رواية شقية ال غفران بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز


وتجلس امامها ثم لكزتها في كتفها 
انت هتسمعي الكلام اللي امك بتقولهولك دا يابت انت 
اي ايه يا ريم هو اللي عمله ياسين فيك هتيجي تطلعيه عليا انا ولا إيه
يخربيتك على بيت اخوكي ردي عليا يا ليلة اوعي تسمعي كلام امك يونس هيجبك من شعرك لو شافك في الشارع بلبس المدرسه يا بت 
لمعت عينها بسعادة عندما فهمت مغذى حديثها لذلك نطقت بلسانها 
وهو ماله ومالي دلوقتي يا ريم ماخلاص قلع دبلتي وقال مش عايزها يبقى زي أمي ماقالت مالوش كلمه عليا بقى 
نهار اسود ومنيل انتوا جرالكم ايه انتوا الاتنين بقى هو يقولي لا هخدها ولا هخلي حد يخدها وانت تقوليلي هو مالوا ومالي اعقلي يا ليلة أنت عارفة يونس وجنانه 
تمددت على الفراش صغير أخيها
بسعادة فقد اعطتها تلك الغبية ماتريده الأن يعشقها ويغير عليها ولن يتركها لغيره أبدا لذلك عليها ان تعيده إلى قلبها حتى وإن ظن أنه لن يعود 
اطفي النور يا ريم انا عايزة أنام ورايا مدرسة الصبح 
أغتاظت ريم من لامبالاتها ومدت يدها لتنتشل وليدها من جانبها هاتفة 
كده طب هاتي يااختي ابني انا هاروح انام في أوضة اخوكي ربنا يهدكو كلكم 
أمسى الجميع ليلتهم في ضيق ولم يغمض لأي من هذا الثنائي عين هو يفكر كيف يبكيها كما ابكت قلبه 
وهي تفكر كيف تخضعه لتعيده لقلبها 
حتي أصدح النهار ومع دقات الساعة السابعة كانت تقف بالأسفل خلف باب المنزل تترقب نزوله لعلمها انه يذهب باكر إلى المزرعة حتي يستقبل التجار الأتين لشراء الماشية 
وحين ظهر أمامها شعرت برهبة في قلبها نحتها جانبا واستعدت للمواجهة فتحت باب المنزل وتقدمت نحو الشارع دون ان تنظر إليه 
لتتفاجئ بقبضة من فولاز تقبض على معصمها وتسحبها إليه 
أي عايز إيه سيب ايدي يا يونس 
صوتها المهلك جعل الطبول تقرع في قلبه وبصوت متحشرج اردف 
على فين بالبس دا كده إنشاء الله يا صغنن 
أطرفت أهدابها وأفلتت يدها من قبضته ثم اعطته ظهرها وحاولت السير مرة أخرى 
وإنت مالك ومالي يا يونس إنت مش خلاص سيبتني ملاكش دعوة بقى اروح فين وأجي منين روح شوف حالك بعيد عني أه صحيح وماتبقش تنسى تعزمني على خطوبتك من بنت خالتك يا عريس 
كان سينتشلها من على الأرض ويلقيها داخل منزلهم لولا تلك الجملة جعلته يفهم مكرها ليعود ويتمسك بيدها مرة اخرى 
الله يبارك فيك ياليلةبس معلش بقى مش هقدر أقولك عقبالك اصلك لسه صغيرة على الجواز 
بالظبط كده سيبني بقى عشان متأخرش على مدرستي 
طب ماتيجي أوصلك بدل ما تمشي في الشارع بالچيبة الضايقة دي 
والله بقى دا لبس المدرسة ولو المدرسين شيفنه ضايق ماكنوش دخلوني بيه قبل حضرتك ماتقعدني 
حركتها هذه جعلته يلين قليلا لها
فهمس دون وعي 
طب مانت قولتيها أهو قعدتك إيه اللي جد بقى 
أدمعت عينها رغما عنها ونبهته 
اللي جد إنك مابقتش خطيبي يا يونس 
وقف في وسط الشارع كمن سقط فوق رأسه دلو ماء بينما استرسلت عبراتها كسيل منهمر
فوق وجنتيها وجرت من أمامه 
ظل هو ثابتا في مكانه يتتبع أثرها بقلب منشطر إلي نصفين نصف اخذته معها والأخر ينبض فقط لينطق إسمها 
ليلة
لو مش هتكوني ليا ومش هتكوني لغيري 
رسالة قصيرة من هاتفه أستقبلتها على هاتفها قلبت كيانها بالكامل حتى أنها لا تعلم كيف عادت من المدرسة بعد إنتهاء الدوام
كل ما كانت تشعر به ان امانها يسير خلفها ليراقبها ويخفض اي عين ترتفع لتنظر لها 
دلفت إلى غرفتها ولم تتحدث مع أحد جرت إلى نافذتها وتلصصت من خلفها لتراه ويلا خيبة أملها لم تراه أين ذهب وكيف تقسم انه كان يلحقها في الذهاب ويتابعها كظلها في العودة 
إيه مشي 
ألتفتت بوجهها لتجاوب على سؤال والدتها متأففة 
ماكنش موجود علشان يمشي ياماما 
أقرعت مرمر ضحكتها العالية كعادتها وتمدد على الفراش 
لاء ياختي كان موجود ولما ډخلتي العمارة خد عربيته ومشي بسرعة 
جلست
بجوارها تحثها على تكملة ما رأت 
عرفتي منين 
ودي حاجة تغيب عن امك بردو دانت من ساعة ما نزلتي من هنا الصبح وانا متبعاكي ومتبعاه هو كمان وشوفته لما وقفك قوليلي صحيح كان بيقولك إيه من أول ما مسك ايدك لحد ما سيبتيه وانت عنيكي مدمعة 
زفرت أنفاسها بحزن وهي تتذكر كل ما حدث بينهم من وقت أن تقابلوا في الصباح إلى أن عادت الأن 
بس يا ستي وبعتلي الرسالة دي على الواتس وانا في المدرسة ومن ساعة ماخرجت منها لحد ماجيت هنا وأنا حاسه بيه ماشي ورايا و ملازمني زي ضلي 
رفعت مرمر حاجبها بريبة في الأمر كله وهي تمسك هاتف إبنتها وتقرء الرسالة لتقرئها بصوت عالي وتردف 
الله دا كدة مش بيهرتل بأي كلام بقى دا بېهدد وتهديده واضح 
قضبت ليلة ما بين حاجبيها متسائلة 
بقلمي ميادة مأمون
ټهديد ايه يا ماما إنت بتتكلمي عن ايه 
عن يونس يا حبيبة يونس اصل ريم قاليلي انه قالها نفس الكلام ده بردو 
فرحة عارمة أكتسحت قلبها جعلتها تنتفض مهللة تقفز وتصفق بيديها 
كنت عارفة يونس بيحبني ومش هيقدر يستغنى عني 
لاء هيستغنى 
توقفت عن مرحها فجائة واحتل الوجوم وجهها لتكمل والدتها 
ماتفرحيش أوي كده إنت ماتعرفيش هو قال لأخته إيه بالظبط 
أومأت برأسها يمينا ويسارا بالنفي وكأنها تمحي أي فكرة تشير لها بانها ستفقده 
مش عايزة اعرف حاجة أنت ليه مستكترة عليا الفرحة يونس بيحبني وعايزني ياماما إنت اللي مش عايزة تجويزيني ليه 
يونس قالها لاخته يا ليلة قالها مش هتكون ليا ومش هتكون لغيري خليها بقي قاعدة طول عمرها جنب امها وانا هاتجوز شيماء 
صډمه فاجعة کاړثة كلها مسميات أقل بقليل مما تشعر به 
إنت كدابة يونس عمره ما يقول كده دا هو اللي علمني يعني إيه كلمة حب عايزة ليه تكرهيني فيه 
هذا كان ردها بصرخات لا تنقطع حتى أن صرخاتها وصلت للجميع ليهرولو والدها وزوجة اخيها إليها سريعا بينما ترجل ياسين خارج محل الجزارة ينظر للأعلى بعدم فهم ثم ترك القى بس كيس اللحم من يده أرضا وصعد الدرج منفزعا 
لينطق والدها وهو يقف على اعتاب الغرفة 
في إيه مالك بس ياليلة پتصرخي كده ليه يابت 
خليها تسكت يا بابا قولها إن يونس بيحبني وعايزني أنا يا بابا 
بس يا حبيبتي أهدي يا ليلة
هو ايه اللي حصل تاني بس يا ماما 
ألتفتت إليها تترجاها بصرخاتها بألا تنطقها لتهتف بصړاخ 
بتقولي يونس هيتجوز غيري يا ريم قوليلها لاء هو مش
هيسبني صح مش هيكسر قلبي ويروح لغيري يا ريم مش كده قوليلها انه بيحبني أنا بس 
بس يا بتتتتتتتت 
صڤعة مدوية تلقتها على وجنتها من يد ياسين لتكون النتيجة إلقائها من بين يد زوجته على وسادتها لتغض في إغمائة عميقة هربت بها من حزنها لدومة أكبر 
ابوكي لأبو
يونس يا شيخة 
هكذا ألقى ياسين سبته عليها لتفزع مرمر صاړخة 
يا لهوي بنتي بت يا ليلة فوقي يا بت 
جرت ريم نحو السراحة الخاصة بها والتقطت من عليها زجاجة عطرها صاړخة في وجهه 
حرام عليك يا أخي إنت إيه بقيت وحش مابتعرفش تتعامل معانا غير بإيدك 
أخرسي يا بت ال إنت كمان ولا أجيلك 
نفضه والده و زجه بعيدا عنها وصاح موبخا له 
إخرس إنت بقى وإحترم وجودي يا اخي إطلع برة قدامي 
ترجلو من الغرفة ليستمعوا إلى صوت الحج سالم هو وزوجته و ولده هشام 
سليم إنت فين يا اخويا إيه اللي بيحصل يا ولاد حد يفهمنا 
تعالى يا سالم متخافش أنا هنا يا أخويا 
ضمھ بين ذراعيه ملقيا خلف ظهره اي افكار سيئة نحوه وربت على كتفه بحنان 
ربنا ما يضرني فيك أبدا يا حبيبي الحمدلله إنك بخير 
وأثناء مرور هذه اللحظة المؤثرة غمزت أشجان ذراع إبناها ومتلصصه بعينها للداخل 
أومال إيه صوت
الصړيخ اللي سمعناه دا يا أخويا داحنا افتكرنا بعد الشړ حد جراله حاجة 
رمقها ياسين پغضب حيث أنه قطع عليها تلصصها بإذدراء 
مافيش حاجة يا مرات عمي دي أمي تعابنة شوية بس وليلة اتخضت عليها فصړخت ڠصب عنها 
يا لهوي سلامتها الف سلامة وسع كده شوية يا اخويا اما ادخل اطمن عليها 
يعلم أنها لا تطيق والدته وستعد من قلبها إذا راتها طريحة الفراش هي أو شقيقته لذلك وقف أمامها كسد منيع فاردا ذراعيه ليحولها عن التقدم خطوه واحدة نحو الداخل 
ليهتف هشام بوجوم 
الله مالك واقف في وش امي كده ليه يا ياسين ما توسع إيدك يا جدع خليها تدخل 
إنت نطقت 
هكذا اتاه رده الساخر ليكمل راسما على وجهه إبتسامة سمجة 
معلش يا مرات عمي مش هينفع تدخلي أصل ريم وليلة بيغيرو لأمي هدومها 
امتعض وجه أشجان وتشدقت بلهجتها السوقية ثم سحبت ولدها في يدها نحو الخارج 
كده طب يا اخويا الف سلامة على أمك بركة إن اطمنا عليك يا حج سليم نازل معانا يا سالم وهتقعد لما تطكن على مرات اخوك 
لاء روحو أنتو أنا قاعد مع اخويا شوية وهاجي 
كادت أن تترجل من الباب الرائيسي إلا أنها التفتت منتبهة لأبنتها التي اسرعت تصرخ في زوجها 
إلحق يا ياسين ليلة مش راضية تق 
إنعقد لسانها وصمتت دون أن تكمل رغما عنها حين رأت الجميع وسهام الڼار التي تطاير من عين زوجها 
انستي ونورتي يامرات عمي 
قال كلمته وهو يقبض على يد ريم ويلج بها للداخل مغلقا باب الغرفة خلفهم لكن بعد فوات الأوان 
فهمت أشجان من حديث أبنتها أن من أبتلت هي تلك المدللة ليلة لذلك أبتسمت شامتة وهي تترجل على الدرج وهتفت 
منور بصحابه يا جوز بنتي ربنا ياخويا يطمنك على امك 
وبعد رحيلهم هتف الحج سالم مرتابا في الأمر كله 
بقلمي ميادة مأمون
ايه اللي بيحصل يا سليم هي مين فيهم اللي تعبانة ليلة ولا أمها 
ليلة يا سالم أغمى عليها بس انت عارف دماغ الحريم بقى عشان كده ياسين ماحبش يدخل ام يونس عند مرمر ليتعاركو مع بعض 
ايه الكلام الفارغ دا هي اشجان تفرح في تعب بنتك بردو مش عيب تقول كده يا اخويا 
مش بعيد على مراتك يا سالم وخصوصا بعد اللي عمله إبنك إمبارح ولا انت ماعندكش خبر بلي عمله 
إمتعض وجه الحج سالم وأكمل مزمجرا 
لاء عندي بس كمان عندي خبر بلي أمها قالته ليه وأظن انا جيتلك قبله وكلمتك انت واخوها وبردو هي اللي اتصدرت ومشت كلامها 
وهتمشيه على الكل ادام مابتقولش حاجة غلط يا سالم ام وخاېفة على بنتها ومش عايزة تجوزها صغيرة وابنك وفسخ الخطوبه
خلاص شيل دا من دا يرتاح دا عن دا بقى 
نفض يديه أمام اخيه وكأنه يصفقهم ببعضهم لينهض الحج سالم واقفا مستعدا للرحيل مزفرا 
وانت شايف إنهم هيرتاحو كده لا الواد حط لقمه في جوفه من إمبارح ولا شاف النوم بعنيه ولا البت قادرة تصلب حيلها أهيه يا أخويا 
وقبل ان يتحرك كان ياسين يجري نحو الخارج بجلبابه الأبيض الملوث بدماء عمله منتشلا في طريقه مفتاح سيارته 
الله في إيه بتجري كده ورايح على فين يابني 
رايح اجيب دكتور يابا البت مش عايزة تفوق 
بنتى 
حاول النهوض سريعا إلا انه كاد أن يسقط ليسنده الحج سالم بيديه 
خير يا اخويا إنشاءلله اسند عليا يا سليم وتعالى نشوفها 
و بالأسفل
استقل ياسين خلف عجلة القيادة وادار موقدها وضغط بقدمه على دواسة البنزين بقوة لكنه رفعها سريعا وابطئ حركة السيارة حتى توقفت رغما عنه عندما توقف يونس بسيارته المقابلة له مباشرة 
ليخرج ياسين راسه من السيارة ويشير له بالتراجع 
إرجع ورا يلا خليني أعدي 
قضب يونس مابين حاجبيه وهو ينظر إلى هيئة ياسين الھمجية بتعجب فهو برغم انطباعه سوقية وعمله يجبره على تلويث ملابسه بالډماء إلا أنه لا يستقل سيارته ولا يترجل خارج الحي بهيئته المزرية هذه أبدا 
في إيه يلا مالك طايح في وشك كده ورايح علي فين بمنظرك دا 
وإنت مال عدي يومك يا يونس أنا مش فاضيلك دلوقتي 
كاد يونس

أن يهاجمه إلا ان تدخل احد الرجال وهتف وهو يقترب بإتجه نافذة سيارة يونس 
صلوعل النبي يا معلمين عليه افضل الصلاة والسلام مايصحش كده دانتو ولاد عم والداخل مابينكم غريب مايجراش حاجة يا يونس عديه يابني اصل تقريبا في حاجة عندهم 
لمح اخيه يقف امام باب العمارة وكأنه يراقب الوضع من بعيد فتراجع بسيارته 
رحل ياسين سريعا وعاد هو ليصف سيارته في مكانها وبعدها وقف امام اخيه 
في ايه يا هشام مالك ياض واقف كده ليه والبغ اللي جري بالعربية دا رايح فين كده 
مستنيك يا اخويا تعالى تعالى دانت فاتك كتير اوي 
الله إنت هترغي كتير ليه ماتقول الليحصل علطول وبلاش لت الحريم دا 
الله وأنا مالي يا عم انت بتزعقلي ليه دلوقتي الحق عليا إني واقف مستنيك عشان انورك واعرفك اللي بيحصل من وراك 
اللهم ماطولك يا روح اخلص يا هشام وأنطق على طول 
من شوية سمعنا صړيخ جاي من عند عمك وزي مايكون كده كان صوت البت ليلة اتخضينا كلنا وجرينا ورا ابوك اصله خاف ليكون عمك جراله حاجة واحنا خارجين من العمارة لقينا ياسين طالع يجري هو كمان
ولما طلعنا كان الصړيخ سكت و عمك وياسين واقفين برة وقالنا إن أمه هي اللي تعبانة ومارديش يدخل امك عندها فامك زعلت وخادتني وكنا هننزل بس لقينا اختك خارجة تصرخ وتقوله إلحق ليلة 
إنقبض قلبه خوفا عليها قبض على ذراع شقيقه يحثه على إعادة ماقال 
إنت قصدك إيه مين فيهم اللي تعبانة ليلة ولا امها 
تقريبا كده ليلة بس ريم ماكملتش كلامها اصل هركل ابن عمك خرسها لما بصلها بعينه وتقريبا كده طردنا انا وأمك وخدها ودخلوا الأوضه وقفل الباب وراه عشان ماندخلش معاهم بقولك إيه ماتطلع كده تشوف في إيه وتطمن عليها 
كان رأسه يتخبط من شدة التفكير والخۏف عليها قدمه تحثه على التقدم وعقله يلجمها ويأبى ان يعطيها الامر بالتحرك 
شقيته تتألم من أجله يعلم ذلك جيدا وكبريائه يمنعه من الصعود إليها 
سحب مقعد من المحل وجلس عليه واضعا قدم فوق الأخرى ينتظر عودة ياسين 
إنحنى هشام قليلا عليه وربت على كتفه لينبهه انه مازال موجود 
إنت هتقعد مش
هتطلع تشوف في إيه 
لم يلتفت إليه ورمقه بنظرة جانبية منفضا يده من على كتفه 
شوفلك حته اقعد فيها يا هشام أنا لا طالع ولا نازل 
عاد ياسين بالطبيب بعد مدة قصيرة والذي ظهر علي ملامحه التوجس والخيفة من هذا الهركل الذي انتشله من السيارة وسحبه خلفه لداخل العمارة 
إلحق يا يونس إبن عمك باينه جايب دكتور وبيعامله معاملة الباه يم الي بيد بحهم
أبتسم يونس برغم القلق الذي يأكل عقله على تعبير شقيقه البسيط 
وجلس ينتظر القادم 
كشف الطبيب عليها تحت نظرات الجميع وجلس يدون في روشتته بعض الأدوية والمحاليل ليهتف ياسين بضجر 
هو في إيه ماتنطق يا دكتور البت مالها مابتفوقش ليه دا ماكنش قلم ضربتوهلها دا 
زجره الطبيب وبدء
يلومه بالحديث وهو يشعر بالأسف من أجل تلك الفتاة الجميلة 
اختك عندها صدمة عصبية يا معلم ياسين واوضح إنك إنت السبب فيها ياريت تغير أسلوبك في المعاملة معاها بدل ماتخسرها بطريقتك دي 
ياسين يغير أسلوبه! هو ياسين بيعرف يعمل حاجة غير إنه يتعامل بإيده 
هكذا صړخت ريم امام والدها والجميع وكائنها أرادت أن تزيح حجر ملقى فوق صدرها 
ليأمرها هو دون الألتفات لها 
رييييم خدي إبنك وأطلعي على شقتك يلااااااا
جزت على أسنانها وما كان منها إلا أن تطيع أمره لتج يد والدها تقبض على رسغها قبل أن تتخطاه 
وبدون اي حديث دار بينهم لكنه فهم معنى كلامها جيدا لقد ضړبت هي الأخرى والجاني هو ياسين زوجها 
سحبها من يدها وترجل للخارج ليفهم منها ما حدث ليحاسبه على فعلته إذا كان فعلها بالفعل وهتفت مرمر بحزن 
يعني إيه يا دكتور البت هتفضل كده ما طمنا يا خويا بالله عليك 
مد يده بروشتة العلاج لياسين و 
إطمني يا حاجة هو بس يجبلي الحاجات دي من الصيدلية وأنا هديها حقنة هتفوق بعدها إنشاء الله 
سحب ياسين من يده الورقة وتحرك سريعا نحو الخارج ووجد زوجته مازلت تقف بجانب والدها فكور يده پغضب وزمجر صائحا 
أنا مش قولتلك تاخدي ابنك وتطلعي على فوق يا ريم واقفة عندك بتعملي ايه 
عدائي الطباع عنيد لكنها ايضا ليست بضعيفة الشخصية أمامه 
قولت أفكرك إنك حالف عليا ماطلعش شقتي ألا تكون نسيت اللي عملته امبارح يا ياسين
لاء فاكر كويس أوي وانت بقى واقفة تشتكيني لأبوكي مش كده 
كان متأهبا للعراك مع عمه الذي خيب ظنه واقترب منه محاولا تهدئته 
ولا بتشتكي ولا حاجة هي عارفة انها غلطانة ومش وقت الكلام دلوقتي نطمن على ليلة الأول وبعدين نبقى نتكلم يا ياسين 
أومأ له بالموافقة وهم بالترجل للأسفل دون النظر إليها 
ليصدر الحج سالم امره لأبنته بهدوء 
أسمعي كلام جوزك واطلعي على شقتك يا ريم 
لكن يا بابا 
من غير ولا كلمة إنت عارفة إنك غلطانة يبقى ماتزوديش النكد وكفاية اللي بيحصل ليونس وليلة انا مش ناقص القيكي انت كمان رجعالي بعيل على أيدك وانت لسة بنت تسعتاشر 
وبالأسفل اشار ياسين لأحد صبيانه 
ولا ياحودة خد ياض الروشتة دي وطيران على الصيدلية هاتلي العلاج اللي فيها هوا وتجيلي ياض 
خطڤ الصبي من يده الورقه والمال وجري من أمامه وهو يصيح 
طيارة يا معلمي ثواني وأكون قدامك
كاد ان يلتف لداخل العمارة ويصعد إلا انه وجد من يمسكه من رسغه سائلا 
البت فيها إيه يا ياسين 
وكأن شياطين العالم تراقصت الأن أمام عينيه نفض راحة يده من عليه وإذا به يزجه خارج المنزل ويجهر أمام المارة بصوته المفزع 
مالكش فيها يا يونس خلاص يا بن عمي خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات حل عنا بقى 
زاغت عين يونس يمين ويسار ليرى تجمهر الناس حولهم لوهلة اراد ان يمسكه من تلابيبه وېحطم رأسه إلا انه ابى ان تأتي سيرتها على السنة الجميع
فتراجع بهدوء أعصاب يحسد عليه 
ماشي يا ياسين إطلع إنت دلوقتي وبعدين لينا كلام 
لا دلوقتي ولا بعدين وبقولهالك قصاد الكل اهو ليلة اختي مابقتش تخصك في حاجة يا عالم يا هو انا المعلم ياسين غفران إبن الحج سليم غفران بقولها صريحة اهو ليلة اختي اتفسخت خطوبتها من ابن عمها يونس غفران والحاضر يعلن الغايب 
إلى هنا وكفى ماذا تفعل بحق الچحيم من اين اتي لك بصبر لأتحكم في عقلي امام چنونك هذا 
استشاط يونس غيظا وخرج عن سيطرة نفسه وإذا به يهجم عليه كاليث جائع ويلكمه في وجه بكل قوته وهو يصيح بشدة 
أسكتتتتتتتت 
مال وجه ياسين قليلا اثر تلك اللكمه وفرك ذقنه بأنامله قليلا لتستقيم قامته ويفاجئه برد اللكمه بضعف قوتها 
ومن هنا تطايرت شرارة المعركة والتي نشبت من العدم جرى هشام ليحول بينهم محاولا التدخل وفض الڼزاع بينما صعد الصبي حودة الدرج سريعا وبيده حقيبة الأدوية وهو ېصرخ 
ألحقنا يا عم الحج ألحقونا يا خلق ھيموتو بعض تحت 
صړاخ الصبي تبادل مع إرتفاع أصواتهم مع هرولة ريم وصياحها على الدرج 
يا لهوي واحد منهم ھيموت التاني الحقهم يا بابا والنبي 
اړتعبا العجوزان وجرى الحج سالم علي الدرج بينما استند سليم على مرمر التي صړخت مهرولة هي الاخرى 
الحقنا يا سليم العيال رفعوا السكاكين على بعض 
ينهار أسود أجري يا سالم حوش ولادال دول عن بعض قبل ما واحد فيهم يعمل في التاني حاجة 
القت ريم هي الأخرى ولدها بين يدي مرمر وجرت خلف أبيها وهي تصرخ 
أعمل إيه انا دلوقتي يا خواتي احوش مين عن التاني بس أخويا ولا جوزي حد يلحقنا ياناس 
ارتفعت يد ياسين بماديته في الهواء عاليا ليهجم بها على وجه يونس بينما كاد الأخر ان يطعنه في جانبه الأيمن إلا أن أوقفهم صياح والده 
بس يا ولاد ال انت وهو 
لم يكتفي الحج سالم بالسباب فقط بل أنال كل منهم صڤعة على وجنته ألجمتهم عن الحديث والحركة معا 
يالهوي عليا وعلى سنيني عورتو بعض وارتحتوا انتوا الأتنين 
الله في سماه لو عديتي عتبة الباب ما هترجعي تاني أطلعي فوووووووق 
أغرروقت عيناها وأمتلئت بالدموع وهي ترى الډماء تقطر من ذراع شقيقها ايضا لتجد والدها يؤيد حديث زوجها ويشير إليها بصرامة 
أسمعي كلام جوزك واطلعي معاه ياريم وانت كمان إطلع شوف ابوك اللي زمانه وقع من طوله فوق ده 
الټفت ليتحرك سريعا وقبل ان يعدو إلى والده رفع سبابته في وجه عمه محزرا 
إبنك فسخ خطوبته على اختي امبارح ورمى دبلتها بإيده عرفه أنه لو اتعرض ليها تاني هيكون مو ته على ايدي يا عمي 
فض الحج سالم تجمهر الناس من حولهم شاجبا كل ما حدث 
واقفين كده ليه يا اخوانا ما خلاص الڤرجة خلصت
نفضها بقى وكل واحد يشوف حاله 
ليلتفت إلى اسرته ليزجهم داخل منزله أيضا وهو ينهر الجميع بشده وحين لمح هشام المتخفي جانبا كيل له صڤعة على وجهه هو الأخر معنفا له 
شايف اخوك وأبن عمك رافعين السلاح على بعض واقف مستخبي زي الح يا 
أه يابا وانا كنت هعمل ليهم إيه بس مانا حاولت احوشهم عن بعض لقيتهم هما الاتنين ماسك في بعض زي التي واتغشموا لحد ما عورا بعض لو كنت اتدخلت كانوا عوروني انا كمان 
وعند ياسين
دلف على والده داخل شقته وهو مازال قابض على يدها بقسۏة وإذا به ينفضها من يده لتكاد تسقط اسفل قدم عمها إلا 
ليه كده بس يابني دانت ويونس طول عمركم اخوات 
شلح جلبابه الأبيض الملطخ من عليه ويقبض به على جرحه وبقى امامهم بسرواله القصير فقط 
جرت هي بدورها نحو غرفته سريعا لتجلب له بنطال وهي تسمعه يشجب ويحذر 
بتقولي ليه يابا اقولك انا ليه عشان الباشا بعد ما عمل في اختي كده جاي بكل برود اعصاب يسألني البت فيها إيه 
لم تكف ريم عن البكاء ولكنها ايضا لا تقوى على الوقوف أمامه وهو همجي هكذا فمدت يدها له بالبنطال وصوت شهقاتها يزيد من أهتياج بركان غضبه أكثر 
بطليييي عياط 
هكذا ثار عليها وشملها بعين كجمرات الڼار لترتجف امامه وتضع يديها على ثغرها محاولة كتم شهقاتها دون فائدة 
بټعيطي ليه جوزك ماټ ولا خاېفة على أخوكي وعايزة تروحي تطمني عليه روحي انا مش منعك على فكرة بس ماتبقيش تعتبيها تاني 
كفاية بقى عشان خاطري يا ياسين كفاية 
روحي ياريم شوفي الدكتور لو كان خلص مع ليلة وفاقت خليه يجي يشوف چرح ياسين 
أومأت له وحلت وثاق زوجها وذهبت لتنادي الطبيب 
كان الطبيب انتهى من تعليق المحلول في ذراع ليلة ويباشر إفاقتها لينتبه الى بكاء القادمة عليهم ويرى السيدة الأم تسبقه للخارج 
دكتور لوسمحت تعالى شوف چرح ياسين اصل الډم مش عايز يوقف وشكله كده محتاج خياطة 
يالهوي أبني اټعور جرالك يا ياسين إنت فين يا ولاااا 
جرت عليه وعبراتها تنهمر كشلال متدفق على وجنتيها المكتظتان وحين رأته يجلس على حالته هذه ضړبت براحة يدها على فخذيها صاړخة 
حبيب امك يا أخويا عملتوا في بعض إيه يا ياسين 
ماتخفيش يا أما جات سليمة 
هكذا أجابها بكل هدوء ليبدء الطبيب في مباشرة عمله وتجلس هي بجانب زوجها تكبح دموعها بصعوبة 
وهنا حاول الطبيب تهدئة الموقف بين الجميع 
ماتقلقيش يا حاجة سليمة إنشاء الله دي حاجة بسيطة خالص بتاع خمس غرز بس 
يانهار اسود
صړخت بها ريم ولطمت وجنتيها ليزمجر ياسين بدوره امرا لها 
بس يا بتتتتت أدخلي جوه يالاا 
بالفعل أختفت من أمامه ودلفت عند ليلة التي بدئت تستعيد وعيها بصعوبة لكنها لم تلاحظ ذلك وأسرعت نحو هاتفها والقلق يأكل في رأسها 
يالهوي يا لهوي لما ياسين هيتخيط خمس غرز أومال يونس حصله ايه بس يا ربي رد يا يونس والنبي ترد 
يونس
قالتها ليلة بوهن شديد 
ألتفتت ريم إليها وجرت نحوها لتساعدها على الأعتدال هامسة لها 
فوقتي يا ليلة شوفتي الأتنين عملوا إيه في بعض عشانك قومي ياليلة
والنبي دول كانوا ھيموتو بعض 
أعتدلت جالسة منتبهة إلي حديثها 
بتقولي إيه يا ريم هما مين دول اللي كانوا ھيموتو بعض 
ماتخديش على كلامها يا حبيبة اخوكي دي بت عقلها فوت خلاص 
لم تكف ريم عن النظر في هاتفها لكنها أغلقته مضطرة الأن
وهي ترى ولوج عنيدها عليهم وقد ضمد الطبيب چرح كتفه وغلفه بلاصق طبي كبير 
حبيبي يا أخويا فيك إيه يا ياسين 
جلس معنفا للأخرى بعينه 
فيا إيه يا بت مانا زي الفل قصاد عينك أهو بنت عمك بس هي اللي خوافة وقلبها ضعيف طمنيني عليكي إنت يا حبيبتي 
إلى هنا وكفى لم تصمت ريم ثانية 
خلاص إطمنت على أختك وطمنتها عليك عايز تحرمني أنا ليه بقى من إني أطمن على أخويا 
أنا مش حارمك على فكرة 
اه بس حالف عليا مش كده 
قابل صړاخها بتنهيدة قصيرة واشار بطرف عينه لهاتفها القابضة عليه بإحكام 
تليفونك في إيدك عمال ينور يا أم عمار روحي ردي على اللي بيتصل واطمني براحتك 
ها هو يسمح لها فتحت الاتصال وهي تحمل صغيرها وترحل من أمامهم سريعا 
ايوة يا يونس طمني عليك يا حبيبي 
بقلمي ميادةمأمون
رفعت ليلة رأسها قليلا لتتبادل النظرات بعين شقيقها 
أنتوا اټخانقتوا ضربتوا بعض ليه كده بس يا ياسين 
عشانك يا ليلة عشان إتسبب في حزنك ورقدتك دي يا بت انت مش اختي الصغيرة وبس لاء
داأنت بنتي حتة مني واللي يفكر بس يزعلك تبقى هانت عليه روحه وأمه داعية عليه 
حديثه أرجف قلبها أنتفضت من بين يديه محاولة النهوض من جانبه وهي تصرخ في فزع 
عملت فيه إيه يا ياسين أوعى تكون اذيته والله ما هسامحك أبدا يونس يونس 
أجفل بغيظ يصتق على أسنانه متلفظا بالسباب وهو يتمسك بيديها محاولا تهدئتها قبل أن تخرب خرطوم المحلول المتصل بوريدها 
أهدي يابت واقعدي ماتنرفزينش عليك ماتخفيش ياختي تلاقيه زي القرد إنت مش سامعة ريم وهي بتكلمه 
عادت لجلستها بوهن وشردت قليلا في القادم 
إنت فاكر إنك بالعملته ده كده بتحبني لأ إنت كسرت قلبي بإيدك يا ياسين إنت اخويا وسندي في دنيتي ضيعت من بين أيديا الأنسان الوحيد اللي عايشة عشانه
أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وانتوا بتقولولي إنت ليونس جاين دلوقتي كلكم تتفقوا على بعدنا عن بعض وقهرة قلبي ليه 
ليلة أهدي واسمعيني كويس حاجة واحدة بس عايزك تحطيها في دماغك لأنا ولا أبوكي ولا أمك نقدر نتفق على حاجة تأذيكي أبدا بالعكس دا ماحدش في الدنيا دي كلها بيحبك وېخاف عليك ادنا 
غلب عليها أمرها ودموعها تلهب جسده تجهش بالبكاء وتترجاه 
طب ليه عملت كده ليه بعدته عني 
هو اللي بعد ورماكي لما رمى دبلته إمبارح أفهمي بقى يابت وبطلي عياط لازم تعرفي إنك غالية قوي إنت ست البنات كلهم مش ليلة غفران اللي يجي عليها اليوم وحد يلعب بيها الله في سماه لو هو مين ماسمحله يعمل فيكي كده دانت عزيزة قوي يا بت 
رباه بحق رحمتك كيف يتمتع شاب بعقلية غاشمة كاهذا بكل هذا الحنان والتريث إنه حقا نعم الأخ والسند كلماته المحفزة لها جعلتها تشعر بأنها أميرة متوجة لا يليق بها أن تهان أو تذل
ربنا يخليك ليا يا حبيبي يا اخويا 
أما بالخارج
مازلت مرمر محافظة على صمتها كابتة حزنها داخل أحشائها وعبراتها لا تأبى التوقف
بينما ثبت زوجها نظرة عينه عليها دون تحدث لتقطع هي هذا الصمت هامسة 
بتبصلي وساكت كده ليه قولي لو أنا غلطت في حق بنت ردني عن رأيي وقولي إن انا غلط يا سليم 
زفر الحج سليم أنفاسه وافرج معاهم بتنهيدة هادئة 
طول عمري بخاف علي زعلك وعارف إنك كتير بتتهوري وتقولي كلام مش بتبقي راضية عنه بس بسيبك تعملي اللي انت عايزاه عشان عارف في
النهاية إنك مش هتيجي على مصلحة ولادك 
انا ماكنتش عايزة الأمور توصل مابينهم لكد ماكنش قصدي اوصل ليونس الكلام بالطريقة دي و ليلة كمان محملاني الذنب و ادي ياسين اتغاشم زي عادته وقطع حبل الود ما بينهم أنا بنتي تعبت و هتكرهني لو فعلا سابها 
بطلي عياط يا مرمر بنتك طول عمرها متربية على الدلال وعزة النفس ورافعة رأسها لفوق مش هنيجي على أخر ايامنا ونخليها تطاطي او ترمي نفسها لأبن عمها بس عشان بتحبه 
البت لسة صغيرة يا سليم خاېفة عليها عقلها يوزها وترحله وفنفس الوقت مش هقدر اتكلم معاها وأنا حاسة أنها شايلة مني 
عمرها ماتشيل منك دانت مرمر صاحبتها واختها قبل ماتكوني امها وبعدين يا ستي ماتقلقيش عليها أخوها قاعد معاها جوه وزمانه عدلها دماغها تاني أقولك تعالي سنديني ندخل ليهم وانا هقعد معاها وأكلمها قومي يلا 
يلا ياحبيبي ربنا ما يحرمنا منك أبدا 
بقلمي ميادة مأمون 
جلست علي اول مقعد قابلها بعد ان صعدت إلى شقتها لتحاكي شقيقها وعيناها تغمر وجنتيها المكتظتان بسيل من العبرات بينما ينعم صغيرها
قولي حصلك إيه يا يونس اتعورت جامد يا اخويا ولا فيك إيه 
اتاها الرد لاذعا من وادتها قبل أن يجيب هو 
بتسألي ليه يا ريم يهمك أخوكي أوي وخاېفة عليه ياختي مش واخده بالك إن اللي عمل فيه كده يبقى المحروس جوزك لوكان يهمك أمره بصحيح كنت طلعتي وراه شوفتي فيه ايه لكن انت خۏفت على جوزك وبيتك ومسألتيش فى اخوكي 
أكتمي يا م 
هكذا ألجمها الحج سالم وقيد لسانها الساخط هذا لتحاول ريم تبرئة نفسها صاړخة 
أنا يا ماما والله ما حصل قولها يا بابا مش انتو اللي زعقتولي وخلتوني أطلع معاه اوعى تصدقها يا يونس دانت عارف غلاوتك عندي يا حبيبي 
عارف يا ريم ماتسمعيش كلام أمك وأطمني انا كويس چرح بسيط يعني اربع غرز مش حكاية 
بالبساطة دي يا يونس إنت اربع غرز وهو خمسة ليه وصلتوا الأمور لكده بس 
أغلق سماعة الهاتف الخارجية ووقف من جانبهم وأتجه إلى غرفته مغلقا بابها خلفه مكملا مع شقيقته 
عشانها يا ريم ھموت من القلق عليها من ساعة ما عرفت إنها تعبت ماكنتش عايز اتكلم معاه ولا احتك بيه لأني عارف انه زعلان من اللي حصل إمبارح بس ساعة ما شوفته جايب ليها الدكتور كنت هتجنن عليها جريت عليه قبل ما يطلع بالعلاج ليها وسألته وانا عارف انه شايفني وبيستحلف ليا عشان انا اللي اذيتها
كنت عايز اغير الفكرة دي وامحيها من جواها كنت عايز اقوله إنت مش هتخاف عليها ادي محدش في الكون دا كله بيحبها زي بس هو ماحولش يسمعني 
واديك خسرتها للأبد يا يونس 
قالت جملتها بحزن جم وعين تزرف الدمع وهي ترفع راسها وترى عنيدها يقف أمامها مباشرة كالمارد المتأهب لاحراق العالم بأكمله 
العقاپ أت لا محالة
ظنت ذلك وتأهبت كل شعيرات عقلها تحسها علي الركض بعيدا عن مرمى أسهم عيناه بالكاد تمالكت نفسها وتسلحت بذكائها لتحاول الهرب من بين براثنه 
أنها فرت من براثنه وزفرت تنهيدة براحة 
لكن هيهات أن يصح ظنها وتنجح في مخطوطها أمام هذا الشقي 
ما إن تخطت حاجز عينه الجانبي إلا وشعرت بقبضته تلتف حول عضددها لم يمهلها الوقت حينما أنحنى برأسه قليلا لمستوى أذنها وأردف مستنشقا عبيرها 
رايحة فين وفيتاني 
تبخرت كل أحاسيس الخۏف من داخلها وهي تشعر بقبضته تلين ليقف أمامها مباشرة 
سيبني يا ياسين 
ماينفعش ياقلب ياسين أصلي بصراحة عايز استح مي
أفلتت من بين شفتيها شهقة مفزعة 
يا لهوي اخص عليك ياسين عمار كان هيقع من ايدي 
بعمري يا ام عمار ماتهدي كده يا بت مالك في إيه هي اول مرة اشيلك يعني انت وعمار 
غمز إليها بطرف عينه بنظرة موحية إلا أنها رفضت ان تطيع افكاره وبدئت تتلوى وتفرق بين ذراعيه 
أوعى نزلني سيبني بقولك سيبني 
أبى هو الأخر ان يجيب عليها ولم يفلتها الا على فراشهم ومع تمددها أمامه عادت إليه نظرته المرعبة التي تلجمها بكل سهولة مد يداه و حمل طفله عنها ليرقده في فراشه الصغير وكأنها منومة مغنطيسيا سلمته له واعتدلت جالسة تنتظر عودته 
ها يا ستي حر نة ليه بقى 
هكذا رواغها بالحديث وهو يجلس في مقابلها 
مالت برأسها جانبا وأطرفت أهدابها التي ألتصقت بها لألئ من الدمع 
إشششش مش عايز عياط تاني كفاية اللي حصل طول اليوم 
يعني نكدت على العيلة كلها وحرمت الاتنين من بعض
وجاي دلوقتي تقولي أنا كفاية كل شوية تزعقلي وتحلف عليا واتعورت وعورت اخويا كمان وحرمتني حتى إني اروح اشوف فيه
ايه 
وفي الاخر جاي وليك مزاج تست حمى اديني ربع جبروته يارب 
إلهي ينكد عليكي يا بعيدة تصدقي انا اللي غلطان اني طاوعت قلبي إبن ال وقولت يا واد دي بنتك حبيبتك قبل ماتكون مراتك ماتخليهاش تنام زعلانة 
يعني عايز تفرحني وتفرح إنت وتنام مرتاح مش كده طب وليلة ويونس 
قطع حديثها قبل ان تنهيه ساخطا عليها 
أبوكي على ليلة على يونس دانت مافكرتيش في چرحي نص ما فكرتي في اخوك تصدقي انا فعلا غلطان اني حوشتك معايا طب اخليك ليه اهبب بيكي إيه وانت مشغلةلي النواح كده
ثم أشار لها بيده بعلامة الطرد ساخرا 
قومي ياختي روحي شوفي اخوكي بلا نيل عالجواز واللي عايزين يتجوزوه 
جحظت عينها بإندهاش مما هتف به فهذا اللعېن كاعادتة قلب الدفة
لجهته وفاز عليها 
تركها وذهب للخارج وجلس على الأريكة مرتسما ملامح الحزن على وجهه ينتظرها ويعلم أنها ستلحق به متلهفة لتصلح ما تظن أنها أفسدته 
لطمت وجنتيها ولعنت غبائها الذي دائما ما يزيد حنقه هبت واقفة وركضت سريعا إليه متلهفة لإستمالة قلبه العاشق لهوائها وبطفولتها المعتادة أرتمت بجسدها ارضا وأنحنت على ركبتيها مدت راحتها لتربت على ذقنه بتدلل وهمست بحزن 
ياسين 
لكنه خزلها ورجع بظهره للخلف سريعا ليدير وجهه عنها بوجوم 
قومي من هنا مش عايز منك حاجة 
لاء مش هقوم عشان انت حبيبي وإنت عارف 
إلتوى فمه جانبا معبرا عن سخريته رامقها بطرف عينه 
عارف! بلا حبيبك بلا ن بقى
أدمعت عينها ثانية واراحت رأسها على فخذه 
لأ حبيبي متأكد من دا كمان ولا ماكنتش حبيبي ماكنتش هاسمع كلامك واسيب اخويا وابويا في الشارع وأطلع معاك 
حبيبة القلب عنيدة الرأس صغيرة العمر رشيقة الجسد يهواها ويعشق كل تفاصيلها تسرق فؤاده برجفة أهدابها ويلتاع قلبه من حزنها 
انتشل كتفيها بكفيه الكبيران لتكون بلحظة جالسة على قدمه وراحتها تلامس جرحه 
حقك على قلبي يا قلبي انا عارفة إنك زعلان من اللي حصل وزعلك هو اللي خلاك تتعصب كده 
تنهيدة طويلة اخرجها 
أه يا قلب ياسين أقسم بالله أنا مسكت نفسي عنه بالعافية أنا لولا غلاوتك إنت عندي يا ريم لكنت دب حته وعلقته على باب المحل زيه زي العج ل 
ضړبت على صدرها وابتعدت براسها عن ضمته قليلا لتناظر عينه بعينها الجاحظة واخرجت من بين شفتيها شهقة مفزعة 
يالهوي دا أخويا يا ياسين 
وهي اختي ياختي واللي يجي عليها امحيه من على وش الدنيا ولا انت هتستجدي على الكلام دا مانت عارفة ان انت وهي أغلى حاجة عندي بعد ابويا وامي طبعا ومن بعدكم عمار يا ريم 
أحنت رأسها بخجل وتنحت من على قدمه حين حل وثاقها بضجر وجلست بجانبه اسفة 
بس بردو إنت عارف انه بيحبها يا ياسين طب دا هو اللي مربيها على ايده وبيعشقها زي مانت ربتني وبتعشقني كده 
شعر بضيقها وعودة الحزن على محياها فمد يده 
ربيتك على أيدي وكبرتك وخۏفت عليك حتى من نفسي ماردتش اخدك صغيرة عشان ماتخفيش او تشيلي مني في يوم ولحظة ماكنت خلاص مش قادر على بعدك عني كان فاضلك شهور وتمي التمتاشر قولت هتجوزك والكام شهر دول مش هما اللي هيأثرو بس لما أبوكي رفض أحترمت
كلمته وصبرت عليك
لكن ليلة لسة عيلة يا ريم واخوكي مافهمش دا بس خلاص بقى الكلام مالهوش لازمة والموضوع من أساسه إنتهى ومش هيتفتح تاني أنا داخل است حمى 
هكذا انهى الحديث برمته وعزم امره ان لا عودة في فتحه 
وحين غافلها واعطى لها ظهره متجها للداخل وقفت سريعا وهمست بخجل محبب إليه 
يعني هتفضل زعلان مني 
أبتسم مرتضيا بعشقها
ومد لها يده دون ان ينظر إليها 
عضت علي شفتها السفلي ووضعت راحتها في قبضته 
شعر بنشوة الأنتصار على جميلته الصغيرةمتجها بها إلى غرفة نومهم داعيا لنفسه بصدر رحب 
إستعنا على الشقى بالله بقي
ضجيج بوق السيارات وفرقعة تلك الألعاب الڼارية كادت ان تصم اذنيها اغلقت جميع النوافذ وتلفحت بالأسود وظلت تصرخ وتنتحب وهي ترشق شقيقته بنظرات قاټلة وكأنها ليلة ۏفاته لا يوم رسه على أخري 
جايلي عايزة مني ايه يا ريم جاية تفرحي فيا ولا جايه تشوفيني وانا بمۏت من قهرتي عشان تروحي تفرحي اخوكي وتقوليله 
جرت عليها وجلست بجانبها أرضا ثم جيدا وحاولت تهدئتها 
أخص عليك يا ليلة انا بردو تقولي عليا كده ثم مين قالك اصلا إني رايحة معاهم مانا قولتلك إن انا وماما اتخناقنا وقولتلهم اني مش هروح الخطوبة دي 
أه يا قلبي ھموت يا ريم أنا يونس يعمل فيا كده بعد مكان بيتحايل عليا ويقولي قوليهالي يا ليلة رايح يلبس واحدة غيري دبلته 
كممت فاهها لترجعها عن التفوه بكلمة أخرى وجرت نحو الباب لتغلقه سريعا وهي تشير لها بالصمت 
يا لهوي بس أخرسي أحسن ياسين يسمعك ويسود ليلتنا كلنا 
وقبل أن تغلقه حدث ما لا يحمد عقباه 
دفع ياسين الباب بقوة ولم يلاحظ وجود ريم خلفه فارتطمت بجسدها أثر تلك الدفعة في الجدار خلف الباب لتصرخ متأوهه 
اههه مش تخلي بالك يا غشي م إنت 
رفع حاجبه الأيمن تعبيرا عن إستنكاره لما تفوهت به ثم جذب الأخرى منتشلها من على الأرض 
مالك يا بت عاملة في روحك كده ليه وكلام ايه دا بقى اللي مش عايزين ياسين يسمعه 
تضرابت نظراتهم سويا بإرتباك ملحوظ لتواري كل منهم عينها عنه البحث عن مهرب فقررت زوجته التخلي عنها وتركها معه 
طب اسيبكم انا بقى مع بعض واروح اشوف الواد 
أرتاب في أمرهم وأضيقت حدقة عينه مع رفعة حاجبه مما دب الړعب في قلبها وجعلها تحاول الأفلات من بين يديه 
مافيش يا ياسين سيب إيدي مالك مكلبش فيا كده ليه 
إنحنائة رأسها وموارة عينها عنه جعلته يظن ما هو أسوء داخل عقله الذي دائما ما يستطرد السوء قبل الحسن مما جعله ينفضها بقوة ويزمجر بخشونة 
هو إيه دا اللي مافيش إيه فاجئة كده هديتي وبطلتي صړيخ والتانية اللي جريت على برة وإتحججت بالواد دي ما تنطقي يا بت مخبين عليا إيه ألا ويمين الله أعلقكوا من شعركم أنتوا الأتنين 
صړخت ليلة من قسۏة يده على معصمها مما جعل الجميع يهرولون عليهم وكان أولهم والدتهم 
يا لهوي واد يا ياسين سيب اختك أحسن ايدها تكسر في ايدك 
ماعاش ولا كان ياخويا الي يفكر يخليك تعمل كده بس هي بردو مش هتنسى بين يوم وليلة يعني عشان خاطري سيبها يا ياسين 
خاطر مين يا أم خاطر اللي بتدوري عليه عندي مانت كمان
لسه دورك جاي اصبري بس يا ريم أما اعرف مخبيين عليا إيه أنطقي يا بت 
تراجعت پخوف أثر هذا الټهديد الصريح وهي تراه ينهر الأخرى وينفضها بين يديها بكل قوته لتختبئ خلف عمها القادم متكئ علي عصاه 
ياسيين 
وقف ثابتا ينظر إلى والده ولم تتخلى قبضته عن إفلاتها 
أقترب والده عليه وحاول نزعها منه 
أنا لسه مامتوش يا معلم ياسين عشان تقسى على أختك شيل ايدك من عليها عايز تضربها قدامي أومال لما اموت هتعمل فيها إيه 
مش هاسيبها إلا لما تنطق وتقول مخبية عليا إيه يابا أنا من الأول عمال ادادي واطبطب وأقول يا واد لسه صغيرة خليك حنين عليها
لكن لما القيها عملاني قرطاس وعايزة تداري عليا يبقي مش هتلاقي مني غير القسۏة يابا
أنطقي يابت وخلصي روحك مني 
شدد يده علي شعرها لتزيد ليلة من صړخاها 
ويزيد والده من دفعه بعيدا عنها 
قولتلك سيب أختك إبعد إيدك عنها 
ويا ويل الغاشم عندما يثور ويفيض كيله ويا ويل من يقف أمامه 
بدفعة قوية من يده زج والده بدون قصد ليسقط بين يدي مرمر 
قولتلك إبعد إنت يابا 
يا لهوي سليم قوم ياخويا قطع إيدك يا ياسين عملت ايه فابوك يا ولاه 
اخيرا ما تركها من يده وانحنى بفزع على والده 
أبوياااا حقك عليا يابا دانت جز متك فوق راسي 
بعين غائرة أبت الدموع أن تبلل اهدابها وصوت واهن همس 
شيل إيدك من عليا أنا لسه مابقتش عاجز عشان تشيلني إيدك اللي رفعتها عليا دي محرم عليها تشيل نعشي يا ياسين إطلع برة وسيبني للحريم هما يساعدوني 
لم يكترث الغاشم لحديثه وطلت من عينه الجامدة قطرات الدمع
لاء يابا أبوس إيدك إوعي تغضب عليا دانا عايش بحسك وبدعاك ليا 
بصوت أصبح شبه مسموع اشار لزوجته 
طلعيه بره مش عايز اشوفه قدامي 
زجرته والدته بنظرة من عينها وامرته بالخروج دون حديث فلبى أمرها برأس منحني وعين دامعة ترجل خارج الغرفة وجلس بوجه محتقن بالډماء النافرة من عروقه ينتظر القادم 
وقفت زوجته الصغيرة امامه تتحداه بعينها الدامعة 
شوفت أخرة عصبيتك عملت إيه كان حصل إيه يعني لدا كله 
رفع وجهه من بين راحتي يده و دب بقبضته على يد المقعد الوثير 
مش عايز اسمع نفس أخفي من وشي الساعة دي أنا مش طايق نفسي بدل مأزيكي بعصبيتي دي لحد ما ادخل لأبويا تاني واستسمحه مش عايز واحده فيكم تقف قصادي 
صوته القوي جعلها ترتد وتتراجع عن تعنيفه بل وتتمتم ببعض الكلمات الغير مسموعة 
عمرك ما هتتغير أبدا 
بقلمي ميادة مأمون
وفي الداخل عاونت كل من مرمر وليلة والدها حتى اوصلاه إلي غرفته وأراحاه في فراشه 
ومن كثرة شهقاتها رفع يده لها لتجلس بجانبه 
بس ياليلة ماتعيطيش يا حبيبتي أنا كويس يا بت ماتخافيش عليا مش هام وت من زقة أخوكي المتخ لف دا 
بعد
الشړ عليك يا بابا أوعى تقول كده تاني مرة دانا من غيرك مسواش حاجة يا حبيبي 
حبيبة أبوكي يا ليلة يابت دانت دلوعة العيلة بحالها طب وحياة دموعك الغالية دي لنفذلك اللي انت عاوزها عشان لو ربنا أذن بالأجل اروح وأنا مطمن إني مقصرتش معاكي
مرمر أطلبي لي سالم أخويا 
زفرت مرمر تنهيدة بائسة لتذكره 
أطلبه ليه دلوقتي يا سليم إنت نسيت ما اللي احنا فيه دلوقتي بسبب أنهم راحو يخطبوا ليونس 
وعند ذكر السبب عادت ليلة للبكاء 
عارف أطلبيه إنت بس وقوليله أول ما يوصل يجيلي هنا قبل ما يطلع بيته 
أومئت له بالموافقة وشرعت في الأتصال بشقيقه عدة مرات دون رد 
وعند الحج سالم
كان جالسا قاطبا يتابع ولده الجالس بجواره وكأنه جالس في مجلس عذاء لا يوم عرسه 
مالك يابني قاعد متخشب جانبي كده 
إرتفع جانب شفاة يونس العلوي دليلا على صخبه 
وعايزني أعمل إيه بقى إنشاءالله يابا تحب أقوم أرقصلك 
وماله يا أخي لما تقوم ترقص هي دي مش خطوبتك ولسه قارين الفاتحة ماتقوم تمسك في إيد اخوك اللي ماقعدش من ساعة ما دخلنا دا 
تأفف بهدوء متنحيا النظر في وجه زوج خالته هامسا في أذن والده 
بقولك ايه يابا هو أنا مش عملتلكم اللي أنتوا عايزينه ماتفضوها سيرة بقى ويلا بينا ألا أنا أتخنقت وبقيت على أخري 
أخرك إيه وأولك إيه ما تظبط يا عريس عايز تفض الليلة قبل ما تلبس العروسة شبكتها قوم ياخويا لبسها دبلتك وأحنا نخلص ونمشي 
ليتفاجئ بوالدته تقبل عليهم وتجزبه من يده وهي فرحة 
ماتقوم يا عريس تلبس عروستك الشبكة يلا يا خويا خلينا نفرح 
تحرك معها بألية وهو مڠصوبا على كل خطوة يخطوها ليستمع إلى أمرها 
ماتفرد وشك دا شوية ياأخي ولا أنت مش واخد بالك إن عروستك شايفاك وقاعدة زعلانة 
بمنتهى السخرية فرد إبتسامة سمجة على ثغره ملتفتا إليها 
حلو كده ياما 
أمتعضت سخريته وزجته أمامهأ بغل واضح 
حلو ياخويا ماهي لو كانت بنت مرمر اللي قاعدة قدامك كانت الضحكة بقت من الودن دي للودن دي 
كويس إنك عارفة الكلام ماتطلبيش مني حاجة فوق طاقتي بقى 
جلس بجانب تلك العروس التي لا يشعر تجاهها بأي شعور وظل صامتا إلى أن لاحظ تحديقها في وجهه بإذدراء فقطب ما بين حاجبيه بغموض وألقى عليها بسؤاله 
مالك يا بت بتبصيلي كده ليه وإنت رافعةلي نص حاجبك 
بت أنا أسمي شيماء على فكرة 
وأنا جاي اتعرف عليك النهاردة ولا إيه ماتخلصي وتنطقي ولا احنا هنبدئها نكد من أولها في الليلة السودة دي 
تفاجئ الجميع بإرتفاع صوته وبداية همجيته جرت والدته وهي تمسك بعلبة الذهب عليهم محاولة إخماد شجاره قبل أن يبدئه 
مالكم
بس يا ولاد كفالله الشړ ماتستهدو بالله كده دا الليلة ليلة فرحكم 
لتجاريها شقيقتها هاتفة بمرح 
على رأيك يا أشجان يلا يا يونس لبس عروستك الشبكة وأفرحوا النهاردة والايام جايلكم كتير أبقوا أتشاكلوا يا أخويا براحتكم 
اخذت شهيرة من يد خالتها علبة الذهب وقدمتها اليهم وهي تلكز شقيقتها في جانب قدمهاو تجز لها على اسنانها 
يلا يا عريس لبس الشبكة لعروستك وانت ليميها شوية يا شيماء 
يالفعل مد يده وشرع في تالبيسها الذهب الى ان حان دورها وأمسكت خاتمه حتي تشضعه في خنصره الأيمن لكنها تفاجئت بأنه يحتفظ بأخر فتهجم وجهها مرة أخرى وأردفت 
وأنت هتلبس دبلتي ازي إنشاء الله وفي واحدة غيرها في صباعك 
أخذ من بين أصابعها الخاتم وأرتداه بنفسه وشاركها نفس التهجم 
كده ويكون في علمك الدبلة الاولى دي مش هتتقلع من صباعي إن كان عاجبك لو مش عاجبك يبقى بلاش منها الجوازة دي من أصله 
سريعا ما ربتت والدتها على ظهرها عدة مرات وأومئت له 
عاجبها يا خويا طبعامش كده يا شيماء
لكن قبل أن تجيب وجده والده يحثهم على الذهاب 
يونس لو خلصت يلا عشان نروح بسرعه 
عداد الزمن يعدو ولا يقوى احد على إيقافه
والأيام كفيلة بان تلئم الجراح وتخفف الألام لكن هم
هل نسوا
هل إلتئمت جراحهم
لا هو قوى على محوى خيالها من أمام عينه
ولا هي تقوى على الصمود بدونه 
طيلة الثلاث أيام الماضية لم يبرح
فراشه ولم يتجه خارج غرفته إلا لقضاء حاجته والعودة مرة أخري ليغلق عليه شرنقته ويتقوقع بداخلها فقط لمراقبة صغيرته من خلف ستائر نافذته الصغيرة لتصحق قلبه وتزيد من قهره وهو يتابع عدم إستجابتها لوالدتها التي حاولت بشتى الطرق ان تطعمها دون فائدة
مما إضطرهم لتعليق محلول علاجي أخر حتى يغذي جسدها الهزيل 
لكنه ومع الأسف لا يقوى على فعل شئ الأن 
فهو المتسبب الرئيسي في كل ما حدث ولا يلوم إلا نفسه فقط 
لولولولي لولولولي ألف مبروك حبيب قلب أمك 
تصنم في وقفته وجحظت عيناه حين ولجت عليه والدته تهلل وتنشر الزغاريد وبيدها جوالها 
في إيه ياما مالك فرحانة كده بتزغرطي على إيه اخدتي كاس العالم ولا إيه 
قهقهت بصوت عالي
وأردفت بمكر 
لاء وإنت الصادق عندي فرح وخطبت لأبني البكري مبروك يا يونس خد كلم خالت عالتليفون عايزة تباركلك امسك يا واد دول موافقين على خطوبتك لشيماء 
رمقها پغضب وحاول صد يدها وإرجاعها بالهاتف دون فائدة فقد عزمت امرها وبأصرار تام وضعت الهاتف على احدى اذنيها وهتفت
أيوة يا ام شهيرة لاء ازاي يا حبيبتي مش عايز يكلمك ودي تيجي بردو طب دا حتى طاير من الفرحة أهو معاكي خد يا يونس 
إلتقف الهاتف من يدها وهو يزجرها ويتحمحم حتى ينظف حشرجة حنجرته ويبحث عن كلمات يجيب بها خالته 
أيوة يا خالتي
أنا كويس الحمدلله
دراعي لاء ماتقلقيش دا چرح بسيط 
وشيماء تقلق عليا ليه إنشاء الله 
لكزته أشجان في كتفه بخفه حتى تنبهه 
اه قصدي يعني ماتقلقوش قوليلها يونس مش عيل صغير يعني يا خالتي 
لاء ازاي عارف طبعا امي لسه قايللي
للمرة الثانية يتلقى منها ضړبة أقوى من الفائتة ليناظرها هذه المرة پغضب 
ماشي ماشي يا خالتي
جحظت عينه دليلا على إندهاشه وتعجبه 
إيه شبكة يوم الخميس طيب يا خالتي اللي فيه الخير يقدمه ربنا اقفلي احسن دراعي وجعني 
إلى هذا الحد وكفى لن ينتظر ردها حتى وأغلق الأتصال ليبدء بمهاجمة والدته بطريقته
الفظه 
شبكة ايه اللي رايحة تتفقي على معادها يوم الخميس دي ياما 
بكل هدوء إضجعت على الأريكة المقابلة لفراشه 
شبكتك يا قلب أمك وقبل ما تتنرفز عليا يا خويا وتقولي كلام مالهوش لازمة عايزك تطمن مش أنا اللي اتفقت دا أبوك هو اللي اتصل بجوز خالتك واتفق معاه 
يانهار اس ومن بست ني ومن ورايا كمان ليه هو أنا بنت ياما 
فشړ معاش ولا كان اللي يقول عليك كده ياحبيبي لو مش عايز عادي روح رد كلمة ابوك الحج سالم غفران اللي عمر ما حد عملها وردله كلمة ابدا 
أمتلئ صدره بالحنق على ما يفعلونه به
وإنطلق
 

تم نسخ الرابط