القديمة تحلى كاملـة بقلم نرمين محمود

لمحة نيوز

الجزء الاول 
من الفصل الاول الى السادس 
غرفة كبيرة بإحدي السرايات الكبري تجلس فتاه في الثالث والعشرين من عمرها علي الفراش تضم قبضتيها بتوتر وترتدي فستان زفاف تنظر قدوم زوجها بعد أن استدعته والدته وامرتها بالصعود إلى الغرفة 
بعد أكثر من ساعتان كان زوجها يفتح باب الغرفة بملامح متجهمه غاضبة جعلتها تنكمش في نفسها اكثر وصوته يقول 
قومي غيري هدومك ديه عشان ننام 
تنهدت بارتياح فعلي الاقل تنازل عن حقه حتي لو مؤقتا 
فعلت ما أمرها به بصمت وسارت بخطوات عرجاء متعثرة الي المرحاض ولم يفتها ضحكته الساخرة علي خطواتها التي آلمتها كثيرا لكن ليس بيدها شئ سوي الصمت والدعاء لربها حتي يهون عليها 
بالغرفة المجاورة كانت نجاة تجئ الغرفة ذهابا وايابا وهي تغلي وتزبد من الڠضب وبجانبها زوجها السيد عبد القادر يحاول تهدأتها 
هو ايه اللي جرا يعني يا نجاةمش ده ابنك اللي كنت عاوزة تجوزيه بردو 
مش ديه مش واحدة معاقة يا قدري 
معاقة صح بس جميلة وده احنا شوفناه بعنينا 
يفيدني بإيه جمالها وهي معوقة ويارتها حاجة مؤقتة لا ديه دايمة عاهة يا استاذ عاهة مستديمة ديه ازاي تبقي واجهة لعيلة النوساني اصلا ازاي تبقي مرات وقاص النوساني اصلا ديه عار ديه المفروض تستخ 
نجاااااة لمي دورك واحترمي نفسك اللي بتتكلمي عليها ديه بنت اخويا 
ضحكت بسخرية قائلة 
بنت اخوك مين اخوك اللي رماها لينا برخص التراب لولا انك اصريت تجبلها شبكة ولا اخوك اللي كان عاوز يجوزها سكيتي ويخلص منها متضحكش علي نفسك ولا عليا 
لا بضحك عليكي ولا علي نفسي البنت سليمة مفهاش عيب واحد ثم إنه مش ذنبها اصلا انها عملت حاډثة وسابت اثر فيها 
حاولت الحديث مرة أخرى لكنه قاطعها قائلا 
انا عاوز انام قفلي ع الموضوع ده ومتتكلميش فيه تاني 
اطبقت نجاة علي فمها بغيظ وڠضب واتجهت الي المرحاض 
صباح اليوم التالي 
فيه ايه يا ماما ع الصبح 
تحدثت نجاة بحدة وصوت مرتفع 
اتفضل حضرتك بقول ل الست هانم مفيش اكل هيطلع فوق وتنزلوا تاكلوا معانا تحت مش عاجبها قال ايه رجل السنيورة ۏجعاها ومش هتقدر تنزل تحت 
خلاص يا ماما روحي انت واحنا نازلين متقلقيش 
حدجتها نجاة بنظرة ڼارية وغادرت الټفت وقاص الي زمزم قائلا بصوت حاد 
مشاكل مش عاوز اللي امي تقول عليه تنفذيه من غير كلام كتير واتفضلي خشي البسي اي حاجة عشان ننزل نفطر تحت خلينا نخلص م اليوم الزفت ده 
تحاملت علي نفسها وذهبت حتي تبدل ملابسها لتناول الافطار بالاسفل كما طلبت والدته 
بالاسفل كان عبد القادر يترأس الطاولة وعلي يمينه تجلس نجاة وبجانبها ابنتها سيلين بعد قليل كان وقاص من علي الدرج ووراءه زمزم تتبعه بخطوات بطيئة 
صباح الخير يا حبيبي 
صباح الخير يا بابا صباح النور يا سوسة 
صباح النور يا قلبي مش المفروض تفطروا فوق انت و زوزة 
ڼهرتها نجاة قائلة 
مش لما تبقي جوازة الاول كلي وانت ساكتة يا سيلين 
زفرت سيلين پغضب وعاودت تناول طعامها مرة أخري أما زمزم فقد وقفت مكانها وضغطت علي سور الدرج 
تعالي كلي يا حببتي هتفضلي واقفة عندك كتير كده يلا 
ابتسمت زمرد لهذا الرجل الذي لم تتلقي منه سوي المعاملة الطيبة والإبتسامة التي لا تفارق وجهه عندما ينظر إليها أو يتحدث معها لذلك سارت حتي وصلت إليه وجلست علي الطاولة بجانب وقاص 
سارت الجلسة طبيعية الي أن قررت نجاة أفسادها بلسانها ذاك وتصرفتها 
قومي هاتيلي مية من المطبخ 
أشارت زمزم الي نفسها قائلة 
انا 
وهو فيه حد غيرك هنا مثلا ولا تكوني مفكرة اني هقول لبنتي المقامات هنا محفوظة لكل واحد ف البيت ده قومي يلا 
نهضت زمزم من مكانها حتي تجلب لحماتها ما طلبته لكن صوت عبد القادر اوقفها قائلا 
اقعدي
يا زمزم نجاة زمزم بقت من العيلة خلاص يعني زيها زي اي حد هنا ف العيلة مش مقامها خالص انها تقوم تخدم حد ايا كان فيه خدامين للكلام ده صفية صفية 
هرولت الخادمة تلبي نداء مخدومها 
ايوة يا بيه 
هاتي مية للهانم بسرعة لو سمحتي 
وبذلك اشعل عبد القادر نيران الحقد بداخل نجاة تجاه زمزم اكثر دون أن يدري 
مر اسبوعان الي الان ولم يأتي أحد لزيارتها فقط اختها الصغيره هي من تحادثها بالهاتف وبالطبع لم تسلم من كلام حماتها أو لسانها لذلك كانت تتجنبها قدر الإمكان عن طريق الجلوس مع سيلين بغرفتها أو قضاء وقتها مع عمها اينما ذهب لم يكن لزوجها اي دور يذكر طوال هذه
المدة 
صباح اليوم دق هاتفها الخلوي فالتقطته بسرعة حتي تري
أن كان والدها أو او احدي شقيقتيها وبالفعل كانت شقيقتها الكبري تمارا الضحېة الاولي لوالدها 
الو ايه يا حببتي عامله ايه طمنيني عليكي 
ابتسمت زمزم برقة قائلة 
الحمد لله يا حببتي انا كويسة انا عاملة ايه 
هتفت تمارا بمرارة 
هكون عامله ايه يعني يا زمزم اديني عايشة وحطه جزمة ف بوءي وساكته 
حاولت زمزم التهوين عليها وقالت 
أن شاء الله كله يتحل يا حببتي 
ادمعت عيني تمارا وهتفت 
ايه اللي هيتحل بس يا زمزم خلاص عابد اتجوز عليا واللي كان كان انا راضية بنصيبي وب الواد والبت اللي طلعت بيهم الحمد لله بس عمري م هسامح ابوكي عمري م هسامحه 
ولا واحدة فينا هتسامحه يا تمارا هو دمرنا كلنا يلا روحي شوفي بنتك بټعيط ليه هرجع اكلمك تاني سلام يا حببتي 
اغلقت الهاتف مع شقيقتها ولم تدري بنفسها وهي تستيقظ من النوم بفعل الماء البارد الذي سكبه أحدهم علي وجهها حتي عادت لواقعها المرير من جديد 
انتشلها من شرودها صوت عبد القادر وهو يأمرها بمتابعة اللعب فقد حان دورها 
هاااااي روحتي فيه يا زوزة 
انا معاك اهو يا حبيبي وادي الزهر يا سيدي 
تابعا اللعب الي أن جاءت نجاة تخبرهم برجوع وقاص من سفر دام لأكثر من عامان 
نهض قدري من مكانه بسرعة ولهفة لملاقاة ابنه الغائب عن لكنه تسمر مكانه عندما شاهد ابنه بالخارج وبيده شابة وهما يضحكان سويا 
مين ديه يا وقاص 
نظر إليها بحب قائلا 
ديه ديه شيما مراتي 
توقفت عن السير علي حين غرة ولم تري تلك الدرجة التي تفصل غرفة المكتب عن البهو الخارجي مما أدى إلى ارتطامها بالارضية بقوة
نظروا إليها جميعهم ولم تخلو نظراتهم من السخرية حتي زوجته الجديدة لم يتحرك أحد لمساعدتها الا عمها الذي أمد يده لها حتي تنهض من مكانها 
نهضت زمزم من مكانها وارتمت عمها حتي تختفي عن أنظارهم وانخرطت في بكاء ناعم لم يشعر به سوي عمها ربت قدري علي رأسها بحنان بالغ وأخذها وذهبا الي المكتب مرة اخري 
اما والدته فلم تغير ايا منهم انتباه ولم تتأثر حتي فقد ساقت ابنها وزوجته الجديده نحو غرفة الصالون 
تفاعل بقي عشان انزل فصول تاني 
الفصل الثاني 
توتر الطبيب قليلا ثم لم يجد مفرا وهتف 
ككك كان عندها كوباية ازاز كسرتها وهددتنا ب حته منها 
ركل ناير المقعد الموجود أمامه پغضب وصړخ بالهاتف 
ده انا هوديكوا ف ستين داهية انا هوريكوا يا كلاااااب غووور غور من وشي اقفل يلا 
لم يستطع الطبيب التفوه بكلمة فهو يعلم أن ناير معه كل الحق فيما فعله بل أنه قليل علي خطأهم 
بعد قليل كان ناير يدلف الي الغرفة المحتجزة بها زوجته زهرة وهو يري طاقم التمريض بالكامل أمامها يحاولون أثناءها عن رأيها وما
ستفعله 
كله يخرج مش عاوز حد هنا 
انصاع الجميع لأوامره وبعد خروجهم اقترب منها ناير بخطوات حذرة ولكنها رأته فما كان منها إلا أنها زادت من ضغطتها علي رقبتها بقطغة الزجاج الموجوده بيدها 
اهدي يا زهرة وسيبي اللي ف ايدك ديه 
لا مش هسيبها الا لما تجبولي اللي انا عاوزاه يا اما ھموت نفسي اختار 
حاول استمالتها قليلا وهتف 
زهرة انت هنا عشان تتعالجي انت كده بتهدي اللي انت عملتيه ف شهر 
رفعت يدها وغرست الزجاجة اكثر برقبتها حتي جرحت نفسها فهتف هو پذعر وهو يخرج شيئا ما من جيبه 
خلاص خلاص انا جبتلك اهو تعالي خديه ونزلي اللي ف ايدك ديه يلا 
لم تنتبه إلى ناير وملامح وجهه التي تحولت إلي الترقب والحذر حتي تأتي وتأخذ ما بيده وبسرعة لم تتداركها كان ناير يمسك بكلتا يديها ويكبلهما حتي وصل إلى الفراش واجلسها عليه عنوة وهو ېصرخ مناديا الطبيب الذي لبي طلبه في الحال وبثوان كان جسد زهرة يتراخي بين يدي ناير وآخر ما شاهده كانت دمعتها التي انحدرت لتسقط علي كفه 
خرج ناير من الغرفة بعد نجحت خطته مع زهرة واول ما فعله عندما خرج كان تسديد لكمة قوية بوجه الطبيب 
ديه عشان متبقاش تنسي بعد كده قبل ما تدخل حاجة أوضة اي 
م اللي هنا تتأكد انها مفهاش حاجة يقدر يأذي بيها نفسه المرة الجاية هقدم فيكوا شكوى 
يعني ايه لا ديه أن شاء الله 
يعني لا عندك مراتك التانيه وتقدر تروحلها هي اصغر مني واحلي مني ع الأقل مش مليانه زيي كده 
اقترب منها عابد پغضب وامسك بذراعها بقوة قائلا 
انت بقالك مدة سايقة العوج يا تمارا وانا سايبك بكيفي ف اتهدي كده وخدي الموضوع ببساطة مش اول مرة ليكي هي عشان العند ده كله 
اختارت الاستمرار بعندها وهتفت بصوت حاد 
وانا بقي مش هينفع تيجي جنبي ظروف قهرية يا سيدي 
ضحك بسخرية واردف بقسۏة 
ظروف قهرية الظروف القهرية ديه بقالها خمس شهور عندك مبتتقطعش أن شاء الله 
وهنت نبرتها كثيرا لكنها حاولت أن تتحلي بالقوة وهتفت 
سبني ف حالي
انا لا عاوزاك ولا طايقة سيرتك اصلا بستقبلك بس عشان عيالك غير كده انت متسواش حاجة عندي 
الموجود بجانبه والټفت إليها قائلا 
مش انت مش طايقاني واللي بيخليكي تستقبليني هنا هو عيالي ماشي يا تمارا حاااااضر 
وخرج من الغرفة وصاح مناديا أطفاله عدي سجدة 
يلا يا عيال انزلوا روحوا لتيته عشان هتباتوا عندها النهاردة 
صاح الطفلان مهللين واسرعا بالنزول الي الطابق الآخر نحو جدتهم 
عيالي من هنا ورايح هيقعدوا عند امي عشان لما احب اجي اشوفهم مبقاش بتقل عليكي وانت عاوزة تشوفيهم انزليلهم تحت وهاتي الكريدت اللي معاكي 
رغم حزنها علي قراره الظالم وأبعاد طفليها عنها إلا أنها تحلت بالصبر وغادرت حتي تجلب له ما طلبه بصمت قاټل 
جميل تجهزي بالليل يا تمارا عشان  
وخرج من المنزل بأكمله تاركا اياها وراءه ترتعد پخوف عابد نسخة طبق الأصل من والدها وهذا يعني أنها لن تنال شفقته أو رحمته حتي 
بس بس اهدي يا حببتي اهدي هو ميستاهلكيش اصلا صدقيني ميستاهلكيش والله 
قالها قدري وهو يربت علي كتف زمزم يحاول تهدأتها حتي تكف عن البكاء 
طلقني منه الله يخليك ساعدني انا انا بس عاوزة امشي من هنا 
حاضر حاضر هطلقك منه بس استني استحملي شوية بس وهطلقك ع الأقل يكون ابوكي بعد عنك 
تمسكت بقميصه اكثر قائلة بنحيب 
مش هقدر استحمل اكتر من كده كفاية سنتين ونص إهانة بعده عني وإهانة نجاة هانم وخروجي الممنوع والضغط على تعبي كل ده مش هقدر استحمله تاني 
زاد قدري من لها وتعالي نحيب زمزم اكثر حتي قطعه دخول زوجته التي صاحت بإحدي الكلمات الإنكليزية التي تنم عن دهشتها ثم
تبدلت ملامحها للعبوس والڠضب قائلة 
قومي يا بنت انت روحي شوفي الاكل مع صفيه خلينا نتكلم ف معادنا مش كل يوم تأخير كده 
نهضت زمزم من قدري ومسحت عبراتها بهدوء وسارت بخطواتها المتعثرة الي أن وصلت للباب عندما سمعت نجاة تقول 
لو فضلتي تمشي كده لحد المطبخ مش هناكل ف يومنا ده 
اغمضت عيناها بقوة واعتصرتهم پألم ثم تابعت السير دون أن تتفوه بكلمة حتي سارت الي المطبخ لتباشر عملها المعتاد 
بعد قليل كان الجميع يجتمعون علي طاولة الطعام وبالطبع اخذ مكان زمزم حتي تحتله الزوجة الجديدة والمرحب بها هنا علي عكس زمزم تماما 
ايه القرف ده مين البهيمة اللي عملت الشوربة ديه 
ردت زمزم بصوت يكاد يكون مسموع 
انا 
طبعا ما لازم تبقي انت بتعملي الاكل برجلك أن شاء الله حاجة تقرف قومي غوري من وشي 
نهضت زمزم من مكانها ببطء وارهاق وبمنتصف الطريق لم تستطع التحمل فسقطت علي الارض وهي تلهث بتعب هرولت إليها سيلين تتفقدها بقلق قائلة 
ايه يا زمزم مالك رجلك تاني بردو 
اه بس المرادي صعب اوي يا سيلين مش قادرة 
حاولت سيلين أن تجعلها تنهض من مكانها لكنها لم تستطع الا بمساعدة والدها 
بالغرفة استطاعت سيلين أن تجعل زمزم تعري قدمها إذ أنها خجولة جدا كانت ساقها بداية من ركبتها الي آخرها تنتشر عليها بقع زرقاء وبنفسجية اللون 
يا نهار اسود ايه ده انت لازم تروحي لدكتور فورا بص يا بابا 
زمزم سيلين عندها حق لازم تروحي لدكتور فورا المنظر ده ميتسكتش عليه 
ردت

زمزم بارهاق 
حاضر يا بابا هروح والله بس دلوقتي عاوزة انام انا تعبانة بجد 
لا مينفعش انا هتصل بياسر ييجي يشوفك لازم دلوقتي 
حاولت زمزم الاعتراض لكن حديثها ضاع وسط مكالمة عمها مع ذلك الطبيب 
بعد مرور ساعة تقريبا كان الطبيب يقف بالغرفة يحاول الكشف علي ساقها لكن خجلها هو ما جعله يتأفأف بضيق قائلا 
يا آنسة زمزم مش كده انا دكتور محترم
والله يعني لا هبص بصة كده ولا كده ع رجلك يعني 
استشعرت زمزم ضيقه منها فلم تجد إلا أن تنظر إلي عمها وسيلين وما
كان من ياسر إلا أن هتف 
معلش يا جماعة اطلعوا برا لحد م اكشف ع
المړيضة بعد اذنكم 
اذعن كل من قدري وسيلين اليه وخرجا من الغرفة الټفت ياسر اليها قائلا 
اهم خرجوا يا ستي انا اصلي كنت عارف انك محرجة منهم ممكن اكشف بقي 
اومأت برأسها إيجابا ثم رفعت الغطاء حتي وصلت الي مكان الإصابة بالضبط 
يا ساتر يا رب ده صعب جدا كنت مستحملاها ازاي اصلا اكيد ديه مش بين يوم وليله 
ردت زمزم برقة قائلة 
هي فعلا بقالها فترة بس مكانتش بالحجم ده وده اللي خلاها تعبتني النهاردة 
اقترب منها ياسر ووضع يده على قدمها قائلا 
انا هفحصك بس لو فيه اي ۏجع قوليلي ممكن يبقي فيه ۏجع جامد بس هي الإصابة ديه من ايه انا ملاحظ أن رجليكي فيها إعاقة 
أأأ أأيوة هي ديه سببها حاډثة 
اها تمام لو فيه اي ۏجع قوليلي 
مش حاسة بحاجة كده 
لل لا 
غرس اصبعيه بساقها بقوة حتي وصل إلى عظامها قائلا 
ولا كده 
صړخت زمزم بقوة وحركت ساقها بعيدا عن مرمي يديه 
اوكي اوكي خلاص واضح أن المشكلة ف العضم شوفي انا مقدرش اكتبلك الا ع مسكن ولازم تيجي المستشفي عشان الفحوصات والأشعة عشان نعرف سبب الالم ده بس انا أرجح أنه سببه إرهاق لان الزرقان لأخر الرجل ده وخصوصا الجزء التاني من رجلك بس يبقي حضرتك محملة عليه زيادة 
سار ياسر نحو باب الغرفة حتي يأذن لوالدها وشقيقتها كما يعتقد بالدخول 
خير يا دكتور 
الآنسة عندها مشكلة ف العضم وطبعا انا مقدرش احدد المشكلة بالظبط إلا بعد الإشاعة عشان ابقي متأكد من كلامي ولازم تتعمل ف اسرع وقت ممكن عن اذنكم 
خرج ياسر من الغرفة ووراءه قدري حتي يوصله إلى باب المنزل شاكرا إياه 
الفصل الثالث 
بعد مرور اسبوع 
اهو جبتلك طلبك ايدك بقي ع الحلاوة 
تعلقت عينا زهرة بما بيد تلك الممرضة بسعادة مرضية وهي تتأمل ذلك المسحوق الابيض الذي بيده راحتها وسعادتها كما تظن مدت زهرة يدها
حتي تلتقط الكيس الصغير لكن الممرضة أبعدته عن مرمي يديها قائلة 
لاااا حلاوتي الاول 
عبست زهرة قليلا وهتفت بصوت باكي 
الله يخليكي اديهوني ااا اانا مش معايا حاجة عشان اديهالك 
حولت الممرضة عيناها الي الحلقة الذهبية الملفوفة حول اصبعها فلم تتردد قط في نزعها واعطائها لها وتركت لها الممرضة الكيس وخرجت فرحه بما حصلت عليه من هذه المړيضة الساذجة 
بالداخل اسرعت زهرة بفتح الكيس ووضعت بعضا منه علي يدها واستنشقته باستمتاع وكذلك حتي انهت الجرعة كاملة وخبأت الكيس بداخل ملابسها الداخلية حتي لا يراه أحد وذهبت في سبات عميق 
باليوم التالي استيقظت زهرة علي ضوء الصباح يغزو الغرفة ففتحت عيناها ببطء ليطالعها وجه ناير المبتسم وهو يقول 
صباح الفل يا زهرتي عاملة ايه النهارده 
ابتسمت زهرة بشرود قليلا وهتفت 
انا الحمد لله احسن 
عاوزة العلاج الاول 
اضطرت زهرة أن تتناول طعامها اولا حتي تحصل على ما تريده 
بالهنا كده بقي تاخدي علاجك 
تناولت علاجها ثم بدأ الصداع يخمد قليلا ونظرت إليه قائلة 
عاوزة اروح الحمام ممكن تفكني 
ضحك ناير بقوة ثم هتف 
قولي انك عاوزاني افكك مفهاش مشكلة بس بلاش حوارات يا زهرتي انت عارفة انا مش بخاف منك يعني 
ابتسمت له بسماجة هاتفة 
فعلا ممكن بقي تفكني 
طبعا بس ثواني صغيرين أد كده 
قام ناير من مكانه واوصد الباب بالمفتاح ووضعه بجيب بنطاله وسار نحوها وفك قيدها 
اهو يا ستي ها بقي تعالي استحمي كده وسرحي شعرك ده وخلينا قاعدين مع بعض اليوم كله النهاردة 
مش عاوزة عاجبني نفسي كده وكمان مش عاوزاك تقعد معايا اصلا 
كان ناير ينظر إلي بقعه ما پغضب شديد حتي رفع بصره إليها وهتف 
مين 
مين ايه 
مين اللي لبسك بنص كم 
ابتسمت زهرة بتشفي وفرح وهتفت بابتسامة عريضة وعيون مدمعة 
امبارح يا سيدي طلبت منهم استحمي رفضوا ف قولتلهم ع الأقل اغير هدومي وواحدة م الممرضين اخدت رأيي ف اللي هلبسه وانا اخترت ده اصل الجو حر جداااا 
نهض من مكانه وسار الي الحقيبة الموجودة
وأخرج محتواها حتي عثر علي كنزة أخري بأكمام طويلة أمد يده بها 
خدي البسي ديه 
هزت رأسها نفيا
ببراءة مصطنعة 
لا ديه مريحاني اكتر مش عاوزة اللي ف ايدك 
البسيها يا زهرة بدل م البسهالك ڠصب عنك يلا 
ربعت يديها والتفتت للجهة الأخري واردفت 
لا مش هلبسها انت جاي تقعد معايا ولا تدايقني 
زمجر پغضب واقترب منها يحاول تبديل تلك الكنزة التي ترتديها بالموجودة بيده لكنها نهضت من مكانها بسرعة وركضت في الغرفة وهي تضحك بطريقة غير طبيعية جعلته يجعد جبينه في شك 
زهرة انت مالك النهاردة فيه ايه 
مفيش حاجة بس عاوزة اجري وطبعا مش مسموحلي اني انزل الجنينة ف بحاول اعمل ده ف الاوضة الكبيرة ديه 
ماشي يا زهرة بس غيري التي شيرت ده الاول والبسي التاني 
لا انا هفضل بده يا اما انت تمشي لو مدايق 
زفر ناير بضيق وحنق قائلا 
خلاص ماشي تعالي اقعدي بقي 
بالسرايا تجلس زمزم بالمطبخ وتطهو الطعام كما امرتها السيدة نجاة وتمسك بهاتفها تنتظر رسالته بفارغ الصبر بابتسامة رقيقة علي شفتيها الي أن أعلن هاتفها عن وصول رسالة ما 
انا الحمد لله كويس انت اخبارك ايه 
فتحت الرسالة بلهفة وكتبت 
الحمد لله كويسة 
اخبار رجلك ايه احسن 
ظلت تنظر الى الهاتف بيدها بابتسامة فرحة وشعور بالكمال لاول مرة فها هي لأول مرة يهتم أحد لامرها سوي شقيقاتها وعمها وابنته قطع شرودها صوت
وقاص وهو يدلف الي المطبخ 
عاوز ميه 
لم تستمع إليه زمزم من الاساس فقد كانت شارده في الرسالة كما هي حول بصره ناحية ما يلهيها عنه فوجد الهاتف بيدها فاقترب منها وهزها بقوة قليلا 
ذعرت زمزم من الحركة المفاجأة وسقط هاتفها منها 
نن نعم 
كانت تتهرب بعينيها من نظرات عيناه التي ثبتت عليها واخترقتها 
عاوز مية مش سامعاني 
اخفضت رأسها عندما شاهدت إصراره علي تفحصها وهتفت بصوت خاڤت 
كنت عاوز حاجه 
اه مية وتجيلي ف اوضتي يمكن تفوقي م السرحان ده شوية 
وخرج من المطبخ وانحنت هي حتي تجلب الهاتف الذي سقط منها وذهبت الي البراد حتي تجلب له الماء 
دق باب الغرفة ففتحت شيما الباب ونظرت
إلى زمزم باستهزاء 
خير 
امدت لها يدها بزجاجة مياه وكوب قائلة برقتها المعهودة 
وقاص كان طالب مية وقالي اجبهاله ف الاوضة 
طيب هاتيها ممكن تمشي بقي 
التفتت زمزم حتي تغادر لكن صوت رنين هاتفها فردت بسرعة غافلة عن هذه المرأة وراءها وهي تتسمع
علي مكالمتها 
الو انا
الحمد لله لا كنت بعمل حاجات كده ف المطبخ ومعرفتش ارد 
جاءها صوت ياسر يقول 
مروحتيش شوفتي الأشعة ليه استاذ عبد القادر قالي ديه رجلك مينفعش تسكتي عليها كده خصوصا أن منظرها كان صعب جدا 
لا لا انا اصلا مبحبش الدكاترة والمرة اللي فاتت بابا هو اللي أصر على دكتور عشان رجلي وسبحان الله يعني ارتحت لحضرتك وخليتك تكشف عليا يعني تجارب الدكاترة مش سهلة اوي كده بالنسبالي 
عقدة صح بسبب الحاډثة اللي سببتلك الاعاق الو الو 
علي الجهة الأخري 
اغلقت زمزم الهاتف دون قصد فقد ارتعشت يداها بسبب خروج وقاص من الغرفة علي حين غرة وهو يستدعيها حتي تتبعه الي غرفتها فأغلقت الهاتف وإزالة اخر مكالمه من سجل المكالمات 
تعالي اقعدي بقي مش هفضل اقولك كل حاجة كده 
سارت زمزم حتي جلست علي الكرسي وانتبهت له 
دلوقتي انت واحدة بس انا وشيما اتنين طبعا من ساعة م جينا واحنا بنام ف الاوضة الصغيرة ديه وانت بتنامي ف الكبيرة لوحدك ف احنا عاوزين الاو 
قاطعته زمزم قائلة 
مفيش مشكلة انا اصلا كنت عاوزة استأذن نجاة هانم اني اخد الاوضة اللي ف الجنينة عاوز حاجة تاني مني 
نهض وقاص من مكانه قائلا 
لا هو ده الموضوع اللي كنت هكلمك فيه بس انت كنت بتكلمي مين ف التليفون 
ابتلعت ريقها بتوتر وهتفت 
ااا الرقم كان غلط 
وقاص بشك 
الرقم كان غلط اممم طيب 
وخرج من الغرفة وهي وراءه حتي تعود لعملها بالمطبخ وتنهيه 
بمنزل عابد سلمي كانت تمارا تجلس علي الاريكة وبجانبها طفليها بمنزل جدتهم عندما دلف الي المنزل عابد بهيبته الطاغية 
عاملة ايه يا ست الكل 
ربتت والدته علي كفه قائلة 
الحمد لله يا حبيبي انت اخبار شغلك ايه 
عابد بابتسامة ونبرة ذات معني 
الحمد لله الشغل كويس جدا حتي اني اخدت اسبوع إجازة وهقعده كله هنا عشان زينب سافرت لأهلها 
يلا يا تمرة قومي اطلعي مع جوزك 
زاغت بعينيها تحاول الهروب وهتفت 
طيب بس اقفلك ع الاكل الاول 
لا يا حببتي خلاص كتر خيرك انك عملتيه انا هتابعه 
حاولت تمارا الحديث لكن والدته أوقفتها وهي تقول بصرامة وقوة 
قولت مع جوزك يلا جاي م الشغل تعبان وعاوز يرتاح 
نهضت تمارا
من مكانها بضيق شديد وسارت نحو الباب يتبعها عابد 
دلفا الي الشقة بهدوء شديد لم يتفوه أحدهم بكلمة فقط الصمت هو
الذي يسود الأجواء 
انا جعان حضريلي الاكل لو سمحتي 
اومأت تمارا برأسها إيجابا وسارت الي المطبخ حتي تطهو الطعام بعد الانتهاء من الطعام نظر عابد الي تمارا قائلا 
شيلي الاكل وتعالي الاوضة 
اغمضت عيناها بقوة وهي تهدئ من روعها تعلم أنه نسخة من والدها ولذلك رفضته عندما تقدم لها لكن والدها وطغيانه أصر علي إتمام تلك الزيجة وبسبب خۏفها من والدها لم تتمكن من أخباره بعدم رغبتها فيها وكحال شقيقتيها اختارت التأقلم مع الظروف والتلوي معها اينما انجرفت بدلا من الاعتراض عليها
من البداية 
سيبي النور مفتوح 
أجابت بصوت باكي 
لو سمحت خليني اقفله الله يخليك 
كانت تتوسل اليه وهي تعلم أنه لن يجدي معه عابد لا يضعف ولا يتأثر أمام دموعها فقط الجمود هو ما يسود الأجواء بينهم ولكن ذلك لم يمنعها من المحاولة مرة أخري 
يا عابد ااا 
خلصنا تعالي يلا 
سارت بخطوات بطيئة مثقلة نحوه 
الفصل الرابع 
بعد مرور اسبوع كان ناير يجلس أمام زهرة بالمقعد الموجود بالغرفة ينظر إليها بغموض وهي تبادله نظراته بابتسامة غريبة وغير متزنة 
الا قوليلي يا زهرة انت مرتاحه هنا ف المستشفي 
اومأت زهرة برأسها إيجابا وهتفت 
امممم مبسوطه جدا هنا المستشفي حلوة اوي 
ابتسم ناير بخفة وهتف 
أيوة عاوزة 
خلاص يبقي تشدي حيلك بقي عشان تخفي كده وتشوفي اللي ف بطنك ده انت طبعا عارفة أن الحاجات اللي بتاخديها ديه بتضره عشان كده بيحاولوا يخففوهالك وده اللي بيزودلك الصداع والتعب 
وبنبرة ذات مغزى 
بس عشانه تستحملي اي حاجة مش كده بردو 
ارتعشت زهرة بداخلها قليلا ثم قالت بابتسامة مهتزة 
ااه اي حاجة استحملها عشانه 
ثم انحني الي اذنها هاتفا 
صدقيني يا زهرة العيل ده لو نزل هعيشك ف چحيم انا ماشي دلوقتي عندي شغل هجيلك بكرة 
أشار لها بيده مودعا وغادر المشفي اما هي فبعد مغادرته صاحت بأعلى صوتها تستدعي تلك الممرضة حتي تطلب منها جرعة اليوم مقابل ما يتركه ناير تحت الحساب بالمشفي تأخذه الممرضة وتعاود مطالبته بدفع الحساب 
كما توقعت تماما تركها بعد أن فرغ منها واعاد الأمور الي نصابها الصحيح تركها مغادرا الي زوجته الأخري كما أنه أصر علي معاقبتها فلم يتراجع عن انتقال طفليها للعيش مع والدته 
مازالت تتذكر اخر ما القاه علي مسامعها بأخر يوم بالاسبوع الذي أعاد تربيتها به 
فاقت من شرودها علي صوت باب المنزل يفتح ويدلف منه عابد وضرتها اغمضت عيناها بقوة تحاول منع الدموع منهما 
انت قولتي لمين انك جاية لامي 
قالها عابد بحدة وصوت مرتفع قليلا 
انا مرحتش ف حته انا بس نزلت كام سلمة كنت عاوزة اشوف عيالي 
ولو كام سلمة كام خطوة حتي ولا يفرق معايا الكلام ده ف حاجة اصلا تستأذنيني الاول 
جاءت والدته علي صوته المرتفع وهي توجه كلامها الي تمارا قائلة بتحذير 
خلاص يا عابد حصل خير يا حبيبي هي مكانتش بتروح ف
حته اصلا الا عندي مش هتعمل كده تاني صح يا تمارا 
اخفضت رأسها محاوله السيطرة على دموعها أمام تلك الغريبة التي لمحتها تبتسم بخبث فرحة بما يحدث 
صح يا طنط 
اعتذري لجوزك واطلعي شقتك وتاني مرة تستأذني لما تحبي تجيلي 
تمارا بخفوت 
انا آسفة 
وخرجت من المنزل بأكمله وصعدت الي شقتها بمجرد أن أغلقت الباب خلفها تصاعد رنين هاتفها 
تنزلي دلوقتي عند امي تحت 
كان المتصل عابد زوجها قال لها ما يريده واغلق الهاتف بوجهها مباشرة تأفأفت تمارا بنفاذ صبر وهي تقول 
مش انت اللي عملتي فيها سبع رجالة ف بعض استحملي بقي 
نزلت تمارا إلي الأسفل مرة أخري بناءا على أوامر زوجها 
روحي حضري الاكل مع زينب جوة 
لم ترد عليه حتي فقد سارت نحو المطبخ بكل هدوء حتي
تباشر عملها 
لم يخلو الوضع
بينهما من مضايقات زينب لتمارا واخيرا اتمتها زينب بملء الحوض بأواني كثيرة وخرجت من المطبخ وهي تقول بنبرة ماكرة 
انا سيبالك تذكار بقي
يا
حببتي ف الحوض سلام بقي 
اكتفت تمارا بالصمت ولم تعيرها انتباها من الاساس 
بعد انتهاءها من العمل كانت تمارا تضع الطعام علي الطاولة المستديرة ووجهت حديثها الي حماتها قائلة 
الاكل خلص يا طنط 
تغيرت ملامح حماتها الي الڠضب وهتفت بصوت مرتفع حاد 
احترمي نفسك يا تمارا اوعي اوعي تقللي من احترام ابني ابني ده يبقي جوزك اوعي تنسي نفسك كل الخير اللي انت عايشة فيه ده كله من شقاه وعرق جبينه اعتذري لجوزك واطلعي شقتك مش عاوزة اشوف وشك دلوقتي خااالص 
فرت دمعه من عيني تمارا رغما عنها لكنها ازالتها بسرعة وهتفت بصوت حزين 
انا آسفة 
وغادرت المكان بأكمله ذاهبة الي شقتها حتي تستطيع البكاء بحريتها 
قلبها يرفرف من السعادة لا تصدق ما فعله بها خلال اسبوعان لا اكثر أحبته بكل تفاصيله التي تعلمها والتي لا تعلم عنها شيئا خلال هذا الأسبوع تبدلت حياتها كثيرا لم تعد تبكي كالسابق أصبحت تجلس مع سيلين بغرفتها وتتحدث الي صديقاتها حتي انها تشارك سيلين الرقص عندما تشغل المسجل لا يعنيها وقاص في شئ ولا حتي زوجته 
لم يعد يؤثر فيها كلام السيدة نجاة أو حتي توبيخها لها بسبب اعاقتها أو لبطئها في إنجاز أعمال المنزل الملكفة بها 
باختصار دخول ياسر الي حياتها نعمة تشكر ربها عليها فى صلاتها المتقطعة وتتمني عدم زوالها 
دلفت إليها سيلين الغرفة وبمجرد أن رأتها حتي أطلقت صفيرا دلالة على اعجابها 
واااااو ايه الجمال والشياكة ديه انا كده هغير منك بقي 
قرصتها زمزم من وجنتها بخفة قائلة 
انت الاصل يا جميل 
وانحنت علي وجنتها وعضتها مما جعلها تصرخ 
اااااااااه ايه يا زمزم ده خدي الله المهم بقي راحة فين كده يا جميل 
عندي معاد عند دكتور ياسر عشان الأشعة بتاعت رجلي 
دارت حولها سيلين وهي تتصنع التفكير قائلة 
امممم دكتور ياسر وانت متشيكة كده عشان دكتور ياسر ولا ايه 
اړتعبت زمزم بشدة وحاولت التماسك قائلة 
لا طبعا عجبتني الهدوم ف لبستها انت عارفة أن انا كل فين وفين لما بخرج اصلا 
اقتربت منها سيلين ووضعت يديها علي كتف زمزم قائلة برفق 
زمزم انا اختك والله العظيم صدقيني انا افرحلك لو حبيتي وحياتك اتعدلت بدل القرف اللي انت عايشة فيه ده وبعدين حتي لو مش حب ف هو اثر عليكي بطريقة كويسة كفاية أن خدودك رجعت تحمر تاني بدل لونك المخطۏف دايما ده بسبب التعب لسه شوية ع معاد الدكتور تعالي اقعدي واحكيلي كده من طقطق لسلامو عليكو 
سارت زمزم معها حتي جلست علي الفراش وبدأت تسرد لها ما حدث بينهم خلال هذا الأسبوع بدءا مما حدث عندما فحصها وأمرهم بالخروج الي اليوم الذي ذهبت فيه الي المشفي وتبادلا ارقام الهواتف بناءا علي طلب ياسر معللا طلبه ذلك بأنه يريد التحدث معها بشأن اعاقتها 
يا سيدي يا سيدي أيوة بقي ياسر ده انا أعرفه من فترة مش كبيرة بس هو محترم جداااا بس انا مستغربة ازاي كلمك وطلب
رقم تليفونك وانت متجوزة 
لا م انا مش قيلاله يعني هو مسألش واستنتج من عنده كده اني اختك الصغيرة وعمي يبقي بابا 
ودبلتك فين طيب 
م انت عارفة أن انا قلعاها من ساعة م اتجوزت اصلا 
سيلين بتذكر 
ااااه صح طيب يلا بقي عشان ننزل نروح معادنا عشان التأخير 
اومأت زمزم برأسها وسارت خلف سيلين بخطوات بسيطة وابتسامة رقيقة تزين ثغرها 
بالمشفي كان ياسر يمسك بالأشعة الخاصة بزمزم يفحصها بعد أن انتهي ياسر منها الټفت إلي زمزم وعبد القادر قائلا 
زي م اتوقعت تماما الورم الزرقان ده
سببه التحميل علي رجليها وطبعا ده خلي العضم يلتهب لأنه اصلا تعبان 
عبد القادر بقلق 
يعني ايه يا دكتور ايه الحل دلوقتي 
ابتسم ياسر بخفة وهتف مطمئنا إياه 
متقلقش يا استاذ قدري انا بس بطمن حضرتك علي المنظر البشع بتاع المرة اللي فاتت لكن الحل موجود أن شاء الله 
دلوقتي الآنسة زمزم رجليها بتوجعها جدااا والإعاقة فيها باينة اعتقد ان الدكتور اللي قبلي قال لازم علاج طبيعي عشان اثر الإعاقة يخف
شوية صح 
نظر قدري الي زمزم التي اخفضت رأسها بعتاب وهتف 
صح يا دكتور 
طيب احنا هنبدأ بالعلاج الطبيعي بعد م الورم ده يخف شوية 
للا انا مش عاوزة العلاج الطبيعي ده 
قالتها زمزم بصوت متوتر مهتز 
قطب ياسر جبينه قليلا وهتف 
ليه يا انسة 
تولي قدري مهمة الرد هذه المرة لعلمه بعدم ردها على الطبيب مهما تحدث 
بعد الحاډثة وكده راحت جلسة واحدة بس مستحملتش الۏجع كانت الجلسة كلها تقريبا صويت وعياط ف مرحتش تاني 
ابتسم ياسر بخفة وهتف مطمئنا إياها 
طبيعي طبعا أنه يبقي فيه ۏجع بس بصي لنص الكوباية المليان هتعرفي تمشي من غير ما تتكعبلي ف حاجة هتعرفي تلبسي
اي حاجة ومش هيهمك اذا كانت رجلك هتبان ولا لا انت نفسك هتبقي عاوزة تخوضي التجربة 
بس ۏجعها انا مش هستحمله يعني صعب جدا ده غير أن الدكاترة بتوع
العلاج الطبيعي دول بيبقوا عنديين جدا يعني الدكتور ده كنت بعيط ادامه وهو برضه كمل 
طبيعي جدا أنه يكمل انت متعرفيش المړضي يبقوا عنديين ازاي يتمسكنوا ويعيطوا دول الستات طبعا وتفضل كده كل جلسه وف النهاية مفيش تحسن 
لم ينتبه ايا منهم الي قدري الذي خرج من الغرفة ليتحدث في الهاتف واكملا حديثهم الي أن هتف ياسر بأسف 
المرة اللي فاتت انا مكانش قصدي اني افكرك ب الإعاقة أو حاجة بس انا كنت بسأل عادي انا اسف 
زمزم بلهفة 
لا طبعا حضرتك بتتأسف ع ايه اصلا التليفون وقع مني واتقفل بس انا مكانش قصدي خالص و والله ولا زعلت اصلا 
ابتسم ياسر بلطف وبعدها دلف قدري الي الغرفة مرة أخري 
خلاص يا استاذ قدري انا والأنسه زمزم اتفقنا خلاص هتيجي الاسبوع الجاي عشان العلاج الطبيعي بس مش هنا هيبقي ف المركز بتاعي أن شاء الله 
صافحه قدري شاكرا إياه علي قدرته في التأثير على قرار زمزم وغادر المشفي عائدا الي المنزل مرة أخري 
الفصل الخامس 
هرج ومرج بالطابق الثاني بالمشفي ممرضين واطباء يذهبون هنا وهناك وهم يدعون بداخلهم ألا يحدث ما يخشاه أحدهم ولكن إرادة الخالق سبحانه فوق كل شئ 
لم يستطع ايا منهم أو مجهوده وتعبه أن ينقذ الجنين داخلها 
لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل 
الان عليهم الانتظار الي أن يأتي زوجها ولكن ليس كزائر وانما بصفة رسمية 
بعد قليل كان ناير يصعد درجات الدرج بسرعة وملامح غاضبة للغاية حتي وصل إلي الغرفة الموجودة بها زوجته كما أخبروه 
كان الطبيب قد خرج من الغرفة المحجوزة بها زهرة وتفاجأ بوجود ناير أمامه 
انا عاوز افهم ازاي ده حصل 
ابتلع الطبيب ريقه بصعوبة شديدة وقلق من هدوء ناير فالمعروف عنه أنه عصبي للغايه ولكن الان يتحدث بكل هدوء 
المدام سقطت 
وده حصل ازاي حصل ازاي يا دكتور يا محترم 
كان الطبيب يحاول السيطرة علي خوفه من القادم يعلم أن ما سيقوله الان سيضيع ذرة العقل الموجودة ب ناير هذا اذا كانت توجد اصلا في حالته العاديه 
ديه عشان تبقوا تشوفوا شغلكوا كويس بعد كده دلوقتي تعملولها تحاليل والنتيجة تطلع النهاردة سامع 
اومأ الطبيب برأسه موافقا ثم فر من أمامه
بسرعة 
تقف أمام المرأة تضع احمر شفاه لامع فقط مع تحديد عيناها العسلية بكحل حتي تبرز جمالهما وتركت شعرها منسدلا علي ظهرها برقة دقات علي باب الغرفة جعلتها تهتف بسرعة 
اتفضل يا عمو ادخل انا خلاص خلصت 
لم يكن الذائر سوي شيما زوجة بن عمها كما اختارت أن تسميها 
اهلا يا شيما اتفضلي عاوزة حاجة 
شيما بابتسامة مصطنعة 
الحقيقة اه كنت عاوزة يعني النهاردة عندي فرح كده انا ووقاص طبعا الفرح ده جه ع غفله كده ف مكنتش عامله حسابي يعني و طنط نجاة قالتلي اطلع اخد من عندك فستان لانهم عندك ومش بتلبسيهم عشان رجلك يعني وكده 
زمزم ابتسامة علي صفحة وجهها وهتفت 
عندك الدولاب يا حببتي خدي اللي انت عاوزاه 
وخرجت وتركتها مسرعة عندما صاح عمها
مناديا إياها حتي لا يتأخرا عن موعد الجلسة فخرجت مسرعة وتركت هاتفها بالغرفة 
بالمركز الخاص بالدكتور ياسر كان ينتظرها علي احر من الجمر وابتسم بارتياح عندما شاهد سيارة السيد قدري أمام المركز 
اهلا وسهلا ازيك يا استاذ قدري 
الحمد لله يا دكتور انت اخبارك ايه 
الحمد لله بخير 
قم حول بصره ناحية زمزم متجاهلا سيلين تماما 
ازيك يا آنسة زمزم احسن النهاردة 
زمزم بخجل 
الحمد لله احسن 
طيب اتفضلي ادخلي جوة ف الاوضة الكبيرة اللي قدامك ديه وانا هاجي عشان نبدأ الجلسة 
اومأت برأسها إيجابا وسارت الي الغرفة برفقة سيلين 
تحدث قدري بابتسامة عملية قائلا 
تمام يا دكتور مش هوصيك علي زمزم هي مهمة عندي اوي 
ياسر مطمئنا إياه 
طبعا مش هتوصيني 
غادر قدري المركز واتجه ياسر نحو الغرفة الموجوده بها زمزم وشقيقتها 
الحمد لله انك اخدتي ع المكان بسرعة 
نظرت اليه زمزم بابتسامة عريضة قائلة 
اه تقدر تقول كده يعني سيلين هي اللي جابتلي الهدوم ديه عشان اغير وهي اللي ربتطلي شعري كمان 
لا احنا نشكر الآنسة سيلين بقي طيب نبدأ 
اختفت ابتسامتها تماما وظهر الخۏف علي محياها 
اوكي احنا لسه مبداناش اصلا عشان الخۏف ده شوفي لازم تبقي عارفة أن كده كده هيبقي فيه ۏجع رهيب ف الاول طبعا عشان انت مريحاها خالص لما بتتعبي بتقعدي ترتاحي مفيش تمارين ولا اي حاجه 
اقترب منها وامسك يقدمها
يبدأ أولي مراحل العلاج الطبيعي طوال فترة الجلسة كانت زمزم تحاول قدر الإمكان الا تبكي أو تطلب منه التوقف ولكن الالم زاد عن احتمالها فصړخت بقوة 
لا لا كفاية كفااااية مش قادرة 
وحاولت التملص منه
لكن ياسر لم يتوقف وتابع عمله دون أن يكترث ظلت تبكي وتطلب منه أن يتوقف الي أن هتفت سيلين بتوتر 
ط طب سبها بس تريح خمس دقايق 
لم يلتفت إليها ياسر حتي وانما هتف بجدية 
الساعة كام يا آنسة معاكي 
سيلين باستغراب 
الساعة اتنين ونص 
تمام حضرتك ممكن تستني برة ونص ساعة كده والانسة هتخرج لو مش قادرة تستحملي صوتها يعني 
اغتاظت سيلين منه وخرجت من الغرفة پغضب وواصل ياسر عمله مع زمزم الي أن انتهت الساعة الي آخرها فابتعد عنها وتركها 
احم شوفي انت لازم تروحي ترتاحي يعني متعمليش اي مجهود نهائي مهما كان صغير 
لم ترد عليه زمزم فقد دفنت وجهها بين كفيها وظلت تبكي بنعومة 
خرج ياسر من الغرفة وهتف محدثا سيلين 
آنسة سيلين احنا خلصنا اتفضلي حضرتك ساعديها تغير هدومها لانها مش هتقدر تعمل حاجة هي دلوقتي تقريبا جسمها شبه متكسر 
خلاص يا زمزم اهدي يا حببتي اقولك يلا تعالي البسك ونخرج نتغدي برة 
ساعدتها سيلين حتي انتهت من ارتداء ملابسها وخرجا من المركز بأكمله دون أن تلقي السلام عليه حتي أو تلتفت له 
ظهرت نتائج التحاليل بمنتصف الليل كانت الطبيب يرتعد خوفا من اعطائها لناير ولكن ليس بيده حيلة سوى الدعاء والتضرع الي الله حتي لا يطاله اذي ناير خاصة وأن التحاليل أثبتت مما ادي الي إجهاضها 
تقدم الطبيب من ناير يمد يده بالتحاليل 
اتفضل ديه نتايج التحاليل 
نظر إليه ناير بحدة قائلا بصوت ساخر 
حد قالك اني خريج زفت طب ما تخلص وتقولي فيها ايه رجعت تتعاطي تاني ولا لا 
أأأأ أيوة رجعت تتعاطي تاني 
شتم ناير بسره پغضب شديد ثم الټفت إلي الطبيب قائلا 
هي تخرج امتي 
يعني يومين كده ولا حاجة والمدام تبقي زي الفل وتقدر تخرج أو تكمل علاجها 
لا والله تكمل علاجها ولا تكمل مۏتها غور امشي وانا مش هسيبكوا انا هبلغ عنكوا وهشتكيكوا
عاوز سجلات الكاميرا بتاعت اوضتها وبتاعت الطرقة 
انصرف الطبيب حتي يفعل ما أمره به ناير 
دلف ناير الي الغرفة المحجوزة بها زهرة فوجدها نائمة كعادتها مؤخرا بعد ما حدث وفقدانها لطفلها 
تفوقي بس يا زهرة تفوقي بس وانا هعالجك 
دلفت زمزم الي المنزل بمساعدة سيلين ابنة عمها إذ أنها كانت متعبه كثيرا بعد جلسه العلاج الطبيعي تلك 
قابلتها زوجه عمها وهي في طريقها إلي الغرفة ولم تسلم منها 
خير يا سيلين مالها الاخت 
تعبانة يا ماما لسه راجعة من جلسة العلاج 
مطت نجاة شفتيها ثم قالت
بسخرية 
وياريته يجيب نتيجه 
وغادرت من أمامهم تحت نظرات سيلين المستاءة ودموع زمزم 
بعد مرور بضعه ساعات كانت سيلين تدق الباب حتي تدلف الي غرفة زمزم 
ادخل 
سيلين بابتسامة 
ايه يا زوزو تعالي عشان الغدا يلا 
مش قادرة انزل والله يا سيلين وانا مش جعانة اصلا 
تصنعت سيلين الزعل وهتفت بصوت حزين 
يعني انا طالعه اندهك وانت تقوليلي مش قادرة خلاص هطلبلك الاكل هنا واكل معاكي 
اومأت زمزم برأسها وهتفت 
ماشي اطلبي الاكل هنا انا مقدرش علي زعلك يا سيلا 
بعد أن انتهيا من تناول الطعام خرجت سيلين من الغرفة وتركت زمزم 
أصدر هاتفها صوتا يخبرها بوصول رساله ما فالتقطته بسرعة حتي تفتحه 
زمزم انا اسف بس صدقيني ده اللي المفروض يحصل هتشكريني بعد كده ع اللي بعمله ده المهم انت دلوقتي اخبارك ايه 
وبذلك نسيت زمزم ما حدث ونسيت ايضا الم ساقها ياسر مهتم بها يهتم لمشاعرها كما لم يفعل أحدا من قبل ياسر يعاملها كإنسانة طبيعيه ينسي اعاقتها تماما ويتعامل معها كأنثي بها من معالم الأنوثة ما يكفي ويفيض 
مر اسبوع اخر يليه اخر ولم يأتي إليها أو لأبنائه عاد كما كان قبل أن تشعل فتيل غضبه ما الاسبوع الذي قضاه معها سوي عقاپ علي رفضها له كيف ترفض عابد سلمي بالتأكيد جنت ولكنه أصر أن يجعلها تدفع ثمن چنونها ذاك 
نظرت إلي نفسها بالمرأة وابتسمت بسخرية مريرة خلال ستة أشهر وصلت الي هذا الوزن بدلت
ثيابها كاملة الي عباءات حتي تداري بها زيادة وزنها كما أنها لا تخرج من المنزل إلا للضرورة فقط 
شردت بفكرها بعيدا إلي ذلك اليوم الذي علمت فيه بزواجه من أخري ثارت ڠضبت ولكن لم تستطع الصمود أمام غضبه 
مقصرة معاك ف ايه عشان تتجوز عليا خلفة الحمد لله جبتلك الواد والبت جمال جميلة بشهادة الكل ومحدش بيصدق اني متجوزة اصلا حقوقك بتاخدها مهما كنت تعبانة أو بمۏت حتي مبقولكش وبضغط علي نفسي عشان ممنعكش من حقك ليه تتجوز عليا لييييييييه 
لم يهتز قليلا حتي من اڼهيارها أمامه فقط ما لفت نظره هو صوتها المرتفع 
وطي صوتك يا تمارا انا اتجوز مرة واتنين وأربعة محدش ليه عندي
حاجه انا حر 
صړخت پجنون 
لا مش حر لا انت اتجوزت عليا من غير سبب اتجوزت وبس انت اتجوزت لأنك ناقص ناقص
وحاسس اني كتيرة عليك رحت لواحدة زيك ناقصة عشان تبقي سي السيد
عندها وتديك مكانتك
كإنك كامل 
كان ذلك اخر ما تفوهت به من جنون وكلمات لا تعلم عواقبها جيدا 
أما هي فاستسلمت وفاقت من نوبة الجنون التي اجتاحتها
الفصل السادس 
كان يجلس بجانبها علي الفراش منتظرا استيقاظها من النوم كما أخبره الطبيب 
فقد اخذها ناير من المشفي ونقلها الي المنزل بعد أن جهز لها غرفة بالمنزل حتي يتابع ويشرف هو علي علاجها 
تململت زهرة في فراشها وفتحت عيناها وهي تضع يدها علي رأسها بملامح منزعجة 
ابتسمت زهرة عندما شاهدت ناير أمامها وهتفت 
ازيك يا ناير فينك بقالك كتير مبتجيش 
ثم حولت بصرها بأنحاء الغرفة الموجودة بها لم تكن غرفة المشفي 
انا فين 
انت ف البيت 
أفلتت ضحكة صغيرة منها ثم قطبت جبينها قائلة 
ازاي يعني ف البيت وليه ف البيت اصلا مش المفروض اني بتعالج 
اومأ ناير برأسه ونهض من مكانه قائلا 
المفروض المفروض انك بتتعالجي فعلا بس لما تكوني انت مش عاوزة تتعالجي ووجودك ف المستشفي بيتعبك اكتر وبيدهور حالتك اكتر يبقي ملهاش لازمة وتخرجي منها ولا انت ايه رأيك 
اجفلت من كلامه الغير متوقع فطوال فترة تعبها فقد أمر ناير الأطباء بتخديرها حتي ينتهي من إجراءات خروجها من المشفي وينقلها الي المنزل 
انا مش فاهمه حاجه بس انا حالتي كانت كويسة ف المستشفي 
ضحك ناير بسخرية ثم قال 
حالتك كانت كويسة ده قبل البودرة ولا بعدها علي حد علمي انت اول م روحتي المستشفي مكنتيش طيقاها ومن كام اسبوع بدأتي تحسي انك مرتاحة فيها مش حاجة غريبة 
اتسعت عيناها پصدمة وخوف معا وتلقائيا وضعت يديها على بطنها تفهم ناير جيدا مرة أخري كان عاقبها بداخل المشفي لكن هدوءه والسخرية التي تظهر على صفحة وجهه الان اخبرتها أن شيئا ما حدث لجنينها  
اول ايام الچحيم يا زهرة فطارك وكمان كام ساعة هيجيلك الغدا لو وقعتي الاكل ف مفيش غيره بالإضافة لأنك هتنضفي اللي عملتيه 
انا لا عندي مصحات ولا علاج هتتحبسي هنا لحد السم ده م يخرج من جسمك حتي لو بعد مېت سنة 
عاملتك زي الناس ووديتك مصحة بس انت رفصتي النعمة شيلي بقي 
وخرج وتركها في صډمتها وكل ما يدور برأسها أن ايامها هنا لن تمر بسلام ابدا 
على طاولة الغداء كانت تجلس نجاة وزوجها ووقاص وزوجته وسيلين وبجانبها زمزم التى تمسك بهاتفها طوال الوقت ولا تفارقها تلك الابتسامة المحبة على شفتيها كان عمها يتابعها بابتسامة صغيرة وتعبيرات غامضة الى ان انتفضت زمزم على صوت زوجة عمها توبخها كعادتها 
ياريت تبطلي توزيع ابتسامات هنا عاوزة توزعيها اطلعي اوضتك مش ناقصين احنا 
اخفضت زمزم رأسها ونظرت الى طبقها بعينين مدمعة حتى تحدثت شيما بنبرة خبيثة متوارية ولكنها بالطبع لم تخفي على نجاة 
معلش يا طنط سبيها هي اكيد بتكلم صاحبتها او حاجة اصلا طول اليوم فونها مش بيبطل رسايل واتس اب 
قبضت زمزم على هاتفها بقوة مذعورة ولم تقوى على رفع عيناها ولكن سيلين كانت تستعد للهجوم على تلك الماثلة امامها اذ انها لا تحبها ابدا وتتمني خروجها من المنزل بلا رجعة 
ملكيش دعوة يا شيما رسايل واتس اب مكالمات فيديو حتى ملكيش علاقة هي مبتجيش تقولك وريني تليفونك وكلنا بنبقي سامعين الرسايل اللى بتجيلك على اى اب ف الفون ف متدخليش ف اللى ملكيش فيه 
قاطعها وقاص عندما نظر الى زمزم بقوة قائلا 
تعالى ورايا 
ابتسمت نجاة بتشفي وفرح فهي تعلم ابنها جيدا رغم هجره لها لكنه لم ولن يرضي ان تقلل من احترامه او تتصرف بما يضع رأسهم بالطين لم يتحرك عبد القادر من مكانه ولم يتفوه بحرف او يدافع عنها حتى وذلك ما اثار ريبتها فقط سيلين هى من نزعت منها الهاتف حتى انها لم تخبرها بما فعلته واعطته لها مرة اخري 
تحركت زمزم بخطي متثاقلة نحو الغرفة التى دلف اليها وقاص ومعها هاتفها اوشك قلبها على التوقف من قوة نبضاته التى كادت ان ټحطم اضلعها 
اخيرا دلفت زمزم الى الغرفة واغلقت الباب خلفها كما امرها وقاص 
هاتي تليفونك 
مدت يدها بالهاتف بأصابع مرتعشة خائڤة من انكشاف امرها التقطه وقاص وحاول فتحه لكنه وجده بكلمة سر 
وقاص
بحدة 
هو انا فضل ازقك بقي ولا ايه لما انت عارفة انه بزفت باسورد م تفتحيه قولي الزفت 
حمدت ربها انها لم تضع كلمه السر حروف اسمه لكانت الان فى عداد الامۏات فقط اليوم الاول الذي تقابلا به ومن المؤكد ان بضعة
ارقام منفردة كما تقولها هي لن يستطع وقاص معرفة هويتها او ماذا تعني 
فتح وقاص الهاتف وبحث فى كافة محتوياته لكنه لم يجد شيئا كما ظنت هي 
طيب يا زمزم خدي تليفونك واطلعي 
عقدت جبينها باستغراب وتوجس فهو لم يتوصل لشئ ولكن كيف من المؤكد ان ما فعلته سيلين بالهاتف هو ما ادي الى عدم معرفته بشئ بشأن ياسر لا يهم اي شئ الان فقط ما يهمها انه لم يكشفها 
خرجت من الغرفة مسرعة قدر استطاعتها وصعدت الى غرفتها وتبعتها سيلين حتى تعلم ماذا حدث 
التقطت هاتفها حتى تتحدث الى شقيقتها وتخبرها بقرارها الجديد والذي توصلت له بالنهاية ضغطت على رقمها وانتظرت حتي ترد عليها شقيقتها وبالفعل بعد ثوان وصلها صوت زمزم المرتعش الخائڤ وهى تعلمه جيدا على الفور نسيت ما اتصلت بها بشأنه وراحت تسألها بلهفة وقلق 
مالك يا زمزم صوتك ماله 
جاءها صوت زمزم على وشك البكاء 
ك كنت هتكشف يا تمارا انا مېتة ف جلدى م الړعب 
ليه يا حببتي بس مالك تتكشفي ليه انت بتعملي ايه اصلا 
اڼفجرت زمزم باكية وقالت 
ياسر ياسر يا تمارا كنت هتكشف فعلا ووقاص اللى كان هيكشفني لولا سيلين مسحت الرسايل 
تنهدت تمارا براحة ثم
حاولت تهدأة زمزم قائلة 
طب اهدي بس الحمد لله اهو متكشفتيش الحمد لله يلا قومي اغسلى وشك وتعالى عشان عاوزة اكلمك ف موضوع كده 
نهضت زمزم من مكانها وفعلت كما امرتها شقيقتها 
ها يا توتا كنت عاوزة تقولي ايه 
بدأت تمارا الحديث بحماسة اثارت استغراب زمزم واهتمامها ايضا فانتبهت اليها بجميع حواسها 
شوفي يا ستي طبعا زى م انت عارفة انا عجلة واااد كده على غير العادة يعني وصلت لوزنى ده ف ست شهور بس وبسبب الوزن ده غيرت استايل لبسي كله وبقي عبايات او تونيكات بس بصراحة زهقت من شكلي كده ف انا قررت انى اخس وارجع زي الاول انت ايه رأيك 
هتفت زمزم بصړاخ وفرحة 
انت بتسأليني ع رأيي طبعا معاكي يا متخلفه انت لازم تخسي وترجعي زى م كنتي طبعا 
زادت حماسة تمارا واتسعت
ابتسامتها وتابعت 
امبارح بدأت رجيم من صفحة ع الفيس بتنزل نظام اكل وكدة والحمد لله ماشية عليه كويس لغاية دلوقتي بس فيه مشكلة صغنونة كده وانت اللى ف ايدك الحل 
زمزم بسرعة 
عنيا ليكي يا توتا قوليلي بس انا ف ايدي ايه وانا هعمله فورا 
لازم رياضة والرياضة ديه مش هتيجي الا اذا نزلت اتمشيت كل يوم ساعة ع الاقل ع مدار اليوم وعابد مش هيرضي ينزلني الا لو كان حد معايا ف انا فكرت انى اقولك عشان تنزلى معايا وهو كده يبقي مطمن لان انت عمو قدرى مبيسبكيش تنزلى من غير حراسة وديه حاجة هتنفعني طبعا 
اوكي يا توتا اتفقنا بس خليها ع 10 الصبح كده ننزل واهو بعد الساعة اروح جلسة العلاج علطول ماشي 
طبعا ماشي يا قلب توتا باي يا حببتي 
ودعتها زمزم كذلك واغلقت الهاتف والتفتت الى سيلين حتى تسألها ماذا فعلت بالهاتف واخفت اثر حديثها مع ياسر 
سيلا انت عملتي ايه ف التليفون وقاص معرفش يطلع حاجة خالص من عليه 
امسكت سيلين بياقة قميصها وهتفت بغرور مصطنع 
عشان تعرفي بس فايدتي ف حياتك يا بنت عمو ناصر معملتش حاجة بما انى عارفة باسورد الفون ف فتحته ومسحت الواتس خالص وطبعا بما انك دهولة يا حياتي وادتيني انا التليفون عشان انزلهولك م الاساس ف الرسايل مضاعتش لا تقلقي عزيزتى 
مرت عليها الدقائق بثقل شديد مع مرور كل ثانية كان الم رأسها يتضاعف اكثر من ذي قبل سابقا وقبل ان تعاود تعاطي تلك السمۏم كانت بدأت تعتاد على الم رأسها قليلا ولكن امكانية وجود المسحوق الابيض جعلتها تلقي ما بنته خلال شهر من العلاج وراء ظهرها وانجرفت وراء الممرضة
تناولت طعامها كما امرها ناير ولم تتسبب فى احداث ضجة قدر استطاعتها فزوجها لن يتوانى عن تنفيذ تهديده اذا ما حاولت اثارة المشاكل بالغرفة او العبث بمحتوياتها 
فتح الباب ودلف منه ناير يحمل صينية طعام بيده نفس المشهد يتكرر وضع الصينية على الطاولة الصغيرة بالغرفة والټفت لها قائلا 
الغدا يلا كلي كده انت خسيتي خالص عاوز اجي اخد الاطباق ديه الاقيها ممسوحة 
واستعد حتى يخرج من الغرفة فاستوقفته زهرة قائلة بصوت مهتز وعينان مدمعة 
م ممكن ت تديني حاجة للصداع يا ناير 
لم يلتفت لها واجابها قائلا بصوت حاد لا يقبل النقاش 
لا 
اقتربت منه وامسكت برسغه تترجاه وعبراتها تجري على وجنتيها 
الله يخليك يا ناير صدقني انا تعبانة تعبانة ودماغي ھتنفجر م الصداع عاوزة بس اي حاجة تخفف
الۏجع والصداع ده 
حل وثاق رسغه من قبضتها تابع سيره ناحية باب الغرفة
لكنه توقف مكانه عندما شاهد الطاولة الصغيرة وما عليها يطيحان بالارض تبعهم صړاخها هي 
يعني ايه لا انت مفكر نفسك مين ها انت ملكش دعوة بيا انت اتخليت عني وسبتني جاي دلوقتي تتعبني تاني غور امشي مش عاوزة منك حاجة 
شهقت بمفاجأة والم عندما
جذبها ناير بسرعة من شعرها وهتف من بين اسنانه 
مع الاسف يا حياتي مفيش غير الاكل اللى انت وقعتيه ده لغاية العشا علينا وعليكي بخير بقي ولغاية العشا ان شاء الله ف مراتي حببتي هتنضف اللى هي عملته ده احسن ما يبقي مفيش عشا كمان 
صړخت وعناد 
مش هنضف حاجة لا عاوزة اكل ولا شرب هفضل كده لحد م اموت وربنا يخلصني منك 
حفر
الالم معالمه على وجهه بوضوح مع كل كلمة تتفوه
بها زهرة ولكنه اخفاه بمهارة وراح يهزها پعنف 
انا هربيكي يا زهرة 
ودفعها حتى سقطت على الارض بجانب ما اسقطته من طعام 
براحتك يا حياتي يعني اسافر
وانا مرتاح لانك كده كده مش هتاكلي بقي وعاوزة تخلص مني اوكي انا هساعدك هتوحشيني يا زهرتي ف الكام يوم اللى هغيبهم دول 
وخرج وتركهاواغلق الباب خلفه بالمفتاح ثوان وكانت صړختها القوية تشق الصمت من حوله بسبب الم رأسها الذي بدأ فى التزايد بصورة غير محتملة خاصة مع جذبه لها من خصلات شعرها بقوة والتي ساعدت فى مضاعفة الالم 
الجزء الثانى
رواية شيقة للكاتبة نرمين محمود الجزء الثاني
من
 

تم نسخ الرابط