القديمة تحلى كاملـة بقلم نرمين محمود
الفصل السابع الى الثاني عشر
الفصل السابع
الان وبعد ان حبكت خطتها جيدا واحكمت الحصار من حوله حتي لا يعترض بقي عليها مهمة اخباره انتظرته حتى يأتى فقد اخبرتها حماتها بقدومه اليوم ولكن بساعة متأخرة ولكنها لم تكترث وبقيت تنتظره ذهبت والدته فى سبات عميق اذ ان الساعة الان تشير الى الواحدة والنصف بعد منتصف الليل فيأست من حضوره ونامت
تنهدت تمارا باحباط وامتعاض جلي ونهضت من مكانها حتى تغادر الى شقتها ولكنها توقفت مكانها وابتسمت باتساع عندما سمعت صوت الباب وهو يحاول فتحه
تجمد
عابد بمكانه عندما شاهدها لاول مرة منذ زواجه بها تبتسم له بدت وكأنها تنتظره شرد بخياله بعيدا الى احدي امانيه عندما شاهدها لاول مرة فى خطبة ابنة عمها سيلين عاش معها بخياله تخيلها وهى تنتظره بإحدي ابتساماتها التى تسلب لبه بدون شك عند عودته من العمل ولكن جميع امانيه وما بخياله تبخر عندما
هتفضل واقف عند الباب كتير كده
قالتها تمارا بهدوء وابتسامة صغيرة على شفتيها واخرجته مما شرد به ربما لدقائق ولم يشعر
استعاد رباطة جأشه وعادت الجدية الى ملامحه ثم قال
لا ابدا اكيد هدخل يعني بس اتفاجئت كده فكرتك مثلا مستنياني
فتحت فمها تنوي الرد لكن صوت والدته الملهوف قاطعها وهى تندفع الى صغيرها
وحشتني اوي يا حبيبي كده كده يا عابد يومين بحالهم مشوفكش يا ابني
جلس على المقعد قائلا بقوة هادئة
هو انا مش قايل متنزليش هنا الا لما تقوليلي كلامي مبيتسمعش ليه
سارعت والدته بالرد وهى تربت على كتفه قائلة بنبرة مدافعة
لا يا حبيبي مش ذنبها انا كلمتها قولتلها انى تعبانة انت عارف السكر بقي على عليا فجأة كده واتصلت بيها عشان تلحقني لكن هي متقدرش تكسر كلمتك طبعا
عابد بلهفة
انت كويسة دلوقتي يا امي ولا تروحي لدكتور
ردت والدته مطمئنة اياه
لا يا حبيبي تسلملي انا تمام تمارا الله يباركلها لحقتني بالعلاج تعالى بقي اتعشي معانا
انتهيا من تناول العشاء الذي اعدته تمارا فى دقائق وجلسا سويا لبعض الوقت وبعدها نهضت والدته من مكانها وهى تقول اليهم وتشير الى باب المنزل
يلا يا حبيبي خد مراتك واطلع شقتك انا خلاص هدخل انام مع حبايبي تصبحوا على خير
عابدتمارا
وانت من اهل الخير يا امي
لم يستطع عابد مجادلة والدته بشأن صعوده الى منزله فهي لا تعلم شيئا عما قالته تمارا بذلك اليوم لذلك فعل ما طلبته والدته بصمت تام وتبعته هي بسكون
بالشقة دلف عابد الى غرفة اطفاله واستعد للنوم بها حتى يذهب صباحا الى العمل بعد قليل دلفت اليه تمارا بعد ان دقت على الباب تنتظر اذن الدخول
ياااه بتقدري الوقت صح اوي استنيتي لما غيرت هدومي وبعدين ډخلتي المهم خير
شبكت كفيها ببعضهما دلالة على توترها وقالت
كنت عاوزة استأذنك انى اروح النادي مع زمزم
قطب عابد جبينه قليلا ثم هتف باستغراب
نادي ده من امتي اصلا وعاوزة تروحي ليه
عادي انا بفضل
قاعدة هنا الساعة وانت مبترضاش انى اخرج الا معاك لما تكون موجود لكن زمزم عمو قدري مبيخرجهاش الا بالحراسة عشان لو حصل حاجة لاقدر الله
اممم ف انت شوفتي انها فرصة كويسة خصوصا ان مش هيبقي فيه مبرر لرفضي
اسرعت تمارا تقول بلهفة
لا لا والله مش قصدى انت تقدر تقولي لا بكل سهولة ومش لازم تقول اسباب كمان بس انا فعلا لاقيتها
فرصة كويسة خصوصا انى مبروحش لزمزم وده هيبقي تعويض وكمان العيال مش هقدر اسيبهم لطنط ف قولت النادى فرصة
ابتسم عابد بخفة وتمدد على الفراش قائلا
ماشي يا تمارا وخدي الكريديت بتاعتك م المحفظة يلا خدي الباب ف ايدك
نظرلها عابد وهى تعطيه ظهرها بنظرات ممزوجة بالاحباط خيبة الامل الخذلان
الۏجع ف ابتسامتها وهدوءها ورقتها معه اليوم لم تكن نابعة من داخلها كانت فقط مجرد واجهة لما ستطلبه منه ولذلك اقتضي ذلك توفيرها الراحة للزبون حتي تصل الى مرادها وما تريده
تنهد بۏجع وخيبة ورفع الغطاء
عليه واغمض عيناه حتي يستدعي النوم الى جفنيه
دلفت اليها سيلين على حين غرة فشهقت من المفاجأة ونهضت مسرعة من مكانها ولكنها تعثرت بسبب كومة الملابس التى تحتل اكثر من نصف ارضية الغرفة
اقتربت منها سيلين وهى تنظر للملابس الملقاة ارضا بذهول قائلة
ايه ده كله يا زمزم مطلعاهم كلهم كده ليه
غرست زمزم اصابعها بخصلاتها البرتقالية وهتفت بنزق وملامح منزعجة
مش عارفة البس ايه وانا راحة عند ياسر زهقت ف نزلتهم كلهم
ضحكت سيلين بقوة حتى ادمعت عيناها وهى تنظر الى تلك الطفلة الحانقة امامها ثم تقدمت منها وجلست بالارض
ما لازم طبعا متبقيش عارفة انت اصلا هدومك كلها قديمة مكنتيش بتجيبي لبس اساسا
زمزم بحيرة
طب اعمل ايه
رفعت سيلين احدي حاجبيها بتفكير ثوان واصدرت صوتا بإصبعيها وهتفت
لقيتها شوفي يا ستي فاضل ع معادك ساعتين بحالهم ايه رأيك تنزلي معايا نروح نجبلك طقم محترم كده تروحي بيه
اعجبتها الفكرة وتحمست كثيرا ثم عادت ملامحها الى التجهم وهتفت
بس الحاجات ديه مين هيشيلها كده هتأخر
قاالتها وهى
تشير الى الملابس الملقاة ارضا جذبتها سيلين من ذراعها وهى تقول
سيبك من ده كله دلوقتي هبعت سمر عشان تشيل ده كله واحنا نخرج ها يلا بقي ولا ايه
اومأت زمزم بسعادة وذهبت حتى ترتدي ملابسها
بغرفة وقاص وزوجته المصون كانت شيما تذرع الغرفة ذهابا وايابا بضيق وملامح غاضبة وامامها يجلس وقاص ينفخ بنزق ثم هتف اخيرا بحدة
م تقعدي على حيلك بقي خيلتيني
مش هقعد مش هقعد الا لما اعرف السبب العظيم اللى مخليك مش راضي تعملي حفلة عيد ميلادي هنا ف الفيلا ايه قليلة مينفعش اظهر قدام رجال الاعمال والمناصب اللى تعرفوها
صاح بها پغضب وصوت مرتفع
يووووه بقي مش هنخلص ولا ايه انت مش صغيرة عشان اعملك عيد ميلاد وبعدين مش لازم الناس كلها تحضر الحفلة كان ممكن تكون الحفلة ديه لينا احنا وبس
صړخت بعند وڠضب
وانا مش عاوزاها انا من ساعة م جيت هنا وانا مبخرجش معاك اروح لقرايبك حتي ولا حد من معارفكو بييجي هنا ولا قولت لحد انك متجوز اصلا الحفلة ديه هتبقي فرصة ليا وبصراحة رفضك ده مش مريح
غرس اصابعه الطويلة بخصلات شعره بقوة وابتسم بغيظ محاولا اقناعها
يا شيما يا حببتي انا مبحبش جو الحفلات ده اصلا وده اللي خلاني أعجب ليكي الحفلات ديه والجو ده كله بلاستيك وشوش منافقة هييجوا للمجاملات وبس
لم تقتنع بل لم يزيدها كلامه الا عنادا فوق عنادها
اديك قولت مجاملات وده اللي انا عاوزاه عاوزة الكل يعرف اني بقيت مراتك الاولي والأخيرة
زفر بضيق شديد وهتف بنزق واضح بصوته
طيب يا حببتي هعملك الحفلة هنا
عودة الى وقت سابق
ركضت بسرعة الى هاتفها الموجود على الفراش والتقطته بأيادي مرتعشة جراء ما رأته من معركة طاحنة درات بين الحراسة التى تحاوط المنزل وذلك الخنزير الملئ بالشحوم هو ورجاله سقط الهاتف منها فجاة وهى تستمع الى جملته التى خرقت اذنها
عاوز مراته والحراسة عاوزهم مصابين محدش ييجي جنبهم لموا التليفونات وامنولي المكان جوة
عادت تلتقط الهاتف الذي سقط منها واتصلت به حتى ينقذها من براثن ذلك الذئب بالخارج رد عليها ناير پغضب الجمها
ايه ايه اتصالات اتصالات عندي شغل مبتفهميش مش فاضي يا زهرة لو سمحتى اقفلي وانا هقفل التليفون خالص لاني عارف ان ايدك هتاكلك وهتتصلي تاني بردوا
واغلق الخط دون ان يتيح لها الفرصة للحديث عادت زهرة تهاتفه من جديد قبل ان ينفذ تهديده ويغلق الخط ولكن يبدو انها تأخرت فقد اغلقه بالفعل
انتفضت فى مكانها
عندما سمعت صوت الباب واحدهم يحاول فتحه ويفسح المكان لذلك الرجل الشبيه بشعار ميشلان
اقترب منها الرجل وابتسم باتساع مظهرا اسنانه الصفراء بفعل النيكوتين ابتسامة اثارت التقزز فى نفسها جذبها من ذراعها وخرج من الغرفة لتبدأ رحلة عڈابها
الفصل الثامن
صباح اليوم التالى كانت تمارا تقف امام المرأة تحاول وضع عدستها اللاصقة حتى تداري بها لون عيناها غافلة عن ذلك الذي يقف مستندا على اطار الباب يراقف خلجاتها بشغف لم يستطع اخفاءه ولن يستطع البوح به امامها تافأفت بضيق راحت تستغفر بصوت مسموع عندما فشلت لأكثر من مرة فى ارتدائها اقترب منها عابد ووقف خلفها وهتف
طب بتلبسيها ليه اصلا انا اعرف ان البنات بتلبسها عشان تغير لون عنيها من البني للازرق او الاخضر انت عاوزة تداريها وتخليها بني
رفعت كتفيها بلامبالاة وهتفت
انا مبحبش اخرج بيها بتكسف لما الناس بتركز فيها ف بداريها
اممم وجهة نظر بردوا النشاط ده كله عشان راحة النادي مع زمزم
اومأت
برأسها بابتسامة على شفتيها وعادت لتضع العدسة ولكنها لم تستطع فاقترب منها عابد وامد يده
لها قائلا
تعالى اما البسهالك
نظرت اليه بذهول ثم هتفت بضحك
عاوز تضيعلى عيني خالص لا بلاها احسن
توقفت مكانها وسكنت ضحكاتها وتحولت الى تمثال من الرخام لا يتاثر بشئ عندما هتف هو
براحتك انا اصلا بركبها لزينب علطول يلا انا نازل رايح الشغل سلام
كانت تقبض على يدها شديد فهو يتعمد اثارة ڠضبها يتعمد قهرها وتجريحها تجاوزت ما حدث والتفتت حتى تكمل ما تفعله لكنها تفاجأت بأنها اتلفت العدسة اذ انها تقبض عليها طوال هذا الوقت رمتها ارضا وڠضب وهى تقول
والله م انا لبساكي لا دلوقتي ولا بعدين اوف
واخذت حقيبتها وخرجت من المنزل حتى تاخذ طفلتها من الطابق اسفلها
بقصر النوساني نزلت زمزم الى الاسفل حتى تذهب الى موعدها مع ياسر بالامس دعاها لتناول الغداء فلم تفعل شيئا سوي ان خرجت من غرفته ركضا على قدر ما اسعفتها قدمها ولم ترد عليه بقي ساعات
الليل كامله يحاول الحديث معها وبعث
تلك الفتيات التى تترك خصلاتها طويلة عندما تحب شخصا ما وعندما يتبادلا الكلام الرومانسي تترك شعرها حرا وتتلاعب به باللعبث
هزت رأسها حتى تبعد تلك الافكار عن مخيلتها ووقفت تنظر الى هيأتها فى المرأة الموجوده بالبهو الكبير ترينج ابيض اللون له سويت شيرت من نفس لونه بخطان سوداوين من الجانب وتركت شعرها البرتقالى حرا
هعمله ف الجنينة يا حبيبي بس طبعا صحباتي هيجولي الصبح هنا كام واحدة كده القريبين منى و
استرسلت شيما فى الحديث غافلة عن شرود زوجها فى تلك الواقفة بالاسفل وتعبث بخصلاتها
ها بقي انت ايه رأيك
لم تتلقي شيما ردا على سؤالها ونظرت اليه وعندما شاهدت نظره مثبت على بقعة ما نظرت اليها تلقائيا لتشتعل ڠضبا سرعان ما سيطرت عليه وهتفت بأعلى صوتها قائلة
زمزم حببتي صباح الخير ايه الشياكة ديه كلها اكيد معاد الدكتور ياسر النهاردة مش كده
استطاعت تلك الجبيثة جذب انتباه كليهما بما قالته فقد فاق وقاص من تحديقه بها وتوحشت عيناه بعد ما قالته زوجته اذ انها بهذه الطلة التى اقل ما يقال عنها انها ټخطف الانفاس حتى تذهب الى جلستها فقط
اما زمزم فقد هوي قلبها بقدميها من فرط ذعرها عندما شاهدت هيئة ابن عمها لكنها هتفت بكل ما تستطيعه من ثبات
اه فعلا النهاردة معاد ياس دكتور ياسر بس انا رايحة النادي مع اختى وبعدين انا لابسه تريننج عادي
لم يفته زلة لسانها وهى تنظق اسم ذلك الطبيب مجردا ولكنه بلعها بكيفه فى ذلك الوقت جاءت سيلين واصدرت صفيرا عاليا وهى تنظر الى زمزم بإعجاب
وااااو يا زوزه مكنتش اعرف انك مزة كده
ولكزتها فى ذراعها قائلة
عشان تعرفي بس ذوق بنت عمك قعدتي تقوليلي الاسود الاسود عشان رجلك واهو الابيض مش مبين حاجة ومخليكي ملكة جمال اهو
انتبه وقاص بجميع حواسه الى ما تقوله شقيقته فهي خرجت من المنزل وتبضعت لاول مرة منذ ان دخلت الى هذا
المنزل عندما بدأت بالعلاج الطبيعي مع ذلك المدعو ياسر
هناك سرا فى الامر برمته ولكل فرد من عائلته دورا بها ابيه تخلي عن الدفاع عن زمزم شقيقته كلامها مع زمزم يدل على وجود اسرار بينهما والدته تكن مشاعر الكره والاحتقار لزمزم حتى قبل ان تصبح زوجته عليه ان يحل اللغز وبأسرع وقت حتى يعلم ما تفعله زمزم بمساعدة شقيقته
يجلس بجانب هاتفه الخلوي ينتظر اى مكالمة من الخاطف ينتظر ان يساوموه حتى على حياته يريدها ان تعود سالمة الى وهذه المرة سيأخذها اينما ذهب لن يتركها مرة اخري
استجاب الله لدعاءه وتصاعد رنين هاتفه طالع المتصل ووجده رقما غير معروف ضغط زر الايجاب مسرعا ورد بلهفة
الو
رد عليه الطرف الاخر ببرود صقيعي
المعلومات اللى عندك يا حضرة الرائد عن العمليه نفذت اللى
اغلق الخط مرة اخري خارت قواه وجلس على المقعد بتثاقل عليه الان ان يختار بين حبه لوطنه وحبه لزوجته هو حتى لا يعلم من الرجل الذي قام باختطافها هذه العمليه بعد يومان هى حصيلة تعبه طيلة شهران من العمل الدءوب والجهد الخرافي بها سيكون ساهم ولو قليلا بانقاذ الكثير من الشباب الحمقي من الوقوع فى التهلكة وضع راسه بين كفيه حائرا لا يعلم ما عليه فعله
مر اليوم الذي اعطاه له الرجل بتثاقل شديد فقد دق جميع الابواب التى قد تتمكن من مساعدته لكنه لم يتوصل لشئ واخر ما سمعه من صديقه المقرب ورئيسه بالعمل
احنا لما بنطوع ف الجيش يا ناير بنقسم اننا هنحافظ على بلدنا حتى لو على حساب ارواحنا وارواح حبايبنا مش هأمرك بصفتي
رئيسك ف شغلك بس هقولك مراتك واحده بس انت دلوقتي بين نارين اختيارين سيئين جدا ولازم تختار ف الحالة ديه بتختار السئ فالاسوء
وغادر المنزل تاركا اياه في دوامته مرة اخري تصاعد رنين هاتفه بنفس موعد امس رد على الهاتف ببطئ وخوف كامن بحدقتاه البنية
المهلة خلصت عندك حاجة تقولهالي
رد عليه ناير بصوت جامد
افتح الاسبيكر
ثوان وسمع ذلك الرجل يتحدث الى زهرته التى استمع الى نشيجها
يلا جوزك عاوز يكلمك قوليله بقي يخرجك من هنا بسرعة انت شوفتي كرم ضيافتي بلاش اوريكي الوش التاني
وصله صوتها الباكي وشهقاتها
ناير ناير عشان خاطري طلعني من هنا ناير انا خاېفة
قالت كلمتها الاخيرة وبكت بقوة جاءها صوته الثابت الجامد وهو يقول
زهرة انا اسف مش هقدر انقذك مش هقدر انفذ اللى هما عاوزينه انا بحبك
هااااي رحت
فين يا عم الحج
قالها يامن صديقه بالعمل ورئيسه سابقا بفضل هذه العملية حصل ناير على ترقية جديدة بعمله واصبحا بنفس المنصب الان
مفيش رحت لزهرة يا يامن
اتكمشت ملامح يامن بأسف واردف
هى لسه متعالجتش بردو
هز رأسه نفيا بيأس وهتف بمرارة
لا هى حاليا مش ف مستشفي انا اخدتها البيت وحابسها ف اوضة يدوبك بس بډخلها الاكل مفيش لا علاج ولا مسكنات
اتسعت حدقتي يامن بذهول ثم هتف
حرام عليك يا ناير حرام عليك انت كنت شايفها عامله ازاي وهى ف المستشفي وبتاخد العلاج اومال لما تمنعه منها هتبقي عامله ازاى
احتدت نظرات ناير وهتف بشراسة
كنت عاوزني اعمل ايه يعني اسيبها ف المستشفي لحد م ټموت من جرعة زيادة
طب اهدي اهدي انا قصدى بس تتعالج صح ع الاقل يبقي الۏجع الطبيعي مش مضاعف هاتلها دكتور ف البيت طيب
تنهد ناير بتعب واسند رأسه على ظهر المقعد قائلا
مش هأمن عليها مع حد يا يامن وكمان خاېف خاېف منها لما تخف لا تسيبني خاېف من حاجات كتير مش عارف هبررلها ازاي انى سبتها ف اديهم مش عارف هبررلها جوازى ازاي واللى كان قبل يوم الحاډثة بكام ساعة بس
الفصل التاسع
بعد مرور يومان ذهب ناير الى زوجته فى الغرفة المحتجزة بها فقد اقنعه صديقه يامن بخطأ تصرفه معها وقف امام الغرفة واخرج المفتاح من جيب بنطاله توتر يجتاحه عندما يقترب منها بعد فعلته الاخيرة استعاد قوته وفتح الباب ثوان واندفع الادرينالين بأوردته وذهب ركضا اليها
كانت تجلس بأحد اركان الغرفة يبدو انها لم تتحرك من مكانها طوال مده غيابه فقد كان يراقبها من خلال الكاميرا التي وضعها بالغرفة وكان هذا المشهد هو اخر ما رأها عليه
جلس على الارض وجذبها
الى بقوة وهو يبكي على حالها كانت كالزهرة بحياته تضفي جو من الحب والالفة بأى مكان توجد به حتى انها لم تحمله معاناتها من معاملة اهله جميعا لها
رفعت رأسها تنظر اليه ثم هتفت پضياع
مرة واحدة بس صدقني يا ناير مرة واحدة اريح دماغي من الصداع ده
نظر الى عينيها بقوة هاتفا
لا
همست تترجاه
والله مرة واحدة بس
قولت لا
توحشت نظراتها واسودت حدقتيها ودفعته بكل ما اوتيت من قوة ادت الى ترنحه قليلا اذ لم يكن مستعدا لتلك الدفعة منها
يعني ايه لا انت مين عشان تقولي لا مش انت اللى سبتني ف اديهم مش اللى انا فيه ده دلوقتي كله بسببك
نهضت من مكانها وخلعت التي شيرت الذي ترتديه وهى تشير الى باطن ذراعها نحو العلامات الزرقاء بسبب الابر
تغيرت حالتها النفسية كثيرا يومان فقط بذلك النادي الرياضي برفقة شقيقتها ساهم بدرجة ملحوظة فى التغيير الذي طرأ عليها انتهت من ارتداء ملابسها وذهبت الى النادى بمفردها فقد اخبرتها زمزم بأنها متعبة ولن تستطيع القدوم اليوم لم تضغط عليها تمارا وتركتها على راحتها داعية لها بالشفاء العاجل
وصلت تمارا الى النادي مبكرا عن موعد تمارينها التى تؤديها بانتظام لمدة يومان فجلست على احدي الطاولات بالنادي المقابلة لحمام السباحة وطلبت فطورها
على مقربة منها يجلس ذلك الشاب ذو البشرة البيضاء يرتدى سروالا من الجينز وقميصا ابيض اللون ويضع النظارات الشمسية على عينيه كان يلتفت بالصدفة فوجدها تجمد مكانه لبرهة ثم نهض وسار باتجاهها
صباح الخير
رفعت تمارا رأسها عن هاتفها عندما استمعت الى ذلك الصوت ثم قطبت
جبينها باستغراب قائلة
صباح الخير افندم
افلتت ضحكة من ذلك الشاب ثم هتف بابتسامة
لسه زي م انت متغيرتيش مش فكراني
هزت رأسها نفيا
لا الحقيقة معرفش حضرتك وياريت تقول انت عاوز ايه ولا تعرفني منين اصلا
جذب الشاب المقعد الاخر وجلس عليه قبالتها وخلع نظارته قائلا
انا احمد احمد نصران زميلك بتاع
الكلية لسه مش فكراني
هزت رأسها بعدم تصديق تحاول استيعاب هوية الماثل امامها احمد نصران عشق الشباب يجلس امامها الان بهيئته ترقرقت عيناها بالدموع وهى تتذكر ما عانته مع والدها بسببه كانت تعتقد انه يحبها خيل لها انه لن يتركها تتزوج غيره لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
اخفضت رأسها سريعا وحاولت ازالت تلك العبرات قبل ان تتخطي حدود عيناها
عاملة ايه يا توتا اخبار دنيتك ايه
تعمدت ان ترفع يدها اليسار امام وجهه وهى تقول بابتسامة حاولت قدر استطاعتها جعلها طبيعية
الحمد لله يا احمد اتجوزت ومعايا سجدة وعدي وانت ايه اخبارك
الحمد لله بس لسه ربنا مكرمنيش ملقتش اللى احبها وتحبني واصدقها
استطاعت فهم المعني المبطن لكلمته الاخيرة والتي لا تمت بصلة الى ما يتحدثان به من الاساس لكنها لم تكترث
وتابعت الحديث معه بعد مرور ساعة تقريبا
سوري يا احمد لازم امشي معاد الكلاس بتاعي فرحت جدا انى شوفتك النهاردة
والتفتت حتى تغادر لكنه هتف
وانا كمان فرحان جدا اني شوفتك النهاردة مع السلامة
اشارت له مودعة وذهبت نحو الجيم الخاص بالسيدات وكل انش بها ينتفض ړعبا وهى تتخيل معرفة عابد بتلك المقابلة مع رجل غريب فقط تري ماذا ستكون ردة فعله عندما يعرف انه لم يكن بشخص
بالمساء خرجت سيلين من غرفتها متوجهة نحو غرفة ابنة عمها حتى تري اذا كانت تجهزت ام لا دقت الباب ودلفت اليها فوجدتها تقف امام المرأة وتفتح فمها بتركيز شديد وهى تضع خطا من الكحل بعيناها الزرقاوين انتظرت سيلين حتى انتهت زمزم من وضع الكحل بنجاح ثم هتفت
خلصتي يا زوزة
ايوة يا قلب زوزة بس ايه حلو ولا ايه
اقتربت منها سيلين وهى تنظر الي هيأتها فستان من خامة الستان اسود اللون يتناقض مع لون بشرتها البيضاء بأكمام قصيرة الي حد ما له فتحه مربعة تظهر عظمتي الترقوة طويل حتي قدميها كما تحب ان يكون خصلاتها معكوصة علي هيئة كعكة كبيرة بأخر رأسها وتسدل بعض الخصلات القصيرة علي زمردتيها
اقتربت منها سيلين ونظرت الى هيئتها بانبهار قائلة
اومأت برأسها ثم سارت خلفها كان كل شئ يسير على ما يرام الى ان شاهدتهم السيدة نجاة
سيلا حببتي انت راحة فين
ابتسمت سيلين ثم اجابت
راحة فرح سارة يا ماما
اشارت نجاة باصبعها الى الواقفة بجانب ابنتها وهتفت بنزق
وديه راحة فين وانت مسكاها كده ليه
شددت سيلين على يد زمزم ثم هتفت بحزم
سارة عزمتها يا ماما ع فرحها عن اذنك
سارا حتى باب الفيلا وخرجا الى وجهتهما طوال الزفاف لم تسلم سيلين من تساؤلات من بالحفل عن تلك الفاتنة التى دخلت الى الحفل برفقتها اقترب منها شاب ما متوسط الطول وجذاب
تسمحيلي اقعد
اومأت زمزم رأسها له بابتسامة مترددة تحاول تنفيذ ما نصحتها به سيلين عن الحفل وتكوين صداقات خاصة بها
انا عز عز الدين سليمان اخو العروسة حضرتك تعرفي العريس ولا العروسة
ابتلعت زمزم ريقها الجاف فهي لم تكن يوما على درجة القرب هذه من رجل لا تعرفه ياسر حالة خاصة فقد استطاع الاستحواذ على جزء من قلبها بسبب معاملته الرقيقة معها
العروسة سارة صحبتي
اومأ عز الدين برأسه ثم هتف بتساؤل
حضرتك تعرفي الانسة سيلين النوساني
ايوة هي بنت عمي
ابتسم عز الدين باتساع ثم استأذن منها حتى يذهب
انتهي الحفل على خير اخيرا دلفت كل من زمزم وسيلين الى المنزل وهم يضحكان على ما فعله العريس فقد اخذ زوجته بمنتصف الزفاف مشيرا لهم ان يستمتعوا بقضاء امسية سعيدة غافلين عن ذلك الذي ما ان سمع صوت الباب يفتح ويدلفا منه حتى اندفع اليهم
كنت فين يا هانم انت وهي
قالها وقاص پغضب شديد وصوت حاد
توقفت ضحكاتهما واخفضت زمزم رأسها تاركة سيلين تخوض الحديث مع اخيها الغاضب
ايه يا وقاص مالك كنت ف فرح سارة زميلتي وبعدين من امتي وانت بتسأل اصلا رحت فين وجيت منين
من دلوقتي يا هانم لما ترجعي الساعة اتنين بالليل انت ومراتي المصون يبقي اسأل
ثم نظر الى تلك التى
تحنى رأسها وهتف پغضب
وسيادتك ملكيش حد تستأذني منه وكالة هي تروحي وتيجي براحتك صح
لم ترد عليه ايضا وذلك ما زاد من غضبه منها
هو انت طرشة كمان ولا ايه م تنطقي
حاولت سيلين تهدأة الاوضاع بين شقيقها وابنة عمها باستغراب شديد من هذا الاهتمام المبالغ فيه من اخيها لزمزم
خلاص يا
وقاص اهدي ما هى كانت بتخرج قبل كده من غير استئذان ومبتعملش كده ايه اللى جرا دلوقتي بس
انا اعمل اللي انا عاوزه يا سيلين هانم وانت علي فوق يلا
قال جملته الاخيره بصوت حاد مرتفع فركضت زمزم الي غرفتها وهي تبكي وشهقات مسموعه اخترقت اذان الموجودين بما فيهم عمها
نظرت سيلين الي أخيها وهتفت معنفة إياه
عجبك كده مش كفاية انك قاهرها من ساعة م اتجوزتها جاي دلوقتي كمان وصعبان عليك تشوفها مبسوطة لدقايق ف لا ازاي لازم تنكد عليها طبعا
وذهبت من أمامه وصعدت الي غرفتها
عند زمزم كانت قد أغلقت الباب خلفها وهي تبكي بۏجع من كلماته اللاذعة التي ټسمم بدنها رن هاتفها الخلوي فالتقطته وعندما طالعت المتصل ضغطت زي الايجاب بسرعة وهي تحاول جعل صوتها طبيعيا
ظلت تتحدث مع ياسر لوقت طويل طويل جدا حتي ذهبت في سبات عميق وابتسامة رقيقة تزين ثغرها
الفصل العاشر
مر الاسبوع ثقيلا علي زمزم
فقد اعتذر ياسر عن إشرافه علي جلستها علي أن يرشح لها طبيبا اخر من المركز يباشر معها الجلسة وبالطبع جاءه رفضها علي اقتراحه وآثرت
انتظاره حتي يأتي من سفرته
كانت لا تزال تنام على الفراش وهي تعبث بالهاتف وتتحدث الي شقيقتها الكبري تطمئن علي سير خطتها بنجاح عندما دلف إليها وقاص دون أن يدق الباب
نظر إليها وقاص بسخرية وهو يتابع حركاتها وبسرعة فائقة كان يمسك بالغطاء ويزيحه ويسقطه أرضا لينكشف ثوبها البيتي القصير الذي يصل الي بعد ركبتيها بقليل ضيق من الصدر ومتسع الي آخره
اظن كده كويس عشان لا تداري مني ولا تخافي اني اشوف حاجة مش حقي
غلبت عليها طبيعتها الخجولة احمرت وجنتيها من الخجل والڠضب لا تريد لأحد أن يراها بتلك الملابس البيتية سوي ياسر فقط التقطت روبها بسرعة وارتدته واخفت كامل جسدها به
تابع وقاص ما فعلته بدهشة اخذت في الاتساع وهو يتابعها
حضرتك عاوز ايه
صفق وقاص وهو يضحك بسخرية وتهكم قائلا
براڤو لا حقيقي براڤو بقيتي شرسة اهو وبتعترضي الظاهر أن الجلسات جابت نتيجة معاكي مش بس ع المستوي الجسدي لا والنفسي كمان ما شاء الله
تحلت بالبرود حتي لا ينكشف لها خۏفها منه الذي تضاعف الان بعد تخلي عمها عنها بالامس وتركه يوبخها كيفما يشاء
بردوا انا معرفتش حضرتك عاوز ايه
اغمض عينيه بقوة يسيطر علي غضبه شكه بها وبعلاقتها بذلك الطبيب من الممكن أن تطير رؤوس من فوق اجسادها بسببه وهي تتمادي في استفزازه
النهاردة عيد ميلاد شيما
كل سنة وهي طيبة ايه علاقتي
وقاص بحدة
علاقة
عاشت بهذا المنزل عامان كاملين تعودت على سلاطة لسانهم معها وجفاء علاقاتهم بها لكن يبقي للكلام أثره الذي يشعرها بدونيتها وأنها اقل منهم بكثير رغم أنها تمتلك ما يوجد عند زوجة عمها وابنها المبجل فقط الفرق الوحيد بينهما تلك الإعاقة التي كتبها الله لها
سابقا كانت لتنخرط في بكاء ناعم أمامه لكن بعد دخول ياسر الي حياتها اصبحت عيناها تدمع فقط وتتماسك حتي لا تلفت الأنظار إليها
متقلقش محدش هيعرف حاجة وكمان ممكن محضرش ال ديه خالص كده كده زي م قولت صفتي ف حياتك سكيتي ممكن تفضل كده علطول حاجة تانية
مع سؤالها الاخير رفع وقاص معصمه ونظر الي ساعته ثم هتف
مش المفروض أن جلستك دلوقتي
هذه المرة لم تستطع اخفاء ارتباكها وهتفت بصوت مهتز
أيوة بس انا مش هروح
ليه
تعبانة بقالي اسبوع بروح يوميا انا كده هبقي بضغط على نفسي
اومأ برأسه في شك ثم هتف بتحذير مرة أخري قبل أن يخرج من الغرفة
اوكي ع الساعة ٧ تكوني جاهزة صفتك الأساسية انك بنت عمي غير كده متزوديش ف الكلام اللهم بلغت
وخرج من الغرفة تاركا إياها وراءه تتنهد براحة فقد أوشكت أن تجعله يتأكد هذه المرة إذا علم بأنها رفضت الذهاب الي جلستها بسبب سفر ياسر وأنها لن ترضي بطبيب غيره
عادت مرة أخري للمشفي لكن هذه المرة كانت المشفي جديدة قوانينها صارمة لم تستطع حتي تجاذب أطراف الحديث مع أيا من الممرضات حتي تطلب منها ما تريده ذلك بكفة والطبيب الذي يراقبها كظلها بكفة أخري
علمت مؤخرا أنه يلازمها بأمر من زوجها وليس من نفسه لكنها لم تكترث فهو منذ أن يدخل الي غرفتها ويبدأ بالحديث وهي تتجاهل وجوده
اليوم من الواضح أنه مل من طريقتها معه لذلك تفوه بما جعل شفتيها تنفرجان لاسفل بشكل مضحك للغاية
طبعا
هنا انتبهت له زهرة بجميع حواسها وهتفت بصوت مشدوه
ازاي يعني
شوفي يا ستي انا كنت عايش برة مش هنا اصلا كنت شاطر حبتين ف بقوا يخلوني اشرف ع الحالات الصعبة من ضمن الحالات ديه عيل عنده حوالي ١ سنة طبعا الواد ده من
عيلة معروف وشغالين ف الدولة كان ف المستشفي بسرية تامة
كتير طلع المكان ده وكر فيه اكتر من مكان وساعتها بقي خلوني
قصته وبطريقة ما تشبه خاصتها فهي لم تعرف طريقا لتلك السمۏم يوما
وبطلت ازاي
لمعت عينا الطبيب ثم هتف بنبرة رقيقة للغاية
خطيبتي فضلوا يدوروا عليا لغاية م لقوني وكنت ضايع وهي اخدتني وعالجتني
وازاي مارست مهنتك عادي
مش قولتلك الواد كان من ناس تقيلة وانا عملت كل ده عشان أنقذه يعني كانت تعويض بس
رجعت هنا بقي خطيبتي أصرت نرجع
بللت شفتيها بطرف لسانها وهتفت بصوت متوتر
هو هو اانت بطلت ف أد ايه
كتم الطبيب ابتسامة من الظهور على شفتيه بصعوبة فقد استطاع جذب انتباهها إليه كاملا
بطلت ف سنة قصدي يعني طول السنة ديه كنت بدور طبعا ع السم ده واهرب ويجبوني فيييين بقي لما هديت وانا قررت من جوايا اني اتعالج مهما اتوجعت
اتخذت قرارها هي تريد أن تسحب ذلك السم من جسدها تريد التمتع بحياة طبيعية كأي شخص كما أنها تريد رؤية شقيقتيها
انا عاوزة اتعالج
ابتسم الطبيب هذه المرة ثم هتف
تمام هتبدأي من النهاردة بصي يا ستي برنامج العلاج بتاعي مختلف والدكاترة هنا بتنتقده بس انا مكمل فيه بردوا هتتكلمي ف التليفون هتنزلي الجنينة تحت شهر بالظبط وهفكك من السرير كل ده بشروط طبعا
زهرة بتلهف
موافقة عليها
لازم تسمعيها بردو اول اسبوع حاولي تسيطري علي نفسك وعلي غضبك كويس جداا ده الشرط الاسبوع بدأ من النهاردة
اومأت برأسها موافقة اسبوع فقط يفصلها عن محادثة شقيقتيها
بذلك الاسبوع كانت تمارا بدأت
تعود لشخصيتها القديمة قبل زواجها من عابد رسائل تصلها علي الهاتف تدغدغ مشاعرها قليلا لم ترد عليها ولن تفعلها لكن تلك الكلمات أعادت ثقتها بنفسها وأنها مرغوب فيها من الچنس الآخر
لذلك
أن تسعد نفسها بقراءة تلك الكلمات التي ترضي غرورها الأنثوي لن تضيرها في شئ
دلف عابد الي المنزل وراح يبحث عنها حتي وجدها تقف بالمطبخ
تمارا
انتبهت له تمارا اخيرا
نعم
ايه امال بنادي عليكي من بدري كل ده عشان تردي
مسمعتكش يا عابد كنت عاوز حاجه
اه عاوز اتغدي ياريت عقبال م اغير هدومي تكوني حضرتي الاكل
حاضر
بعد قليل كانا يجلسان علي طاولة الطعام نظر إليها عابد وهتف باستغراب
مبتاكليش ليه
باكل اهو
لا مبتاكليش الا من الطبق اللي قدامك ده
اه ده اكل الرچيم خضار سوتيه من غير زيت عادي يعني
متزوجان منذ ثلاث سنوات تقريبا ولم يراها تجلس معه
بتحبيني يا تمارا
توقفت عن مضغ الطعام واخفضت رأسها للأسفل حركتها كانت كفيلة بأن يعرف جوابها
صړخ عابد پغضب
مبتحبنيش ولا عمرك هتحبيني تلت سنين جواز محبتنيش فيهم ولا هتحبيني تلت سنين جواز بشحت منك حقوقي حقوقي ف كل حاجة تقابليني بابتسامة تلبسيلي ووتزوقي عشان انا جاي خلفتي مني ڠصب عنك عايشة معايا ڠصب عنك
طول م انا عايش معاكي بتكوي بمۏت بالبطئ
تركها وخرج من المنزل بأكمله لا تعلم حتي اين سيذهب ليس بيدها شئ لم تكن مشاعر له يوما ولم يحدث هي لا تملك راحته ولا راحة نفسها لذلك من الجيد لكليهما ترك الأمور كما هي عليه
مساءا بقصر النوساني كان الحفل يسير كما خططت له شيما فوالدة زوجها كانت تأخذها هي وابنها حتي ترحب بالمدعوين
ومنها تتعرف عليهم ويتعرفوا علي صفتها هنا بدلا من تلك المعاقة التي حسبت زوجة علي ابنها بفترة من الفترات
علي الجانب الآخر تقف سيلين برفقة زمزم التي وصلت الي الحفل للتو
كان وقاص يبحث عنها بعينيه حتي وجدها تقف مع شقيقته براءتها وبساطتها في كل شئ أصبحت تلفت أنظاره بحركة عادية قارن بين فستانها وفستان زوجته شيما أصرت أن يكون زيها في الحفل من مصمم ازياء غالي الثمن وضعت مساحيق تجميل
أما الأخري فارتدت فستان رمادي اللون طويل اكمامه شفافة وطويلة لم تضع أي من مساحيق التجميل فقط احمر شفاه صارخ هو ما زينت به كامل وجهها وعكصت شعرها البرتقالي طلتها كانت كفيلة بخطڤ أنفاسه
سيلا انا هروح اجيب حاجة اشربها عاوزة حاجة
لا يا قلبي روحي انت
اومأت زمزم برأسها وسارت الي وجهتها بعد رحيلها جاء ذلك الشاب
شقيق سارة وطلب منها رؤية والدها في موضوع هام لم تكترث سيلين له وأشارت إلي والدها
اقترب عز الدين من قدري
احم حضرتك استاذ قدري النوساني
قطب قدري جبينه وهتف مجيبا
أيوة انا يا ابني خير
رغم توتره إلا أنه أثر الدخول في صلب الموضوع مباشرة
انا عز الدين غانم انا طالب
ايد الآنسة زمزم بنت اخو حضرتك
اتسعت عينا قدري بدهشة ثم هتف
طالب ايد مين
أعادها عز الدين بصوت اقوي ظنا منه أنه لم يسمعه
الآنسة زمزم بنت اخو حضرتك
علي الجهة الأخري كانت زمزم تقف أمام البار الموجود به المشروبات والعصائر
اخذت كأس من العصير والتفتت حتي تغادر وتعود الي سيلين مرة أخري لكنها شهقت وسقط منها الكأس وهي تنظر إلي ذلك الرجل أمامها وهتفت بصوت مسموع ومشدوه
بابا
الفصل الحادي عشر
انتهي الحفل بعد ساعتان تقريبا لم تهتم شيما بزوجها مطلقا بل انشغلت في التعرف الي المدعوين بعيد ميلادها بالأساس هذا ما كانت تريده أن تكون نجمة ساطعة في الحفل وساعدها في ذلك السيدة نجاة ولكن بالطبع هدف كلتيهما يختلف عن الأخري بمرااااااحل
رحب قدري بشقيقه ناصر كثيرا عندما شاهده يذهب وراء زمزم خاصة وأنه وجد ابنته تنظر له بجفاء وجمود حتي انها لم ترحب
به
دلفت زمزم الي المنزل برفقة سيلين تركتها سيلين وذهبت نحو عمها فهي تحبه كثيرا رغم أنها غاضبة منه مما فعله بزمزم لكن بالتأكيد يوجد لديه سبب
رفعت قدمها حتي تصعد الدرج نحو غرفتها عندما صدح صوت والدها
مش عاوزة تشوفي وشي للدرجادي يا زمزم
اخذت نفسا عميقا والتفتت حتي تخرج ولو قليلا مما تحمله بداخلها تجاهه
حضرتك قعدت اكتر من سنة مختفي تقريبا سنتين من يوم ما لبست عروسة مسألتش عليك ولا افتكرتك اصلا وده يخلي وجود حضرتك دلوقتي زي عدمه
لم يحيد بعينيه عنها يريد ارجاع زمزم الرقيقة التي تنتقي كلماتها بعناية حتي لا ټجرح احد
يعني ايه
ابتسمت ابتسامة صفراء قاسېة واردفت بصوت هادئ
يعني حضرتك بالنسبالي ضيف صاحب ابويا اللي قاعد ده غير كده لا
قالتها مشيرة إلي عمها الذي ادمعت عيناه بلحظة وهو يتذكر ما مضي
كان وقاص وسيلين ووالدتهم يتابعون الموقف بذهول لكن وقاص كان يتابعه پصدمة وذهول شديدين فقد استطاع الان وببضعة كلمات بسيطة معرفة ما حدث بالماضي بين عمه وابنته من خلال كلمتين فقط تفوهت بهم زمزم
لما كنت لابسة عروسة زمزم لم تكن تريده لم يدق قلبها له يوما حتي انها لم تتمني الزواج منه لاعاقتها والدها أجبرها بطريقة ما
تذرع الغرفة ذهابا وايابا منذ اخر مشاداة بينهم بوقت الغداء وحتي الان الساعة تشير الان الي الثانية صباحا
التقطت هاتفها حتي تعاود الاتصال به مرة أخري لربما يجيبها
فتح الهاتف بعد قليل لم تعرف من الذي ضغط زر الايجاب فلم يصلها صوتا واضحا بالهاتف
ادمعت عيناها وقبضت على الهاتف بيدها عندما استمعت إلى تلك الحرباء ضرتها وهي تقول بميوعة
كنت عارفة انك هتجيلي يا حياتي انت اصلك متفق معايا من بدري ربنا يخليك ليا يا بودي تعيش وتفرحني يا حبيبي
عقبال م تطلق الارشانة مراتك ديه
لم تستمع الي صوته لكنها تعلم جيدا أن عابد لا يترك هاتفه مهما حدث اغلقت الهاتف ورمته أرضا ودموعها تسقط من عينيها
باليوم التالي استيقظت تمارا علي صوت ضجة بالغرفة فتحت عيناها وتفاجأت بوجوده لم تعطه اهتمام ووضعت الغطاء علي رأسها
متدايقيش اوي كده انا جاي اخد اي ورق ليا هنا انا همشي ومش هجيلك تاني مسافر كام شهر كده اسكندريه هفتتح شركة التأمين اللي هناك وهقعد اباشر الشغل فيها وهاخد امي معايا كمان
تخيلت كل شئ واي شئ لكن أن يهجرها لا لم تتخيلها
لم تدري بنفسها الا وهي تستمع الي صوتها وهي تقول بنبرة مشدوهة
هتسبني
لم تؤثر فيه نبرتها أو ما قالته يعلم جيدا انها تجيد تعشيمه حد امتلاكها وفي النهاية يسقط علي جدور رقبته هذا ما كانت تجيده دائما
لكنه لن يستطيع تحمل خيبة أخري وخذلان اخر آثر الابتعاد عنها وتركها كلاهما يريد فترة يبتعد فيها عن الاخر حتي يعيد ترتيب حساباته
وايه الفرق احنا هنا مع بعض وكل واحد فينا لوحده انا قررت اني اعيش حياتي مرتاح انا ماشي يا تمارا هاخد امي واطلعلك العيال ابوكي رجع من السفر ابقي روحيله
وخرج
من المنزل بأكمله بعدما جمع اغراضه
توقفت أنفاسها مع جملته الأخيرة ناصر النوساني عاد من عمله اخيرا
لم ترد علي مكالمات ابيها منذ أن سافر إلى
عمله حتي أنه لم يرى سجدة فقد ولدت يوم سفره
مر اسبوع كامل كانت تحاول قدر استطاعتها التغلب على ثورتها تريد أن ټوفي بكلماتها مع الطبيب الذي لم تعرف اسمه الي الان
تريد أن تحادث زمزم تعلم انها كانت قاسېة معها عند زواجها لإبن عمها البغيض
دلف إليها الطبيب وهو يبتسم الان فقط انتبهت الي غمازتيه
صباح الخير
صباح النور
جلس الطبيب أمامها وهتف
عامله ايه يا زهرة النهاردة
ابتسمت زهرة بهدوء قائلة
الحمد لله أحسن من اول الاسبوع اكيد
اومأ برأسه ثم هتف
ده باين طبعا أن شاء الله زي م اتفقنا
وأخرج شيئا ما من جيب بنطاله وأمد يده لها به
ده التليفون طبعا انا معرفش ارقام اي حد بس اكيد انت حافظة اي ارقام ولا ايه
تعلقت عيناها بالهاتف بفرحة عارمة وهي تهز رأسها إيجابا
انا انا حافظة
ارقام اخواتي وعاوزة اكلمهم
اعطاها الطبيب الهاتف والټفت حتي يخرج من الغرفة قائلا
تمام التليفون هيبقي معاكي النهاردة نص ساعة ونص ساعة كمان هتنزلي الجنينة حسب تجاوبك هتزيد المدة
استعدت حتي تنزل إلي الأسفل حيث طاولة الطعام تتعمد التأخير حتي ينتهي والدها من تناول طعامه لا تريد الاحتكاك به ابدا أصر عمها أن يجلس أخيه بالمنزل لحين الانتهاء من تجهيزات منزله الجديد
رن هاتفها فالتقطته بسرعة ظنا منها انه ياسر فاليوم موعد قدومه كما قال لها نظرت باستغراب الي الهاتف وهي تتطلع الي هذا الرقم الغريب
ردت علي الهاتف
جاءها صوت زهرة الملهوف
أيوة أيوة يا زمزم انا زهرة زهرة
ادمعت عيني زمزم وجلست على الفراش مرة أخري لم تقوي قدماها علي حملها
زهرة زهرة حببتي وحشتيني وحشتيني اوي انت فين لسه ف المستشفي
أيوة لسه ف المستشفي وانت كمان وحشتيني اوي اتطلقتي ولا لسه
لسه بس خلاص كلها شهر ولا حاجة هنرجع نعيش مع بعض تاني
استمعت الي صوت بكاء زهرة لم تستطع مواساتها فهي ادري الناس بها من المؤكد أنها تذكرت ايام زواجها من ناير كيف كانت بوقتها رغم أنها لم تكن تريده لكن حالها في هذه الأيام كان افضل بكثير مما هي عليه الآن
كل حاجة هترجع زي م كانت واحسن يا زهرة صدقيني انا بعمل علاج طبيعي عشان رجلي وجاب نتيجة تمارا بدأت تخس وترجع زي الاول وانت اهو شدي حيلك وخفي
كل واحدة فينا مرت بحاجة وجعتها ومش عاوزة تجربها تاني
هنرجع نعيش مع بعض من غير اللوا ناصر
ظلت تتحدث مع اختها
لما يقرب الساعة ثم اغلقت الهاتف مع وعد بأن تزورها بالمشفي
نزلت الي الاسفل عندما اتصلت بها سيلين تطلب منها المجئ فلبت طلبها
كل ده يا زمزم عمو ناصر مستنيكي من بدري ومش راضي ياكل
لم يكن هذا الصوت سوي لشيما كانت تعلم جيدا ما تفعله فقد استطاعت رؤية الخۏف بأعينهم جميعا من وجوده كنا أنهم تجنبوا الحديث عن صلة قرابتها بهم لذلك تصرفت هي تأفأفت زمزم بنفاذ صبر وهتفت
مطلبتش من حد يستناني يا شيما تقدري تاكلي جوزك جنبك اهو هو وعيلته كلها
هنا رفع ناصر رأسه ونظر الي ابنته مباشرة والتي قابلته بابتسامة صفراء قاسېة
هتف ناصر بنبرة مشدوهة
م مين جو زها
أشارت زمزم الي وقاص الذي لم تكن دهشته اقل من والدها وهتفت
وقاص وقاص جوزها بقالهم سنه متجوزين ادعيلهم بالذريه الصالحه بقي
تركت والدها في دهشته وسارت نحو الحديقة وهي تضع يدها في جيب سترتها الطويلة حتي بعد ركبتيها وكان صوت والدها الجهوري اخر ما سمعته قبل أن تضع سماعات الهاتف بأذنيها
ابنك انت يتجوز علي بنتي يا قدري ناقصة ايه بنتي ويجبلها ضرتها ف البيت
تابع حديثه وهو ينظر إلي اثر ابنته وهو يهتف
انا ماليش مكان هنا لا انا ولا بنتي بنتي تطلق بكرة يا وقاص واللي بيني وبين البيت ده اخويا وبنته
وذهب الي
غرفته حتي يلملم اغراضه ويأخذ ابنته يعلم أنه أخطأ بحقهم جميعا لكنه عاد عاد حتي يصلح ما اقترفه بحق ثلاثتهم
الفصل الثاني عشر
انتهي ناصر من جمع اغراضه داخل الحقائب التي اتي بها صاما أذنيه عن توسلات اخيه وابنته حتي يتراجع عن قراره لكنه لم يستمع
له فقط ما يتجسد أمامه معانات زمزم معانتها حتي أصبحت بهذا الجمود
ناصر تقريبا يعاقب أخيه وعائلته بسبب تغير زمزم لطالما كانت رقيقه تتأثر بالنبرة الضعيفة المنكسرة كان مطمئنا لضعفها فهي كارته الرابح والذي سيضغط به علي ابنتيه الاخرتين ولكن لم يجد ما يريده فقد أصبحت زمزم مثلهم ابتلع غصة مسننة بحلقه وهو يتذكر زوجته الراحلة وهي توصيه علي جواهرها الثمينة طلبت منه عدم الانشغال عنهم بعمله لكن ماذا فعل هو
يا ناصر اقعد هتروح فين بس م البيت موجود اهو كل حاجة هتتحل صدقني
استلمت سيلين دفة الحديث من والدها قائلة بنبرة متوسلة
الله يخليك يا عمو اقعد انا مبطقش اللي برة ديه انا مش هقدر اقعد من غير زمزم هي بتحس بيا
جلس ناصر علي الفراش بتخاذل انهكته ذكرياته مع زوجته طلباتها ووصيتها التي خيل له أنه اتمها
هقابل امهم ازاي يا قدري هقولها ايه ولا ايه وهقدر اصلا احط عيني ف عينها دمرتهم يا قدري انا رجعت رجعت عشان هطلع ع المعاش كمان سنة جيت عشان اخد زمزم ووقاص يقعدوا معايا يملوا عليا البيت بعيالهم انا تعبان تعبان وقلبي واجعني
اقترب منه شقيقه يربت علي كتفه مواسيا واكتفي بالصمت فلن يفيد الكلام بعد ما فعله ابنه فماذا سيحل بأخيه المسكين إذا علم بما تواجهه ابنته علي يد زوجته ماذا أن علم ان قدميها بدأت تنزلق نحو الخطأ وأنها تكن مشاعر لرجل اخر وهي متزوجة متزوجة زمزم ما زالت كما هي وقاص لم يقترب منها قط حتي أنه لم يضعف ويتجه إليها كنوع من تفريغ شحنة ڠضب أو ضعف
جلست تبكي بنشيج صامت وحار حتي لا ينتبه صغارها لها ويرتعبوا نظرت من نافذة الغرفة وازداد بكائها عندما رأتها بالسيارة وهو ممسك بيد والدته يساعدها علي السير نحو السيارة جلست والدته بالسيارة والټفت هو عائدا الي خمسة
رجال أقوياء يملي عليهم أوامره بحمايتها هي وأطفاله
لم يخطئ وينظر الي النافذة فقد انتهي من إلقاء اوامره وصعد الي السيارة وابتعد
أصبحت قولا وفعلا وحيدة تركها زوجها لأن قلبها لم يخفق له ما ذنبها هي
شردت رغما عنها متذكرة بداية دخوله إلى حياتها منذ البداية
كان هو احد المدعوين لحفل خطبة سيلين فقد استعان به عمها حتي يؤمن الحفل بالمنزل
نفسي افهم بس ايه لازمتهم البادي جارد دول
قالتها تمارا باستغراب وخوف قليلا
ابتسمت سيلين هاتفة
انتوا ناسيين انتوا ولاد مين يا تمارا ولا ايه انتوا ولاد الفريق ناصر النوساني
ابتسمت زهرة بسخرية هاتفة
ومالك بتقوليها وانت مبسوطة كده
شهقت سيلين بخفة وهتفت بدهشة
بقي حد يبقي عمو ناصر أبوه وميبقاش مبسوط
نظرت زهرة الي شقيقتها الكبري تمارا وهتفت بصوت ساخر
اللي أيده ف الميه ها خلصتي ولا ايه
اه خلصت
نزلوا جميعهم الي الاسفل بعد أن
انتهت سيلين من زينتها وانطلقوا في الحفل خاصة مع انشغال سيلين بصديقاتها رفعت رأسها للأعلي تنظر الي تلك الألعاب الڼارية جذبتها كثيرا كانت تنظر لها وهي تشرد بخيالها بعيدا نحو ذلك الذي سرق
فؤادها وانطلق حيث لا تعلم ظلت تسير وهي تطارد الالعاب دون انتباه الي أن اصطدمت به
انا آسفة مم مأخدتش بالي
والتفتت حتي تعود إلى الحفل مرة أخري لكنه جذبها من ذراعها
أيوة يا آنسة حضرتك عاوزة مين ولا راحة فين
نظرت اليه باستغراب والتفتت حولها ووجدت نفسها بالخارج
حضرتك انا لسه خارجة من جوة انا بنت عم العروسة و
قاطعها بنفاذ صبر وصوت صارم
التفاصيل وقصة حياتك ديه متخصنيش ثم اني مشوفتكيش خارجة من جوة اصلا انا جيت لاقيت سيادتك واقفة قدام الباب حضرتك بقي معاكي دعوة ولا مفيش
هزت راسها نفيا ببراءة ولم تحاول الكذب حتي ورفعت رأسها حتي تنهي المشكلة قبل أن يلاحظ والدها غيابها وېعنفها كعادته ولكن لم يستجب الله لامنيتها وشاهدت والدها وهو يبحث عنها حتي وجدها وهو يصوب نحوها تلك النظرات الڼارية التي ارعبتها
فيه ايه يا عابد
عابد بجدية مشيرا إليها
مفيش يا باشا الآنسة تبقي قريبة العروسة وجاية ومش معاها دعوة وزي ما حضرتك عارف مقدرش ادخلها من غير دعوة حتي لو كانت قريبتها فعلا
ربت ناصر علي كتفه قائلا بتشجيع
عندك حق يا عابد هو ده الشغل المظبوط
والټفت بوجهه إليها قائلا بحدة
وسيادتك ايه اللي خرجك من جوة اصلا
شبكت كفيها ببعضهما وهي تلعب بهما من شده توترها وخۏفها
ما تنطقي انا مش قايل مفيش
واحده فيكو تخرج من جوة
دمعت عيناها وهتفت بصوت حزين
كان فيه لعب بتنور ف السما وروحت أشوفها مش قصدي
هتف ناصر بصوت افزعها
سيادتك خارجة برة عشان روحتي تشوفي اللعب في السما حسابنا في البيت يا تمارا عابد تمارا تبقي بنتي وانا معايا الدعوة بس جوة مع الاسف خليها تدخل تجبها وانا هفضل معاك هنا
رد عابد بلهفة
العفو يا ناصر باشا هي مقالتليش انها بنت حضرتك
دلفت تمارا إلي الداخل وهي ترتعد من ابيها فهو صارم جدا خاصة مع من يخالف أوامره حتي أنه يعاقبهم وهم بهذا السن وبالفعل منعها من الخروج مع صديقاتها بعد أن اعطاها موافقته غير عابئ بتوسلاتها حتي يتراجع عن كلامه
بعد ما فعله والدها بذلك اليوم تجنبته ولم تتحدث إليه مطلقا خاصة ان صديقتها اخبرتها بأن احمد نصران سيسافر الي الخارج حتي يحصل علي فرصة عمل تناسب مكانة والدها وأنه يطلب رؤيتها وأنها علمت ذلك من صديقه ورأته بالفعل لكنه غادر بعد أن اخبرته أن والدها منعها من الخروج
بعد مرور يومان دلف ناصر الي غرفة ابنته وجلس أمامها قائلا
اوعي تكوني مفكرة أن أسلوب القمص ده هيجيب معايا نتيجة تبقي غلطانة انت غلطي وانا عاقبتك تقدري تقوليلي بقي لو كان حد خطڤك ولا اذاكي كنت هعمل ايه
بس حضرتك لقتني كويسة وبرغم كده هزأتني قدام اللي كان واقف ده
لم يستمع الي حديثها من الاساس أو تجاهله عمدا
المهم جايلك عريس
صمت حتي يري تعبيرات وجهها وتابع حديثه عندما رأي الارتباك يحتل ملامحها
اسمه عابد عابد سلمي اللي هزأتك قدامه
بب بس انا مش موافقة
ياريتك كنت سبتني يا بابا ياريتك مضغطش عليا اتسبب ف قلة راحتنا احنا الاتنين
مسحت عبراتها والتفتت حتي ترتدي ملابسها لتذهب الي النادي عندما أصدر هاتفها صوتا يخبرها بوصول رساله
اجمل وردة ف حياتي صباحك بلون عيونك بحبك
هنا سقط الهاتف من يدها وهي ترتجف پخوف صاحب الرسائل يعرفها وهي تعرفه لكن من هو لا تعلم
لم يستطع ناير زيارتها بالمشفي كلماتها بأخر مرة مازالت ترن بأذنه ذراعها المتأذي بفعل الابر ما زالت صورته ڼصب عينيه الي الان لم يستطع سؤالها عن هوية ذلك الشخص توالت عليه ذكريات كم شهر مضي وتوقف عندما هبطت دموعه لأول مرة عليها بهذه الطريقة
ها يا سيادة الرائد جاهز
أيوة يا يامن انا جاهز بس الإخبارية اللي عندنا لسه فاضل ع المعاد نص ساعة بحالها اكيد مش هنروح من دلوقتي يمكن المكان يبقي مترشق جواسيس ويبلغوهم
لم يستطع يامن أخباره بما أخبره به الجاسوس المندس بينهم كاملا فقد أخبره بجزءا
منه فقط
يامن بجدية
لا هنروح دلوقتي يا ناير انا طول عمري ماشي وراك امشي انت ورايا المرادي بقي
تبعه ناير بصمت ودون مجادلة عندما رأي جدية صديقه فعلم أن هناك شيئا ما
بعد مرور خمسة عشر دقيقة كان ناير يصعد إلى سطح المبني المقابل لمبني المخابرات منذ يومان استطاع الرجل التابع لهم اخبارهم بنية ذلك الرجل المقنع الملقب بالظل في القضاء علي شخصية هامه بالمخابرات بتفجيره لرغبته في ضياع بعض الأوراق التي يمتلكها ذلك الرجل ضده لكنه لم يستطع معرفة الاسم فقط يعلم المكان والزمان
وصلا الي الطابق الاخير عندما استمع ناير الي صوت ما بالداخل
يامن مش ف السطح هنا هنا فيه حد
ناير نااااااير حاسب
باللحظة الأخيرة انتبه ناير علي نداء صديقه والتقط سلاحھ وأطلق عليه الړصاصه برأسه فسقط صريعا في الحال
الټفت اليها مرة أخري يهزها برفق حتي تنتبه لوجوده لكنها لم انظر اليه حتي فقد ظلت علي حالتها ظل يهزها وهو يصيح بإسمها بلوعة وۏجع لا يعلم مصابها
وضع يامن يده علي كتف صديقه قائلا بتأثر
ناير خدها وروح مستشفي يلا احنا منعرفش هي فيها ايه
لم يبدو عليه أنه استمع إليه فقد ظل يهزها ويضرب
لا لا هي هترد عليا ردي يا زهرة انا اسف اسف انت معايا انا ناير ناير يا زهرة اخدتك منهم اهو زي ما قولتيلي زهرررررررررررة
من العساكر حتي يأخذ ذلك المصاپ وچثة الآخر
سيادة الرائد حضرتك معايا بقولك المدام حالتها اتحسنت وتقدر تشوفها
كان ذلك صوت الطبيب الذي يتابع حالتها
أيوة معاك انا مش عاوز ادخلها حضرتك ادخل وسيب الباب موارب انا هشوفها من هنا
دلف اليها بارانورأها مبتسمة رغم تقييدها بالفراش
طبعا انت عارفة مبحبش اقعد مع حالة وهي متكتفة كده عاملة ايه النهارده
الحمد لله بفضل حضرتك طبعا
باران بنفي
لا طبعا ده بفضل تعاونك انت ورغم الالم اللي كنت بتحسي بيه استمريت ومضعفتيش
هو انا هخرج من هنا امتي
ايه زهقتي مني ولا ايه
زهرة بحرج
لا لا طبعا مش قصدي بس انا بقالي شهرين متبهدلة
ف المستشفيات وجيت هنا بقالي تلت اسابيع
باران بضحك
متقلقيش يا ستي انا عارف انك مزهقتيش عموما كلها شهر واسبوع وتخرجي ده ف حالة انك فضلتي تمشي على نفس الوضع ده وبعد كده هتخرجي وتتابعي علاجك
برة وهتيجي هنا بصفة دورية عشان نعمل تحاليل ونشوف النسبة قلت ولا ايه ونشوف لو رجعتي تتعاطي تاني
اومأت برأسها بسعادة وابتسامة صافية غابت عنها كثيرا حتي ظن انها لم تبتسم ابدا
تجمد مكانه عندما اعطاها الطبيب الهاتف حتي تتحدث الي من تريد اعتقد انها ستهاتفه اولا لكن خاب ظنه وعاد ذلك الالم يعصف به بقوة اشد وهو يستمع إليها وهي تتحدث الي شقيقتها الكبرى
لم يري لوجوده معني فغادر المشفي بأكملها
الجزء الثالث
رواية شيقة للكاتبة نرمين محمود الجزء الثالث
من الفصل الثالث عشر الى الثامن عشر
الفصل الثالث عشر
الو
كان ذلك صوتها نبرتها الناعمه تلك اشتاق لها كثيرا يفتقد كل شئ بها لكنه لن يتحمل خيبة أخري وخذلان
اخر
عاملة ايه يا تمارا والعيال عاملين ايه
ردت هي بجفاء
الحمد لله كويسين
وصمتت طمأنته علي حالهم وصمتت
تمارا انا عاوز اشوفك عاوز اشوف مراتي
قالها بهمس ونبرة ضعيفة مکسورة لم يستطع السيطرة عليها
تجاهلت تلك النبرة