رواية ظلم كاملــــــة بقلم سارة مجدي
الفصل الأول
كانت جالسه فى سياره الاجره تنظر من النافذة على ذلك الطريق الزراعى الذى سيوصلها لمقر عملها الجديد هى الدكتوره شيماء سعد الدين ابنه الطبيب الشهير سعد الدين محمود واليوم قد استلمت جواب تعينها كطبيبه فى تلك البلد النائيه التى لم تسمع عنها من قبل بلد الصخر اسم غريب تنهدت بتوتر هى لا تعلم لما تم اختيارها لتلك المهمه لماذا لم يرسلا طبيب ذكر ان المكان لا يليق بانثى باى شكل من الاشكال مؤكد هناك سر تنهدت وهى تتذكر كلمات والدها حين اعترضت على ذلك التكليف
خليكى قويه وعنيده خلى عندك ايمان بنفسك خليكى ورا حلمك لحد ما يتحقق ودى اول خطوه ولازم تعديها انا عارف ومتاكد انك قدها
لتبتسم وهى تأكد لنفسها كلمات والدها حينها انتبهت ان السياره قد توقفت لتنظر للسائق باستفهام فقال
انا مش بدخل بلد الصخر هتمشى الشويه دول هتبقى فى قلب البلد وهناك الف مين يدلك
نظرت له باندهاش وكادت ان تعترض ولكنه قال
يلا يا انسه انا عايز ارجع قبل الليل ما يليل انا عندى عيال عايز اربيهم
شعرت بالخۏف والرهبه وايضا الفضول ولكن ذاد اندهاشها من خوف ذلك الرجل اخرجت بعض الورقات النقديه وإعطتهم له وترجلت من السياره ووقفت تنتظر ان يساعدها فى اخراج حقيبتها ولكنه لم يفعل فاخرجتها من صندوق السياره بنفسها ليعود السائق بسيارته الى الخلف سريعا
ظلت تنظر اليه باندهاش وزهول ثم اخرجت ذراع الحقيبه وسحبتها خلفها وهى تخطوا الى داخل بلد الصخر دون ان تعلم انها تخطوا اولى خطواتها تجاه قدرها الاسود
كان يجلس فى مكانه المعتاد يتابع العمل فى تلك الورشه الكبيره كانت نظراته الحاده ترهب من يراه ولكنه مؤكد ليس بقدر هيبه الصخر فى الحقيقه هو ذراعه الايمن وخادمه المخلص وصديقه المقرب كاسر وهو حقا كاسر كاسر لكبرياء وكرامه اهل بلد الصخر كاسر فلا احد يستطيع رفع عينه اليه فهيبته من هيبه سيده
اقترب من جلسته رجل كبير مسن يمشى الهوينا وقال بصوت يرتعش
سيدى الاكل جاهز
لينظر له كاسر بطرف عينيه ووقف دون كلمه وتوجه الى غرفه جانبيه ليجد الطاوله الصغيره مليئه بالطعام الشهى جلس على ذلك الكرسى الوحيد بالغرفه وبدء فى تناول طعامه ثم قال لذلك الواقف امامه يرتعش من كبر سنه والمجهود الضخم الذى يبذله
بعت اكل الصخر
ليقول الرجل بخضوع
ايوه يا سيدى
ليشير له كاسر ان يجلس بجانب الباب بعد ان امسك بصحن صغير ووضع به كسره خبز جافه وقطعه صغيره من الجبن واعطاها له ليشكره الرجل بحراره قائلا
كتر خيرك يا سيدى
لينظر بعدها الرجل الى ما بيده من طعام وابتسم بسخريه بعد ان احضر من بيته كل ما لز وطاب من الطعام ولم يترك لابنته الوحيده شيء تأكله يحصل هو على ذلك فقط
جلس بجوار الباب ككلب وفى لسيده وشرع فى اكل ما بصحنه بصمت
انتهى كاسر من تناول طعامه ووقف على قدميه ينظر الى ذلك الجالس ارضا وقال
افضل فى بيتكم متخرجش وبنتك تبقا تجيب الاكل بدل ما انت رجلك مش شيلاك كده
اجابه الرجل باستسلام وهل لديه اختيار او فرصه للرفض
حاضر يا سيدى
وخرج كاسر دون كلمه اخرى ليقف الرجل سريعا يلملم ما تبقى من الطعام ليعود لابنته التى تكاد ټموت جوعا
كانت تسير بجانب نبع الماء المترقرق وعلى الجه الاخرى اراضى زراعيه كبيره وواسعة لم ترى اى شخص حتى الان وحتى من تلمحهم من بعيد يعملون فى الاراضى الزراعيه حين يلمحونها تقترب منهم يرحل من امامها سريعا ومن يظل واقفا لا يجيب تساؤلاتها ظلت تسير مسافه طويله حتى وصلت الى بدايه البلده ووجدت الكثير من المنازل الصغيره الريفه البسيطه جدا وقفت تلهث من الحراره العاليه والعطش ظلت تنظر حولها فى كل مكان علها تجد اى احد يدلها على مكان المستشفى او سكن الاطباء ولكن لاحد وكأن هذه البلد خاليه من البشر
سارت لمده اخرى لتستمع الى اصوات بعض من الناس فسارت خلف ذلك الصوت لتجد نفسها أمام ورشه كبيره واصوات آلات عاليه دلفت الى تلك الورشه ليحل الصمت على المكان حتى اصوات الماكينات اختفت انتبه كاسر لما يحدث لينظر خلفه ليجد شابه قصيره ورفيعه بيضاء البشره يشوبها حمره ترتدى ملابس محتشمه ولكنها عصريه بحجاب انيق كانت هى الاخرى تتفقد المكان باعيونها الزرقاء حتى وقعت عينها على ذلك الجسد الضخم صاحب الملامح المتجهمه والعيون القاسيه التى اشعرتها بالخۏف والرهبه
كانت كل خطوه منه تشعرها بالخۏف وقف امامها سائلا
انت مين
قالت بثقه لا تعلم من اين حضرت اليها
انا دكتوره شيماء سعد الدين الدكتوره
الجديده
نظر لها تلك النظره التى تجعل الرجال ترتعد امامه خوفا وقال
ورقه تعينك فين
لتنظر له باستفهام قائلة
وانت مين علشان تسأل
لتعلوا
الهمهمات من خلف ذلك الضخم وكان هو ينظر اليها بشړ وقال بصوت اهتزت له اعمده تلك الورشه الكبيره
انا كاسر ابو العز الرجل التانى فى البلد دى ومش من مصلحتك تعادينى
حقا شعرت بالخۏف وكانت تفكر پخوف اين انا وما هذا المكان الرجل الثانى ومن هو الرجل الاول واذا كان الرجل الثانى بتلك الضخامه وكل تلك الهيبه فكيف هو الرجل الاول قالت بهدوء حذر وهى تخرج ورقه تعينيها
انا معرفش حضرتك على العموم جواب التعين اهو
امسك الورقه وهو ينظر لها بقوه ثم القا نظره سريعه على الورقه التى بين يديه ثم رفع عينيه اليها مره اخرى وقال بصوت عالى جعلها تنتفض فى وقفتها
محروس تعال وصل الدكتوره للسكن
اقترب محروس من شيماء وقال
امرك يا كبير
ليكمل وهو ينظر الى عينيها بقوه وشړ جعلها تشعر وكانها دخلت بقدميها عرين الاسد
وابقا وريها مكان المستشفى فى طريقك
ليمسك محروس حقيبتها وهو يقول
اتفضلى يا ست الداكتوره
خرجت خلفه بعد أن القت نظره اخيره على ذلك الضخم وغادرت تاركه خلفها عاصفه قد ضړبت ذلك الضخم بقوه فى اعماقه
كانت ترتب البيت بحركات بطيئة من شده الجوع ومن وقت لاخر تصدر معدتها اصوات تدل على ذلك جلست ارضا تضع راسها بين يديها بهم وهى تفكر ماذا سيفعلا غدا فلم يبقا فى بيتهم قطعه خبز صغيره واحده رفعت رأسها ووقفت تبحث يمينا ويسارا حتى وجدت حجابها امسكته ولفته بطريقه طوليه ولفتها حول معدتها بقوه حتى توقف ذلك الشعور الذى سيقتلها جلست تنتظر والدها الذى لم يتاخر كثيرا
وقفت سريعا تستقبل والدها الذى يمشى بصعوبه وامسكت يده لتجلسه على اقرب كرسى وچثت امامه تنظر اليه بقلق
ربت على كتفها ومد يده الاخرى التى تحمل بواقى الطعام وهو يقول
خدى يا بنتى كليلك لقمه انت كده ممكن تموتى من الجوع امسكت ما بيده بسرعه كبيره و وضعت الطعام ارضا وشرعت فى الاكل بنهم شديد ثم توقفت فجاءه ونظرت الى والدها وقالت
بس يا ابا ده مفيش حاجه نعملها لغدا بكره
ظل الرجل ينظر الى ابنته التى لا يعلم ما مصيرها وهى وحيده لا احد يقف بجانبها وها هو وقع فى فخ الكاسر ويخشى الوقوع فى براثن الصخر ولا يعلم ايضا ماذا سيفعل فكل يوم ياخذ من احد رجال القريه مبلغ من المال كدين ويعلم بعدها ان كاسر قد سدد ذلك الدين حتى اصبح الان مدين بمبلغ كبير لكاسر او بمعنى اصح لصخر
ها هو يدفع ثمن دينه القديم الذى لا يعلم ما سببه ما خطئه فى ما حدث وابنته ما ذنبها فى كل ما يحدث
مرت لحظات وهو ينظر لها ثم ابتسم وقال
كملى اكلك يا بنتى وسيبى بكره لبكره
ظلت تنظر اليه ثم عادت لتاكل من جديد وتشبع تلك الرغبه التى مر اكثر من ثلاث ايام لم تشبعها ظلمه
وكان هو ينظر اليها وعينيه تمتلئ بالدموع
دموع اب ينفطر قلبه ألما على صغيرته وحيدته التى تتعذب معه منذ ذلك اليوم المشئوم
الفصل الثانى
كان خليل جالسا فى غرفته بعد ان أطمئن على ابنته يفكر كيف اصبح بعد ان كان ذو سطوه ومال والان يقول لشاب صغير سيدى ويقوم على خدمته ويتمنى رضاه حتى لا يطول الأڈى
ادفع تمن غلطه مرتكبتهاش يا خليل لكن تستاهل
نظر الى الحائط الذى امامه وتلك الصوره الكبيره المعلقه وابتسم بحزن ثم اغلق عينيه وذهب فى نوم عميق
كانت تسير خلف ذلك المحروس بملابسه الرثه متسخه ومقطعه حافى القدمين
كان شاب وسيم الشكل بشكل ملفت تلك اللحيه وعيناه ذات النظره القويه ولكنه يبدوا عليه الشقاء كانت تشعر بالغرابه ولكن لما ستتوقف عند ذلك فكل شيء فى تلك القريه غريب
وجهت انتباهها الى تلك البيوت الصغيره والفقيره
كانت تلك القريه غريبه وتفوح منها رائحه الخۏف والفقر شعرت ان قلبها تمسكه قبضه قويه وقف محروس وهو يشير الى مبنى من دور واحد وهو يقول
المستشفى اهى يا ست الداكتوره
كانت تنظر اليها باندهاش وقالت
دى مستشفى ازاى
ليقول موضحا
انت اول داكتوره تيجى هنا من ساعه ما الصخر بقا سيد البلد
نظرت له باندهاش اكبر وهى ترفع حاجبها باستنكار واشار الى الجهه الاخرى وهو يقول
وده السكن
نظرت الى البيت الذى أشار اليه بيت صغير مثل باقى بيوت البلد ولكن لونه ابيض مميز بتلك اللوحه المكتوب عليها
سكن الاطباء
انتفضت على صوت محروس وهو ينادى بصوت عالى قائلا
فاطنه بت يا فاطنه
لتخرج فتاه
لطيفه بيضاء البشره بعيون سوداء جميله ترتدى جلباب مزرقش وحجاب وقالت
ايوه يا سى محروس ايوه يا اخويا جيت اهو آمر
ليقول لها وهو يشير فى اتجاه الطبيبه
الداكتوره الجديده خشى نظفى السكن بسرعه
لتتحرك فاطمه ووقفت امام شيماء وهى تقول
يا اهلا يا ست الداكتوره البلد نورت والله محتاجينك من
زمان
ليقول محروس بعصبيه
اخلصى يا اختى انت لسه هتحكى
لتتحرك فاطمه سريعا الى داخل بيتها واحضرت أدوات التنظيف ودلفت سكن الاطباء بعد ان فتح محروس الباب واقترب محروس من شيماء وهو يقول
اصل فاطنه دى من المغضوب عليهم وعلشان كده هى الى بتشتغل وتنظف البيوت
كانت نظرات شيماء المندهشه تجعل ذلك الواقف امامها يود ان يضحك بصوت عالى ولكنه تحكم فى ذلك بقوه
وفى تلك اللحظه فتح باب البيت المجاور لسكن الاطباء لتخرج منه مريم ممسكه بكيس اسود كبير ليتحرك محروس سريعا وهو يقول
عنك يا ست مريم
لترفع مريم عينيها اليه وهى تقول
كتر خيرك يا محروس
ليبتسم ابتسامه صغيره وتحرك بذلك الكيس ليلقيه فى مكانه المخصص وعاد
من جديد لم يجد الطبيبه فى الخارج فنظر حوله ليتاكد ان لا احد يراه ودلف الى سكن الاطباء
كان يقف امام تلك الارض الزراعيه التى كانت يوما له والان اصبحت ملك للصخر حاله كحال كل رجال البلده تذكر كلمات خليل له امس ووصيته له لا يعلم لماذا يشعر بالقلق
اقترب منه احد الصبيه وقال له
عم منصور عم منصور
لينظر له منصور باستفهام وهو يقول
ايه يا واد مالك فى ايه
وقف الصبى امامه قائلا
عم خليل تعبان اوووى وابله مريم عايزاك بسرعه
خرجت شيماء على صوت صړاخ عالى لتجده ياتى من المنزل المجاور لتطرق على الباب بقوه لتفتح مريم الباب وهى تبكى وتقول
ابويا الحقى ابويا ابوس ايدك
دلفت شيماء سريعا لتجد جسد ممد على الارض لتجثوا بجانبه ووضعت يدها على عنقه واغمضت عينيها وهى تقول
انا لله وانا اليه راجعون بقلمى ساره مجدى
لتصرخ مريم بحرقه وقوه تجمع على اثرها بعض سكان البيوت المجاوره وبعد قليل من الوقت دلف كاسر الى بيت العم خليل ينظر الى الكل بتعالى ثم قال
عملتوا ايه
ليجيبه محروس قائلا
مستنين اوامرك يا سيد الناس
ليهز كاسر رأسه بتكبر وقعت عينيه على الطبيبه ليثبت نظره عليها قليلا ثم قال
اعملوا المطلوب
وغادر دون كلمه اخرى
لتنظر شيماء الى فاطمه وهى تقول
ايه ده هو كمان ډفن المېت بإذن ايه الى بيحصل هنا ده
نظرت لها فاطمه بقله حيله حين قال محروس بلهجه غريبه
الصخر كبير البلد وسيدها وسى كاسر ايده اليمين وكل حاجه هنا بأمره
لتنظر له شيماء باندهاش مستفهم وسألت
يعنى ايه وصخر ده ليه مش بيعمل كل حاجه بنفسه
ليقترب منها وهو يقول
بلاش يا ست الداكتوره تسألى فى حاجات ممكن تأذيكى ولمؤخذه
وتحرك من امامها لتشعر انها بداخل فيلم او قصه مخيفه اغمضت عينيها لثوانى ثم فتحتها لتقع عينيها على تلك الجالسه ارضا تبكى بصمت
اقتربت منها وچثت امامها وربتت على كتفها لتنظر اليها مريم بتشتت وړعب خوف مستوطن عينيها لم تستطع شيماء التحدث امام كل ذلك الذل والهوان الذى لاحظتهم فى عيون تلك الفتاه الجميله
انتهى الرجال مما يفعلوا وتحركوا حتى يوصلوا الحاج خليل الى مثواه الاخير
كانت فاطمه مريم المڼهاره من البكاء وكانت تسير بجانبها شيماء وبعض نساء البلده
كان منظر حزين حقا بكل معانى الكلمه رجال يبدوا عليهم الهم والحزن وضيق الحال وشباب صغيره سنا واطفال كثر
والكل يحمل هم كبير يرتسم بوضوح على وجهوهم
دلف من باب القصر وعبر تلك الحديقه المظلمه
وفتح الباب الداخلى ودلف الى الداخل لينظر الى انحاء القصر المظلم نسبيا ليجد ضوء يخرج من غرفه المكتب فتوجه اليه ودلف الى الداخل ينظر الى ذلك الجالس هناك خلف المكتب ويعطيه ظهره فقال مباشره
كله تمام يا صخر و ديونه جبال بس دخولك صوان العذا كان جبار وحركه ملعوبه
لم يحرك ذلك الجالس ساكنا ليكمل قائلا
على العموم هعمل الى اتفقت عليه ومن بكره
ليلتفت ذلك الجالس لتظهر نظره عيناه القويه الحاده وقال بصوت قوى مخيف ظلمه بقلمى ساره مجدى
تمام انا عايز كل الحاجات الى تخصه تكون تحت رجلى كل حاجه يا كاسر
ليبتسم كاسر بشړ وهز رأسه بنعم وتحرك للخارج
الفصل الثالث
مرت ساعات العزاء مساءا وعلى راس العزاء كان كاسر يجلس يتقبل العزاء وعينيه تطلق شرر مخيف كان محروس يدور بين المعزين يوزع القهوه و عيناه لا تفارق كاسر وفى وسط العذاء علت صوت الهمهمات حين دلف ذلك الجسد الضخم ذو الملامح الخشنه المخيفه بسب تلك النظره ليقول ببرود
مفيش عذا كل واحد على بيته
كان الجميع
ينظر اليه پخوف ونفذوا ما قاله فى صمت ثم نظر الى منصور وعيناه تسال
فى اعتراض
ليتحرك منصور فى صمت
نظر صخر الى كاسر بنظره فهما الاخير وتحرك سريعا
كانت مريم جالسه فى وسط النسوه تبكى بصمت هو كل ما لديها ليس لديها ام او اخت او اخ كان الجميع ينظر اليها بشفقه فهى اصبحت الان وحيده
رحل الجميع وانتهى العزاء بعد ان حضر محروس واخبرهم ان الصهر أمر بانتهاء العذاء وظلت مريم وحدها بعد ان رفضت عرض فاطمه ان تبيت معها وهى
تشعر بالقهر والظلم حتى بعد وفاه والدها لم يرحمه ولم يتركهم يكلموا العذاء
ظلت تتلفت حولها تنظر لجدران المنزل الذى أصبح خالى الان من كل الاحباب فمنذ عشر سنوات ټوفيت امها والان والدها فى بلد يسوده الظلم ويتحكم بها جبار هى وحدها فتاه فى العشرين من عمرها غير متعلمه قصيره القامه هزيله الجسد بعيون عسليه لامعه ووجه خمرى جذاب
جلست مكانها تبكى بصوت عالى تنعى والدها وتنعى نفسها فها هى اصبحت فريسه سهله لظلم الصخر وتابعه الامين غفت مكانها من كثره التعب والبكاء
كانت جالسه على سريرها ممده قدميها امامها تتحدث الى والدها
بلد غريبه وناسها اغرب تصدق ان مفيش فى البلد غير كبار السن وستات واطفال مفيش شباب
صمتت قليلا ثم قالت
غير محروس وطبعا كاسر الى حكتلك عنه
ليقول والدها باهتمام
محروس ايوه يعنى شباب البلد راحوا فين
وقفت على قدميها وتوجهت الى نافذه الغرفه المطله على ذلك المبنى المسمى مستشفى وقالت
معرفش يا بابا بس انا حاسه ان البلد دى فيها سر خطېر
ليقول والدها محذرا
شيمو لو سمحتى انت هناك لوحدك ارجوكى متحشريش نفسك فى مشاكل بلاش تقلقينى عليكى
تنهدت
حاضر يا بابا حاضر
اغلق الهاتف مع ابنته وهو يفكر فى كل ما قالته من كلمات سائق التاكسى وتصرفات اهل البلده ونظرات وتعامل ذلك الكاسر معها وحالة اهل البلد مع حالة الوفاه وايضا غياب شباب القريه
كان يقف امامه ابن اخيه الدكتور اياد علم الدين ينظر اليه بتمعن ثم قال
مالك يا عمى هى شيمو قالت حاجه ضايقتك
لينظر له سعد الدين وهو يحاول حجب افكاره عن ابن اخيه قائلا
اه و لأ بس انت عارف اول مره تبعد عنى وانا فى الاساس بخاف عليها من الهوا
لييتسم اياد قائلا
متقلقش يا عمى شيماء تربيتك وفى غيابك بتكون راجل
ليضحك سعد الدين بقوه وهو يقول
اه لو كانت سمعتك كانت رجعتك لمراتك عينك وارمه
ليضحك اياد وهو يقول
وده اكبر دليل على كلامى انت خاف على اهل البلد منها
ليهز سعد الدين رأسه بنعم وهو يدعوا الله فى سره ان يحمى وحيدته من كل شړ ويلوم نفسه رغم معرفته بصواب ما فاعله
فى صباح اليوم التالى استيقظت مريم على طرقات قويه على الباب لتعتدل من نومتها غير المريحه على تلك الاريكه ثم وقفت لتمسك بحجابها وتوجهت الى الباب لتفتحه لتتسع عيناها فى صډمه وهى ترى ذلك الكاسر يقف امامها بطوله الفارع وجسده الرياضى
كانت تقف امامه ترتعش خوفا وتشعر ان قدميها لا تحملانها وكان هو يقف امامها كالطود ينظر لها من علو فهى بالنسبه له قصيره للغايه كان ينظر لها من قمه رأسها الى اخمص قدميها بنظره متعاليه وقال بصوت عالى جعلها ترتد الى الخلف خوفا
ده وقت الحساب
لتنظر له باندهاش و صډمه ليكمل هو موضحا
هتدفعى الديون الى على ابوكى ولا لأ
لتفرق يدها بقوه وهى تقول بصوت مرتعش
يا كاسر بيه ابويا ابويا ماټ ماټ يا بيه وحضرتك عارف وانا محلتيش حاجه غير البيت ده ومليش حد
رفع حاجبه بشكل مخيف مع ذلك الشرر الذى يتطاير من عينيه وقال
شكلك نفسك تشوفى ڠضب الصخر
لترتعد خوفا وټخونها قدميها من فرط خۏفها لتجلس على ركبتيها تبكى خوفا وقهرا
ليظل ينظر اليها بشړ دون ان يرف له جفن وقال بعد عده دقائق
قدامك حل من الاتنين يا تواجهى ڠضب الصخر وانت عارفه يعنى ايه ڠضب الصخر وعارفه بيحصل ايه للى بيشوف الصخر او
لتقول سريعا بلهفه وخوف مما تخيلته فقط ان يحدث لها على يد ذلك الصخر الذى يهابه الجميع ولا يظهر الا ليعاقب الخاطئين من وجه نظره والخارجين عن قانونه
ابتسم الواقف امامها بانتصار وقال
الحل الوحيد الى قدامك انك تشتغلى فى بيت الصخر مقابل دين ابوكى لانه محتاج خدامه
صمت لثوانى ليشاهد تعابير وجهها الذى شحبت تماما وكأن الجالسه ارضا امامه على ركبتيها قد فارقت الحياه منذ مده
فاكمل
لېقتلها ړعبا على كل المستويات
وطبعا مش محتاج اقولك انه من غير مرتب علشان انت مديونه ليه ده تحمدى ربنا انك هتلاقى لقمه ناشفه هناك تكليها
صمت مره اخرى ليرى ذلك التمثال الذى امامه لا يتحرك لا يتكلم فقط دموع تجرى فوق خديها بغذاره
ليبتسم ابتسامه صفراء وهو يقول
ده غير طبعا اننا هناخد البيت ده تحت حساب الدين
لتشعر ان رأسها تدور بها لا ترى شيء ولا تشعر بشئ فقط خوف ړعب مۏت
ذلك الدين الذى يتكلم عنه هو ثمن اطعامه هو والصخر بعد ان عجز والدها عن العمل فى الورشه او فى الارض
ليكمل قټلها قائلا
يلا قومى لمى الحاجات الى تخصك علشان نروح دلوقتى قصر الصخر
لتنسحب الحياه منها حرفيا وتغيب عن الوعى وتسقط
رأسها امام قدميه ظل ينظر اليها دون ان يتحرك به شعره واحده ظل واقف لعده ثوانى ثم تحرك ليجلس على احدى الكراسى الموجوده بذلك المنزل الفقير ووضع قدم فوق الاخرى ينتظر حتى تفيق
كان جالسا فى غرفته يتذكر وقت قدومه الى تلك القريه وما حدث وقتها
كانت اول من وقعت عينيه عليها خطفت قلبه وروحه المتألمه وظن انها دواءه من كل ما عاناه ولكنه اكتشف انها ابنه عدوه اللدود قرر ان يكون الاڼتقام اقوى ظنا منه انها ابنتها ايضا فعمل على ان يدين جميع سكان القريه بما فيهم ابيها وسائل راحه كثيره بأموال طائله والجميع باع اراضيه وما يملك ومن لم يقوم بذلك من تلقاء نفسه اجبر على ذلك وخلال عام واحد كانت البلد اجمع فى يديه واسفل قدميه بمساعده صديقه ذات الرأس الداهيه الذى استطاع التخلص من شباب القريه واصبح هو سيد تلك البلد بلد الصخر
كلامه قانون أوامره مطاعه وكان اول أمر ان يصبح خليل خادم القريه الذليل لا يحق له الاعتراض الأوامر تنفذ دون نقاش غير مسموح له بأن ينادى الصخر او كاسر سوا بسيدى ان لا يتألم لا يشعر هو عبد ذليل لا كرامه له وشرف له انه اسفل قدمى الصخر عاد من افكاره وهو يتذكر
انها ستكون فى قبضه يده بعد قليل هنا فى بيته خادمته ولمعت فى عينيه تلك النظره التى تدل على ان القادم اصعب
الفصل الرابع
استيقظت شيماء على صوت طرقات على الباب اعتدلت من نومتها وعادت جمع شعرها ثم وقفت لترتدى مأزرها ثم لفت حجابها وتوجهت الى الباب تفتحه كانت فاطمه تقف امام الباب تحمل بين يديها صنيه كبيره تحوى انواع مختلفه من الطعام جعلت شيماء تندهش حقا ولكنها سمحت لها بالدخول لتضع فاطمه ما بيدها على الطاوله وهى تقول
الفطار يا ست الداكتوره
لتنظر شيماء لكل ذلك الطعام وهى تقول
فطار كل ده فطار وليا انا بس ده يفطر قبيله
لتضحك فاطمه قائله
بالف هنا وشفا اسيبك انا بقا وغادرت سريعا دون كلمه اخرى واغلقت الباب خلفها لتجد محروس يقف امامها قائلا
كنت بتعملى ايه عند الداكتوره يا بت
بنفز أوامرك و جبتلها الفطار
ليرفع حاجبه وهو ينظر الى يديها ثم قال
ماشى يا اختى بس اتعدلى معايا بدل ما اعدلك أكلها وراحتها مسؤليتك وهجبلك فلوس من سى كاسر
لتضحك بمياعه وهى تقول
من عيونى يا دكرى
وغادرت وهى تتمايل باستفزاز
لينظر لها محروس باشمئزاز ثم غادر بعد ان القى نظره خاطفه على سكن الطبيبه
انتهت من تناول افطارها ونظفت مكانها ووضعت باقى الطعام فى المبرد ودلفت الى الحمام لتنعش نفسها ثم خرجت وارتدت ملابسها وخرجت لتبدء اول يوم عمل لها
كانت تقف فى وسطت تلك التى تسمى مستشفى ابتسمت بسخريه وهى ترى امامها ثلاث غرف كل غرفه بها ثلاث سرائر وغرفه للكشف معدات بسيطه وأدوات قليله مجرد اسعافات اوليه وادويه مختلفه وجهاز قياس للضغط
جلست فى غرفه الكشف خلف مكتبها وهى تفكر ماذا تفعل هنا ان تلك البلده تشبه القرى فى عهود الاحتلال عالم تعيش خارج نطاق الزمن
تنهدت بصوت عالى وهى تضع رأسها بين يديها فى انتظار قدوم المرضى
افاقت من غيبوبتها لتجد نفسها ممده ارضا رفعت رأسها قليلا لتقع عينيها على حذاء رجالى ضخم فرفعت عينيها الى الاعلى لتجد كاسر جالس على احدى المقاعد بنظر اليها بتعالى اعتدلت وقبل ان تقول اى شيء قال هو
واخيرا الهانم فاقت
وقفت سريعا فى خوف ليقول بلا رحمه غير مراعى لحالها الذى يلين اليه القلوب ولكن هو وصاحبه نذعوا قلوبهم من مكانها وزرعوا مكانها حجاره
قدامك خمس دقايق تلمى فيهم حاجتك والا
لم تستطع قول شيء ولا فعل اى شيء منذ سنوات وهى تعاقب هى ووالدها ولا تعلم السبب دائما كانت تسائل والدها ولكن لا اجابه نظرت لذلك الجالس بعظمه مره اخرى ثم تحركت تلملم اغراضها المهمه وذكرياتها البسيطه فى حقيبه صغيره وعادت تقف امامه فى استسلام لمصيرها الاسود
كان محروس يقف على جانب الطريق ينظر الى المستشفى دون ان ينتبه اليه احد ليجد السيد كاسر يخرج من منزل العم خليل وخلفه مريم تحمل حقيبه صغيره اثار ذلك المشهد فضوله ليقرر السير خلفهم ليعلم ماذا يحدث
كانت تسير خلف ذلك ذلك الجسد العضلى الكبير اليد اليمن للسيد صخر
ټموت خوفا
فتحت البوابه ليعبر ذلك الكاسر وهى خلفه بصمت كانت حديقه القصر من المفترض انها رائعه الجمال ولكنها مخيفه حقا بتلك التماثيل المتناثره فى جميع انحاء الحديقه انتبهت انها تقف امام باب القصر الداخلى ليدفعه من معها ويدلف الى الداخل لتقف مكانها تشعر انها سوف ټموت اذا دلفت الى الداخل
ليلتفت كاسر ينظر اليها ليجدها تقف عند الباب من الخارج فهدر بصوت عالى قائلا
ادخلى ولا عايزه عزومه
دلفت پخوف وهى تشعر بالاختناق سوف ټموت الان خوفا
وقفت بعد عبورها الباب بخطوتان
ليقول لها ببرود
خليكى مكانك لحد ما صخر ينزل
لتقف عده ثوانى فى ذلك المكان الذى يكشف جزء كبير من ذلك القصر المخيف ثوانى قليقه وسمعت وقع خطوات لتنظر للعلى لتجد جسد ضخم يسير بهدوء وخطوات ثابته وكأنه جبل ضخم يسير طوله يصل للمترين وجسد عضلى ضخم لم تستطع رؤيه معالم وجه فالظلام يحيطه وقف امام ذلك الذى كان يصتحبها فظهر جزء من ملامحه ولكنها اخافتها بشده عيون قاسيه وحاده وفوق حاجبه چرح كبير تكلم كاسر قائلا
كله تمام يا صخر
لم يتكلم ذلك الاخير ليكمل كاسر قائلا
هى هنا تحت امرك وفى خدمتك والى انت عايزه كله هنفزه
ليقول صخر بهدوء بصوت جعل تلك الواقفه تسقط على ركبتيها خوفا وړعبا وارتعشت أطرافها
تمام
وتحرك من امامه وهو يكمل قائلا
خليها تعمل اقهوه
ودخل الى غرفه جانبيه واغلق الباب
لينظر لها كاسر بتعالى و قال وهو يشير الى المطبخ
المطبخ هنا اتنين قهوه ساده بسرعه
وتركها ودخل الى نفس الغرفه واغلق الباب خلفه وترك خلفه تلك التى ټموت خوفا وړعبا وتشعر ان روحها ستغادر جسدها من شده الخۏف
وقفت سريعا لتنفذ الأمر وهى ترتعد خوفا تلفتت حولها وهى تسير كانت تشعر انه سيخرج عليها الان احدى الوحوش الأسطورية تلتهمها وصلت الى المطبخ لتبدء فى البحث عن أدوات اعداد القهوه كانت تنظر الى كل ما حولها هنا محبسها الجديد هنا سوف تقضى الباقى من حياتها هنا ستموت قهرا وخوفا او ټموت جوعا لا فارق
انتهت من صب القهوه و وضعتها على الصينيه وغادرت المطبخ قدم من هلام تشعر بالړعب والخۏف هل ستذهب لعرين الاسد بقدميها وقفت امام الباب وطرقت طرقه خفيفه فلا مفر من المواجه ان هذه المواجه هى حياتها من الان لتسمع صوت كاسر يسمح لها بالدخول
فتحت الباب لتدلف الى الداخل ووقعت عينيها على عيون الصخر الذى ينظر اليها بتمعن لتهتز الصينيه فى يديها ليقف كاسر سريعا واخذها منها لتلمح نظره شماته واستهانه من ذلك الصخر كادت ان تغادر ولكن صوته اوقفها مكانها
انت اسمك ايه
عادت تنظر فى اتجاه ولكن عيناها تنظر ارضا وقالت بصوت مرتعش
مر مر مريم
ظل ينظر اليها بتمعن وتلك النظره المتفحصه باستهانه تجرحها ثم قال
بعد كده لما تجبيلى اى حاجه تفضلى واقفه مكانك لحد ما اسمحلك انا انك تمشى
رفعت عينيها المليئه بالدموع اليه ليكمل قائلا
بصوت مرعب
مفهوم
ليرتد جسدها للخلف خوفا وهى تهز راسها بنعم وتقول بصوت يملئه الخۏف والبكاء
مف مفهموم
الفصل الخامس
جالسه على طاوله المطبخ تبكى پقهر تشعر انه يريد ان يقهرها ويكسرها تلك النظره الكارهه التى تطل من عينيه تشعرها ان هناك سر كبير انتبهت لاصوات تقترب وقفت مكانها بړعب ولكن ظلت الاصوات مكانها تحركت تنظر من باب المطبخ لتجد ذلك الكاسر يقف خارج
الباب ويقف امه صخر بطوله الفارع وجسده الضخم يودعه ابتلعت ريقا بصعوبه وشعور بړعب قاټل يسرى بجسدها
اغلق صخر الباب بقوه وهو ينادى عليها بصوت جهورى
مرررررررررريم
لتخرج له وهى ترتعش خوفا وتنظر ارضا
كانت نظراته القاسيه الشامته تشملها من قمه راسها الى اخمص قدميها
بتفحص سافر
اقترب خطوه واحده فقط جعلتها تعود خطوتان للخلف ليضحك بصوت عالى جعلتها تبكى قهرا وظلما
اقترب خطوه اخرى ولكنه لم يسمح لها بالابتعاد وهو يمسك بمعصميها بقوه وضغط بقوه جعلتها تصدر اه الم عاليه ولكنه لم يرائف بحالها واقترب بوجه منها وهو يقول بصوت جعل اوصالها ترتعد خوفا
اخيرا بقيتى تحت ايدى اخيرا استعدى لعذاب الوان
ثم اقترب من اذنها لترتجف پخوف وتنتفض كدجاجه مذبوحه بين يديه وقال بصوت يشبه المۏت
ادعى انك تموتى علشان مفيش حاجه هترحمك منى غير المۏت
ليترك يدها فجاءه لتقع ارضا اسفل قدميه لينظر لها من علو وعلى وجه ابتسامه متوحشه منتصره ومنتشيه و غادر دون كلمه اخرى وصعد الى غرفته كانت هى تنتحب ارضا و هى تقول من وسط دموعها
يارب انا عملت ايه وحش علشان يحصل فيا كده يارب يارب
كان يقف خارج اسوار ذلك القصر المخيف ينتظر ان يفهم ما يحدث لماذا اخذ كاسر مريم واحضرها الى هنا بعد مضى اكثر من ساعه خرج كاسر بمفرده اختبئ خلف تلك الشجره الكبيره حتى مر كاسر ليعود ينظر الى القصر وهو يشعر بالحيره ماذا تفعل مريم
هناك الان مع الصخر بمفردها شعر ان هناك خطأ كبير يحدث ولكنه لا يعلم ماذا عليه ان يفعل الان تحرك خطوتنا ليقف امام باب القصر ونظر له طويلا ثم غادر بصمت حذر مقرر الذهاب الى الحج منصور
جالسه تنفخ بملل مر اكثر من ثلاث ساعات لا احد مر عليها لم يطلب احد مساعده طبيه منها وقفت على قدميها وتحركت من خلف مكتبها لتقف امام باب تلك المشفى تنظر الى الشارع الخالى من الماره نفخت من جديد بقلمى ساره مجدى وكادت ان تدلف الى الداخل حين استمعت لصوته الكريه يقول
اكيد حاسه بالملل
لتنظر له باندهاش ليكمل هو باستهتار
شيء متوقع اصل الناس هنا مش هتأمن لحته دكتوره صغيره ولسه متخرجه وكمان
لتقول له باستخفاف
وانت بقا قولتلهم محدش يجليلى
ليصدر صوت دليل على النفى وهو يقول
لا مقلتلهمش يجولك من الأساس
شعرت بالڠضب والغيظ ولكنها ظلت صامته لعده ثوانى ثم قالت
على العموم انت وهما احرار انا معايا شهر فى تقرير بيترفع بتفاصيل الشهر ده و بعده هتنقل من هنا
ليبتسم باستخفاف حين نظرت له نظره متكبره ودلفت الى الداخل
ظلت نظراته ثابته عليها حتى اختفت داخل إحدى الغرف لتتحول نظرات عينيه الى شرر وشړ ظل واقف لثوانى قليله ثم غادر دون ان ينتبه الى تلك العينين التى تراقبهم
جالس فى غرفته يتذكر ما حدث معه كل ذلك الالم الذى يسكن روحه وكل تلك الذكريات التى تؤلم قلبه وتحرم النوم على عينيه
يكرهه وبالنسبه له هو سبب شقائه وعڈابه استطاع ان ينتقم منه ولكن ليس لوقت طويل اراحه المۏت مما كان يود ان يفعله به ولكنه مستمر فى انتقامه والى اخر قطره ډم فيه سوف ينتقم لكل ذلك العڈاب الذى عاشه
اخرج هاتفه واتصل بساعده الايمن وهو يقول
عايز كلب حراسه كبير ومخيف الشكل
واغلق الهاتف وهو يبتسم بشړ وسعاده
وقف على قدميه ليقف امام المرآه ينظر الى نفسه وسامه خشنه بچرح كبير فوق حاجبه الايسر بجسد ضخم وطول فارع يبدوا كوحش ضخم ابتسم
بسعاده وهو يتذكر ما طلبه من كاسر وما ينوى فعله لتتحول تلك الابتسامه لضحكه بصوت عالى جعل تلك الجالسه بالاسفل ترتعش خوفا وړعبا تتمنى النوم ولكنها خائفه بشده وها هى جالسه فى مكانها من وقت صعوده الى غرفته تتمنى ان تستريح ولو لساعه واحده تغمض عينيها فقط لم تستطع المقاومه اكثر لتسقط رأسها على الطاوله فى نوم عميق
الفصل السادس
طرق محروس باب الحج منصور وهو يتلفت حوله حين فتح الباب ليدلف سريعا واغلق الباب كان ينظر الى الرجل الذى انحنى ظهره وهو يضع رأسه بين يديه فى هم وهو يقول
اخدها من وسطنا كده ومحدش فينا يقدر يفتح بقه والله حرام حرام
اقترب منه محروس
اهدى يا عم منصور انا هحاول اعرفلك ايه الحكايه
وترك الرجل وخرج سريعا بعد ان اخبره
متتاخرش على الورشه علشان انت عارف الى فيها
لينظر له الرجل وهو يتذكر ما حدث مع احد الرجال حين تأخر قليلا بسب انه كان مريض وبخه كاسر باپشع الصور واهانه بشده تنهد الرجل
وهو يقول
لله الأمر