها قائلة 
هو من امتى بيرتاح مع حد علشان يرتاح فيهم يلا هقول ايه بس
لم تدرى حبيبة بما تجيبها لتلتفت الى سلمى الصامتة وهى تقف مكانها تتطلع الى يدها الحاملة لدبلتها بذهول واهتمام
مبروك يا سلمى ويارب يتمملك على خير
رفعت سلمى نظراتها اليها ترى فيهم الفرحة 
الله يبارك فيكى يا حبيبة متشكرة ليكى اووى
ابتسمت لها حبيبة سعيدة بما تراه فمن الواضح انها تخطت ازمة حبها المزعوم لجلال بسلام فرحة ببدء حياة جديدة مع انسان من الواضح حبه الشديد لها
اتى صوت قدرية الحاد مقاطعا لافكارها وهى تهتف بها
روحى شوفى جوزك فين وانا هروح اشوف اخوكى اختفى فين هو كمان
اسرعت نجية تجيب من خلفها قائلة بهدوء
ستى سيدى جلال طلع اوضته وبيقول مش عاوز حد يزعجه لو مين ما كان
احتقن وجه قدرية بشدة حتى انتفخت عروقها تدير وجهها الى زاهية حين سمعت ضحكتها المكتومة تتطلع اليها بغل ليسرع صبرى فى محاولة لتدارك الامر 
طيب حيث كده يبقى نطلع احنا كمان اوضنا وكفاية علينا النهاردة لحد كده
اسرع زوجته وابنته كل واحدة بيد يصعد بهم الدرج سريعا تتابعهم قدرية بنظراتها قبل ان تلتفت الى حبيبة تهتف بها بحدة
وانتى كمان واقفة عندك ليه يلا اطلعى على اوضتك
لم تترد حبيبة ثانية واحدة تتحرك هى الاخرى ناحية الدرج بينما وقفت قدرية تتابعها بشرود وعيون مظلمة يتأكلها نيران اصبحت تلازمها طوال الوقت
بخطوات هادئة من غرفة ابنة اخيها وقد اتت الليلة اليها حتى تنهى معها خلافاتهم بعد مكالمة اخيها لها منذ قليل يستحلفها بصلة الډم التى بينهم ان تترك لهم ما بحوزة اميرة حتى يستطيعوا ان يمضوا فى حياتهم الشاقة يعدد لها مشاكله وهمومه مبررا ما فعلته اميرة بأنه كان خوف من بطش جلال بها بعد ان قام بټهديدها وانها لم تكن لها حيلة سوى ان تنفذ ما قاله وقد انهت معه المكالمة على وعد منها بالتحدث الى اميرة وازالة كل خلافاتهم وهاهى الان امام باب غرفتها تمسك بمقبض بابها لكن تسمرت حركتها حين وصل الى مسامعها صوت اميرة وهى تقول بصوت غنج
لا يا فواز قلتلك مش هيحصل الا لما تتجوزنى
زاد فواز من قربه 
حرام عليكى يا اميرة هتفضلى تعبانى لحد امتى
انا قلتلك من الاول شرطى تتجوزنى واقعد هنا فى البيت انت بقى اللى مش عاوز تنفذ
هيحصل يا اميرة بس
اللى بتطلبيه ده مينفعش يتنفذ بين يوم وليلة وعاوز وقت
هزت اميرة كتفها قائلة بأسف مصطنع
خلاص براحتك
بس مفيش بقى اللى فى دماغك ده الا لما يبقى بشرع ربنا وحلاله
هنا ولم تحتمل قدرية الوقوف ساكنة طويلا تدفع الباب بقوة وهى تصرخ هستيرى
اه يا بنت ال انتى وهو بقى عاوزين تقهروا بنتى يا ولاد ال دانا هطلع روحكم فى ايدى النهاردة
فزع فواز يتراجع بعيدا عن اميرة والتى وقفت مكانها تستقبل عاصفة قدرية الغاضبة بكل برود وهى ترى تحرك فواز ناحية عمتها وهو يقول برجاء وتوسل
اسمعينى يا مرات عمى وانا اهفهمك
تفهمنى ايه بقى انت عاوز تتجوز دى على بنتى انا
اشارت بيد مرتعشة ناحية اميرة والتى تتمايل الى جانب واحد قائلة پشماتة واستهزاء
ومالها دى مانت كنتى هتموتى وتجوزينى ابنك وتقهرى مرات ابنك بيا ايه اللى حصل بقى غير تعديل بسيط وبدل ما هبقى مرات ابنك هبقى ضرة للحلوةبنتك واقعد على قلبك على طول
اتبعت حديثها بابتسامة صفراء ونظرة تحدى اشعلت نيران قدرية وغلها وهى ترى ابنة اخيها وصنع يدها تحاول ان تسقيها من مرارة افعالها تذيقها من نفس الكأس والتى حاولت ان تسقيه لغيرها
الفصل السابع والعشرون والخاتمة
فاقت قدرية من ذهولها تصرخ بغل وهى فواز التى احتجزها بينهم قائلة بصوت جهورى عاصف
انتى تبقى ضرة لبنتى انتى دانا اډفنك وادفنه يوم ما تفكروا تعملوها مش بنت قدرية اللى يبقى لها ضرة يا عين امك
التفتت الى فواز عينيها تتراقص پجنون تهتف به بصوت بعث الرجفة فى اوصاله 
عارف لو مروحتش جبت بنت ال من شعرها ورمتها تحت رجلى دلوقت حالا هخليك تتمنى المۏت متلقهوش وانت عارف قدرية لما بتقول بتنفذ
تيبس جسد فواز ونظراته مسمرة فوق عينيها يرى فيهم الف وعيد ووعيد يعلم بأنها قادرة على تنفيذهم دون لحظة ندم واحدة ليخفض عينه ارضا بخزى وهو يترك قدرية ثم يلتفت ببطء ناحية اميرة وينظر اليها بتصميم لتصاب بالهلع والخۏف وهى تراه امامها
كانه اصبح شخصا اخر غير من كان منذ قليل فاخذت تتراجع الى الخلف ببطء مع كل خطوة يخطوها باتجاهها وهى تهز رأسها بالرفض وعدم تصديق حتى هب فجأة ناحيتها دون ان يمهلها الفرصة للفرار خلفه وهو يتقدم بها ناحية قدرية التى وقفت تتابع ما يحدث بعيون مستمتعة يزاد بريق استمتاعها حين سقطت اميرة تحت اقدامها لتتطلع اليها بغل وانتصار وهى وقد اعماها عن اى منطق قائلة 
جدع يا فواز عوزاك دلوقت بقى تدى لبنت ال دى علقة مۏت معتبرة وبأديك انت 
ممكن اعرف انتى زعلانة ليه دلوقت دانا اللى مفروض اقلب الدنيا مش انتى
لم تجيبه بل
ظلت على وضعها ليتقدم منها جالسا بجوارها فتحركت مبتعدة عنه فورا بضع انشات فضحك
جلال عاليا قائلا برقة بعدها
لا ده الموضوع كبير بقى وانا لازم اصالحك
التفتت اليه بوجه حزين قائلة بتحذير طفولى
ابعد عنى لو سمحت يا جلال علشان انا زعلانة دلوقت
طيب مانا بقولك هصالحك يا عيون جلال
بجد يا ليله انتى زعلانة ليه دلوقت
رفعت عيونها له وعلى وجهها يرتسم الحزن بشدة
 

 

تم نسخ الرابط