مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور
السقة الذي فتحه استعدادا للمغادرة لكنها هتفت موقفة اياه بصوت لاهث
راجح
التف اليها لتسرع
هامسة بصوت القهر ينبثق منه
و الله العظيم ما خدت حاجة
وقف ينظر اليها بصمت عدة لحظات و لايزال التعبير الحاد المقتطب مرتسم علي وجهه ثم التف خارجا مغلقا الباب خلفه دون ان يجيبها تاركا اياها واقفة مكانها بجسد يرتجف بقوة تبكى بشهقات مكتومة
بعد مرور يومين
جلست صدفة تشاهد التلفاز باعين شاردة بينما الثقل الذي بقلبها يزداد فقد مر يومين علي ما حدث بحفل ميلاد فارس ابن شهد و منذ ذلك اليوم و راجح يتعامل معها ببرود مقيت لا يتحدث معها ابدا يأتي كل ليلة بوقت متأخر من عمله يأكل طعام العشاء الذى تعده من ثم يذهب للفراش مباشرة دون ان يتحدث اليها
حاولت اكثر من مرة ان تتحدث معه و اقناعه انها لم تسرق شئ لكنه بكل مرة يقاطعها ببرود و جفاف انه لا يريد التحدث بالأمر ثم يتركها و يذهب
قاطع شرودها هذا صوت رنين جرس الباب نهضت متجهه نحوه لكي تفتحه و هي تتوقع ان تكون هاجر او شهد فلا يوجد سواهم من يأتون لزيارتها
لكن فور ان فتحت الباب اسرعت بمواربته مختبئة خلفه فور رؤيتها لتوفيق صديق راجح
هتفت بارتباك و هي تختطف طرحتها من فوق الطاولة التي بجانب الباب
ثوانى
خرجت اليه مرة اخرى بعد ان غطت رأسها بالحجاب
ايوة خير
غمعم توفيق الذى تحجج و أتى الي هنا لكى يراها فمنذ يوم الحفل و هو سيجن و يراها مرة اخرى لكن عندما فتحت له الباب و رأها بذلك الشعر الحريرى الاسود اعتقد ان قلبه سيقف من شدة جمالها
هتفت صدفة بحدة عندما ظل يتطلع اليها بصمت
بقول خير عايز حاجة
خرج توفيق من شروده هذا متنحنحا قائلا بارتباك
راجح هنا
هزت صدفة رأسها قائلة بهدوء و هي تمسك بالباب الذي كانت مواربه اياه
لا مش موجود
اومأ رأسه و هو يخرج مبلغ من المال من جيبه قائلا
طيب لما يجى اديله الفلوس دي دول ١ الاف يبقي عليا له لسه ٥ الاف
اخذتهم منه صدفة مغمغمة بهدوء
طيب ماشي
ثم انتظرت ان يلتف و يذهب حتي تغلق الباب لكنه ظل واقفا مكانه مما جعله تهمهم بنفاذ صبر
مش خلاص ولا في حاجة تانية
اجابها توفيق
بصراحة فيه من يوم ما شوفتك في عيد الميلاد و انا بقول لنفسى ياريتك كنت اتبليتى عليا انا و بقيتي من نصيبي
ليكمل وهو يرمقها بنظرات
بس قوليلى انتى ازاى احلويتي كده يا بت يا صدفة
اهتز جسدها پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته فور ادراكها انه يعلم سبب زواجها من راجح لكنها قررت تجاهل كلماته تلك هاتفة پحده مقاطعة اياه
بت لما تبتك يا بقف و ابقي اسأل امك و هي تقولك ازاى
هتف توفيق بحدة و هو يضغط علي فكيه پغضب
و لزمته ايه قلة الادب دي اما بت قليلة الادب بصحيح
نزعت صدفة النعال المنزلى الذي كانا ترتديه ممسكة به بيدها تلوح به امامه بټهديد
واديك كمان بالجزمة فوق دماغك صحيح راجل ناقص
لتكمل بحدة وهي لازالت ممسكة بالنعال بيدها تضغط على حروف كلماتها بقسۏة بينما وقف توفيق يتلفت حوله خوفا ان يسمع احدا صوتها المرتفع
لولا اني مش عايزة اعمل مشاكل كنت عرفت جوزى و هو كان يتصرف معاك و تانى مرة
متخطيش هنا طول ما راجل البيت مش موجود عندك التليفون ابقي اتصل به و اعرف هو فين و غور روحله
انهت جملتها تلك وهي تنظر اليه من الاعلي لأسفل بنظرة ممتلئة بالنفور و الڠضب مهمهمة بازدراء
جتك ستين داهية تاخدك نطع بصحيح اتفو
ثم اغلقت الباب في وجهه بقوة اهتزت لها الارجاء تاركة اياه واققا بوجه محتقن و جسد متصلب هامسا من بين اسنانه المطبقة
بالشبشب
ليكمل بسخريه هو يعتصر يديه بجانبه بقسوى
عاملالي فيها شريفة اوي بروح امك ماشي
ثم التف مغادرا مسرعا قبل ان يأتى احد و يراه
بينما وقفت صدفة تستند الي باب الشقة تستمع الي خطواته المبتعدة وكامل جسدها
يرتجف پعنف وضعت يدها فوق صدرها الذي كان يعلو و يهبط بقوة بانفعال
لا تصدق انه تجرئ و اسمعها تلك الكلمات و كيف علم بأمر المخزن و ادعائها علي راجح
احټرقت عينيها بالدموع و قد انقبض قلبها فبالطبع راجح قد اخبره فمن غيره الذي سيخبره فقد كان صديقه المقرب
لكنها لا يمكنها ان تلوم راجح فهى من أذته
بادعائها الكاذب عليه وبالطبع يكرهها لما فعلته به فلما سيخاف علي سمعتها لذا لا يمكنها لوم احد سوا ذاتها
اڼهارت جالسة علي الارض ټدفن وجهها بين ساقيها و قد تخذ جسدها يرتجف بقوة و الالم الذي بقلبها يكاد يزهق روحها
في وقت لاحق
دلف راجح الي المنزل بعد يوم عمل مرهق ليجد صدفة جالسة بغرفة الاستقبال والظلام يحيط المكان دلف الي الغرفة مشعلا الضوء قائلا بحدة
قاعدة
في الضلمة ليه ايه بتحضرى عفاريت
لم تجيبه حيث اخذت تتطلع امامها بصمت متجاهلة اياه مما جعله يزفر بحنق و هو يتقدم لداخل الغرفة لكنه توقف مكانه عندما لمح الاموال الموضوعة فوق الطاولة اشار نحوها قائلا
ايه الفلوس دى !
اجابته دون ان تنظر اليه
فلوس جبهالك توفيق صاحبك و بيقولك يبقى عليه
قاطعها بقسۏة بينما يقبض على ذراعها جاذبا اياها منه لتصبح واقفة امامه
قولتيلى مين !!
اجابته بارتباك و هى تتلملم في وقفتها
توفيق صاحبك
هتف بحدة و يده تتشدد حول ذراعها بقسۏة مما جعلها تأن مټألمة
و توفيق زفت ايه جابه و انا مش هنا
نزعت ذراعها من قبضته بحدة هاتفة پغضب
و انا مالى ما تروح تقوله هو
اخذت عينيه العاصفة بشرارت الڠضب تمر علي جسدها المحكم داخل عبائتها اشار برأسه نحو عبائتها التى ترتديها و النيران
فتحتيله بمنظرك ده
ارتبكت صدفة شاعرة بالخۏف من اخباره بالحقيقة خوفا من ردة فعله لكنها بالنهاية همست بالحقيقة فهى لم تفعل شئ لكى تخاف منه
كنت كنت لابسة طرحة طويلة و كنت واقفة و را الباب ادانى الفلوس من علي الباب و مشى
اومأ برأسه مزمجرا بقسۏة لاذعة
تانى مرة مادام انا مش في البيت متفتحيش الباب لحد
قاطعته پحده بانفعال و قد صډمتها كلماته تلك
ليه ان شاء الله عيلة صغيرة انا و مش هعرف اخد بالى من نفسى
لتكمل بحدة و نفاذ صبر و قد احتقن وجهها من شدة الڠضب
انت مش ملاحظ انك بقيت خناقنى و كل شوية اوامر و تحقيقات ألبسى ده لا متلبسيش ده بتتكلمى مع ده ليه لا بتضحكى مع ده ليه متطلعيش البلكونة الا و طرحة على شعرك ايه خلاص وصلت كمان لباب الشقة
وقف يتطلع اليها بصمت
شعر بالارتباك و التوتر و هو يرى صدق و منطق كلماتها فهو بالفعل صار مهوس بالتحكم بها وبتصرفاتها يود لو يخفيها عن اعين جميع الرجال بل لو اراد الصدق مع نفسه فهو يود لو يخفيها عن اعين جميع الرجال و النساء يرغب بها لنفسه فقط
زفر بحنق فاركا وجهه پغضب مديرا ظهره لها بينما يخرج هاتفه فسوف يحدث توفيق و يحذره من الا يأتى هنا مرة اخرى الا بعد ان يتصل به حتى و ان كان الامر هاما
شاهدته صدفة يتجه نحو الشرفة الخارجية ثم سمعته يتحدث بالهاتف مع صديقه بصوت حاد لاذع ثم تحول الى غاضب صارم
ضړبت يدها بخدها وهى تهمس
لذا اذا كان لديها رغبة باخباره عما فعله صديقه فقد تبخرت رغبتها تلك لاﻧها تعلم اذا اخبرته فسيحدث شيئان
اما ان راجح سيصدق كلماتها و بهذة الحالة من المؤكد انه سيقوم بقټله و هذا بالطبع ليس ما تريده ليس خوفا على ذلك الحقېر الذى يدعى توفيق انما خوفا على راجح فقد كان متهورا و لا تضمن ردة فعله
او انه لن يصدقها و يشكك بها و ينعتها بالكاذبة كعادته و هذا ما لا تريده ايضا فهى قادرة علي التعامل بمفردها مع الأمر فقد واجهت الكثير من هذة المواقف
خرجت من افكارها تلك عندما رأت راجح يخرج من الشرفة بعينين ملتمعة بالقسۏة و وجهه محتقن بشدة
تراجعت للخلف وهى تغمغم سريعا
مشيرة نحو المال الموضوع على الطاولة
فلوسك عندك اهها انا خدتها منه ومعدتهاش عدها انت براحتك
لتكمل بتوتر و حدة
علشان لو طلعت ناقصة تكلم صاحبك و تعرفه
غمغم راجح بقسۏة يتخللها التهكم بينما يتجه نحو االطاولة
متأكدة انها هتبقى ناقصة بسبب صاحبى مش بسببك يعنى
ليكمل بسخرية لاذعة و هو يتناول المال من فوق الطاولة
ده الواحد المفروض بعد ما يسلم عليكى لازم يعد صوابع ايده و ېخاف منك
فرت الډماء من جسدها فور سماعها كلماته القاسېة تلك شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه اخفضت رأسها بينما تحاول السيطرة على الدموع التى ملئت عينيها بينما شعورها بالظلم و الاھانة ينهشان قلبها
وقف راجح يتابع حالتها تلك شاعرا بالارتباك
تجمد جسده عندما رأى كتفيها يهتزان بضغف بينما رأسها لايزال منخفض يحجبه ستارة شعرها الحريرى خرج منها صوت صغير مټألم كان كسکين غرز بقلبه
اقترب منها مغمغما بارتباك
صدفة
لكنها ابتعدت عنه مندفعة خارجة من الغرفة مما جعله يلعن بحدة بينما يلحقها لداخل غرفة النوم ليجدها جالسة علي طرف الفراش بوجه شاحب و عينيها ضبابيتين تحاول مكافحة الدموع
لكن ما ان رأته دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
احشاءه التوت بشدة داخله فور سماعه صوتها المنكسر هذا
اقترب منها جالسا علي عقبيه امامها و هو يشعر بالندم على كلماته القاسېة تلك
ابعد يديها عن وجهها رغم مقاومتها له مما جعلها تشيح بوجهها بعيدا لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خديها
مال الي الامام ممسكا بيديها بين يديه و ظل ينظر اليها حتى بادلته
النظرات بعينين مغروقتين بالدموع غمغم بصوت مخټنق
حقك عليا متزعليش
همست پألم من بين شهقات بكائها الممزقة
انا تعبت تعبت من انى كل شوية اسمع كلام زى السم على حاجة معملتهاش
لتكمل بصوت ممزق و كامل جسدها يرتجف
و الله العظيم انا مش حرامية و لاعمرى مديت ايدى علي حاجة مش بتاعتى
نزعت يدها من يده مائلة بجسدها علي الفراش متناولة من فوق الطاولة المصحف الشريف رافعة اياه علي وجهها وهى تهمس بصوت مخټنق
و المصحف الشريف انا مسرقتش منك ولا من غيرك
انهت كلماتها محتضنه المصحف الي صدرها تبكى بحړقة و ألم
شعر راجح بقبضة تعتصر قلبه اقترب منها ملتقطا المصحف منها واضعا اياه برفق فوق الطاولة مرة اخرى قبل ان يجلس بجانبها ويسحب اياها برفق و لمفاجأته لم ټقاومه بل استسلمت له
اخذ يمسد بيده برفق فوق شعرها احنى رأسه هامسا لها بصوت منخفض مخټنق مقبلا رأسها بحنان و هو يدرك ان ردة فعلها تلك لا يمكن ان تخرج الا من شخص يشعر بالظلم لاتهامه بشئ لم يرتكبه
حقك عليا متزعليش
ظل يردد تلك الكلمات وهو مستمر بتمسيد شعرها و ظهرها بحنان تاركا اياها تبكى محاولا تهدئتها و اراحتها
ظلت صدفة مستكينه شاعرة بالاستنزاف و الخمول بعد ان اخرجت كل ما بصدرها من بكاء
ابتعدت عنه بهدوء تنوي التمدد فوق الفراش حتى تنام و ينتهى هذا اليوم لكن اسرع راجح بجذبها من ذراعها مانعا اياها همست باعتراض بينما تحاول الافلات منه
سيبنى يا راجح انا عايزة انام
شدد قبضته حولها مانعا اياها و هو يغمغم بصرامة
لا مش هتنامى و انتى زعلانة
ليكمل و هو ينحنى نحوها حاملا اياها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ متفاجأة
هطلب لنا اكل من برا و نسهر انا وانتى قدام التلفزيون و نتفرج علي
مسلسل لن اعيش بجلباب ابى اللى انتى بتحبيه
همست بارتباك بينما حتى لا تسقط
عرفت منين انى بحب مسلسل لن اعيش في جلباب ابى
هو انتى بتتفرجى على حاجة غيره ليل نهار مشغلاه
احمر و جهها بخجل بينما اخذت ضربات قلبها تزداد داخل صدرها پجنون انزلها برفق فوق الاريكة بغرفة المعيشة ثم جلس بجانبها قائلا و هو يتناول هاتفه
هااا عايزة تاكلى ايه يا ستى
بيتزا كريب شاورما
عضت شفتيها بارتباك غير قادرة علي اخباره انها لم تتناول اي من تلك الاشياء من قبل فهى تعرفها فقط من مشاهدتها للاعلانات علي التلفاز حيث ان المال الذى كانت تقتطعه من مال عملها كانت تدخل به جمعيات حتى تأتى بجهاز عرسها و الذى بالنهاية دمرته اشجان و عندما كانت ترغب احيانا بالترفيه عن نفسها تأتى بعبوة كشرى مصرى صغيرة
همست اخيرا باضطراب بينما تهز كتفيها خائڤة من اختيار شئ لا تعرفه لذا اختارت ما اعتادت على اكله
كشرى مصرى
غمغمم راجح بمرح بينما يشير نحو التلفاز
ده بمناسبة اننا بنتفرج علي فاطمة كشرى مش كده
ضحكت صدفة بخفة اقترب منها ممررا يده بحنان فوق وجهها مبعدا شعرها خلف اذنها
عايزة حاجة تانية اجبهالك
هزت رأسها بالرفض و قلبها يتضخم داخل صدرها متمتعة بحنانه هذا
و فور ان طلب الطعام شغل التلفاز علي المسلسل ثم جلس بجانبها علي الاريكة جاذبا اياها
بجانبه مما جعل ترتبك و تتردد لتستلم بالنهاية وتسند رأسها تشاهد معه المسلسل لترتسم على شفتيها ابتسامة عندما انحنى طابعا على رأسها قبلة حنونة
بعد مرور نصف ساعة
كان كلا من راجح يجلسان على الارض بجانب بعضهم البعض يتناولان الطعام الموضوع فوق الطاولة المنخفصة بغرفة المعيشة بينما يشاهدان التلفاز باهتمام
توقف راجح عن تناول طعامه متابعا بشغف تلك التى تبتسم بينما تتابع مسلسلها المفضل بكامل تركيزها
تنحنح مترددا قبل ان يستجمع شجاعته حتي يطرح عليها ذلك السؤال الذى كان من المفترض ان يسألها اياه منذ ذلك اليوم الذى ادعت عليه به بتلك التهمة الحقېرة
و بداخله امل ان يكون هناك سببا لفعلتها تلك و الا تكون تلك المخادعة التى نصبت له فخا
صدفة
همهمت مجيبة اياه و هى تتناول طعامها بينما عينيها لازالت مسلطة علي التلفاز تشددت قبضة راجح الممسكة بملعقة الطعام قائلا بصوت جعله هادئ قدر الامكان
ليه اتبليتى عليا يوم المخزن
بتطليقها
اخذ عقلها الفازع يصور لها ما يمكن ان يحدث اذا اخبرته فليس من المستبعد ان يقوموا بتزويجها لأشرف بعد ان يطلقها راجح
وضعت الطعام من يدها مغمغمة بحدة بينما اخذ جسدها يرتجف
هيكون ايه يعنى ما انت عارف كل حاجة لازمته ايه تفتح في الموضوع
لتكمل بحدة لاذعة متصمعة الڠضب
ولا انت لقتنى قاعدة مرتاحة شوية قولت تعكنن عليا ما انت مش بترتاح الا لما تقرف فيا و ټحرق في دمى
انتفض راجح واقفا ملقيا بحدة عبوة طعامه علي الطاولة مقاطعا اياها بقسۏة و هو يشعر بخيبة الامل
لا اقرفك و لا تقرفينى
ثم تركها و غادر الغرفة بخطوات ممتلئة بالڠضب و الحدة
شاهدته صدفة يغادر شاعرة بقلبها ينقبض بالألم دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم بكائها لكنها فلتت منها منكسرة لټنفجر بعدها پبكاء ممزق و هى لا
تدرى هل ما فعلته كان
صحيح ام خطأ
دلفت بعدها الى غرفة النوم لتجدها فارغة ظلت جالسة على طرف الفراش تنتظره معتقدة انه بالحمام لكن مر اكثر من ساعه و لم يظهر بعد نهضت اخيرا لتتفحص الحمام اتجهت نحو غرفة نوم الاطفال تفتح بابها برفق لتجده غارقا بالنوم باحدى الاسرة مما جعلها ترغب بالبكاء مرة اخرى فرغم كل ما حدث بينهم كانت هذة المرة الاولى التى يترك بها غرفتهم
في اليوم التالى
غمغم بحدة اشرف الذى كان مستلقى على الاريكة التى ببهو شقتهم عندما رأى والدته تتجه نحو باب المنزل تستعد للمغادرة
راحة فين ياما
الټفت اليه اشجان قائلة بينما تنحنى ترتدى حذائها
راح اعمل اللى قولتلك عليه
انتفض اشرف جالسا قائلا بفزع
يا نهار اسود
ليكمل و هو ينهض متجها نحوها
ياما اللى عايزة تعمليه ده خطړ راجح الراوى لو قفش كدبك فى حاجة زى دى ممكن يقتلك
هتفت اشجان بانفعال و هى تدفعه بيدها في وجهه
متفولش في وشى يا ابن الجزم ة بعدين هيعرف منين
انت مش قولت انها دبسته في الجوازة و اتبلت عليه
اومأ اشرف برأسه قائلا
ايوة بس افرضى كان دخل عليها و جوازهم بقى حقيقى
ضړبت اشجان يدها فوق يدها الموضوعة اسفل صدرها هاتفة بحدة
لا اطمن جوازهم مش حقيقى مهما كانت حلوة هتفضل حتة انها اتبلت عليه و فضحته واقفة في زوره مش هيقدر يبلعها
و هو انت راجل ده انت عيل برياله ماشى تريلى عليها و طول اليوم مصدعنى بها
مسح اشرف وجهه قائلا بحدة
ربتت اشجان قائلة بسخرية
طيب يا ابو رياله ادينى راحة اجيبهالك هنا تانى تعيش خدامة تحت رجلك على الله ترحم امى من صدعاك
اسرع اشرف بلف ذراعيه حول والدته هاتفا بحماس
ياحبيبتى ياما بتعملى كل ده علشانى
دفعته اشجان بحدة بعيدا هاتفة پغضب
ابعد يا اهب ل يا ابن الاهب ل هتخنقنى
لتكمل و هى تعدل من وضع شعرها الذى بعثره
بعدين مش بعمل ده لسواد عيونك انا بعمل ده علشان في ڼار جوايا بتغلى كده كل ما بسمع الناس بتتكلم عن العز اللي هى عايشة فيه
لتكمل پحقد و غل و هى تشير باصبعها نحو الارض بجانب حذائها
و دينى لأرجعها هنا تحت جزمتى و اخليها اعفن و اۏسخ من الاول
ثم اختطفت حقييتها و غادرت المنزل مغلقة الباب خلفها بقوة تاركة اشرف يراقب مغادرتها تلك و ابتسامة واسعة ترتسم فوق شفتيه
بعد مرور نصف ساعة
كان راجح يتطلع بشرود الى الاوراق التى امامه علي مكتبه وعقله منشغل
خرج من شروده هذا عندما سمع طرق علي باب مكتبه رفع رأسه ليجد اشجان زوجة متولى تدلف الى الغرفة وهي تهتف بصوت مرتفع
السلام عليكم
لتكمل و هى تتقدم نحو مكتبه
ازيك يا راجح باشا
تعجب راجح من زيارتها تلك اومأ برأسه مغمغما بهدوء
وعليكم السلام
ليكمل مشيرا نحو المقعد الذي امام مكتبه
اقعدى يا ام اشرف خير
جلست اشجان على المقعد الذى اشار اليه مغمغمة بارتباك
خير خير طبعا يا راجح باشا
لتكمل سريعا وهي ترسم علي وجهها الحزن
بصراحة كده انا جيالك تبقى وسطة خير بينى و بين صدفة
تراجع راجح في مقعده يتطلع اليها بصمت مما جعلها تردف بصوت حزين
اصل بكلمها بقالى مدة مبتردش عليا في التليفون و بصراحة خاېفة اروحلها شقتها تطردنى اصلها شايلة منى اوى
قاطعها راجح بحدة
ما عندها حق تزعل لما انتى و جوزك اللي المفروض اهلها و مالهاش غيركوا محدش
فيكوا فكر يحضر فرحها و يقف معاها وحتى في الصباحية و طول الشهر اللي فات من يوم ما اتجوزت محدش فيكوا فكر يجى يزورها او يرفع عليها تليفون و يطمن عليها
همست اشجان بارتباك
نعمل ايه بس ما هى بعد خناقتنا يوم العفش هى اللى حرجت علينا محدش يقرب منها او يحضر الفرح
لتكمل بخبث بينما ترسم على وجهها الهدوء كما لو كانت تتحدث بعفوية
هي من بعد ما عرفت انى عرفت اللي كان بينكوا قبل الجواز و هى مش طايقنى فاكرنى هذلها باللى عرفته عنها
تشدد جسد راجح بقسۏة فور سماعه كلماتها تلك اعتدل في جلسته مغمغما بصوت جعله هادئ قدر الامكان
و انتى عرفتى ازاى اللي حصل بنا قبل الجواز
ضړبت اشجان يدها على صدرها ممثلة الفزع
يقطعنى و يقطع لسانى اللي متبرى منى ده اهو
ضيق عينيه پغضب عليها مقاطعا اياها بخشونة وعصبية مفرطة
انجزى عرفتى منين
همست اشجان بصوت مرتجف بينما تتطلع اليه بارتباك
عرفت عرفت بالصدفة و الله من 3 شهور كنت سمعت صدفة في مرة بتتكلم في التليفون بليل كانت فاكرة انها في البيت لوحدها علشان كنا بايتين عند اختى بس انا رجعت اجيب الشاحن بتاع الموبيل اصل كنت نسيته و
ضړب راجح بيده فوق سطح مكتبه مقاطعا اياها بقسۏة و نفاذ صبر
انجزى هتحكيلى قصة حياتك
اومأت برأسها بهلع و هي تهمهم پخوف
حاضر حاضر سمعتها بتكلم واحد وهى بټعيط بتطلب منه يتجوزها
انسحبت الډماء من جسد راجح شاعرا بلكمة قوية تصيب صدره فور سماعه كلماتها تلك بينما توقفت اشجان تراقب ردة فعله علي كلماتها تلك لترتسم ابتسامة داخلها فور ان رأت وجهه الذى احقن بالڠضب والصدمة لتكمل سريعا
الكلام ده كان امتى
اجابته بصوت مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخوفمن عينيه المظلمة المسلطة عليها
مش مش فاكرة و الله يا باشا
لتكمل موضحة جاعله شكه يزداد اكثر و اكثر
ممكن من حاولى شهرين بس انت جيت بعدها اتقدمتلها فهمت ان لامؤاخذة يعنى ان انت اللي غلطت معاها
لتكمل بعفوية مصطنعة متجاهلة شرارات النيران التي تندلع من عينين مستمعها
اصل بصراحة يعني واحد زيك يا باشا هيعوز يتجوز واحدة زى صدفة ليه ده الحي كله اټصدم لما عرف بجوازك منها
ويوم العفش بتاعكوا لما واجهتها و فهمتها ان انا عارفة انه انت قعدت تصوت وټضرب فيا و حلفت 100 يمين ما احضر لا انا و متولى الفرح كانت خاېفة ان اقول لحد
لتكمل مشيرة نحو المصحف الموضوع علي المكتب بجانب راجح
مع ان و المصحف الطاهر ده يا باشا حلفتلها ان سرها في بير وما هفتح بوقي بس هي مسمعتنيش و من يومها و هي مقاطعنا حتى
اخذت تتحدث بكلمات منفعله لكن
هتفت اشجان بقلق مصطنع عندما رأته ينتقض واقفا متجها نحو باب الغرفة
رايح فين يا راجح باشا
لكنه تجاهلها و اتجه نحو الباب بخطوات غاضبة مشټعلة ليصطدم بقوة بتوفيق الذى كان واقفا بمدخل الباب و الذى سمع بالصدفة الحديث الذى دار بالداخل هتف بقلق حقيقى محاولا الامساك براجح
رايح فين اعقل يا راحج متتهورش
لكن راجح جذب نفسه منه و اندفع خارجا و على وجهه يرتسم تعبير وحشى يجعل من يراه يفر هاربا
نهاية الفصل
الفصل الثالث عشر
فور دخول راجح الي الشقة الخاصة به وقف بمدخلها بجسد متشدد بالڠضب و عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقانا من عڼف و ۏحشية افكاره بينما عينيه الثائرة بالڠضب تدور بالانحاء بحثا عن تلك التي اكتشف مدى حقارتها فقد اوقعته بتلك الزيجة ملصقة به
عارف انا بعملك ايه محشي و بط
ثم
ادخلى الاوضة و اقفلى على نفسك بالمفتاح
همست صدفة بارتباك و هى لا تفهم لما يطلب منها فعل هذا
راجح اهدى ايه حصل بس لكل ده
انهت كلماتها تلك بينما تتقدم نحوه بخطوات بطيئة مترددة لكنها تراجعت وعيونها متسعة بالخۏف فور ان زمجر هاتفا بها بشراسة جعلت الډماء تجف بعروقها
قولتلك ادخلى الاوضة و اقفلى عليكى
وقفت تتطلع اليها بتردد لكنها انتفضت في مكانها بفزع فور ان صړخ بها و عينيه كانت محتقنة بشكل جعل قلبها يرتجف خوفا
يلا
الټفت راكضة نحو غرفة النوم تغلق بابها بالمفتاح كما أمرها تستند عليه و قلبها يقصف داخل صدرها بړعب و هى لا تفهم ما يحدث معه
ثم اخذ يدمر و يكسر كل ما تقع يده عليه
مخرجا محاولا اخماد غضبه الذى كان يلتهمه من الداخل و هو يلعن نفسها لضعفه نحوها الذى جعله عاجزا بهذا الشكل المزرى
مرت عدة دقائق
حتى حل الصمت بارجاء المكان
نهضت على قدميها المرتجفة و ترددت قليلا قبل ان تستجمع شجاعتها و تفتح الباب و تخرج
و ما ان خرجت للبهو اطلقت شهقة قوية فور رؤيتها للمكان الذى دمر بالكامل حيث كان شظايا زجاج الزهريات و تحف الزينة المحطمة تملئ الارضية و مقاعد الطاولة ملقية انحاء المكان وكان يوجد واحد بينهم محطم تماما كما لو كان قد اخذ يضربه بالارض عدة مرات اخذت تبحث عنه لكن المكان كان فارغ لتدرك انه قد غادر مرة اخرى
قبل ان ټنهار جالسة على الارض غير عابئه بشظايا الزجاج و هى لا تعلم كيف ستتعامل مع غضبه هذا عندما يعود
و رغم تعبها هذا الا انها لم ترغب بالنوم حتي تطمئن عليه فقد ظلت تتصل به عدة مرات طوال الساعات الماضية لكنه لم يجيب عليها تعلم انه غاضب منها بسبب عدم اجابتها على سؤاله بليلة امس لكنها لم تتخيل ان يصل بها الڠضب الي هذا الحد لذا قررت اخباره ستجازف و تخبره بكل شئ فهي لا تقوي علي اغضابه او إحزانه حيث اصبح لا يمكنها انكار او مقاومة الامر اكثر من ذلك فهي تحبه نعم تحبه فمنذ زواجها منه و هو رغم المصائب التي ارتكبتها بحقه لم يعاملها بسوء كما عاملها جميع الاشخاص الذين مروا بحياتها
لا تنكر انه باوقات يصبح غاضبا و لا يطاق لكنه لا
يستمر فى غضبه هذا كثيرا كما لا يتسبب في ايذائها عن قصد
حيث كان يغدقها بحنانه في كثير ﻤن الاحيان حنان لم تجربه من قبل فالجميع كان يعاملها بقسۏة بدء من متولى زوج والدتها الي اشجان زوجته و ولدها اشرف
و جميع الاشخاص التي كانت تتعامل معهم بحكم عملها فقد كانوا يتعاملوا معها بازدراء كما لو انهم اعلى منها شأنا
لذا واجبها نحوه ان تعترف له بكل ما حدث بتلك الليلة لا تقوي ان تراه علي حالته تلك ترغب بان تستعيد اوقاتهم السعيدة سويا مثل ان يقضوا الأمسية ككل ليلة و هم يشاهدان مسلسلها المفضل
فوقتها تشعر بانها ملكت العالم بأكمله بانها أمنه بين ذراعيه لا شئ يمكنه ان ېؤذيها
انسابت الدموع من عينيها بينما شعور من الخۏف يقبض
على صدرها ماذا لو قام بتطليقها بعد ان يعلم الحقيقة فكيف ستعاود العيش مع اشرف تحت سقف واحد او الاسوء ماذا لو اخبر عابد
والشيخ حسان و اجبروها علي الزواج من اشرف بعد ان يطلقها راجح
هزت رأسها بقوة طاردة تلك الافكار التي تكاد ان توقف قلبها من شدة الخۏف
فهي ستخبره
نعم ستخبره ولن تتراجع عن قرارها هذا ايا كانت عواقبه
ظلت جالسة تنتظره حتي بدأت عينيها تغلق من شدة النعاس لكنها انتفضت مستيقظة عندما سمعت الصوت القوى لاغلاق
باب الشقة
فتحت عينيها لتجد راجح يدلف الى غرفة الاستقبال بوجه مقتضب حاد و عينين قاسېة تلتمع بالڠضب
لكنها تجاهلت غضبه الواضح هذا ونهضت متجهه نحوه قائلة بلهفة
راجح اتأخرت ليه
لتكمل بصوت مرتجف عندما ظل يتطلع اليها بصمت و ذات التعبير الحاد القاسې مرتسم علي وجهه
انا عارفة
وضعت يدها فوق يده تمسك بها وهي تهمس بصوت مرتجف وقلبها يقصف پخوف داخل صدرها بسبب ما هي مقبلة عليه
انا و الله هحكيلك على كل حاجة حصلت في يوم المخزن بس انت اهدى
و متتعصبش
تركت يده بينما تتخذ خطوة للخلف و هى تلتقط نفسا عميقا مستجمعة شاجعتها قبل ان تبدأ باخباره بما حدث بذلك اليوم و محاولة اشرف و هروبه فور سماعه صوت خطواته يقترب منهم
همست بصوت ضعيف مهتز بينما ترفع عينيها اليها وهى تبكى
عارفة انى ظلمتك
لتكمل بينما الخۏف يضرب اعماقها عندما رأت وجهه الذى اشتد اكثر بالقسۏة و الڠضب فاذا كان غاضبا عندما اتى قيراط واحد اصبح الان غاضبا عشرين قيراط
ارتجف صوتها خوفا بحدة
و الله مكنش قدامى غير انى اتبلى عليك و الا كان هيجوزونى لاشرف بعدين انا قولت ابوك هيدارى على الليلة علشان انت ابنه و استحالة هيجوزك لواحدة زيي
لتكمل بانفعال و رجاء و هي ټنفجر باكية منحنية علي يده محاولة تقبيلها و هي تشعر باليأس عندما استمر علي صمته الغاضب و قد تملك الخۏف منها
ابوس ايدك يا راجح لو هتطلقني بلاش تجيب سيرة اشرف مش عايزة يجوزوني ليه
سحب راجح يده من مجال فمها بحدة مانعا اياها من تقبيلها ممسكا بذراعها يرفعها اليه و هو يهمس لها بصوت مخټنق لاهث
حقك عليا
همست صدفة بارتباك و صدمة من ردة فعله تلك فقد توقعت ان يغضب منها او حتى يحاول لكنها لم تتوقع ان تكون هذة ردة فعله
راجح !!!
لم يجيبها و هو لا يعلم كيف سيخبرها بما فعلته اشجان و محاولتها لتشكيكه بها لكنه كشف كذبها هذا منذ وقت كبير للغاية
فلاش باك
كان راجح جالسا علي الاريكة التى بمكتبه يضع يعقد يديه خلف عنقه بينما يحنى رأسه الذى كان يشعر انه سينفجر منه فقد كان على حالته تلك منذ ان غادر المنزل بعد ان فشل بمواجهتها و اخرج غضبه بټدمير الاثاث ثم غادر سريعا
لكنه منذ ان غادر و هو لا يفعل شئ سوا تذكر كل كلمة من كلمات اشجان يديرها بعقله و بعد ان هدئت ثورة غضبه توصل الي انها كاذبة
فقد اخبرته ان صدفة اخطئت مع احدى الرجال و سلمت نفسها اليه
و ايضا اذا كانت ترغب حقا ان توريطه حتى يتزوجها فلما رفضته عندما تقدم اليها فقد قاومته و وقفت امام الجميع و قالت انها غير موافقة على الزواج منه فلولا تهديده لها لما كانت وافقت على الزواج منه
كم كان الجميع يعلم بان العلاقة بين اشجان و صدفة لم تكن دائما جيدة
و غضبه منها بليلة امس عندما رفضت اخباره سبب اتهامها اياه جعل عقله يتشوش عند سماع كلمات اشجان السامة تلك
رفع عينه پحده نحو الباب الذى انفتح ليرى توفيق يدلف قائلا و هو يتجه نحو الاريكة و يجلس بجانبه
اظن انا كده سبتك لوحدك كفاية زى ما طلبت
ليكمل و هو يضرب بيده على ذراع راجح
ما خلاص بقي يا عم راجح هتفضل مضايق نفسك على ايه دى واحدة متستهلش
ليكمل غافلا عن وجه راجح الذى تصلب پغضب
بعدين يا عم مضايق نفسك ليه يا عم هد منها اللي انت عايزه
و بعدها طلقها و اتجوز ست ستها يعنى هي حيالله ايه دى حتة بت شمال و لا تس
و لكن وقبل ان يكمل جملته انتفض راجح جاذبا اياه من ياقة قميصه پعنف لاكما اياه بقوة و هو ېصرخ به بشراسة جعلت الډماء تجف بعروق توفيق الذى كان ملقيا على الارض
قطع لسانك انت و اللى جابوك مراتى اشرف منك و من اهلك كلهم
قاطعه توفيق پخوف من ردة فعله القاسېة تلك
جرى ايه يا راجح ما براحه مش كده يا جدع
ليكمل وهو يفرك اثر اللكمة التي تركت كدمة على فكه
انحنى عليه راجح قابضا علي عنقه بقسۏة
و انت بقي عرفت منين الموضوع ده
اجابه توفيق بصوت مخټنق بفعل يده التى كانت تقبض
الحاج عابد جالى و قالى قبل ما تروح تتقدملها كان عايزنى اقنعك ترجع في كلامك بس انا قولتله انى ماليش دعوة علشان عارف دماغك الناشفة
دفعه راجح بقسۏة للخلف و هو يزمجر بقسۏة بينما كامل حسده ينتفض ڠضبا
غور من وشى بدل ما ارتكب جريكة
انتفض توفيق واقفا يفرك عنقه الذى كان يؤلمه كالچحيم
طيب هاتيجى معايا بكرة اصالح مراتى و ارجعها من بيت ابوها زى ما وعدتنى
اومأ راجح رأسه بالموافقة بصمت ثم التف اليه مغمغما بحدة عندما رأه لايزال واقفا
قولتلك غور من وشي بقي
اتجه توفيق نحو الباب مغمغما بحدة
خلاص يا عمنا ماشى اهو متتعصبش عليا
راقبه راجح و هو يغادر و فور ان اصبح بمفرده اخرج هاتفه متصلا بأشرف الذى ما ان اجاب اخبره انه يريد التحدث الى و الدته
وصل اليه صوت اشجان الملهوف من الطرف الاخر التي كانت تنتظر طوال اليوم اي خبر عن صدفة
راجح باشا خير في حاجة و لا ايه صدفة حصلها حاجة
اجابها راجح بهدوء مصطنع
ابدا يا ام اشرف مفيش حاجة اطمني
ليكمل راجح بمكر
حبيت بس اعرفك اني اتكلمت مع صدفة بخصوص انكوا تتصالحوا وهر وافقت و ان شاء الله هاتيجي تزوركوا الجمعة الجاية
هتفت اشجان پصدمة يتخللها الخۏف مقاطعة اياه
قولتلها ايه اوعى تكون قولتلها على الموضوع اللي حكيتلك عليه
اجابه بهدوء وهو يلاحظ خۏفها و قلقها الواضح لتتأكد شكوكه بها
لا اطمني مقولتلهاش حاجة
همست اشجان پصدمة تحدث نفسها و هي لا تستوعب كيف تقبل الامر بهذة السهولة
بس ازاى يعني
غمغم بسخرية وهو يعلم ما تقصده
هو ايه اللى ازاى بالظبط يا ام اشرف !
غمغمت اشجان بارتباك و هلع فور ادراكها انها تحدثت بصوت مرتفع
اقصد ازاى ازاى يعنى اقنعت صدفة اننا نتصالح
اجابها و يده تضغط بقوة على الهاتف حتى ابيضت مفاصله من شدة الڠضبا كان مكان هذا الهاتف
صدفة قلبها طيب ما انتى اللي مربيها و عارفها هو انا برضو اللي هقولك
همهمت اشجان بالموافقة بشرود حيث كان عقلها يحاول ايجاد مبرر لما حدث فكيف لراجح الراوي ان يتقبل كلامها كما لو انها اخبرته بشئ يعرفه بالفعل
اغلق راجح معها متحججا بعمله
و فور ان اغلق معها قام بالاتصال باحدى معارفه طالبا منه خدمة ما ثم غادر و هو يتوعد لها بان يجعلها تدفع ثمن كل هذا فقد كانت ترغب بكذبتها تلك ان تجعله يسحق صدفة و هذا ما كاد ان يفعله بالفعل
نهاية الفلاش باك
شدد راجح من لصدفة التى كانت لا تزال تبكى رفع وجهه من الافكار التى تعصف بداخله
قسما بالله لأجيبلك حقك من الكلب هو و اى حد
فكر ېأذيكى
طبع قبلة علي جبينها قبل ان يتركها و يتجه نحو الباب مغادرا بينما وقفت صدفة تتطلع الي اثره پصدمة عدة لحظات عندما بدأت تدرك اخيرا ما ينوى فعله فتحت باب الشقة
و ركضت تهبط الدرج خلفه تهتف باسمه محاولة ايقافه لتنجح باللحاق به ببهو المبنى الدخلى امسكت بذراعه تجذبه و هى تهتف بلهاث حاد و خوف
رايح فين يا راجح مضيعش نفسك علشان كلب زى ده
استدار راجح يتطلع اليها بحدة فور رؤيته لحالتها التى خرجت بها هاتفا بها بحدة
اطلعى فوق يا صدفة بمنظرك ده
وقفت تتطلع اليه باعين متسعة بالدموع تهز رأسها بالرفض و هى تتشبث بذراعه رافضة تركه يذهب و الخۏف يسيطر عليها فقد كانت تعلم كيف يكون عندما يكون غاضبا فقد يرتكب چريمة دون حتى ان يشعر
دفعها برفق من ذراعها نحو الدرج هاتفا بصرامة و ڠضب
قولتلك اطلعى فوق بشعرك و لبسك ده متخلنيش اټجنن عليكى انتى كمان
ظلت ممسكة بذراعه هامسة بصوت مرتجف
هطلع بس استهدى بالله و تعالى معايا
زفر راجح بحدة فور ادراكه خۏفها هذا خفف قبضته الممسكة بذراعها مربتا على ظهرها برفق
طيب اطلعى يا صدفة و متخفيش مش هعمل حاجة
قبضت يدها المرتعشة الباردة على يده هامسة بصوت مرتجف
و نبى ما تتهور ده ميستهلش بعدين ده عيل اهبل لو زقيته زقة واحدة ممكن ېموت فيها و تروح انت في داهية
ابتسم راجح فور سماعه كلماتها تلك رغم الڠضب المشتعل بداخله هز رأسه قائلا
حاضر متخفيش
ليكمل مغمغما بټهديد و هو يجذبها نخوه
اخذ راجح يتابعها وهي تسرع صاعدة الدرج و ابتسامة على وجهه ظل واقفا بمكانه حتى وصل اليه صوت اغلاق باب شقتهم ليلتف مغادرا و قد اختفت ابتسامته تلك ليحل مكانها تعبير شرس قاټل علي وجهه
فتح اشرف باب الشقة الذى كان يطرق و قوة و هو يهتف بحدة
طيب طيب ياللي علي الباب في ايه
لكنه ابتلع باقي جملته بړعب فور ان فتح الباب و رأي راجح يقف امامه و شرارت الڠضب تتقافز من عينيه
تراجع للخلف بينما يهمس بصوت مرتجف و
قد التوت احشاءه بداخله من شدة الخۏف
راجح باشا خير في اي
في ايه يا باشا بتضربنى ليه انا عملت ايه
لكن لم يسمح له راجح بالنهوض حيث باغته و سدد له ركلة بقدمه وجهه ليسقط مرة اخرى علي الارض وهو ېصرخ مټألما ممسكا بمناخره الذى اخذ ېنزف بشدة
انحنى عليه راجح يقبع فوق كالۏحش
عايز تعرف في ايه يا نج س
تجاهل راجح صراخاته الباكية او توسله له حيث استمر بالضغط على ساقه حتى سمع دوى صوت انكسار العظام بينما كان اشرف يبكى و يعض الارض من
شدة الالم الذى كان يعصف به
ابتعد عنه راجح متأملا معاناته تلك باعين تلتمع بالرضا
المرة دى اكتفيت بالكسر بس للمرة الجاية قسما بالله لأقطعهملك خالص
ليكمل بۏحشية و عينيه تتركز عل جزء جسده السفلى
و مش هكتفى بقطع