ما لم تخبرنا به الحياة بقلم أيلا ندي أسامة

لمحة نيوز


حد بيحاول يساعدك
أنا 
قاطعتها
لا فهمتك مش هقرب منك أو من يارا تاني سلام 
خلصت كلام و سيبتلها الأوضة و مشيت 
ركبت عربيتي و بدأت أسوق ناحية البيت 
لما وصلت الشقة اترميت على سريري بتعب مش عارف ليه انفعلت عليها للدرجة دي مع إني كنت بساعدها عشان مصلحتي بس مش أكتر 
بعد حوالي ساعة لما هديت قمت و سحبت شنطة السفر الكبيرة من الدولاب و بدأت أحط فيها شوية حاجات قبل ما أستحمى و أنزل تاني 
تاني يوم صحيت في المستشفى و اتفاجئت لما لقيت بطانية عليا امبارح الدكاترة مرضوش يسيبوني آخد يارا و قالوا إنها لازم تفضل خمس أيام في المستشفى على الأقل عشان يتابعوا حالتها و يتأكدوا إنها كويسة لحسن الحظ إن الأوضة اللي كنا فيها كانت فاضية فنمت على 
اتنهدت و هزيت راسي بقلة حيلة لما لقيته لابس تيشرت بنص رمادي شبه بتاع امبارح في عز الشتا و قررت أغطيه بالبطانية اللي خمنت إنه صاحبها 
أول ما حطيت البطانية عليه فتح عينه و بصلي
فاتكلمت
صحيتك 
مكنتش نايم كنت بريح عيني شوية 
ابتسمت و اتكلمت بسخرية
ما واضح و رجعت تاني ليه افتكرتك فهمت و مش هتقرب مني أنا ويارا تاني 
عفوا مش محتاجة تشكريني 
رد بعدم مبالاة و رجع غمض عينه تاني 
اتنهدت بقلة حيلة و اتكلمت
رجعت امتى
امبارح بالليل 
بصيتله پصدمة دا معناه
إنه كان قاعد طول الليل كدا 
حطيت يدي على راسه و زي ما توقعت كان سخن 
اتكلمت بزعاق
ليه لابس خفيف كدا أديك سخنت 
شال يدي من على راسه و حطها على خده و اتكلم
يدك دافية بتقوليلي ملمسكيش و انتي دايما اللي بتبدأي 
افتكرت امبارح لما كنت هلمسه فعلا الأول معقول يكون لاحظ و لما لاحظ معلقش ليه لما اتهمته امبارح بإنه الوحيد اللي بيتخطى حدوده سحبت يدي بسرعة و بصيت بعيد قبل ما أتكلم
ك كنت بشوف درجة حرارتك مش أكتر 
همهم بتعب واضح و أول ما وقف كان هيقع فسندته 
أنا بجد مش فاهمة انت بتحاول ټموت نفسك و لا ايه
حتى لو مت معتقدش هيسيبني في حالي 
هو مين
الصوت 
صوت ايه أدهم انت بدأت تخترف فوق 
نادمت الممرضات و هم ادوله برشام سخونة و سابوه
فتحت عيوني بصعوبة مكنتش عارف نمت امتى و لا ازاي بس كنت حاسس بصداع راسي خف شوية اتلفتت حواليا و اتفاجئت إن الحيطان كانت بيضة مش زرقا و سرعان ما اكتشفت إني مكنتش في أوضتي 
افتكرت اللي حصل و اتعدلت بسرعة لقيت يمنى حاطة الكرسي بين سريري و سرير يارا و قاعدة في النص أول ما حست بحركتي فتحت عينها و اتكلمت
صحيت حاسس إنك بقيت أحسن
هزيت راسي بالموافقة فابتسمت و اتكلمت
كويس 
وقفت و بدأت تمشي ناحيتي ميلت عليا و افتكرتها بس اتفاجئت بيها بتقرص ودني قرصتها مكانتش بتوجع و مع ذلك اتكلمت پألم مصطنع
آه ليه عملتي كدا
يمكن عشان قاعد بتلف بتيشرتات نص كم في عز البرد اللي احنا فيه دا و عارفة إنها موجعتكش فبطل تمثيل 
ابتسمت بجانبية و رفعت يدي باستسلام
ماشي اتكشفت كل قرصاتك و ضرباتك كتكوتة زيك و مستحيل توجع 
شمرت كمها و اتكلمت بټهديد
أنا اللي بتعمد تبقى خفيفة ما بلاش تستفزني أحسنلك 
قربت عليها و اتكلمت
ليه هتعملي ايه يا كتكوتة
مدت يدها عشان تضربني في وشي بس اتفاديت اللكمة بسهولة ففقدت توازنها و وقعت اتعدلت و حاولت تضربني تاني بس المرادي بعدت 
بصوا ايه اللي عندنا هنا يظهر في حد محتاج يتحكم في عصبيته 
ابعد عني أنا هوريك هعمل فيك ايه 
اتكلمت بعصبية و هي عمالة ترفس برجلها و بتحاول تحرر نفسها مني 
يا كوتي عليكي حتى عصبيتك كيوت و جميلة زيك 
بصتلي بعدم تصديق و وشها احمر ابتسمت و في اللحظة اللي افتكرتها استسلمت فيها اتفاجئت بركبتها اللي تنتها و ضړبتني بيها في منطقتي فبعدت عنها و أنا بتلوى پألم حقيقي و هي ابتسمت بانتصار 
كدا برضو عايزة تنهي مستقبلي قبل ما يبدأ
أحسن تستاهل 
بصيتلها بغيظ و هي اتكلمت تاني
حاطط في الشنطة كل حاجة و مهانش عليك تجيب جاكيت تلبسه 
ملكيش دعوة أنا مستريح كدا 
روح جيب حاجة تقيلة و البسها 
مش هلبس حاجة و أعلى ما في خيلك

اركبيه 
راكب العربية و مروح البيت عشان أجيب هدوم تقيلة ألبسها بعد ما يمنى فازت في النقاش 
نقيت جاكيت أسود تقيل و لبسته على التيشرت الرمادي بصيت على نفسي في المراية و حسيت إن شكلي مش بطال فتحت درج المكتب عشان أطلع الدوا بتاعي و اتفاجئت بإن العلبة خلصت 
قررت أعدي في طريقي على الصيدلية عشان أجيب منها الدوا و كان أسوء قرار أخدته لما اتفاجئت بأيوب هناك 
أول ما شفته لفيت عشان أرجع بس للأسف كان الوقت فات لما سمعته بينادي عليا
أدهم استنى عندك 
وقفت في مكاني و هو قرب مني و اتكلم
كدا برضو تشوف صاحبك و متسلمش عليه
أيوب عايز ايه
رديت عليه بعصبية 
مالك متعصب ليه كنت عايز أرجعلك الجاكيت اللي نسيته في أوضة يارا في المستشفى و لا مش عايزه
جسمي كله اټشل في مكانه و انا ببادله التحديق پصدمة أيوب عرف
سكتت ليه متخافش مليش مصلحة إني أأذي يمنى و أبلغ إنها اللي ادت السم لبنتها 
أيوب أنا مش فاضيلك عندك حاجة عايز تقولها اتفضل لإما تسيبني و تمشي 
اتسند على العربية قبل ما يتكلم بابتسامة جانبية مستفزة
و مش فاضي ليه يمنى قالتلك متتأخرش 
قربت ناحيته و رديت بهدوء
أيوا عن إذنك بقى عشان متأخرش 
مسك يدي قبل ما أمشي و اتكلم
أنا عارف انت بتقرب من يمنى ليه جوز يمنى اللي بيضربها يبقى السياف مش كدا
جزيت على أسناني بغيظ قبل ما أتكلم بنبرة ثابتة
شئ ميخصكش أنا بقرب من مين و ليه خليك في كوزك 
ضحك باستمتاع و سابني قبل ما يتكلم
انت مش هتبطل قذارتك دي بقى و لا عشان مفيش حد يحاسبك يعني 
مقدرتش أتحكم في أعصابي أكتر من كدا لفيت و ضړبته في وشه جامد 
قبل ما يردلي الضړبة هو كمان و فجأة اتقلبت خناقة الناس اتلموا و قعدوا يتفرجوا علينا و احنا بنضرب بعض من غير ما حد فيهم يتجرأ يدخل بينا بسبب أحجامنا الضخمة 
في الآخر ثبتني على الأرض و هو بيتكلم
انت إنسان حقېر مش مكسوف من نفسك
ضړبته بالبوكس في
وشه و بدلت وضعياتنا بقيت أنا اللي مثبته على الأرض قبل ما أتكلم
قولتلك كذا مرة ملكش علاقة بيا 
زاحني من عليه و قدر يقلب وضعيتنا للمرة التانية و ضړبني قبل ما يتكلم
هيجي يوم و هتتحاسب على كل جرايمك يا أدهم و هتندم صدقني 
أخيرا الناس بدأت تتدخل بعد ما كنا شبه خلصنا على بعض رفعوه من عليا و أخدونا أحنا الإتنين للمستشفى 
الوقت اتأخر و أدهم مرجعش حسيت بقلق عليه شوية بس حاولت أقنع نفسي إنه كبير كفاية إنه ياخد باله من نفسه 
فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح في البداية افتكرته هو فابتسمت و وقفت بسرعة لكن ظني خاب لما شفت الظابط أيوب داخل و هو وشه كله عليه ضمادات چروح و دراعه متجبص 
استغربت شكله و قبل ما أقول أي حاجة اتكلم
أستاذة يمنى كنت عايزك في كلمة 
يتبع 
الفصل الثامن من 
ما لم تخبرنا به الحياة
متروحش الحفلة يا أدهم دول كلهم شياطين عايزين يجروا رجلك عشان تبقى زيهم متغاظين منك عشان انت ابن لواء 
قلبت عيوني بملل و أنا بسمع نفس الكلمات منه للمرة الألف تجاهلت كلامه و أنا بعدل هدومي اللي كانت عبارة عن قميص أسود شفاف و بنطلون ضيق مقطع من على الركب و بصيتله قبل ما أتكلم
ايه رأيك
كتف دراعاته و بصلي بضيق قبل ما يسألني بنفور واضح على وشه
جبت الهدوم المقرفة دي منين
من توفيق 
توفيق تاني يا أخي الله لا يوفقه و يسخطه ناموسة قادر يا رب اقلع يا بابا شكلك عامل زي الشواذ 
اتأفأفت و بعدت عنه و أنا بتكلم
دي الموضة دلوقتي كل المشاهير لابسين كدا انت اللي مبتفهمش في اللبس 
وقف قدام باب الأوضة و هو بيحاول يمنعني أنزل و اتكلم بجدية
أدهم أنا بتكلم
بجد لو رحت الحفلة دي لا انت صاحبي و لا أنا أعرفك بعد كدا 
فقدت أعصابي عليه و زعقت
اومال عايزني أقعد معاك طول النهار هنا عشان انت مش قادر تتصرف زي البني آدمين الطبيعين يعني
سكت و بصلي بنظرة انكسار قبل ما يتكلم
بتعايرني بمرضي يا أدهم
فجأة استوعبت اللي كنت بقوله قربت منه و أنا بنفي بسرعة
أنا أنا مش قصدي آدم أنا 
اسكت عايز تروح الحفلة روح مقدرش أمنعك بس متجيش بكرا و بعده تعيطلي بعد كدا
لما ټندم فاهم 
زاح يدي و بعد مشيت وراه حاولت أمسكه بس فجأة الخلفية اتغيرت و آدم اختفى لقيتني
رمشت بعيني مرتين بحاول أستوعب أنا فين و بعمل ايه قبل ما أشوف محاليل متعلقة في يدي و جهاز تنفس على وشي 
فجأة الذكريات بدأت ترجعلي تاني لما كنت بتخانق أنا و أيوب في الشارع و كان بيحاول ېخنقني قبل ما يضربني في وشي و يغمى عليا و دا كان أكيد سبب وجودي في المستشفى دلوقتي 
شلت جهاز التنفس من على وشي و حاولت أقف بس حسيت پألم شديد في دماغي حطيت يدي على راسي لقيتها ملفوفة بشاش 
اتنهدت باستسلام و قعدت على السرير و أنا بفتكر تفاصيل الکابوس اللي كنت بحلم بيه تاني
ليه 
ليه بقيت أشوف حاجات كنت فاكر إني قدرت أتخطاها من زمان
أدهم مش شخص كويس 
اتكلم الظابط أيوب و هو قاعد جمبي
في جنينة في المستشفى 
ل ليه بتقول عليه كدا
عشان أدهم عمل جرايم كتير و هو صغير بس عشان هو ابن لوا كان بيطلع من كل المشاكل زي الشعرة من العجين 
كټفت دراعاتي و اتكلمت بعدم مبالاة
أنا مش فاهمة برضو ليه بتقولي الكلام دا 
بقولك الكلام دا عشان مش عايزك تثقي فيه و بعدين يئذيكي 
سكت شوية و بعدين بص في عيوني قبل ما يكمل
يمنى انتي بنت كويسة و دا اللي خلاني مبلغش عنك على الرغم من إني عارف كل اللي حصل أنا خاېف عليكي صدقيني 
بلعت ريقي و اتكلمت بتوتر
انت انت عارف 
أيوا عارف قدرت أوقع يارا في الكلام بسهولة 
ضړبت راسي بقلة حيلة كنت عارفة إن يارا هتقول بس أدهم مصدقنيش سحبت نفس عميق قبل ما أرد
طيب و عارف برضو إن أدهم الوحيد اللي كان بيساعدني كل الفترة اللي عدت دي
بيساعدك عشان مصالحه الشخصية أدهم 
اسكت 
زعقت بصوت عالي معرفش ليه حسيت پغضب من طريقة كلامه عنه يمكن عشان حسيت إن أدهم شبهي
كل واحد فينا عنده ماضي جايبله الكلام 
اسمع مش من حقك تحكم على أي شخص من ماضيه أدهم اللي أنا شايفاه دلوقتي غير أدهم اللي انت بتتكلم عليه و دا المهم كل الناس بتغلط و كل الناس من حقها تحاول تتغير للأحسن 
بس صدقيني أدهم مش 
قولت اسكت مش مكسوف من نفسك و انت بتتكلم عن زميلك بالطريقة دي من وراه هو عملك ايه عشان تكرهه للدرجة دي
شفته بيشد على يده جامد بغيظ قبل ما يقف و يتكلم
عموما أنا عملت اللي عليا و حاولت أحذرك منه و انتي براحتك 
مشي الظابط أيوب من غير ما يقول و لا كلمة زيادة و أنا رجعت لأوضة يارا فوق و بعد حوالي ساعة لقيت الباب بيتفتح و أدهم بيدخل 
كان وشه في حتت كتير منه مورمة ضمادتات چروح على مناخيره و شفايفه أخيرا راسه اللي ملفوفة بشاش اټخضيت من منظره و قمت ناحيته بسرعة
أدهم ايه اللي عمل فيك كدا انت كويس
رد بتعب
أنا أنا كويس 
فجأة افتكرت منظر أيوب اتنهدت بقلة حيلة قبل ما أتكلم
ايه اللي خلاك انت و أيوب تضربوا بعض كدا
وسع عينه بذهول قبل ما يسألني بشك
و و ازاي عرفتي
سحبته من يده ناحية الكرسي و اتكلمت و أنا بزيحه بخفة عشان يقعد
جالي و كان وشه مشلفط زيك معتقدش إنها صدفة إنكم انتوا الإتنين تبقوا بالمنظر دا في نفس الوقت 
شفته بيبلع ريقه بقلق قبل ما يتكلم
أ أيوب جالك كان عايز منك ايه
مفيش كان
عايز يكلمني في شوية حاجات 
ح حاجات زي ايه
كټفت يدي و رفعت حواجبي باستنكار و أنا بتكلم
زي مثلا إن يارا قالتله الحقيقة 
و مقالش أي حاجة تاني
قررت مقولهوش على الكلام اللي قاله عليه عشان ميتضايقش فهزيت راسي بنفي قبل ما أتكلم
لا مقالش حاجة تاني ليه في حاجة تاني أهم من إني هتحبس دلوقتي
ابتسم بتوتر و رد
لا مش قصدي كل الحكاية إني عارف أيوب طالما مبلغش عنك لغاية دلوقتي يبقى مش ناوي يعمل حاجة متقلقيش 
همهمت بموافقة في النهاية معتقدش إن أيوب كان بالسوء اللي كنت متخيلاه بيه 
الأيام عدت أسرع من ما توقعت أدهم بالرغم من إصاباته كان بيساعدني و بياخد باله من يارا معايا و كنت ممتنة ليه لأنه مبعدش و سابنا زي ما طلبت منه 
كنت براقب يارا و هي بتلعب معاه و فرحانة في الوقت اللي قعدناه كان المفروض تبقى يارا تعبانة بس الغريب إنها كانت في أحسن حالة ليها من ساعة ما
اتولدت تقريبا وشها رجعتله حيويته و بهجته تاني و وزنها زاد بسبب الأكل اللي أدهم كان بيعمله و يجيبه كل يوم مخصوص ليها فكرت إن ممكن تكون سبب المشاكل الصحية اللي كانت عندها هو القلق الدايم اللي كانت عايشة فيه بسبب ياسر 
و على سيرة ياسر أول ما افتكرته حسيت بصدري بيضيق طلعت و سبت أدهم و يارا سوى و نزلت عشان أشم شوية هوا في جنينة المستشفى النهاردا آخر يوم يارا هتطلع و مش قادرة أتوقع هتكون ردة فعل ياسر عاملة ازاي لما أرجع بعد المدة دي كلها خاصة إنه رن عليا مرة بس مردتش 
للحظة فكرت أهرب و مرجعلوش تاني بس افتكرت إن معنديش مكان أروح فيه 
لما بصيت على يدي و شفت الآثار الخفيفة عليها و اللي كانت اختفت تقريبا بدأت دماغي ترسملي أبشع سيناريوهات الټعذيب اللي مستنياني أول ما أرجع بدأت نبضات قلبي تزيد و مكنتش قادرة آخد نفسي كأن في يد بتخنقني 
قعدت على الأرض غمضت عيني جامد و قبل ما أستسلم لنوبة الهلع ريحة عطر مألوفة انتشرت في المكان و يد دافية مسكت يدي قبل ما أسمع صوته بيسأل بقلق
يمنى انتي كويسة
بدأت أهدى تاني و فتحت عيوني أخيرا عشان أشوف أدهم قاعد على الأرض جمبي بصيت على يده اللي ماسكة يدي أكتر من خۏفي من ياسر كنت خاېفة من أدهم أو تحديدا من مشاعري اللي بدأت تتطور ناحيته ڠصب عني كنت عارفة إن دا غلط و إنه مستحيل أنا و أدهم نبقى سوى مكنتش أعرف عنه أي حاجة بس من قعاده طول الوقت معايا أنا و يارا و يده اللي مكانش فيها دبلة خمنت إنه مش متجوز بس حتى لو مكانش متجوز مستحيل يقبل بواحدة زيي خصوصا لما يعرف حقيقتي و حقيقة بنتي أدهم كان شخص طيب و حنون و يستحق واحدة أحسن مني بكتير 
اتنهدت
بضيق قبل ما أجاوبه
أنا مش كويسة 
رد عليا بسرعة من غير تردد
طيب احكيلي ممكن أقدر أساعدك 
بصيت لعيونه الزرقا مبقتش مخيفة و باردة زي الأول بالعكس كانت الحاجة الوحيدة اللي محتاجة أشوفها عشان أهدى 
سحبت يدي من يده و اتنهدت بضيق للمرة التانية قبل ما أتكلم
انت بالفعل ساعدتني كتير أدهم ليه بتساعدني دايما
سألت و هو ملامحه بدأت تتوتر فجأة قبل ما يجاوب أخيرا
م مش واضح ليه
نبضات قلبي بدأت تزداد معقول يكون بيبادلني نفس المشاعر 
ل لا مش واضح 
طيب ايه رأيك تقابليني في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة بكرا و هقولك 
اتكلم بعد ما سحب وردة من جبمنا و ادهالي وشي بدأ يسخن و اتكلمت بسرعة في محاولة مني إني أغير الموضوع
على العموم انت انت بتعمل ايه هنا سبت يارا لوحدها و نزلت
لا يارا نايمة و نزلت أقولك إن الدكاترة بيقولوا نقدر ناخدها دلوقتي و نروح 
حسيت بقلبي اتقبض يا ترى ياسر هيعمل فيا ايه المرة دي
كنت راكبة في العربية جمب أدهم بعد ما صمم يوصلنا بنفسه يارا لسه نايمة على كتفي و موسيقى هادية شغالة في الكاسيت 
فجأة أدهم وطى الصوت و بدأ يتكلم
يمنى انتي متأكدة إنك هتبقي كويسة 
ابتسمت بتوتر و اتكلمت
أ أيوا و مش هبقى كويسة ليه يعني
أقصد جوزك 
ماله جوزي
اتردد شوية قبل ما يتكلم
يمنى لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العڼف مش لازم تسكتي عليه قوليلي و أوعدك هساعدك 
بصيت من الشباك و افتكرت الاتفاق قبل خمس سنين اللي أجبرني أستحمل و أسكت قبل ما أتكلم
لا متقلقش عليا أنا كويسة 
سمعته بيتنهد بضيق و منطقش ولا كلمة تاني لغاية ما وصلنا 
نزلني قدام البيت و
فضل مراقبني لغاية ما دخلت جوا و بعدين مشي 
بصيت ليارا على كتفي و فكرت إني لازم أسيبها النهاردا عند جارتنا عشان مش ضامنة رد فعل ياسر هيبقى ازاي 
بعد ما طلعت يارا عند سلمى و سيبتها عندها نزلت تاني و دخلت المفتاح في الباب و فتحته براحة 
بدأت أمشي جوا بهدوء و استغربت إن ياسر مكانش قاعد في
الصالة أول ما قربت ناحية الأوضة بدأت أسمع أصوات غريبة جاية من جوا و أول ما استوعبت طبيعة الأصوات وسعت عيني بذهول و فتحت باب الأوضة بسرعة 
لما وقعت عيني على المشهد قدامي حسيت بجسمي كله اټشل في مكانه قبل ما أنطق پصدمة و عدم تصديق
صفاء 
يتبع 
الفصل التاسع من 
ما لم تخبرنا به الحياة
بقلم آيلاندى أسامه
صفاء
اللي يمنى سمعتها قبل كدا بتتكلم عليها في الحضانة عشان متبقوش تايهين
جماعة بعد كدا التنزيل هيبقى يوم و يوم عشان عندي امتحانات و مع ذلك لو لقيت وقت هحاول يبقى زي ما هو يومي متنسوش تتفاعلوا عشان أكمل و بس كدا دمتم بخير

 

تم نسخ الرابط