القديمة تحلى كاملـة بقلم نرمين محمود
التي زعزعت كيانها بالكامل وهتفت بجمود قاس
مراتك معاك يا عابد زينب معاك انا ام ولادك سلام
تجهمت ملامح وجهه بضيق وحنق قائلا بصوت حاول إخراجه هادئا
طب انا عملت ايه دلوقتي بطلي عياط انا معملتش حاجة
لم ترد عليه وتابعت بكائها فزمجر هو پغضب
بطلي زفت وقوليلي فيه ايه
توقفت عن البكاء خوفا منه وعدلت من وضع الشرشف حول جسدها
انا خاېفة
تبدلت ملامح وجهه الي اللين وحاوط كتفيها بذراعه
مټخافيش انا معملتش حاجة وانت عمالة ټعيطي اهدي طيب
بعد قليل توقفت عن البكاء وهدأت قليلا اما هو فتراجع عما اراده وانشغل بتهدأتها حتي نامت سحب يده برفق ودثرها
بالفراش وخرج من الغرفة حتي يجلب ماء
بعد أن اطمأنت الي خروجه فتحت عينيها وعاودت البكاء وهي تقول بصوت مسموع قليلا
ربنا يسامحك يا بابا ربنا يسامحك
توقف مكانه پصدمة لم يكن من الصعب عليه أن يفهم معني كلماتها تمارا تزوجته رغما عنها أو بالاحري بضغط من ابيها
وعلي مدار الأيام التاليه كان يتعامل معها بجفاء الي أن مر اسبوع علي زواجهم
اقترب منها حتي يتخلص من ذلك الشك الذي عصف برأسه فعاودت البكاء والتشنج
من مجرد لمسه لها هنا لم يستطع التحلي بالصبر وهتف پغضب
بقولك ايه خاېفة ومش خاېفة ده مش عندي ده هيحصل هيحصل ف اهدي كده وارخي نفسك مش ھتموتي
بذلك الاسبوع كانت نظرتها له بدأت بالفعل أن تتغير لكن بما يريد فعله الان وبما قاله تجسدت أمامها شخصية والدها الصارمة تلقائيا وجدت نفسها تتوقف عن البكاء والحركة وتركته يفعل ما يريد أدركت بما لا يقبل الشك انها وقعت بنسخة ناصر النوساني وأنها أصبحت زوجته شاءت ام ابت
لذلك وجدت أن تتعامل معه كما تتعامل مع والدها لم تستطع أن تكون سعيده بحملها بطفلها الاول اتخذته كإجراء روتيني تزوجت ومن المؤكد أن تنجب اطفال
وكالعادة أصدر هاتفها صوتا يخبرها بوصول رساله التقطت الهاتف وفتحت الرسالة هذه المرة لم تكن مديح بها أو غزل
الساعة ١ ونص بحبك
قطبت حاجبيها باستغراب ولم تفهم قلبت شفتيها بجهل وتركت الهاتف واخذت طفليها حتي تذهب الي موعد تدريبها وتري زمزم فقد اخبرتها بالامس بوجود ناصر النوساني بالمنزل
ارتدت زمزم ملابسها تحت أنظار سيلين التي لم تتوقف عن الحديث عن عمها وترجوها أن تتحدث إليه لكن زمزم لم تستمع لها
يا زمزم حرام عمو تعبان والله طب كلميه حتي لو بالكدب
تأفأفت بنفاذ صبر وهتفت بصوت حاد قليلا
قولتلك لا يا سيلين لا انا ابويا ماټ اللي تحت ده ضيف ف البيت متكلمنيش عنه تاني لو سمحت
آثرت سيلين تغيير الموضوع حتي لا تعاند اكثر وهتفت
مش قولتيلي أن ياسر لسه مرجعش راحة فين كده
امم لسه مرجعش انا راحة النادي هقابل تمارا هناك ما تيجي معايا
هنزل معاكي بس مش هروح النادي خارجة مع صحابي
غمزتها زمزم بخبث وابتسامه
وقذفتها بالوسادة
نزلا الي الاسفل فقابلهم وقاص وهو يصوب نظراته نحو زمزم بحدة
رايحة فين انت ومراتي يا سيلين
تعمده الضغط علي كلمة مراتيأثارت غريزتها بالضحك بقوة حتي أثارت غضبه
انا مقولتش حاجة تضحك واحسنلك تقولي راحة فين
توقفت عن الضحك حتي لا تثير المشاكل فقد ساورها القلق عندما استمعت الي صوت شقيقتها عبر الهاتف كما أنها اتفقت معها علي زيارة زهرة بالمشفي اليوم
راحة النادي هشوف اختي هناك عندك مانع
وقاص بغموض وصوت هادئ
لا معنديش مانع روحي
تعجب من هدوءه المفاجئ ذاك ولكن الان تهمها شقيقتها اكثر لذلك تركته وخرجت
بالنادي تركت تمارا طفليها بالمكان المخصص للأطفال وأمرت احد الحراس بمتابعتهم وحمايتهم وذهبت حتي تجلس علي طاولتها منتظرة زمزم رغما حولت بصرها بأنحاء المكان تبحث عنه ولكنها لم تجده رأت زمزم قادمة إليها فابتسمت بحنين تري والدتها بزمزم زمزم هي الوحيدة بينهم التي أخذت شعر والدتها البرتقالي وعيونها الزرقاء
عندما اقتربت منها زمزم اسرعت تمارا بقوة وبادلتها زمزم
زمزم بضحك
خلاص كفاية بقي خلينا نقعد
ابتعد عنها تمارا وجلست على المقعد
ناصر بيه
عندك ف البيت ازاي بقي وازاي رجع اصلا
تنهدت زمزم ثم هتفت
ناصر بيه عندي بقاله اسبوعين تقريبا
تمارا باستغراب
اسبوعين وازاي متقوليش انت لسه قايلالي امبارح بس
ضحكت زمزم بسخرية قائلة
أصله جه واټخانق معايا ومع وقاص ومع عمك
ليه ده كله مش معقوله ندم يعني
حب يعمل اب ويتقن الدور اټخانق مع وقاص عشان اتجوز عليا واټخانق مع عمك عشان ممنعوش واټخانق معايا عشان رضيت ومحاولتش أوصله سيلين بتقولي أنه تعبان وعاوزاني أكلمه شايفة أنه ابويا ومينفعش اقاطعه عارفة با عارفة ناصر بيه راجع ليه راجع عشان هيطلع ع المعاش السنة الجاية كان جاي هنا يقعد ف وسطنا شاف أنه كفايا بقي حاجة وتلاتين سنة غربة واحنا صغيرين مع ماما بترعانا وبعدها احنا كبرنا
وهو كان صارم معانا واتربينا من غيره بس وحلف ع وقاص أنه يطلقني ووقاص
مرضيش وادينا قاعدين اهو
انتهت زمزم من حديثها وانخرطا في نوبة ضحك هستيرية حتي ادمعت عيناهم تحولت ضحكات تمارا إلي بكاء ناعم
امال لو عرف أن عابد اتجوز عليا انا كمان بعد
تلت سنين بس جواز
ولو عرف اني بفضله وبفضل قراراته بقيت اللي اتحسب عليا جوزي بواحد تاني لو عرف أنه سابني بعد جوازنا بشهر وسافر برة بحجة الشغل ورجعلي متجوز لو عرف اني لسه بنت لحد دلوقتي انا ادمرت ادمرت يا تمارا بقيت حاسة أن ديه مش انا بقيت حاسة اني ژبالة ژبالة ومش هنضف
وبكت هي الأخري علي حالها امتدت يد تمارا إلي يد اختها وربتت عليها برفق
يا حبيبتي اهدي انت ولا ژبالة ابوكي السبب ف اللي انت فيه بقولك ايه قومي نروح لزهرة يلا
اومأت برأسها وسارت معها نحو سيارتها حتي يذهبا الي المشفي
دهش باران من إجابتها علي سؤاله فطلب منها الاعاده
أيوة لما اخرج من هنا هدور علي شغل ومكان اعيش فيه
مش قولتيلي انك متجوزة وكمان عندك عيله واخوات وباباكي عايش
ابتسمت زهرة عندما ذكر باران شقيقتيها
اممم عندي فعلا بس انا همشي من هنا وهروح اقعد مع اخواتي هما كمان عاوزين يقعدوا لوحدهم
عاود باران سؤالها مرة أخري كان يشك بها من البداية وباحتياجها لطبيب نفسي
جوزك جوزك فين يا زهرة
تبدلت ملامح وجهها للانزعاج وهتفت بضيق
أيوة بس انا مبحبوش ومش عاوزاه ويوم م اخرج من هنا مش هروح معاه هو السبب في اللي انا فيه اصلا
الي هنا ولم يستطع المتابعة فالټفت حتي يغادر مدمع العينين علي حالتها وما وصلت إليه صحيح أن هذا السم يخرج من جسدها لكن حالتها النفسية تنحدر اكثر رأي شقيقتيها يدخلا الي الطابق الموجوده به غرفتها ابتسم پألم وخرج من المشفي بأكملها
بالغرفة مدت زهرة يدها الي باران قائلة
هو فين التليفون انا عاوزاه
اعطاها الطبيب الهاتف وجلس ينظر إليها ثم نهض من
مكانه حتي يخرج من الغرفة لكن استوقفه صوت بكاءها
مالك يا زهرة
محدش بيرد عليا اخواتي مبيردوش زهقوا مني
ربت علي
كتفها يهدئها
اهدي بس يمكن التليفونات مش معاهم اه
لم يستطع المتابعة إذ أن أحدهم طرق علي الباب فسمح له باران بالدخول ظنا منه أنه زوجها لكنه تفاجأ بفتاتان
حولت زمزم بصرها نحو شقيقتها فرأتها تبكي
مالك يا زهرة
طب اهدي طيب خلاص خلاص يا زهرة هعيط انا كمان والله
تركهم باران وخرج من الغرفة تاركا إياها مع اختيها
انا مش مصدقة انكو جيتولي انا كنت قربت اطق
ربتت تمارا علي كتفها قائلة بابتسامة
بعد الشړ عليكي احنا هنجيلك علطول خلاص التليفون ده
للطوارئ ربنا يكرمك وتخرجي من هنا
ثم نظرت إليهم يأمل وحماية جديدة عليها
لسه فيه حياة تانية مستنيانا يا بنات مستنيانا احنا واللي نختارهم
وامسكت بيدهم تضغط عليها برفق وبريق الحماسة والعزم يتلألأ في عيناها
الفصل الرابع عشر
بعد مرور شهر
دلف الي المشفي ركضا حتي يلحق بها قبل أن تخرج من المشفي فقد هاتفه طبيبها يطلب منه الحضور لاستلامها كما طلب عند تعافيها وللصدفة استمعت هي الي حديثه وأصرت علي الخروج وحدها
انا هخرج انا مش فاقدة للاهلية عشان تمنعوني وحضرتك يا دكتور واقف تتفرج قولهم يسيبوني
حاول باران تهدأتها قائلا
يا زهرة اهدي دلوقتي جوزك ييجي ياخدك
وتحلوا مشاكلكوا مع بعض
صړخت هي بحدة وڠضب
وانا مجبتش سيرة اي مشكلة بيني وبين جوزي انا قولت عاوزة اخرج من هنا
في تلك اللحظة كان ناير وصل إليهم لم يكن من الصعب الوصول إليها فقد خرقت أذنه بصوتها الغاضب وهي تنهرهم لمنعها من الخروج
اقترب منها وجذبها من يدها على حين
غرة والټفت برأسه قائلا
دكتور باران انا همشي دلوقتي وبكرة أن شاء الله هاجي عشان الإجراءات
وخرج دون أن يأخذ إجابته منشغلا في تلك المخلوقة التي تحاول الفرار منه بشتي الطرق الي أن وصلا للسيارة فدفعها واغلق الباب
مش عاوزاك يا ناير ابعد عني وسبني ف حالي
بقي
نظر إليها بحدة وڠضب قائلا بهدوء ظاهري
مش عاوز اسمع صوتك لحد م نروح البيت تمام
حولت بصرها نحو زجاج السيارة تتابع حركة السيارات حتي يصلا الي المنزل
اغمضت عيناها بتوتر وهي تقف علي ذلك الجهاز لقياس الوزن شهران من المجهود المضني حتي تفقد وزنها كان من المفترض أن تقيس وزنها كل شهر لكن خۏفها من الاحباط منعها لكن اليوم زارتها زمزم وجلبت
لها هدية وأصرت أن تقيس وزنها
ضحكت زمزم بقوة وقالت
يا بنتي خلاص فتحي عينك خسيتي
فتحت عيناها بسرعة عندما استمعت الي الكلمة الأخيرة وهي تقول بلهفة
بجد وحياة امك خسيت
اومأت برأسها بسعادة بضحك مشيرة إلي الشاشة الصغيرة
اهو شوفي كنت كام وبقيت كام
وامدت يدها واخرجت كيس صغير من حقيبتها
خدي اكوي ده والبسيه بقي هيبقي حلو اوي عليكي انا هقضي اليوم معاكي النهاردة وهتصل بالزفتة ديه أشوفها اتأخرت ليه
خرجت زمزم من المطبخ بيدها زجاجة ماء قاطبة جبينها باستغراب
البت ديه مبترودش بتكنسل
واصدرت صفيرا دلالة على اعجابها بشقيقتها
ايه الجمال ده أيوة بقي هي ديه تمارا مش فاهمة انا ايه القرف اللي كنت عملاه ف نفسك ده
اقتربت تمارا من زمزم
يلا يلا روحي اقعدي عقبال م اشوف الزفته ديه فين
وعادوت الاتصال بها من جديد لكن هذه المرة اغلق الهاتف تماما
علي الجهة الاخري خطڤ ناير الهاتف من يد زهرة واغلقه
ايه اللي انت عملته دهانت اټجننت
صف السيارة پغضب محدثا صريرا مزعج والټفت إليها پغضب
انزلي
نظرت حولها باستغراب تحول إلى خوف وتوتر وهي تشاهد المنزل الذي سبق واختطفت به تابع ناير تعبيراتها باستغراب ثم تحولت ملامحه الي الالم وشتم نفسه علي نسيانه مثل هذا الشي الهام كيف نسي حاډثة اختطافها بهذا المنزل
عاد يأمرها بصوت أقل حدة
انزلي يا زهرة
فتحت الباب بأيادي مرتعشة تشعر بحاجتها الي الراحة تشعر ان قدميها ستخذلها
امسك بيدها حتي يدلفا الي المنزل تركها ناير بعد أن اجلسها علي الاريكة وذهب حتي يجلب لها ماء
خدي اشربي واهدي كده
اخذت منه الكوب وتجرعته كاملا ثم وضعته على الطاولة أمامها والتفتت إليه حتي تبدأ العراك
انت جايبني هنا ليه انا مش عاوزاك يا ناير حاول تنساني طلقني وانساني
من الغباء الان ان يستخدم اسلوب الشدة معها ببداية زواجهم رفضته صراحة بسبب عمله وأنها تخاف من ضباط الجيش والشرطة ولكنه وعدها انها ستكون خارج دائرة الخطړ تماما ورغم اعتراضها بوقتها الا انه
وجد والدها يهاتفه يتفق معه علي موعد حفلة الزفاف
يا زهرة انت بتحاسبيني علي ايه انا أمنت البيت كويس بس اللي ربنا كاتبهولك اكيد هتشوفيه حتي لو انا عملت ايه
دمعت عيناها وهي تتذكر حديثه معها وانتهاءه باعتذاره عن انقاذها
فاكر قولتلي ايه لما اتصلت عشان تتصرف وتتجدني قولتلي ايه كل ده تليفونات عندي شغل سبني امشي يا ناير انا مش عاوزاك
طوال فترة حديثها كان ينظر إلى الأرض لم يستطع رفع بصره إليها خذلها كثيرا ويعلم ذلك
امشي يا زهرة
نظرت اليه مصعوقة من تخليه عنها بهذه السرعة ثم تداركت نفسها سريعا واخذت هاتفها وحقيبتها وخرجت حيث اختيها
انتقل ناصر النوساني الي منزله بعد ان انتهي من توضيبه لم يستطع البقاء بمنزل أخيه وهو يري معاملة ابنته له وتجنبها إياه في كافة تصرفاتها كما أنه غاضب حقا من وقاص ولا يريد رؤيته
انتقل
وكيف يستجري عابد أن يتزوج علي ابنته التي سحرته من اول مرة رأها بها
دلف إليه الخادم يقول بتهذيب
وصلوا يا فندم ادخلهم
اومأ برأسه إيجابا يجب أن يضع النقاط علي الحروف الان ويصلح ما اتلفه بحياتهم بجهل منه
دلف ناير وعابد ووقاص الي المنزل منهم الذي يشعر بخطأه في الزواج مرة أخري ومنهم من يتبجح ويسير بكل عنجهية وغرور
تعالوا اقعدوا كلامنا احتمال يطول شوية ف اللي عنده معاد
توقف عن الحديث وحول بصره ناحية ناير
الذي تهللت اساريره فمن المؤكد أنه سيتحدث معه عن ابنته وهو غير مستعد الان
تابع ناصر حديثه بحدة وصوت مرتفع قليلا
يلغيه
جلسوا جميعهم علي المقاعد منتظرين حديثه الي أن هتف بجدية
تعالي ورايا يا وقاص
دلفا الي غرفة المكتب الخاصة به حتي يستطيعا التحدث بحرية
اتجوزت علي بنتي ليه يا وقاص ناقصها ايه عشان تتجوز عليها
ناقصها اني اكون بحبها ناقصها اني اكون قابلها كزوجة حتي وانا لا دي ولا دي زمزم طول عمرها بنت عمي اللي مبشوفهاش نهائي عارف اسمها بس ف يوم وليلة ابويا يجبرني اني اتجوزها عشان عملت حاډثة وبقت معاقة مش ذنبي لا انا اللي خپطها ولا كنت السبب
صدح صوت ناصر الجهوري پغضب اعمي
بنتي مش معاقة يا وقاص بنتي
كاملة المعاق صح هو انت انا ندمت اني اجبرتها عليك كنت مفكرك هتهون عليها وتخفف ۏجعها مكنتش اعرف انك هتسافر بعد جوازك منها باسبوع عشان تجيب السنيورة مراتك
ظهرت دهشت وقاص علي صفحة وجهه بوضوح
مفكر اني مكنتش هعرف قبل ما اجيبك هنا انا عرفت كل حاجة طلقها يا وقاص وكل واحد يروح لحاله
وقاص بعناد
لا طلاق مش هطلق
يبقي تطلق الجديدة بكرة وبنتي بس اللي تفضل علي ذمتك
بردوا لا مش هطلق واحدة منهم بنتك لسه زي ما هي مبقتش مدام وانا مش هطلقها اللي تستغفلني وتمشي مع واحد غيري وهي علي ذمتي حقها عندي اني اسففها التراب لحد م تقول حقي برقبتي
لم يستطع تدارك الوضع كاملا كيف تكون ابنته كما هي متزوجه منذ عامان ولم يحاول وقاص الاقتراب منها
وكيف من الاساس
يعني ايه ب بتستغفلك
أفلتت ضحكة ساخرة من وقاص وهتف
يعني بتستغفلني ماشية مع الدكتور بتاعها بتاع العلاج الطبيعي
انت كداب بنتي مستحيل تعمل كده
قالها ناصر پغضب شديد وصوت مرتفع
اشتدت عضلات فكه پغضب وهو يلقي علي مسامع عمه ما فعله حتي يتأكد مما يقول
كان نفسي ابقي كداب يا عمي بس ديه الحقيقة انا براقبها بقالي شهر ونص بتخرج معاه ومش عاملة حساب انها متجوزة حتي لو ع الورق دخلتلها امبارح عشان اخلي جوازنا علي الورق وحقيقة بس رفضتني طلاق مش هطلق الا لما أتأكد أن انا اول واحد بنفسي
تهدلت كتفيه بخزي من فعلت ابنته يعلم أنه أخطأ بحقها لكن ذلك لا يعطيها الحق أن تفعل تلك الفعلة الشنيعة كيف زوجها والي اي حد وصل الأمر بينهم قبل أن يشك بها وقاص
رفع رأسه نحو وقاص وعاد مرة أخري ناصر النوساني القديم الصارم
معاك اسبوع واحد بكرة تجبلي اللي يثبت أنها وخلال الأسبوع ده تتصرف وتجبها هنا وتخليها مراتك عاوز اطمن بنفسي
اومأ برأسه موافقا وعقله يحيك لها الخطة من الان ستدفع ثمن له مضاعف
الي أن انتهي بها الأمر تحمل لقب بسببه وبسبب طريقته معها وجموده
لم تقوي قدماه علي حمله حتي يخرج ويستدعي ناير فنادي عليه من مكانه
انا مش هقولك اتجوزت علي بنتي ليه بس اللي انا عاوز أفهمه ازاي زهرة وافقت وعاشت معاك
ظهر الارتباك علي وجه ناير بوضوح
زهرة متعرفش يا عمي
قطب ناصر جبينه قليلا وهتف
ازاي متعرفش مشكتش فيك ده انت بقالك تقريبا اسبوعين مش بتبات ف بيتك
الرجل المكلف بجلب المعلومات عن ناير لم يستطع معرفة اكثر من ذلك لذلك اثر ناصر معرفة حقيقة الأمر من ناير نفسه
تعرق جبين ناير وهو يري تأزم الموقف وضرورة اخبار ناصر بحالة ابنته طوال الشهرين ونصف الماضيين
انا عارف انها حاجة وحشة يا ناير قولهالي وخلص
مش هتقدر
تخفيها كتير مفيش حاجة بتستخبي من الاساس
هتف ناير بصوت مرتبك
زهرة كك كانت ف مصحة
ناصر بلهفة
مصحة ايه هي تعبانه قولي فيها يا ناير كفاية ۏجع قلبي عليها هي كمان
أخذ ناير نفسا عميقا والتفتت له وتحدث دفعة واحدة واطلقها وسبتها الصبح وبعدها جيت لحضرتك لما طلبتني
الفصل الخامس عشر
باليوم التالي
كانت العائلة جميعها تقف أمام الغرفة منتظرين خروج الطبيب حتي يطمئنهم علي حالة ناصر
بما فيهم عابد وزوجته فقد أصر عليها بالمجئ والاطمئنان على والدها
بعيدا عنهم تجلس زمزم علي
احدي مقاعد المشفي وبيدها الهاتف تتحدث مع ياسر
تطورت علاقتهم كثيرا
أصبحت تخرج معه في اي مكان تقضي اليوم معه مستغلة في ذلك عدم معرفة أي شخص من طبقتهم الراقية بحقيقة زواجها من وقاص
خرج الطبيب من الغرفة وأسرع قدري إليه يسأله بلهفة عن حال أخيه
طمني يا دكتور هو
عامل ايه دلوقتي
رد عليه الطبيب بعملية
هو الحمد لله كويس ويقدر يروح معاكوا كمان صحته الكويسة ساعدته أنه يتخطي الجلطة بس طبعا مش محتاج اقول إنه يبعد عن اي ضغط
بعد رحيل الطبيب دلف قدري وابنته وازواج بناته الثلاث للاطمئنان عليه فيما اتجهت كل من زهرة وتمارا نحو زمزم وجلسوا بجانبها
اغلقت زمزم الهاتف ونظرت إليهم هاتفى بسخرية
ناصر النوساني ميوقعش ابدا ده صحته ادنا احنا
التلاته مرتين تلت مرات قال يبعد عن اي ضغط قال هو احنا اصلا جينا ليه مش اخوه وبنته وعياله التلاته معاه
ونهضت من مكانها وعدلت من ثيابها واكملت حديثها قائلة
حلو جدا انا ماشية خارجة مع ياسر لو حد سأل عليا ده لو طبعا ف انتوا متعرفوش انا فين
التفتت حتي تغادر لكن صوت شقيقتها الوسطي اوقفها
اللي انت بتعمليه ده غلط يا زمزم عارفة انك متجوزاه ڠصب عنك بس الطلاق كان احسن ليكي وليه
انت طول عمرك بريئة متخليش الظروف اللي حواليكي توسخك
جاءها صوت زمزم الجامد
انا مبعملش حاجة غلط ابن عمك من ساعة م اتجوزني وهو رميني ومش معتبرني مراته جبلي مراته ف البيت وعمل وعمل و ع الأساس ده انا بتصرف ولو حاسة بالذنب ف انا مش هقولك ع اي حاجة تاني يا زهرة سلام
بعد رحيل زمزم التفتت زهرة الي تمارا قائلة
عقليها انت يا تمارا اللي هي بتعمله ده غلط واكبر غلط كمان تطلق احسن
صعقټ تماما عندما صدمها رد تمارا عليها حتي انها أثارت الشك داخلها
محدش فينا عاش اللي هي عاشته يمكن ياسر ده هون عليها ۏجع حياتها كله بتصرفات بسيطة ويمكن ب بكلام بسيط كمان
وشردت في الرسالة النصية التي جاءتها أمس رسالة باللغة الإنجليزية
افتقد العينين الجميلتين و التي أبحر فيهما إلى مالا نهاية افتقد الابتسامة التي ترسلني إلى السماء
فاقت من شرودها علي صوت زوجها وهو يهزها بعض الشئ
ها ايه يا عابد فيه ايه
ها ايه بقالي ساعة بقولك ادخلي لابوكي سأل عليكوا بس زمزم فين
نهضت من مكانها حتي تذهب الي إليها وهي تقول
معرفش هي راحت فين قالت هتمشي
دلفت تمارا إلي الغرفة دون تعبير حتي انها لم تسرع نحو ابيها تطمئن عليه فقد سارت نحو شقيقتها ووقفت بجانبها
حفر الالم ملامحه علي وجه ناصر وهو يراهم بعيدا عنه وتذكر أيامهم القليلة سويا عندما كان يجتمع معهم علي الافطار تذكر زمزم وابتسامتها التي تذكره بوالدتها قطب جبينه وبحث عنها بالغرفة لكنه لم يجدها
زمزم فين يا تمارا
زمزم مشيت
ناصر بقلق
راحت فين
معرفش هي اول م الدكتور خرج وقال إن حضرتك كويس مشيت قالت وجودها ملهوش لازمة
كانت تعلم جيدا وقع كلماتها علي والدها لكنها لم تستطع السيطرة على نفسها أرادت أن
تشعره ولو بلمحة بسيطة مما عانته احداهم بسبب السنة ازواجهم أو عائلاتهم
عم الصمت بالغرفة وتوجهت الابصار جميعها الي تمارا كان من المفترض ألا تفصح عما قالته زمزم لها إذا كان جارح بهذا الشكل اصطدمت عيني تمارا بعيني زوجها نظراته الڼارية الغاضبة تلك لم تعد تخيفها ستنفصل عنه وتتحرر منه لا تريده ولا تريد والدها فقط شقيقتيها وصاحب الرسائل المجهول
بمكان اخر
تجلس زمزم علي الطاولة وامامها ياسر ينظر لها بحب صادق لم ينتبه الي اي شئ يعلم جيدا أنه سيواجه ضغوط من والدته حتي يتزوج جارتهم والتي تعتبرها والدته بمثابة ابنتها بعد مۏت والديها لكنه لن يستطيع فقد تعلق بها وانتهي الأمر
مالك يا ياسر ساكت ومبحلق فيا كده ليه
ياسر بعبث
م ابحلق عندك مانع ولا ايه
هزت رأسها نفيا وهي تبتسم بحب دائما ما تقارن بينه وبين وقاص ماذا اذا كان وقاص يعاملها كإنسانة طبيعيه ماذا كان سيحدث إذا عاملها برفق حتي اذا كان لا يريدها
ايه مبتاكليش يعني
ابتسمت زمزم بحب وهتفت
انا الحمد لله يا عم شبعت اوووي كمان وانت اكلت
اومأ برأسه هاتفا
امم اكلت
أمسكت زمزم حقيبتها واخرجت منها شئ ما وامدت يدها به أمامه قائلة
طيب انا حجزت امبارح تذكرتين عشان نروح سنيما ينفع
عادت زمزم الي المنزل بمنتصف الليل بالضبط سعيدة بدرجة لا توصف توقفت مكانها عندما شاهدت وقاص أمامها ينظر لها بغموض
راجعة مبسوطة ما شاء الله
ابتسمت زمزم نصف ابتسامة وهتفت
فعلا وماليش مزاج أن حد يعكنن عليا ف ياريت اي مواقف شهامة ولا حاجة تأجلها لبكرة عن اذنك
توقفت مكانها كتمثال من الرخام عندما قال
بس انا
عاوز اخلي جوازنا حقيقي والنهاردة ايه رأيك
التفتت له ببطء شديد ونظرت إليه بقوة وهي تقول بابتسامة وقسۏة
وضع يده بجيب بنطاله قائلا بشراسة وهدوء
تعرفي أن رفضك المتكرر ليا ده يخليني اشك فيكي
بادلته الابتسامة بقسۏة شديدة وهتفت بصوت متهكم
لا معلش شك براحتك لو لاقيت حاجة ابقي قولي تصبح علي خير يا يا ابن عمي روح لمراتك بقي زمانها قالبة الدنيا عليك
وصعدت الدرج بهدوء وهي تردد احدي الاغاني الرومانسيه القديمة مما جعله يتميز غيظا بقوة أكبر وڠضب شديد
بمنزل عابد سلمي
كانت تمارا تجلس مع شقيقتها زهرة فقد رفضت زهرة الذهاب مع أبيها إلي ذلك
المنزل مرة أخري ولم يضغط عليها ناصر وتركها تفعل ما تريد رغم حزنه علي جمود قلبها حتي وهو مريض ويحتاج إلى الرعاية تخلت عنه
نهضت زهرة من مكانها وهي تتثاءب
انا هدخل انام يا توته تصبحي ع فرحة يا قلبى
ودلفت الي الغرفة بسرعة وذهبت في سبات عميق اما بالخارج فقد كان عابد ينتظر نوم زهرة بفارغ الصبر حتي زوجته علي ما فعلته بالمشفي كما أنه يريد محاسبتها علي ما فعلته بنفسها دون إذنه أو أخباره
تمارا تعالي ورايا الاوضة عاوزك
نهضت من مكانها بهدوء شديد وبداخلها اتخذت قرارها عابد لن يلمسها مجددا المۏت اهون عليها من أن يضع يده عليها أو يلمسها
دلفت تمارا إلي الغرفة وأغلقت الباب خلفها وجلست على المقعد منتظرة حديثه الي أن سمعته يتحدث اليها بحدة قائلا
اقدر افهم ايه اللي انت عملتيه ف المستشفي ده ازاي اصلا تكلمي ابوكي كده
لم يرمش جفنها حتي من نبرته تلك وتحدثت بكل هدوء وثقة
ده نقطة ف بحر من حاجات كتير اوي عاوزة اقولها لناصر بيه و ف النهاية انا حرة اقول اللي انا عاوزاه يا عابد
اتسعت عينا عابد بدهشة وابتسم بسخرية
بتعجبيني اوي يا تمارا وانت لسه واحدة حبوب الشجاعة بتاعتك ديه بس ده مش معايا انا مع الاسف لأنك عارفة انا اقدر اعمل ايه كويس اوي
ابتسمت تمارا بقسۏة وتهكم قائلة بصوت جاد
ع فكرة ديه مش حاجه حلوه
انا عارفة انت تقدر تعمل ايه بس انت متعرفش انا اقدر اعمل ايه
انا مش ضعيفة
وتعمدت الضغط على اخر ثلاث كلمات وبريق التحدي يلمع بعيناها يخبره بوجود شئ ما بزوجته يخبره باقتراب حروب بينهما ولأول مرة
يجهل الفائز فيها
أصابت تماما في عدم معرفته مدى قدرتها وهذا ما يقلقه
دلف ناير الي منزل والديه مستخدما النسخة الموجودة معه لم يستطع الدخول الي المنزل انفصاله عنها لا يعلم هل ما فعله صحيح
تأفأف بضيق عندما شاهد زوجته الثانية تجلس أمامه علي المقعد ومن الواضح أنها تنتظره
خير
نهضت ندي من مكانها ووقفت أمامه وملامح وجهها غاضبة
خير بعد بياتك برة البيت يومين بحالهم ومبتردش علي مكالماتي جاي تقولي خير
نفخ بضيق
ندي انا مش فاضيلك أجلي الكلام ده لبكرة الصبح
صړخت وڠضب
لا لا يا ناير مش هأجل حاجة مش انا اللي اتساب كده زي الكلبة انا مش مراتك الاولي هسكت واترمي ف مصحة بسببك مش هسيبك تدمرلي حياتي
عندما ذكرته بما حدث لزهرة وكان هو السبب الرئيسي به لم يشعر بنفسه الا وهو يصفعها حتي تتوقف عن ذلك الكلام وهتف پغضب وصوت مرتفع اتي علي أثره والديه
احترمي نفسك يا ندي واوعي تنسي انك انت اللي كنت لابدة هنا عشان ابصلك بس الله يسامحها امي بقي
اللي بتتكلمي عليها ديه انا بحبها وعمرها م هتتقارن بيكي بواحدة اخدتها ڠصب عني
أمسكت والدته بندي واخفتها وراء ظهرها وهي تقول بصرامة
البت ديه تطلق يا ناير انت سامع جوازك من ندي هو الجواز الحقيقي هي ديه الجوازة اللي انا عاوزاها ليك التانيه ديه انا مش قابلاها
صړخ ناير بهم پغضب شديد فقد جاء ما حدث معه هو وزهرة علي رؤوسهم
مش هطلقها واللي هتطلق قريب اللي انت مخبياها ورا ضهرك ديه حتي لو حصلت اني اقطع علاقتي بيكوا عشانها انا راجل رااااااجل يا امي ومش من حقك تدخلي ف اللي اختارها لأنك ملكيش حق اصلا انا غائر ف ستين داهية نارها هي ولا جنتكوا
وخرج من المنزل بأكمله
صافقا الباب خلفه جعلها تنتفض پخوف وړعب منه
الفصل السادس عشر
بشركة المقاولات الخاصة بقدري النوساني
كان يجلس علي الكرسي ويتحدث في الهاتف بملامح متجهمة وغاضبة ذلك الشاب يركض وراءه منذ أكثر من شهران منذ حفلة عيد ميلاد شيما تلك الحفلة الملعونه
جاءت المصائب فوق رأسهم بعدها تباعا مجئ ناصر وما حدث له وما حدث لبناته وكشف بتلك الفترة
طيب طيب انا هقفل واتصل بيك تاني هفهمك كل حاجة يا غانم باشا سلام
اغلق الهاتف وتأفاف بضيق ثم رفع سماعة الهاتف
أيوة يا بنتي اطلبيلي الأستاذ وقاص ضروري
بعد قليل
دلف وقاص الي مكتب أبيه بعد أن سمع الاذن بالدخول
تحدث قدري بحدة وملامح غاضبة للغاية
تشوف حل ف موضوع بنت عمك يا وقاص ابن غانم طلبها للجواز وانا مش هفضل اداريها كتير الاستاذ شافها ف عيد ميلاد الهانم اللي من ساعة م دخلت البيت والمصاېب نازلة على دماغنا واللي انت اصريت انها تحضرها بردو يا تعلن جوازك منها وساعتها هتبقي ملزم تعملها فرح يا اما تطلقها و محدش يعرف كده كده انت ملمستهاش
اتسعت عينا وقاص پصدمه مما قاله والده مستغربا من معرفته بمعلومه شخصية كهذه
خرج وقاص
من المكتب وهو يكاد ينفجر من الڠضب بسبب تلك المدعوة زوجته
صغير حتي يتأكد من عفتها لكن الان وبعد أن تحدث مع والده محي ذلك من رأسه تماما
رن هاتفه فأخرجه من جيب بنطاله تفاجأ عندما رأى رقم ذلك الرجل المكلف بمراقبتها لماذا يتصل به الآن فهو يقوم بسرد تحركاتها له عن طريق تقرير أسبوعي من المؤكد أنه قد حدث أمر جلل ولكن ما هو
أيوة يا سيد
اغمض عيناه بقوة يعتصرهم پغضب شديد لم يكن يتخيل أن تفعل ما فعلته كان يحاول كبح جماح غضبه منذ أن علم بعلاقتها مع ياسر لكن الان لن يستطيع بالنهاية هي زوجته كما أنها تحمل اسم عائلته ودمه ابنه عمه
ساوره الشك نحوها عندما تحدثا بالامس كانت تتحدث كمن تملك درعا حاميا اذا ما تخلي عنها أو اذاها لكن ذلك السند ليس بوالدها فهي
لا تتحدث معه اذا من يكون
لم يفته ذلك التغيير فيها لم يطلب منها قط اتباع حمية غذائية لانقاص وزنها اذا لمن فعلتها ونجحت بها وهي التي تفشل وبجداره في كل شئ يخصه
كان سيواجهها ويطلب منها ردا علي تساؤلاته لكنه تراجع فهي لن تريح باله ولن تفصح عن الشئ الذي بدل حالها تماما لذلك ترك الأمور كما هي عليه وقرر الحديث معها بشأن موضوع ما
تمارا
كانت منشغله بمسلسل تتابعه علي التلفاز
هممم
نفخ بضيق قائلا
طب وطي الصوت واتفرجي عليها ف الإعادة لاني عاوز اتكلم ف حاجة مهمة
كانت الصوت والتفتت له بضيق شديد وهتفت
ها نعم اديني قفلته اهو
حضرتك بقالك سنه اهو ومحملتيش ايه السبب بقي
رمشت بعينيها بدهشه وبلاهة ثم قالت
نعم ده ع أساس اني مخلفتش يعني
احتدت نظراته الڼارية نحوها واستأنف حديثه
اتكلمي عدل يا تمارا انت جبتي عدي وكما سنه وقبل م يكملها كنت حامل ف سجدة المرادي لا ليه
نهضت من مكانها بعصبيه ورمت الريموت كنترول علي الاريكة پغضب شديد
دلفت الي غرفتها تبكي علي عنفه وقسوته معها في أبسط تفاصيل حياتهم جارية جارية عرضها والدها للبيع ودون تعب
بعد مرور نصف ساعة جاءتها تلك النغمة التي خصصتها للرسائل وبالطبع كانت سببا في تبدل حالها أو نسيان ما حدث مع زوجها لدقائق وهي تعاود قراءة تلك الرسائل مرة أخري
كنت فين
كنت ما كان م كنت وسيبني بقي ف حالي
وتركته وصعدت علي الدرج دلفت الي غرفتها واسرعت بخلع ملابسها وتبديلها اليوم ستظل مستيقظه مع ياسر علي الهاتف حتي ينتهي من
عمله الليلي بالمشفي
أمسكت الهاتف واتصلت به
زمزم فكرتك مش هتتصلي بيا
قالها ياسر بدهشة
ابتسمت زمزم بحب وهي تقول برقة حقيقية
انا نيتي اني مرجعش ف كلامي وعشان كده اتصلت انت بقي لو اتصالي مدايقك ف خلاص ممكن اقفل عاوزني اقفل
اسرع ياسر يرد عليها بلهفة
لا لا تقفلي ليه انا اصلا كنت هكلمك بس اتفاجئت انها جت منك المهم اكل الحاجة عجبك
امتعضت ملامح زمزم بعض الشئ عندما تذكرت معاملة والدته لها ولكنها تحملتها فلن تكون اسوء من السيدة نجاة
توجس ياسر من صمتها ذاك ظن أن والدته وبختها بكلامها خاصة وأنها تعلم الموضوع كاملا
زمزم هي ماما ضايقتك ولا حاجة
اصطنعت ابتسامة علي ثغرها وهتفت بصوت متداعي
لا لا بالعكس مدايقتش خالص انا اصلي عارفة طنط تقريبا كده هي مبتاخدش
ع الناس بسرعة بس متقلقش هتحبني أن شاء الله
زفر ياسر براحة فقد كان قلبه علي وشك التوقف من أن تكون والدته فعلت شئ لا يليق
بالاسفل وبعد أن صعدت زمزم قام وقاص برمي هاتفه علي الارض الصلبه حتي ټحطم تبعه بالطاولة الموجودة أمامه واسقط ما عليها من تحف غاليه الثمن
جلس علي المقعد يلهث وڠضب عارم وهتف بشراسة
تقلي حسابك تقلي حسابك معايا يا زمزم هتدفعيه أضعاف مضاعفة صدقيني
مر اسبوع كامل وهي بعيدة عنه عن عن عالمه تركته وذهبت حتي تجلس مع اختها الكبري تمارا لم تهاتفه مرة واحدة حتي ولو بالخطأ
ركب سيارته وأدارها عازما علي تصفية الأمور بينهم حتي لا تتعقد اكثر خاصة وأن ما حدث لم يكن له ذنبا به
صعد إلى شقة عابد اولا حتي يستأذنه بالدخول الي منزله
السلام عليكم
قالها ناير وهي يمد يده حتي يصافح عابد بادله عابد السلام قائلا
وعليكم السلام اتفضل يا ناير ادخل
هز رأسه نفيا وهتف بابتسامة
ربنا يخليك يا درش انا بس جاي استأذن اني اطلع
للمدام بتاعتي لأنها قاعدة ف بيتك
قطب عابد جبينه قائلا باستغراب
وجاي تستأذن ليه ما هي مراتك ثم إنها اصلا مش قاعدة حبي ديه أصرت انها تدفع حق قعادها رغم أني اصريت بس دماغها ناشفة وانا مش حمل مناهدة ف سبتها ع راحتها
اومأ برأسه بابتسامة فأكمل عابد
بس انت عرفت منين انها هنا
ناير بأسف
انت عارف يعني هي مبتكلمش ابوها ومستحيل تروحله ومبطقش جوز زمزم ف مستحيل بردوا مفيش غيرك يا عابد ده غير انك ليك معزة خاصه عندها وانا مش ناسي انك انت اللي اقنعتها بيا
ربت عابد علي كتف ناير يحمسه وبريق الخذلان يلمع بعينيه
المهم أن حياتكوا متفشلش مش مهم خالص مين اللي اقنعكوا ببعض لان ده مش هيفيد لو البيت لاقدر الله اتهد اطلعلها يا ناير اطلع
صعد ناير الدرج وصولا الي الشقة التي تقطن بها زوجته العزيزة دق الباب مرت ثوان قليلة ولم يستمع الى صوتها فقط خطواتها التي اقتربت من الباب حتي تتأكد من هوية الطارق
افتحي يا زهرة هنتكلم مع بعض بس
مرت دقيقة اثنان وفتحت الباب مشيرة له بالدخول دون كلمه واحدة
دلف ناير الي المنزل وجلس علي المقعد منتظرا قدومها تحركت زهرة من أمام الباب بخطوات بطيئة مثقلة نحوه ووقفت أمامه حتي تخبره بخفية انه غير مرغوب فيه
عارف انك مش عاوزة تشوفي وشي بس ياريت تقعدي عشان احنا لازم نتكلم يا زهرة
جلست أمامه ببطء ونظرت له بهدوء شديد
عاوز ايه يا ناير اخر مرة قولتلي هسيبك وهطلقك جاي تاني ليه دلوقتي
ابتلع ريقه بصعوبة وهتف بصوت متحشرج
عاوزك جاي وعاوزك يا زهرة صدقيني بعد م قولتلك كده ومشيتي رحت لمأذون وجهزلي كل حاجة عشان اطلقك غيابي واريحك بس مقدرتش مقدرتش انا بحبك
دمعت عيناها بلحظة ولم تستطع السيطرة على دموعها فانحدرت لتسقط علي وجنتها وصوتها الباكي يقول
شغلي كان بي
قاطعته هي مكمله بصوت هادئ باكي
شغلك بيجبرك انك تختاره حتي لو خيروك بينه وبين ابنك أو بينه وبين عيلتك بس انا بقولك لا يا ناير انا مش هعيش كده مش هعيش مع واحد بيفضل شغله عليا مش هعيش مع ناصر النوساني تاني ناصر بيه سابني لامي ومن امي للمربيات وهو كان مشغول ف الترقيات ويروح هنا وهنا عشان يترقي لما رفضتك رفضتك عشان شغلك واللي اقنعني بيك عابد وهو كان السبب أن الخطوبة تطول وتبقي ٦ شهور عشاناتعرف عليك كويس وساعتها مصدرش منك اي حاجة وحشة كل حاجة صدرت منك كنت أنا بتمني انها تكون ف شريك حياتي يمكن انا غلطت ف الحكم عليك واتسرعت لأنك كنت بتقول كلام وبس متحطتش ف موقف فعلي
جلس علي ركبتيه أمامها يتوسلها حتي لا تتركه لن يستطيع الحياة بدونها يريد تعويضها عما اقترفه بحقها يريد مواصفات ذلك الشخص حتي يأتي به ويأخذ حقها منه هي من شاهدته
صدقيني يا زهرة انت كل حاجة ف حياتي اديني فرصة فرصة واحدة بس خليني اعوضك عن اللي حصلك بسببي
أشاحت بوجهها الي الجهة الأخري ترفض الحديث في ذلك الموضوع لم تكذب علي نفسها هي تحبه بل تعشقه عوضها عن وجود ابيها كان يعاملها كابنته لم يطالبها بحقوقه تركها كما تريد ذاب الجليد بينهم وبطريقته معها بعد ثلاثة أشهر من زواجهم
نهض ناير من مكان وازال عبراته بقوة ووقف أمامها يقول
هترجعيلي يا زهرة بنتي اللي ربتها علي ايدي مش هتقسي علي ابوها ابوها انسان وبيغلط وهي لازم تسامحه
وخرج من
المنزل بأكمله تاركا إياها وراءه تبكي على حالهم سويا فقط لو حاول بث الطمأنينة داخلها بذلك الوقت حتي لو كانت بالكذب
الفصل السابع عشر
بالسادسة صباحا دلف ياسر الي المنزل فقد انتهى دوامه يضع
يديه علي قلبه من والدته ومن رأيها بزمزم
دلف الي غرفته الخاصة وذهب في سبات عميق بعد ساعات من الارهاق المتتابع والمستمر
استيقظ ياسر من نومه يشهق بمفاجأة فقد سكبت والدته عليه كوب ماء مثلج
قوم قوملي يا عين امك هي ديه بقي اللي انت بتفضلها ع ميرنا
متخشش ذمتي ببصلة حتي كفاية اوي اللي نعرفه عنها واحدة معاقة ومش متربية ودايرة علي حل شعرها عاوزني اقولها ايه خدي ابني اهو واتجوزيه
حاول ياسر الحديث وتهدأة الوضع قائلا
يا ماما يا ماما اهدي اهدي بقي الله يخليكي اولا انها تبقي معاقة ده مش عيب ومش دايرة علي شعرها ولا حاجة حد قالك اني باخدها شقق مفروشه
المرة الجاية تاخدها وماله يا حبيبي تتجوز ديه وتبقي عارف اللي بتعمله بس هي ركباك ومدلدلة رجليها
م انا اربي وديه تيجي
ټخطف عقلك ع الجاهز ومن غير مجهود
ثم صاحت پغضب
البت ديه تقطع علاقتك بيها انت سامع ولا لا وهتتجوز ميرنا ولو مش عاوزها ف هتبقي لا ديه ولا ديه قعدتك
عندي هنا اكرملي
انتظر ذلك الاسبوع حتي يستطيع الوقوف علي قدميه لم يفته ما رأي عليه ابنته الكبري بالمشفي كانت اضخم
بكثير من حجمها عندما تزوجت وانجبت عدي حفيده
هاتف عابد يطلب منه المجئ إليه حتي يتحدث معه كان عابد يحمل هم تلك المقابلة علي كتفيه ماذا سيقول لوالدها اذا ما سأله السؤال المعتاد ما سبب زواجه من اخري ليس ذلك فحسب بل أنه جاء بها الي ابنته بمنزلها دون أن يعرف له جفن حتي أن ابنته لم تعترض فمن المؤكد أنه ينتظر سببا جلل
بعد مرور ساعة كان يجلس عابد أمام ناصر يتصبب عرقا من أسئلة ناصر المتكررة عن سبب زواجه من أخري
خبط ناصر علي المكتب بقوة قائلا بصوت حاد
انا مجوزتهاش عشان تتهان يا عابد اتجوزت علي بنتي ليه
الي هنا وفقد صبره فهتف بضيق شديد
عشان عاوز احس اني راجل
تجمد ناصر بمكانه لم يستطع فهم ما يقوله عابد كيف يريد أن يشعر برجولته ألم ينجب منها عدي
يعني ايه
حك ذقنه قليلا ثم هتف بنبرة حزينة جادة
لما اتجوزت عليها جريت ع البيت ورحت قولتلها
عاوز لما اشوف عدي مفتكرش كل مرة بلمسها فيها بتبقي عاملة ازاي بين ايديا بتسكت وبتكتم نفسها پتخاف دايما شايفاني حد جاحد وقاسې انا معرفوش
انا معرفش انا قولت لحضرتك الكلام ده ازاي بس انا بعتبرك زي والدي وهي بنتك ومن حقك تطمن عليها
من بينهم جميعا لم يتعاطف مع احد كما تعاطف مع كلاهما نهض من مكانه وربت علي كتفه الان فقط فهم جملة زهرة بوقت زواج تمارا
حضرتك هتبقي السبب ف عدم راحتهم هما الاتنين معرفش هييجي اليوم ده وانا عايشة ولا لا بس ده حضرتك هتشوفه ف اول الجواز بينهم ولو كابروا ف ساعتها هيهدوا حياتهم بأديهم
طلقها يا عابد طلقها وارتاح وريحها يا ابني
ابتسم عابد بسخرية مريرة قائلا
حضرتك عاوزني انا اقول لتمارا انت طالق طلاقها وإني احررها مني يبقي انا بنتحر انا بحبها بحبها من اول يوم شفتها فيه بحبها جبت منها سجدة عندها سنتين تمارا الصغيرة نسخة شكل وطباع هي اللي بمسكها والاعبها عشان احس بوجود تمارا جنبي
قطب جبينه قليلا وهتف بحيرة
سجدة مين وشبه مين
سجدة يا عمي سجدة عابد سلمي حفيدتك التانية اللي مكنتش تعرف بوجودها
استند ناصر بكفيه علي طاولة المكتب وعادت تلك النخزات مرة أخري فاته الكثير والكثير بحياة بناته وجميعها ذكريات سيئة تري اي منهما سيستطيع محوه
بالشقة التي استأجرتها زهرة بمنزل عابد دق الباب فذهبت حتي تري هوية الطارق اولا وجدته رجل يرتدي زي ما مدون عليه اسم محل الورود الموجود بالمنطقة لكنها شكت به فلم تفتح الباب وسألته من الداخل
أيوة حضرتك عاوز مين
انا شغال ف محل الورد اللي تحت والبوكيه ده جه لحضرتك ولا تستلميه وتمضي علي استلامه
عادت تسأله من جديد
طب لو فيه كارت علي البوكيه لو تسمح تقولي من مين
تأفأف الشاب بنفاذ صبر منذ أن دخل تلك البناية ويوجد بها شئ غريب التفتيش الذاتي عندما حاول الدخول
من ناير يا فندم ممكن بقي تفتحي الباب وتمضي بالاستلام
فتحت
اتفضلي يا فندم البوكيه وياريت تمضيلي ع الاستلام هنا
اشتاقت الي أفعاله قبل أن تكون زوجته فعليا وأمام الله ثلاثة أشهر كان يغدقها بحنانه وحبه
لها حتي ترضي عنه ولم تتغير أفعاله تلك بعد زواجهم الفعلي لكنها كانت تقل بسبب انشغاله بعمله
بحبك بردوا بحبك وكل اللي انا بعمله ده فترة بحاول انسي فيها اللي حصل أو اتعايش معاه
ووضعت يدها على بطنها قائلة بحزن شديد
عاوزة حته منك جوايا عاوزة احس بيك ف كل نفس بتنفسه
اخرجها رنين هاتفها من شرودها أمسكت الهاتف ثم ابتسمت عندما شاهدت رقمه يضئ شاشه الهاتف
ايوة
يا ستار يا رب بقي ديه طريقة يا شيخة تعاملي بيها واحد لسه جايبلك ورد
هتفت هي بجدية مصطنعة
بقولك ايه هتقول انت عاوز ايه ولا اقفل
جاءها همسه الخبيث الوقح الذي تعشقه ولكن رغما عنها تصاعدت الحرارة الي وجنتيها
اللي انا عاوزه مبيتقالش ف التليفون وانت ست العارفين انا مواضيعي بتطول انا هقفل بقي لاني عارف انك مش هتردي بس
اغلق الهاتف معها وظل ينظر إليه وهو يبتسم بعشق خالص يريدها بين الان حتي يطفئ ڼار شوقه إليها منذ حاډثة اختطافها وبعدها دورانها علي المشافي وهو لم يلمسها قط
تمهيد براحة فقد اثمرت أولي مراحل استردادها
توعك معدتها أصبح ممېت منذ فجر أمس وهي تجئ وتذهب الي المرحاض تفرغ ما بجوفها لا تعلم السبب لكنها بالنهاية علمت أنه بسبب اكل ذلك المطعم الذي أصرت الدخول إليه بالرغم من تحذير ياسر لها
دلفت إليها سيلين بعد أن دقت الباب لفترة ولم تستمع لصوتها ففتحت الباب بقلق
اقتربت منها سيلين عندما شاهدت جلوسها منحنية اعلي الفراش
ايه ده مالك يا زمزم
ردت بصوت واهن
مفيش تعبانة بس شوية
سيلين باصرار
قوليلي مالك انت شكلك عاوزة دكتور اساسا
أشارت لها زمزم حتي تقف مكانها وتحاملت علي نفسها
لا لا مفيش داعي انا بس اكلت امبارح اكل الظاهر كده إنه مش نضيف وهو الي بهدلني كده بصي انا بس عاوزة حد يجبلي العلاج ده
اخذت سيلين الورقة التي أشارت إليها زمزم قائلة
حاضر يا حببتي هقول لصفيه تجبهولك
وخرجت من الغرفة أما زمزم فقد تمددت علي الفراش بتعب شديد حتي تأتي لها سيلين بالدواء
بغرفة زمزم القديمة
دلفت شيما الي الغرفة بملامح مغتاظة وغاضبة فقد تلصصت علي غرفة زمزم كالعادة واستمعت الي شكوتها من ۏجع معدتها وعلمت السبب
ولكن سيفيدها كثيرا إضافة بعض الكليمات التي ستغير مجري الحديث وتسئ الفهم
الټفت وقاص إليها يغلق ازرار قميصه فلاحظ توترها المصطنع قطب جبينه قليلا وهتف بتساؤل
مالك يا شيما متوترة كده ليه
ردت هي بارتباك مصطنع
مم مالي يعني م ااانا كوو يسوة اهو
اقترب منها وقاص وهتف بصوت حاد تعرفه جيدا وتعلم أنه لن يتركها حتي يعرف
كلامي مبحبش اعيده فيه ايه
ابتلعت ريقها وهتفت بصوت خبيث
وقاص بنفاذ صبر
بس ايه يا شيما
بصراحة كده انا شاكة فيها انا عارفة أنه مش من حقي ادخل بس لما الاقي حاجة تمسك وتمس اسمك يبقي اتكل
قاطعها وقاص پغضب وصوت مرتفع
ما تخلصي بقي هو ايه المقدمة الطويلة العريضة ديه
شيما
بسرعة خوفا من غضبه هذه المرة فهي تعمدت الا تذكر شقيقته بالسوء حتي لا ينفضح أمرها اذا واجهها
زمزم علي علاقة مع الدكتور اللي بتروحله نسيت تليفونها ف يوم وانا كنت قاعدة بالصدفة فقريت رسالة جيالها كنت شاكة فيها الصراحة عشان بتتكلم ع الواتس كتير جدا ف فتحتها لقيتها بتكلم الدكتور ده وطبعا العلاقة بينهم اطورت لان انا اعرف الموضوع ده من كذا شهر
أنهت شيما كلامها پصرخة الم عندما جذبها وقاص بسرعة لم تتداركها من خصلاتها قائلا پغضب
ولما انت عارفة كل ده متقوليش ليه سيباها ع حل شعرها ولا انت كمان
زيها انا هربيكي يا شيما بس لما هي تتربي الاول حاااااضر
ولفظها من يده وخرج من الغرفة پغضب بعد خروجه تنفست شيما الصعداء ودلت موضع الالم وهي تبتسم بخبث وفرحة
كان ياسر يتحدث بالهاتف بملامح متجهمة وضيق جلي يظهر علي محياه يرفض حديث ذلك الرجل ويرفض ما يطلبه منه
انا بحبها حبيتها بجد ومش هسيبها وهي كمان بتحبني
جاءه صوت الطرف الآخر يقول پغضب
يعني ايه ده اتفاق اتفاق يا ياسر اللي انا قلته هيحصل بدل م اقلب الترابيزة عليك اعقل كده ونفذ اتفاقنا
عاد ياسر يتوسل إلي ذلك الرجل من جديد
ليه عاوزين تدمروها كده كفاية بقي سيبوها انا حبتها بجد اللعبة قلبت بجد وحبتها واتعلقت بيها زي ما هي اتعلقت بيا
جاءه صوت قدري يقول پغضب عاصف
اسمع يا ياسر الحكاية كلها كانت لعبه امك عارفة كده كمان انا استعنت بيك لأنك زي ابني وحط مېت خط تحت زي ديه ف النهاية ولائي كله لابني
واغلق الهاتف بوجهه دون زيادة كلمة اخري لم يستمع ياسر الي اي
من كلماته وفتح هاتفه مرسلا إليها برسالة
انا بحبك
الفصل الثامن عشر
غلي الډم بعروقه بعد ما سمعه من زوجته الجميع بالمنزل يعلم بعلاقتها مع ذلك الطبيب كيف كان هو كالابله بينهم
عقد العزم على تنفيذ خطته هو وعمه وبأسرع وقت
اليوم سيقوم بها لن ينتظر اكثر من ذلك بالاحري لا يستطيع
اجري اتصالا هاتفيا مع عمه
أيوة يا عمي هجبها النهاردة كل حاجة هتخلص النهاردة اه بس حضرتك اللي هتتصل بيها تجبها بحجة ايه اي حجة يا عمي اي حجة طيب سلام
اغلق الهاتف ونظر أمامه بشړ
لو طلعتي مدوراها يا زمزم موتك هيبقي علي ايدي النهارده
وخرج من المنزل كاملا حتي لا تشك به
بعد مرور ساعتان خرجت زمزم من المرحاض افضل حالا بكثير يوجد بعض النغزات لكنها ليست كالسابق بفضل ذلك الدواء الذي وصفه لها ياسر حتي تخرج ما بجوفها كاملا
اوف اخيرا هديتي ووشك رجع للونه الحمد
لله
قالتها سيلين بتعب شديد
الحمد لله أن
قاطعها رنين هاتفها كان والدها تعمدت زمزم تسجيل رقمه حتي تعلم هوية المتصل اذا كان هو ولا ترد عليه
مين يا زمزم
رفعت الهاتف أمام وجهها قائله بفتور
ناصر باشا
طب ردي شوفيه عاوز ايه
لا مش لازم يتصل بحد تاني يطلب منه اللي هو عاوزه
ظل ناصر يتصل بها لمده خمس دقائق متواصلة كلما فصلت المكاملة أعاد الاتصال بها من جديد
سيلين بحدة خفيفة
يا زمزم حرام عليكي لا يكون تعبان ولا حاجة وملقاش الا انت يتصل بيها ردي شوفيه عاوز ايه اعمليها ثواب يا ستي
تأفأفت زمزم بضيق وردت علي والدها
نعم
ابتسم ناصر بمرارة وهتف بصوت ضعيف
اخيرا رديتي عموما انا تعبان وملقتش غيرك انت اللي تليفونها بيدي جرس هتيجي تلحقيني ولا هتتمني مۏتي
ردت بتردد وصوت متحشرج
هه هاجي
اغلقت الهاتف مع والدها ونهضتها بسرعة من مكانها حتي ترتدي ملابسها تحت تساؤلات سيلين المتكررة
تعبان يا سيلين تعبان ومحدش معاه انا هروحله هنقذه لازم الحقه لازم
كانت انتهت من ارتداء ملابسها وخرجت من الغرفه أما سيلين فلم تستوعب شيئا مما قالته جمل متقطعه غير متصله ببعضها لذلك ذهبت الي غرفتها وجلبت
هاتفها تحدث عمها وتفهم منه
أيوة يا عمو حضرتك كويس امال البت ديه خرجت بسرعة كده ليه ي المجنونه وعماله تقول لازم الحقه
وبضحك
ربنا يعينك وتصالحها زوزة طيبة وبعدين اخويا مش سئ اوي يعني هي بس الحرباية اللي جابهالنا ديه سلام يا عمو
انت مين وتعرفني منين
بعثت بها تمارا إلي ذلك الرقم الذي يطاردها منذ شهر ونصف تقريبا تريد تحديد هويته وربما تطورت علاقتهما وأصبحت صداقة بريئة
جاءها الرد بعد ثوان
واحد معجب بيكي
تؤ تؤ انت واحد عارفني عيوني اللي بتتغزل فيها جمالي لما كنت لسه شباب كل كلامك بيقول انك تعرفني
اجفل ذلك المجهول من صراحتها وذكاءها ورد بعد فترة ليست بقصيرة قائلا
عاوزة ايه انت بالظبط
عادت تسأله مرة أخري
انت مين وتعرفني منين
تجمدت عيناها علي شاشة الهاتف وهي تعيد قراءة تلك الرسالة مرة أخري غير مصدقه عيناها
انا احمد احمد نصران يا تمارا اعرفك من زمان واعرفك اكتر من نفسك كمان انا قبل م اكلمك كنت بقول سيبها ف حالها هي مبسوطة ف حياتها وبلاش تدمرها بس لما قربت منك وكلمتك لقيتك تعيسة ف حياتك
انا بحبك يا
تمارا اطلقي من جوزك وانا هتجوزك عيالك هيبقوا عيالي هتعيشي ف نفس المستوي بتاعك
مستني ردك كمان اسبوع فكري كويس واحسبيها صح
حولت عيناها نحو باب الغرفة الموجود بها زوجها رغم قوتها أمامه إلا أنها لا تستطيع الإفصاح عن أمر احمد نصران تحديدا كانت تريد الانفصال عنه بهدوء لا يثير ريبته
ولكن بما حدث الان اصبح عليها طلب الطلاق والحصول عليه بأسرع وقت حتي لا ينكشف أمرها أمامه
كما أنها تعلم جيدا أن حديثه بشأن الأطفال بالامس لم يكن سوي لضيقه لانشغالها بشئ اخر يجهله لذلك يريد اقحامها بفترة حمل أخري ورعاية طفل مجددا
ستطلب منه الطلاق وعلاقتها بأحمد لابد أن تنقطع وتتحول الي صداقة فقط صداقة
دلفت زمزم الي ڤيلا والدها ركضا حتي تنقذه يكفي ما اهدرته من وقت بحثت بجميع الغرف لكنها لم تجده بقت غرفة واحدة فقط لم تبحث عنه بها فتحت الباب بسرعة لكنها توقفت مكانها پصدمة ودهشة عندما شاهدت وقاص يدلف الي الغرفة ويغلق الباب خلفه بالمفتاح
اقترب منها بابتسامة عابثة قائلا بهدوء
نورتي اوضتك يا زوجتي العزيزه
نيته كانت واضحة للاعمي اندفع الادرينالين الي أطرافها وسارت بسرعة باتجاه الباب لكنها وجدته موصدا
افتح الباب يا وقاص افتحه خليني امشي
رد عليها وقاص وهو يخلع چاكيت بذلته
شوفي مفيش ببان هتتفتح انت جاية هنا عشان مهمة تخلص ارمي عليكي اليمين وتمشي أو تقعدي مش هتفرق هتعافري وټصرخي مياكلش معايا همد ايدي وهتزعلي مني جامد
كان داخلها يرتعش من الخۏف منه لعنت نفسها مئات المرات علي استماعها لصوت قلبها وزن سيلين عليها
مهمة ايه
اخرج شيئا ما من جيب بنطاله قائلا
ده بس ده ده مقابل خلاصك مني واني ارمي اليمين حالا قولتي ايه
هزت رأسها نفيا پهستيريا وعادت تلك الدموع تلسع عيناها وتسقط علي وجنتيها
لا لا مش عاوزة سيبني
ف حالي بقي وطلقني حرام عليك
ومكانش حرام
التفتت زمزم الي الباب ودقت عليه بقوة قائلة بصوت باكي
بابا افتحلي الباب والنبي افتحلي
ميعملش فيا كده
لم يرد عليها ايا منهم تركوها تتحدث ولم يرف لهم جفن والدها لم يستطع التدخل خاصة بعد أن جلب له وقاص ما يثبت صحة كلامه له منذ يومان رأي صورهما سويا وهما يدلفا الي بناية ما ظلت معه فوق الأربع ساعات وبعدها ذهبت الي بيتها وبالتأكيد ما حدث بينهم لا يحتاج إلى تفسيرها
انشغل وقاص بتشمير ساعديه ولم يعبأ بها فقط ما يوجد ڼصب عينيه الان خداعها له
اكملت هي نشيجها الحار مستمرة بالدق علي الباب قائلة پبكاء
والله انا زي م
انا معملش معايا حاجة كفاية ټدمير فيا بقي سيبوني اعيش مع الانسان اللي بحبه انت بتحب شيما يا وقاص ا