حين تحولت المعاناة الى قوة كاملــــــة

لمحة نيوز

أتذكر برودة غرفة العمليات وإحساس الشد العنيف بينما كانوا يخرجون ابنتي من جسدي والإرهاق الطاغي الذي أعقب ذلك. لكن أكثر ما أتذكره هو وجه الطبيب الصارم بعد العملية. قال لي 
هذه جراحة كبرى في البطن يا سارة. لقد شق جسدك عبر سبع طبقات من الأنسجة. التعافي ليس خيارا أو اقتراحا إنه ضرورة طبية.
ظننت أن جيك يفهم ذلك. خلال اليومين الأولين في المستشفى كان مهتما ومراعيا. لكن ما إن عبرنا عتبة منزلنا حتى بدأت المكالمات الهاتفية.
كانت باتريشيا تتصل كل صباح في تمام الثامنة.
كيف تدبر سارة أمورها كانت تسأل جيك عبر مكبر الصوت بصوت عال يصل إلي في غرفة الطفل حيث كنت أكافح لإرضاع مولودة تبكي. لم تكن تسألني أبدا. كانت تسأل عني كأنني جهاز معطل يحتاج إلى فحص.
إنها بخير يا أمي كان جيك يقول وهو يفرك مؤخرة عنقه. متعبة طبعا.
التعب حالة ذهنية كانت باتريشيا تزقزق. هل تواكب شؤون المنزل أنت تعرفين كم من المهم الحفاظ على المعايير حتى مع مولود جديد. البيت الفوضوي يصنع طفلا فوضويا.
في البداية كان جيك يدير عينيه ضجرا. لكن الماء ينحت الحجر وباتريشيا كانت مدا لا يهدأ. يوما بعد يوم تسللت تعليقاتها إلى رأسه.
أمي ترى أننا يجب أن نبقي البيت أبرد من أجل الطفلة قال يوم الثلاثاء.
أمي اقترحت أن تبدئي بغسل الملابس

يوميا بدل تركها تتراكم قال يوم الخميس.
كنت أغسل الملابس. كنت أفعل ذلك باستمرار. بين القيء وتسريب الحفاضات وقمصاني الملطخة بالحليب كانت الغسالة موسيقى حياتي. لكن لأنني كنت أفعل ذلك بينما جيك في العمل ففي رواية باتريشيا لم يكن يحدث.
قلت صباحا وأنا أضغط على موضع الجرح وأنا أجلس 
جيك أنا أتعافى من جراحة. أنا أبقي إنسانا حيا بجسدي. سلة الغسيل ليست أولوية.
قال وهو ينظر إلى هاتفه حيث كان بلا شك يراسل باتريشيا 
أعلم يا حبيبتي لكن أمي تريد فقط التأكد من أننا لا نتأخر. ربت ولدين وحافظت على بيت مثالي. إنها تحاول مساعدتنا لنصل إلى ذلك المستوى.
مثالي. تلك الكلمة صارت سلاحا في بيتنا. وكنت أنا الهدف بدأ التصعيد في اليوم الثالث بعد الخروج من المستشفى. جاءت باتريشيا في أول زيارة جدة.
كنت أتوقع طاجنا منزليا. توقعت أن تحمل الطفلة بينما أنام قليلا. توقعت تعاطفا إنسانيا بسيطا.
لكن باتريشيا وصلت ومعها دفتر حلزوني وقلم.
قالت وهي تتجاوز الطفلة تماما لتجلس على أريكتي كاستشارية تراجع شركة فاشلة 
أعددت قائمة. الأمهات الجدد يحتجن إلى إرشاد وأريد التأكد من أنك وجيك تبدأان بداية صحيحة.
كنت أرتدي ملابس داخلية طبية وضمادة بحجم لوح تزلج. كنت أتألم. أردت أن أبكي.
البند الأول قرأت. مواعيد
الإطعام. عليك إيقاف هذا الهراء المسمى الإرضاع عند الطلب. إنه يخلق أطفالا مدللين. كان جيك على جدول أربع ساعات وهو في أسبوعه الأول.
قلت استشارية الرضاعة قالت
قاطعتني الاستشاريون يدفع لهم لتعقيد الأمور. البند الثاني تدريب النوم. يجب أن تتركيها تبكي الآن وإلا فلن تنامي أبدا.
ثم قالت وهي تنظر بوضوح إلى رزمة البريد على الطاولة 
البند الثالث إدارة المنزل. يا سارة لا يمكنك استخدام الطفل عذرا لترك واجباتك تتراخى. جيك يعمل بجد. يستحق أن يعود إلى بيت نظيف وعشاء ساخن. هكذا تحافظين على زواج قوي.
نظرت إلى جيك أنتظر أن يضحك. أنتظر أن يقول لأمه إنني شققت قبل أقل من أسبوع لكن بدلا من ذلك أخرج هاتفه وبدأ يدون ملاحظات.
قال يبدو هذا معقولا يا أمي. ثم التفت إلي سارة هل نستطيع تطبيق بعض هذا خصوصا موضوع العشاء لقد طلبنا طعاما جاهزا كثيرا.
شعرت بأن الدم يغادر وجهي. جيك. بالكاد أستطيع المشي إلى المطبخ.
لوحت باتريشيا بيد معتنى بها 
هيا كفى. الأطباء اليوم يدللون النساء. حين أنجبت أولادي كان يتوقع منا أن ننهض سريعا. هذا يبني الشخصية. الحركة تساعد على الشفاء.
كسرت تلك الزيارة شيئا في أساس زواجي. أرست تراتبية جديدة باتريشيا هي الخبيرة جيك هو المنفذ وأنا الموظفة الكسولة التي تفشل في تحقيق
الأهداف تلت ذلك أيام ضبابية من الألم والتلاعب النفسي. إن جلست لأرتاح قيل إنني أهملت. وإن نمت حين تنام الطفلة قيل إنني غير منظمة. بدأ جيك يكرر عبارات أمه المعايير. الروتين. النهوض السريع.
ثم جاء الإعلان.
قال جيك في اليوم السادس مبتسما وهو يدخل 
خبر رائع! أمي تريد أن تأتي غدا. خالتي ليندا وعمي بوب سيقودان من بورتلاند للتعرف على إيما.
سقط قلبي. جيك لا. لست مستعدة للزوار. أنا أنزف. منهكة. أمشي كأنني في التسعين.
قال هيا يا سارة. إنهم عائلة. وأمي حلت مشكلة الطعام. اشترت كل المقادير لتعدي لازانياها التي تحبينها. ذات الأجبان الثلاثة.
حدقت فيه. تمدد الصمت حتى ظننته سينقطع.
تريدني أن أطبخ لازانيا لأربعة أشخاص بعد ستة أيام من جراحة كبرى
قال بنبرة حلوة متعالية 
إنه مجرد طهي يا سارة. ستقفين في مكان واحد. ليس سباق ماراثون. أمي ترى أن العودة للوتيرة مفيدة لك.
اتصلت بأمي ريبيكا تلك الليلة. تعيش على بعد ساعتين في ساكرامنتو. هي ممرضة مسؤولة في طوارئ المستشفى. تتعامل مع طلقات نارية ونوبات قلبية. لا تتحمل الحمقى.
قالت بصوت منخفض وخطر 
سارة إليزابيث لن تطبخي. لن تنظفي. ذلك الفتى فقد صوابه.
بكيت يقول إن أمه ستنزعج. يقول إنني أبالغ.
قالت دعيها تنزعج. هل تريدينني أن آتي
قلت
لا. أستطيع التعامل. أحتاج أن
 

تم نسخ الرابط