القديمة تحلى كاملـة بقلم نرمين محمود
والدها من التغيير الذي طرأ عليها وحزن ايضا وجهها ورقبتها وعظمتى الترقوة تغطيها الندوب والخربشات قصت شعرها الطويل الى نهاية نحرها نحفت كثيرا وجهها المنتفخ وعيناها المدمعة اثارت شفقته ناحيتها
دفعت زمزم تمارا بعض الشئ وصړخت بوجههم پغضب ودموع
عاوزين منى ايه تاني امشوا بقي مش عاوزة حد فيكوا كفاية كده
وقالت مشيرة الى والدها وانت عاوز ايه تانى منى مش اتأكدت انى محطتش راسك ف الطين سبني ف حالى بقي انا مش مسمحاك ولا انت ولا عمى ولا ياسر ولا الحيوان اللى اتحسب جوزى انا بروح لماما كل يوم وبقولها انت بتعمل فينا ايه قولتلها كمان انت عملت فيا ايه
امبارح جاتلى ف الحلم وقالتلي هتاخدلى حقي منك وانا مستنياها تاخدهولي هقف قدام ربنا واقوله اني مش مسمحاك سبني ف حالى بقي ډمرتوني بهدلتوني كتير روحت وجيت ولفيت على شغلك هنا وهناك وسبتنا ولما رجعت عاوز تجوزنا عشان تخلص جوزتنا كلنا ڠصب جوزتني واحد ميستاهلنيش وبهدلني جوزها اللى رماها
اتفقت مع جوز بنتك على بنتك امشي امشي بقي اطلع من حياتي
جلست على الارض امامهم وهى تبكي وتشهق
ثوان وكان جسدها يتراخي تماما بين ذراعي والدها
بعد مرور يومان دلف ناصر الى غرفة زمزم بالفيلا وقام بفتح الشرفة حتى تدخل الشمس الى الغرفة اما هى فكانت تجلس على الفراش بملامح عادية غير متأثرة بشئ لا فرح ولا ڠضب بعد ثوان دقت الخادمة على الباب فأذن لها ناصر بالدخول حمل ناصر الصينية من الخادمة وصرفها والټفت عائدا الى زمزم ووضع الصينيه على قدميها وبدأ باطعامها
اهو عملتلك بيض زى م بتحبيه مش عارف بصراحة بتاكليه كاوتش كده ازاى بس مش مهم خدي
قالها وهو يمد يده امام وجهها بلقمة طعام فتحت
فمها واكلتها دون ان تتحدث بذلك
اليوم اخذها من المنزل الذي تقطن به وعاد بها الى الفيلا واصبح يعتني بها فقط حتى تتحدث معه رفض اعتناء ايا من شقيقتيها بها
ظل معها حتى منتصف النهار يتحدث اليها يخبرها كم يحبها يخبرها بمقصده عندما زوجها وقاص كان يعتقد انها من دمه ولن يأذيها مطلقا لك ما حدث كان العكس يخبرها كم تشبه والدتها رحمها الله كان يريدها ان تتحدث معه ولو بكلمة حتى
تركته يتحدث كما يريد دون ان يظهر على وجهها اي تعبير فقط عندما جاء بسيرة والدتها دمعت عيناها بعد قليل انتهي ناصر من الحديث او مل منه فلم يجد من يشاركه الكلام
انا هروح اطمن على اخواتك واتصل بيهم يا حببتي وهجيلك تاني
وامسك بمقبض الباب لكنه تجمد مكانه عندما هتفت زمزم بكلمتين فقط جعلت الدموع تأخذ مجراها على وجنته
انت بتحبني
بمنزل زهرة النوساني
كانت تعبث بالهاتف عندما دق باب المنزل نهضت من مكانها حتى تفتح الباب ظنا منها انه ناير لكنها لم تجد احد وقع الهاتف منها امام الباب فانحنت حتى تجلب الهاتف فرأت ذلك الظرف اخذته ودلفت الى الشقة
جلست على الاريكة وفتحته اخرجت الورقة الموجوده به ولم تشعر بدموعها التى هبطت على وجنتها وهى تري نسخة من قسيمة طلاق الدعو ناير نصار وندي فوزى بتاريخ ذلك الشهر
وتحديدا منذ اسبوع فقط
دلف ناير الى المنزل يبحث عنها بابتسامة فوجدها تجلس على الاريكة وبيدها تلك الورقة قطب جبينه باستغراب وهزها برفق
زهرة زهرة مالك فيه ايه
التفتت له ووضعت الورقة امام وجهه وقالت بصوت جامد وعينين مدمعة
طلقني
الجزء الخامس
رواية شيقة للكاتبة نرمين محمود الجزء الخامس
من الفصل الخامس والعشرين الى الاخير
الفصل الخامس والعشرون
ابتلع ريقه بصعوبة بالغة وأشار إلى الورقة بيدها قائلا
انت جبتي الورقة ديه منين
قذفتها زهرة أرضا وهي تصرخ بوجهه
ملكش دعوة جبتها منين الكلام اللي فيها صح ديه امضتك والتاريخ من اسبوع يعني كل ده عايشة مع واحد كذاب
بلل شفتيه بلسانه قائلا بصوت متوتر
زهرة اسمعيني والله العظيم اتجوزتها ڠصب عني صدقيني ملمستهاش اصلا
كل كلامك ده ميهمنيش ف اي حاجة انا عاوزة اعرف حاجة واحدة بس اتجوزتها امتي ازاي اصلا وانا كنت نايمة علي وداني ازاي
ستفسد حياتهم تماما اذا اخبرها بتاريخ زواجه بتلك الخبيثة وبالطبع لن يكون هناك فرصة لرجوعهم مرة أخري
اتجوزتها قبل م يحصل اللي حصل بيوم بس ڠصب عني والله
ابتسمت بسخرية قائلة
متفرقش عندي كلها واحد ف النهاية اتجوزت طلقني يا ناير لاني مش هقعد علي ذمتك ولا هقعد ف بيتك دقيقة كمان
مش هطلقك يا زهرة مش هطلقك اتجوزتها ڠصب عني بقولك
ڠصب عنك ازاي شربوك حاجة اصفرة يعني
ناير بصوت حاد
بلاش الطريقة ديه يا زهرة بقولك اتجوزتها ڠصب عني وملمستهاش لحد م طلقتها متظلمنيش
نظرت اليه باحتقار قائلة
انا قرفانة منك قرفانة ويضرب نفسي مليون جزمة اني صدقتك وسامحتك
وذهبت الي الغرفة حتي تلملم اغراضها ووراءها ناير يحاول منعها مما تريد فعله
الټفت ناصر الي ابنته ينظر إليها بحزن شديد الي تلك الدرجة لا تصدقه تشكك بحبه لها
كيف لأب أن يكره اطفاله وكيف يكره اي شئ من مادلين رحمها الله كيف
يكره نسختها الأخري بكل شئ والتي عوضه الله بها
أيوة طبعا بحبك يا زمزم ايه السؤال ده يا بنتي بس مفيش اب بيكره عياله
ردت عليه بصوت متحشرج
بس انت كرهتني لما لما انا كنت بندهلك عشان تطلعني من الاوضة مردتش عليا كدبت عليا وقولتلي انك تعبان وانا جيتلك عشان انقذك لاني بحبك ومش عاوزاك ټموت بس انت اتفقت معاه عليا
هلكت روحه واجهدت عينيه من كثرة البكاء عليها تزيد شعوره بالذنب تجاهها واتجاه الوعد الذي قطعه علي نفسه أمام مادلين وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة
كنت خاېف تكوني عملتي حاجة غلط مكانش قدامي الا جوزك يطمني عليكي
بس انت مستنتش تطمن عليا لما جوزتني ليه ومشيت علطول ع شغلك
هتف ناصر بصوت معذب
يا زمزم كفاية كفاية بقي يا بنتي والله م قادر اتحمل حاجة تاني كفاية بقي متوجعيش قلبي عليكي اكتر من كده
مكانش قصدي اني ااذيكوا كنت شايفهم رجالة وهيحافظوا عليكوا
لم تتأثر بكلامه او انها لم تستمع له اصلا واكملت حديثها
انا قولتلك متجوزنيش لوقاص قولتلك اني بخاف منه وأنه هيعاملني وحش بس انت غصبت عليا انا كنت بحبك بس دلوقتي لا
سيبني انام وامشي
بقي ومتجبليش اكل تاني مش عاوزة حاجة منك
وتسطحت علي الفراش وأعطته ظهرها نظر إليها ناصر بحزن شديد وۏجع عليها وخرج من الغرفة وتركها كما طلبت حتي تخلد للنوم لكنه بالطبع لن يتركها الا بعد أن يرمم علاقتهما من جديد
بقصر النوساني الصغير
دلفت سيلين الي غرفة والدها حتي تخبره برجوع زمزم الي المنزل بعد أن وجدها والدها
بابا يا بابا بابا
ايه ايه يا سيلين استني يا بنت اما اخرج انا باخد شاور
قالها قدري لسيلين من داخل المرحاض
بعد قليل خرج قدري من المرحاض ووقف أمام ابنته قائلا
ايه فيه ايه
اتسعت ابتسامة سيلين وهتفت بصوت فرح
زمزم رجعت البيت تمارا لسه متصلة بيا دلوقتي وطمنتني عليها رجعت من يومين وكانت تعبانة ف مكانتش فاضية تكلمني بس كلمتني دلوقتي وقالتلي انا عاوزة اروحلها يا بابا عشان خاطري وحشتني اوي بقالي فوق الشهرين مشوفتهاش
ابتسم قدري بشوق وحنين الي زمزم قائلا بصوت ملهوف
هنروح هنروح دلوقتي روحي البسي يلا يا حببتي
اومأت برأسها بسعادة غامرة وذهبت حتي ترتدي ملابسها لتذهب الي منزل عمها لرؤية زمزم
غافلة عن شقيقها الذي استمع الى حديثهم كاملا وعزم علي الذهاب إليها واخذها حتي تعيش معه ببيته بيت زوجها
بمنزل عابد سلمي
كانت تمارا تجلس علي الاريكة تشاهد التلفاز وبيدها وعاء كبير به بعض حبات الكوسة وامامها يجلس عابد ينظر لها باستغراب شديد من صمتها وتجاهلها إياه بهذه الطريقة
ايه يا
تمارا مالك
لم ترد عليه وتعمدت تجاهله فزجرها عابد بضيق
قولت مالك فيه ايه م كنا كويسين ولا انت يصعب عليكي ف لازم تقعدينا ف نكد علطول
انا مش قولتلك اني مش هروح معاك بس بردوا جبتني البيت هنا
وسيادة البرنسيسه مش عاوزة تروح ليه بطفي السجاير ف كعب رجليها
نظرت اليه بحدة وصوت غاضب
انا قولتلك اني مسامحتكش علي جوازك عليا وانت بردوا روحتني معاك
امتدت يده الي الوعاء الموضوع علي قدمها ووضعه علي الطاوله وامسك بيدها واجلسها علي قدمه
عارفة
يا تمارا لما اتجوزت زينب ملمستهاش الا بعد جوازي منها بشهر ولما هي بدئت تشتكي اتجوزتها اصلا عشان اقولك واكيدك وتغيري عليا بس اللي حصل العكس ومن ساعتها وانا ملمستهاش طلقتها عشان مش قادر يبقي فيه ف حياتي ست غيرك مش عارف اعدل بينكوا
بس انت كنت بتروحلها وكمان كنت بتقولها انك بكرة
تخلص مني وتطلقني وهي بس اللي تفضل علي ذمتك
نفي عابد بقوة
لا محصلش عمري م جبت سيرة اني هطلقك معاها اصلا ده هي اللي كانت پتتخنق مني لما اتلغبط ف اسمها واقول اسمك عشان كده ضغط عليكي ورفضت قعادك عند ابوكي لأنها مكانتش جوازة اصلا
بحبك بحبك اوي يا تمارا بعشق التراب اللي بتمشي عليه
بڤيلا ناصر النوساني
دلفت سيلين الي غرفة زمزم بالاعلي ووراءها والدها يحفر الالم والحزن لوحة علي وجهه عندما استمع الي حالتها من شقيقه الأكبر
ازيك يا زمزم وحشتيني
ايه يا زمزم مكنتيش عاوزة تشوفيني ولا ايه انا سيلين سيلين بنت عمك يا حببتي
حولت زمزم بصرها الي حيث أشارت سيلين علي والدها وتوهجت عيناها بدموع ساخنه متذكرة ياسر وبداية دخوله الي حياتها خداعه لها والذي كان السبب فيما هي عليه الآن
جذب ناصر شقيقه من ذراعه واخرجه من الغرفة فعلت ما فعلته الان عندما ذهب إليها حتي يأتي بها لتعيش معه إذ أنه السبب فيما حدث لها علي يدي وقاص والان فعلت نفس الشيء مع عمها بالتأكيد تذكرت ياسر فقد اخبرته تمارا بالامس انها قصت عليها ما فعله ياسر بها وكيف خدعها
ايه يا ناصر طلعتني ليه عاوز اطمن عليها
ابعد عنها دلوقتي يا قدري زمزم عرفت بحكاية الدكتور من اولها لأخرها ومش طايقاك زمزم بتشك ف حبي ليها انا شوفتلها دكتورة نفسية كويسة هتجيلها النهارده وابنك لازم يطلق بنتي كفاية اوي اللي جرالها من تحت راسي انا وهو
اومأ قدري بأسف علي حالتها كانت نيته الخير والله يعلم لكن ما حدث العكس بسبب تصرفات ابنه الهوجاء وقسوته معها
في تلك اللحظة كان وقاص يدلف الي الڤيلا واستمع الي حديث ناصر فهتف بصوت قوي
مش هطلقها يا عمي هي مراتي وهتفضل لحد اخر يوم في عمري وعمرها انا جاي النهاردة عشان اخدها عندي اخدها بيتها
احتدت عينا ناصر پغضب شديد وهتف
انسي مش هتروح معاك يا وقاص كفاية اوي كده عليها انا واقف عاجز قدامها ومش عارف اعملها حاجة بتقعد ټعيط قدامي بالساعات ومبقدرش اسكتها بتفصل مني خالص مبتفتكرش الا اليوم الزفت ده بتفضل ټعيط لحد ما تنام يا اما يغمي عليها مش هديهالك تاني انساها
اهتزت حدقتي وقاص بحزن شديد عليها فتح فمه ينوي الحديث لكن قاطعه صوت الخادمة تقول
ناصر بيه الدكتورة يارا اللي حضرتك طلبتها برة مستنيه اذن الدخول
دخليها دخليها بسرعة يا ميرڤت
دلفت الطبيبة الي البهو الكبير بالڤيلا ابتسمت وتوجهت الي
ناصر قائلة
السلام عليكم انا يارا عويس الدكتورة اللي حضرتك طلبتها يا استاذ ناصر
ناصر بشبح ابتسامة
وعليكم السلام يا بنتي اهلا وسهلا اتفضلي انا عاوز اتكلم معاكي شوية
اومأت برأسها إيجابا واتبعته حتي جلسا بغرفة الصالون
تفسيري لاني بفضل اندهها كتير واهديها عشان متعيطتش بس هي مبتستجبش خالص
اومأت الطبيبة برأسها بنصف ابتسامة ثم هتفت
اوكي انا قدرت اجمع شوية عن حالتها انا عاوزة أشوفها هشوفها بصفتي الحقيقية عادي
سار ناصر مع الطبيبة حتي غرفة ابنته مد يده إلى المقبض ليفتح الباب لكنه تفاجأ بسيلين تفتح الباب پذعر قائلة
عمي زمزم زمزم أغمي عليها قعدت ټعيط كتير ومعرفتش اهديها
طيب طيب يا حببتي
الټفت
ناصر الي الطبيبة ينظر إليها بنظرة معناها مش قولتلك
اومأت الطبيبة برأسها ودلفت الي الغرفة حتي تبدأ معها أولي مراحل العلاج
الفصل السادس والعشرين
نهضت من مكانها حتي تفتح الباب كانت تجلس وحدها بالمنزل كالعادة ظنت انها السيدة امال فقد تواعدا أن تزورها اليوم مساءا لذلك قامت بتوضيب المنزل بأكمله
تفاجأت ميرنا بياسر أمامها ينظر لها بأسف شديد
تجاهلت ميرنا معني نظراته رغم أنها تعرف ماهيتها جيدا وهتفت بصوت جامد
افندم يا دكتور ياسر اقدر اساعد حضرتك ف ايه
حاول ياسر الخروج من ذلك الجو البارد قائلا
طب مش هتقوليلي اتفضل
آسفة بس زي م حضرتك عارف انا لوحدي ف البيت ومليش الا سمعتي ف مقدرش ادخل حضرتك حضرتك عاوز ايه
زفر ياسر بتعب قائلا
جاي اعتذر لك
عن
ثباتها وجمودها وتره فهتف بصوت مهتز
عن اللي قولته من كام يوم كده
ابتسمت ميرنا بسخرية قائلة
عن اني لازقة عندكوا عشان تبصلي وتتجوزني مثلا ولا عن اني كنت مخبية رسالة زمزم عشان عاوزة امحيها من حياتك وتتجوزني بردو عن
ايه بالظبط يا دكتور
وضع كفه علي جبينه يضغط عليه قائلا
عن كل كلمة قولتهالك يا ميرنا عن كل كلمة قولتهالك ف ساعة ڠضب وانت اللي جيتي قدامي من غير ترتيب لكده
آسفة لتاني مرة يا دكتور بس انا مش من اهلك عشان استحمل انك تفش غضبك فيا وتسمعني الكلام ده
عموما انا بكرر اسفي تاني وتالت وعاشر كمان ماما عاوزة تشوفك
اهلا وسهلا تنور بيتي هو بيتها هي اللي ربتني واهتمت بيا بعد مۏت اهلي
ياسر بضيق
ميرنا ماما متعرفش حاجه عن اللي انا قولتهولك وانا
نزلت اعتذرتلك من نفسي لاني غلط ف حقك اتمني أن اللي انا قولتهولك اليوم ده ميغيرش معاملتك مع ماما واسف كمان مرة ع اي كلمة اسأتلك بيها عن اذنك
وذهب من أمامها اما هي فأغلقت الباب واستندت الي ظهره تتنهد بتعب وحيرة ماذا عليها أن تفعل هل عليها أن تقبل اعتذاره ام تتمسك بعدم الصعود الي والدته مجددا
بغرفة زمزم تمكنت الطبيبة من افاقتها من اغمائها كانت زمزم توقفت عن البكاء وعادت الي طبيعتها الساكنة من جديد
اقتربت منها يارا وجلست علي طرف الفراش أمامها هاتفية بابتسامة ودوده
انا يارا وانت
تجاهلت زمزم حديثها التافه ذاك وهتفت بجدية
انت مين وعاوزة مني ايه
انا دكتورة دكتورة يارا عويس وانت اسمك ايه
تجاهلت زمزم حديثها للمرة الثانية وهتفت
دكتورة ايه
ردت يارا بابتسامة
نفسية دكتورة نفسية
وجاية ليه
جاية عشان اساعدك اكيد
بس انا مش محتاجه مساعده من حد شكرا بردوا انك جيتي بس مع الاسف انا مش مريضة عشان تعالجيني أو تساعديني
اتسعت ابتسامة يارا اكثر فقد وجدت طرف الحديث حتي تبدأ معها
اوكي خلينا اصحاب تحكيلي احكيلك يعني ايه رأيك
احتدت عينا زمزم پغضب وهتفت بصوت حاد
قولت لا قولتلك شكرا اتفضلي امشي بقي
بس انا عاوزة
اتعرف عليكي
ربعت زمزم يديها واستندت بظهرها الي الفراش قائلة ببرود
عاوزة تقعدي تحكي اقعدي براحتك لا هقولك اطلعي برة ولا هعمل حاجة عشان مش بيتي اصلا تمام كده
بالخارج
كان وقاص يحاول مع عمه حتي يسمح له بالدخول إليها ورؤيتها
لا يا وقاص لا مش هتدخلها كفاياها كده اوي
وقاص بعناد
وانا عاوز أشوفها بقالها كتير هربانة وديه
مراتي
ناصر بصوت جهوري
هطلقها منك يا وقاص هطلقها ومش هيبقي فيه رابط بينكوا غير القرابة انا مش مستغني عن بنتي واذا كنت زمان جوزتهالك ف كنت مفكرك راجل وهتحافظ عليها
لم يعبأ وقاص بكلام عمه واستدار حتي يصعد إلى غرفتها ووراءه والده وناصر يحاولان منعه
دلف وقاص الي الغرفة ونظر اليها ببهوت لم تكن هي نفس الفتاة التي عاشت معه تلك شخصا آخر
اقترب منها بخطوات بطيئة وهتف بصوت متحشرج
زمزم
لم تكن لتخطئ بصوته ابدا انطلقت رأسها كالقذيفة باتجاه الصوت وبلحظة كانت تعاود البكاء من جديد ولكن دون صوت
هذه المرة تابعت يارا تعبيراتها بتركيز شديد من الواضح أنه
زوجها الذي اخبرها به ناصر منذ قليل
ظل وقاص يقترب منها ببطء حتي لا ترتعب اكثر لكنه كان مخطئ كل خطوة يخطيها وقاص كانت هي تزحف إلي الوراء مثلها الي أن التصقت بالجدار وكان هو يتابع السير نحوها هنا صړخت زمزم بقوة قائلة
طلعيه طلعيه برة والنبي وانا هعملك اللي انت عاوزاه طلعيه
هنا تحدثت يارا بقوة
لو سمحت اطلع برة مينفعش كده
استطاع ناصر وقدري إخراج وقاص من الغرفة بالقوة رغم ممانعته
بعد خروجهم اغلقت يارا الباب والتفتت عائدة الي زمزم تحاول تهدأتها
اهدي خلاص هو خرج
بعد قليل هدأت زمزم وتوقفت عن البكاء
الحمد لله هديتي
زمزم بصوت باكي
أيوة هديت بس انا مش عاوزة اتكلم عليه
ابتسمت يارا ثم رفعت منكبيها قائلة
مقولتش اتكلمي عليه اي حاجة قولي اي حاجة تانية اللي ييجي ف بالك تتكلمي عليه اتكلمي حتي لو عاوزة تخرجي من هنا
لمعت عينا زمزم وهتفت بلهفة
بجد ممكن تخرجيني من هنا
اممم طبعا ممكن اخرجك مش شرط نقعد هنا
نهضت زمزم من مكانها بسرعة وهتفت
طيب انا انا هلبس وننزل ماشي
اومأت برأسها وخرجت من الغرفة تنتظرها بالخارج
لم يستطع ناير السيطرة عليها فقد خشي أن يأذيها هي وطفله فتركها علي راحتها وبالتأكيد لن يتركها
خرجت زهرة من الغرفة وبيدها حقيبتها وقف ناير أمامها يحاول تهدأتها وأثناءها عن رأسها
يا زهرة مش كده بقولك اتجوزتها ڠصب عني
اقعدي ونحل مشاكلنا مع بعض
ديه مش مشكلة يا استاذ ده طلاق طلاق ومن غير رجعه انا هروح لبابا وهو بقي يتصرف معاك ويطلقني
مش هطلق والله م هطلق يا زهرة
هخلعك يا ناير مش هعيش معاك
وخرجت من المنزل بأكمله تاركه إياه وراءها ېحطم كل شئ بالمنزل پغضب اعمي
بڤيلا ناصر النوساني
دلف الي غرفة المكتب بعد أن شاهد رحيل زمزم وتلك الطبيبة تنهد براحة بعض الشئ فها هي زمزم تبدأ أولي مراحل العلاج النفسي قطع سيل افكاره دخول زهرة بالاعصار من الباب
طلقني من ناير يا بابا مش عاوزة اعيش معاه تاني
اغمض عينيه بتعب إنجاب البنات متعب حقا قصفوا ظهره الي نصفين عندما يتخلص من واحدة تظهر الأخري بمشكلة جديدة
ايه اللي حصل يا زهرة عاوزة تطلقي ليه يا ماما
زهرة
بحدة
عشان كان متجوز عليا بس ربنا كشفه وحد بعتلي الزفت علي راسه صورة قسيمة الطلاق
طب وهو برر موقفه ازاي
هيقول ايه يعني قال ايه اتجوزها ڠصب عنه
امسك ناصر بهاتفه واشعله وهو يقول
طيب انا هتصل بيه دلوقتي عشان يوضحلنا الموضوع كله واللي انت عاوزاه انا هعملهولك
بعد مرور ثلاثة أشهر
تجلس زمزم علي طاولة الطعام أمام شقيقتها الوسطي ويترأس الطاولة والدها وبجانبهم يجلس عابد وزوجته وأطفاله الاثنان
ناوية ترجعي البيت أمتي يا زهرة
قالها عابد بقوة لزهرة فهو يعتبرها شقيقته الصغري هي وزمزم ولذلك يتحدث معهم بأريحية
لما يطلقني أن شاء الله هروح عشان اخد حاجتي من البيت
أفلتت ضحكة عالية من تمارا جعلته ينظر إليها پغضب تذكرت ملازمته لها عندما يدعوهم والدها الي منزله يلازمها عند جلوسها مع زهرة تحديدا خائڤ من استماعها إليها بعقابه بشأن زواجه من أخري
آسفة
رمقها عابد بحدة والټفت الي زهرة مكملا حديثه
حضرتك منعاه يشوفك سيادتك منعاه يروح معاكي للدكتورة يطمن علي ابنه ثم إنه اتجوزها ڠصب عنه أمه اشتغلتله ف الازرق وتعبانة وهغضب عليك يعمل ايه يعني
يقولي اللي حصل يا عابد وبعدين انا مش هرجعله وهطلق منه كمان
ابتسم عابد بسخرية قائلا
يا صلاة النبي وانت مفكرة بقي أنه هيزهق ويطلقك كده عادي صح
امتدت يد زهرة الي كف والدها الذي يحاول قدر استطاعته كتمان ضحكته وهتفت
بابا حبيبي هيطلقني منه ولو مرديش هيخلعه صح يا بابا
أفلتت الضحكة العالية هذه المرة من زمزم وشاركهوها جميعا الضحك بما فيهم عابد والصغيران
يا بت يا بت بطلي كڈب ده انت بتتصلي بيه من خط جديد تسمعي صوته احترمي نفسك بقي وبعدين هو جه هنا حكي كل حاجة اتجوزها عشان زن امه وانت عارفة انها مبطقكيش اساسا وبعدين اللي كان بإيده عمله وانت فهماني كويس
أمسكت زهرة بالشوكة توجهها ناحية زمزم هاتفة بغيظ
انت سوسة اصلا انا مش عارفة ايه اللي بيخليني انام معاكي ف الاوضة مبتناميش اصلا
ربنا حب يوقعك ف
شړ اعمالك وكشفك قدامي كفاية كده ٣ شهور مش عارف يشوفك غيره كان طلبك في بيت الطاعة وخلص
زمزم بتتكلم صح يا زهرة سامحي بقي ده جوزك وابو اللي ف بطنك أن شاء الله
لم تلتفت زمزم إليه وتابعت تناول طعامها بصمت تام وشردت بفكرها بعيدا إلي تلك الرسائل النصية التي يبعث بها وقاص إليها يعتذر عما اقترفه بحقها يبعث لها بالورود كل صباح يأتي الي المنزل يوميا حتي يراها لكنها تختفي من أمامه كالزئبق
لكن اليوم لم يأتي تساءلت في نفسها لم هل مل من الاعتذار لها
تنهدت بحيرة يتخللها
الحزن واستمعت الي والدها يقول
بكرة خطوبة سيلين يا بنات ولازم هنروحلها
الفصل السابع والعشرين
بمنزل ياسر
يجلس علي الطاولة امام زوجته ميرنا يحاول اقناعها بتقديم موعد زواجهم لكنها ترفض
يا ميرنا انا بحبك والله بحبك وعاوزك ف بيتي النهارده قبل بكرة
ميرنا باصرار
يا ياسر انت اصريت نكتب الكتاب رغم اني قولت لا كنت عاوزة نبقي ع البر كده لغاية م نشوف هنتفق مع بعض ولا لا
امسك بيدها يقلبها وهتف بابتسامة
يا ميرنا انا مأخدتش خطوة كتب الكتاب ديه الا لما أتأكدت فعلا اني بحبك
زفرت ميرنا بتعب وقررت مصارحته بما يخيفها
يا ياسر انا خاېفة بصراحة
قطب جبينه قليلا وهتف بتساؤل
خاېفة خاېفة من ايه يا ميرنا مني
مش منك انت لشخصك بس خاېفة تكون بتنسي حد بيا وانا مليش الا طنط امال مش عاوزة علاقتنا ببعض تبوظ علاقتي بيها
نظر إليها ياسر ببهوت قائلا بصوت متفاجئ
انت تظني فيا كده يا ميرنا ده انا رفضت اي واحدة ماما حبا تجوزهاني بعد موضوع زمزم
يا ياسر اسمعني انا ااا
أشار لها بيده حتي تصمت قائلا
بس بس مش عاوز اسمع حاجة تاني براحتك يا ميرنا وقت م تحبي تتجوزيني
ف انا مستعد قبل م امشي هقولك حاجة صغيرة من ساعة م قعدت الف علي زمزم عشان تسامحني وسامحتني فعلا وانا بقيت بعتبرها اخت ليا مش اكتر وبحاول ابعد عنها علي أد م اقدر لاني عارف أن مهما مر وقت هيبقي فيه حساسية بينا انا رايح شغلي
وغادر المنزل تاركا إياها وراءه تعض علي أصابعها من الندم
باليوم التالي
ذهبوا البنات جميعهم الي سيلين بالمنزل رفضت احداهم تركها بما فيهم زمزم منذ أزمتها تلك وهي لن تخط عتبة هذا المنزل لكنها لم تنسي وقفه سيلين معها منذ أن تزوجت بأخيها وحتي أزمتها الأخيرة وسؤالها الدائم عليها لذلك لم تستطع تركها بهذا اليوم
دلفا جميعهم الي المنزل فقابلتهم السيدة نجاة صافحت تمارا وزهرة أما زمزم فقد تظاهرت بالانشغال بالهاتف والحديث به حتي لا تراها جاءت الي هنا في مهمة محدده ولن تفعل اكثر من ذلك
اتفضلوا يا بنات ادخلوا البيت بيتكم
مالت تمارا علي اذن زمزم قائلة
اتعاملي عدل مع الوليه يا حبيبة اختك بلاش كده ده انت سامحتي جوزها
والله جوزها كان قصده خير مش من ساعة م جيت هنا وهو بيمرمط اللي جابوني روحي اقعدي وسيبك مني خالص
مبروك يا لولو عقبال الفرح بجد بقي
الله يبارك فيكي يا قلبي عقبالك
وضعت سيلين يدها علي فمها لم تقصد أن تقول لها ما قالته حولت بصرها ناحية الموجودين فوجدت والدتها تنظر لها پغضب وشقيقتيها يحاولان تلطيف الأجواء بابتسامتهم
ابتسمت زمزم باتساع وهتفت
أن شاء الله قريب يا سيلا
ټحطم الكأس بيده عندما اخترقت جملتها أذنه ماذا تقصد بقريبا تلك هل وقعت بالحب مرة أخري ماذا عليه أن يفعل الان هذه المرة عمه يقف بصفها لم يخطو خطوة بموضوع الطلاق الي الان لأنها لم تطلب لكن عمه أخبره بصريح العبارة أن ما تريده زمزم سيكون مهما طلبت
التفتت نجاة الي مصدر الصوت فوجدت ابنها يقف أمام المطبخ وبيده الكوب الذي ټحطم للتو
ايه يا حبيبي فيه ايه انت كويس اتعورت طيب
قالتها نجاة بنفس واحد وهي تركض نحو ابنها
مفيش حاجه يا ماما انا كويس وانت
قالها مشيرا إلي زمزم
الحاجة الوحيده اللي قريبة فعلا
هي رجوعك البيت هنا غيركده مفيش
ابتسمت زمزم باستفزاز والتفتت الي سيلين قائلة
ها يا سيلا هنعمل ايه دلوقتي مين اللي هيزوقك بقي
هتفت سيلين بصوت مهتز
الميكب ارتيست جاية دلوقتي يا حببتي
اومأت زمزم برأسها إيجابا وجلست معهم الي أن جاءت المزينة وصعدا الي الغرفة
مساءا بالحفل
لم تترك زمزم سيلين ابدا كانت تتابعها بالحفل جيدا اذا ما احتاجت شئ
علي طاولة ما تجلس تمارا أمام زوجها تبتسم بسعادة قائلة
فاكر اليوم ده يا عابد
ابتسم عابد بحب قائلا
طبعا وده يوم يتنسي قال ايه خرجتي م الحفلة عشان اللعب اللي ف السما كان هاين عليا اضربك ساعتها وقدام ابوكي كمان
ضحكت تمارا بقوة هاتفة من بين ضحكتها
ومن ساعتها وانا لبست فيك بس احلي لبسة ف حياتي يا بودي
لا لا استني كده براحة عليا انا مش قد الدلع ده كله قلبي يقف منك
بعد الشړ عن قبلك يا قلب قلبي انت من جوة
اقترب منها عابد يهمس بجانب اذنها
تيجي اخطفك م الحفلة دية مش جينا وعملنا الواجب خلاص
التفتت تمارا له فأصبح وجهها أمام وجهه مباشرة لا يفصلهما انشا واحدا حتي
وقالت بهمس
وايه اللي مانعك انا عن نفسي موافقة جدااا اني اتخطف
امسك عابد بيدها يجرها وراءه نحو السيارة منطلقا الي مكان هادئ يستطيع فيه بث اشواقه إليها دون مقاطعة من احد ودون مقاطعتها هي شخصيا
جاء موعد رقصة العروسين ومن يريد من الاصدقاء
سار ناصر باتجاه ابنته
الصغيرة ومد يده إليها قائلا
اميرتي تسمحلي بالرقصة ديه
نظرت زمزم إليه ونقلت بصرها الي يده الممدوده وببطء شديد رفعت يدها تضعها بكف والدها الضخم قائلة
أيوة اسمح طبعا
جذبها
ناصر من يدها الي ساحة الرقص وظل يتمايل معها وهي تنظر له وتبتسم
بعد انتهاء الموسيقى تعلقت زمزم فجأة والدها وهي إليها بكل قوتها وتبكي
تفاجأ ناصر من فعلتها كثيرا لكنه سعد كثيرا منها وهو يبكي
كانت العائلة جميعا تتابع ما يحدث أمامهم بملامح متأثرة ودموع بما فيهم العروس التي سعدت كثيرا بإذابة الجليد بين عمها وابنته
هو فيه ايه يا سيلا
قالها عمرو خطيبها بتساؤل
أمسكت سيلين بيده قائلة بفرح ودموع عالقة بعينيها
ده عمو ناصر وديه بنته اللي كانت تعبانة اتصالحوا اهم
هناك أمام البار الموجود به العصائر وقفت زهرة أمام النادل
عاوزة عصير خوخ
اومأ النادل برأسه وذهب حتي يجلب لها طلبها عندما سمعت صوته خلفها يهتف
انا مش قولت خوخ لا عشان الحساسية
وانت مالك انت روح للست ندي قولها ده غلط وده ممنوع انا ف بيت ابويا يا بابا وقريب هطلقني
امسك ذراعها بقوة قائلا بصوت غاضب
مفيش زفت علي راسك اتهدي بقي فيه عيل جاي ف الطريق هتفضلي بالتصرفات بتاعت العيال ديه لحد أمتي
ردت ببرود
لحد م تطلقني
صړخ بها پغضب
قولت مفيش زفت ويلا عشان هتروحي معايا انا واخد الاذن من ابوكي
فتحت فمها تنوي الحديث فهتف هو يحذرها
كلمة كمان وهرقعلك سداغك اتعدلي ويلا قدامي
سارت زهرة أمامه تدب بقدميها في الارض بنزق ووراءها هو يحاول كتم ضحكته ويتفحص جسدها متفجر الأنوثة بفعل الحمل بالتأكيد سيتعرف الي كل شئ ظهر جديدا بجسدها بمنزلهم بين
الفصل الثامن والعشرين
الټفت حول نفسها تنظر إلي المكان بانبهار شديد شالية صغير بمكان لا تعلم ما هو فقد عابد أن يعصب عينيها حتي يصل إلي المكان ويريها مفاجأته
عجبك المكان
رفعت تمارا كفها ووضعت علي وجنته تتحسسها بنعومة
المكان جميل جميل جميل وانا بحبك
أدارها عابد إليه
وهو يتفحص كل انش بوجهها
انت ازاي بقيتي كده ازاي بين يوم وليلة بقيتي بتحبيني كده اوعي تكوني حاسة بالذنب ناحيتي عشان كده مطلقتيش زي م ابوكي سألك
تفتكر يعني اني هعيش معاك وانا مش مرتاحة بعد م الفرصة جتلي علي طبق من دهب هرفصها كده واقعد معاك عشان بس حاسة بالذنب
عابد بحيرة
بس بردوا انا مش فاهم ازاي اتغيرتي معايا كده
تخللت أصابعها خصلاته برقة وصوتها يقول
اول م اتجوزتك كان الغلط من بابا لأنه غصبني عليك وانت يوم فرحنا طمنتني وصبرت عليا ساعتها اعجبت بيك جدااا فوق م تتخيل حتي اني بيني وبين نفسي قولت اني هديك فرصة
بس انت بعد اسبوع جيت وأصريت تاخد حقك طلبت مني استحمل قولتلي مش ھتموتي يعني ساعتها خفت منك جدا شفت فيك بابا وقراراته اللي مقدرتش اعارضها حتي لو كانت متعلقة بحياتي انا بس وانا اللي من حقي أقرر
وساعتها بردوا مقدرتش اعترض ف سكت وكتمت نفسي عشان معيطش
مش عارفة بس من ساعة م شوفتك اول مرة وانا عندي احساس انك هتضربني
ضحك عابد بقوة على كلامها بشأن ضربه إياها ومد يده يقرص وجنتها بخفة
اضرب ايه بس مقدرش امد ايدي عليكي ده انت تروحي خالص لو ضربتك قلم بس
تمارا پغضب مصطنع
عابد بعبث
كفاية كلام كده بقي اتفضلي روحي الاوضة الصغيرة ديه والبسي اللي هتلاقيه جوة ومن غير كلام ومعاكي ١ رقائق بس
اومأت برأسها
بالداخل كانت تمارا تقف أمام اللباس الموضوع أمامها وتنظر له بخجل كيف سترتديه طوال فترة زواجها لم تكن تحب تلك اللحظات التي ينفرد فيها بها لذلك لم تعش معه ليلة واحدة وهي تتجهز له
فقط الارتعاش والخۏف الذي يظهر بمحجريها الان يطلب منها ارتداء قميص بيتي اسود قصير به فتحات من كل جهة الثوب عبارة عن قطع قماش موصوله ببعضها البعض لا تغطي شئ
دق عابد علي الباب يستعجلها قائلا
فاضل خمس دقايق خمسه كمان وهدخل يلا البسيه
اخذت نفسا عميقا وامتدت يدها الي الثوب عازمة علي ارتداءه فهو زوجها
ارتدت الثوب بأقل من دقيقتان وفكت عقدة شعرها واسدلته بطول ظهرها حتي يخفي ولو شئ طفيف من جسدها
فتحت الباب وخرجت امامه نظر إليها بانبهار غير مصدقة لما يراه لأول مرة ترتدي أمامه ملابس خاصة بشرتها البيضاء وعيناها الخضراوين شعرها الاسود كسواد الليل هذا كله ملكه
علي فكره يا عابد انت قليل الادب عشان تخليني البس كده احنا كبرنا علي فكرة عشان تخليني البسلك الكلام ده
علي فكرة بقي انا كنت
غبي وحمار كمان
بمنزل ناير نصار
دلف ناير الي المنزل وأمامه زهرة تتبعه بملامح متجهمه وغاضبة
التفتت زهرة إليه تقول پغضب وحدة
م تحترم نفسك بقي عمال تبص علي ايه من ساعة م اخدتني معاك ڠصب عني ايه شغل المراهقين ده
نظر لها ببرود قائلا
والله انت مراتي وانا مبتحاسبش اني ابص عليكي كده اصلا يعني ممكن اقعدك قدامي بلب
صړخت زهرة پغضب شديد
اتلم واحترم نفسك بقي
كتم ضحكته بصعوبة وهتف ببرود مصطنع
والله كان حقي اتجوز تاني عليكي ع الأقل ندي كانت تتمنالي الرضا ارضي مش انت اللي مشيتي تلت شهور ومشفتش طلتك البهية كل ده
لم يتوقع أن ټنفجر بالبكاء أمامه من بضعة كلمات بسيطة تعلم جيدا أنه يستفزها بها لا اكثر
اقترب منها بسرعة يحاول تهدأتها فدفعته بكل قوتها لكنه لم يستسلم واقترب منها مجددا واستطاع السيطرة عليها
طب اهدي خلاص انا اسف والله م كان قصدى انا كنت بدايقك بس
زهرة پغضب
ضربها ناير علي رأسها بخفة قائلا بصوت معتاد
يا بنتي انت بتجيبي التفسيرات ديه منين بس انا كنت بغيظك وبصراحة لسه مفشتش غلي منك عشان التلت شهور دول
ثم أكمل بغموض
بس هاخده دلوقتي حالا شكلي كده
فمها
انت لطخ علي فكرة ابعد عني بقي
ابتسم ناير وهو يحاول الامساك بها حتي لا
تخرج من بين ذراعيه وهي حمرا كده وفشيت غلي منك فيها طب ايه
زهرة باستغراب
طب ايه ايه عاوز ايه انت دلوقتي
وبذلك
انطوت صفحة خلافاتهم ربما للحظات أو للأبد
بقصر النوساني الصغير
كان ناصر يبحث عن ابنتيه بعد انتهاء الحفل لا يعلم الي اين ذهبوا
ذهب ناصر الي زمزم قائلا بلهفة
زمزم اخواتك فين
ابتسمت زمزم علي لهفته عليهم بسعادة وهتفت تطمئنه
اخواتي مشيوا كل واحدة راحت مع جوزها اسبوع ولا اسبوعين دلع كده
ثم علقت يدها بيده قائلة بمرح
مبقاش فاضل الا انا وانت يا ناصر ف القصر الكبير بتاعك ده ايه رأيك تاخدلنا اسبوع دلع كده زي بتاعهم
طوال فترة حديثها كان ينظر لها غير مصدقا لنفسه زمزم نفسها ابنته الصغري أمامه تتحدث معه بهذه الأريحية يأس من مسامحتها له
قربها ناصر منه قائلا
عيوني يا حببتي اللي تأمر بيه اميرتي هيكون تحت
رجليها
عمها لم يكن يقصد شيئا سوي اصلاح حياتها مع ابنه كان يريده أن يقع بعشقها لكن شاء القدر وتحركت مشاعرها ناحية ياسر وفعل هو المثل
والدها أخطأ بتركهم وتزويجهم بالاجبار لكنه كان يريد الاطمئنان عليهم حتي لو كانت الطريقة خاطئة لكن نيته بتوفير الراحه لهم موجودة وهى من تسيطر علي قراراته بشأن حياتهم
وقاص ووالدته كلاهما يكرهانها منذ دخولها الي المنزل ودون سبب لذلك تجد صعوبة شديدة في التماس العذر لهم
الفصل التاسع والعشرين
بعد مرور أربعة أشهر
تقف العائلة جميعا امام غرفة العمليات للاطمئنان على صحة زهرة حان موعد ولادتها كان يقف ناير أمام باب الغرفة كمن يتقلب علي صفيح ساخن يريد الاطمئنان عليها
بعد مرور نصف ساعة خرجت الممرضة من الغرفة وهي تحمل الطفل بين يديها
طمنيني هي عاملة ايه كويسة
قالها ناير بصوت ملهوف فردت عليه الممرضة
البيبي كويس الحمد لله
انا مسألتش عليه هي هي اهم حاجه كويسة
أيوة يا استاذ هي كويسة جدا وصحتها تمام كمان كلها دقايق وتتنقل اوضتها وتقدر تشوفها جابتلك بنوتة زي القمر ما شاء الله
مطت والدته شفتيها وهتفت بسخرية
بت المحروسة معرفتش تجيب واد واد من صلبك يشيل اسمك راحة تجيب بت بنات اخر زمن
الټفت ناير الي والدته بملامح متجهمة قائلا بضيق
ماما لو سمحتي بلاش الكلام ده واد زي بت ده من صلبي وده من صلبي بردوا ثم إن موضوع الولد والبنت ده مني انا هي ملهاش علاقة اصلا
أدارت والدته رأسها للجهة الأخري فيما عادت الابتسامة تشق طريقها إلى ثغر ناير فقد أخبره صديقه بالصباح
حمد الله على سلامتك يا قلب بابا
الله يسلمك يا حبيبي
حولت بصرها
الي شقيقتها الكبرى وبطنها المنتفخ أمامها قائلة
انت ازاي عملتيها مرتين ومكملة وبتعمليها التالتة ده انا بعد اللي شوفته ده مش هعملها تاني هو العيل ده وبس
ضحك عابد وهو يربت علي بطن زوجته قائلا
اسد يلا فيه ايه مراتي مش جبانة زيك
مصمصت والدته بشفتيها قائلة
قال العيل ده وبس قال ده انت جبتي بت يا حببتي هتعمليها تاني طبعا حتي لو مش عاوزة انا معنديش الا هو ده وعاوزة عياله يملوا عليا البيت
عم السكون في الغرفة الا من صوت تنفسهم الذي يعكس شعورهم الان
ابتسم ناصر ببرود قائلا بهدوء تام
والله يا ام ناير الموضوع ده ميخصناش ف حاجة هما الاتنين اهم اللي بيكونوا حياتهم شايفين انهم عاوزين اطفال تاني ف احنا مش هنقدر نمنعهم ولو مش عاوزين ف احنا مش هنخليهم يخلفوا ڠصب احنا ملناش إلا أن احنا نبارك لهم ونحمد ربنا علي سلامتهم لانهم ف النهاية
قطع ذلك الجو المشحون بالتوتر دخول قدري وزوجته وابنته ووقاص
الله يسلمك يا طنط
فعلت سيلين كما فعلت والدتها وعادت تقف بجوار زمزم
تقص عليها ما حدث بينها وبين خطيبها عندما خرجا بالبارحة
تقدمت
نجاة نحو زمزم بخطوات بسيطة وابتسامة مهتزة كانت مړتعبة من رفضها لمصافحتها أمام الجميع لكنها تشجعت ومدت يدها
نظرت زمزم الي يدها الممدودة لثوان
ربتت زمزم علي ظهرها وهي تتبادل الابتسامة مع والدها فقد تحدث معها منذ اسبوع تقريبا بشأن حياتها مع وقاص يجب عليها اخذ القرار الحاسم تريده أو لا تريده
اعطاها ناصر علبةمعدن قديمة كانت والدتها تحتفظ فيها بالصور
الأقرب الي قلبها معظم الصور كانت مع السيدة نجاة يضحكان سويا حتي أنهما حملا اطفالهما بنفس الوقت لكن بالولادة كان بينهم يوم فقط بين سيلين وزهرة يوم واحد فرق فقد ولدت زهرة قبل سيلين بيوم فقط
باليوم السابع لولاده الطفلة التي أطلقت والدتها عليها اسمكايلا رغم رفض حماتها لكن ناير وضع حدا لهذا الحوار العقيم وأصر علي كتابة اسمها بشهادة الميلاد كايلا وليطلقوا عليها الاسم الذي يريدونه في المستقبل
لم تعرف ايا من الفتيات الثلاث طريقة عمل حفلة للطفلة بمناسبة مرور اسبوع كامل علي ولادتها بصحة جيدة وصرفوا النظر عن فعلها لكن السيدة نجاة أصرت علي عمل الحفل تحت إشرافها فلم يعترضوا مطلقا
يلا عشان هتخطي عليها يا زهرة
زهرة باستغراب
ليه يا طنط ايه الفايدة يعني اني افضل اخطي عليها كده انا مش فاهمة
نجاة پغضب مصطنع
بت انت بقولك ايه بلاش غلبة من امبارح وانت مش مبطلة أسئلة نعمل حفلة البنت الاول وبعدين نفوق لأسئلتك ديه
وقفوا جميعا يتابعون مراسم الحفل بسعادة غامرة عدا والده ناير بالطبع
علي بعد خطوات منهم تقف تمارا وتمسك بيدها شمعة موقدة وتدندن معهم
تعالي اقعدي شوية يا حببتي كفاية وقفة كده تتعبي
تحسست تمارا وجنته بحب قائلة بابتسامة تزين ثغرها
لا يا حبيبي انا مش تعبانة والله بالعكس أنا فرحانة جدا بالجو ده
وضع يده علي بطنها المنتفخة قائلا
كلها كام شهر ونعمل للأساتذة دول حفلة زي ديه بالظبط وتحت إشراف مرات عمك بردوا
ذهبت تمارا بخفة قائلة
انت عاوزني اطلع الاتنين قدام الناس كده عادي واخطي عليهم دول يجيبوا أجلهم واجلي لا طبعا
تظاهر عابد بالتفكير ثم هتف بخبث وابتسامه لعوب
صح عندك حق لا ينشوني عين يجبوني ارض وابقي منفعش لا طبلة ولاطار رايح ع الأربعينات ولسه شباب بردو
بعد انتهاء الحفل وانصراف المدعوين أصر وقاص علي الحديث أمامهم جميعا بشأن رجوع زمزم الي منزل زوجها خاصة وأن العلاقة بينهم تحسنت كثيرا تسأله عن أحواله إذا وجدته في المنزل لا تتحمل الحديث معه أو عنه كالسابق تجلس بالمكان الذي يوجد به دون أن تذهب منه
تحدث وقاص بجدية
دلوقتي يا عمي انا عاوز اتكلم مع حضرتك بخصوص مراتي اللي قاعدة عندك وداخلالها ف سنه تقريبا كمان تلت شهور ولا حاجة وسايبة بيتها
زمزم مطلبتش الطلاق يعني هي لحد دلوقتي علي ذمتي لسه وانا سايبها براحتها لاني عارف كل حاجه انا غلط فيها ف حقها وكمان عارف أنه مكانش سهل عليها
دلوقتي انا عاوز قرار نهائي عندها نية تسامحني وتديني فرصة تانية ولا عاوزة تحل نفسها من ارتباطها بيا
حول ناصر بصره الي ابنته التي أصبح وجهها كثمرة الطماطم قائلا
زمزم كبيرة كفاية عشان تقدر تحدد هي عاوزة ايه ومش عاوزة ايه يا وقاص انا سند ليها مش همشي كلامي عليها ڠصب لو هي عاوزة ترجعلك تقول لا هو حرام ولا عيب انت جوزها ولو عاوزة تطلق منك لا هو حرام ولا عيب بردوا ف النهاية كل واحد فيكوا يعمل الحاجة اللي تريحه
التزم الجميع الصمت ولم يتفوه أحدهم بحرف واحد معها الي أن
تحدث وقاص بنبرة جادة لم يخفي عليها نبرة الضعف بها
انا سامعك يا زمزم ايا كان قرارك ف انا هنفذهولك دلوقتي
اخذت نفسا عميقا ورفعت بصرها إليهم وهتفت بقوة جديدة عليها
انا موافقة ارجعلك
انطلقت رؤوس من بالصالون جميعا نحوها ينظرون إليها غير مصدقين لما قالته هل وافقت للتو علي الرجوع لزوجها لم يصدقوا اذنيهم وبدأوا يسألوا بعضهم عن جوابها
تحدث وقاص ببهوت ودهشة
قولتي ايه
أعادت زمزم جوابها مرة أخري بقوة أكبر
قولت موافقة بس عندي شروط
وقاص بسرعة
موافق علي شروطك كلها
بردوا لازم
تسمعهم اولا انا هعيش مع بابا هنا لاني مش هقدر اسيبه لوحده يتعملي فرح كبير ومتغصبنيش علي اي حاجة انا مش عاوزاها ولازم تثق فيا ثقة عمياء وهتسبني اشتغل
موافق
وقف وقاص من مكانه وهتف بسعادة غامرة ظهرت بصوته
موافق موافق موافق
وراءهم ناصر ينظر لها ولشقيقاتها مدمع العينين بفرح وحنين الي تلك الغائبة تحت الرمال يناجيها بصحوته ونومه حققت ما طلبته اوفيت بوعدي تجاهك
ونجاة تنظر إليهم بدموع فرح فرح من أجل ابنها الذي وجد السعادة اخيرا وفرح باتمامها الأمانة المتعلقة برقبتها بشأن بنات مادلين وان تكون لهم صديقة قبل أن تكون أما ثانية لهم
وعبد القادر الذي نظر إلي سعاده ابنه بفرحة ظاهرة بعيناه له ولأحب بنات شقيقه الي قلبه حول بصره تجاه نجاة ينظر لها
نظرة غريبة عليه نظرة اعجاب وربما حب دون علمه بعد ثلاثة وثلاثين عاما زواج يجد الحب الحقيقي وبجانبه وڼصب عيناه طوال الوقت تري ما تخبأه الحياة من مفاجأت بعد
الفصل الثلاثون والاخير
بعد مرور خمس سنوات
تجمعوا جميعهم في منزل النوساني الكبير كبير العائلة الان
اليوم عيد ميلاد دليلة والصغير يحيي عمها سيكملان عامهم الرابع
دلفت زهرة الي المنزل وبيدها ابنتها الكبري كايلا وبطنها المنتفخ قليلا أمامها ووراءها ناير ينظر في إثرها بنفاذ صبر ويطلق تنهيدة متعبه
عاملة ايه يا حببتي وحبيبة جدو ديه عاملة ايه
تصنعت زهرة الابتسامة قائلة
الحمد لله يا حبيبي اهو لسه بحاول فيها عشان تنزل عدلة بدل م تبقي برص
ضحك ناصر بقوة قائلا
طب روحي اقعدي مع باقي الثلاثي المرح بتاعك هما كمان بطنهم صغيرة وبيحاولوا
ابتسمت زهرة له ثم التفتت ذاهبة الي شقيقتيها عندما شاهدت ناير يسير باتجاه والدها حتي يصافحه
صافح ناصر ناير وهتف مشيرا الي ابنته بعينيه
فيه ايه ايه الخناقة الجديدة
زفر ناير بتعب وهتفت بضيق
مبقتش عارف اتعامل معاها علطول القمص والعياط وهروح عند ابويا بايت برة البيت بقالي يومين ورا بعض عشان شغلي ويوم رجوعي كنت هلكان وامي طلبتني ف روحتلها ونمت هناك وانا مش حاسس ولسه راجع الصبح بإيدي ايه انا ده شغلي مش عاوزة تفهم أو رافضة تفهم مبقتش فاهملها
ربت ناصر علي كتفه قائلا يواسيه
معلش يا ابني هما عندهم فوبيا من الشغل عموما استحملها
مستحملها والله بس بقت بتهددني انها تسبني كتير
ضحك ناصر بمرح قائلا بخبث
استعمل مهاراتك كراجل واوعي تسمحلها تقولها تاني انا عايشلها لحد م ربنا يأذن غير كده لا
ابتسم ناير بخفة لناصر ذلك الرجل الذي يحبه كحبه لأبيه الراحل يذكره به في كافة تصرفاته
علي بعد خطوات منهم
تجلس نجاة وبيدها صغيرها ذو الأربع سنوات عينان رماديتان لا تعلم من اين جاء بهم تحديدا سمار
بشرته الذي أخذه من أخيه
تتذكر عندما علمت بحملها الان بهذا السن ثارت وڠضبت رغم أنها انتهت من موضوع الحمل والولاده منذ زمن وقررت اجهاضه كانت
تظن أن المسافات بينها وبين زوجها ستتباعد بعد أن عادت علاقتهما أشبه بعلاقه حبيب بمحبوبته لم تشك للحظة في صدق مشاعره تجاهها والغريبة عليها تماما
لكن قدري عندما علم بما تريد فعله ثار وڠضب منها وترك المنزل وذهب الي شقيقه حتي تتراجع عن قرارها بشأن اجهاضه وبالفعل تراجعت
بولادة وقاص وسيلين لم تري ذلك الخۏف بعيني قدري كما رأته بولادة الصغير حتي أنه أصر علي الدخول معها الي غرفة العمليات رغم أنها كانت عمليه قيصريه
جاء قدري من وراءها ووضع يده على عينيها قائلا بصوت مضحك
انا مين
رد عليه الصغير قائلا بضحكات طفولية
انت بابا
شهقت نجاة بخفة قائلة تعنفه
انا مش قولت اسمه بابي مبتسمعش الكلام ليه
قلب الصغير شفتيه ينذر بالبكاء
وقاص هو اللي قالي
شهقت هذه المرة قائلة
وكمان وقاص بس كده انا مش قولت أبيه
بكي الصغير هذه المرة حقا ډافنا رأسه بين كفيه ابتسمت زمزم وهي تراه يفعل حركتها المعتادة عندما ېعنفها وقاص واقترب منهم وحملته تهدأه
ليه كده بس يا طنط وقاص هو اللي قاله ميقولش أبيه ديه تاني ماله هو بس احنا عاوزين نفرحه ف عيد ميلاده
وظلت تهتز به يمينا ويسارا تهدئه
ابتسمت زمزم بحب فقد تغير معها حقا تبدلت معاملته لها تماما كأن شخصا آخر تلبسه بعد زواجهم
لم يطالبها بأي شئ حتي أنه لم يسير إلي ذلك الموضوع حتي قررت هي منحه حقه وان كان بقلب مرتجف خائڤ لكنها أقنعت
نفسها أنه لن يضرها ولن يتعامل معها كالسابق وبالفعل كان يتعامل معها برقة وحنان شديدين الي أن أصبحت طيعة ومطالبة بالمزيد
انا بحب يحيي وبعدين هو خفيف وزي العسل البت روزة فين
مش عارف تلاقيها هنا ولا هناك
هزت رأسها إيجابا دون اهتمام وانزلت يحيي وذهبت الي المطبخ للإشراف علي تجهيزات الحفل التي ستبدأ بعد نصف ساعة تحديدا
تمارا وعابد
ترك عابد الجميع مشغلا بزوجته واولاده
فتح الباب ودلف الي الداخل بسرعة حتي لا ينكشف أمره
شهقت تمارا بخضة فأسرع بوضع يديه علي فمها يسكتها
يخربيتك هتفضحينا هشيل ايدي بس صوتك ميطلعش
اومأت برأسها إيجابا فنزع يده
ايه اللي انت عملته ده مش هتبطل بقي عاداتك الزفت ديه احنا ف بيت ابويا
رد عليها بتهكم
ايه يعني ف بيت ابوكي
تمارا بحدة
م تحترم نفسك بقي
تصنع عابد الحزن وهتف
انا اسف يا ست تمارا خلاص مش هعملها تاني كنت فاكر اني وحشتك زي م وحشتيني بس طلعت غلطان
والټفت حتي يغادر فأمسكت تمارا بجذعه فقد شعرت بتأنيب الضمير تجاهه
يا عابد مش قصدي والله بس لو حد شافنا هيقول ايه عموما انا آسفة وهصالحك كمان
يا سيدي
بالخارج دلفت سيلين الي المنزل وعلي يديها رضيعها ادم ذو الخمسة أشهر تزوجت منذ ثلاث سنوات واكتشفت خلالهم وجود مشاكل لدي زوجها بالانجاب لكنها صبرت واحتسبت الي أن اكرمهم الله بأدم الصغير
زوزة وحشتيني اوي
عانقتها زمزم بابتسامة محبة قائلة
وانت كمان يا قلب زوزة وميدو عامل ايه
الحمد لله اهو مطلع عيني ومبنامش
كلهم كده يا حببتي
نم نظرت حولها قائلة
هو مال الكل عمال يختفي كده ليه ناير وزهرة فين وتمارا وعابد وروزة
ركضت زمزم حتي وصلت الي غرفة المكتب الخاصة بوالدها وفتحها فوجدت ابنتها تجلس علي الارض وحولها سجدة وسالم وسليمان أشقائها ومعهم بعض الأوراق
روزة انت بتعملي ايه هنا تعالي هنا
اقتربت الصغيرة منها بخطوات حذرة خائڤة ثم هتفت بحروف متكسرة
معملتس حادة
معملتس حادة صح م انت معملتيس حادة واحدة عملتي حادات انا هقول لجدو عشان يخاصمك انت وسجدةوكلكوا
وخرجت من الغرفة فاصطدمت بوقاص أمامها ينظر لها پغضب
م تتلمي بقي حامل وبطنك قدامك وبردوا بتجري
حاولت زمزم الحديث لكنه قاطعها
روحي يلا عشان كله جه وهنبدأ العيد ميلاد
اومأت برأسها ثم ذهبت الي الطاولة الموضوع عليها قوالب الكيك والحلويات
بدأوا الاحتفال بعيد الميلاد ويغنون الاغاني المعروفة في مناسبة كهذه ووقاص يحمل شقيقه الصغير ووالدها يحمل حفيدته الهادئة الرزينة دليلة اسم علي مسمي
وبعيدا عنهم يقف ناير ويميل علي زهرة التي احتجزها بينه وبين جدار
ما يحاول ارضاءها ابتعد عنها ناير عندما انتهوا من ترديد الاغاني
ها مرضية ولا اعملها قدامهم
ضحكت زهرة بخفوت
مرضية طبعا وانا اقدر اعيش
انتهي الحفل وذهب الجميع الي منازلهم
بغرفة وقاص وزمزم
خرجت من المرحاض وذهبت حتي تتسطح بجانب وقاص الذي ذهب في سبات عميق
زمزميتي وحشتيني خالص مالص
زمزم بتذمر
بطل بقي الدلع الۏحش ده انا اسمي جميل علي فكرة و
طب بزمتك حد يسيب القمر ده نايم جنبه
ابتسمت زمزم ومدت يدها تغلل بيدها بخصلاته
يا سلام وحشك
وقاص قائلا بعبث
يا ستي المهم أنه عيلي نوعه بقي ديه بتاعت ربنا
الامل التفاؤل الطاقة الإيجابية جميعها مصطلحات بحياتنا نستخدمها في حياتنا اليومية لكن دون معرفة معناها جيدا يجب علينا معرفة معناها جيدا حتي نبحث عنها بوسط زحمة حياتنا
تمت بحمد الله