رواية شقية ال غفران بقلم ميادة مأمون
وذهبت لتحضر له حماما دافئ ملئت له مسبح الحمام الدائري ثم عطرته ونثرت بداخله بكثرة من زجاجة سائل الاستحمام الخاص به والممزوج برائحة المسک والعود العربي معا ترجلت سريعا وتوجهت إلى خزانة الملابس وبدئت تعد له ملابسه المكونة من
سروال داخلي قصير وكنزة ذات اكمام قصيرة فوقه سروال ابيض قطني طويل وجلباب حريري ناصع البياض فوقه و عبائة صوفية ثقيلة من خامة الجوخ سوداء اللون رتبت جميع الأشياء على الفراش واتجهت نحوه سريعا
جلست أرضا بين قدميه ومدت يدها
لتزيح له حذائه الذي ينتعله
واخيرا ما رفعت بصرها له قائلة بهدوء
أنا حضرتلك الحمام يلا قوم يا ياسين
تعالي معايا ماتسيبنيش لوحدي انا خاېف
بالله ما هذه القشعريرة التي سارت في جسدها كيف يكون رجل بقوته وبحجمه ويصرح لزوجته صغيرة السن بهذه الكلمة
تخلت عن جلستها وجلست بجانبه بوجه مكفهر رابتة على فخذه
خاېف إنت يا ياسين طب ليه يا حبيبي ومن إيه
من المۏت يا ريم خاېف الاجل يخلص بدري واحصل أبويا خاېف مالحقش اربي عمار واكبره خاېف عليك إنت وليلة وأمي النهاردة وانا بډفن أبويا سألت نفسي أنا لو جرالي حاجة رقدت جانبه هاسيبكم أنتم لمين
بعد الشړ عليك يا حبيبي
قالتها ريم وهي تغلق عليه بقوة وكأنه طفلها بالفعل
أخص عليك أوعى تقول كده تاني والله اخاصمك وازعل منك وبعدين ياحبيبي ما المۏت علينا كلنا حق حد عارف مين هايروح قبل مين مش يمكن يا سيدي عمري انا يخلص
قب
بقلمي ميادة مأمون
صعد إلى بيته بكل هدوء يعلم جيدا أنه سيواجه إعصار من التهكم والنفور وكم كبير من السباب من والدته ومزايدات عديدة من إبنة شقيقتها
لكنه راضي
فعل ماعزم أمره بما أراد ولا يبالي بما يريده الجميع
مالكم بت بتتخانقو ليه عالمسا دا اللي عندهم المېت تعبوا من الصړيخ وهديو وأنتو بتصرخوا وتندبو على إيه ياما
عليك يا عين أمك يا أول فرحتي وخي أملي
وكأنه لا يفطن بمسوائها إرتفع جانب شفاه العلوي وجلس على المقعد متعجبا
ليه هو انا عملتلك حاجة عمي اللي ماټ ياما مش انا بليل إبقي روحي إندبي مع مراته براحتك
أنا لا راحة ولا جاية ولا عايزة اعاشر الأشكال دي تاني
وهنا تدخلت شهيرة بالحوار واردفت وهي تمصمص شفاها
حقة بطلو دا واسمعو دا قال يبقو حارقين دمنا ونروح نطيب بخاطرهم كمان
اجفل يونس والټفت بوجهه لها بكل برود
اتلمي يابت انت وخليك في حالك
ماهو دا حالي يابن خالتي
ضم قبضتيه بقوة مرغما نفسه على الصبر
وهما حرقوا في دمك ليه يا مرات اخويا هو حد فيهم بصلك اساسا
مالبركة فيك يا يونس ولا مش مكفيك اللي انت عملته في شيماء
وهنا وقف يونس بجمود وبعين تنذر بأطلاق شرارة غضبه
أنا ماعملتش حاجة في حد ياختي وبطلوا بقى تشغلوا الأسطوانة المکسورة بتاعتكم دي اختك من قبل ما تلبس دبلتي في صباعها وهي عارفة مين هي ملكة قلبي
وخالتك دي هي اللي كانت عمالة تزن عليا في الموضوع واستغلت اني متخانق شوية مع البت وضغطت عليا وانتو ماصدقتوا أول ماكلمت شبطوا فيا يبقى ماتكدبوش الكدبة وترجعوا تصدقوها تاني
تشنج جسد شهيرة ووارت عينها من شدة خجلها وحاولت ان تتصنع الڠضب
سامعة ابنك يا خالتي شايفة بيقول علينا ايه دا شوية شوية هيقول على اختي كانت بتجري وراه
لشيح
اشجان يدها وتصرخ في واجهه
قطع لسانه ولسان اي حد يجيب سيرة بنت اختي بالرضي شيماء دي سته وست كل البنات
أمااااااااااااا
جهر بها يونس مزمجرا بوجه لا يبشر أبدا بالخير
كلمة زيادة على مراتي وحياة راس ابويا لډفن اللي يقولها مطرحه حتى لو كان هو مين ليلة فوق الكل ياما سامعة فوق الكل
خلصتوا خناق ولا لسة
الټفت اشجان نحو صوت زوجها لتجده يقف على باب غرفته بوجه تركت اثار الدموع عليه علامتها
سامع ابنك يا سالم تعالى ياخويا شوف البكري بتاعي بتاعي وهو بيحلف عليا وبيهددني
إنت م ماعندكيش لا د ولاح
ياشيخة حسي علي دمك وراعي اننا لسه راجعين من ډفنة اخويا امشي انتي ومرات ابنك من قدامي ورحو حضرو نفسكم لعذا الحريم بليل يلااااا
جذبتها شهيرة من شدة خۏفها لتتحرك معها وهي في قمة إندهاشها وخۏفها منه
وعند ذلك تحرك سالم نحو ولده ليوجه له حديثه
خلاص عملت اللي في دماغك وعرفت الكل ان البت تبقى مراتك مش كده
يابا أناااا
تفاجأ قبل ان يكمل بصڤعة قوية من يد والده لاول مرة منذ أن كان طفل صغير
يتلقاها على وجنته
إنت هوا ولا حاجة كنت فكرك بقيت راجل وسلمتك كل حاجة واعتمدت عليك
فاكر انك لما تعرف الناس كلها انها تبقى مراتك كده يبقى خلاص هتوقع كلامي ودوس عليه بجزمتك فاكر ان عشان ابوها ماټ هاسيبهلك لقمة طرية تندغها بسنانك أبدا انا لسه عند وعدي لأخويا يا معلم يونس وليلة مش هطول ضافرها إلا بعد سنتين
وانا عملت ايه لدا كله يابا كل دا عشان مهانتش عليا وخۏفت عليها من اللي كانت بتعمله في نفسها
ماخدتش بالك من الغلبانة التانية اللي اتكسرت قصاد الناس كلها ماشوفتش نظرتهم ليها وهما بيتغمزو ويقولوا دا لسه خاطبها من يومين ياترى سابها ليه
لاء يابا ماشوفتش حد غير ليلة ومايهمنيش غيرها وخلاص اللي حصل حصل وهتطلع شقتها بعد شهر ڠصب عن اي حد جوازي من ليلة هيكون بعد شهر
إنت بتتحداني يا بن طب وريني هتعملها ازاي
قرر أن يصعد من امامه إلى شقته حتى لا يحتد الأمر بينهم أكثر من ذلك لكنه قالها بتصميم
هاعملها يابا وانت عارف إني اقدر خليها انت تبقى بمزاجك بدل ماتمشيها تحدي
لم يمر على دفنته إلا بعض الساعات القليلة لكنها تشعر بوحدة موحشة قاسېة كأنها تجلس داخل محبس مغلق ويوجد معها جلاد يجلد ذاتها
نعم كان لها ابا حنون قبل ان يكون زوج عاشق ومحب تربت في كنفه وكبرت وترعرت بين هو كان يكبرها فيما يقرب العشرون عاما وبرغم هذا لم تشعر ابدا بفرق العمر بينهم رات على يده كل الدلال علا من شأنها حتى بين الرجال والأن تركها وحدها
ستي
انتفض جسدها برجفة طفيفة وعادت إلى وعيها عندما ولجت عليها الخادمة تربت على كتفها برفق
عايزة إيه يا بت
ستي ريم بتقولك مش هتخرجي بقى الحريم بدئوا يحضروا العذا وهي بتستقبلهم لوحدها ومش عارفة تدخلك
ربطتت عصاب رأسها جيدا على طرحتها السوداء المتدلية خلف ظهرها وجففت دمعاتها متسائلة
ليه هي ليلة لسه ماخرجتش من الأوضة
لاء قالت سيدي يونس هيطلع
ليها الأول وبعدها هتخرج
يطلع فين دا عذا الرجالة بدء اهو هو ياسين مانزلش
نزل ياستي من من بدري وواقف بياخد العذا بنفسه
زفرت مرمر أنفاسها الحزينة وارتدت حذائها واستندت على خدماتها لتترجل للخارج
لكن قبل أن تلج على النساء ذهبت إليها
انت لسه بټعيطي يا ليلة
مازلت جالسة تبكي على تلك الأريكة رفعت رأسها لترى وجه والدتها الباكي ايضا
طب مانت كمان لسه بټعيطي يا ماما
ولو فضلنا نعيط عليه العمر كله مش هيكفينا ياقلب امك بس نعمل ايه سليم طول عمره عاش مسالم وراضي ولما ماټ ماحبش يتعب حد معاه يلا قومي اخرجي معانا برة ماتقعديش لوحدك هنا
مش هينفع دلوقتي يا ماما
ارتابت والدتها في امرها وقضبت ما بين حاجبيها متسائلة
ليه مش هينفع هو مش المحروس كان قاعد بيتكلم معاكي قبل ماينزل من هنا منعك ليه دلوقتي
اصله قالي استني لحد ما ينزلي علبة دهبي وماخرجش أقعد وسط الحريم من غير ماكون لابسة دبلتي في ايدي الشمال
تفهمت مرمر الأمر علمت بأنه يريد ان يخرس الألسنة فوافقته الرأي
طيب يا حبيبتي خليكي مستنياه وانا هاخرج اقعد مع بنت عمك برة وهعرف اخرس اي واحدة تحاول تتكلم بس ربع كلمة
ها هي تجلس الأن على مقعدها الوثير وسط النساء مشبكة اصابعها في بعضهم أمام صدرها
ترقب اعينهم وتترصد همهمتم لتنصت فجائة إلى ريم وهي تحدث شقيقها عبر الهاتف
ايوا يا يونس عايز حاجة
حاضر هاقفلك على
السلم أهو
كادت ان تقف من جانبها إلا ان يد مرمر اجتذبتها
ماله عايز ايه
بيقول مش هيعرف يدخل وسط الحريم وهيدني حاجة ادخلها لليلة
تاخدي منه علبة الدهب وتدخلي تلبسيها الدبلة وحاجات خفيفة منه وتجبيها وتيجي تقعدو معايا هنا
أرتجفت ريم فجائة من نفضة يدها لها وأومئت سريعا
حاضر حاضر
فعلت ما امرتها به وفي خلال دقائق كانت تتوسط الفتاتان تجلس وكأنها تنتظر مجيئ احدهم
وقد حضرت
اشجان وزوجة ولدها فقط لم تأتي شقيقتها ولا إبنتها المنكوبة فالتنتظر قليلا لتبدء مخططها
تسلطت نظرات النساء على ابنتها تارة وعلى حماتها بأخرى وبدئت الهمهمات تعلو
فافرجت مرمر عن انيابها معلنة حربها الباردة إذ قالت
مالكم يانسوان بتتغمزوا كده وكل واحدة حاطلي بؤها في ودن التانية ما اللي عندها كلمة تقولها علطول
تشجعت أحدهن وهتفت
ماتأخذيناش يامعلمة اصل ياختي من كام يوم الحتة كلها انفجعت علي خناقة المعلم ياسين والمعلم يونس دي وصلت انهم عورو بعض في الشارع والمعلم ياسين بنفسه قال انكم فسختو الخطوبة
بعدها بيومين لقينا هيصة كبيرة وزفة خارجة من بيت الحاج سالم وقالوا دي خطوبة يونس على بنت خالته قوم النهاردة في وسط الچنازة نلقيه بيحلف على ليلة بالطلاق
طب ازاي حصل إمتى دا يا معلمة
ظلت واضعة بنصرها أسفل وجنتها إلى أن أنتهت تلك المشئومة وبرفعة حاجب اجابتها
خلصتي أسئلة
ماشي أنا هاجوبك بس عشان أخرس اي لسان يجيب في سيرة بنتي بعد كده الحتة كلها عارفة ان ولاد عيلة غفران عمرهم مايقدرو يستغنوا عن بعض حتى لو اتعاركوا الف مرة ودي مش اول مرة تحصل خناقة بين ياسين ويونس
واظن كلكم شوفتو ولاد سالم غفران كانوا كتفهم في كتف ابن عمهم ازاي النهاردة ولو بصيتو دلوقتي هتشوفوهم واقفين ياخدوا العذا التلاتة في صف
واحد وابوهم قاعد بعديهم
اما بقي حكاية كتب عقد ليلة فحصل من يومين بس وعمها اللي جيه لحد هنا وصالحهم على بعض وابوها زي مايكون كان حاسس ان الاجل قصير فبعت جاب المحامي وكتبوا العقد انما يونس لا خطب ولا اتزف علي حد غير بنتي مش كده يا اشجان
التفتت جميع الانظار إليها الأن واصبح بؤبئي عينها يدورو ذهابا وايابا داخل مقلتيها فكيف تجيب وقد رمت الكرة في ملعبها الأن
انقذتها شهيرة من قمة احراجها وهتفت عوضا عنها وعن تشويه سمعة شقيقتها
الزفة لكانت ليونس ولا هو خطب اختي ولا حاجة دا كان فرح بنت يتيمة غالبنة مالهاش اهل وبنعطف عليها عندنا في حتتنا وعمي سالم امر اننا نعملهافرح ونجيبها من الكوافير بزفة دي كل الحكاية
يعني يونس ماخطبش اختك يا شهيرة
أنت اسالتك كتيرة ولسانك طويل كده ليه ماقالتلك ماخطبهاش طب مااخته كانت قاعدة هنا في بيتها هو في واحد بيعمل فرح واخته ماتحضروهش
هكذا اذعنت اشجان كلمتها پغضب
رفعت مرمر يد إبنتها امام اعيونهم جميعا
خلاص يا أشجان اهدي الكل خلاص عرف إن ليلة تبقى مرات يونس واللي لسه مش مصدقة وعندها كلمة محشورة جوا زورها تطلع ياختي انت وهي تخرجها برة
بس الله فسماه اللي هسمع انها حكت في سيرة بنتي ولا سيرة اي بنت من العيلة ما هاسكت الا وانا حاطة لسا نها تحت سك ينة ياسين ابني واخليه يسمي عليها
هكذا اخرست جميع الألسنة بحزم وعادت لتملئ مركزها بثبات تام
النسيان!
نعمة انعم الله بها علينا حتى ننسى أحزاننا ونساير دنيانا وإن صح القول أننا لا ننسى أبدا من سبقونا من أحبابنا لكننا نتناسى حتى لاتقتلنا أحزاننا
مر يوم اثنان ثلاثة وبدئت الأمور تسير في طبيعتها والجميع عاد لممارسة حياته
عزم امره على أتمام وعده لها خلال هذا الشهر ستكون مليكة قلبه و ملكة متوجة على عرش مملكته بدء بالفعل في تجهيز عشهم برغم ڠضب الجميع ونكرانهم
لكن ما ضاعف قوته وأصراره أمامهم مع أنه أدهشه هو وقوف ياسين بجانبه يوافقه الرأي
اليوم ه
أول أيام أمتحانتها ومن حسن حظها أنه غفل عن ذلك وهي سعيدة لذلك
في تمام الساعة السابعة صباحا ارتدت ملابسها المدرسية وتممت على حجابها جيدا ثم وقفت تنظر من خلف نافذتها تراقبه وهو يستقل سيارته ليذهب ليباشر عمله داخل المزرعة
لكن ماجعلها تخشى إفتضاح امرها هو ريبته ونظراته يمين ويسارا يشاهد صديقاتها وهم يسيرون باتجاه منزلها
سريعا ما بعثت لأحدهن رسالة وكان فحوها
امشو بسرعة ماتقفوش تستنوني هنا كدة يونس هيشك ويطلعلي يا بلوة انت وهي
قرئت الفتاة نص الرسالة ونظرو الى بعضهم البعض ثم ساروا في طريقهم وهم يتغامزون ويضحكون
لم يطمئن قلبه لهم وذهب نحو مدخل منزلها وإذا به يفتح الباب ويدلف ليفتش عنها بداخله او ربما تقف أعلي الدرج
كاد ان يدق بابها لكنه تراجع في أخر لحظة وتذكر انه ربما يزعجهم ويقلق والدتها خصوصا أنهم داخل الشقة وحدهم و شقيقها ينام في شقته وفترجل للأسفل مرة ثانية طاردا افكاره السيئة خارج رأسه
اتجه نحو سيارته لاعنا بداخله غيرته وخوفه المبالغ فيه عليه لكنه قبل ان يستقلها رفع عينه سريعا نحو نافذتها لم يجد أحد فهدئت لوعته وذهب مطمئن
ظلت هي ملتصقة بهذا الجدار التي احتمت به واختفت خلفه سريعا عندما غافلها تحاول مرارا وتكرار ان تظبط انفاسها التي كادت ان تنقطع من شدة خۏفها من نظرته
ماتيلا يا ليلة هتتأخري على امتحانك
أصل يونس كان هيشوفني والنبي يا ماما هاتي شوية ماية اشرب
سريعا ما سكبت لها كوب من الماء واتت به لها وهي توبخها على فعلتها
دلوقتي خاېفة منه مانا طول ماهو قاعد هنا إمبارح وانا عمالة أقولك فكريه لكن انت ركبتي راسك الناشفة دي قابلي بقي خناقة جديدة معاكي لما يعرف
مش مهم المهم اني اشم نفسي واخرج من السچن ده مرة لوحدي انا زهقت سلام بقى أحسن هتأخر على الأمتحان
بقلم ميادة مأمون
قضت ليلة وقت إمتحانها في راحة تامة حيث أنها أتمت جميع الأسئلة في وقت قياسي بفضل هذا المراقب اللزج ذو العين السابلة
على ما يبدو أنها أعجبته فقرر الحديث معها
مالك قاعدة ساكتة ومش بتحلي ليه
لم تتحدث او حتى ترفع عينها له فقررت إحدى صديقتها ان تجيبه هي
هي ساكتة عشان زعلانة يا مستر أصل باباها لسة مټوفي واكيد مش مذاكرة
حاجة
تعاطف مع حديث الفتاة و وجه كلامه لها مرة ثانية
الكلام دا صحيح يا ليلة
الشقية قررت تنجو من مأزقها الأن وتضمن نجاحها
أيوا يا مستر عادل صحيح بابا اتوفى الله يرحمه
بدون اي مناقشة مد يده وسحب ورقة الأجابات منها واتجه للخارج وبعد قليل عاد بها ممتلئة بحل الأسئلة ثم نظر إلي باقي الفتايات وأردف هامسا
انا عملت كدة رأفة بحالة زميلتكم وهسيبكم تحلو مع بعض بس بشويش من غير ما حد من برة يسمع صوتنا
انفرجت أسارير الفتايات وبدؤو يتهامسون مع بعضهم بينما لم ينزل نظره من على عينها الساحرة وهي ترسم تلك الأبتسامة الصفراء على وجهها الجميل
وفي تمام الساعة الثانية ظهرا كان هو قد عاد وصعد إلى شقته ومنها إلى غرفة نومه شلح كل ملابسه كالعادة واستلقى على سريره إستعدادا للنوم
لكن كعادته ايضا لم يغفل دون ان يطمئن عليها ويبعث لها رسالة عبر الإنترنت
حبيبي صباح الفل يا أبو الليل صحيتي من النوم ولا لسة انا مارديتش اطلع وانا جاي من المزرعة قولت هلاقيكي لسة نايمة يا كسلانة
لم ينتظر كثيرا حتى اتى له الرد سريعا
نوم مين يابو النوم لاء يا حبيبي انا صاحية وفايقة وفي المدرسة كمان
مدرسة!
تلك الكلمة كانت كفيلة ان تعكر صفو مزاجة وتجعله ينتفض من مخضعه واقفا ضاجرا كل شئ من حوله
وإيه اللي وداكي المدرسة إنشاء الله وكمان من غير ما أعرف يا ليللللللة
هذه المرة لم تجاوبه سريعا كالسابق بل تأخرت قليلا ثم بعثت بما اطار له عقله برسالة صوتية تعم بالمرح
اجل المناقشة دي لحد مارجع سيبني دلوقتي يا يونس انا عندي حصة ألعاب والمستر هيلاعبنا بالطوق بيقول لعبة اسمها الهيلهوب وشكلها لذيذة
وهذا ما يكفيه الماكرة احضرت جميع شياطينه
وأطلقتهم ليتراقصو أمام عينه ويجعلوا دماء شعيراتها تنعقد وتثير جنونه
أنطلق غير واعي بهيئته خارج الغرفة ليتفاجئوا والده و والدته و شقيقه الذي وقف أمامه ليعيق حركته ويحمد ربه ان زوجته في شقتها ليهتف والده
يونس إنت أتجننت ياض خارج من أوضتك كده ازاي
وكأنه اصبح اصم مازال يحاول التحرك ولم يجيبه فصړخ هشام في وجهه
ماترد يا يونس على أبوك خارج كده ازاي افرض مراتي كانت قاعدة دلوقتي كان هيبقى منظرك إيه
ضغط يدهه وزجه له جعله ينطق ويحاول دفعه عنه وهو يجهر بصوته
وانا مالي بمراتك أوعى من وشي إنت كمان هو أنا ناقصك
وهنا صړخت والدته فيه
لاء دانت بينك إتهبلت بجد هتخرج ازاي بالبو بس يا واد انت
يا ويله لقد جننته تلك الشقية بالفعل نظر إلى جسده ثم إليهم وسريعا ما دلف إلى داخل غرفته إرتدى بنطال رمادي مريح وكنزة سوداء اللون باكمام طويلة تبرز عضلات صدره وبطنه ثم قصد وجهته مرة ثانية بوجه لا يبشر بخير
ترجل خارج المنزل شاهد ياسين يقف يقطع اللحم داخل محله فقصد
ما بيده وذهب ليأخذه
لم يهديه اي اجابه فحاول إيقافه
اعطاه ظهره واتجه للخارج في صمت لكنه جرى خلفه يحاول ان يرده ويعرف ماذا به
ماتنطق يا يونس انت رايح فين يلاااا
هيلهوب يا ليلة
بكل براءة وكأنها لم تفعل به شيئا همست٠
هيلهوب يا يونس
ألتفت إلى شقيقها الواقف يشاهدهم بوجه عابث غير قادر على فهم ما يقولون
رفعت كتفيها للأعلى كأنها لا تعلم شيئا وصعدت هي أيضا إلى شقتها
بقلمي ميادة مأمون
هذه المرة صعد إلى شقته هو لم يبالي لنداء والده الذي لحق به ولم يصمت عن سبابه له هو يدلف خلفه
هو انا هافضل اهاتي لوحدي كدة وإنت ولا أنت هنا ماترد عليا يابن ال
جلس على احد مقاعد الأنترية الجديد والذي مازال مغلفا بالورق المقوى حفاظا عليه ثم قال بضجر
عايز مني إيه يابا
جلس والده أمامه يصفق كفيه ببعضهم عدة مرات متأففا
عايز ايه يابا! كدة ولا كأنك كنت نازل من غير هدومك زي المچنون وطلعت وانت ساكت من غير ولا كلمه
سيبني في حالي يابا
مال حالك يابن أشجان فيك ايه اتهبلت على كبر يا معلم يونس
اه يابا اتهبلت والبركة في بنت اخوك اللي انت مش عايزني اطلعها شقتها عشان اعرف احكمها
كاد ان يصفعه للمرة الثانية إلا انه احكم قبضته جيدا واصر على الثبات ليعرف مابه
قطع لسانك يا خايب وانا بنت اخويا كانت سايبة عشان تستناك انت تحكمها ول دي حجة جديدة بقى إنشاء الله عشان تطلعها شقتك ياسيد الرجالة
لااااا ولا حجة ولا حاجة خلاص يابا خليها قاعدة جنب أمها اصل الهانم مابقتش تعملي اعتبار أه والله زي مابقولك كدة دي حتى راحت المدرسة النهاردة من غير ما تقولي
تفاجأ والده بما قال إذا هو لم يكن على دراية بمعاد إمتحانها الذي علم به عمها بالصدفة وهو يتحدث مع والدتها
مدرسة!! ماهي كان لازم تروح يابني هو انت مش فاكر ولا شكلك ماتعرفش
قضب ما بين حاجبيه والټفت إلى والده ملقيا عليه سؤاله بريبة
فاكر إيه هو انت عارف حاجة انا مش عارفها!
تعجب الحج سالم من نسيان ولده لأمر مهم كهذا وكأنه لا يحسب له حساب من الأساس
نهارك اسود يا يونس دا انت بجد مش فاكر مع إن المفروض انك عمال
تتخانق عشان تتطلعها هنا شقتها أخر الشهر بعد نهاية الدراسة
وايه علاقة دا بمرواحها المدرسة من غير ماتقولي ولاا عايز تجنني انت كمان ياباااا
جهر بها في وجه والده وهو ينتفض واقفا امامه لينبهه والده إلي ما يغفل عنه أخيرا
فيها إن النهاردة اول يوم في أمتحاناتها يا غبي
جلس على مقعده وعلى ما يبدو أنه من كثرة شوقه وعشقه لها غفل عن كل شئ إلا قربه منها فقط
نهض والده واتجه نحو الخارج ساخرا منه
هأ شكلك كده من كتر حبك ليها لحست عقلك زي امك مابتقول يا خيبتك ياسيد المعلمين
هل له الحق في خصامها الأن كيف ييعاقبها على فعلتها وقد غفل عن أهم أمر بينهم لقد امرها ان يبدء حياتهم الزوجية بعد شهر من ۏفاة والدها وترجته بدلالها عليه ان يكون بعد إنتهاء إمتحانها و وافق فكيف غفل الأن
تلك الصغيرة اللعېنة لها الحق الأن في ان تلعب بقلبه وتتمسخر عليه بمقالبها الماكرة وعوضا من أن يعاقبها الان يفكر كيف يرضيها
حاول الأتصال بها مرة إثنان ثلاثة وفي كل مرة يكون هاتفها غير متاح ليقرر ارسال رسالة واثنان وفي الثالثة ادرك ان الرسائل لم تصلها لقد حظرت رقمه من على هاتفها وأعلنت له خصامها لتزيد من جنونه وتجعله يقفز الدرج ذاهبا أليها والڠضب حليفه
وبالأسفل كان ياسين يوقف هشام أمامه محاولا فهم اي شئ منه لكنه عوضا عن ذلك زاد حنقه وهو يروي عليه ما حدث من الأخر ولا احد منهم يفهم لماذا فعل هو ذلك
ليندهشوا الأثنان من ترجله وصعوده إلى بيت عمه بدون أن يلتفت حتى لهم ليوجه ياسين الحديث لهشام
ولا ياهشام أخوك شكله ضړب على الأخر
وإنت الصادق يونس بقى مچنون ليلة زي ما كان في مچنون ليلى زمان
جرت ريم لتفتح الباب سريعا بعد ان إنفزعوا من ذلك الدق القوي عليه
طيب طيب يلي برة هو احنا قاعدين ورا الباب ولا إيه يونس مالك يا خويا فيك حاجة ولا إيه
ليلة فين
سألها وهو يزيحها من طريقه ويلج للداخل ليتقابل مع والدتها التي وقفت تسد عليه طريقه
ليلة حابسة نفسها في أوضتها من بعد ماجات من الأمتحان وعمالة ټعيط يا يونس هو انتوا اټخانقتوا
تخطاها منزعجا مما قالت وجاوبها قائلا
ولا اتخانقنا ولا نيلة أنا داخل ليها
حاول فتح الباب زون أن يدقه لكنه وجده موصودا فهتف بعلو صوته عازما أمره
أقسم بالله لو مافتحتي يا ليلة لكون مكسر الباب دا فوق راسك افتحي يا بتتت
لم تهابه ولا تحركت من مكانها وإن كان الجماد ينطق كانت هي ارتجفت وصړخت حين دب الباب بقدمه لينفرج ويظهر كالۏحش أمامها
جرت مرمر ومن خلفها ريم ليحولو بينهم في محاولة فاشلة لرده عنها
استهدى بالله بس يا يونس هو
ايه اللي حصل بينكم بس
قالتها ريم وهي تجذبه من
الخلف لتهتف مرمر هي الإخرى
ما تتكلم يابني هو انت زعلان منها في ايه عملت إيه الغلبانة دي وهي لسة جاية من الإمتحان
رجائهم مع جمود أعصابها وبرودها التام جعلوه يضم الأثنتان بين يديه وإذا به يطيح بهم خارج الغرفة صائحا پغضب
إطلعوا برررررة
سحب المقعد
الصغير التابع لمرأة سراحتها و وضع ظهره الخشبي أسفل مقبض الباب المنكسر
أجتذبها من عضديها وأوقفها في مقابلته هاتفا
بتتحديني يا بنت ال
جحظت عينها بشړ وبرفعة حاجبها الأيمن أشهرت سبابتها في وجهه قاطعة سببابه داخل حلقه بتصميم
أياك الله في سماه لو شتمت أبويا يا يونس لكون ردهالك وشاتمة ابوك أنشالله ټموتني بعدها أنا بقولك أهو
رفع وجهه للأعلى مبتسما برغم حالة الڠضب والجنون المسيطرة عليه إلا أن عنيدته الصغيرة قادرة على تبديل مزاجه بلحظة بطفولتها وأنوثتها في ان واحد
ومين قالك إني كنت هاشتم ابوكي أنا كنت هاشتم مرمر يابت
فشړ
مرمر طول عمرها ست الناس واللي يغلط فيها يلامه
يابت لسانك دا أنا هقطعهولك
ولا تقطعهولي ولا حاجة انا اصلا مش فاهمة إنت زعلان ليه اللي يشوفك كده يقول إن أمري يهمك قوي
اللعېنة تدس السم داخل العسل كما يقال وتدير الدفة بإتجاهها تحسسه بالذنب وتشعره بأنه هو المذنب ليس هي
أبتعد هو الأخر عنها وجلس على الأريكة هاتفا
يا بجاحتك يا شيخة يعني إنت مش حاسة إنك غالطانة خالص
غلطانة في إيه
غلطانة في إيه
قالت جملتها وهي مثبتة نظرتها على الجدار أمامها واطرفت أهدابها مھددة باسترسال دموعها لتعلن له عن ضعفها مكملة
هو انا اللي نسياك ومش مهتمة بأحوالك ماترد غلطانة في إيه
هو انا اللي كل تفكيري ازاي اخدك احبسك في الشقة فوق ومش مهم بقى دراسة ولا امتحانات ولا مستقبل ولا ز مش كدة
برغم أنه يكره لسانها السليط لكنه يكره أيضا إنكسارها ولا يحب ان يكون السبب في بكائها لذلك تخلى عن جلسته وأقترب منها محزرا لها
مش عايز أشوف دموعك يا ليلة
حتى هذه عنادته فيها أنهمرت دموعها كا سيل المطر على وجنتيها المكتظتان وهي تحاول ألا تنظر له
اندفع نحوها ليجبرها على الأقتراب منه وأمسك معصميها بقبضتيه
أنت إيه! العند مترسخ في راسك الناشفة دي مابتسمعيش كلامي ليه قولتلك مش عايز أشوف دموعك دي قولتلك ماتخطيش خطوة من غير ما اكون عارف انت فين ومع مين
ايه اللي وداكي المدرسة من غير ماتقوليلي
كأنه مدرب في سيرك يحاول ترويض نمرة متوحشة كل كلمه يخرجها من فمه كان يتلقى في مقابلها لكمه في صدره او كتفه وهو يعافر في تقيدها وإذا بها تصرخ في وجهه وهي تفلت نفسها من بين قبضتيه
ليه إنشاء الله وانت فاكرني جارية عند ساعادتك ولا هاشحت منك الأهتمام
أكتر من كده اهتمام إنت عايزة تجلطيني يابت هو انا بفكر في حد ولا بعمل حاجة دلوقتي غير ليكي انت
قالها مستنكرا وهو ينفض المقعد الخشبي بقدمه لتزجره
لنفسك مش ليا انت كل حاجة بتعملها وكل اللي شاغل تفكيرك ازاي تخليني معاك فوق اخوك كل مهمتي في الحياة ان ابسطك وبس
كفي تدليل وهراء وجبت الشدة ولزم الحزم الأن
وانفرج باب الغرفة من بعدها وظهر من خارجه ياسين و والدته التي جرت عليها تنتشلها من قبضته داعية عليه
إنشالله تتقطع إيدك بټضرب بنتي يا بن سالم
لم يعلق او حتى يرد على ما قالته و وجه حديثه إليها هي
القلم اللي اخدتيه على وشك ده عشان جبتي سيرة ناس مايخصكيش في حياتهم اي شئ وجيبتي سيرتهم على لسانك الطويل ده
بس وحياة حبي ليكي ياليلة لسة ساعة الحساب ماجتش وأركني بقى الدلع والاهتمام على جنب عشان خلاص زمانه عدى
أنا بانبه عليكي قصاد امك وأخوكي اهو رجلك لو خطت عتبة باب العمارة من غير ماتكوني معايا لكون مك سرهملك يارب تكوني مستوعبة الكلام كويس عشان مش هاعيده تاني امين يا بنت عمي اللهم بغلت
حاول ياسين جذبه عنها وتهدئته إلا إن سبابه وطوفان غضبه كانوا أكثر بكثير
تعالى بس معايا يا يونس استهدى بالله ياض
سيبني يا ياسين ابو الحب على الجواز على عايزين يتجوزو يا أخي
جرت عليها ريم تربت على ظهرها وجذبت محرما ورقيا تكتم به
معلش يا ليلة حقك عليا انا يا حبيبتي بس إنت بردك ماكنش ينفع توصليه لكده
تدخلت مرمر أيضا في الحديث لكنها فضلت توبيخها قائلة
لاء ازاي ماتوصلهوش لأنه يمد إيده عليها أومال تخليه يفوق لنفسه ويبطل يحبها وماتظهرش غبائها وعندها ليه دا حتى يبقى عيب عليها
كفاية بقى يا ماما
صړخت بها بصوت عاليوبعين مشټعلة من شدة البكاء اكملت
هو جاي يحاسبني ويضربني ليه هو انا كنت عملتله حاجة
مش هو اللي نسي معاد أمتحاني دا مش في دماغه أصلا لاء وجاي يقولي إيه اللي وادكي المدرسة كان عايزني افضل
قاعدة تحت رحمته مستنية الإذن
كانت تظن بصړاخها أنه قد رحل لكنه خيب ظنها حين وجدته عاد بهجوم الذي لا ردعة فيه يجهر في وجهها
هو يعني ماحدش مالي عينك يا بت انت الله في سماه لو مسكتي لكون قا طع لسا نك دا النهاردة
مش هاسكت يا بتاع البها يم انت
هكذا صړخت هي الأخري وهي تحاول الأفلات من بين يدي والدتها وجذب ريم التي وقفت تحول بينها وبينه
كده طب وديني لربيكي يا ليلة انا بقي هوريكي بتاع البها يم هيعمل فيكي إيه
اخفتها مرمر خلف ظهرها وبشهقة قوية صړخت
ورحمة عمك مانت عامل حاجة يا لهوي يا لهوي حوشه يا ياسين هو أنت مش قادر عليه ولا إيه
قائلا
وهي المحروسة بنتك عاملة قيمة لياسين ولا حتى فكرت تكبره ماتتلمي وتعمليلك قافلة بقى ياليلة
اخيرا ما تخلت عن عندها وأظهرت للجميع مدى ضعفها وحزنها
سقطت ارضا على ركبتيها ولطمت خديها بقوة وهي تصرخ
يالهوي على ليلة سنين ليلة فينك يا بابا تحوشهم كلهم عني انت روحت سيبتني لوحدي عشان الكل يجي عليا من بعدك يابابا
صړاخها مع كلماتها الأليمة جعلتهم يتراجعوا عن غضبهم حيث حل ياسين قيد يونس الذي نفض يده وارتدا زاجرا نفسه وشدته عليه كما حالفها حظها وظهر من العدم عمه وكأن الله استجاب و بعث لها طوق النجاة
ايه اللي بيحصل هنا بالظبط مالكم ومالها يا ولاد ال
افسح له ياسين الطريق وبدوره زج الاخر من أمامه قائلا
قومي من على الارض يا ليلة وماتعيطيش
إذا كان ابوكي ربنا اختاره فاعمك لسه موجود وقادر يجيب ليكي حقك
حوشهم عني والنبي يا عمي أنا مش عايزة حاجة منهم خليهم هما كمان يسيبوني في حالي
يامثبت العقل يا رب طب اخوكي يسيبك في حالك ماشي نعديها لكن اعملها ازاي دي يا حرمي المصون اركبلك قرون واسيبك تروحي وتيجي على مزاجك
قالها يونس وهو يضرب الحائط براحة يده
تملكت الرجفة من جسدها وفيض دمع عينها أمطار وصړخت موجهه حديثها إلي عمها
شاهد على كلامه يا عمي هو دا اللي بابا جوزني ليه عشان يحميني وېخاف عليا قوله يمشي والنبي يا عمي أنا خاېفة منه ومش عايزة أشوفه
حديثها كان بمثابة نصل سك ين حاد غرز في قلبه وجعله يصب كامل غضبه في مرأة سراحتها بقبضة يده التي نفرت من عروقها الډماء
دلوقتي مش عايزة تشوفني وبتتهمني بقلة الإهتمام اللي كانت هتخليني انزل بالبو في الشارع زي المجانين دلوقتي خاېفة مني اللي كانت من شوية هتخليني اصور قت يل من كتر غيرتي عليها يابا
صړخت ريم عندما رأت چرح يده وجرى ياسين عليه يحاول كتم الډماء له
أما عنها هي فكادت أن يغشى عليها من هول ما رأت لكن والدتها لفتها سريعا اجبرتها على عدم النظر له لتستمع إلى أمره الأخير
عايزة إهتمام يا ليلة حاضر من عنيا ورحمة أبوكي لعد عليكي النفس اللي بتتنفسيه بعد كده
تليفونك فييين
لم ينتظر منها رد وبدء يبحث عنه بعينه إلى أن رأه ملقى على الفراش فأمسكه بيده السليمة وبدء يقلب في معرض الصور حتى وجد صورة لجدول إمتحاناتها فبعثه إلى هاتفه وترجل من الغرفة بعد ذلك
إيه اللي خلاكي توصليه لكده بس يا ليلة
من خيبتها يا سالم فاكرة إن الحكاية هتفضل ماشية كدة
بالدلع طول عمرها
أسكتي بقى يا ماما
امسكها عمها محاولا تهدئتها هاتفا لوالدتها
سيبينا لوحدنا يا مرمر اقولك روحي وراهم وحاولي تهدي الط اللي برة
دا وشوفي الچرح اللي في إيده
تركتها له نافضة جلبابها
اديني سايباهلك بس يا رب تعقلها وتفهمها إنها بعد كام يوم هتبقى مسئولة عن بيت وراجل مش هتفضل طول عمرها العيلة الصغيرة اللي بتغلط والكل يدلع فيها
وحين اوصدت الباب خلفها الټفت الحج سالم لتلك الشقية سائلا
عملتي كده ليه يا ليلة
أحنت رأسها بحزن نافية عنها أي أتهام
عملت إيه بس ياعمي أنا غلط فيإيه بس يا خواتي دانا ماعاملتش حاجة غير إني روحت أمتحاني هو اللي كل مشكلته ازاي اروح المدرسة لوحدي طب يعني كنت هستناه لما يجي من المزرعة مثلا عشان يوديني
أبتسم عمها على مكرهأ ودهاء عقلها قائلا
يابت هتلعبي عليا انا كمان ليه مابعتيش لي جدول أمتحانك من ساعة ماجبتيه ولا حتى كنتي قولتيله على مواعيده
بكل برائة رفعت كتفيها كعلامة على عدم إدراكها للأمر
هو مسألنيش وكان مركز قوي في الحاجات اللي بيجبها لفرش الشقة وأنا كنت فاكره أنه عارف زي ماكلكم عرفتو
ليلة الكلام دا مايعديش على عيل صغير أنت عارفة كويس قوي يونس بيحبك أزاي وعنده يأذي نفسه ألف مرة ولا إنه يشوف فيك إنت حاجة وحشة يبقى ماتختبزيش صبره وتحضري العفريت وترجعي تقولي مش عازفة اصرفة
وعند نطق عمها بها قررت أخيرا أن تصارحه بالحقيقة
يا عمي أنا كنت مخڼوقة من الحبسة كل اللي عملته إني حبيت أفك نفسي شوية مع صحابي وأمشي من هنا لحد المدرسة
ثم أجهشت بالبكاء
والله يا عمي انا بحبه وبخاف أصلا أزعله أحسن يخاصمني بس هو اليومين دول صب كل تفكيره في الشقة ومبقاش يتكلم معايا نهائي
ربت عمها على ظهرها بحنان وأردف مهدئا لها
وهو بيعمل كده ليه يعني مش كله ليكي إنتي في الأخر خلاص ماتزعليش نفسك كلها كام يوم وهتبقي معاه علطول ومش هيهون عليه
اصلا يفضل مخاصمك
لكن ماحدث كان عكس ذلك
لقد زاد في الخصام بالفعل مر يومان على هذه المشاجرة بينهم وطيلة هذه المدة لم تراه أوحتي فكر أن يتصل بها وأبت المدللة بأن تبدء بالصلح بينهم
واليوم هو موعد الإمتحان الثاني
أرتدت ملابسها المدرسية الكريهة له وحجابها الذي لا يغطي منتصف شعرها وأستعدت للترجل خارج المنزل للقائه حيث بعث لها رسالة في المساء كان محتواها ينص على الأتى
هستناكي الصبح على باب العمارة الله في سماه لو عملتيها ونزلتي قبلي و روحتي لوحدك لأكون جايبك من شعرك ومرجعك البيت وتنسي بقى موضوع المدرسة دا تاني
تنهدت بصبر زافرة انفاسها وامسكت حقيبتها متأهبة للقائه بالأسفل وهي تنوي ان تاخذ منه ثأرها
ماشي يا سي يونس إما وريتك
ترجلت للأسفل ووقفت على الدرج تراقبه كان يقف يستند برسغيه على سقف سيارته معطيها ظهره فاقتربت من باب العمارة و وقفت متصنعة الخۏف
ظل ينظر في ساعته ويتأفف بملل وعندما طال أنتظاره ولم تأتي ظن انها ربما تكون عاندته وذهبت وحدها فاتجه ليصعد إلى شقتها والڠضب حليفه
أنا هنا!
قالتها برجفة واضحة على صوتها وهي تراه يصعد للأعلى
ألتفت مندهشا نحو صوتها المنخفض واتجه لها سائلا
ولما أنت هنا واقفة مستخبية كدة ليه ومالك واقفة موطية وشك في الرض كدة ليه
عندما حاول رفع يده لأخفاض يدها إرتدت للخلف خطوة محاوطة وجهها بيديها معلنة له عن خۏفها
صعق من منظرها هذا وعلم أنها مازلت خائڤة منه فأومأ لها برأسه عدة مرات مشيرا لها بيده المچروحة
قدامي عالعربية يلاا
أحنت رأسها
وتقدمته بخطوات بطيئة وطاعة عمياء حتى جلست في المقعد المجاور لمقعده
كل هذا كان يحدث بهدوء تحت نظراته المتعجبة
تقدم هو الأخر واستقل سيارته واستعد
لقيادتها هاتفا
فطرتي ولا لاء
رفعت جانب شفتها العلوية دليلا على سخريتها من سؤاله واستدارت بوجهها نحو النافذة بدون ان تعطيه جوابا
ما زادت حركتها هذه سوى سخطه وغضبه فدب بچرح يده علي عجلة القيادة صائحا
ماشي يا ليلة خليكي على عندك وزيدي في غلطاتك كمان وأقولك على حاجة إنشالله ماعنك اكلتي
رغما عنها تألمت لألمه و سريعا ما مدت يدها لتلمس ذلك الشاش الطبي الملفوف حول چرح يده ثم اطرفت أهدابها الكثيفة بالدموع
فعلتها البسيطة هذه جعلته يتراجع عن غضبه ادار محرك السيارة وأمسك عجلة القيادة بيده السليمة اما الأخري فقد قبضت على راحة يدها واستماتت عليها قبل ان تسحبها وتتراجع عن لمستها له
حطي في دماغك حاجة واحدة بس مهما يحصل بينا مافيش حاجة هتفرقنا أبدا إلا المۏت شوفتي أبوكي كان بيعشق امك ازاي انا بقى حبي ليكي فاق الوصف دا بكتير
وعند ذكره لذلك الموضوع بالذات قررت ان تتخلي عن صمتها ونفضت يدها أيضا من قبضته
بس بابا عمره ما مد إيده على ماما وللأسف إنت عملت كده
عادت تنظر من نافذة السيارة محافظة على صمتها كما ألتزم هو أيضا الصمت وكأنه يعاقب نفسه ويندم على فعلته إلى ان توقف أمام مدرستها حاولت فتح الباب إلا أنها وجدته مغلق بأحكام فاستدارت له غاضبة
إفتح الباب عايزة أنزل
نظر في ساعته ثم أشعل سيجارته نافخا دخانها من النافذة قائلا بهدوء تام
لسة نص ساعة بحالها على معاد الأمتحان لما باب المدرسة يتفتح هبقى انزلك
يوه انت هاتحبسني كمان في العربية هانزل أقف مع اصحابي لحد الباب ما يفتح
بطلي صړيخ وصوتك العالي دا وطيه قولتلك مش هتنزلي من العربية الا لما الباب يتفتح ولا عايزة تقفي معاهم عشان الشباب الص اللي مالين الشارع دول وعاملين يلفو حاوليهم
يقعدو يبصو عليكي إنت كمان
نظرت للخارج وجدت الوضع بالفعل كما قال فتأففت ملتزمة الصمت حتى حان الوقت وحررت نفسها كالعصفور من قفصه
لكن قبل ان ترحل أمسك يدها قائلا
معاكي فلوس
احنت رأسها ولم تجيبه من خجلها فهي بالفعل قد ترجلت من منزلها دون ان تأخذ مال او تتناول شئ سحب هو جرزانه من جيب سرواله واخذ منه ورقتان فئة المئاتان جنية ومد لها يده بهم
خدي خلي دول معاكي وهاتي حاجة كليها بين الامتحانات وقبل ما تخرجي هتلاقيني واقف ليكي هنا
بكل حزن هزت راسها يمين ويسارا بالنفي وقبل ان يعترض فتحت بابها وجرت لداخل المدرسة
ترجل هو الأخر خلفها كاد ان يلحق بها إلا ان ثبتت قدماه في مكانها وهو يرى من يوقفها ويمد يده لها ويسلم عليها بحرارة تامة بل ويدلف معها داخل المدرسة
كانت لمسة هذا الشاب الغريب ليدها وسلامه عليها بهذه الحرارة بمثابة إشارة إندلاع الحړب بالنسبة له
وهذا ما دب الړعب في قلبها حين التفتت رغما عنها ورأت وجوم وجه الۏحشي وإذا بها تجري سريعا داخل المدرسة
كاد ان يلحق بها ويلج خلفها داخل المدرسة إلا أن الأمن منعوه
علي فين يا كابتن
داخل لخطيبتي اديها حاجة
ممنوع واتفضل من هنا
بقولك مش هاخد ثواني مالهاش لازمة الماسكة دي
وانا بقولك ممنوع انا شايف معاك عربية تقدر تقعد تتسناها فيها يلا بقى خلينا نشوف شغلنا
إذا لا فائدة من المناقشة معه وعليه أن يستسلم للأمر ازاح وجه عنه والتف ليتجه نحو سيارته ليتقابل مع وجه أخر من يريد أن يراها الأن
شيماء!
كانت تقف بزيها المدرسي توصد يدها حول صدرها وتراقبه بسخرية
أزيك يا ابن خالتي
اهلا يا شيماء إنت بتعملي إيه هنا
يعني هكون بعمل ايه بعمل نفس اللي خطيبتك بتعمله ولا لاء صحيح انا مش زيها!!
اصل أنا جاية امتحن إنما هي بقى مشاء الله عليها طول السنة مابتحضرش ومع ذلك ورقة الأجابة بتدخل ليها لحد عندها في كل إمتحان
أرتاب في الأمر وحديثها أصبح يشوشر على عقله ليتسائل بغباء
جيبتي الكلام دا منين
للأسف يظهر إنك نسيت إني من سنها ومعاها في نفس المدرسة على العموم ماتقلقش أصل
مستر عادل! بتاع الألعاب! الهيلهوب
وقف يهمس لنفسه بإرتياب متذكرا مقلبها وما حاكته له عن مدرس الألعاب لكنه ايضا لن يقلل من شأنها أمام تلك الفتاة بالذات
أه مانا عارفه ماإحنا اللي موصين عليها عشان تعدي من السنة دي أعمل إيه ما انت عارفة بقى ياشيماء أنا بحبها أد إيه ومستني اليوم اللي تخلص فيه بفارغ الصبر عشان نتجوز
تملك الغيظ منها وأمتلئت عيناها بالدموع ثم رحلت قبل أن تبكي أمامه
برغم انه شعر بالضيق مما هتف لها به إلا انه أصبح كالمغيب ذهب واستقل سيارته ولا يشغل باله الأن سوى رؤيتها ومعرفة كل شئ منها هي ليس غيرها
كاد القلق ان ېقتلها جلست على المقعد المخصص لها وجبهتها تلمع من قطرات العرق التي تجمعت عليها لا تعلم لما تملكها التوتر هكذا هل هذا وهن من شدة جوعها فهي منذ ظهر أمس لم تذق اي طعام أم يكون هذا نتيجة الخۏف نعم هو الخوفمنه ومن غضبه عليها حين تلقاه
على كل ليس هذا وقت التفكير فيه وعليها ان تنتظر ورقة الأجابة مثل كل مرة
وإذا بها تجد مراقبة اللجنة تقف فوق رأسها بتلك الورقة
أتفضلي يا ست ليلة ورقة الأجابة أها زي كل أمتحان عالله بس تعرفي المعلم يونس والمعلم ياسين إننا مش مقصرين معاكي وتدوقونا بقى من لحمتكم
إذا لقد خدعها هذا المدرس الفز وصور لها أنه هو من يقف بجانبها وكان العكس صحيح من يساندها هم رجالها اقرب اثنان لها ولا يمكن ان يقف بجانبها احد غيرهم شقيقها وحبيبها زوجها
الذي لا ينجو دائما من أفعالها الطائشة
دونت إسمها على الورقة وارتمت برأسها عليها وقد أشتد عليها بالفعل الأرهاق
الله مالك يا ليلة فيكي إيه يا بنتي
مش عارفة يا ميس أنا تعبانة أوي
ذهب ليمارس عمله مثل كل يوم وقبل إنتهاء موعد إمتحانها الأخير كان يقف بسيارته ينتظرها
جميع الفتايات تترجل امام عينه إلا هي حتى شيماء خرجت ورمقته بنفس النظرة الغاضبة ومع ذلك لم يبالي بها وعاد لينتظر
ليجد فتاة قصيرة بعض الشئ تأتي مسرعة إليه
معلم يونس
قضب ما بين حاجبيه ناظرا لها متسائلا
نعم إنت
مين يا حلوة
أنا رباب صاحبة ليلة هي تعبت في الأمتحان والحكيمة معلقة ليها محلول في أوضتها
بدون تردد جرى نحو باب المدرسة وهو يناديها
تعبت ازاي تعالي وريني أوضة الحكيمة دي فين
ثم همس لنفسه
و ديني لو كان مقلب من مقالبك ياليلة لكون انا اللي معلقلك المحلول بنفسي
ولج غرفة الحكيمة واللهفة واضحة عليه لكنها تحولت لجمود حين رأى ذلك المدعو مستر عادل يقف مع مديرة المدرسة وبعض المدرسات
يونس
قالتها شقيته اللعېنة بوهن ألم قلبه وجعله يقترب منها ويمد يده لها لتتشبس بها
إيه يا حبيبي مالك مانا سايبك كويسة الصبح
لتقترب منه مديرة المدرسة هاتفة
ماتقلقش عليها يا معلم يونس هي بس جسمها ضعيف شوية وشكلها مابتكلش كويس معقول برضو بنت تجار اللحمة تكون ضعيفة بسبب قلة الأكل
شوفتي يا ليلة أديكي جيبتلنا الكلام عشان اقولك افطري الصبح ماترديش المهم يا استاذتنا الامتحانات الله يرضى عليكي
لا ماتقلقش كله تمام حتى اسألها
الله يخلهملك يا رب
وهنا تدخل مستر عادل في الحديث
مين دا
نعم يا حبيبي
وقفت المديرة بينهم منهية الشجار قبل ان يبدء
ودا سؤال بردو تسأله يا مستر دا يبقى المعلم يونس غفران إبن عم ليلة حد بردو مايعرفش كبار عيلة غفران أشهر جزارين المنطقة
هذه المرة اكتفى بهذا التعريف لأمر ما داخل رأسه هو فقط ليستمع بترحيبه
والله انا اول مرة يحصلي الشرف يا حضرة المديرة اهلا بيك يامعلم
مد له يده بالسلام فاتصنع عدم رؤيته والټفت إليها قائلا
اهلا طب إيه إنت لسة تعبانة يابت ولا إيه
يونس أنا عايزة اروح
طب تمام يلا بينا اشيلك يا ليلة
للتدخل الحكيمة بالقول لتمنعه
لاء مش هينفع استنوا بس شوية لحد المحلول ما يخلص
محلول إيه يا أبلة فكلنا البتاع دا الله يرضى عليكي إحنا بس نوصل للبيت والحاجة مرمر تعملها من إيدها طبق كبدة بلدي وبعد كده هتقوم زي الحصان قولنا بلاش نتعب نفسنا في المذاكرة وكله هيبقي تمام بس تقولو إيه بقي غاوية تتعب وتتعبنا معاها
ضحك الجميع إلا هذا الشاب الذي ينوي على شطر رأسه اليوم
بس اللي بتقوله دا غلط
نعم إنت مين يا حبيبي بالظبط هو في إيه يا حضرة المديرة لا مؤاخذة
ولا في اي حاجة يا معلم طبعا تقدرو تمشوا بس الافضل تجيبولها دكتور البيت وماتقلقش عليها في باقي الأمتحانات
أومأ لها بالموافقة وهو يراها تزج الاخر للخارج وتزجره بعينها
ليرمق بدوره شقيته ويشير لها بعين جامدة
يلااا
تركها تعتدل وحدها وتعدل حجابها على رأسها ثم استندت عليه رغما عنه
أجلسها في مقعدها في السيارة
اقترب منه ووضع يده ليربت براحته على كتفه هاتفا
ألا قولي يا غالي إيه مشكلتك معانا بالظبط
لم يفهم هذا الأبله لغته وقضب ما بين حاجبيه مرددا
لاء أنا ماعنديش اي مشكلة معاك بالعكس دانا يشرفني إني اتعرف عليك وعلى اخو الأنسة ليلة
وإحنا مايشرفناش
تفاجأ برده العدواني ولغته السوقية النائية ليستمع إلى تهديده الظاهر للأعمى
بقولك إيه إنت شكلك شاب ابن حلال وعلى الله حكايتك أحسنلك تبعد عننا وعن اللي يخصنا الا ياحلو إنت ماتعرفنيش اسأل اي عيل صغير من شباب المنطقة عليا
هيقولك إن اللي يعادي يونس غفران مابيسميش عليه تمام
ياغالي اللهم بلغت
تركه ورحل بسيارته وبها دون أن يفهمه لما كل هذا العداء
وفي
طريق العودة أعدلت المقعد بيدها واقتربت برأسها تسندها على كتفه هامسة
يونس
الله يحر ق يونس على اللي جا يونس تعرفي تخرسي لحد مانت نيل نوصل
أنا بحبك
يلا مكر تلك الشقية تشعل الن ار بجسده بالكامل وبلحظة تجمد الد ماء في وتينه وتاسره بمجرد كلمه
مش بترد عليا ليه قولهالي يا يونس
إنت بتعملي فيا كده ليه يا ليلة غاوية تعذبيني يعني
لاء المرة دي أنا تعبانة يا يونس بجد والله
مين المدرس المأ ع دا يابت دا بتاع الهيلهوب مش كده
كادت ان تبكي من صراخه عليها وهو يتوقف امام المنزل ويحملها برفق أمام شقيقها الذي جري عليها
مالها البت يا يونس عملت فيها إيه ياض
إتن ل إنت كمان على عينك هعملها إيه وهي في الأمتحان يعني دي الهانم تعبت وعلقولها محاليل في المدرسة لاء والمديرة اتريقت علينا وقالتلي غذوها
كدة برضو يا بنت ابويا الله يسامحك ياليلة طلعها ياخويا لامها خلينا نسمعلنا صرختين بقالنا يومين عايشين في هدوء والناس ماسمعتش حسنا
وهذا ما حدث بالفعل أول مارأته مرمر وهو يدلف بها اصدحت الصړاخ وهي تسبه بافظع الالفاظ
يا لهووووي بنتي أرتحت يابن ال يا اخدت البت الصبح وردة مفتحة ومرجعهالي خلصانة يا ع
الله يسلمك يامرمر
قالها يونس ساخرا من سبابها زاجرا الأخرى وموقفها على قدميها وإذا به يزجها بين ذراعيها صاخبا عليها
ماتردي ياختي على امك بدل قلة القيمة دي ثم ترجل للاسفل لبضع ثواني
عايزة كيلو كبدة يامعلم ياسين
عيوني يا ام احمد حاضر
وقبل ان يمد ياسين السك ين ويقطع من الكبدة وجد من يسحب الصينية باكملها من تحت يده
الكبدة خلصت يا حاجة شوفي عند هشام في المحل التاني او عند اي جزار تاني
الله واخد الصينيه ورايح على فين ياض انت يونس بلاش وقف حال يلااا
اعملك قافلة يا ياسين الغدا النهاردة كبدة بلدي مش خسارة في ليلة ياض
عليك وعلى ليلة في ساعة واحدة يا أخي
لتتدخل المراءة العجوز في حديثهم قائلة
يعني هتديني كبدة ولا لاء يا ياسين
ليهتف هو منزعجا
ماقالك مافيش يا ام احمد روحي شوفي عند هشام دا إيه وقف الحال دا ربي
دلف إليهم ليجدهم جميعا بغرفتها فنادى على الخادمة واعطاها ما بيده ودلف إليهم
تعيش وتفضل سندها دايما ياحبيبي طمني چرح إيدك عامل إيه دلوقتي
إعتلى جانب شفاه العلوي دليلا على سخريته وهتف
والله باينها مش ناوية على كدة ياريم اطمني يا حبيبتي انا ايدي كويسة الحمدلله
ثم وجه الحديث لوالدتها
ماتقومي يا مرمر تعمليلها طبق كبدة كدة من ايدك الحلوة دي خليها تاكل وتتغذى بدل ماهي ف بقلة اكلها دي
عيني يا حبيبي اعملها وانا عندي اغلى منكم عشان اعمله يعني
واللي يفكر يبصلها بس مش يقرب منها الله في سماه لكون فالقه نصين
ربتت ريم على ظهره لتنبهه بوجودها
ودا مين اللي يفكر يعملها بس يا اخويا ما الكل عارف إن ليلة تخص يونس وبس
زفر تنهيدة قوية ورفع وجهه لشقيقته امرا لها
روحي ياريم إعملي ليها كوباية عصير طازة كبيرة وهاتيها ليها معلش
عيني ياحبيبي وهاعملك معاها كمان
ذهبت وتركتهم وحدهم مغلقة عليهم باب الغرفة
وحين استمع لشهقاتها اعتدل جالسا بجانبها غارزا اصابعه في خصلات
شعرها
بټعيطي ليه دلوقتي
رفعت راسها قليلا وإذا بها تريحها على فخذه هامسة
عشان إنت مزعلني يا يونس
أبتسم ساخرا علي دلال صغيرته
أنا بردو اللي مزعلك مش بقولك إنت هاتجلطيني وربنا
ايوة عشان انا قولتلك بحبك وإنت زعقتلي وماردتش عليا
وإذا به هامسا لها
عشان إنت عارفة أنا بحبك اد إيه عارفة بغير عليكي ازاي وعارفة إن مافيش حد في الدنيا دي كلها ممكن أهتم بيه غيرك إنت
يكفيها ما أستمعت إليه ونالته من حبه الأن لقد أرضاها وارضى قلبها بل وانعش غرورها وهذا يعني الكثير
هي ليلة غفران ملكة متوجة على عرش قلبه هو يونس غفران زينة شباب حيه بالأكمل كبير على كل الرجال برغم انه شابا في ريعان شبابه وهيبته تجعل الكل يعمل له ألف حساب
إذا هذه فرصته ليحصل على موافقتها دون اي ضغط من أحد
كلها كام يوم يا روحي وتبقي علطول
كا نفسي أطلع شقتي وأنا
عروسة ولابسة فستاني الأبيض
هذا ما ينقصه
الأن أتبحث له عن المشاكل ام انها تريد دائما ان تعكر صفو مزاجه
اعملها ازاي دا بقى يا ليلة هانم دانت ناقص تقوليلي اعملي فرح يا يونس
انت ناسية ياختي إن ابوكي مافتش على ۏفاته شهر لسه
بكت واحمرت وجنتيها من شدة حزنها وهمست بوهن شديد
وعشان كدة قولتلك نستني شوية إنت اللي مش راضي يايونس هو انا مش من حقي إن افرح بنفسي وأنا عروسة زي كل البنات يا اخواتي ليه يعني هو انا كنت بايرة ولا خرج
أخرسي يابتتتتتتتت
العصير يا يونس
قالتها ريم التي دلفت مندهشة من صراخه وبكائها للتعجب أكثر من تفظظه وذهابه هكذا
أهي عندك اها طف هي
وضعت الأكواب جانبا وجلست بجانبها
إيه اللي حصل تاني بس لا والنبي دانتو باينكم محسودين ولا معمول ليكم عمل
دلفت عليهم مرمر ايضا وهي تهتف بإنزعاج
عملهم إسو اشجان هي واختها وبنات اختها الأتنين هي امك هترتاح ياريم إلا ما تفشكل الجوازة وتخرب على بنتي والنبي تلاقيها هي اللي مشب لهم تعالي ياقلب امك في حضڼي قوليلي حصل بينكم إيه تاني ياخيب التقيلة
حكت لهم كل ما حدث وحديثها دق باب الحزن في قلب والدتها فهذا أيضا ما كانت تتمناه فهي مثل كل أم تريد أن تفرح بإبنتها وتراها وهي عروس
لكن قد حسم الأمر في هذا القرار وتحالف شقيقها مع حبيبها واعطى لعمها الموافقة فلا يوجد بيد والدتها شئ لتفعله الأن إلا أن تطيب خاطرها وتهدئها ببعض الكلمات البسيطة
على فكرة بقى إنت اللي غلطانة المرة دي يا ليلة
أنا يا ماما طب وانا غلطت في إيه بس
جلست ريم بجانبها هي الأخرى قائلة
أقولك أنا غلطتي في إيه مش إنت يا بنتي لما اټخانقتوا المرة اللي فاتت وياسين دخلك وقعد معاكي مش قولتيله انك خلاص موافقة وبناء على كلامك هو وقف قصاد ابويا وقاله مش هنستني الست شهور وانه موافق على جوازكم أخر الشهر دا
أيوة حصل مابنكرش يا ريم
وضعت مرمر راحة يدها على وجنة ليلة مجبرها على الإلتفات بهدوء لها
ولما هو حصل ليه بتلوعيه بالكلام بقى يعني تقولي موافقة من يومين وتيجي النهاردة ترفضي
مارفضتش يا ماما أنا قولتله كان نفسي حاجة وبحلم بيها زيي زي اي بنت في سني طب بزمتك يا ريم إنت ماكنتيش فرحانة بفستان فرحك مافرحتيش وإنت شايفة نفسك عروسة في المرايا
ألقت بنفسها بين ذراعيها وزاد بكائها ربتت ريم على ظهرها بتفهم وأردفت لوالدتها بحزن
والله معاها حق
ضړبت مرمر فخذيها وهبت واقفة هاربة من امامهم قبل أن تبكي هي الأخرى
عارفين يا أختي إن معاها حق بس نعمل إيه بقى أدي الله وادي حكمته
جلست على إحدى المقاعد بالخارج واسدلت هاتفها من سيالة عبائتها ناوية الاتصال به
بعد ان ترجل للأسفل بوجهه الواجم لم يصعد إلى بيته بل فضل المكوث وحده في الشارع
إنتشل مقعد خشبي من أمام محل شقيقه ولفه بين يديه وجلس عليه حيث ثم اشعل سيجارته وبدء ينفث دخانها بشراهة
رن هاتفه معلنا له عن إتصال ما امسكه وفتح المكالمة متأففا
نعم
أجابته مرمر من على الطرف الأخر
يعني يا خويا قولتلي اعملي الكبدة بأيديكي وسيبتني ونزلت أنا قولت انت نفسك فيها وهتاكل قبل ما تأكل البت
لاء خلاص نفسي اتسدت والبركة في بنتك وعاميلها معايا
طب تعالى اطلع انا عايزاك
لاء مش طالع وأطلعو من دماغي بقى عشان لو طلعت همد ايدي عليها تاني وتزعلوا كلكم
كدة يا يونس طب انا هاسيبك بس اعمل حسابك بقى انها لو ماكلتش هتفضل تعبانة ودا معناه ان جوازكم يتأجل
كادت أسنانه ان تقطع شفاه السفلى من شدة ضغط اعصابه وتلفظ سبه من بينهم ضاجرا
تمام كده إنشالله ماكلت ياستي وأقولك على حاجة تانية ربنا ياخدني عشان بنتك ترتاح وتاخد بالها من أكلها الجوازة تتأجل الجوازة تتلغي خلاص مابقتش فارقة معايا يالا بقى سلام
ينيلك استنى ياواد ماتقفلش انا لسه بكلمك ألو ألو
أغلق الهاتف بوجه يكاد ينفجر من شدة إحمراره ثم ألقى بسيجارته ودعسها تحت حذائه وصعد إلى منزله
كل هذا كان يحدث تحت نظرات ياسين الذي فضل الصمت وعدم التدخل إلى ان ينهي عمله يصعد إليهم
وبالفعل هذا مافعله ظل محتفظا بهدوئه إلى ان تحمم وبدل ملابسه وهو ينصت لتلك الثرثارة التي حكت له كل شئ دون ان يطلب منها أو حتى يعقب على كلامها
الله إنت ساكت يعني مش بترد عليا ليه يا ياسين
ارد أقول إيه بس يا ريم انا زهقت من دلع البت دي ودماغ اخوكي الناشفة معاها وكل ما أقول أقسى عليها أفتكر خوف أبويا مني عليها وغضبه عليا بسببها اقعد اراجع
نفسي قبل ما أتعصب عليها تاني
ربتت ريم على كفه الغليظ وأنارت وجهها بإبتسامة لطيفة
والله يا حبيبي انا ما مصبرني ومخفف عليا حزني على عمي غير تغير طبعك وظهور حنيتك وخۏفك علينا كدة
ضم قبضته واسند بها وجنته ثم تنهد مردفا
عارفة
يا ريم انا مش غايظني ومنكد عليا غير الكام كيلو كبدة اللي اخوكي طلعهم وخسرني بيعتهم وفي الاخر مش هيتاكلوا
ضحكت بصوت عالي رغما عنها وبدئت تجذبه من يده هاتفة
مين قال كده طب دا حتى ماما مرمر عاملها النهاردة بتحبيشة هايلة يلا قوم عشان تدوق وتاكل بمزاج وكمان عشان تفوق ليلة وتخليها تاكل معانا دي مأكلتش حاجة من أمبارح وتعبت النهاردة
إستجاب لها وجعلها تتقدمه ليحمل هو صغيره على ذراعه وتبعها للأسفل
أه مانا شوفتها والبيه جايبها من المدرسة يلا ياستي أما اشوف اخرتها مع اخوكي دا إيه
وعندما دلفوا شقة والده لم يجدوا احدا بالخارج فأختصروا المسافة من باب الشقة إلى غرفتها سريعا
وجدوها نائمة في فراشها مرتدية منامة سوداء منطوية على نفسها أخذة وضع الجنين دامعة العينين و والدتها تجلس متربعة القدمين صامتة وعلى وجهها ارتسمت معالم الحزن
رفع ياسين حاجبه متعجبا من هيئتهم مرددا
مالكم في إيه اللي يشوفكم كده يقول ابويا ماټ تاني النهاردة في إيه ياما
لطمت كفيها ببعضهم وقالت بكل هدوء
مافيش حاجة يا حبيب امك اصل يونس خلاص جاب اخره من عمايل اختك وقالي بنتك عايزة تأجل الجوازة تأجلها عايزة تلغيها كمان ماعندوش مانع
اقترب من الفراش وجلس بجانبها من الجهة الاخرى لتكون هي في المنتصف وإذا به يرفعها بين يديه ويسند ظهرها على وسادتها
وهو دا بقى اللي مزعلكم طب يارب يصدق ويعمل كده دا حتى تبقى بركة ياجامع انها جات منه
كاسيل المطر ظلت تسقط دموعها لتسمع نواح والدتها بجانبها
إنت اللي بتقول كدة طيب وماله يا اخويا اللي تشوفه مانت راجلنا دلوقتي ومافيش كلام بعد كلامك
أما اعمليلك افلة الله يرضى عليكي مش هانقعد نندب وننوح جنب البت مافيش حاجة حصلت تستاهل دا كله قومي يلا وخدي ريم في ايدك شوفي هتحضرولنا ناكل في يومكم دا ولا هاتنكدو عليا زي كل يوم
أحتل الوجوم وجهها وضړبت صدرها براحة يدها ثم اعتلى صوتها على صوته هاتفة
ينيلك بقى ياواد هادي من يوم ابوك ما ماټ و أول ماتتعصب وتعلي صوتك يبقى عليا انا لاء بقولك إيه إتعدلي كده ألا ويمين الله مايعدلك ياخويا ألا شب شبي
ابتسم علي إنفعالها وراوغها ساخرا
شب شبك حتة واحدة يامرمر وانا كبير كده وقدام مراتي وابني ماشي يا ست المعلمين علمي عليا كمان لو حبيتي بس ممكن تأكلني بقي وربنا انا جعان ياما
قابلت ضحكه پغضب مصتنع وتغنجت في خطواتها مردفة
ايوة كدة إتعدل ماتمدي قدامي ياريم مش سامعة جوزك وهو بيقول إنه جعان يا بت
وارت ريم ضحكتها ونظرت لزوجها بتعجب ليغمز لها بطرف عينه ويشير لها بان تلحق بها موجها حديثه لشقيقته
إيه بقى يا قلب اخوكي منكدة على نفسك وعلى الواد ليه يا بومه
مسحت دموعها بقبضتي يدها
أنا مانكدتش على حد يا ياسين هو اللي عايز يعمل اللي في دماغه وبس ومش مديني فرصة اقول رأيي في اي حاجة
وإيه الجديد يعني في كده ماهو دا يونس ماتغيرش ياليلة وبعدين تعالي هنا أنا مش اتكلمت معاكي قبل ماديله موافقتي وأقف قصاد عمك معاه وسألتك وانت قولتيلي إنك موافقة يبقى فستان فرح إيه دا بقى اللي عايزة تلبسيه وأبوكي مافتش على مۏته شهر
نفضت
يديها مصفقة بهم امام وجهه قائلة
خلاص بقى ولا شهر ولا شهرين مش البيه عايز يلغيها خليه يلغي الجوازة دا لو يقدر
علم أنها تفكر في فعل شيطاني من أفعالها فتسائل
ناوية على إيه يا بنت أبويا
عادت لرقدتها متمتة
لاء خلاص مش ناوية على حاجة مش هو عاوز يبعد خليه بقى يبعد
وفي المساء كان ياسين يجلس على مقعده الخشبي امام محله وفي يده لي الأرجيلة
وها هو يترجل من بيته قاصدا الجلوس معه كعادتهم ليجتذب مقعدا ويجلس بجانبه بوجهه العابث
يابجا حتك يا اخي بقى تسيب أختي العصر وتيجي تقعد معايا باليل
أسيب مين إنت عب يا ياسين
ضحك ساخرا منه
هاء طب مانا عارف ولما انت مش هتسيبها قولت الكلام دا لأمي ونكدت عليهم ليه يا غبي
نظر إليه
عشان زهقت منها ومن عمايلها يا ياسين دي بتلاعبني كل شوية برأي منين موافقة عالجواز من غير فرح ولا هيصة ومنين عايزة تلبس فستان فرح البسها عروسة عشان تطلع من العمارة دي تدخل العمارة دي يا ياسين
قولنا عيلة ولسة صغيرة قولت مالكش فيه
قولنا اصبر شوية وافرح وفرحها قولت مافيش صبر حقها بقى يابا
هكذا زمجر في وجهه عاقدا حاجبيه بتعصب
تعصبه هذا جعل الأخر يبتسم رغما عنه
حمدلله على السلامة يامعلم ياسين والله ما لايق عليك دور الشاب الهادي دا ياجدع
طلع او ما فيا وارجع اشتكي يا يونس
بحبها يا ياسين وخلاص مش قادر على بعدها عني
احلها ازاي دي بقى
أنا عندي الحل بس مش عارف إنت هترضى بيه
صمت تام دام بينهم لدقائق وكل منهم ينظر في عين الأخر بعدها ركل ياسين أرجليته بقدمه وجذب الأخر من تلابيب قميصه القطني وأوقفه أمامه مصرحا له پغضب
إنت إتجننت يلا عايز ليلة بنت المعلم سليم غفران ست بنات الحتة كلها تبقى دخلتها بلدي
أنزل يده رابتا عليها بهدوء هامسا له
لاء طبعا عمري ما افكر اعمل كده دي ليلة يا ياسين
نفض كنزته وجلس مرة اخرى واضعا قدم فوق الأخرى
أومال معنى كلامك دا إيه هي ليها حل تاني
عاد لجلسته بجانبه وبدء يلقي عليه ما فكر فيه
اه ليها احنا هنعمل الصوان وند بح الدا بايح ونعزم رجالة العيلة والمعارف واهل الحتة والكل ياكل وبعد كده اطلعها شقتها عروسة بالفستان الأبيض زي ماهي عايزة
نعم يا اخويا مش بقولك إنت عب مانت عارف ان الحكاية دي عشان تتم لازم الحريم كلها تكون سابقاك جوه الشقة وحاضرين الليلة من أولها يا
ضجر من سبابه له وكظم غيظه بأعجوبة
على چثتي إن اخلي حد يدخل قبلها ولا بعدها يا ياسين ولا حتى امي او أمك ارتحت كده يا عم
والمنديل!!
رمقه پغضب سائلا بعينه فقط
إيه مش فاهم يا حي مانت عارف ان الرجالة اللي انت عايز تجمعهم دول مش هيمشو غير لما يشوفه
أومأ له وازاح وجهه للجهة الاخري متلفظا بالسباب قائلا
أبقى احدفهولك من الشباك وخلاص
قوم يا ابن ال ياوا من قدامي قوم يلا
ماشي هاقوم بس انت ماتقولهاش حاجة من الكلام دا عشان خاطري وهي كدة كدة مش هتفهم حاجة وهتفرح بنفسها زي ماهي عايزة
ودي حاجة تتقال بس يا رب مرمر بقى هي اللي ماتقلبش الدنيا لما تعرف وتخرب عليك خطتك يا حلو
ماتقولش لحد خالص خليهم يتفاجئو كلهم واللي يسئل فيهم نقوله بنعمل إشهار وخلاص المهم اخر امتحان ليها بعد بكرة روح وديها انت الامتحان عايزها تفضل فاكرة إننا متخاصمين خليني اعملها ليها مفاجئة بقى
دي هتبقى مفاجئة من على دماغي انا وانت يا عملي الاسود في الدنيا
بقلم يميادةمأمون
ذبل وجهها الجميل من شدة
حزنها لم تمر عليهم كل هذه المدة من قبل في الخصام يومان بحالهم وهو صامد ولم يأتي لمصالحتها كعادته
من أين اتى بكل هذه القسۏة هذا الذي كان يجن وينفعل إذا رأى دموعها
أرتدت زيها المدرسي واستعدت للذهاب للأمتحان معتقدة انها ستجده ينتظرها بالأسفل
مثل كل مرة لكنها تفاجئت حين فتحت الباب بوجود شقيقها أمامها
كويس إنك جاهزة يا ليلة يالا بينا يا حبيبتي
أندهشت من حديثه و وجوده أمامها
يالاا بينا على فين يا ياسين هو إنت
قاطعها قائلا وهو يترجل بها
انا اللي هاوديكي الامتحان ماهو مش معقول عشان الباشا مخاصمك اسيبك انا بقى تروحي لوحدك مدرستك
بللت الدموع اهدابها قائلة
ربنا يخليك ليا يا اخويا
ربت هو على ظهرها بحنان وقبل رأسها قائلا
ويخليكي ليا يا قلب اخوكي
وقفت امام باب العمارة منتظرة شقيقها ان يأتي بسيارته لتتفاجئ بعنيدها وهو يتجه نحو سيارته
وقف ينظر لها في صمت غاضب فهي لم تحاول ان تهاتفه او تصعد أليه مثلما يفعل حين يغلبه شوقه إليها اما عنها هي فقد جرت لتختبئ من نظرته الۏحشية داخل منزلها بعد أن خانتها دموعها وانهمرت على وجنتيها
للحظة فكر أن يجري لهاه لكنه عاد وصبر نفسه بأن ينتظر حتي تعود وترى مفاجئته لها وقاد سيارته وذهب
وفي طريقه وجد شيماء ذاهبة هي ايضا لأمتحانها فتوقف ونداها
شيماء
وقفت تنظر له بتعجب لماذا يناديها الأن وماذا يريد منها بعد ما قاله لها
اركبي تعالي أوصلك
من إمتى الذوق دا كله مانت كل مرة بتشوفني وانا ماشية على رجلي ولا اه النهاردة الليدي ليلة مش راكبة معاك فاقولت بقى ماتمشيش لوحدك مش كدة يابن خالتي
تأفف من ڠضبها نافيا اي افكار سيئة وعزم امره على إصلاح العلاقة الاخوية بينهم
لاء مش كدة اركبي ياشيماء دانت بنت خالتي يعني اختي يابت واخاڤ عليكي بردو
كادت ان تسبه وتذهب لكنها رأت سيارة ياسين تسير بجانبهم وليلة بداخلها فقررت إخذ القليل من حق كرامتها واستقلت بجانبه
جحظت عين ليلة وكادت ان تقفز من نافذة السيارة وهي تراها تجلس مكانها بجانبه لكن يد شقيقها منعتها واجتذبها لتعود لجلستها
شايف إبن ال بيعمل إيه يا ياسين
رفع ياسين حاجبه صاخبا على لفظها
من إمتى وإنت قليلة كدة مش عايز اسمع الالفاظ دي منك تاني يابت
دا بيعمل كدة عشان يغظني
خلاص غظيه إنت كمان واعملي نفسك مش واخدة بالك بقى
ظلت تقضم اظافرها وتفكر حتى وصل بها للمدرسة و اوقف السيارة فترجلت منها سريعا لتدلف للداخل
اما الاخري وقف بجانب سيارته التي انزلها منها على بعد مسافةرقصيرة من المدرسة ظانا بذلك أن الأخرى لم تراهم سويا ومازل يحدثها وهو جالس في مكانه
خلاص بقى يا شوشو رجعنا أخوات تاني ومافيش اي زعل مابينا
ماشي كلامك يا يونس يلا سلام ومبروك يا عريس
أوعي بس إنت توقعي بلسانك وتقوليلها حاجة
أكتظمت غيظها بصعوبة وأردفت بضحك
لاء من الناحية دي ماتقلقش خالص أصلا انا وهي مش صحاب اوي يعني والكلام بينا قليل
هل تجعلهم ينتصرون عليها هكذا دون ان تأخذ حقها منهم سويا
من وجهة نظرها وطفولة عقلها انه الأن خائڼ وعليها أن تأخذ ثأرها منه ومن عدوتها خاطفة الرجال كما أطلقت عليها
تحركت بإتجاه صديقتها بعد أن أكدت على شقيقها بألا يعود لأخذها وانها ستعود الى المنزل وحدها مع اصحابها
وقفت بوجه واجم تنتظر قدوم سيارته وتريه نفسها لتعرفه انها رأته لكنها تفاجئت به يقف في أول الشارع وينزل تلك اللعېنة التي اكملت طريقها سيرا على قدميها وعندما أقتربت منها سخرت بالفظ قائلة وهي موصودة اليدين
لايق عليكي دور الدوبليرة دا أوي يا شيماء
عقدت شيماء حاجبيها والتفتت عائدة لها متسائلة
نعم أنت بتقولي ايه
أيه ماسمعتيش ولا البعي اص بقولك لايق عليك دور البديلة دا اوي على مقاسك اصل هو دا تمامك كل ما ازعل منه واخاصمه شويه يضيع وقت
معاكي انت بس اوعي تطمعي في اكتر من كده اصله عمره ما هيحصل يونس دا بتاعي أنا فاهمة يا بت
إنت بتخرفي بتقولي ايه هو انت ناسية إنه إبن خالتي زي ما هو ابن عمك بالظبط بس هقولك ايه معزورة والله ليك حق تفكري كده بعد ما حكالي انه سابك عن إذنك يا برنسيسة
تركتها ورحلت وتركت الغيظ ينهش في عقلها
طيب يا يونس إما وريتك بقى رايح تشمت
دي فيا أنا
ظهر أمامها مستر عادل وبطريقته اللزجة اقترب منها
صباح الخير علي الأنسة الجميلة اللي خضتني عليها لما تعبت
لمعت عينها ببريق المكر وقد داهمت
رأسها فكرة لأخذ حقها منه هو الأخر ابتسمت له واردفت بدلال
خضيتك
تلجلج لسانه وظهر الخجل عليه
قصدي خضتينا كلنا عليك قوليلي عاملة إيه دلوقتي
رمقت يده القابضة على يدها برقة وسحبتها بخجل
الحمدلله يامستر بقيت كويسة عن إذنك بقى أنا هادخل لجنتي
أه أتفضلي طبعا بس كنت عايز اسألك على حاجة كده
إستدارت له منصته إلى حديثه الغير مفهوم
حاجة إيه
تحمحم منظفا حنجرة صوته قائلا
أحم هو الاستاذ اللي جيه اخدك المرة اللي فاتت دا يبقالك إيه
ها هي تحصل على إجابة سؤالها تشغل عقله ويفكر بها وهذا ماتريده
قصدك على يونس دا إبن عمي
إبن عمك بس يا ليلة مافيش حاجة تانية
اه طبعا يا مستر مافيش حاجة دا ابن عمي وزيه زي اخويا الكبير بالظبط بس بتسئل ليه
بصراحة انا كنت عايز اتقدملك يا ليلة وطبعا احنا هانخليها خطوبة بس لحد ما تخلصي الثانوية بس كنت عايز اعرف رايك الاول
يالا حسن حظها يبدو ان كل الأمور تسير في صالح خطتها والماكرة مازلت مستمرة أحمرت وجنتاها المكتظة و وارت عيناها بخجل حقيقي هذه المرة واردفت له
بس الحاجات دي انا مش ليا رأي فيها روح كلم أخويا المعلم ياسين واتفق معاه إحنا عنوانا
أشرق وجهه بفرحة عارمة واوقفها واساريره متهللة
عارفه يا ليلة النهاردة بعد الأمتحان مايخلص هاحضر نفسي واروح أخر النهار اتكلم معاه
جرت من امامه وهي مبتسمة لكن إبتسامتها لم تدم كثيرا عندما جلست ضاممة قبضتها أسفل وجنتها تفكر فيما سيحدث عندما يعلم يونس بهذا الأمر هل يستغنى عنها بهذه السهولة أم أنه سيق تل هذا الشاب التي ادخلته دائرتهم
عادت من إمتحانها ورأته يقف مزمجرا بوجهه العابث يناطح شقيقها بعداء ويتنابذو سويا بالألفاظ
وماروحتش تجيبها ليه زي ما وديتها يا بني أدم
ماخلصنا بقى يا ز انت قولتلك قالتلي ماتعطلش نفسك وانا هاجي مع اصحابي عايزني اجبلك دروفها واقفل المحل عشان احل مشاكلك إنت وهي
انا جيت أهو يا ياسين
قالتها وهي تقف خلف ظهره وتزيده ضجرا بسخطها هذا توجه حديثها لشقيقها وترحل هكذا دون ان تهتم به
ليجيب
عليها ياسين ساخرا
حمدلله عالسلامة يا قلب اخوكي دايما منورة حياتي يا ليلتي
رمقها يونس بطرف عينه وهي ترسل للأخر قبلة في الهواء وتصعد للأعلى ضاحكة وإذا به يمسكه من تلابيب جلبابه الأبيض صارخا في وجهه
هاتجلطني يا ياسييييييين
بقلميميادة مأمون
صعدت للأعلي وقد تلاشت إبتسامتها من كثرة حزنها
أهلا أهلا بصاحبتي واختي ومرات اخويا
لم تبادلها التحية واكتفت بتنهيدة طويلة تنفستها على عنقها لتعقد ريم حاجبيها متسائلة لما الحزن
مالك يا ليلة هو ماحدش وقف معاكي النهاردة في الأمتحان ولا إيه
أومئت لها بالنفي ثم ابتعدت عنها لتذهب إلى غرفتها
لاء يا ريم حليت زي كل يوم ماما فين اومال
رفعت ريم حاجبها الأيمن وجاوبتها
مريحة شوية في أوضتها بس قالتلي لما تيجي تبقي تدخلي ليها بس إنت مالك ايه اللي مزعلك كده
مافيش يا ريم انا كمان هدخل أناملي حبة ولما أصحى ابقى اقعد معاها
بدلت ملابسها وجلست على الفراش تفكر وتفكر لن يغفر لها ما سيحدث لن يتهاون في التسامح وربما سينفذ تهديده ويتركها للأبد
راسها المتخبط جعل دموعها تنهمر على وجنتيها لتدفث وجهها داخل وسادتها حتى تكتم شهقاتها إلى أن غفيت هكذا
ولا تعرف كم من الوقت مر عليها وهي غافية لكنها استيقظت بفزع على صوت حبيبها العالي وهو يتشاجر اسفل البناية مع أحدهم
والذي تعرف هويته جيدا اړتعبت اكثر حين استمعت لصوت صړاخ النساء بالخارج وجرت إلى النافذة لترى ماذا يحدث
ويالا هول ما رأت
كفاية بقى يا يونس الراجل ھيموت في إيدك ياض
حقك عليا انا يا أستاذ بس بردو يابن الناس المفروض كنت تسأل قبل ما تيجي وتتقدم اذا كانت خالية ولا لاء وبعدين يعني ماخدتش بالك من الدبلة اللي في ايديها
رفع وجهه للأعلى قليلا ليراها تقف باكية العينين فزجرها بنظرة غاضبة
ماكانتش لابسة حاجة في إيدها يا معلم وسألتها بالأخص عنه قالتلي إنه إبن عمها
وزي اخوها بالظبط
جحظت عين الأخر مما إستمع إليه وإذا به يدفعهم جميعا بعيدا عنه ويجري قاصدا مدخل عمارتهم صاعدا للأعلى ووجهه لا يبشر أبدا بالخير
جرت ريم للداخل من الشرفة لتحاول ان تغلق الباب الرئيسي للشقة ومن خلفها مرمر التي ټضرب صدرها براحة يدها وتصرخ
يا لهوي يالهوي هيموتها في ايدو النهاردة اجري يا ريم اقفلي الباب قبل ما يدخل يابت
لكنه كان اسرع لقد دلف ونفذ الأمر وقفت ريم تتصدى له
أبوس إيدك يا يونس وحياة رحمة عمك مانت داخل لها دلوقتي طب لو ليا خاطر عندك إهدى الأول
أوعي من وشي يا بتتتتت
قڈفها ارضا وكأنه يقذف دومية ليمضي في طريقه نحو الداخل ليجد هذه المرة زوجة عمه هي التي تقف في وجهه متصنعة الجمود
إيه يا واد إنت ماحدش قادر عليك ولا إيه طب انا بقى اللي هاقفلك وريني هتعمل إيه
بقولك إيه أنا عفاريت
الدنيا كلها بتتنطط قصاد عيني سيبيني مني ليها بدل ما ربنا هاصورلك قت يل هنا
كلامك معايا أنا
قالتها الشقية العنيدة وهي تقف في وسط الممر المؤدي للغرف العجيب أن رهبتها من الموقف قد تحولت إلى جمود تام حتى دموعها قد جفت وتقدمت متخطية والدتها لتقف مباشرة أمامه ليردف بهدوء
أخوكي ها
وضعت يدها على وجنتها واعتدلت باهداب مبللة ابية أن تطرف دمعة واحدة تعانده بوجنتيها الحمراء
أه أخويا الله إنت مش قولت خلاص هتلغي كل حاجة مش ركبت المحروسة بنت خالتك جانبك في العربية مكاني وعرفتها إننا سيبنا بعض جاي تحاسبني وتضربني ليه ماتسيبني انا كمان أشوف حالي زي مانت ما ماضيعتش وقت كده ولا تكون فاكرني هترهبن عشان خاطرك
أنصت جيدا لما تقول صغيرته قد خدعت وساعد هو أيضا في خديعتها لكن ما فعلته به كان افظع لذلك عليه أن يعيد تأديبها
ليقبض على شعرهأ متقدم بها إلى غرفة عمه دفعها بداخلها ملقيها أرضا ثم أغلق الباب جيدا قبل ان يلجو خلفهم
ظلت حانية رأسها تبكي وتشهق بصوت مرتفع لكنه لم يمهلها الكثير من الوقت لتجده يقبض على شعرهامرة أخرى بقوة جعلتها تصرخ من شدة الألم ثم انتشلها لتقف وهي ټضرب صدره بقبضتي يديها الصغيرتان
ألتف بها للجهة الأخرى لتجد فستان عرس منفوش ومزخرف بلألئ الماس معلق على المشجب ليسحر عينها
يونس!
همست بها وهي تحاول ان تكتم شهقاتها بكلتا يديها
انا لما ركبت شيماء معايا الصبح كنت بحاول اصلح اللي عملته معاها عشان مبقاش شايل زنبها زي انتي ما قولتيلي
وعرفتها إنها بالنسبة لي مش اكتر من اختي ماليش دعوة هي جات وفهمتك إيه أنا ليا دعوة بيكي أنت فاكرة نفسك ممكن تكوني لحد غيري
دانا ادب زي أصغر بهي عندي ولا إني افرط فيكي لحد تاني
كنت عايزة تفرحي وتلبسي فستان فرح وانا جيبتهولك أهو يا عروسة كلها يومين وهاتلبيسيه ليا بس وحياتك لتكون دخ علي بلدي والحريم قبل الرجالة هتتفرج عليكي
وعلى حين غرة ألقاها من بين يديه لتسقط باكية على ذيل فستانها الجميل واتجه نحو الخارج مواليها ظهره
طيلة هذاين اليومين والجميع يحاول ردعه عن ما أنتوى دون فائدة لقد حسم أمره وعقد نيته على تأديبها ولا يوجد لديه بديل أخر
وبالرغم من ان قراره هذا أغضب الكل لكن البعض منهم كان غضبهم مزيف وفرحتهم فيها لا توصف
ظلت شهيرة تهاتف اختها وتخبرها بما حدث پشماتة واضحة وهي تجلس بجوار خالتها الضاحكة
يابت بقولك عدمها العافية وحلف قصاد الكل ان ليلتهم هتبقى بلدي
المفروض حين تستمع إلى هذا الحديث أن تفرح لكنه ألمها أكثر من قبل
و دا هيفيدني بإيه يا شهيرة ما في الاخر هتبقى هي اللي مراته بردو مش انا
أخذت اشجان الهاتف من يد إبنة شقيقتها لتخبر الأخرى بقرارها
وحياتك عندي مايحصل يا روح خالتك هي أمك مش قالتلك احنا كنا فين النهادة
سخرت شيماء بشبه ضحكة قائلة
والنبي ياخالتي تبطلو هبل بقى إنت واختك أنا اصلا مش مصدقة إن شغل الدجل ورمي الماية دي على الباب هو اللي هيوقف ليهم الجوازة
طب ياختي خليكي مش مصدقة واهو بكرة مابقاش بعيد والكل هيتفرج إذا كانت هتم الجوازة ولا هنفرح في الحلوة اللي مكتوب عقدها على واحد وراحة تكلم غيره وتخليه يجي يتقدملها والله وأعلم حصل بينهم إيه
بقلميميادة مأمون
اليوم هو يوم العرس وفي الحقيقة هو لم يسمى بإسمه الصحيح إنه يوم الذبح وقفت خلف زجاج نافذة غرفتها تراقبه
بالأسفل بعين
سيفرط دماء عفتها مثل الشاه تماما هل سيقوى على ذلك إن تركته يتحكم بها وبمتلكها بهذه الطريقة ستكسر عينها ولن تتمكن من امتلاك قلبه وفرض سيطرتها عليه
مر الوقت وحضرت الفتايات لتساعدها في التزين وارتداء فستانها و والدتها تجلس معهم في الغرفة تراقبهم بعين دامعة
لتهتف صديقتها امل
بټعيطي ليه بس يا معلمة مرمر فرح ايه دا ياخواتي اللي من غير مزيكا ولا حتى زغروطة طب والنبي لانا مزغرطة
سدي بوؤقك يابت الفرح مش مكتوب لينا
إنت ناسية أن عمك الحج مابقلوش غير شهر واحد
لتهتف ريم القادمة من الخارج
خلاص يا ماما ولا لسة العريس قال لياسين يطلع يجيب عروسته
سارت القشعريرة في جسد ليلة وهي ترمق والدتها پخوف
هبت مرمر منتشلة شال زوجها الأبيض
القطني في يدها وجرت تتصدى ولدها
هتعمل في أختك كده يا ياسين
لم ينفي لم يرح قلبها بل زادها سخط وأردف وهو يلج للغرفة
مادتنيش خيار تاني ياما لو ماكنتش وافقته الناس كانت هتاكل وشي بعد اللي بنتك عملته وكفاية انه كان هيقتل واحد بسببها
أمسك يدها بجمود وسحبها خلفه مثل الشاه وهو يكمل
أنا لولا اني اخدت الواد المدرس على المستشفى وفضلت معاه للنهاية كان راح على القسم ويونس اتحبس فيها
فردت مرمر كفها امام صدره واوقفته لتسبقه هي نحو الخارج وهبطت الدرجات صاړخة
كدة يبقى ماحدش هيدخل مع بنتي غيري والمحروس مش هايخد حقه غير علي شال أبوك
ليلة بنت سليم غفران مايتعملش فيها كدة ياسالم بس طالما انتوا اتفقتوا عليها يبقى ابنك ياخدها على شاله امسك الحج سالم بيد ولده قبل أن يذهب ويأخذها من أخيها وهمس بإنكسار
بلاش تكسر البت بالطريقة دي يا يونس عشان خاطر عمك بس مش عشان حاجة تانية وفي مدخل العمارة أمسكه ياسين قبل ان يصعد هامسا له
براحة عليها يا يونس دي برضو ليلة
لم يتحدث وأكتفى بإيمائة بسيطة ليستمعوا لعراك والدهما معا بالأعلي ويسبقهم ياسين مستفهما
في إيه يأما ما كفاية اللي أحنا فيه يا جدعان بتخلقولنا مشاكل تانية ليه بس
كانت تقف امام شقة إبنتها ممسكة بتلك اللئيمة شهيرة تهزها بقبضتها كفرخ دجاج صغير وتصرخ
مش احنا اللي بتعمل مشاكل ياسين اللي اتسببو في اذى بنتي في الأول ماكتفوش باللي هي فيه ولسة ناوين ليه عالشر
تعالى يا يونس تعالى ياعريس شوف بنفسك الهانم مرات اخوك بترشلك إيه إنت وبنتي في ليلة فرحكم
حاولت أشجان إنتشالها من قبضتها وصړخت
بس يا ولية يا خرفانة سيبي البت هتكون بترشلهم إيه وهو احنا هنأذي إبننا بإيدنا دي دي ماية ورد يا يونس
تأففت مرمر من رائحة الزجاجة ومدتها لشقيق زوجها صاړخة
خد يا سالم شم ماية الورد اللي مراتك ومرات ابنك رشوها لبنتي
بس أخرسوا بقى كلكم مش عايز اشوف حد
منكم هنا انزلوا كلكم وصفوا حسابتكم بعيد عني انا ومراتي بقى
حملها بين يديه ودلف بها متخطي على الملح ثم دفع الباب في وجه الجميع وهو يجذب الشال من يد والدتها
كل ما حدث في تلك الدقائق القليلة كان
ظل محكم يديه عليها وكأنه يحمل طفلته ليحميها من اي أ
وهو ايضا شوقه لقربه منها كاد ان ينسيه عقابه لها
عاد هو
ولفها كالدمية بين يديه قائلا
يلا البسي
أسدالك عشان اصلي بيكي
تركها ودلف إلى المرحاض سريعا ليتوضأ وتركها تفكر جيدا لتتقن خططها ولا توقع نفسها في الخطاء مرة ثانية
خلعت فستانها وارتدت إسدال الصلاة الخاص بها وانتظرته حتى دلف إليها
سيطر على شوقه له بأعجوبة ودلف وهو يغض بصره عنها أمرا لها
يالا ادخلي أتوضي بسرعة وانا هفرش سجادة الصلاة وأستناكي
نفذت أمره وحضرت له في أقل من دقيقتين ووقفت خلفه وبدء يصلي بها وبدء يصلي بها وبعد انتهائه وضع يده على رأسهأ وقال دعاء الزواج للدرجة دي خاېفة مني ياليلة أومال لو ماكونتيش متأكدة من عشقي ليكي كنتى عملتي إيه
زاد إرتعاش جسدها وتراجعت بصړاخ
إبعد عني إنت مش يونس إنت عفريت
عفرييييت