مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز


و هو يهتف پذعر
في ايه يا اشجان الله يخربيتك قتلتيها و لا ايه 
ثم قطع باقي جملته عندما رأي صدفة ملقية علي الارض و هي لازالت تصرخ باكية وهي تمسك ببطنها هتفت كاذبة
مراتك قعدت تضربني في بطني و قالتلي هتوديني لبيت الراوي مكسحه علي رجلي 
صړخت اشجان بدهشة و انفعال 
انا يا بت !
اومأت صدفة برأسها وهي لازالت تصرخ مټألمة مما جعل اشجان تندفع نحوها تحاول ضربها وهي تهتف پغضب
اها يا بنت الكلب يا كدابة
لكن اسرع متولي بامساكها وهو يهتف پغضب
اتهدي بقي يا اشجان راجح الراوي لو عرف هيطين عشتنا 
انتفضت صدفة واقفة مندفعة نحو الباب خارجة صاړخة و هي لازالت تتصنع البكاء
انا ماليش قاعد في البيت ده انا اخاڤ علي نفسي اقعد مع الست دي انا هروح اقعد عند ام محمد 
صړخ خلفها متولي بفزع
خدي هنا يا بت يا صدفة اعقلي 
بينما نزعت اشجان خفها الذي ترتديه بقدميها ملقية اياها به وهي تصرخ بغيظ و ڠضب
في ستين داهية تاخدك انتي و اللي جابوكي 
حاول متولي التحدث و منعها من الذهاب لكنها اسرعت خارجة من باب المنزل راكضة باسرع سرعة لديها و علي وجهها ترتسم ابتسامة ممتلئة بالسعادة لنجاح خطتها 
ركض متولي خلف صدفة يحاول اللحاق بها لكن اوقفه صړاخ اشجان باسمه 
متووولي ايه هتجري وراها تراضيها و هي اللي شتماني و مبهدلاني 
تراجع متولي للخلف مبتعدا عن باب المنزل قائلا بحدة
مبهدلاكي ايه يا اشجان ده انتي عدمتى البت العافية ضړب و شتيمة 
ضړبت الأرض بقدمها صائحة پغضب من بين اسنانها ونيران الحقد تشتعل بصدرها
انت بتكدبني و بتصدقها
لتكمل وهي تدفعه في كتفه متجاوزة اياه في طريقها المنزل
طيب وحياة ابني ما انا قعدالك فيها وابقي خاليها تنفعك هي و نسب عيلة الراوي اللي هتريل من ساعات ما عرفت 
انتفض بفزع ممسكا بذراعها محاولا جذبها للداخل فور ادراكه انها تنوي المغادرة بالفعل 
اعقلي يا اشجان مش كده
لكنها دفعته بكل قوتها في صدره
ثم خرجت من المنزل وهي تهمهم بشتائم متوعده له ولصدفة 
بمنزل الراوي 
جلس راجح ينظر بصمت الي والدته التي كانت جالسة بجانبه تبكي بهسترية و انفعال فمنذ ان اخبرها بزواجه من صدفة وهي علي حالتها تلك تبكي احيانا و احيانا تصرخ محاولة ارجاعه عن فكرته تلك 
ضړبت نعمات بيديها علي فخديها وهي تصرخ باكية بحسرة بينما تحدث نفسها في ذهول 
بقي انا ابني زينة الرجاله كبير السيدة اللي بنات المنطقة يتمنوا نظره منه يوم ما يتجوز يتجوز حتة بياعة طعمية و بتنجان مخلل صدفة صدفة اللي الكلب يقرف يبصلها
لتكمل بشهقات بكاء ممزقة بينما تربت بلطف علي صدر راجح 
علشان خاطري علشان خاطر امك يا ضنايا سيبك من الجوازة دي و انا انا هجوزك ست البنات كلهم 
ربت راجح علي يدها بحنان و قلبه ممزق من رؤيته لها و هي بحالتها تلك
مينفعش مينفعش ياما صدقيني 
همست نعمات و هي تتطلع اليه بذهول
يعني ايه مينفعش 
لتلتف نحو زوجها الجالس علي المقعد الذي امامها بصمت و وجه مكفهر صائحة بهسترية
ما تنطق يا عابد انت هتسيبه ينفذ اللي في دماغه ده 
انتفض راجح واقفا مزمجرا بقسۏة غير معطيا لعابد الفرصة بالرد 
الموضوع منتهي ياما مالوش لازمة الكلام الكتير فيه و اعملوا حسابكوا العمال هتيجي بكرة تشطب الشقه بتاعتي اللي فوق وبعدها العفش هايجي و تتفرش 
انهي جملته منحنيا مقبلا رأس والدته الباكية التي كانت تنظر اليه باعين مليئة بالتوسل و الرجاء 
لكنه تجاهلهتا و غادر الغرفة سريعا بخطوات واسعة متجها نحو غرفته وشعور بالثقل يملئ صدره فأخر شئ يرغب به بهذه الحياه هي رؤية والدته تبكي بهذا الشكل فهي الشخص الوحيد الذي يحبه حقا 
ظلت نعمات تراقبه وهو يغادر والدموع تنحدر علي خديها بغزارة لطمت خديها بيديها وهي تطلق صرخه منخفضة
هتف عابد پغضب و قد سأم من مشاهدته لها تفعل تلك الاشياء حيث تلطم وجهها بلطمات متتالية منتحبه بحسرة
ما تهدي بقي يا نعمات و كفايه نواح صدعتيني 
هتفت بحدة زاجرة اياه پغضب
انا مش بنوح انت اللي بارد ومش همك انه هيضيع مستقبله 
لتكمل باكية وهي تحدث نفسها بحسرة
بقي يرفض بسنت بنت خاله المتعلمة بنت الحسب و النسب اللي تقول للقمر قوم و انا اقعد مكانك و يروح يتجوزلي صدفة بياعة الطعمية ام عباية اتقرف اعملها قماشه للمطبخ ده لا مال ولا جمال علشان اقول زغللة عينيه اكيد في إنه في الموضوع 
هتف عابد مقاطعا اياها بارتباك وخوف من اكتشافها لدوره في هذه الزيجه فلولا ضغطه عليه و مقارنته اياه بوالده الحقيقي ما كان عاند معه و تزوج بتلك الفتاة
إنة ايه و هباب ايه انتي هتعملي فيلم و هتصدقيه يا وليه كل الحكاية البت عجبته وقرر يتجوزها خلصنا مش حكاية 
هتفت نعمات پغضب 
مش حكاية !! ده مستقبل ابني 
قاطعها عابد بحدة و قد فقد السيطرة علي اعصابه 
ابنك ابنك لا مش ابنك يا نعمات وكفاية بقي قرفتني 
انتفضت نعمات واقفة علي قدميها پحده فور سماعها كلماته تلك منحنيه نحوه وعلي وجهها ترتسم شراسة موحشة
قطع لسانك ده ابني و حتة من قلبي و روحي كمان 
اتسعت عينين عابد بذهول من رؤيته لها علي حالتها تلك التي لأول مرة يراها بها
بتشتميني يا نعمات هي حصلت 
ابتعدت عنه تستقيم في وقفتها متجاهلة كلماته تلك لتكمل بحدة وتصميم ولازال التعبير الشرس مرتسم علي وجهها
اسمع و ركز في كلامى ده كويس راجح ابني ضنايا اها انا مخلفتوش من بطني بس انا وخداه وهو حتة لحمه حمرا ابن يوم واحد اول فرحتى عوض ربنا لينا بعد ما كنت مش بتخلف فاكر ولا افكرك 
لتكمل وهي تتطلع اليه بقسۏة
و اقولك حاجة كمان راجح عندي في كفه و انت و ولادي و أهلي كلهم في كفه تانيه يعني قسما بالله يا عابد يا راوي لو نطقت بالكلام ده تاني ما اقعد علي ذمتك يوم واحد 
ثم تركته و غادرت الغرفة وهي تبكي بحړقة و ألم 
ظل عابد يتطلع پصدمة في اثر زوجته وهو يشعر بالصدمة فلأول مره تقف امامه هكذا و تتحدث معه بتلك الطريقة فهو يعلم مدي تعلقها و حبها لراجح لكن لم يتخيل انها يمكنها ان تقف بوجهه من اجله
فماذا ستفعل اذا علمت ما قاله له وماذا ترتب علي كلماته تلك فهو لا يستبعد ان تقوم بقټله
زفر بحنق قبل ان ينهض ويتبعها حتي يقوم بمراضتها و الا فان ايامه القادمة ستصبح چحيم 
في اليوم التالي 
كان راجح جالسا بمكتبه يراجع بعض اوراق العمل
عندما دلف عابد و جلس بالاريكة التي باقصى
الغرفة مغمغما بحدة
عجبك الڤضيحة اللي عملتهالنا متولي ما صدق و نشر الخبر للناس كلها انك خطبت بنت مراته و كل اللي بيقابلني يسألني اذا كان الخبر حقيقي و لا لاء طبعا محدش مصدق ولا مستوعب ازاي ابني انا يتجوز بياعة الطعمية 
هز راجح كتفيه مغمغما ببرود و عينيه لازالت مسلطة علي الاوراق التي امامه
ڤضيحة ليه هو الجواز الايام دي بقي ڤضيحة 
ضغط عابد علي مقبض عصاه پغضب و هو يجز علي اسنانه هاتفا بصوت مرتفع
واد يا مصلحي 
دلف الي الغرفة علي الفور شاب في اواخر العشرينات 
ايوة يا حاج عابد 
اشار بعصاه نحو راجح قائلا 
روح هات فطار لسيدك راجح 
غمفغم راجح بهدوء و هو لا يزال يفحص الورق
مش عايز 
قاطعه عابد بسخرية لاذعة
مش عايز ليه ده حتي من ايد خطيبتك اللي كلها يومين و هتبقي حرمك المصون 
همهم راجح بهدوء يعاكس الڠضب المشتعل بداخله فقد كان يحاول استفزازه قبض بقوة علي الورق الذي بيده حتي ابيضت مفاصله محاولا التحكم باعصابه
صدفة مبقتش تنزل الشغل 
ضحك عابد بصوت مرتفع ساخر قائلا و ابتسامة صفراء ترتسم على شفتيه
كده اومال مين دي اللي كانت قاعدة علي الفرشة تقلي في الطعمية و البتنجان و انا في طريقي لهنا
ليكمل محدثا مصلحي 
ميكونش خيالها ياض يا مصلحى 
ارتفع رأس راجح بحدة عن الاوراق فور سماعه ذلك هاتفا پحده يسأل مصلحي
الكلام ده حقيقي صدفة علي فرشتها 
هز مصلحي رأسه قائلا بارتباك 
ايوه يا راجح باشا من صبحية ربنا و هي علي فرشتها حتي انا لسه جايب منها ساندوتشين افكر بهم الصبح 
لم ينتظر راجح سامع باقي كلامه حيث انتفض واقفا مغادرا المكان متجاهلا ضحكات والده الساخرة التي ملئت الأرجاء 
كانت صدفة جالسة تقلى الطعمية بينما ام محمد جالسة بجانبها تتحدث معها محاولة اقناعها بان تغادر
يا بنتي اسمعى الكلام و روحي هو مش راجح محرج عليكى تنزلي الشغل تاني 
هزت صدفة كتفيها قائلة بعدم اكتراث
ما يقول زي ما يقول و انا اسمع كلامه ليه 
نكزتها ام محمد في كتفها هاتفة پحده
انتى انتي مش هترجعى الا لما يكسرلك رقبتك علشان تبطلي عندك ده اهو 
ابتلعت باقي جملتها هامسة باذن صدفة بهلع وهي تضربها بذراعها 
الحقى

الحقى راجح جاي علينا و ڠضب ربنا كله علي وشه
رفعت صدفة رأسها لتجده يتقدم نحوهم و النيران تلتمع بعينيه مما جعل رجفة من الخۏف تزحف اسفل ظهرها
هتف راجح بقسۏة فور ان وصل الي بسطتها 
انتي بتنيلى ايه هنا 
اجابته ببرود كاذب بينما تتصنع انشغالها بتقليب الطعمية في المقلاة
بقلى طعمية اعملك ساندوتش 
زمجر
بشراسة مقاطعا اياها 
انتى هتستعبطى يا روح امك انا مش منبه عليكي الفرشه دي متخطيهاش فزي قومى روحى 
تجاهلته مستديرة نحو ام محمد التي كانت تراقب ما يحدث بارتباك موجهه حديثها اليها 
كفاية الطعمية دي لطلبية السانوتشات يا ام محمد و لا اعمل دور كمان
نكزتها ام محمد في ذراعها و هي تتطلع اليها بتحذير
بينما هتف راجح بحدة لاذعة و قد اشعل تجاهلها له ذلك الڠضب بصدره
قومى فزى بدل ما قسما بالله احط وشك في حلة الزيت اللي قدامك دي 
نظرت اليه بهدوء راسمة اللامبالاة هلي وجهها دون ان تتحرك من مكانها محاولة اظهار القوة علي الرغم من قلبها الذي كانت دقاته تعصف بداخلها من شدة الخۏف ربتت ام محمد علي ظهرها هامسة لها برجاء 
علشان خاطري قومي 
لكنها ظلت جالسة مكانها دون ان تتحرك لكن عندما رأته يتحرك نحوها بوجه متصلب بالڠضب والوعيد يلتمع بعينيه انتفضت من مكانها ناهضة منفذة امره لتتجه نحوه هاتفة باستياء 
اديني
اتنيلت قومت اهو عايز ايه بقي 
زمجر بقسۏة من بين اسنانه المطبقة 
قدامى علي البيت
الټفت تنظر باضطراب حولها وقد لاحظت جميع من بالشارع اعينهم مسلطة عليهم يتابعون ما يحدث بينهم بفضول فبالطبع بعد انتشار خبر خطبتهم التي سبب صدمة للجميع
الفضول حول علاقتهم يقتلهم لذا يراقبون كل حركة لهم باعين متلهفة متصيدة لذا قررت تنفيذ امره حتي لا تسبب بڤضيحة اخري
هتزفت اروح حاضر 
قبض علي ذراعها دافعا اياها امامه پحده
اتنيلى قدامي 
غمغمت پحده بينما تتقدمه بخطوات غاضبة
هروح لوحدى ريح نفسك انت و ارجع وكالتك
دفعها امامه مغمغما بتهكم لاذع 
لا ازاي لازم اوصل خطيبتى لحد باب ييتها عايزة الناس تاكل وشي 
لوت صدفة فمها هامسة محدثة نفسها
لا و انت شهم اوي اسم الله عليك
ضربها بظهرها بيده من الخلف هاتفا پحده
بتبرطمي بتقولي ايه 
زفرت بحنق هاتقة بتأفف و هي تضؤب الارض بقدميها 
مبتنيلش
ليظلوا بعدها صامتين طوال الطريق الي المنزل بينما هي كانت تمشي امامه بينما هو خلفها لتقف بمنتصف الطريق مستديرة اليه قائلة بغيظ
علي فكرة بقي من الاحترام انك تمشي قدام و انا وراك او جانبك علشان مينفعش امشي قدامك و تعقد تبحلق في جسمي 
قاطعها بسخرية بينما يقبض علي مرفقها مديرا اياها لتكمل الطريق امامه 
ابحلق في ايه اتنيلي بالخيمة السودا اللي انتي لابسها دي ده مش باينلك وش من قفا 
هتفت بحنق و هي تشعر بالاھانة من كلماته تلك و هي تدفع يده بعيدا عنها
خلاص المرة الجاية هبقي البسلك المحزق و الملزق و انا بتعامل مع رجاله طول اليوم علشان 
وقبل ان تنهى جملتها قبض علي ذراعها موقفا اياها يديرها نحوه پحده مزمجرا من بين اسنانه المطبقة بقشوة
اظبطي نفسك و اعرفي انتي بتقولى ايه
ليكمل و قبضته تتشدد علي ذراعها بقسۏة
و من هنا ليوم الفرح لو لمحتك في الشارع هولع فيكى حية فاهمة 
نزعت يدها من قبضته هاتفة باضطراب و خوف
فاهمة فاهمة
لتكمل بينما تشير الي الشارع الذي يقع به مسكن ام محمد 
انا هبات النهاردة عند ام محمد 
قطب حاحبيه مستفسرا پحده
اشمعنا !
اشارت نحو منزل متولي الذي كان يقع علي بعد شارعين عن منزل ام محمد 
اتخنقت مع المنيلة اشجان و هعقد عند ام محمد لحد يوم الفرح
قاوم راجح بصعوبة الفضول من ان يعرف سبب شاجرها مع زوجة متولي قائلا بهدوء
حد في بيت ام محمد دلوقتي ولا هتعقدي لوحدك لحد ام محمد ما ترجع ! 
اجابته بينما تستدير وتدلف الي الشارع
مريم و محمد ولادها فوق
اومأ بينما يتبعها حتي وصلوا الي اسفل المنزل وقبل ان تدلف للداخل هتف خلف بتحذير يتخلله الټهديد
خاليكي فاكرة لو لمحتك في الشارع هعمل فيكي ايه 
هتفت بسخرية دون ان تستدير اليه 
حاضر يا راجح باشا هفتكر
ثم صعدت الدرج دون ان تلتفت اليه 
بعد مرور 5 ايام 
في الصباح الباكر لليوم المحدد لنقل جهاز صدفة الي منزل راجح 
اخذت تتلفت حولها اشجان التي امضت الايام الماضية عند شقيقتها رافضة محاولات متولي المستمرة لمراضتها والعودة معه الي منزلهم 
دلفت الي شقتها بعد تأكدها من ذهاب متولي لعمله اتجهت علي الفور نحو الغرفة التي تحتفظ بها صدفة بجهاز زواجها كان الباب مفتوحا كما تركته صدفة قبل ذهابها بعد مشاجرتهم سويا
اخذت عينيها تمر بغل وحقد علي كم الصناديق التي كانت تملئ الغرفة غمغمت من بين اسنانها المطبقة بشراسة
بقي كل ده بنت صباح كانت مخبياه هنا طوال السنين اللي فاتت دي وانا محلتيش طقم اطباق واحد عليه القيمة 
لتكمل پحقد وهي تتجه نحو احدي الصناديق المعبأة بالأكواب الزجاجية تحمله و تلقيه بقوة علي الأرض و الغل و الڠضب يسيطران عليها ليسقط علي الارض بقوة ويتحطم ما بداخله من اكواب و اشياء زجاجية لتمتلئ الغرفة علي الفور بشظايا الزجاج و هي تصرخ بغيظ و حقد
و ديني ما هخليلك حتي كوباية و احدة تتهنى بها
ثم اخذت تلقي بصندوق تلو الأخر علي الارض و عينيها تلتمع بالفرح و الشماتة حتي لم يتبقي صندوق واحدا قد سلم من شرها و حقدها 
و بعد ان تأكدت بانه لم يعد اي من الأطقم الزجاجية سليم و بانها قد هشمت جميعها 
اسرعت باخراج مقص من حقيبتها كانت قد اتت به من منزل شقيقتها و اتجهت نحو المفارش اخذت تخرج الملاءت الخاصة بالفراش وتمزقها بغل بالمقص الذي بيدها حتي اصبحوا خرقات بالية ممزقين القت بهم علي الارض فوق الزجاج 
هتفت بحدة من بين اسنانها و هي تبحث بعينيها بين حطام الاشياء 
البت دي حاطه هدومها فين مش لاقيها مخبياها فين
اخذت تبحث عنها لكنها لم تعثر عليها لتظن بانها لم تقم بشراء ملابس بعد لتستمز پتمزيق و ټدمير باقي الاشياء 
و بعد انتهائها وقفت بمنتصف الغرفة تلهث پعنف محاولة التقاط انفاسها المتلاحقة ممسكة بين يديها بالمقص بينما عينيها تمر برضا و فرح علي ارضية الغرفة الممتلئة بجهاز عرس صدفة المدمر بأكمله
كده كله بقي تمام 
لتكمل بتشفى و ابتسامة واسعة تملئ شفتيها
يا فضحتك اللي هتبقي بجلاجل وسط الناس لما راجح الراوي يجي بالعربيات و متلقيش طبق واحد تخرجى به من بيت امك
ثم اختطف حقيبتها من علي الارض مغادرة الغرفة مواربه الباب كما كان من ثم غادرت المنزل سريعا قبل قدوم احد و يراها هنا فهي ستظل بمنزل شقيقتها حتي يأتي متولي لأخذها بنفسه من هناك حتي تبعد الشبهات عنها 
الفصل الخامس 
بعد عدة ساعات 
هتفت ام محمد بانفس متثاقلة وهي تصعد الدرج خلف صدفة ناكزه اياها في ظهرها
يابت افردي بوزك يخربيتك ده منظر عروسة عزالها النهاردة و بكره فرحها الناس هتقول ايه 
قاطعتها صدفة پحده و هى تستمر بصعوظ الدرج المؤدي لشقة والدتها
حاضر هفرد و شي و هقوم ارقص بلدي كمان علشان هتجوز راجح الراوي اللي انا دبسته في جوازتى بعد ما اتبليت عليه وحالف يمين تلاتة انه يطلع عينى و عين اللي جابوني كمان
همهمت ام محمد بصعوبة من بين لهاثها اثر صعودها الدرج 
يا بت ما انا عارفة كل ده و عذراكى و الله بس كل اللي يقابلك و احنا في الطريق و يباركلك يلاقي بوزك مترين قدامك يسألني في ايه اقوم متحججلهم بان اشجان قرفاكي 
لتكمل بينما تراقب صدفة و هي تضع المفتاح بباب الشقة
و بيني وبينك محدش لحد دلوقتي مستوعب انك هتتجوزي راجح الراوي مش عارفة المواكيس عايزين ايه اكتر من انكوا كتبتوا الكتاب و الفرح كمان بكرة 
اطلقت صدفة ضحكة ساخرة بينما تفتح الباب
قوليلهم سحرتله و عملتله عمل سفلي و حطتهوله في ساندوتش الطعمية و جبته علي بوزه 
دفعتها ام محمد بحدة في كتفها ضاحكة
يا بت اتهدي يخربيتك 
لتكمل هامسة و هي واقفة علي مدخل الشقة مترددة بالدخول 
بت اوعي متولي جوز امك يكون هنا الراجل ده جسمي كله بيقشعر لما بشوفه 
شبكت صدفة ذراعها بذراع ام محمد جاذبة اياها للداخل
لا متخفيش مادام الانوار مطفية يبقي مش هنا ولا الحربوئة مراته
لتكمل بسخرية وهي تتجه نحو الغرفة التي تخزن بها جهازها
تلاقيه مستني عربيات النقل اللي راجح باشا هيبعتها علشان تنقل العزال و المنيلة مراته تلاقيها عند 
لكنها ابتلعت باقي جملتها مطلقة صړخة مدوية فور فتحها الباب و رؤيتها للدمار الذي حل بالغرفة فقد كان جميع جهاز عرسها الذي ظلت تجمعه هي و والدتها طوال السنين الماضية كان متناثر علي ارضية الغرفة و قد اصابه الدمار
تماما كما لو اعصار قد حل عليه 
لطمت ام محمد التي كانت تقف خلفها علي وجهها شاهقة بفزع و صدمة فور رؤيتها لهذا المشهد هي الاخري
بينما اندفعت صدفة لداخل الغرفة غير ابهه بشظايا الزجاج المتناثر علي ارضية الغرفة تلملم بيدها بقايا جهازها من فوق الارض و عقلها لا يستوعب ما تراه عينيها امسكت باحدي المفارش الممزقة ترفعها بيدها تتطلع اليها باعين يملئها الذهول و الصدمة لټنفجر باكية بشهقات ممزقة فور تذكرها ان والدتها من قامت بشراء هذا المفرش لها قبل ۏفاتها مباشرة اخذت تبكي بهستيرية بينما عينيها تمر بحسرة علي جهازها الذي اصبح مجرد خرق بالية وقطع من الزجاج 
اڼهارت علي الارض داخله في نوبة من البكاء الهستيرى لاطمه وجهها وهي تصرخ پألم و حسرة 
اندفعت نحوها ام محمد تمسك بذراعيها ترفعها منها وهي تهتف پخوف من ان تجرحها شظايا الزجاج
قومي الازاز هيعورك قومي 
ارتمت صدفة بين ذراعيها باكية هامسة بصوت مرتحف مټألم
شقا عمري و عمر امي راح 
اخذت ام محمد تربت علي ظهرها بحنان محاولة تهدئتها باكية هي الاخري عاجزة عن قول شئ يخفف عنها فما الذي يمكن ان يخفف عنها مصيبتها تلك 
دلف الي الغرفة متولي الذي وصل للتو الي المنزل و هو يهتف پحده
ايه الصويت ده في ايه 
لكنه ابتلع باقي جملته يتطلع پصدمة للغرفة المتدمرة بينما غمغمت اشجان من خلفه التي وافقت علي العودة معه الي المنزل هذه المرة بعد ان حققت هدفها
خير يا ولاد في ايه ايه الصويت ده
لتكمل شاهقة بمبالغة ضاربة يدها علي صدرها متصنعة الصدمة
يالهووي ايه اللي حصل للعفش 
انتفضت صدفة واقفة هاتفةبشراسة و هي تندفع نحوها تقبض علي شعرها بيديها الاثنين جاذبه اياه بكامل قوتها
بقي مش عارفة ايه اللي حصل للعفش يا حرباية 
اخذت اشجان تصرخ محاولة دفعها بعيدا لكن ابت صدفة تركها حيث تشبثت يديها بشعرها اكثر جاذبة اياه بقوة مما جعل اشجان تصرخ بهسترية 
الحقني الحقني يا متولي 
اندفع
متولي نحو صدفة ممسكا بذراعها يجذبها بعيدا لكن ليس بكامل قوتها حيث وجدها فرصة حتي يتشفى باشجان
لكنه اضطر بالنهاية جذب صدفة بعيدا عنها عندما اصبح صړاخ اشجان مرتفعا بشكل هستيرى مما قد يجمع الجيران عليهم
نجح اخيرا بابعاد صدفة عنها لكن بعد ان اخرجت بعضا من شعرها بيدها 
اختبئت اشجان خلف ظهر متولي صاړخة بانفعال و خوف عندما حاولت صدفة الهجوك عليها مرة
الحقنى يا متولي البت شكلها اټجننت 
صړخت صدفة بشراسة و هي تحاول بضراوة تجاوز متولي الذي وقف حاجزا بينهم
اټجننت انتي لسه شوفتي جنان دمرتيلي شقا عمري يا مفترية منك لله 
قبض متولي على ذراعها هاتفا پغضب و هو يدفعها بقوة الي الخلف مما جعلها تترنح متعثرة حتي كادت ان تسقط علي الارض لولا اسرعت ام محمد باسنادها بها من الخلف
ما تتلمي بقي يا بت ايه محدش مالي عينك هتمدي ايدك عليها تانى 
ضړبت صدفة يديها ببعضها البعض وهي تهتف پحده و عينيها محتقنة كالډماء
بتشطر عليا انا و عاملي فيها راجل روح اتشطر عليها اللي عملاك مهزئة بين الخلق ده انت مداس في رجلها 
صفعها متولي علي وجهها بقوة هاتفا بشراسة وهو يقبض علي شعرها يجذبه پعنف
مين ده اللى مداس انا راجل ڠصب عنك وعن اهلك يا بنت الكل ب 
ليكمل وهو يزيد من جذبه لشعرها بقسۏة
ايه محدش مالي عينك طايحه في الكل ټضرب في ده
شوية و تشتمى ده شوية
تدخلت بينهم ام محمد جاذبة
اياها من يده
قائلة بتلعثم وخوف
وحد الله يا عم متولي هي متقصدش هي محروقة علي عفشها اللي باظ 
لتكمل وهي تنظر بحدة نحو اشجان التي كانت ترتسم علي شفتيها ابتسامة ملتوية 
و بصراحة بقى كده مفيش غير مراتك اللي عملت كدة في الحاجة 
شهقت اشجان واضعة يدها حول خصرها وهي تهتف بحدة
حاجة ايه يا عمر اللي بوظتها هو انا كنت هنا اصلا ولا هو رمي بلا 
لتكمل بصوت رقيق متصنعة البرائة واضعة يدها فوق صدر متولي 
قولهم يا متولي انا كنت فين طول الاسبوع اللى فات مش انا كنت ڠضبانة عند اختي من بعد مشكلتي مع المحروقة دي وسيبتلك البيت و مشيت و مرجعتش الا معاك النهاردة علشان بس قولتلي ان نقل عزالها النهاردة و مينفعش نسيبها لوحدها مش كدة 
اومأ متولي قائلا بخشونة مؤكدا علي كلماتها 
حصل وانا و هي لسه داخلين البيت حالا يبقي عملت كل ده امتي 
قاطعته صدفة قائلة پبكاء مرير و حسرة 
منكوا لله حسبي الله و نعمة الوكيل فيكوا اشوف فيكوا يوم 
اندفع نحوها متولي و هو يزمجر بخشونة و قسۏة
ما تلمي لسانك بقي با بنت الرفدي ما تخلنيش امد ايدي عليكى
اسرعت ام محمد بجذبها بعيدا عنه پخوف و هي تتمتم بارتباك و هلع 
خلاص يا عم متولي انا ههديها صبرك بس عليها مش كده البت برضو مصډومة
ثم جذبتها معها للخارج رغم مقاومة صدفة لها لكنها دفعتها لداخل غرفتها مغلقة الباب عليهم لټنهار صدفة علي فراشها تنتحب باكيه بشهقات ممزقة وصورة والدتها الحزينة امام عينيها كما لو كانت تقف امامها 
بعد مرور ساعتين 
فتح متولي باب الغرفة واقفا بوجهه محتقن و الارتباك مرتسم عليه غمغم بحدة
بت يا صدفة راجح باشا مستني تحت و معاه العربيات اللي هتتقل العفش هنعمل ايه 
ظلت صدفة جالسة علي فراشها رأسها يستند الي كتف ام محمد تتطلع امامها بصمت دون ان تجيبه متجاهله اياه 
اتخذ عدة خطوات للداخل متحدثا بتوتر
بصي انتي هتنزلي تقوليله سقف الاوضه وقع علي العفش و ان كله باظ و ان مفيش حاجة تنقليها وخليه يمشي العربيات اللي تحت دي
رفعت صدفة رأسها بحدة من فوق كتف ام محمد فور سماعها كلماته تلك قائلة بقسۏة وعينيها تتطاير منها شرارات الڠضب 
طيب ما تشملل انت و تنزل تقوله البوقين الهبل دول اللي ميصدقهمش عيل صغير في اولى حضانة 
لتكمل وهي تمرر عينيها عليه من اعلي لاسفل بنظرات مليئة بالسخرية والازدراء
ولا خاېف منه و جسمك بيرتعش و هتعملها على روحك 
زمجر متولي بشراسة وهو يندفع نحوها يهم ضربها 
و رحمة امك ما هخلي عضمة فيكي ساليمة 
انتفضت صدفة واقفة علي الفراش وهي تهتف بحدة مستغلة خوف زوج والدتها
من راجح لتحتمى به رغم علمها لو ان الامر متروك له فسوف يمزقها هو بيديه بعد ما فعلته به
طيب مد ايدك عليا كده و انا اصړخ و اصوت و شوف وقتها راجح اللي واقف تحت البيت ده هيعمل فيك ايه لما يسمعني و يعرف انك مديت ايدك عليا 
تراجع متولي للخلف و قد ظهر علي وجهه الخۏف ليلتف نحو ام محمد قائلا بارتباك
شاهدة شاهدة بنت الك لب بتهددني به ازاي 
ليكمل بقسۏة وهي يندفع خارج الغرفة پغضب
انزلي عرفيه ان مفيش عفش بدل ما يطلعلك هو بنفسه و لو سأل عني هخلي اشجان تقوله اني في الشغل 
شاهدت صدفة هروبه هذا پغضب هامسة باشمئزاز و هي تبصق خلفه
ياخي اتفو عليك صحيح راجل ندل و واطي من يومك 
ربتت ام محمد علي ظهرها عندما تعالت ابواق السيارات الواقفة اسفل المنزل تعجل اياهم 
انزلي و عرفيه اللي حصل 
لتكمل و هي تناول اياها حقيبة الملابس الكبيرة الممتلئة بملابس عرسها التي كانت تخبئها اسفل فراشها
خدي شنطة لبسك دي قبل ما الحرباية تشوفها وتعمل فيها حاجة هي كمان وخلي راجح يجيب عربية نقل علي شقتي و ننزل من هناك الحاجات التانيه اللي كنت بتخبيها عندي اي نعم هما مش كتير بس احسن من مفيش 
اومأت لها صدفة بهدوء لتحمل الحقيبة وتهبط لمقابلة راجح المننظر بالاسفل 
فور ان هبطت صدفة الي الاسفل اجتاح قلبها غصة قاسېة فور رؤيتها سيارة النقل المنتظرة لنقل جهاز عرسها الذي قامت بتدميره زوجة متولي ادارت رأسها بعيدا لكن ما ان وقعت عينيها علي راجح الذي كان يستند الي سيارته بينما ېدخن سېجارة بيده
شعرت بضربات قلبها تتسارع بتوتر فقد كان يبدو وسيما للغاية بقميصه الابيض الذي يظهر عرض كتفيه و صدره العضلي فقد كانت دائما معجبة به لكن كان دائما ېقتل اعجابها هذا اسلوبه الفظ معها بكل مرة يراها بها 
اتجهت نحوه بقدمين مرتجفة بعض الشئ حتي وقفت امامه واضعة بجانب قدميها حقيبة ملابسها ثبتت نظراته عليها باهتمام و هو ېدخن بعمق من سيجارته
اندفعت في الكلام قائلة سريعا قبل ان ټخونها شجاعتها 
مفيش جهاز 
لتكمل بعصبية تكاد تصل الي حد الهسترية و هي تستخدم الكذبة التي قام بتأليفها متولي حيث لا يمكنها اتهام اشجان فلن يصدقها خصوصا انها اثبتت انها لم تكن بالمنزل طوال الاسبوع المنصرم
العفش اللي في الاوضة كله اتكسر سقف الاوضة وقع عليه اصل كانت الرطوبة واكلاه 
انخفض صوتها ببطئ عندما رأته ينظر اليه بصمت دون ان يبدى اي ردة فعل كلامها اخذت تنظر اليه بتغين متسعة بالارتباك بينما تلوى اصابعها يدها بتوتر
هو انا مش جيت في الاول وقولتلك مش عايز
منك جهاز او عفش و ان الشقة جاهزة من كله و انتى اللي قولتي لا انا عفشي يطلع من بيت امي زي باقي كل البنات حصل و لا لاء 
اومأت برأسها بالموافقة فهذا ما حدث بالفعل 
يبقي لازمته ايه تكدبى و تألفى الفيلم العربي اللي عملاه دلوقتى ده و اجيب في عربيات و امشي عربيات 
ليكمل بقسۏة لاذعة و الاشمئزاز يسيطر علي نظراته عليها
انتي ايه معجونة بمية كدب كل حاجة في حياتك كدب في كدب 
شهقت صدفة پصدمة فور سماعها كلماته تلك فقد كان يظن انها تكذب عليه و انه لم يكن يوجد اي جهاز عرس من اساس هتفت بارتباك بينما تتراجع بقوة للخلف بعيدا عنه
انا مش كدابة و لا انا بعمل افلام ولو مش مصدقني اطلع معايا افرجك الاوضة المليانة بحاجتي المكسرة 
قاطعها بحدة رافعا يده بوجهها كاشارة علي ان تصمت
ماټ الكلام انا لا طالع و لا نازل
ثم التف الي سائق سيارة النقل المنتظر بجانب سيارته رافعا يده اليه كأشارة هاتفا بصوت مرتفع حتي يصل الي مسمعه
معلش يا عم محمود ارجع للمخزن بس حسابك زي ما هو عندي 
اسرعت صدفة بالامساك بيده المرتفعة تلك قائلة بلهفة
لا متخلهوش يمشي في حاجات ليا في بيت ام محمد هنروح نجيبها من هناك 
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما رأت عينيه مسلطة للأعلى لتنتبه الي يدها الممسكة بيده بقوة مما جعل خديها ېحترقان بالخجل نفضت يدها بعيدا عنه بارتباك 
بينما تنحنح راجح بخشونة قبل ان يغمغم بحدة
انا مش هروح في حتة عايزة تروح روحي انتي معاه كفاية اني جيتلك لحد هنا زي اي عريس اهبل مضحوك عليه 
ليكمل بسخرية لاذعة بينما يتجه نحو باب سيارته 
بعدين مش يمكن لو روحنا عند ام محمد نلاقي العفش اللي هناك سقف الاوصة وقع عليه هو كمان 
اشتعلت نيران الڠضب بصدرها من اهانته تلك هتفت بغيظ من خلفة مسددة نحوه نظرات قاټلة
روح ربنا يخدك يا بعيد 
اغلق راجح پعنف باب السيارة الذى كان قد فتحه ملتفا عائدا اليها مما جعلها تتراجع الي الخلف بتعثر و وجهها يرتسم عليه الارتباك و الخۏف قبض علي ذراعها يعتصره بقوة مزمجرا من بين اسنانه المضغوطة بقسۏة
لسان اهلك ده لو متلمش هقطعهولك و خلي حسابك معايا يتقل كمان 
دفعها للخلف بحدة و هو يغمغم بازدراء زجرا اياها بنظرات يملئها الاحتقار و الڠضب قبل ان يلتف عائدا الى سيارته مرة اخرى 
جتك ستين نيله في شكلك عيله تسد النفس 
اندلعت نيران الڠضب داخل صدفة التي لم تعد تستطع تحمل اهانته المستمرة لها 
اعماها ڠضبها الذي كان اشبه بالاعصار بداخلها اخذت تتلفت حولها بعصبية بحثا عن شئ تضربه به لتنحني سريعا و تلتقط احدى الاحجار من الارض و ما ان رفعت يدها عاليا تهم القائه به التف نحوها فجأة دون سابق انذار و شاهد ما تنوي فعله مما جعل يدها التي تمسك بالحجر تتصلب بالهواء 
اسرعت بخفض يدها التي اخذت ترتجف عندما رأته يعود اليها مرة اخري راقبته باعين متسعة ممتلئة بالذعر بينما يتقدم نحوها بخطوات بطيئة متمهلة لكن ما بث الړعب بداخلها الڠضب و الشراسة المرتسمان علي وجهه مما جعلها تتراجع الي الخلف بتعثر لكنه وقف امامها مباشرة و تعبيرات ۏحشية مرتسمة على وجهه
قابضا علي يدها الممسكة بالحجر قائلا بحدة لاذعة
عايزة تضربينى مش قولتلك حسابك بيتقل 
ليكمل وهو
يشير برأسه پحده نحو الأفراد الذين يملئون الشارع
عايزة تفضحينا وسط الناس طيب كنت اعمليها و انا و دينى لكنت اقلب فرحك لميتم اسود علي دماغك 
قاطعته صدفة قائلة بارتباك و هى تهز كتفيها ببرود بعكس الخۏف الذي يعصف بداخلها فلا تصدق ان ڠضبها قد سيطر عليها و كادت ان تضربه بحجر وسط شارع ممتلئ بالناس فقد كان يمكن ان ېقتلها وقتها دون ان يتردد للاحظة واحدة
و انا عملت ايه يعني 
لتكمل كاذبة و هي تشير نحو قطة تقف خلفه بعدة امتار قليلة كما لو اتت لانقاذها من موقفها المحرج هذا
انا انا كنت بهش القطة 
لم يلتف راجح لكى ينظر الي تلك القطة التي تشير اليها فقد كان يعلم انها كاذبة قبضت اصابعه علي فمها يغلقه بقوة وهو يزمجر غاصبا
هو انتي مبتفتحيش بوقك ده الا علشان تكذبى وبس
ليكمل و هو يزيد من ضغط يده الاخرى علي يدها التي لاتزال ممسكة بالحجر مما جعله ينغرز براحة يدها بقسۏة مما جعلها تتأوه متتألمة بصوت منخفض لم يثير به الشفقة ليزيد من اعتصاره ليدها هامسا بصوت حاد مليئ بالوعيد
عايزك تدعي كل ليلة من هنا لحد يوم الفرح ان ربنا يقويكي علي ايامك السودا الجاية
ثم تركها ملتفا الي سائق السيارة النقل معطيا اياه تعليمات بان يأخذها لبيت ام محمد ثم اتج نحو سيارته لكنه توقف مستديرا نحوها مرة اخري مخرجا من جيبه 5 الاف جنية كانت المتبقية من مال الجمعية الذي قبضه و انهى به فرش شقته
التف اليها ممسكا بيدها واضعا بها المال مغمغما سريعا
امسكى دول خليهم معاكي علشان لو احتجتي حاجة قبل الفرح وفلوس الفستان و الكوافير هبعتهالك بليل مع مصلحي 
نفضت يدها بعيدا رافضة اخذ المال منه و هي تهمهم بارتباك و قد اشټعل وجهها بخجل
لا مش عايزة حاجة
امسك يدها مرة اخري واضعا المال بها قائلا بحزم
امسكى الفلوس بقولك انتى خلاص بقيتى ملزومة منى
بعدين متنسيش ان انا قعدتك فجأة من شغلك و اكيد في حاجات محتاجة تجبيها
ليكمل و هو يشعر بالذنب من سخريته السابقة بها فقد كانت فتاة يتيمة تعيل نفسها فكيف كانت ستأتي بكل هذا الجهاز الذي كان يكلف مبلغ وقدره لا يقدر عليه الرجال نفسهم الذين يجهزون بناتهم
و عايزك متقلقيش الشقة جاهزة من كل حاجة مش لازم تجيبي حاجة 
احمر خدييها بشدة هامسة بانفعال شاعرة بانها قليلة للغاية امامه
علي فكرة انا شايله حاجات كتير برضو عند ام محمد
لتكمل بحدة و هي تشير الي عربة النقل
و ان شاء الله هملى العربية يعني متحسسنيش بقى انك بتتصدق و لا بتعطف عليا يعني ولا حاجة 
زفر راجح بحنق وهو يهز رأسه عالما بانه لا يوجد امل معاها مغمغما يحدث نفسه بينما يعود الي سيارته 
كدابة و دبش و لسانها طويل كل ده اكتشفته في اقل من اسبوع اومال لما اتنيل اتجوزها هكتشف ايه تاني 
بينما وقفت صدفة تراقب سيارته وهي تبتعد باعين ملتمعة بالدموع و هي تقبض بقوة علي المال الذي بيدها داعية علي اشجان التي و ضعتها بهذا الموقف المذل 
بيوم الزفاف 
وقفت صدفة بنهاية رواق محل الكوافير و هي ترتدي فستان زفافها المتواضع التي اخترته من احدي المحلات الشعبية الرخيصة ممسكة باطرافه بين يديها صاړخه بحدة بسحر مالكة الكوافير و التي كانت جارتها في ذات الوقت
بقولك ايه يا بت يا سحر ابعدي عني احسنلك 
وقفت سحر بعيدة عنها بعدة خطوات تحاول بيأس اقناعها بجعلها تزين وجهها 
يا بت اتهدي يخربيتك هتحطي لنفسك ازاي بس انتي عمرك مسكتي قلم روچ في ايدك علشان عايزة تحطي مكياج فرحك بنفسك 
لتكمل و هي تتحرك نحوها بتمهل
بصي هخلص في ثواني و هتطلعى من تحت ايديا بدر منور 
هتفت صدفة بعناد و هي تركض للجهة الاخري من الغرف محاولة الهرب منها وهي لازالت تصر علي رأيها حيث كانت لا ترغب بتجميل نفسها و هدم صورتها البشعة لدى راجح 
و رحمة امي ما في ايد هتتمد في وشي غير ايدي انا 
توقفت سحر بمكانها مغمغمة بحدة ولازالت الصدمة تسيطر عليها فمنذ ان رأت
صدفة بعد ان غسلت وجهها من تلك الاشياء الغربية التي تضعها تكاد تجزم انه لو لم تقم بغسل وجهها امامها لكانت اعتقدتها شخصا اخر فقد كانت ذات جمال خلاب ټخطف الانظار بوجهها المستدير و خدييها الممتلئين و جمال بشرتها الكريمية البيضاء التي تعاكس تماما اللون الغامق الرمادى لبشرتها التي اعتادت ان تراها به لا تعلم لما تفعل تلك الاشياء الغريبة بوجهها كما لو كانت تتقصد تقبيح نفسها 
مش هتعرفي تحطي لنفسك اسمعي مني 
هزت صدفة رأسها بالرفض عاقده ذراعيها اسفل صدرها بعناد 
اقتربت منها ام محمد مغمغمة بصوت منخفض محاولة اقناعها بهدوء فقد كانت تعلم انها خائڤة من ان تتجمل وتظهر جمالها و انها ترغب بوضع المكياج لنفسها حتي تقوم بتقبيح نفسها و تخفي جمالها الخلاب الذي لا يعلم احد عنه سواها حيث رأتها عدة مرات بدون تلك الاشياء الغريبة التي تضعها على وجهها 
استهدي بالله يا صدفة و خلي سحر تعملك المكياج و بلاش اللي في دماغك ده مينفعش النهاردة 
لتكمل بهمس حتي لايصل صوتها الي مسمع سحر
ياختي بينى جمالك اللي انت ډفناه بالحيا ده طول عمرك و حجتك بانك تحمي نفسك من الرجالة مبقتش لها لازمة خلاص بعد ما بقيتي في عصمت راجل ومش اي
راجل لا ده راجح الراوي 
قاطعتها صدفة وهي تتمسك بطرف فستانها
بقوة 
اهو سي راجح بتاعك ده اللي عايزة احمي نفسي منه

دلوقتى 
حدقت بها ام محمد پصدمة هامسة
تحمي نفسك من مين يا بنت الهبلة انتي
اټجننتي ده جوزك علي سنة الله و رسوله 
ادارت صدفة عينيها بسخرية مما جعل ام محمد تبتعد عنها مغمغمة بحنق و ضجر
سبيها براحتها يا سحر خالينا نخلص في يومنا ده العريس زمانه علي وصول دي عيلة تشل
تنهدت سحر باستسلام مشيرة نحو المقعد الذي امام 
قعدي ياختي المكياج كله قدامك اهو شوفي هتعملى ايه خالينا نخلص 
جلست صدفة علي المقعد الذي امام المرأة و اخذت تتطلع
 

تم نسخ الرابط