زوجي

لمحة نيوز


وكل ما بناه طوال سنوات.
أما أنا...
فعدت إلى مقر مجموعة النجار الطبية.
في أول اجتماع لمجلس الإدارة، وقفت أمام الجميع.
قلت
لسنوات طويلة ابتعدت عن إدارة هذه المجموعة لأنني كنت أعتقد أن نجاح الإنسان يجب أن يُنسب إلى جهده وحده، وليس إلى اسم عائلته.
توقفت قليلًا.
لكنني تعلمت شيئًا.
نظرت إلى أعضاء المجلس.
الصمت ليس دائمًا تواضعًا.
ثم أضفت
أحيانًا يكون الصمت هو الشيء الذي يسمح للآخرين بسرقة حقك.
صفق بعض الحاضرين.
لكنني لم أكن أبحث عن التصفيق.
كنت أبحث عن بداية جديدة.
بعد شهر، وصلني ظرف من المحكمة.
كان بداخله قرار رسمي ببدء إجراءات الانفصال القانوني.
وضعت الورقة أمامي.
لم أشعر بالحزن.
بل شعرت براحة لم أعرفها منذ سنوات.
وفي المساء، جاءني اتصال من المستشفى.
كان ياسر يطلب مقابلتي.
وافقت.
دخلت غرفة الزيارة.
كان يجلس خلف الزجاج.
قال
ليلى.
نعم؟
هل يمكنك أن تسامحيني؟
نظرت إليه باستغراب.
أنا التي أسامحك؟
خفض عينيه.
أعرف أنني أخطأت.
قلت بهدوء
لا، ياسر. أنت لم تخطئ.
رفع عينيه.
لقد اخترت.
ثم أضفت
اخترت المال، والكذب، والتلاعب، كل يوم، لمدة سبع سنوات.
صمت.
وقفت.
وأنا اخترت نفسي أخيرًا.
خرجت من الغرفة دون أن ألتفت.
وفي الخارج كانت الشمس تشرق.
لأول مرة منذ سنوات، شعرت أنني أتنفس بحرية.
لم أكن المرأة التي تركها زوجها بسبب امرأة أخرى.
كنت المرأة التي اكتشفت أنها كانت أقوى من كل الأكاذيب التي حاولوا دفنها تحت توقيع مزور.
ومنذ ذلك اليوم، لم أعد أعيش خلف اسم زوجي.
بل أصبحت صاحبة قرارها وحياتها.
وأصبح ياسر الرجل الذي يتحدث الناس عنه عندما يقولون
كانت لديه زوجة عظيمة... لكنه لم يعرف قيمتها إلا بعد فوات الأوان.
تمت.
حكايات محمد عبده

 

تم نسخ الرابط