رواية للكاتبة سارة سيف
يعلم أنها تكرهها وكانتتريد التخلص منها منذ زمن أيمكن أن يكون السبب هو ته في التخلص منها ولكن لماذا... ألان سبب زواجه منها لم يتحقق لمجرد أنها لو تنجب خلال تلك الفترة القصيرة من الزواج قد قرر أن يتركها ولكن لماذا بتلك الطريقة... أه يالله ساعدني لا تتركني أنا بحاجة إليك فلا ملجأ منك إلا إليك .... سأعود إلى جدي لقد أخطأت منذ البداية عندما ظننت أن أي مكان برفقة من أحب سيكون جنة ولم أفكر أن الشيطان لا يمكن أن يسكن الجنة !... أجل فآسر أصبح بنظري مجرد شيطان... أه يا جدي ليس هناك رجلا بالعالم يضاهيك حنانا كم أشتاق إليك وإلى دعمك لأنساه ... فهو لم يكن يستحق سوى النسيان! ....
قررت أن تعبر الطريق دون أن تنظر جيدا وأثناء عبورها ارتفع فجأة زمور عالي بقوة لتنظر في
اتجاهه لتجد سيارة مسرعة تتجه إليها وضوءها يكاد يعمي بصرها أرادت أن تتحرك من مكانها ولكنها لم تستطع كأن قدميها قد ثبتت مكانها ومع اقتراب السيارة منها ارتفعت يديها لتخفي وجهها من شدة الضوء ولإعتقادها أن ذلك قد يخفف شدة الألم.
يتبع
لفصل السادس عشر
دخلت فريدة تنظر إلى وجوههم فلا تجد سوى التجهم ليستقر نظرها بالنهاية على وجه كوثر الهانم الذي يبدو عليه بعض السرور فهمت أنها قدمت متأخره.
نهضت كوثر مرحبه اهلا اهلا يا فيري ... تعالي يا حبيبتي اقعدي
فريدة ميرسي يا طنط
كان آسر على وشك المغادره لكنها تقدمت منه بسرعه لتوقفه قائلة معلش يا آسر من اتكلم معاك شوية
آسر ببرود مش عايز اتكلم مع حد دلوقتي
أجابته بإصرار أنا اللي هاتكلم بس انت لازم تقعد وتسمعني
كرم خلاص يا آسر اقعد .... يلا بينا يا شروق
فريدة لا وانتوا كمان خليكوا ... عايزه الكل يسمع
شروق بقلق قلقتيني .... يا ترى فيه إيه
تنهدت فريده محاولة أن تبدأ الحديث آسر... إيلين ما خانتكش زي ما انت فاكر
ا آسر بنظرة متمعنه ايه
تابعت موضحه مش إيلين اللي أخدت الورق بتاع الصفقة ولا هي اللي سربت المعلومات بتاعتها
كرم بانتباه اومال مين
نظرت فريدة إلى كوثر قبل أن تتابع كوثر هانم
شهقت شروق واضعة يدها فوق فمها ايه..
رمق آسر والدته فوجدها ت عرقا وبدا عليها التوتر لكنه تابع الحديث بهدوء وانتي عرفتي منين
سحبت نفسا قويا قبل أن تجيب من بابا ... أنا هاقولكوا كل اللي اعرفه
بدأت فريدة تقص عليهم ما سمعته من مكالمة والدها والحديث الذي تلاها وانهت الحديث نظرة بخجل إلى كوثر هانم صدقيني يا كوثر هانم أنا ماكنتش اعرف انه قالك انه بيحبك ... وحتى حضرتك ما جبتليش سيرة... أنا آسفة على اللي بابا عمله معاكي ... ومعاك يا آسر ... أنا اول ما عرفت قولت لازم أجي اقولك
كانت كوثر هانم في دوامة لا تستطيع استيعاب عدم حبه لها أو خداعه لها بتلك الطريقة لقد صدقت مجرد مخادع وقفت ضد سعادة ابنها ونجاحه بسببه!
بينما كان آسر يشعر بندم لا مثيل له تذكر كلماتها الأخيرة له... هيجي يوم ټندم فيه على اللي قولته واللي عملته فيا وتطلب مني أسامحك بس زي ما قلبك بقى حجر عليا دلوقتي ! هتلاقي قلبي حجر بردوا ... وعمري ما هاسامحك عمري يا آسر فاهم ... عمرررري !.... لم يتوقع أن يأتي هذا اليوم ... فكيف أتى بهذه السرعة ظل يمني نفسه بان يعود جاسر بصحبتها.
شروق بذهول بقى كل دا يطلع من اونكل مختار ومنك يا عمتو
آسر بشك بس ايه حكاية الكولييه دا
هزت فريده كتفيها مجيبة مش عارفه ... أنا قولت كل اللي أعرفه
بدأت كوثر هانم تتحدث بضعف أنا هاقولك حكاية الكولييه دا ... بعد ما اديت مختار الورق فرت ازاي انت ممكن تفكر انها هي اللي خانتك فعلا فضلت افكر لحد ما وصلت للكولييه دا ... استغليت انها بتشتغل فترة الصبح دي في الجنينة وطلعت حطيت الكولييه دا في اوضتها
أمسكت شروق العلبة
وألقت نظرة على الكولييه بس أنا عمري ما شوفتك لابساه ولا عندك
كوثر بحزن ما دا جالي هديه في آخر عيد ميلاد ليا عملته...انتي كنتي لسه مسافره وما رجعتيش وقتها.. عشان كدا اخترته خصوصا انه آسر وجاسر مش بيركزوا في الحاجات دي
شروق محفزه طب وبعدين كملي
ضحك آسر ساخرا وهو ينظر للأرض تكمل ايه بقى... تقولك انها بقالهافترة عماله تزرع الشكوك في دماغي وانه إيلين طماعه وانه اهمالي ليها خلاها تقرب من جاسر وتعجب بيه هو وانها مش عايزة حاجه تربطني بيها عشان كدا لحد دلوقتي ما حملتش
وجه نظراته إلى كوثر هانم متابعا ولا ايه يا .... ماما !
انهمرت الدموع من عينيها قائلة بتوسل صدقني أنا عملت كل دا عشانك أنت
نهض متوجها إليه وهو ېصرخ بوجهها عشاني... لا ما توهميش نفسك اوي كدا كل دا عشانك انتي عشان خۏفك انه ارفض جوازك بعد بابا الله يرحمه كنتي فاكراني زيك هأقف في طريق سعادتك مع الشخص اللي حبتيه عشان أنانيتي مش هو دا السبب اللي خلاكي تقفي في وش سعادتي أنا وإيلين وإننا نعيش سوا مرتاحين ... يا ريت بقى ما تقوليش عشانك وتبيني نفسك الام الضحېة ! ... لا أنا ولا انتي ضحېة يا كوثر هانم ... الضحېة هي إيلين !.... عجبتني نظرتها للدنيا على طول بتضحك وتهزر مش حاطه في دماغها هموم ولا مشاكل مش بتقلق من مشكلة احتمال تحصل بكره غير لما تيجي فعلا حبيتها قولت هأجيبها معايا هنا اهو تعمل روح هنا كمان عشان هي بتنقل الراحه والفرحه من غير ما تحس زي ما نقلتهملي لما كنت هناك عندها ما كنتش اعرف انه الكره والانانية اللي هنا أقوى منها لدرجه انها عايزه تدمرها دلوقتي بس لاحظت قد إيه هي كانت عايشة هنا ومستحمله بدل ما تأثر هي فيهم اثروا هما فيها دلوقتي بس لاحظت قد ايه موتوا فيها حاجات بقتهنا حزينة وحيدة ملل وبس واستحملت كل دا عشاني كانت بتحاول تثبت لنفسها انها لسه في مكانها في بيئتها عند جدها بالجنينة اللي بره هي عاملة زي السمك ما تقدرش تعيش بره المايه ولو اخدتي سمكة وحطتيها في حوض عندك بتفضل تحاول تقنع نفسها انها لسه في البحر والمايه بتاعتها ومش لوحدها لحد ما تيأس وټموت من القهر كل ما أفكر في كمية الشړ والكره اللي جواكي ليها باقول لنفسي هي استحملتك كدا ازاي ما هربتش ليه .... عشان واحد زيي ما يستاهلش.
توجهت إليه والدته تمسك وجهه بين كفيها مستعطفه بضعف أسفة أسفة يا ابني انا كنت انانيه فعلا يا ريت تسامحني
أبعد يديها عنه اسفه وهتعمل ايه اسفه.... عمر ما إيلين هتسامحني على اللي عملته فيها .. واللي زاد وغطى
انه عملت كدا قدامكوا
كوثر هانم بإصرار وهاعتذر منها هي كمان بس انت سامحني
في تلك اللحظه فتح باب الفيلا ليدلف منه جاسر اتجه آسر إليه بأمل سائلا إيلين معاك ... واقفه بره
نظر إليه جاسر باشمئزاز انت فاكرها ايه عشان ترجع معايا بعد كل اللي عملته فيها دا
كرم مهدئا ما خلاص يا جاسر مش ناقصه شعلله هي
جاسر بحنق انت مش شايف يعني... انا خرجت ما لاقتهاش بره وبعدين دورت عليها لانها اكيد مش هتلحق تبعد لاقيتها بس كنت هاخبطها بالعربية لكن ربنا ستر وسألتها تحب تروح فين فقالتلي اي موقف تركب منه يوصلها المنصورة وهي هتتصرف من هناك حاولت اقنعها تبات الليلة في فندق وتسافر بكره ما قبلتش فوصلتها وركبتها ولما اطمنت انه معاها فلوس كفاية رجعت... وبعدين مش لسه طاردها بقدرة قادر دلوقتي نفسه انها ترجع
أشارت شروق إلى فريده أصل فيه مستجدات
نظر جاسر في الاتجاه الذي أشارت إليه شقيقته لاحظ وجود فريده لأول مرة بينما كانت تحاول إخراج هاتفها من الحقيبة فقد تعالى صوتها لأقصى درجه مصرا عليها للإجابة.
فريده ايوه يا داده ... اييييه.... بابا.... مستشفى ايه...طيب طيب أنا جايه دلوقتي حاالا...ماشي مسافة السكه
شروق بقلق حصل ايه
فريده والدموع تت من عينيها بابا ... بابا بعد ما سبته وخرجت جاتله أزمة قلبية ونقلوه على المستشفى... أنا لازم أروح دلوقتي
شروق بس ما ينفعش تسوقي وانتي في الحالة دي ... كدا هتروحي
ترقدي جنبه مش تقفي معاه
انطلق جاسربرفقة فريدة إلى المستشفى واتجه آسر صاعدا الدرج وعندما حاولت شروق اللحاق به أمسك كرم يدها قائلا بتعقل خليه لوحده شوية يراجع نفسه ويفكر في حل لمشكلته
أومأت موافقة وتابعوا بنظراتهم صعوده ولأول مرة يبدو عليه الكسرة والهزيمة بتلك الطريقة....
انفرد آسر بنفسه يفكر في كل لحظه قضاها معها منذ أن تعرف عليها مزاحها ضحكها كم اشتاق إليها ولم يمضي على مغادرتها سوى ساعة أو أكثر نهض وفتح الخزانه الخاصة بها ويتناول أحد شالاتها متلمسا رائحتها العالقة به انهار أرضا كلما فكر في أنه لن يراها مرة أخرى لن تسامحه أبدا لقد اخطأ بحقها كثيرا اهملها لم يقدر صبرها وتحملها لجفاءه كانت الدموع تنهمر بغزارة لم يبكي أبدا منذ سنوات حتى قبل أن يتعرف على زوجته الأولى كان يظن الدموع ضعف الآن هي التي تخرج ما يعتمر بداخله من مشاعر وأحاسيس حدث نفسه قائلا بعزم شديد لازم لازم اعمل حاجه اخليها تسامحني !... سافرت عند جدها أكيد دا اكتر مكان بتحبه واكتر شخص بتحس معاه بالراحه
بقى على حاله يفكر في حل وطريقة ليرضيها حتى حانت صلاة الفجر فنهض يقيم الصلاة ويدعو ربه أن يهديه لوسيلة ترضيها وأن تصفح عنه وتسامحه من ثم تناول أحد المصاحف التي
كان
يراها تحب القراءة فيه وبدأ يتلو آيات القرآن العطرة ....
أشرقت الشمس فتطلع من النافذه إليها وبعدها وقع نظره على الحديقة حيث كل زاوية
الفصل السابع عشر
كان آسر في طريقه إلى الخارج عندما مر بجوار غرفة إبنته وقد سمع صوت نحيبها الخاڤت تقدم من حجرتها ودلف إليها وقد شعر بالشفقة على حالها جالس بجانبها وحدثها بهدوء بټعيطي ليه يا نادين
نظرت له بضيق مالكش دعوة! .. وأنت من امتى بتهتم أصلا بحالي ... حتى الانسانه الوحيده اللي حسيت انها بتحبني فعلا ومهتمه بيا بجد حرمتني منها ... انا نفسي أعرف أنت پتكرهني كدا ليه
علت الدهشه ملامح وجهه أنا أنا باكرهك يا نادين مين اللي قالك كدا
نظرت إليه بثقة مش محتاجه حد يقولي تصرفاتك بتدل على كدا ... على طول مسافر مش باشوفك ما تعرفش عيد ميلادي امتى حتى ! ... واخرك تخلي السكيرتيرة تبعتلي هدية عيد ميلادي وخلاص كدا انت عملت اللي عليك ! ... ما تعرفش انه كلمة كل سنة وانتي طيبه منك احلى من شعر الدنيا على كارت والهدايا العالم
تنهد بندم معلش ... أنا كنت غلطان في حقك سامحيني يا نادين
أجابته پحقد أسامحك... انت عارف انه بالرغم اني زعلانه انه إيلين سابت البيت الا اني فرحانه ... فرحانه عشان انت ما كنتش تستاهلها هي كانت خساره فيك انا كنت ساعات كتير اقعد افكر هي قبلت بيك ليه ... وكنت باقول لنفسي اكيد ما تعرفش حقيقتك ولما تعرفها هتبعد ومش هاشوفها تاني وكنت بادعي ربنا انها ما تشوفهاش ... بس انت ماكنتش بتسيب فرصه غير لما تبينها لها كأنك قاصد تبعدها!
شعر آسر بخنجر يخترق قلبها وقال پانكسار للدرجه دي بتكرهيني وتتمنيلي الأڈى
هزت رأسها نافية بقوة أنا مش باكرهك ولا عمري هاكرهك انا باقولك اللي في قلبي بس لكن كره لا ... إيلين علمتني انه ما ينفعش نكره عشان ما نلوثش قلبنا ونبعد عن ربنا ... انا فكرت انه بعد إيلين عنك دا حاجه من ربنا عشان تدوق الالم اللي بيسببه بعد الشخص اللي بتحبه عنك زي ما بعدت عني
أمسك آسر يدها والدموع تهطل بقوة من عينيه لأول مرة تراها نادين فعلت الصدمة وجهها أنا آسف سامحيني يا نادين أنا غلطان أنا عندي ي لكل دا بس بردوا مهما كان ي قوي ماكانش لازم أبعد عنك للدرجه دي وانتي فعلا مالكيش ذنب ... صدقيني هاتغير ومش هابقى بعيد عنك تاني وهنبقى صحاب وهي وقت أكتر مع بعض ولما إيلين ترجع إن شاء الله هاخدكوا وافسحكوا على طول وهنكون عيله
انه هارجع إيلين مرة تانية وهنفضل إحنا التلاته سوا طول العمر
نظر إليها جدها بشفقة فهي تنظر إلى نقطة محدده طوال الوقت بشرود هذه الفتاة التي عادت منذ شهر ليست هي نفسها الفتاة التي سافرت منذ سنة مليئة بالحياة والحب .... يا ترى ماذا فعل لكي ذلك الأسر حتى تصلي إلى هذه الحالة. إذا وقع في يدي أقسم أن أجعله يدفع ان لقد أخذ جوهرتي اينة ليعيدها هكذا
قاطع شرودها قائلا ايه يا إيلي هتفضلي سرحانه كدا على طول
أجابته بضعف وعايزني اعمل ايه يعني يا جدو
الجد حازما تفوقي لنفسك وتنسيه خاالص ... مهما كان اللي عمله أنا مش عايز اعرفه لاني متأكد انك مش هتسيبي بيتك غير لو حاجه كبيرة اوي ولو عرفتها هاقلب عليه الدنيا وهادفعه تمن زعلك دا كتير اوووي
بقوة قائلة ربنا يخليك ليا يا جدو
الجد مشجعا يبقى لازم تنسيه ... اتفقنا
تنهدت بحزن هاحاول
حول مصطفى محور الحديث قائلا شوفتي الارض اللي بينا وبين إسراء... مش فيه واحد اشتراها وبنى عليها بيت
استغربت وسألت جدها بجد .. ومين دا
هز كتفيه قبل أن يجيبها والله ما اعرف ماحدش شافه هنا خالص حتى العمال كمان بيقولوا انهم ما شافهوش ... هو بعتهم يجهزوا البيت وهو هيجي عالسكن على طول
إيلين بلا مبالاة طيب ... ان شاء الله يكونوا جيران كويسين
الجد محفزا ما تروحي لإسراء واهو تغيري جو شوية
نهضت إيلين اه ... حتى أشوف أحمد الصغير
ضحك الجد اه وسلميلي على الواد الشقي دا كل ما اشيله يغرقني ههههههه
إيلين مبتسمة بسعادة ربنا يخليهلهم يا رب
قال الجد بلهجة ذات مغذى عقبال ما اشيل عيالك يا إيلي
توترت بشدة فنهضت مسرعة انا هاروح عشان ما اتأخرش
سارت مبتعدة عن كوخ جدها متجهه إلى منزل صديقتها التي أسست عائلة سعيدة ورزقت بطفل صغير من الرجل الذي تحب انه أحمد الذي يناهز من العمر شهرين لقد أعاد لها روحها مرة أخرى عندما تنظر إلى وجهه تجده يشع براءة محببة إلى قلبها وضعت يدها على بطنها متذكره ذلك الجنين الذي ينمو باحشاءها لقد علمت بحملها بالامس فقط ولم تخبر أحد حتى جدها اتهمها آسر بأنها لا تريد أن تنجب منه حتى لا ترتبط به والمفارقة أنها تكتشف حملها الآن بعد أن قرر كلا منهما عدم رؤية الآخر لماذا أسرع باتهامها والتشكيك بها ألم يفكر بأن أمر مثل الإنجاب ليس بيدها ولا بيده انه أمر من الله فهو من يقول للشئ كن فيكون مرت بجوار البيت الذي انتهى العمال من بناءه وقد جذبها بجماله ن كم تمنت أن تعيش هنا مع آسر آسر الذي سقطت طائرته بأرض جدها الذي أحبته لم يكن يتعالى أو يتكبر كانت ترى بعيونه الحب الذي
لم ينطقه بلسانه ليس ذلك الۏحش الذي عيونه تمتلئ بالبرود ومعاملته شديدة الجفاء تابعت طريقها وهي تنفض تلك الافكار عن رأسها حتى وصلت إلى منزل إسراء الجالسة بمفرده في هذا الوقت حيث يعمل محمد بالحقل الذي يملكه جدها .
إسراء بسعادة اهلا يا إيلي ... وحشتيني
إيلين بشك وحشتك ايه يا بكاشة ما أنا كنت عندك امبارح
إسراء مغيظه تصدقي اني غلطانه ... خدي أحمد عقبال ما اعملنا كوبيتين شاي
حملت إيلين الصغير ولاعبته وهي تتابع الحديث مع إسراء دا حبيبي أنا مش كدا يا حماده يا عسل انت
إسراء بتعب دا مطلع عيني! ... مش بينام
إيلين مدافعه عادي يا سوسو دا لسه يادوب شهرين ... لما يكبر شوية نوم هينتظم عن كدا
رفعت يديها لأعلى قائلة ياااارب ... ربنا يسمع منك يا إيلي
ضحكت إيلين ما دام تاعبك كدا هاتيه عندي وانا هاشيله في عيني
إسراء ربنا يخليكي يا إيلي ... ما أنا عارفه إنتي هتقوليلي
استفسرت منها إيلين عن المنزل الجديد الذي رأته في طريقها فأجابتها إسراء باقتضاب مش عارفه مين صاحبه ... حتى محمد ما يعرفش... على العموم هو عامل حفلة بليل عشان هيسكن هنا خلاص وعازم كل الجيران يعني مش بعيد اول ما ترجعي البيت جدو مصطفى يقولك انه عازمكوا
إيلين مستغربه وعزمكوا ازاي مادام أحمد ما شافهوش
كادت إسراء توقع الشاي من يدها من فرط توتره بعت كارت دعوة مع واحد من العمال
استهجنت إيلين هذا التصرف الذي ينم عن عدم ذوق صاحبه دا قليل الذوق اووي
كتمت إسراء ضحكتها قائلة يا رب ما ټندمي على الكلمه دي
أجابتها متعجبه واندم ليه... انتي مش شايفاه كدا ولا ايه
غمزتها إسراء فكك يا بنتي .... قوليلي انتي عامله ايه وجدو مصطفى ازيه
ودار الحديث بشكل طبيعي حتى حان موعد رحيل إيلين فودعتها إسراء على وعد أن تلتقيا في الحفلة التي ستقام في منزل جارهما الجديد.
استعدت إيلين وارتدت ثوب في غاية البساطه تصل أطرافه إلى الأرض لونه أزرق سماوي تزينه زهور صغيرة ملونة وارتدت عليه بوليرو يصل إلى ه باللون الأبيض كانت شديدة التأنق بنظر فلاحة كما كانت تدعوها كوثر هانم هنا لا يوجد من يهتم بالمظهر فالناس هنا يهتمون بالجوهر قبل المظهر انطلقت برفقة جدها الذي جل ما فعله أن بدل وبنطال العمل بأخرين نظيفين.
كانت الاضواء الزاهية تنير المكان وموسيقى هادئة تزيد المكان ألفه اعتلت الدهشه وجه إيلين عند رؤيتها لشروق وبرفقتها كرم يتحدثون مع إسراء ويمزحون سويا
شروق الله يبارك فيكي .... عقبالك
جاءت نادين هاتفة بسعادة وحشتيني يا إيلي ... كدا مش تسألي عني وسبتيني لوحدي كدا
أجابتها بأسف معلش حقك عليا... وبعدين أنا ماكنتش سيباكي لوحدك انتي كنتي مع جاسر وشروق وكرم ونانا وبابا
تذمرت بس انا كنت عايزاكي انتي
شروق مسرعة
ما خلاص بقى يا نادو ... ان شاء الله مش هتبعديني عنها تاني
دعت نادين بصدق يااااارررررب
كانت إيلين تتلف خلسة باحثة بعيونها بين الحضور عن شخص اشتاقت لرؤيته بالرغم من كل ما فعله بها شعرت إيلين بيد توضع على كتفها فتسارعت دقات قلبها فهل يا ترى يكون هو التفتت لتجد آخر من توقعت أن تراه يبتسم في وجهها.
كوثر هانم بابتسامة هادئة ازيك يا بنتي
نظرت لها نظرة خاوية وأجابتها الحمدلله ... ازي حضرتك يا كوثر هانم
هزت رأسها رفضا من هنا ورايح تقوليلي يا ماما كوثر
لاحظت كوثر ملامحها المليئة بالتعجب فابتسمت بحزن أنا آسفة يا بنتي على كل اللي حصل واللي عملته في حقك ... ربنا أخدلك حقك مني ونفسي اتكسرت خلاص كنت أنانية وما فكرتش غير في نفسي ونسيت انه انتي انسانة بردوا زينا ومن حقك تعيشي مبسوطة ...... صدقيني انا مش هاقف في طريقوا تاني.. ومن انهارده انا هابقى أمك انتي قبل ما اكون أمه هو... ممكن تسامحيني
ترقرقت الدموع بمقلاتيها واومأت موافقة فجذبتها الأم إلى ها لټغرقا معا في حمى من البكاء الشديد لم تبتعد أيا منهما عن الأخرى حتى أتى مصطفى وقال مستغربا في ايه يا إيلين بټعيطي ليه ومين الست دي
مسحت إيلين دموعها مقدمة دي كوثر هانم مامت آسر يا
جدو
ڼهرتها كوثر وبعدين احنا قولنا ايه
ابتسمت إيلين ماما كوثر .. دا جدي مصطفى
هز الجد رأسه بابتسامه مرحبه اهلا ...
تعجبت كوثر قليلا فكيف لفلاح أن يكون على هذه الدرجه من اللباقه.. يبدو أنها أخطأت كثيرا وكثيرا جدا أيضا اهلا بحضرتك
لكزتها شروق قائلة اومال ما سألتنيش جاسر فين يعني
إيلين مستدركه اه صحيح هو فين
شروق البيه ما قدرش يجي عشان ما يسبش فريده لوحدها
تعجبت قائلة ومال جاسر بفريده
حركت شروق يديها في الهواء هوهو دا انتي فايتك كتير ... بس المهم يعني انه باباها دخل المستشفى لما جاتله الازمه وهو بقى الواد الجنتل اللي وقف جنبها وخير الله اما اجعله خير شكله كدا حبها ومش بيتحرك من جنبها واتقدملها ووفقت بس لسه ما عملناش حاجه رسمي يعني ... بس يا ستي هو كان جاي معانا انهارده بس باباها تعب فجأة امبارح بليل واتحجز في المستشفى تحت الملاحظه
فمش قدر يسيبها
إيلين متعجبه وانتي مالك مضايقة كدا مش عجباكي فريده
تنهدت مستسلمة فريده اتغيرت خالص ما بقتش فريده بتاعت زمان ... تخيلي انها اتحجبت ... اه والله يا بنتي زي ما باقولك كدا ... قالت انها تعبت من اللي هي فيه ومرض ابوها ا انه الدنيا مالهاش كبير الواحد بيبقى بصحته وفجأة هوووب يفلسع ... بس المشكله في ابوها دا مش طيقااااه
تعجبت إيلين فهي لم ت على تحيز شروق تجاه شخص هكذا دون سبب هو كان عملك ايه يا بنتي
استهجنت شروق السؤال فأجابت لا طبعا هو يقدر يعملي حاجه... هو بس قدر على ناس عزيزة عليا
لوت إيلين ها فهي لا تفهم مقصدها وتعلم أنها ما دامت لم تخبرها مباشرة بالموقف الذي تسبب برأيها ذاك فهو لا يعنيها.
بعد فترة تنهدت إيلين بملل لم تعد الاحاديث الدائرة حولها تجذب اهتمامها فسارت مبتعده تستنشق الهواء العليل وتفكر في وضعها وكيف ستخبر آسر بحملها ... هي لا تريد أي احتكاك به بعد ما حدث ولكن ما ذنب طفلها وما ذنب أب حرم من رؤية ابنه ... مهما أخطأ في حقها يجب ان تبعد طفلها عن تلك الامور الخاصة حتى لا يصبح شخص غير سوي.
ماشية لوحدك كدا ليه مش خاېفه
الفصل الثامن عشر
نظرت إيلين خلفها بفزع لتجد آسر أمامها تبادلا النظرات فترة بين نظرة لوم وعتاب منها ونظرة ندم واسف منه استدارت لترحل فتشبث بذراعها متوسلا ما تمشيش ... لازم اقولك عاللي جوايا وبعدين هاسيبلك القرار
لم تنظر إليه بل وجهت نظرها إلى نقطه وهميه تبعد بصرها عنه ولكن وقوفها مستكينه كان اشارتها له بالحديث فبدأ مسرعا أنا عمري ما كلمتك عن إنجي مش كدا ما تعرفيش عنها حاجه ولا عن تي بيها مش كدا
رفعت بصرها إليه من دهشتها فهي لم تتوقع أن يكون هذا سبب حديثه معها وانا مالي ومالها
ابتسم بسخرية من نفسه ما هو غلطتي من الاول اني ما حكتلكيش عنها واللي حصل بينا
انتبهت إيلين وشجعته على المتابعه فأشار إلى جزع شجره ملقى على جانب الطريق ليجلسوا عليه وبدأ بالحديث كان عندي عشرين سنة بابا كان مهتم بشغله اوي لدرجه انه ما بقاش فيه شغل لحد تاني يساعده فيه فعشت حياتي عادي جدا اسهر واخرج عادي وبالطريقة دي قبلت إنجي اتعرفنا وعجبتني دماغها واحده مش بتحب المشاكل اللي للعلم كنت مخڼوق منها بسبب ماما و زنها اني باضيع نفسي والموشحات دي ... ما اقدرش انكر اني كمان اتشدتلها زي ما اي واحد هيتشد لوحده ست... كنت بالنسبه لها عادي زيي زي اي واحد وبصراحه هي كمان كانت كدا بالنسبه لي عشان كدا كنا متفاهمين جدا بس جه مۏت بابا واللي خلى كل الشغل عليا والمسئوليات شغلتني عن الخروج معاهم فسألت وعرفت اني ورثت ثروة كبيرة بدأ تيجي الاماكن اللي باروحها واكنها صدفه تقرب مني وتخفف عني وتشجعني يعني اي حاجه كنت محتاجه في الوقت دا كانت بتعملهالي وبعدين اتجوزنا ووصلت للي كانت عايزه بس طبعا ما عجبهاش التغير اللي حصل بعد الجواز كانت فاكره انها بجوازها مني هتصرف على مزاجها وتجيب اللي نفسها فيه وتعيش ملكة ومن دون مقابل ...
زيها زي إنجي عايزه الفلوس وبس لحد ما قابلتك انتي وشوفتك عاملتيني ازاي من غير ما تعرفي انا مين وحتى لما عرفتي فضلت معاملتك ليا زي ما هي ما اتغيرتش وقتها عرفت انه انتي فعلا اللي اتمنتها تكون مراتي وشريكة حياتي.
وضعت إيلين يدها فوق رأسها بتشتت كل دا حصل معاك وماحكتليش غير دلوقتي طب ليه
تنهد بأسف انا قولت اللي فات ماټ .. ومش هاخلي الماضي يأثر على مستقبلنا بس اكتشفت اني كنت غلطان وانه الماضي ڠصب عني لسه بيأثر فيا وفي تفكيري.....وياريت تسامحيني يا إيلين
نظرت إليه متشككه وانت ايه اللي غير رأيك... مش كنت فاكرني خاېنة زيها
نظر أرضا من شدة خجله منها ومن تصرفه معها وبدأ يقص عليها ما أخبرته به والدته وفريدة وكذلك اعتذار مختار نفسه على ما حدث منه وكيف كان يريد أن يأتي إلى هنا بنفسه ليطلب منها الغفران ولكن حالته الصحيه لم تسمح بذلك.
إيلين بحسرة يعني كلام مامتك ليك هو اللي خلاك تعمل معايا كدا وكلام مامتك بردوا ومختار هو اللي رجعك
نظر إليها متمعنا عرفت اني غلط في حقك وكان لازم تعرفي كل حاجه عشان نفسي تسامحيني
ابعدت نظرها عنه ناهضه وانا مش باعرف اشيل من حد أطمن ... عن إذنك
أمسك يدها قائلا بقلق انتي رايحه فين
هزت كتفيها أنت مش خلصت كلامك وانا قولتلك خلاص ريح ضميرك بقى وانا هاروح اشوف جدو عشان مشيت من غير ما اقوله
تمسك بيدها بقوة قائلا بإصرار لا مش عشان كدا وبس ... انا مش عايزك تسامحيني عشان ضميري يرتاح ... أنا عايزك تسامحيني عشان أنا ما أقدرش اعيش من غيرك عشان الشهر اللي عدى من غير ما انام وانتي جنبي ولا اشوف ابتسامتك في وشي
كان بالنسبه لي 30 سنة مش 30 يوم ... أنا بأحبك اوي يا إيلين ونفسي ترجعيلي مرة تانيه واوعدك اني مش هازعلك مني تاني واعوضك عن كل اللي حصل مني دا
سألته إيلين پصدمه انت قولت انك ايه
ابتسم بحب بحبك والله العظيم بحبك ... مش مصدقه
نظرت له بقوة وقالت الكلمة دي أنا كنت عايشه معاك على أمل اني اسمعها منك في يوم من الايام بس أنت عمرك ما قولتها حتى الكلمة البسيطه دي حرمتني منها ومش أنا لوحدي لا بنتك اللي مالهاش ذنب كمان
تنهد نادما أنا عارف دا بس كنت فاكر أنه المشاعر ضعف لحد ما فكرت كويس ولاقيتها بالعكس إنها قوة ! عشان كدا إنتي كنتي طول عمرك قوية عمرك ما خبيتي مشاعرك عمرك ما کرهتي ولا شلتي من حد على طول قلبك قطنه بيضه وأنا آسف ومن هنا ورايح هاقولك بأحبك على طول لحد ما تقوليلي كفاية زهقت وهاتغير ويبقى فيه وقت كبير ليكي ولنادين والشغل هيبقى رقم اتنين وانتي وهي رقم واحد
ابتسمت وقالت بحب وأنا عمري ما هازهق منها أبدا ... بس نادين هتعمل معاها ايه
بادلها آسر الإبتسام قائلا نادين دي خلاص موضوعها انتهى وانا كلمتها ووضحت معاها الأمور وبقينا زي العسل والطحينة مع بعض وعلى فكره هي حكت لي كل اللي عملتيه معاها واللي حصل في المدرسة
وكلمت شروق عشان أعرف باقي التفصيل بردوا لما نادين قالتلي انها كانت معايا وأنا شايف انه لازم نغير المدرسة بتاعتها هو مش فيه مدارس هنا كويسه بردوا ولا ايه
قالت إيلين بسعادة شديدة طبعا فيه .. المدرسة اللي كنت فيها كانت كويسة اوي
غمزها آسر بمكر يعني خلاص موافقة انه ترجعيلي ونعيش سوى هنا
أدعت التفكير قبل أن تقول بسعادة يخالطها الخجل امممم .... موافقة طبعا
أمسك آسر بيدها وجذبها خلفه قائلا طب تعالي معايا بقى
سحبها معه عائدين باتجاه الحفل وما إن رأهم الجميع يقتربون حتى ساد السكون المكان ووقف آسر برفقة إيلين بالمنتصف وهو مازال ممسكا بيدها وركع على إحدى ركبتيه قائلا وعيناه تشع حبا بحبك ونفسي تسامحيني وتنسي اللي فات و اوعدك من اللحظة دي هاعيشك احلى ايام حياتك وهاعيشها معاكي مش عايز في الدنيا دي الا سعادتك وبس ... ها تقبلي تقبلي ترجعي تحبيني
ترقرق الدمع في أعينها وقالت بصوت متهدج انا اصلا ما اقدرتش أبطل حبك عشان ارجعله تاني... وانا راضيه پالنار وأنا معاك ... لانه الجنة من غيرك عڈاب
تعالى التصفيق الحار متأثرين بذل الحب الصادق وتلك الكلمات المرتجله المعبرة وعاد الجميع للحديث بعد انقطاعه عند دخولهما وتقدم البعض الآخر مهنئا.
الجد محركا إصبعه في وجه آسر لولا بس اني باحبك وهي كمان بتحبك
كنت تك حتت على اللي عملته
إيلين مندهشه
وانت عرفت منين يا جدو
أشار لكوثر هانم قائلا هي شرحتلي كل حاجه
كوثر هانم بخجل اتمنى انك تكوني سامحتيني
إيلين بطيبة قلب سامحتك من قبل ما اعرف اي حاجه ... انسي اللي فات ماټ ولا ايه يا ماما كوثر
شروق ضاحكه بس ايه رأيك في البيت دا ... دا آسر عمله مخصوص عشانك
كرم متنهدا بتعب دا طلع عنينا عقبال ما خلص
نظرت إيلين إليهبجد
ابتسم آسر كنت بافكر اصالحك ازاي ... قولت مافيش حل غير انه احققلك طلبك اللي طلبتيه أول ما طلبت منك الجواز ... أعيشك هنا .. قولت هاقعد فيه لحد ما اقنعك ... بس الحمدلله ما احتجتش وقت وهنعيش فيه سوا من اول يوم
شروق غامزه ايوووه دي طلعت وقعه عالاخر أما صدقت
إسراء مؤيده أومال ايه يا بنتي
إيلين بغل بقى انتي كنتي عارفه ومتفقه معاهم يا إسراء
إسراء آسر طلب من محمد انه هو اللي ي عالبيت والعمال ومحمد قالي بس نبه عليا ما اجبلكيش سيرة لحد ما آسر يشوف الوقت المناسب ويتكلم هو
إيلين بمكر طب على فكره مش لوحدكوا اللي بتعرفوا تخبوا ... انا كمان مخبيه حاجه ماحدش يعرفها غيري انا
آسر بقلق مخبيه إيه
نظرت إيلين إلى أظافرها ابدا ... كل ماهنالك إني حامل
يتبع
الأخير
التاسع عشر
أمسكت إسراء بترهلات بطنها قائلة بإحباط ايه المنظر دا محمد مستحمل المنظر دا ازاي
شروق بحنق مستحمل ... دا انتي في نعمة يا شيخة ! ... انا بقى كرم في الرايحة والجايه يعيب عليا ويقول ولا وبقالك كرش وبقيتي شبه الشاويش عطيه
إسراء بحزن محمد ما بقاش يبصلي حتى ... ولا بقى يقولي كلام حلو من بتاع زمان ولما اسأله ليه يقولي مش لما ترجعي انتي زي زمان
تنهدت إيلين بقوة أنا من ساعة ما ولدت يوسف وأنا مش عارفه اشوفه الواد عايزني جنبه ليل نهار ... وحاسه انه مضايق بس الصراحه مش بيبين
شروق پحقد يا بختك يا شيخه
إسراء متزمرة هو كل حاجه يا بختك يا بختك ... ما في الاخر كلنا زي بعض ... انا بردوا أحمد مش سيبلي نفس أخده من غير ما يشاركني فيه
شروق أنا ربنا رزقني باتنين مرة واحده تالا و لاما اسكت دي التانيه تصحى وفي الاخر يجي يقولي انتي مش بتبوصي في المرايه ولا ايه .. شكلك زي ما تكوني واحد صاحبي مش مراتي ... يجي يدوق اللي انا فيه !
إيلين يا بنتي انتي مش ماما كوثر قاعده معاكي وبتساعدك
قالت شروق بمكر دا المفروض بقى ... لكن هي مشغولة بالجو الجديد
إسراء بتعجب جو ايه
ضحكت إيلين ااااه قصدك جدو... ربنا يهنيهم
إسراء ضاحكه كوثر ومصطفى ... هههه والله حلوين زي ما يكونوا خارجين من فيلم أبيض وأسود ههههههه
إيلين اه صحيح يا شوشو ... ايه أخبار فريده وجاسر دلوقتي
شروق بحسد واضح بنت الايه لسه مخلفه من شهرين بس وتشوفيها تقولي لسه بنت
إسراء متعجبه ازاي يعني
شروق موضحه ما انا سألتها ازاي انتي جسمك ما باظش من الحمل ... قالتلي فضلت أعمل رياضة ومش عارف جلسات مساج و حاجات كدا كتير ... قولتلها بس شكراا
إسراء بخيبه يا بختها فعلا ... وتلاقي جوزها ما بيرفعش عينه فيها ولا يقولها كلمة كدا ولا كدا
إيلين ما تبس منك ليها الله! ... على فكره هي صح واحسن واحده فينا !.. هي عارفه انه جاسر دا كان دونجوان يعني لو سابت نفسها هيرجع يبص بره وهتخسره فاهتمت بنفسها عشان ما يبقالوش حجه ... وبدل ما تقولوا يا بختها قولوا وليه ما نعملش زيها
إسراء يا حسره ... هنا لا فيه جيم ولا جلسات مساج
شروق نادمه يا ريتني فضلت ازن على كرم نرجع القاهره تاني بس هو اللي أصر يبني بيت ويقعد جنب صديقه الصدوق آسر بيه
إيلين بثقة مش محتاجين لا جيم ولا جلسات مساج ولا حتى نروح القاهره
إسراء ازاي بقى يا ناصحه
إيلين نعمل ريجيم ... ومش شرط نستنى لما نرجع زي الاول عشان نرجعهم لينا احنا ممكن نعمل حاجه رومانسيه مثلا... انتي
يا إسراء بتعرفي تقصي الشعر حلو خلاص تظبطيلنا شعرنا ... مشكلتنا اننا مستنين اجوزتنا هما اللي يبدأوا ... ليه مش احنا اللي نبدأ
إسراء بحماس خلاص تمام ... ثواني اجيب المقص والذي منه واعملكوا تسريحات لشعركوا انما ايه
شروق بسعاده وانا جت في دماغي فكره هايله
قامت إسراء بإختيار التسريحة المناسبة لكل منهن وبعد ذلك انصرفت كل واحدة إلى منزلها لتعد شيئا خاصا لزوجها.
ارتدت إسراء فستانا بدون حمالات قصير بعض الشئ يجسد تفاصيل جسمها ويظهر جماله ذو لون أزرق كاحل ليخفي زيادة الوزن التي أصابتها أسدلت شعرها ووضعت مكياج يبرز رقة ملامحها ووضعت العطر الذي يعشقه زوجها جلست تنظره حتى يأتي لكن عندما تأخر ذهبت تبحث عنه فوجدته جالسا على الكرسي بجوار سرير أحمد فابتسمت بحنان وأيقظته ليتجه إلى غرفتهما حتى ينام براحه فأطاعها دون أن يلقي عليها نظره واحده أطمأنت انه غط في النوم فتحت التلفاز لتتابع أحد المسلسلات وبعد قليل صړخت في زوجها بقوة محمد ! ... محمد! ... محمد قوم شوف
استيقظ مڤزوعا من صرخها فقال بقلق ايه في ايه !
إسراء شوفت مهند ازاي عشان ينقذ نور!
تمتم وهو مازال يقاوم أثار النعاس مهند مين ونور مين الساعة دي
أجابته بغيظ بتوع المسلسل التركي
محمد متعجبا وانتي ايه اللي يفرجك على مسلسلات دلوقتي
إسراء حانقه فراغ عاطفي بقى تقول ايه
تمعن النظر فيها كأنه يراها لأول مرة من ثم نهض متجها إليها بس ايه القمر دا ... بقى انا اسيب القمر دا وانام واخلي عنده فراغ عاطفي
إسراء بدلال قول لنفسك
محمد بمكر لا الكلام دا لازم اقولهولك انتي ... هو الواد نايم
ابتسمت بخجل وهي تهز رأسها إيجابا فجذبها من يدها قائلا طب تعالي بقى لما ف ايه حكاية الفراغ العاطفي دا ....
عاد إلى بيته منهكا فهو بالرغم من انتقاله للعيش بجوار صديق عمره الا انهما ما زالا يتابعان عملهما من مكانهما ولا يسافران إلى القاهره إلا للضروره. دخل غرفة المعيشة حيث وجد كوثر هانم جالسه برفقة تالا ولاما تلاعبهما فسألها ناظرا حوله اومال فين شروق
أجابته مبتسمه فوق مستنياك اطلعلها الديسكو
تعجب كرم ديسكو .. ديسكو ايه
حاولت كتم ضحكاتها مشيرة إلى الاعلى اطلع وانت تشوف بعينك
صعد كرم مفكرا في مقصد كوثر هانم دلف إلى الحجره يبحث بنظره عن زوجته وبدأ يناديها شروق
خرجت شروق من باب داخلي يؤدي إلى الحمام قائلة هاي
جحطت عينيه قائلا بدهشه انتي مين
Your wife babyشروق مستغربة أنا مراتك يا خبيبي ..
اشار إلى ملابسها وايه دا
كانت شروق ترتدي جيبه قصيره تصل قبل الركبه تلتصق بساقيها من الجلد وا تي شيرت بنصف كم من اللون الابيض يزينه جيليه بيج وقد انتعلت بوطا ذو رقبة طويلة يصل لركبتها وقبعة مكسيكية وفي حزام به وقد تركت شعرها
غجريا على سجيته فكانت تشبه فتيات الكاو بوي.
Im bad?شروق ببراءة
تمتم كرم وكمان انجليزي .... ا ايدك كلميني عربي عشان دماغي بتلف لوحدها اصلا .... وفهميني ايه اللي انتي عملاه دا
اقتربت منه بغنج ووضعت ذراعا وقالت بدلال زائد حبيت أغير في استايلي بس
قال أكرم ساخرا يعني انتي كنتي قاعده في امريكا وشوفتيهم لابسين اللبس دا فماكنتيش عارفه تلبسيه وجاية هنا تلبسيه
همست له شروق وأصابعه تتسلل لتداعب أذنه أصل ما ينفعش أدلع على حد غير جوزي ولا ايه يا كرومتي ... هو ما عجبكش ولا ايه
تحشرج صوت كرم متأثرا بدلالها الزائد ما عجبنيش .. دا عجبني وعجبني وعجبني كمان ... يا ريتك كنتي لبستيه من زمان
ضحكت برقة قبل أن قائلة ألبسهولك وقت ما تحب يا حبيبي
ركز كرم نظراته على وقد تسارعت أنفاسه قائلا طب ما تيجي نروح عند البقرة .... يوووه قصدي السرير
ضحكت بخفة قائلة بصوت خاڤت ماشي ... أنت تؤمر
تقدمته متجهه إلى الفراش وهي تمشي بلكاعه بينما هو يتبعها قائلا بصوت يكاد لا يسمع يا وعدي عالحلو لما يتدلع
ارتفعت صوت ضحكاتها فتابع بينما ينزع انتي مش شايفة أنه الجو حر وانتي لابسه هدوم كتير .... ابقي المرة الجايه خليكي أ ايدك اهو تنجز معانا عن كل اللبس دا
تناولت إيلين من خزانتها ذلك الفستان الأحمر الذي اشترته برفقة شروق ونادين والذي ناسبها بشدة وقد الټفت ياقته حول بشكل أنيق وضمت شعرها على أحد كتفيها من ثم ألقت نظره سريعة على الغرفة قبل أن تغادرها لتتأكد من أن كل شئ على ما يرام فالشموع مضاءة ورائحة الغرفة عطرة والعشاء جاهز على طاولة في أحد الزوايا والورد يتناثر بشكل بديع في أرجاء الغرفة. اتجهت إلى غرفة المكتب مباشرة فهي تعلم أنه مازال يعمل حتى الآن وجدت باب الحجرة مفتوحا فوقفت تنظر إليه وقد احتسى فنجان قهوه بأكمله عاقدا حاجبيه منكبا على الاوراق التي أمامه بتركيز .... اقتربت منه ببطء ووقفت خلفه تدلك كتفيه المتيبستين من كثرة الانحاء والجلوس على المكتب حتى بدأ يسترخي فوقفت أمامه مبتسمة وهي تمد تمسكيده لتنهضه قائلة بحزم خلاص كدا مافيش شغل تاني انهارده
لم يعترض آسر بل بادلها الابتسام وانصاع لقيادتها له حتى وصلا إلى غرفتهما وتفاجئ من الاختلاف الذي ظهر
بها بعد لمساتها الرقيقة استدار إليها فبادرته يلا نتعشى ... اكيد جوعت
جلسا يتناولان الطعام بدون أن ينطق أيا منهما بكلمه فقد يتبادلان النظرات والابتسام وبعد انتهاءهما نهض آسر وأشعل موسيقى هادئة ثم مد يده إليها بأنحناءه خفيفة تسمحيلي بالرقصه دي
امسكت بيده ناهضه بصحبته لترقص بعد فترة همست إيلين ورأسها موضوعه على ه قائلة عارفه اني قصرت معاك الفترة اللي فاتت دي بس مش بايدي صدقني كنت
بأحاول انظم حياتنا هنا عشان تبقى مستقره و اتأكد انه نادين هترتاح في حياتها هنا عشان مانجيش عليها ونظلمها وبعدها جه يوسف وانشغلتبيه هو كمان ... عارفه انه انت أهم حاجه ومهما كان مبرري بس آسفه لو كنت قصرت معاك في حاجه
لم ينطق آسر بحرف فرفعت رأسها لتنظر إليه پخوف لكن بالعكس وجدته ينظر لها بحب والابتسامة تعلو ه قائلا وأنا ما اشتكيتش
إيلين بثقة دي حاجه تضايق أي راجل ... وغير كدا انا عارفاك كويس وافهمك من نظرة عينيك يعني مش محتاج تشتكيلي
قائلا أومال انا بأحبك ليه يا فاهمني أنت يا جميل
ابتسمت بخجل فتابع بخبث وانا كنت عمال أفكر يا ترى بعتت يوسف ونادين انهارده عند جدو مصطفى ليه ! .... طلعتي لئيمه وعايزة تغريني
ضحكت إيلين قائلة بفخر بعض مما عندكم يا آسر بيه
اقترب آسر
من هامسا وأن.. بس بشرط
نظرت له مستغربه شرط ايه
غمزها قائلا مش عايز يوسف تاني ... لحد ما أعوض الحرمان اللي سببهولي يوسف الاولاني ... وعد
ضحكت إيلين وأشارت برأسها
غابا معا في دنيا أخرى ولكن ذلك الوعد لم يدم طويلا فبعد سنة وبضعة أشهر حلت ضيفة جديدة على تلك العائلة السعيدة إنها .... مريم آسر الحناوي !
وعاشوا جميعا بين راحه وشقاء ... ففي الراحه يحمدوا الله
وفي الشقاء يصبروا فينالوا رضا الرحمن
تمت