القديمة تحلى كاملـة بقلم نرمين محمود
محدش يعرف بجوازك مني اصلا الله يخليكوا سيبوني مش عاوزة حاجة الا ياسر ياسر بس
اغمض عينيه يعتصرهم پغضب وهو يراها تصرح بحبها لشخص آخر أمام زوجها اقترب منها بخطوات سريعة وجذبها من ذراعها بقوة ورماها علي الفراش بكت وصړخت باسم والدها تريد سماع صوته فقط لكنه لم يفعل تركها سلمها له مرة أخري بدلا من تصحيح خطأه السابق
بالداخل لم يستطع وقاص السيطرة عليها كاملا فلم يري أمامه سوى تقييدها حتي يتمكن منها
كان يقف أمام باب الغرفة علي احر من الجمر لا يتخيل تخليها عن نفسها لكن طالما وجد الدليل لا يوجد مكان للشك
ثوان وصړخت زمزم بقوة جعلته يبتسم بفخر
بالداخل صعق وقاص عندما شاهد براءتها كاد عقله أن يشت منه كيف تكون كما هي فاق من تساؤلاته واقترب منها يحل وثاقها كانت كمن فقد عقله عيناها تزوغ بالغرفة بأكملها لم ترفع عيناها إليه مطلقا بمجرد أن حل وثاقها حتي نأت بنفسها بعيدا عنه
تركها ونهض من مكانه حتي يتحدث الي عمه بشأن تلك الحالة
بعد خروج والدها الذي لم تعي لوجوده من الاساس نهضت بسرعة شديدة وانحنت تجلب حقيبتها التي وقعت
أرضا بأيادي مرتعشة وسرعة غريبة وخرجت من الغرفة مطلقة لساقيها الريح وركضت خارج الڤيلا بأكملها دون رجعة للأبد
دق باب الڤيلا شديد ركض ناير من مكانه مسرعا حتي يوبخ ذلك الجلف الذي يدق الباب بهذه الطريقة
بمجرد أن فتح الباب وجدها امامه تبكي وجسدها يهتز برعشات متتالية جذبها بسرعة من يدها وعانقها بقوة تشبثت هي به ولاحت أمامها ذكري ما شاهدته فلم تحتمل فوقعت مغشيا عليها
بعد مرور ساعة
يجلس ناير علي الاريكة وهي التي رفضت تركها مطلقا وهي تبكي تارة وشهقات وتارة بنعومة
طب قوليلي فيه ايه بس ريحيني طيب حد عملك حاجة
هزت رأسها نفيا قائلة بصوت باكي
انا بحبك والله بحبك
شدد من اكثر وقلقه يتضاعف علي حالتها التي تزداد سوءا
انا عمري م هسيبك ولا هفكر ااذيكي يا حببتي انت النفس اللي بتنفسه يا زهرة من غيرك اموت اهدي ونامي شوية
ظل معها يهدهدها ويعبث بخصلاتها برقة حتي نامت وبقي هو بجانبها يفكر ماذا حدث لها هل تعرض لها ذلك الرجل الذي اختطفها مرة اخري هل هددها بشئ
توقفت حواسه عن العمل وحول بصره ناحيتها پصدمة مصعوقا هل عادت لتعاطي تلك السمۏم مجددا وندمت فلجأت إليه
الجزء الرابع
رواية شيقة للكاتبة نرمين محمود الجزء الرابع
من الفصل التاسع عشر الى الرابع والعشرين
الفصل التاسع عشر
صعد وقاص الي الغرفة بعد أن حاډث الطبيب ووراءه ناصر يريد الاطمئنان على ابنته للمرة الثانية يخطئ بحقها والان اذاها
دلف وقاص الي الغرفة فوجدها فارغة اړتعب من أن تكون قد فعلت شئ سئ بنفسها دلف الي المرحاض بسرعة فلم يجدها دلف الي شرفة الغرفة پخوف وړعب لا يريد أن يعيش بذنبها طوال عمره اذا رمت نفسها من الشرفة
مش موجودة يا عمي مش موجوده هربت أو بالأصح مشيت مشيت وهي ف حالتها ديه
تحدث ناصر بعدم تصديق وتلعثم
مم مش موجوده ازاي
جلس وقاص علي المقعد بهدوء حزين
يعني مشيت زمزم هربت مني ومنك هربت من اخواتها هربت من ياسر خسرناها خلاص خسرناها
قال جملته ووضع رأسه بين كفيه بتعب شديد ماذا سيفعل الان حتي يجدها
بعد مرور يومان
دلف ناير الي الغرفة حتى يوقظها منذ ان جاءت اليه وهى تقضي اكثر من نصف يومها فى النوم وعندما تستيقظ يصاحبها الم رأسها وذلك ما اثار شكه ناحيتها
هزها برفق حتي تستيقظ نومها اصبح ثقيل للغاية
زهرة زهرة قومي يلا
تململت فى فراشها بانزعاج ورفعت الغطاء فوق رأسها جذب ناير الغطاء من عليها مصرا علي ايقاظها
قومي عشان انا رخم ومش هزهق قومي
فتحت عيناها ونظرت اليه بضيق هاتفة
ما تسبني نايمة بقي
ناير بصرامة محببه
قومي مفيش نوم يلا انا مستنيكي برة عشان نفطر ونتكلم مع بعض
طيب اوف منك
بعد خروجه من الغرفة عادت تغمض عيناها وتتسطح على الفراش ولكنها فزعت عندما عاد ناير مرة اخري يقول بصوت مرتفع
زهرررررة قومي يلا بقول
ردت بسرعة
حاضر حاضر جاية اهو
بعد قليل كانت زهرة تجلس امام ناير تحاول معرفة ما
يقوله
يعني انت عاوز ايه يا ناير مش فهماك انا مش عارفة اقولك ايه يعني
تأفأف بضيق ونزق قائلا
بصراحة كده انا عاوز افهم ايه اللى حصلك وليه جتيلي بالحاله ديه
لم يفته ارتباكها وخۏفها الذي حاولت مداراته قدر
صاحت فيه پغضب
انت بتقول ايه انا مستحيل ارجع للقرف ده تاني يا ناير ولو حصل ف مش هستني اعيش العڈاب ده تاني وانا اللى ھموت نفسي انا بس شوفت حاجة وخفت وجيتلك عشان زي م انت بتقول انت ابويا بس الظاهر اني غلط انا ماشية
ونهضت من مكانها حتى تذهب فجذبها ناير من ذراعها واسقطها حتي جلست على قدميه
تمشي تروحي فين انت مفكرة اني هسيبك تمشي مثلا بعد م جتيلي تبقي عبيطة
نا ناير ابعد ابعد مينفعش
انا بحبك يا زهرة واللى حصل ده مكانش بايدي بحبك زي م انت بتحبيني بالظبط متمنعنيش اني اقرب منك من ساعة م فتحت الباب ولقيتك قدامي وانا حلفت بيني وبين نفسي انك متخرجيش من تحت جناحي ابدا مش هقدر
ابعد مش هقدر
المتعلقة به
بقصر النوساني الصغير يجلس كل من وقاص ووالده وعمه ووالدته وسيلين يخيم الحزن عليهم جميعا عدا السيدة نجاة بالطبع حفر الحزن ملامحه على وجه ناصر وقدري اضعافا كلاهما تهمه زمزم عمها اعتبرها ابنته كما انه يحب وجودها امامه طوال الوقت ولا يمل
منها ابدا
ناصر فقد ابنته وهذه المرة للأبد وبلا رجعه محببة اليه اكثر من شقيقاتها هى من تذكره بوالدتها رحمها الله زمردتيها وشعرها البرتقالي الطويل الذي رفض ان تقصه حتى تكتمل صورة والدتها فيها هدوءها رقتها بكاءها الناعم الذي يثير غرائزه نحو زوجته الراحلة
طوال اليومان الفائتين لم يتحدث قدري او يوبخهم مطلقا املا فى ايجادها لكن الان بات الامر مستحيل مر اليومان ولم يجدوا لها اثر لم تذهب الى اي من شقيقتيها ولم تهاتفهم كما انها لو فعلت بالطبع لن يقولا لهما اخبر قدري ياسر باختفاءها لاسباب مجهولة خوفا منه فهو عشقها
خلاص خربتوها وقعدتوا علي تلها ضيعتوها خالص مننا اطمنت على بنتك دلوقتي يا ناصر حسيت برجولتك دلوقتي يا وقاص محدش يعرف هي فين ولا جرالها ايه
اغمض واقاص عينيه بقوة قائلا بصوت جامد
لو سمحت يا بابا مش ناقص تقطيم فيا سبني باللى انا فيه
قدري پغضب عاصف وصوت مرتفع
اسيبك باللى انت فيه ايه اللى انت فيه فهمني ايه اللى انت فيه هي اللى فيها هي اللى سابتنا كلنا عشان اب ميستهلهاش وواحد مش راجل اتحسب عليها جوزها واحد سابها سنتين وراح شاف مزاجه سبها تستحمل الاھانة هنا وهناك هو داير على حل شعره ضيعتولي بنتي ضيعتوها ومش هقدر اشوفها تاني
والټفت ينظر الى اخيه پغضب وحقد
انت شايف نفسك اب كويس شايف نفسك تستاهل النعمة اللى ربنا ادهالك بدور عليها فين بقي
يا اخويا يا محترم ف الاقسام المستشفيات وو المش رحة
شهقت سيلين پبكاء عندما استمعت الى الكلمة الاخيرة لم تتخيل مۏتها او ايذاءها مطلقا عاشت معها سنتان كانت نعم الاخت والصديقة تنصحها دائما
انا همشي هروح اقعد ف شقة المعادي مش طايقكوا كلكوا تعالى معايا يا سيلين انا مش هأمن عليكي مع امك ولا اخوكي يا بنتي
امتعضت ملامح نجاة پغضب وحزن دفين من زوجها لا يستطيع الاطمئنان على ابنته معها امها
نهضت سيلين وذهبت الى والدها مسرعة تتشبث بذراعه پخوف منذ ان علمت بما حدث لزمزم على يد اخيها وهى تهابه وتهاب امها هما الاثنان لم يروا اى خطأ فى تصرفهم وقاص الذي نفذ مخططه بالفعل مع والدها وامها التى شجعته بعد ضياعها
الټفت قدري اليهم قائلا پألم ودموع
ياسر الدكتور كان من طرفي انا عمل كده باتفاق منى انه يهتم بيها ويخليك تغير عليها او تنتبهلها انا كمان غلط معاكوا بس انا مكنتش اعرف ان ابني غدار ولا كنت اعرف ان اخويا قاسې وجاحد كده كان لازم اعمل حساب تربيتها الغلط كان طبيعي انها تحب واحد بيعاملها انها انسانة طبيعيه ومش بيعايرها باعاقتها زمزم حبت ياسر وهو كمان حبها هدور عليها وهلاقيها ساعتها هطلقها منك وانا اللى هسلمها بإيدي لياسر يلا يا سيلين
اما والدها فمن كثرة اخطاءه بحقها لم يستطع حصرهم شك بها وبتربيتها اتفق على ابنته مع زوجها كيف فاتته نبرة الذعر التى كانت تتحدث بها حتى يخلصها من براثن زوجها لاول مرة منذ سنتان يسمع منها هذه الكلمة بابا ترجته بها وتوسلت حتى يجعل وقاص يتركها فماذا فعل هو صم اذنيه عنها وعن خۏفها ومضي فيما يفعله والنتيجة سيحيا بذنبها هى وشقيقتيها طوال عمره اخبره
الحراس بدخول ابنته الوسطي الى الفيلا بذلك اليوم وخروجها مرة اخري بعد مرور دقائق قليلة ومن وقتها وهى تتجنبه
وترفض الحديث معه
بالامس كانت على وشك الحديث معه بشأن موضوع الانفصال لكن منعها صوت هاتفها نظرت الى شاشة الهاتف باستغراب سيلين تتصل بها منذ متي وبينهما هواتف ردت عليها بالامس وهى تبكي وتتحدث في وقت واحد ظلت تهدأها لاكثر من نصف ساعة وبعدها اخبرتها سيلين بما فعله اخيها وعمها بزمزم بكت بكت وهى تسمع الى سيلين
زمزم اختفت مشيت يا تمارا ومحدش عارف هي فين حتى تليفونها مقفول ومش عارفين نوصلها انا خاېفة اوي يكون حصلها حاجة وقاص بيقول انها مكانتش طبيعية لما سابها حاولى توصليلها يا تمارا الله يخليكي وطمنيني عليها مش هقول لحد والله بس طمنيني عليها
لم يزور النوم جفنيها بعد ان اغلقت مع سيلين ظلت تفكر بما ستفعله بحياتها وبما ان الله رزقها بنسخة ابيها كما تظنيجب عليها التخلص منه والخلاص بروحها منه ومن
والدها تريد اطفالها فقط من تلك الزيجة برمتها
دلف عابد الى المنزل يبحث عنها يريد اخبارها بما فعله يريد البدء معها من جديد بحث عنها بالمنزل الى ان وجدها بغرفة المعيشة تجلس بشرود
تمارا تمارا انا عاوز اقولك حاجة انا
قاطعته هى بقوة وجمود
انا عاوزة اطلق يا عابد حياتنا لغاية هنا انتهت مع بعض
الفصل العشرون
بعد ان اخبره قدري باختفاءها لاسباب مجهولة ولم يجلس لدقيقة واحده ظل يبحث عنها فى جميع الاماكن التى زاروها سويا لكنه لم يجدها فضلا عن مهاتفتها طوال الوقت والنتيجة باءت بالفشل في كل مرة لم يستطع التركيز فى عمله فاضطر ان يأخذ اجازة حتى يعيد تركيزه
مالك يا ياسر بقالك يومين يا حبيبي مسهم كده
ياسر بحزن
زمزم اختفت يا ماما اختفت ومش عارف السبب ايه
تنهد ياسر بتعب قائلا
اهي اختفت يا امي اختفت ولو حد السبب ف ده هيبقي انا محدش غيري
والدته باستغراب وبدأ القلق يتسلل الى قلبها
ليه يا ياسر انت اللى ورا اختفاءها ده ولا ايه يا ابني الله يخليك ابعد عن المشاكل ديه كلها عمك قدرى زى ابوك وعشان كده رضينا نخليك تساعده ابعد عن المشاكل ديه يا ابني
تأفأف بضيق ونهض من مكانه واخذ هاتفه وخرج من المنزل بأكمله وتركها وراءه تنعي حظ ابنها
بشقة المعادى
لم يتوقف رنين هاتف قدري منذ الصباح ذلك الشخص مجددا غانم التقط الهاتف وضغط زر الايجاب عازما على انهاء ذلك الموضوع
ايوة يا غانم غانم زمزم مكتوب كتابها على ابني ايوة محدش يعرف فعلا لانه كان ع الضيق بسبب سفر ابوها وابوها رجع حاليا قريب هنعمل الفرح طبعا يا باشا انت اول المعزومين سلام
اغلق الهاتف ورماه على الطاولة وهو يزفر بضيق
يا ستار راجل خنيق اوف
سيلين باستغراب
فيه ايه يا بابا
مفيش يا بنتي من ساعة فرح سارة زميتلك واخوها ده عمال داير يطلبها
مني زهقت لا ومكفهوش هو عليا جابلي أبوه كمان
ضحكت سيلين بخفة هاتفه
معلش بقي هو
كده دايما المهم انك خلصت منهم
وذهبت حتي تجلس بجانبه والدها إليه و قائلا بحنان ابوي
وانت يا حبيبة بابا مش هفرح بيكي بقي ده انت حتي مبتحبيش حد بترفضي من غير سبب كده عاوز اطمن عليكي مع واحد يقدرك صح
لم تجد داعي لاخفاء الأمر عن والدها اكثر من ذلك كما أنها لن تقولها له مباشرة
قريب يا حبيبي قريب ان شاء الله ادعيلي انت بس
وابتسمت
صقيع الصقيع فقط ما يشعر به الآن من حوله لم يتخيل بأسوء أحلامه أن تطلب الانفصال عنه تهابه وذلك ما كان يريحه من هذا الجانب لكن الان ماذا حدث هل تريد الانفصال عنه حتي تتزوج من اخر تريد التسكع تريد التحرر منه اندفع إليها بسرعة وامسك بخصلاتها يشدها بقوة المتها وصوته الغاضب يكاد يصم أذنيها
عاوزة تطلقي عاوزة تطلقي عشان تدوري علي حل شعرك قابلتي مين ف النادي اللي بتروحيه قلبك عليا قابلتي مين خلاكي تغيري من نفسك وتغيري شكلك ولبسك عشانه انطقي
حاولت التملص منه بقوة لكنها لم تستطع فهتفت بصړاخ غاضب
مقابلتش حد انا مش زيك عشان اروح اعرف راجل تاني زي م انت عملت انا مش زيك مش زيك ولا هكون انت لعنه لعنه واتحطت عليا من ابويا جاحد وقاسې زيه طول الوقت خاېفة منك خاېفة
تضربني خاېفة ترميني برة وتاخد عيالي مني خاېفة ابويا يتفق معاك عليا زي م عمل ف زمزم خاېفة
اتنفس براحة وانا معاك
لو كنت سمعت كلام اللي حبيته قبلك وابويا فرقني عنه بسببك
وقذفت له بالهاتف وهي تصرخ بهياج
اهو اقرا اقرا وشوف كان بيحسسني اني ست وليا قيمة سابني اختار اهرب معاه واخد عيالي بس انا مردتش قولت الطلاق اكرملي ابعد عني بقي وسبني ف حالي
كك كنتي بتحبي واحد تاني
ردت بصوت باكي
أيوة واحد تاني حبيته وانا ف
الجامعه وكان فقير وسافر برة عشان يرجع يتقدملي ويعيشني ف نفس المستوي بس انت اتقدمتلي ولما قولت لبابا مش موافقة زعقلي وقالي أنه عارف بموضوع اللي بحبه ده بس هو عمره م كان هيوافق قالي أنه موافق عليك خلاص وهتحددوا الفرح بعد كام شهر
وده اللي خلاني أرفض انك تلمسني بس انت قسيت عليا واخدتني ڠصب اتعاملت معايا زيه موافقتي أو رفضي مش هيغيروا حاجة كنت بدأت اعجب بيك بس انت مۏت الاعجاب ده بمجرد م بدأ
مش عارف اخد نفسي مش عارف اتنفس يا تمارا
ركضت إليه پخوف شديد عليه لا تريد خسارته بالرغم من كل ما فعله بها هو افضل من ابيها
لا انت كويس اتنفس اتنفس عشان خاطري متسبنيش والنبي
بمكان اخر وقفت زمزم أمام ماكينه الصرافة ووضعت بطاقة الائتمان المصرفي بها تريد سحب المال وهناك يجلس ذلك السائق بسيارة الأجرة
انا هحاسبك ع مشاورين يا آنسة هاخد بدل العطلة ديه مليش فيه امين
طيب حاضر هقف اسحب فلوس وهجيبلك حقك وتمشي
اعتمدت علي سرعتها فى سحب المال حتي لا تطالها يد والدها مرة أخري بالطبع يتابع حسابها الان حتي يصل إليها من خلال موقعها بالطبع يسهل عليه معرفة مكان هوية ماكينه الصرافة التي
تسحب منها المال
سحبت المال بسرعة واعطت السائق حقه وأشارت إلي سيارة أخري ذهابا الي منزل ياسر يجب أن توضح له كل شئ تقص عليه معاناتها مع عائلتها جميعها خاصة بعد أن فتحت الانترنت في هاتفها لتخبر ياسر بقدومها إليه تفاجأت بتلك الرسالة التي جعلتها تبكي حزنا وفرحا وجدد دعواتها الي الله بأخذ حقها من كلاهما
وقفت السيارة أمام البناية التي يقطن بها ياسر أعطت للسائق الأجرة وهبطت منها تسير نحو البناية بحزن شديد وابتسامة مرارة تزين وجهها كانت تريد أن يكون هو اول من يمسسها
صعدت الي البناية ووقفت أمام الشقه كان صوت ياسر ووالدته يكاد يزلزل البناية بأكملها من ارتفاعه وغضبه الذي وصل إلي عنان السماء
هتجوزها يا ياسر هتتجوزها ڠصب عنك زمزم ديه لا انت سامع
لم تستطع سماع ما تقوله عنها تشبعت روحها بالالام والظلم يكفي ما عانته علي يد وقاص ووالدته ووالدها
دقت الباب بقوة حتي يصل صوتها إليهم ويكفا عن الصړاخ
ذهب ياسر حتي يفتح الباب ففوجأ بها
زمزم
قبل هذا الوقت بقليل
دق هاتف ناصر النوساني التقطه ناصر بسرعة ورد بلهفة عندما شاهد رقم صديقه الذي طلب مساعدته للوصول الي ابنته
أيوة يا شاكر ها وصلت لحاجة
أيوة يا باشا هي حاليا سحبت فلوس من ال اللي عند بنكف لو تعرفوا حد ف المنطقة ديه اكيد هتلاقوها راحت عنده
اغلق الهاتف واتصل بأخيه حتي يسأله عن اي شخص يعرفه بتلك المنطقة
أيوة عاوز ايه تاني يا ناصر
قدري اسمعني مش وقت كلامك ده تعرف حد ف
لا معرفش حد ف المنطقة ديه اشمعني
طب أسأل سيرين هي كانت صاحبتها وتعرف عنها كل حاجة
متعرفش حد هناك يا ناصر فيه ايه طيب
تنهد ناصر بيأس فقد فشل في ايجادها
زمزم سحبت فلوس من مكنة صرافة هناك وانا مش عارف هي ممكن تكون راحت فين تعبت يا قدري تعبت
انت السبب انت السبب يا ناصر
واغلق الهاتف بوجهه اتصلقدري علي رقم ياسر يريد التحقق من شئ معين برأسه
ياسر زمزم جتلك
لا مجتش ولا بترد علي تليفوناتي حتي انا قلقان اوي عليها
هي احتمال تجيلك يا ابني ولو جاتلك طمني عليها انا مش هرجعها تاني والله
اغلق الهاتف مع قدري
وهو يدعو بداخله الا يكشف أمره نظرت اليه زمزم وامسكت بيده قائلة بشكر
شكرا انك انقذتني منهم يا ياسر صدقني عمري م هنسالك الجميل ده
اومأ ياسر لها برأسه وشبح ابتسامة علي شفتيه الان باتت مهمته اصعب كيف سيقنع والدته بوجودها قدري من المستحيل أن يصدقه وسيبحث عنها بمنزله اولا هز رأسه بضيق ويأس الأمور تتعقد اكثر من اللازم وليس بيده شئ لحلها فماذا سيفعل
بغرفة وقاص
كانت شيما تكاد ټنفجر من غيظها وحقدها علي زمزم كانت تظن انها فرطت بنفسها بالفعل لذلك ذهبت إليه حتي تخبره بما تعرفه لكن ما حدث كان العكس تماما فقد نأي بنفسه بعيدا عنها وكل ما يشغل باله ايجاد زمزم فقط بالامس عرضت نفسها عليه فكان رده نظرة واحدة جعلتها تنكمش في نفسها وتذهب حتي تخلد للنوم
رد عليها بجدية وصوت متحشرج
الله يسلمك تسلم
ايدك يا شيما بس انا مش جعان وكمان تغير هدومي وانام كلي انت
بس انا مش هيجيلي نفس من غيرك
رد عليها وقاص بنفاذ صبر
وانا قولت اني مش قادر ولا جعان عاوز انام وبس لاني تعبان من الصبح
هذه المرة لم تستطع السيطرة على نفسها وصاحت پغضب
وتعبان ليه تعبان م اللف ع رجلك ع المستشفيات والأقسام والمبالغ اللي بتدفعها يوميا عشان الناس اللي بيدوروا ع السنيورة بس لما اجي أنا أطالب بحقي فيك
تتلمي وكني ف مكان بقي عشان قربت اقرف منك وازهق ولو ده حصل هتطلعي من هنا زي م جيتي
الفصل الواحد والعشرون
لم تبلغ والدته بمرضه حتي لا تمرض تعرف معزته بقلبها فهو وحيدها علي ثلاث بنات تزوجن بأماكن مختلفة هو فقط من جلس معها ورفض تركها رغم إصرارها
خرج الطبيب من الغرفة الموجود بها عابد فركضت تمارا نحوه
هو عامل ايه الله يخليك قولي هو مكانش قادر ياخد نفسه
اهدي يا مدام ذبحة صدرية ومن الواضح أنها بسبب ضغط أو حزن لأنه ما شاء الله شاب وصحته كويسة جدا ياريت يبعد عن الحاجة اللي مدايقاه
طب طب اقدر اشوفه امتي
بكرة بإذن الله لو عدي النهارده علي خير هيتنقل أوضة عادية وتقدري تقعدي معاه
اومأت برأسها للطبيب وجلست امام غرفة العنايه
باليوم التالي تم نقل عابد الي غرفة عادية فقد تجاوز مرحلة الخطړ كان يرفض النظر إليها أو الحديث معها يتجنبها فقط حتي أنه تحامل علي نفسه حتي يأكل ويجعلها تقترب منه
امتدت يده الي الكومود الموج بجانبه حتي يجلب كوب الماء فلم يستطع نهضت هي من مكانها بسرعة وامسكت بالكوب ومدت يدها به
خد اهو
أدار رأسه الي الجهة الأخري قائلا بحدة خفيفة
مش عاوز منك حاجة للمرة المليون هقولهالك امشي واطلبيلي امي وروحي اقعدي مع عيالك لحد م اخرج واريحك من الجوازة ديه
مش هقدر امشي واسيبك يا عابد لما تخرج بالسلامة هنشوف حل
صړخ بصوت افزعها
قولت برة والحل الوحيد لما اخرج من هنا هو اني هطلقك هجيلك شقة تعيشي فيها انت وعيالك لانهم صغيرين لسه برة بقي
خرجت من الغرفة وهي تبكي بقوة من معاملته السيئة لها أمسكت حقيبتها واتصلت بزهرة حتي تأتي إليها
الو أيوة يا زهرة انا ف مستشفيتعاليلي لا
لا مش انا ده عابد
امبارح جتله ذبحة صدرية وانا ف المستشفي بسببي يا زهرة بسببي
بعد مرور ساعة تقريبا كانت تمارا تراني زهرة وتبكي بقوة وبجانبها ناير ينظر لها بأسي علي حالتها هي وزوجها
خلاص يا ناير ادخله انت وانا ههديها وادخل
اومأ برأسه ثم دخل الي الغرفة
حمدالله على سلامتك يا درش اجمد كده انت لسه شباب
الله يسلمك يا سيدي شباب شباب فين بقي انا عجزت خلاص رايح برجلي ع ال ٣ اهو وشعري ابيض وشلت الهم يا ناير
كان يتحدث بمرارة تقطر من كلماته ۏجع بجنبات روحه يشعر به جيدا احس نفس الاحساس عندما رفضته زهرة بليلة زفافهما ربت علي كتفه قائلا بنصح وابتسامة
عيال ناصر النوساني كلهم محتاجين الترويض يا عابد اضعف واحدة فيهم عمرها م هتيجي بالشدة ولا بالڠصب هاتها ع الهادي بالمناسبة صح يوم فرحي عليها قالتلي انها مبتحبنيش وزودت انها بتحب واحد تاني من عندها بس انا صبرت وخلتها تحبني
هز رأسه نفيا وهتف بصوت حزين
مراتك زودت مش فعلا بتحب واحد تاني انا مختلف تمارا لسه بتحب اللي ابوها رفضه وجوزهاني بعدها معركتي معاها خسرانة من قبل م تبدأ
بعد مرور اسبوع دلفت زهرة الي غرفة الطبيب باران حتي تري نتائج التحاليل خرجت من المشفي منذ شهر كانت تقوم بعمل التحاليل كل اسبوعين واستطاعت التغلب علي نفسها ولم تتعاطي تلك السمۏم مرة أخري
صباح الخير يا زهرة
صباح النور يا دكتور هي التحاليل فيها حاجة
اممم فيها وفيها يا زهرة
زهرة بنفي وخوف
والله انا مأخدتش حاجة صدقني اكيد التحاليل بتاعتي اتلخبطت مع حد تاني انا اخدت عهد علي نفسي اني مش هتعاطي تاني
اهدي يا بنتي انا قولت اصلا انها فيها حاجة من ديه انا بقولك التحاليل فيها حاجة بس محددتش ايه هي
هتفت زهرة بصوت متوتر
طب فيها ايه
طيب انا قلقت
رفع باران التحاليل أمامها قائلا بابتسامة
التحاليل بتقول انك حامل
ظلت زهرة تحدق به ببلاهة مضحكة حتي ضحك باران بالفعل هاتفا من
بين ضحكاته
ايه يا زهرة مش انت متجوزة بردو حامل ف اسبوعين يا ستي يعني لازم تاخدي بالك من نفسك بقي
ودعت الطبيب وخرجت من المشفي بفرحة عارمة بعد ثمانيه اشهر واسبوعان بالتمام و الكمال ستنجب ثمرة حبها هي وناير الي الدنيا
ذهبت الي المنزل حتي تهيئ الجو لاخباره
بالمساء عاد ناير من الخارج لا تعلم تحديدا اين يذهب منذ الصباح وحتي المساء لكن لا يهم فهي تثق به ثقة عمياء
حمد الله على سلامتك يا حبيبي
الله يسلمك يا قلب حبيبك عامله ايه انا اسف بس نسيت موضوع التحاليل ده خالص بس هنروح بكرة ماشي
حركت رأسها يمينا و يسارا بابتسامة
لا خلاص انا رحت النهارده وكمان شوفت نتيجة التحاليل
انزلها ناير ونظر اليها پغضب شديد وصوت حاد
ازاي يعني تروحي لوحدك يا زهرة انا مش قايل متعتبيش برا البيت من غير م اكون معاكي كلامي مبيتسمعش ليه
نظرت اليه نظرات طفلة يوبخها والدها وقالت
والله الدكتور اتصل بيا وقالي لازم اجي النهارده عشان فيه حاجة ف التحاليل بتاعتي متستناش ف رحت
ولو بردو تنفذي كلامي انا مش هستحمل يجرالك حاجة تاني المرادي ھموت بجد
بعد الشړ عليك متقولش كده تاني عاوز تسيبني يعني
وامسكت بيده تضعها علي بطنها المسطحة قائلة بابتسامة
عاوز تسيبه هو كمان اممم انا حامل حامل ف اسبوعين وانا معرفش
حملها ناير ودار بها بفرحة عارمة مختلطة بضحكاتها التي ملأت المكان بأكمله حتي صمت أذنيه عن صوت والدته وزوجته الأخري ومضايقتهم له هي فقط من يهمه أمرها
بمنزل عابد سلمي
مرضه
هاتيلي ميه
حاضر
وقفت امام الكومود وامسكت الدورق تصب الماء بالكوب
لا مش عاوز الكوباية ديه مبحبش اشرب فيها هاتيلي كوباية تانية
اومأت برأسها بهدوء وذهبت حتي تجلب كاسة أخري وعادت وضعت بها الماء واعطتها له
جعان ومش عاوز فراخ عاوز محشي ودلوقتي
ابتسمت رغما
قصص
حاضر هعلك محشي بس ده هياخد وقت تحب اجبلك حاجة تانيه تاكلها عقبال م اخلص
لا مش
عاوز وياريت تبطلي ضحك وتروحي تعمليلي الاكل اهو استفاد منك بحاجة
بعد مرور ساعتان وضعت تمارا الصينية علي الفراش
اهو اتفضل كل عشان العلاج
عامل بإيدي يعني انت مبتفهميش قومي هاتي شوكة
نهضت من مكانها واقتربت منه ودست يدها بالطبق وامسكت بواحدة من الملفوف ورفعتها أمام فمه
اولا انت مبتاكلش المحشي بشوكة بتحب تلبص بإيدك زيي ثانيا بقي انت مبتحبش تاكل المحشي بالليل كده ثالثا وده الاهم انا بحبك
ودست ما بيدها بفمه وابتعدت عنه حتي تخرج من الغرفة عندما اوقفها عابد قائلا
مفكراني هصدقك بقي انا مش عارف أمتي اخف وأقوم علي رجلي عشان اخلص منك وامحيكي من حياتي نهائي اطلعي برة واوعي تيجي هنا تاني مش عاوز
منك حاجة
خرجت من الغرفة وذهبت الي غرفة اطفالها وبكت بقوة علي جرحه لها بهذا الشكل وإھانتها طوال الأسبوع الفائت
تدهورت حالة ناصر الصحية كثيرا بعد اختفاء ابنته وبعد ابنتيه الاخريتان عنه تحامل علي نفسه اليوم وارتدي ملابسه حتي يذهب لتمارا ويدعو ابنته الأخري وزوجها يريد العيش معهم وسطهم لا يريد أن ېموت وحيدا سيظل يبحث عن ابنته الصغري حتي الرمق الاخير لكن الان عليه اصلاح علاقته بتمارا وزهرة
خرجت من الغرفة حتي تفتح الباب فتفاجأت بوالدها أمامها تسمرت مكانها ولم تدعوه للدخول حتي
هتطرديني يا تمارا
للا لا اطرد حضرتك ازاي اتفضل
دلف ناصر الي الداخل بهدوء وجلس علي المقعد منتظرا دخولها وراءه أجبرت ساقيها علي التحرك وتتبعته الي الداخل
جوزك فين يا تمارا
جوة
عامل ايه دلوقتي بقي كويس
ااا أيوة الحمد لله
الحمد لله طيب اطلبيلي زهرة خليها تيجي هنا انا طلبت ناير علي هنا بس هي قالتله مش هروح ف ياريت تطلبيها لاني عاوز اتكلم معاكوا انتو الاتنين
اومأت برأسها والتفتت حتي تجلب هاتفها لكنها عادت تسأله مرة أخري بتردد
حضرتك لاقيت زمزم
لا ملقتهاش بس هلاقيها مش هسيبها الا لما الاقيها روحي يلا
بعد مرور ساعتان تقريبا ذهبت تمارا حتي تفتح الباب لشقيقتها وزوجها سارت معها زهرة بخطوات مرتعشه لاحت أمامها ذكري زمزم وما فعله بها والدها تلقائيا وجدت نفسها تتشبث بيد ناير بقوة حتي دلفا الي الغرفة الموجود بها وجلست بجانبه رافضة حتي أن تصافح والدها
عارف أن محدش منكوا انتوا الاتنين طايقني بس انا لازم اتكلم معاكوا ولازم تسامحوني وتنسوا مش هقدر اب عنكو وابقي منبوذ كده
انا جمعتكوا انتوا كمان معاهم عشان فيه حاجة خاصة بيكوا اللي عاوزة تطلق فيكوا انا مستعد اطلقها هطلقها وهتيجي تعيش معايا معززة مكرمة عمري م تدخل ف حياتها تاني مش هقدر اكمل كلامي الا لما اعرف مين فيكوا عاوزة تطلق
امسك ناير بكف زهرة
انا عمري م هطلقها يا عمي زهرة حياتي كلها انا بحبها وهي كمان بتحبني وبعدين احنا مستنيين نونة مينفعش تيجي وتلاقينا منفصلين ولا فيه بينا اي مشاكل اصلا
ابتسم ناصر بفرحة لهما لكنه داري ابتسامته
حتي يأخذ رأيها اولا
وانت يا زهرة عاوزة تطلقي ولا لا
ردت زهرة محاولة التغلب على خۏفها من والدها
لل لا مش عاوزة أطلق انا عاوزة افضل مع ناير انا بحبه
اومأ برأسه بفرح شديد ازال عن كاهله ذنب واحده منهم
الټفت إلي تمارا وباغتها بالسؤال
عاوزة تطلقي يا تمارا
توقفت أعضاءه كاملة أصبح علي حافة الاڼهيار يكاد يتوقف قلبه من شدة خفقانه بالتأكيد ستطلب الطلاق وبالتأكيد أيضا أن والدها سينفذ لها ما تقوله نظر إليها ينتظر قرارها حتي لو كان تصريحها بحبها له صادق فهي لن تتحمل الإهانة مرة أخري وامامها والدها يمد يد المساعدة لها
عاد ناصر يسألها من جديد قائلا
عاوزة تطلقي يا تمارا
اخذت نفسا عميقا ورفعت نظرها إلي والدها وهتفت
الفصل الثاني والعشرون
أيوة
كلمة فقط هوت بروحه الي الچحيم رغم أنه هيأ نفسه وكان يعلم قرارها من البداية إلا أن رفضها له أمامهم جميعا چرح رجولته
اغمض ناصر عينيه پألم علي حالهم يشعر بالذنب تجاه الاثنين بقوة
طلقها يا عابد طلقها يا ابني كفاية اللي كل واحد فيكوا شافه
هنا تحدثت زهرة معنفة شقيقتها
انت كدابة مطلقهاش من عابد يا بابا اتصلت بيا لما كان ف المستشفي ولما روحتلها قالتلي انها بتحبه وأنها عمرها م حبت الواد بتاع الكلية ده
دمعت عينا تمارا وهتف توقف زهرة
اسكتي يا زهرة اسكتي انا مبحبش حد
صاحت زهرة پغضب
لا انت كدابة لغاية امبارح كنت بتقوليلي انك بتحبيه حتي وهو بيعاملك وحش كفاية قرارات غلط ف
حياتك بقي من الاول اتجوزتيه ولما المأذون سألك قولتي موافقة زي الجردل وعشتي عيشة ما يعلم بيها الا ربنا ودلوقتي بعد م حبتيه وهتعيشي مرتاحة معاه عاوزة تطلقي الحاجة الوحيدة اللي المفروض تعاقبيه عليها هي جوازه عليكي مش حاجه تانية انت كمان غلطي ف حقه انت مقولتيلوش انك مش عاوزاه مش ذنبه انك جبانه
انا مش هطلقها يا عمي عيالي يمنعوني اني اعمل كده عدي وسجدة مقدرش اعيشهم مشتتين كده بيني وبين امهم
رغم سعادة ناصر بأن العشق دق باب ابنته تجاه زوجها إلا أنه رفض التخلي عنها فلم يلتفت إلي ايا منهم وهتف موجها حديثه لها
قومي يا حببتي البسي وهاتي عيالك تعالي قضي معايا اسبوع ولا حاجة لغاية ما تاخدي القرار اللي يريحك محدش هيضغط عليكي
حاولت زهرة الحديث لكن ضغط زوجها علي يدها أوقف الكلام بحلقها اما عابد فتركها حتي تتخذ قرارها دون تأثير عليها من احد
رفعت بصرها الي إلي ابيها غير مصدقة لما سمعته منه والدها يسلمها زمام أمورها لها وحدها دون تدخل منه أو فرض رأيه عليها
تحدثت بسعاده ظهرت بصوتها
حاضر حاضر يا بابا هاجي معاك
ونهضت من مكانها ذاهبه للغرفة حتي تجلب كم قطعة ملابس لتكفي مكوثها في بيت والدها واتجهت الي أبناءها حتي توقظهم
بشقة المعادي
يجلس قدري أمام ابنته التي أصبحت كثمرة
الطماطم غير قادرة علي ايضاح الموضوع كاملا لوالدها فقد طلبها عمرو اليوم منه دون أن يقول لها
يا سيلا قولي بقي كده كده انا فهمت الحوار كله انت تقوليلي أنه قريب هفرح بيكي وبعدين ييجي هو علطول يطلبك مني ولما انا اجي اقولك علي عريس جاي يتقدملك تتكسفي وتحمري
والله يا بابا كنت هقولك بس فعلا اتكسفت خصوصا يعني أن أول معرفتنا كانت بخناقة وبعدين الموضوع أطور
يا عبيطة بقي حد يتكسف من ابوه انا اصلا حبيته من ساعة م دخل عليا كده وبكرة كل المعلومات هتجيلي عنه بس عاوزك متكلمهوش لغاية م أسأل عليه اوعي تصغري نفسك قدامه ولا تصغريني يا بنتي
بالمنزل الذي تقطن به زمزم الشقة المجاورة لشقة ياسر وعائلته والدته
تعاملها معامله سيئة للغاية وهي لا تعلم لماذا
ذهبت الي المحامي الذي دلتها عليه احدي صديقات سيلين وأخبرته في رغبتها بالحصول علي الطلاق دون علم زوجها حتي يتم اخبرها أن الموضوع سهل للغاية طلبت منه البدء بالاجراءات اليوم ستتحدث مع ياسر ووالدته يجب أن يعلم كل شئ عنها ويسامحها ففي النهاية هي ضحېة وتلك الخطيئة التي ارتكبتها كانت غلطة غير مقصوده منها فهي بحثت عما ينقصها
أما الآن فستتحدث الي والدته حتي تعلم لما تكن لها ذلك الكره يجب أن تتخذها أما ثانية لها بعد والدتها التي كانت متعلقة بها بقوة رحمها الله
فتحت الباب فوصلها صړاخ ياسر ووالدته شئ متكرر اعتادت عليه فمضت نحو الباب حتي تمنعهم من استكمال تلك الوصلة لكن حملة والدته خرقت أذنها
مش هتتجوزها مش هتتجوز واحدة خرج بيت وكانت جوزها معاك البت ديه تمشي من شقتي مش عاوزة اشوف وشها نهاااااائي
يا ماما يا ماما حرام عليكي مش هبقي انا واهلها عليها كفاية كده انا بحبها
حبك برص جوزها بكرة
صړخ ياسر بوالدته بنفاذ صبر يسرد علي مسامعها تفاصيل الحكاية كلها غافلا عن تلك التي فقدت القدرة علي الحركة أو التحدث حتي بعد أن استمعت لكلامه وتيقنت من خداعه لها عادت مرة أخري الي
شقتها تجمع حاجياتها كتب عليها الشتات في الارض والغدر من اقرب الناس اليها من سلمته قلبها وتحملت ماتحملته بسببه كان متأمرا مع عمها عليها جمعت كل شئ لها بهذا المنزل وغادرت المكان بأكمله أوقفت سيارة اجرة وهتفت قائلة للسائق
المقاپر
دلفت
تمارا إلي المنزل برفقة ابيها وهو يحمل سجدة ويمسك بيد عدي رافضا تركهما مطلقا
طب هات سجدة يا بابا عشان متتعبكش
قائلا بحب
لا هي مش تعباني انا بحبها وعاوزها تفضل معايا خلاص طول م انت قاعدة هنا عمري م هسيبهالك
ابتسمت تمارا بحنين الي تلك الأيام التي كانت فيها مع والدتها تحملها وتهدهدها وتتركها تتدلل عليها
انا هدخل انام يا بابا عاوز حاجه
لا يا حببتي اطلعي انت تصبحي ع
خير
وانت من أهله يا بابا
صعدت تمارا الي غرفتها فقد اشتاقت إليها كما اشتاقت لتمار تري اين هي الان اين ذهبت وماذا حدث لها
أنهما بحزن شديد علي حال شقيقتها والتي لا تعلم عنها شيئا أعلن هاتفها عن وصول رسالة ما
التقطت الهاتف وفتحت الرسالة كانت مرسلة منه احمد نصران شخصيا
تمارا عدي اسبوع انا عاوز قرارك وايا كان ايه هو ف انا هحترمه
احمد أنا لما كلمتك كلمتك عشان أسألك انت مين لأنك كنت بدأت تعملي مشاكل فعلا مع جوزي وكمان انا بحب جوزي ومش كل واحدة عندها شوية مشاكل مع جوزها تبقي تعيسة أو مبتحبوش بالعكس أنا بحب جوزي جدا عمري م جه ف دماغي اني اسيبه بالطريقة المهينة ديه أو اني من الاساس واللي خلاني استمريت اني اكلمك بعد م عرفت انت مين اني معتبراك صديق صديق مش اكتر وانت فهمت معزتك عندي ديه غلط
جاءها الرد بعد ثوان معدودة
انا اسف انا فعلا فهمت غلط انسي اي حاجة انا قولتهالك واعتبريني احمد نصران صديق الكلية القديم زي م كنت صديق لسلمي صاحبتك اتمنالك السعادة من كل قلبي يا تمارا
وبذلك اغلقت صفحة احمد نصران وتمارا للأبد الان عصر عابد سلمي وتمارا النوساني
بعد مرور شهر
جلس عابد أمام ناصر يطلب منه رؤية تمارا مضي شهر وهي تتجنب الحديث معه أبلغت رسالتها إلي والدها حتي يبلغها إليه بالحرف قوله مش هيشوفني نهاااااائي لحد م انا أقرر قوله اني بعاقبه علي جوازه عليا مهما عملت مكانش ينفع يتجوز عليا
ورغم اعتراض ناصر لم يستطع التفوه بحرف سوي النصيحة فقط
كان كمن يتقلب علي صفيح ساخن يريد رؤيتها بأي طريقة يريد اخبارها بشئ من المؤكد أنها ستقبله عليه
يا عمي يا عمي حرام كده والله بقالي
شهر مش عارف أشوفها هي مراتي والله مراتي
اعمل ايه يا ابني طيب انا ببلغك اللي هي بتقوله اهي عندك فوق ف اوضتها طلعوني انا منها مليش دعوة انا
نهض من مكانه وسار باتجاه الدرج قائلا
أيوة حضرتك ملكش دعوة ده انا قربت احب علي نفسي
بالغرفة كانت تمارا تتحدث بالهاتف فشهقت عندما فتح الباب ودخل منه عابد فأغلقت
الهاتف بسرعة
فيه ايه حد يدخل علي حد كده ايه الطريقة الزفت ديه
كانت ترتدي عباءة بيتية دون اكمام لونها اسود يتناقض مع بياض بشرتها وبها نقاط حمراء وتسدل شعرها علي ظهرها برقة
بقصر النوساني
دلف وقاص الي الغرفة حتي يري اذا كانت تجهزت كما طلب منها أن لا لكنه وجدها تجلس على الفراش وامامها حقيبة ملابسها اقتربت منه بسرعة وهي تبكي وتترجاه
الله يخليك يا وقاص مطلقنيش صدقني عملت كده من غيرتي عليك
دفعها بعيدا عنه قائلا پغضب مكتوم
غيرتك عليا تخليكي تكلميها وتحذريها اننا عرفنا مكانها مفكرتيش ف ابوها اللي ھيموت عليها ولا اخواتها سبق وقولتلك قبل كده متنسيش نفسك لاني اتجوزتك اعجاب اعجااااب مش اكتر حذرتك تحاسبي علي تصرفاتك يبقي تستاهلي يا شيما والله لو لاقيتك ف طريقي لامۏتك هيبقي علي ايدي انت طالق برة
خرجت شيما من الغرفة تجر أذيال الخيبة وراءها وتبكي منذ اسبوع تقريبا استمعت الي سيلين وهي تتحدث الي زمزم اخذت هاتف سيلين دون علمها واخبرت زمزم أن سيلين واخبرتهم بمكانها ويجب عليها إلا تتصل
الفصل الثالث والعشرون
كانت لا تصدق ما عاشته خلال الدقائق الماضية لم تشعر بحلاوة ذلك الوقت بينهما سوي اليوم فقط كانت تتابع خلجاته بلهفة وشوق كان يهمس لها بحبه ولم تبخل هي عليه لم تتشنج أو تبكي كالسابق فقط الابتسامة المحبه
كان يعبث بخصلاتها بحنان بالغ قائلا
بحبك يا تمارا بحبك وعمري م حبيت زيك ولا قبلك انت قعدتي علي قلبي من زمان وربعتي احتلتيني خلاص بقيتي النفس اللي بتنفسه لو بعدت عنك بس امووووت
بعد الشړ عليك متقولش كده انا كمان بحبك بحبك من ساعة ما قدرت خۏفي يوم جوازنا بس انت بقي اللي بهدلت الدنيا باللي انت
عملته
خلاص بقي مش عاوز
نحكي عن اي حاجة حصلت زمان زمان ده كان غلطي وغلطك وقبلنا غلط ابوكي بس دلوقتي خلاص
تملصت منه وتسطحت علي بطنها ووجها أمامه قائلة پغضب مصطنع
وانت مفكر اني هروح معاك ولا ايه انا مش ناسية يا استاذ انك اتجوزت عليا لا وكمان كنت بتروحلها وبتجبهالي البيت اللي حصل دلوقتي ده حصل عشان انت كنت واحشني بس انا مش هروح معاك
قرص وجنتها بقوة آلمتها قائلا بجدية وصرامة
هتروحي معايا مفيش قعاد هنا تاني خلاص انسي
تمارا بعناد
لا مش هروح معاك وبابا تحت هقوله مش عاوزة اروح وهو هيقعدني معاه
امسك بيدها يقلبها علي ظهرها يقول
تفتكري بابا لما يعرف احنا عملنا ايه ف البيت ده هيسيبك تقعدي هنا ثانية واحدة ابدا ده حتي يصعب عليه مجهودي
يا قليل الادب
طب تعالي بس اما اقولك حاجة الاول وبعدين نشوف موضوع تروحي ومتروحيش ده
تمارا بخجل
نظر إليها بنصف عين قائلا بتهكم
زهرررررررة
فزعها صوته فسقط منها ما كانت تحمله وتحاول إخفاءه عنه
اقترب منها ناير ونظر الي الارض باحثا عن الشئ الذي سقط واحدث هذا الصوت انحني وجلب واحدة من ثمرات الخوخ الواقعة أرضا وسار ناحية زهرة بملامح غاضبة كانت زهرة تفرك يديها ببعضهما
انا مش قايل لا انطقي
عضت علي شفتيها السفلي بحرج وهتفت بصوت ضعيف
م انا مأكلتش اهو وسمعت الكلام
تعملي ايه طيب تبطلي فجع اتنين كيلو خوخ تاكليهم كلهم وتملي جسمك حساسية وتقوليلي اعمل ايه
عارفة دواكي ايه
هتفت مسرعة
لا لا خلاص مش هاكله تاني
م انت مش هتاكليه تاني فعلا والله العظيم لو لاقيت بذره خوخ واحدة بس لاخبطك بيها ف دماغك ده الحساسية قربت تطلع علي وشك هتلبسي ولا ايه
اومأت برأسها قائلة
أيوة هلبس بابا لازم يعرف أن زمزم كلمتني امبارح كفاية اوي القلب اللي جاله من زعله عليها
اومأ برأسه موافقا وهتف بأسف
اللي انت هتعمليه صح وزمزم لازم ترجع ابوكي تعب اوي عشان يلمكوا حواليه كفاية كده سامحوه بقي لسه مسامحتيهوش يا زهرة
أرجعت خصلاتها خلف اذنها وهتفت بصوت منخفض
سامحته ف اللي يخصني كله والله خصوصا اني
فزت بيك وانت مأسأتش ليا نهائي بس انا مش قادرة انسي يوم م روحتله وعمل اللي عمله ف زمزم ڠصب عني خاېفة منه ممكن يكون ضعف بس انا مش ناسية اللي شفته كمان زمزم بقت كئيبة اوي لما بجبلها سيرة ياسر بتقعد ټعيط
ربت ناير علي كتفها يواسيها وهتف
طيب روحي البسي يلا
بقصر النوساني
تجلس السيدة نجاة أمام زوجها فقد أن عاد إلي المنزل حتي يستقبل خطيب ابنته وأهله حتي يتقدم لها لا يريد تصغير حجمها أمامه
واليوم التالي جمع قدري اغراضه واستعد الذهاب الي شقة المعادي مرة أخري لكن السيدة نجاة لها رأي آخر فقد دخلت الي الغرفة وأغلقت الباب خلفها وجلست أمامه حتي يصلا الي حل وسط
خير عاوزة ايه يا نجاة
نجاة بجدية
عاوزة اتكلم معاك يا عبد القادر ينفع
تنهد بتعب واومأ برأسه فتابعت هي بصوت جامد
عاوزاك متمشيش ولا تبعد بنتي عني عاوزاك تسامحني عشان
وقاص وسيلين يسامحوني
مفيش ف أيدي حاجة يا نجاة عيالك عندك ورغم اللي عملتيه الا اني مقدرتش ابعدك عن حياتهم لما جالها عريس كان لازم انت تبقي ف الصورة لأنك امها وحد مهم ف حياتها طبعا ووقاص كمان عندك وتقدري ترجعيه ليكي بكرة أن شاء الله يلاقي واحدة تستاهله ويستاهلها وتفرحي بيه بجد المرادي
دمعت عيني نجاة بضعف لأول مرة
ليه مصر تطلعني وحشة ليه بتحسسني اني مراتك وخلاص ليه مبتغرش عليا مبتاخدنيش تفسحني ليه دايما بتوجعني ع حاجة مليش ذنب فيها
تفاجأ قدري من ضعفها الجديد عليه أمامه وتوتر اجتاحه طريقة كلامها غير مطمئنة بالمرة
ااا ايه اللي انت بتقوليه ده انا بحب
قاطعته شديد
كداب كداب يا قدري
متكملهاش عمرك م حبتني مش هنبش ف القديم ولا هطلب الطلاق عشان عيالي بس انت السبب ف كرهي لزمزم ببساطة لأنها نسخة منها وانت بتحبها بدافع عنها بتقعد قدامها بالساعات تتغزل ف جمال امها فيها لأنها نسخة منها مدتنيش فرصة اخليك تحبني حرمتني اني اخلف تاني
مش عاوزاك تمشي يا قدري لاني بحبك بحبك مع الاسف
وخرجت من الغرفة كما دخلت بهدوء شديد دلفت الي غرفتها سابقا والتي انفصل عنها قدري واكملت بكاءها لم تكره مادلين يوما كانت بالنسبة لها سلفتها فقط لكن عندما بدأت تري نظرات الحب بعيني زوجها تجاه مادلين كرهتها
تلقائيا حزنت عليها بعد مۏتها خاصة وأنها تركت ثلاثة بنات لزوجها الذي لا يهتم بشئ سوي عمله
تجدد كرها لزمزم عندما بدأت تكبر وتصبح شابة وشاهدت الشبه الواضح بينها وبين والدتها عيناها الزرقاء شعرها البرتقالي الغريب بياض بشرتها رقتها ونعومتها كل شئ وبعدها إصرار زوجها علي وقاص بضرورة زواجه من ابنة عمه بعد ما حدث لها
لم يكن من الصعب عليها معرفة السبب الحقيقي وراء ضغطه علي وقاص للزواج منها باختصار يريد مادلين الصغيرة ببيته
بمنزل ناصر النوساني
دلفت زهرة برفقة زوجها الي المنزل تبحث عن تمارا حتي تخبرها بقرارها في اخبار والدها بتواصل زمزم معهم حتي يستطيعوا تحديد مكانها ويأتوا بها
صعدت الي غرفة تمارا مباشرة وفتحت الباب دون أن تستأذن بالدخول اولا وبالطبع لم يكن الوضع الذي وجدت عليه اختها وزوجها لائق
تمارا انت قررت اقول لبابا أن هيييي
شهقت وخرجت من الغرفة مسرعة بعد أن تضرجت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تراهم في ذلك الوضع
افتحي عنيكي هي مشيت خلاص كان المفروض تخبط اصلا
فتحت تمارا عيناها وهتفت
اكيد محدش قالها انك هنا لغاية اول امبارح جت ودخلت عليا بنفس الطريقة كده هي مش قصدها اكيد
طيب حصل خير قومي يلا خدي شاور كده وننزل تحت هنقعد مع ابوكي النهارده وهتروحي معايا بالليل
مش هر
قاطعها بصرامة وقوة
الحمد لله يا حبيبي
وجلست بجانبه زوجها الذي استطاع رؤية توترها بوضوح انشغل ناصر وقام بنداء الخادمة حتي تبعث بأحد لعابد وزوجته في الاعلي
اقترب ناير من من أذن
زهرة قائلا بتساؤل
مالك متوترة ومحمرة كده ليه
مم مفيش
لا فيه قوليلي فيه ايه يلا
زهرة بخجل وصوت منخفض
مفيش اصل انا طلعت لتمارا للاوضة وفتحت الباب مرة واحدة زي ما بعمل عادي يعني للل لاقيتها هي و عابد يعني ااا
عشان تتعلمي بعد كده تخبطي الاول متبقيش زي المدب كده وتفتحي الباب علطول
بعد مرور دقائق جاءت تمارا برفقة زوجها وهي تخفض
رأسها غير قادرة علي وضع عيناها بعينيهم جميعا تشعر وكأنهم جميعا رأوا ما كونوا يفعلونه
كان أول من تحدث بهذه الجلسة ناصر قائلا
يلا يا ولاد الاكل
ع السفرة عند البيسين قولت ناكل برة النهارده الجو حلو
ساروا جميعا باتجاه طاولة الطعام وجلسوا عليها يتناولوا طعامهم
بعد أن انتهوا من تناول الطعام اخذت زهرة
نفسا عميقا والتفتت إلي والدها قائلة بعزم
بابا زمزم بتتصل بيا انا وتمارا هي طبعا قالتلنا منقولش لحد انها بتكلمنا ولما انا قولتلها مينفعش ولازم ترجع مقالتليش علي مكانها بس بتتصل بيا وبتقعد بالساعات تكلمني انا وتمارا انا قولت لحضرتك عشان زمزم لازم ترجع
انا معرفش حصل بينها وبين ياسر ايه بس الظاهر انها سابته واتخلت عننا كلنا حاولت اني أشوفها اكتر من مرة بس هي كانت بترفض
هبطت دموع ناصر وهو يسمع عن ابنته الغائبة ما يطمئنه علي وجودها وأنها سالمة لكن ترفض وجوده بحياتها ترفضه وترفض رؤية شقيقتيها
اتصلي بيها يا زهرة اتصلي بيها وانا هحدد مكانها دلوقتي
فعلت زهرة ما قاله والدها واتصلت بها تسألها عن مكانها وبالطبع جاء ردها بالرفض وانتهي الأمر بها الي أن أغلقت الهاتف بوجهها وجملت ناصر التي شقت السكون
حددت مكانها خلاص
الفصل الرابع والعشرون
بمنزل ياسر منذ رحيلها من منزله بذلك اليوم وهو يبحث عنها املا فى ايجادها حزنت والدته كثيرا بعد ان علمت اصل الحكاية كاملة من ابنها اشفقت على زمزم كثيرا لكن ليس بيدها شئ ف بالنهاية هى تريد حياة زوجية مريحة لابنها
تلك الفتاة جارتهم ميرنا تحب ياسر لكن هو لا يراها ابدا فكرت امال والدته ان تساعدها فى جذب انتباهه اليها
حتى يخرج من حالة الحزن التى خيمت عليه تلك تمنت لو عاد بها الزمن الى كم شهر مضي وترفض ذلك الاتفاق اللعېن بأكمله
دقت ميرنا على غرفة ياسر برقة فسمعت صوته يسمح لها بالدخول ظنا منه انها والدته
انت نعم يا ميرنا عاوزة ايه
ميرنا بهدوء
اتفضل ده جواب جت امبارح البنت اللى كانت عايشة معاكوا وادتهوني بلغتني انى اوصلهولك ضروري و
قاطعها ياسر پغضب وصوت مرتفع
و ايه وحضرتك بقي مجبتيهوش من امبارح ليه كنت عاوزة ترميه ولا كأنها جابت حاجة اصلا مش كده طبعا ما انت لازقالنا هنا عشان ابصلك واتجوزك بس انسي يا ميرنا انا لا عمري هحبك ولا اي حاجة م اللى ف دماغك ديه نهائي انا بحب واحدة بس بحب زمزم وبس
وضعت ميرنا الورقة المطوية بيدها على الكومود وخرجت من المنزل تبكي بقوة لم تظهر له حبها ابدا كانت تعلم انه لا يراها لكنها تعتبر والدته بمثابة امها لذلك تودها وتسأل عنها دفنت حبها له بأعماق روحها ومضت بحياتها كانت تري نظراته لزمزم عندما تدعوها والدته لتناول الطعام معهم لم تضع نفسها يوما فى مقارنة معها تعلم جيدا انها الخاسرة الوحيدة بتلك اللعبة
بغرفة زمزم جلس وقاص على الفراش وامامه قطع الملابس خاصتها يشتمها من حين لاخر حتي يشعر بوجودها حوله حتى وان كانت لحظات وبيده البوم صورها وهى طفله صورها مع والدتها وشقيقتيها ووالدها تحب والدها كثيرا لذلك لم تستطع التقليل من شأنه امام منزل عمها وان تصرح لهم باجبارها على الزواج من وقاص
نمت ذقنه كثيرا فقد شهيته لكل شئ صباحا يذهب الى عمله ويعود يتناول طعامه معهم دون ان يتحدث مع ايا منهم ويصعد الى غرفتها يتفقد كل جزء بها ينثر عطرها بالغرفة حتى يستطيع النوم دون كوابيس تركها له
دلفت نجاة الى الغرفة حتى تتحدث معه يكفي ما يفعله بنفسه الى هذا الحد
نعم يا امي
اقتربت منه نجاة وجلست بجانبه تضع يدها على ظهر كفه قائلة بشفقة
لسه بردوا يا حبيبي بتدخل اوضتها يا ابني كفاية كده حرام عليك نفسك
تنهد بمرارة وهتف بتهكم
كفاية ايه يا امي بهدلتها ودمرتها روحت دوت على مزاجي ووقفت ف وش ابويا عشان شيما وعشان بحبها وحرمت على زمزم تحب حد تاني رغم انى كنت سايبها زي بيت الوقف
حاولت نجاة التخفيف عنه قائلة بمواساة
كان ڠصب عنك يا حبيبي انت كمان مكنتش عاوزها
هتف وقاص بصوت مهتز
ڠصب عني انا سبتهالكوا هنا ورميت طوبتها سبتها هنا رغم انى عارف انى من قبل 19 من الواضح انها كانت تحتفل بعيد ميلادها معهم
بكت نجاة هى الاخري
على حال ابنها وما فعلته بزمزم دون ذنب
بكت اكثر عندما تذكرت مادلين وهى توصيها على بناتها وان تكون لهم صديقة وام ثانية اذا ما احتاجوها يجدوها
بعد حديثها مع زهرة وبعد ان اغلقت الهاتف بوجهها رمته ارضا بقوة ادت الى تحطيمه شړ تحطيم وهي تبكي بقوة لم يفارق ذاكرتها ما ارتكبته
دق باب المنزل فنهضت من مكانها بتثاقل حتى تفتح الباب ظنا منها انها جارتها سعادتلك المرأة الخمسينيه ذات العيون الخضراء والشعر الاحمر تعتبرها ابنتها منذ ان جاءت الى هنا وهى تتولاها وتتولى رعايتها كاملة لكنها تفاجأت بأبيها وشقيقتيها وازواجهم
دهش