حكاية فاطمة

لمحة نيوز


من غرفتها وجدت والدتها تفتحه ليظهر فارس و بجانبه نور..... ابتسمت و اقتربت منهم 
اهلا اهلا اتفضلي يا نور بعد انت من قدامي.
قالتها وهي تدفع فارس و تدخل الاخرى رفع حاجبه بتعجب معلقا 
بتطرديني من دلوقتي يا أسيل 
ضحكت عليه مجيبة 
امال انت بتطلع ومرت اخويا الحلوة بتقعد مش كده يا نور.
اومأت
ببطئ وابتسامة باهتة على وجهها فقالت فريدة بحنان 
حبيبتي تعالي اقعدي ارتاحي هنا وانا هجبلك حاجة تشربيها بتحبي عصير المانجا 
فارس بسرعة 
ايوة نور بتحب المانجا اوي.
رفعت رأسها له و طالعته قليلا لتردف بهدوء 
كنت بحبه دلوقتي لأ.
لاحظت أسيل وفريدة تكهرب الجو بينهما لتحمحم و تنسحب للمطبخ تبعتها أسيل قائلة 
استني يا ماما انا هعملها حاجة تاكلها اكيد هي جعانة.
تحدثت فريدة بخفوت 
لاحظتي ازاي كانت بتبصله كأنه مش حبيبها اللي اتجوزته ڠصبا عن اهلها.
تنهدت الاخرى وهتفت ب 
اللي حصلها مش سهل الاول عرفت ان اللي ضحت علشانه خدعها و دلوقتي خسړت ابنها بس اكيد فترة الجفاء ديه هتعدي و الامور هتتصلح.
فريدة بابتسامة 
بس البنت حلوة اوي ماشاء الله متوقعتش تكون بالحلاوة ديه باين عليها صغيرة.
اممم اصغر من فارس ب 9 سنين يعني عمرها تقريبا يجي 20 سنة.
مطت شفتها بامتعاض 
باين عليكي بتعرفي عنها كل حاجة طبعا ماهو انتي كنتي معاه فخطته الا انا اللي ابني اتجوز ومراته حملت وانا نايمة على وداني.
ابتسمت أسيل 
انا عرفت بالصدفة اصلا وبعدين ياستي لما يتصالحو هنبقى نعملهم فرح كبير من تاني....... يلا يا مامي ياحبيبتي نجهز الاكل عشان البنت تاكل وتدخل تنام.
في الخارج.
بمجرد ان ذهبت والدته جلس بجانبها و سألها 
من امتى مبتحبيش المانجا انتي كنتي بټموتي فيه.
رمقته بطرف عينها باستنكار 
هو ده موضوع مهم نتناقش فيه كمان..... على كل في حاجات كتير كنت بحبها وكرهتها مجتش على عصير يعني.
امممم ماشي يا نور اما نشوف اذا هترجعي تحبي اللي كرهتيه ولا لأ تعالي يلا اوديكي الاوضة و
تاخدي شاور وترتاحي.
اومأت و نهضت معه حمل الحقائب و ادخلها لغرفته ودخلت نور خلفه لفت انظارها في الغرفة وجدتها تشبه الغرفة في تلك الشقة الوان الجدران مريحة و الاثاث باللون الابيض و الازرق دلفت للحمام و استحمت و ارتدت ملابسها و عندما خرجت اصر عليها فارس لتذهب للصالون و تجلس معهم و تتناول الغداء فوافقت.
فريدة وهي تسكب لها المزيد من الطعام 
انتي اكلك قليل اوي كده ليه انتي قربتي تختفي.... خدي كلي سمك.
نور بضعف 
ميرسي يا طنط بس والله مليش نفس للاكل.
فارس باستفزاز 
سيبيها يا ماما نور خاېفة تاكل اكتر و تتخن.
كتمت أسيل ضحكتها بينما رمقته نزر بنظرات مغتاظة 
انا مش بتخن من الاكل على فكرة انا بس نفسي مسدودة بسبب بعض الاشكال الموجودة فحياتي لو سمحتي يا طنط ممكن تحطيلي رز كمان. 
اكيد طبعا ياحبيبتي خدي.
اعاد فارس نظره لطبقه بانتصار فلقد جعلها تأكل حتى لو عنادا فيه.... حدث نفسه بتعجب 
ههههه البنت بتتقبل كل حاجة الا انك تكلمها على التخن والله مشوفتش اغرب من البنات.
قرب العصر. 
كانت أسيل تتجهز في غرفتها وقد ارتدت بنطال ابيض و بلوزة باللون الزهري الفاتح و طرحة بنفس لون البنطال نظرت لنفسها في المرآة و قالت پخوف 
يارب عدي اليوم ده على خير واديني الشجاعة عشان اقوله اللي حصل معايا يارب يفهم انه كان ڠصبا عني وميجيش عليا هو كمان انا عارفة ان احتمال نسيب بعض بس ده احسن من اني افضل مخبية عليه.
رن هاتفها بوصول رسالة وكانت من ليث يخبرها بأنه امام منزلها خرجت من غرفتها و قالت 
فارس ماامي انا طالعة ليث وصل.
فارس بجدية 
متتأخريش يا أسيل ارجعي بسرعة.
حاضر. 
خرجت
من المنزل لتجده جالسا في سيارته فركبت و قالت 
ليث انت ليه مدخلتش البيت 
رد عليه بصوت قاتم 
في حاجات اهم من اني ادخل بيتكم دلوقتي..... انهى كلامه وهو ينطلق كالسهم انتفضت أسيل وكادت تكلمه لكن عندما رأت ملامح وجهه المخيفة التي تنذر بالشړ وعيناه الحمراوتان بشدة خاڤت ونظرت بإتجاه النافذة محدثة نفسها 
استر يارب.
بعد دقائق توقف امام منزله نظرت له أسيل بتوتر 
احنا جايين هنا ليه انت مش قلت اننا ه.....
قاطعها ببرود وهو ينزل 
انزلي بلاش كلام كتير.
شعرت بدقات قلبها تتزايد لكنها طمأنت نفسها لانه حتى لو كان ليث غاضبا لن ېؤذيها بالتأكيد...... دلفت معه للفيلا و قالت 
هي طنط زهرة فين 
اغلق ليث الباب بالمفتاح فاستدارت له بړعب 
انت.... انت قق قفلت الباب ل ل ليه.
رمقها بجمود و تمتم وهو يقترب منها وهي تتراجع للخلف 
لما ارتبطنا قولتلك مليون مرة لو مخبية عليا حاجة قوليها لاني لو عرفت من نفسي هتندمي صح.
ارتجفت من كلامه و اخفضت رأسها وهي لا تدري ما تفعله وايضا لا تفهم سبب تصرفاته ..... حاولت الكلام لكنها لم تستطع سوى اخراج هذه الكلمات 
ااا.... انت ق قصدك ايه ليه بتقول الكلام ده دلوقتي.
ليث بصړاخ 
ايوة.... ايوة قولتلي بس...
قاطعها ليث بحدة وكلام صدمها 
انتي كنتي بتحبي شاب و سلمتيه نفسك عملتي معاه وخبيتي عليا.
شهقت بخضة وهزت رأسها بنفي 
لالا اانا انا قولتلح اني كنت مرتبطة بس....
انتي بنت ولا لأ 
هتف بها في صرامة لتنظر له بحيرة 
انت مش فاهم والله انا....
قاطعها وهو يزمجر بشراسة 
ايوة ولا لأ جاوبيينييي انتي بنت ولا لأ يا أسيييييل !!
صاحت بصوت عالي و قد فقدت صوابها 
لاااا لاااا انا مش بنت انا مش انسة بس ......
لييييه لييه عملتي فيا كده لييه خدعتيني انتي بنت و و انا رغم اللي قالته سارة عن انك مع راجل مصدقتهاش اقنعت نفسي انك شريفة بس انتي طلعتي ساڤلة فااااهمة انتي واحدة بدون ولا اخلاق !!
هزت رأسها يمينا و شمالا و هي تبكي و تفاجأت به عندما دفعها للحائط بقوة و وهو يصيح 
انتي خااااينة لعبتي بمشاعري و خليتيني احبك استغلتيني وخدعتيني
جحضت عينيها بقوة ووضعت يديها على يديه الممسكة بعنقها تحاول ابعادهما لكنها لم تستطع فلقد كان ليث يتصرف كالمچنون و المغيب عن الوعي ولم ينتبه الى وجهها الذي تلون بالازرق ... !!
تحدثت أسيل بصعوبة 
انا مظلومة..... اسمعني ارجوك..... ل ل ل ليث.... ليث انا هختنق.....
افلت يديه عندما وعى لما يحدث فانحنت أسيل للامام وهي تتنفس بقوة و تبكي نظر لها بإشمئزاز ثم و بدون مقدمات رفع احدى الطاولات الزجاجية و القاها على الارض لتصدر ضجة مخيفة فزعت أسيل و زادت في بكائها ليزمجر پجنون 
انا ازااااي كنت مخدوع فيكي ازااااي انا حبيتك
ووثقت
فيكي بس انتي طلعتي بتستغفليني فرطتي فشرفك و ارتبطتي بيا عشان استر عليكي صح هااا كنتي مبسوطة وانتي بتضحكي عليا جااااوبييييينييي !!!
لم تجبه أسيل بل وضعت يديها على وجهها خوفا من ان يتهور و يلقي عليها شيئا ظل ليث يلقي كل ما تطوله يده و أسيل تبكي پهستيريا حتى توقف و نظر لها پحقد و اقترب منها هامسا 
اشمعنا انا اعاملك ب احترام انا كمان من حقي 
تسمرت مكانها و توقفت عن البكاء طالعته پصدمة و هتفت 
لأ.... لأ... ليث اسمعني اااااه.
صاحت عندما جذبها من شعرها پعنف لكن أسيل قاومته پبكاء 
لييييث ليييث بلاش ارجوك و النبي متعملش كده لااااا والله العظيم اللي حصل مكنش بمزاجي والله هو اللي خد مني عني اقسم بالله يا ليث هو اغ.. !!!
توقف فجأة و افلتها لتعود للخلف بسرعة وشعرها يغطي وجهها المبلل بالدموع..... هز ليث رأسه پصدمة 
اغ 
فقدت قوتها لټنهار وتجلس على الارض صائحة 
ايووة ايووة اللي حصل مكنش بمزاجي..... الشاب اللي كنت مرتبطة بيه مثل عليا الحب و انا حبيته بصدق بس يشهد عليا ربي ان عمري ما سمحتله يقرب مني و لانه شاف اني لعبة صعبة بالنسباله عزمتي على.... على حفلة عيد ميلاده اليوم اياه 
رفعت رأسها اليه لتجده مندهشا فقالت پغضب 
انت بتقول عليا اني و بس الحق مش عليا لوحدي انا غلطت لما مشيت معاه بس ده ميديهش الحق انه يدمر حياتي انت عارف انا حسيت ب ايه لما لقيت نفسي 
اغمض عيناه يتخيل الموقف فأكملت بابتسامة مريرة 
حسيت بنفس اللي حسيته دلوقتي وانت بتقول.... حسيت ان حياتي ملهاش معنى عشان كده حاولت اموت نفسب بس انت انقذتني وياريت مأنقذتنيش.
كفاية كدب.... لو حصل كده كنتي قولتي ل اهلك او حتى قولتيلي من قبل. 
قالها بصلابة ف انتصبت أسيل واقفة ومسحت دموعها بقوة 
و فسرت اللي حصلي بانه......
صمتت ولم تكمل كلامها فهمس 
صاحبتك قالتلي لحد يوم الفرح.
ارتفعت شهقاتها و بدأت تضحك بسخرية اخافته عليها 
ههههههه

غريب فعلا انا بتعرض من اقرب الناس اولا اللي كنت بحبه وبعدين صاحبتي و اختي اللي بأمنها على كل اسراري اللي كنت بعتبرها ملاكي الحارس
توقفت عن الكلام قليلا ثم توحشت نظراتها و ارتفع صوت انفاسها لتبدأ بالصړاخ پجنون و هستيريا 
يلااااا انت مستني اييييه يلا اعملها انت كمان ادبحني انت كمان ماهي مجتش عليك..... امتدت يدها لشعرها تشده پعنف ليتطاير بعضه في الهواء وهي تصيح 
لييييه لييه كل ده بيحصل معايا ليه الدنيا ديه جاية عليا اوي لييييه ااااااه.
اڼصدم ليث من شكلها وهو يحاول ايقافها 
أسييييل أسيل اهدي خلاص اهدي هتأذي نفسك ارجوكي كفاااااية.
دفعته عنها و امسكت قطعة زجاجة ملقية على الارض و رددت بدون وعي 
انا حرام عليا اعيش يعني مش كفاية اني مبقدرش اجيب حقي من اللي عمل كدة فيا كمان هنذل من اللي حبيته خلاص انا مش هقدر اتحمل اكتر من اللي استحملته خلااااااص !!!!
رفعت الزجاجة ل معصمها لكن ليث اوقفها في اخر لحظة و سحب منها الزجاجة مسببا چرحا ليده نظر اليها و حاول ايقاف حركة جسدها لكنه لم يستطع فصفعها بقوة 
بس بقى !
شهقت پألم فصاح بعصبية 
بطلي جناااان ايه اللي انتي بتعمليه بنفسك كده انتي هترتاحي يعني لما ټنتحري اهدي خلاص.
اڼفجرت أسيل في البكاء و انخفضت تدريجيا لتسقط على الارض و تصرخ بقوة تخرج مافي قلبها منذ زمن طويل و على الظلم الذي تعرضت له ظلت تصرخ و ليث يقف ينظر اليها پألم لا يدري ما يجب عليه فعله ه يخفف عنها ام يبتعد و يعاقبها على اخفاء اللمر عليه لكن على ماذا يعاقبها بالضبط هل لانها ام 
فجأة توقفت عن الصړاخ و عاد وجهها يتلون باللون الازرق وبدون مقدمات سقطت و ټنفجر من انفها بغزارة...... !!!!
الفصل الرابع والعشرون !!
ركض اليها وهو ېصرخ بإسمها رفع رأسها ووضعه على قدميه وهو يردد پخوف 
أسيل.... أسيل حبيبتي قومي أسييل لم تجي عليه ولم تتحرك قيد انملة كان جسدها باردا لا شيء فيه يدل على الحياة نهض سريعا و احضر حجابها ووضعه على رأسها ثم حملها و ركض بها وضعها في سيارته و انطلق بها نحو المستشفى....
افاق من شروده على خروج الطبيبة من غرفتها نهضت بسرعة فقالت له بعملية 
اطمن المړيضة بقت كويسة قدرنا نسيطر على الوضع قبل ما يتدهور.
اغمض عيناه متنفسا بعمق و قال 
طب ايه اللي حصل معاها اڼهيار عصبي صح.
هزت رأسها بإيجاب 
اتعرضت ل اڼهيار عصبي حاد و ضغطها ارتفع جامد وده اللي خلاها ټنزف وكان ممكن لا قدر الله انها تتعرض لنوبة قلبية كمان وده اللي بيفسر وشها اللي بقى كله ازرق الانسة كانت بتختنق الواضح ان نفسيتها تعبانة اوي وده اللي خلاها تتعب جامد ياريت بعد كده متعرضوهاش ل اي ضغط لان المرة الجاية مش هنقدر ننقذها..... الف سلامة عليها عن اذنك.
مسح ليث على وجهه بقوة ثم اخذ هاتفه و اتصل بوالدته ثم بفارس و اخبرهم ان أسيل تعبت قليلا لذلك نقلها للمشفى..... جلس قليلا ثم دخل للغرفة وجدها مستلقية على الفراش وقد عاد لون وجهها طبيعيا نائمة بعمق و عدة محاليل موصولة بها.....
جلس بجانبها و مرر يده على وجنتها مردفا 
ليه عملتي كده يا أسيل ليه خبيتي عني ورفضتي تقوليلي ها ليه عملتي كده ووجعتي قلبي اللي بيحبك انا عارف ان اللي حصل ڠصبا عنك وصدقيني هعاقب اللي عمل فيكي كده هخليه
يتمنى المۏت بس مع ذلك مش قادر اسامحك على كدبك عليا لو كنتي اتكلمتي من قبل الوضع كان هيختلف كل ما افكر انك.... انك كنتي بحس اني بمۏت حتى اللي انا عرفته مش سهل عليا بردو كدبتي عليا اكتر من مرة سألتك كتيير وانتي دايما بتقوليلي مفيش حاجة صدقيني انا حاليا مقهور زيك و يمكن اكتر كمان لان من جهة مديكي العذر ومن جهة تانية متعصب
منك لانك خبيتي.
تنهد و ظل يطالعها حتى سمعها تتأوه فتحت عينيها ببطئ هامسة 
ليث.... ليث.
انا هنا يا أسيل. 
هتف بها في نبرة خاڤتة فنظرت اليه و قالت 
ايه اللي حصل 
غمغم بجدية وهو يشيح وجهه عنها 
ضغطك ارتفع جامد و ڼزفتي اوي.
لمعت عيناها بالدموع لتتمتم بصوت مخټنق 
اتعب ولا لأ مش فارقة معايا..... المهم شكرا لانك انقذتني للمرة التانية.
تألم من كلامها فطالعها باقتضاب 
مين اللي عمل فيكي كده قوليلي مين هو وانا مش هرحمه و هخليه عمره ما يبص لبنت
عرفيني بس ب اسمه يا أسيل !!
توترت أسيل وكادت تقول له ان الضابط الذي يعمل معه هو من دمر حياته لكنها تراجعت عند تذكرها كيف تعرض جاسر لليث من قبل وحاول قټله و اذا اخبرته الان من الممكن ان يتهور و يفعل به شيئا يدمر حياته لان جاسر من عائلة قوية لن يتأذى ابدا مهما فعل و سيقع ليث في مشكلة كبيرة بسببها...... بللت شفتيها و هتفت بنبرة هادئة 
مفيش داعي تعرف اسمه هو راح فطريق و انا فطريق و اصلا حاليا مبعرفش عنه حاجة.
جز على أسنانه وظن انها تحاول حمايته فانتصب واقفا بعصبية 
اجابته أسيل بدموع 
انت مش عارف قد ايه انا بكرهه بكرهه لدرجة اني لو لقيت فرصة اقتله مش هضيعها...... انا اه كدبت عليك من قبل و بكدب عليه دلوقتي بس الحقيقة الوحيدة هي اني بحبك انت يا ليث.
حرك رأسه وهو يبتسم بسخرية ليقول 
هه اه فعلا بتحبيني ده واضح اوي عليكي...... تعرفي حاجة للحظة صعبتي عليا وقلت انك مظلومة بس بعد كلامك ده قټلت شعوري و مش غلط تحمي اللي بتحبيه حتى لو أذاكي ماهو انتي كنتي جزء من اللي حصلك بردو.
فتحت فمها بدهشة من كلامه وهزت رأسها يمينا و شمالا تنفي ما يقوله كادت تتكلم لكن فتح الباب فجأة ودخل فارس و خلفه فريدة و زهرة اقتربوا منها بسرعة لتسألها والدتها بدموع خوف 
حبيبة قلبي انتي كويسة ايه اللي حصلك بس !!
ابتسمت بوهن وهي تنظر لليث الذي يقف مع امه و يبدو انها تهمس له بشيء ما 
انا كويسة يا مامي مټخافيش.
فارس وهو يقبل يدها 
ايه اللي حصلك بس انتي كنتي كويسة قبل ما تطلعي من البيت.
فريدة بعبوس 
لا مكنتش كويسة بقالها كام يوم متوترة و بتتعب نفسها اوي فتجهيزات الفرح اكيد اللي حصلهة من الارهاق الكتير.
حمحمت أسيل بينما اجابه ليث مؤيدا 
فعلا أسيل بقالها مدة بتعب نفسها من التجهيزات و طول الوقت بتتحرك من مكان لمكان و مبترتاحش وده اللي خلاها تتعب و ضغطها يرتفع شويا بس متقلقوش بقت كويسة حاليا.
تنهد الموجودين براحة فطالعته أسيل بامتنان لأنه لم يخبرهم شيئا لكنه لم يكترث لها و ادعى العبث بهاتفه...... طالعته زهرة قليلا ثم اقتربت منها مبتسمة 
_ أسيل ياحبيبتي الف سلامة عليكي انا كنت في البيت لما ليث قالي انك في المستشفى معرفتش ازاي قدرت اجي كنت ھموت من القلق عليكي.
احم الله يسلمك يا طنط شكرا..... فارس هي نور فين 
رد عليها بتلقائية 
في البيت هي اصرت تجي بس انا منعتها بتكون قلقانة عليكي هرن عليها و اطمنها.
غادر الغرفة فوجهت زهرة سؤالها لفريدة 
مش نور ديه هي اللي فارس اتجوزها 
هزت رأسها بنعم 
ايوة نور هي اللي اتجوزها..... المسكينة فارس ظلمها و ابنها ماټ قبل ما تشوفه و مع ان مبقالهاش يومين معانا بس والله لما عرفت ان أسيل تعبت خاڤت اوي و اصرت انها تجي معانا بس فارس مسمحلهاش عشان لسه تعبانة.
زهرة بأسف 
دايما الناس الطيبة هي اللي بتعاني في الدنيا ديه..... فريدة ايه رايك نعمل فرح فارس و نور مع أسيل و ليث فنفس
اليوم منها الفرحة تبقى فرحتين ومنها نمنع كلام الناس اللي هيتحكى لو عرفو ان فارس اتجوز بالسر الفكرة حلوة صح 
فريدة بتفكير 
اه والله معاكي حق ده حتى الفرح بقاله شهر واحد يعني مدة قصيرة و انا عايزة الناس تعرف ف اقرب فرصة ان فارس متجوز...... ايه رايك يا أسيل.
قالتها وهي تنظر اليها لكنها لاحظت انها تطالع ليث بصمت وهو ايضا..... حمحمت لتقول بجدية 
اعملي اللي انتي عايزاه يا مامي مش مهم.
استغربت كلامها وقبل ان تتكلم دخل فارس فأشارت لزهرة بالصمت و عدم التحدث في الموضوع مرت مدة و هم جالسين معها حتى اعطاها الطبيب تصريحا بالخروج غادرت أسيل المستشفى و ذهبت لمنزلها مع عائلتها الا ليث الذي ادعى بأنه مشغول. 
دخلت أسيل غرفتها و استلقت على سريرها تبكي على ما تعرضت له من ظلم من اقرب الناس اليها حتى صديقتها التي كانت تعتبرها اختها.... همست بصوت مخټنق عاجز 
كنت بتوقع الأڈى من الكل الا انتي يا سارة معقول انتي اللي تعملي فيا كده و تشوهي سمعتي و تقولي عليا كلام محصلش كل ده عشان بتحبي ليث بعتي صاحبة عمرك عشان واحد مش بيبادلك الحب اصلا !! حتى ليث انا مش هقدر اقوله ان جاسر هو اللي دمرلي حياتي لاني خاېفة عليه انا متأكدة من انه هيسيبني و هفضل وحيدة طول عمري....
نزلت دموعها فمسحتها سريعا و اغمضت عينيها كي تهرب بالنوم من واقعها
الأليم.....
في وقت متأخر من الليل. 
في تلك الساعة المملوءة بسحر الهدوء....الموحدة بين ارواح النيام..... و احلام الانهاية....كان واقفا في شرفة غرفته يطالع القمر المضيء وسط ظلام الليل الدامس ومن حوله النجوم و يفكر فيما يفعله فهو الان بين نارين و مازاد غضبه و غيظه هو انها تخفي شخصية حبيبها السابق ذلك الذي احبته زوجته في السابق كلما تذكر هذا الكلام يشعر ببركان ينفجر بداخله فهو مثل اي رجل شرقي لا يتحمل تخيل من يحبها انها مش شخص غيره !!
زفر بضيق و نظر لإصبعه البنصر الموجود فيه خاتم الخطوبة نزعه و بدأ يتمعن فيه كأنه يرى الاجابة بداخله ثم ضغط عليه وهمس 
حياتي كانت احسن قبل ما تظهري فيها يا أسيل حياتي متلخبطة ولاول مرة بقف عاجز وكله بسببك..... حبك خلاني ضعيف يا أسيل لا انتي اللي خليتيه ضعيف انا كنت مستعد اعمل كل حاجة علشانك بس انتي.....
سمع طرق الباب فأعاد الخاتم سريعا و استدار ليجد امه.... اقتربت منه زهرة وقالت 
هو ايه اللي بيحصل بينك و بين أسيل قبل ما تعمل نفسك مش فاهم احب اقولك اني لاحظت نظراتكم لبعض في المشفى بصاتك ليها كانت غريبة ومتغيرة مش زي زمان انت كنت بتتكلم معاها بس بتتجنب تبص فوشها في ايه انتو مټخانقين.
صمت قليلا ثم اشاح وجهه عنها 
مفيش حاجة زي ديه انتي بتتوهمي.
نظرت له بتدقيق و قالت 
اها ماشي.... طب بالنسبة للأزاز اللي في الصالة انا جيت لقيت كل حاجة مکسورة ترابيزات فازات حتى الډم كان ع الارض لدرجة اني حسيت في حرب كانت هنا !! و لما جيت اتصل اسألك انت اللي اتصلت و قولتلي أسيل تعبانة و في المشفى و لما روحنا شوفت
علامات ضړب على وشها قولي انت عملت فيها ايه !!
مسح على شعره ثم فقد اعصابه لېصرخ 
يوووووه ليه كتر الكلام ده انتي شايفاني مضايق بس مش
مبطلة زن لسه اسئلة مبتخلصش ايوة يا ستي انا و أسيل مټخانقين بس اطمني انا معملتلهاش حاجة ولا ضړبتها تمام !!
زهرة بحدة 
بغض النظر عن انك بتزعق ل امك بس خناقة ايه ديه اللي تخليك تقلب البيت كده ها انا عارفة كويس ان أسيل تعبت بسببك قولتلك مليون مرة اتحكم فعصبيتك و فتصرفاتك مش هينفع كل مرة ټأذي اللي يجي جمبك بسبب عصبيتك ديه...... ليث انا مش هسألك على سبب الخناق بس هقولك لسه فاضل على فرحكم شهر واحد بس يا تحسن تصرفاتك يا تنتهي علاقتكم لاني شايفة ان حماسك للجواز اختفى.
نظر لها بسرعة عند حديثها عن الانفصال و انفعل بشكل كبير لكنه تمالك نفسه مغمغما بصوت قاتم 
انا تعبان يا ماما لو سمحتي عايز ارتاح.
حدجته زهرة قليلا ثم تحركت و غادرت الغرفة شرب ليث باب الشرفة بقبضته بقوة و همس 
انا حتى مش عارف اذا لازم انهي علاقتي معاها او لأ.... بس اللي اعرفه اني مش هسامحها عشان خبت هوية الحقېر ده عليا.
بعد مرور اسبوع لم يتواصل فيه كل من ليث و أسيل و سارة.
في غرفة نور كانت تكلم والدتها على الهاتف دخل فارس ليسمعها تقول 
قعدتي هنا مؤقتة يا ماما انا كنت بجاريه عشان كده قبلت اجي اعيش مع اهله بس مش هفضل هنا كتير............... ايوة شهر كده و هطلق منه او هخلعه لو رفض يطلقني المهم انتي اخبارك ايه............ تنهدت و اجابتها 
انا كويسة يا مامي هكون عاملة ايه بعد ما خسړت حبي اللي اتخدعت فيه و خسړت ابني و خسړت اهلي الحمد لله على كل حال اا.....
توقفت عندما استدارت ووجدته يقف امامه ووجهه لا يبشر بالخير اطلاقا تنحنحت بتوتر مردفة 
اوك يا مامي هبقى اكلمك بعدين باي.
اغلقت الخط و تجاهلت وجوده تماما و انشغلت بترتيب الغرفة ليقول بصرامة 
بقى انتي على اخر الزمن هتخلعيني لو مرضتش اطلقك يا نور !!
ردت عليه ببرود 
لو مفهمتش بالراحة هتفهم بالعافية اوعى تفكر اني نسيت اللي عملته انا ساكتة بس عشان مليش مزاج للخناق و القرف انما اني افضل عايشة معاك لاني عايزة كده لا شيل الفكرة ديه من دماغك انا لا يمكن اعيش مع واحد زيك 
صاحت پألم عندما شعرت به يمسك ذراعها پعنف حتى كاد يسحقه جذبها فارس نحوه وهمس مهددا 
نور التزمي حدودك احسن مش معنى اني ساكتلك يعني تسوقي فيها لا فوقي كده انا ممكن اعمل فيكي حاجة مبتقدريش تتصوريها لو تجاوزتي حدودك..... فاهماني !!
نور بۏجع 
سيب دراعي هتكسرها.... فاارس انا فعلا بتوجع سيبني حرام عليك !
قالتها بدموع فأزاح يده بسرعة و زفر بغيظ من كلامها المستفز دائما..... استدار ليذهب لكنها اوقفته 
فارس استنى. 
عايزة ايه 
حدجته بتوتر و قالت 
هو انت عرفت مين اللي..... مين اللي ضړبني اليوم اياه و قتلي ابني ولا الموضوع مش فبالك اصلا.
رمقها فارس بنظرات حادة 
اوعى تتجرأي و تقولي ان موضوع ابني مش هاممني انا لسه منستش ازاي خبيتي عليا خبر حملك لو كنت اعرف مكنتش
هسمحلك تطلعي من البيت لوحدك وممكن الحاډث ده مكنتيش هتتعرضيله..... عمتا انا متابع الموضوع و هفضل وراه لحد ما الاقي الراجل و اعرف مين اللي بعته.
نور بدهشة 
انت بتقصد ان في حد بعته لا مستحيل !!
ابتسم بتهكم معلقا
امال هيجي يضربك كده من نفسه وانتي مبتعرفيهوش يا ذكية !!
تجاهلت سخريته و قالت 
بس هيضربني ليه وانا عمري ما شوفته وعمري مغلطت فحد فحياتي طب ليه مبتطلبش المساعدة من الشرطة.
غمغم بغموض وهو يطالعها بنظرات اربكتها 
انا شاكك فحد معين عشان كده مبقدرش اطلب مساعدة الشرطة لانهم هيبعدوني عن الحقيقة.
تفاجأت من كلامه و سألته 
تقصد ايه !
ابتسم و اقترب منها بحنان وهمس 
انا هلاقي اللي حرمنا من ابننا صدقيني و هعاقبه هاخدلك حقك و هخليه يندم ثقي فيا.
اغمضت عينيها وهمست بدون شعور 
انا بثق فيك اكتر من نفسي يا فارس.... حتى لما وجعتني وعرفت ان حبك ليا كان كدبة رجعت ثقتي فيك لما قررت تاخدني على بيتك خوفا عليا من اهلي.
ابتسم فارس 
يعني انتي عارفة السبب الحقيقي صح امال ليه كنتي بتقولي اني هعذبك اكتر.
و ردت 
كنت فاكرة كده فعلا بس لما قعدت مع نفسي و افتكرت الموقف و خۏفك و قلقك عليا فهمت ليه عملت كده و..... توقفت فجأة عندما ادركت انجراف مشاعرها ابتعدت عنه بسرعة و قالت بارتباك 
احم اانا..... انا رايحة الحمام عن اذنك.
تركته و غادرت بسرعة فضحك فارس محدثل نفسه 
هتسامحيني عن قريب و ب ارادتك كمان و بتشوفي.
عبث بشعره ثم غادر الغرفة و خرج ليجد والدته جالسة مع اخته تتناولان الغداء كانت أسيل تعبث في صحنها دون ان تأكل فجلس بجانبها و داعبها بمشاكسة 
احنا رجعنا لايام الدايت يا أسيل مش كنتي بطلتيه من سنة افهمي بقى انك رفيعة ولو خسيتي اكتر من كده هتختفي.
فريدة بيأس 
لا فعلا أسيل خست يا حبة عيني ووشها المنور ذبل و بعد ماكانت فرحانة و بتضحك طول اليوم بقت سرحانة و زعلانة ديه اكيد عين صابتك يابنتي.
نظرت اليها بهدوء 
عين ايه بس يا مامي انا بس متوترة الايام ديه ومش جاييلي نفس للأكل.
همهم فارس وهو يشرب كأس العصير الخاص به 
طب ما تروحي لسارة صاحبتك اهو تخفف عنك شويا مش هي اختك اللي من غير ام ولا اب.
توقفت أسيل عن تحريك الملعقة و تجهمت ملامحها بشدة 
فعلا انا قررت اروحلها النهارده يا فارس.... في كام حاجة عايز اتكلم فيهم معاها.
فريدة باستغراب من نبرتها 
طيب ياحبيبتي روحيلها اهو بتتسلو شويا..... فارس هي نور فين.
انا هنا يا طنط. 
قالتها نوروهي تقترب منهم و تجلس بجانب فارس واكملت 
سوري عشان اتأخرت.
ابتسمت وهي تسكب لها 
ولا يهمك ياحبيبتي بصي عملتلك مكرونة بيشاميل هتحبيها اوي جربيها.
نور بخجل 
ليه تعبتي نفسك كده يا طنط والله مينفعش تطبخيلي كل يوم.
مررت يدها على كتفها بحنان و ردت 
انتي مرات ابني الوحيد ولو مدلعتكش انتي و بنتي هدلع مين يعني.
نهضت أسيل فجأة مرددة 
هدخل البس هدومي عشان اروح لسارة مامي انا ممكن اتأخر شويا.
فارس ببساطة 
عادي اتأخري انتي مع سارة يعني مش هخاف عليكي.
رفعت نور رأسها ونظرت له باقتضاب وغيرة 
سارة مين ديه اللي مش هتخاف عليها وهي معاها ان شاء الله !!
ضحكت فريدة واجابتها 
سارة ديه صاحبة أسيل المقربة ودايما يا هي بتجيلنا يا أسيل بتروحلها و اتعودنا علينا وبقت من العيلة عشان كده فارس بيقول كده.
ابتسم بخبث و غمزها 
يسلملي الغيران.
مطت شفتها باستهجان و
تجاهلته دخلت أسيل لغرفتها و ارتدت ملابسها ثم خرجت متجهة لمنزل سارة فلقد حان وقت المواجهة !
نزلت دمعتها وهي تقول 
ليه عملتي فيا كده يا سارة انتي دمرتيلي حياتي و قضيتي على سمعتي الناس كلها بقت تبصلي كأني بنت و و اهلي مبقوش يبصولي و ليث اللي حبيته سابني وكل اللي كانو بيحترموني كلهم بقو يحتقروني
ليه
عملتي فصاحبتك كده هاا ليييييه.
انتفضت جالسة وهي تتنفس بقوة وتمسح العرق على وجهها بسبب هذا الحلم الذي يزورها منذ اسبوع..... وضعت يدها على فمها پبكاء 
معقول أسيل يحصل معاها كده بسببي انا ازاي قدرت اعمل اللي عملته ازاي أذيت أسيل من غير ما افكر

يارب سامحني كانت لحظة ضعف مني يارب سامحني.
توقفت عن البكاء عندما طرق الباب ودخلت والدتها 
سارة صاحبتك أسيل هنا و عايزة تشوفك.
جفلت من الصدمة وقبل ان تتكلم رأت أسيل فبلعت ريقها و اخفضت رأسها ووقفت دخلت أسيل و اغلقت الباب و نظرت لها بسخرية 
ازيك يا سارة يا صاحبة عمري و اختي اللي مجبتهاش ماما عاملة ايه بعد المشهد اللي مثلتيه من اسبوع.
لم تتكلم فاقتربت منها و رفعت وجهها هاتفة 
مالك انتي مكسوفة هو انتي عملتي حاجة غلط لا سمح الله يا ملاكي اللي كان دايما بيرشدني.
سارة بصوت مخټنق 
أسيل انا......
قاطعتها بحدة 
اوعى تجيبي اسمي على لسانك.... انتي ازاي قدرتي تعملي كده هاا ازاي قدرتي تقولي عليا اني صړخت بها في نبرة قوية 
اتكلمي انتي ساكتة ليييه انا عملتلك ايه عشان تطعنيني فشرفي معقول البنت اللي أمنتها على كل اسراري اللي كنت بقولها على افراحي و اوجاعي قبل ما اقول لأهلي تغدر فيا انا مش مصدقة انك ممكن تعملي فيا كده انا اټصدمت فيكي !!
ازدادت شهقاتها و قالت 
والله العظيم يا أسيل كانت لحظة شيطان حتى انا مش فاهمة ازاي الطريقة ديه انا..... انا بقالي اسبوع مبنامش بشوفك ف احلامي ضميري هيموتني و.....
قاطعتها أسيل بضحكة 
ههههه ضميرك ضميرك كان فين وانتي بتقولي عليا اني كان فين لما ليث شك فيا و قالي اپشع كلام ممكن يتقال لبنت كان فين لما بسبب اللي حصل اتعرضت ل اڼهيار و قلبي كان هيقف و ياريت وقف اصلا..... انتي خدعتي صاحبة عمرك عشان واحد مش بيحبك اصلا هااا تعرفي رغم اني حبيت ليث بس كل يوم كنت بدعي ان لو افترقنا ربنا يجمعك معاه للنك احسن مني بس تعرفي انتي ولا حاجة انتي كنتي كول الفترة ديه بتمثلي عليا الادب و الاخلاق ده حتى انا اللي كنت عكسك تماما في اللبس و التصرفات بس طول عمري بفضلك عليا طول عمري بفكر فيكي قبل ما افكر بنفسينا حلمت من قبل بنفس اللي حصل بتوقع ان ديه كانت رؤية بس انا مفهمتهاش و فكرت اني حلمت كده عشان انتي زعلانة مني وجيت اصالحك.... تابعت وهي تدفعها بعصبية مفرطة 
انطقي قووولي حاجة دافعي عن نفسك قوليلي انك معملتيش كده ..... بكت بقوة وهتفت 
ده انتي اللي كنتي بتنصحيني وقت اللي
اغلط انتي اللي ساعدتيني اقرب من ربنا انتي اللي كنتي بتدعمي كلامك ب آيات قرآنية بس انتي بنفسك مطبقتيش كلام
استدارت لتذهب لكن سارة امسكتها برجاء 
ابوس ايدك سيلبيني اشرحلك انا م م م مكنتش.... مكنتش واعية للي بعمله لما جاسر قالي انك لما تتجوزي ليث هيعرف الحقيقة و هيطلقك و سمعتك هتدمر عكس لو سبتو بعض من دلوقتي و هترجعيله وهو الوحيد اللي هيقبل بيكي و ان ممكن ليث يبصلي اقتنعت بكلامه ولقيت نفسي قدام ليث بقوله الحقيقة بطريقة غلط اسفة سامحيني يا أسيل اديني فرصة تانية اعوض فيها اللي عملته.
اڼصدمت أسيل من كلامها عن جاسر اخر شيء توقعته ان تكون صديقتها متحالفة مع عدوها و احقر انسان قابلته في حياتها..... هزت رأسها بعدم تصديق 
كان ممكن اسامحك لو عملتي غير كده..... انا من النهارده قطعت علاقتي بيكي نهائيا مبقش في حاجة اسمها سارة و أسيل انتي ډمرتي صداقتنا و ډمرتي معنى الثقة بفضلك مش هثق فحد تاني ولعلمك انا وجاسر عمرنا ما هنبقى مع بعض بس الف مبروك ليث ممكن يسيبني قريبا و فرصتك بالحصول عليك كترت مبروك طلعتي ذكية فعلا..... رفعت اصبعها في وجهها بتحذير 
اوعى توريني وشك تاني والا هفضح حقيقتك قدام اهلك زي ما انتي عملتي..... اوعى تظهري قدامي تاني.
رمقتها باستحقار و خرجت بسرعى وهي تحبس الدموع في عينيها اڼهارت سارة جالسة على الارض مرددة 
بس انا مبقتش عايزة ليث ولا غيره انا عايزة تسامحيني لصداقتنا تسامحيني على طعني لشرفك بس ازاي هتعملي كده وانا لو كنت مكانك مكنتش هسامح اللي خدعتني ابدا.... ياااااارب سامحني على اللي عملته سامحني يارب ااااه.
عندما خرجت أسيل و ركبت سيارتها انحنت على المقودة منفجرة في البكا
جاسر بلهفة سعادة 
أسيل حبيبتي انا مش مصدق انك اتصلتي بيا انا مبسوط اوي..
اغمضت عيناها متمتمة بجفاء 
ممكن نتقابل انا عايزاك فموضوع. 
ايوة طبعا عايزة نلتقي فين 
ردت عليه پحقد 
في المنطقة الجبلية..... نفس المنطقة اللي حاولت اڼتحر فيها.
تعجب جاسر لكنه وافق 
ماشي هتلاقيني هناك لما تجي.... باي ياحبيبتي.
اغلقت الخط و انطلقت بسيارتها بسرعة فائقة لتصل بعد نصف ساعة لتلك المنطقة ترجلت من سيارتها لتجده واقفا ينتظرها مشت بقوة وثقة اتجاهه ليقول جاسر بابتسامة 
حبيبتي انتي مش متخيلة قد ايه فرحان وانا شايفك قدامي كويس انتي عرفتي اخيرا ان مفيش حد هيحبك غيري ليث سابك صح بس مټخافيش انا مش هسيبك هفضل طول العمر معاكي.
رمقته ببرود ثم اشارت له بالتحرك معها اتجهت لسفح الجبل الذي القت فيه نفسها من قبل و قالت 
زقني.
نظر لها بدهشة 
نعم 
أسيل بصوت عالي 
زقني من فوق الجبل احدفني في الماية اقټلني و ريح نفسك و ريحني !!
جاسر بانفعال 
انتي بتقولي ايه
انا مستحيل اعمل كده في البنت اللي بحبها.
لم يكد ينهي كلامه حتى تلقى صڤعة قوية منها على وجهه نظر لها پصدمة فهذه ثالث مرة ټصفعه فيها بينما زمجرت أسيل بشراسة 
انا مش حبيبتك يا حيوان وانت فعلا مبتقدرش تقتلني لانك قتلتني من قبل..... اول مرة قتلتني لما لقيت نفسي
جز على اسنانه هاتفا 
انا عملت كده عشان ارجعك ليا مفيش حد هيحميكي غيري.
ابتسمت بسخرية و اجابته 
اللي بيحميني هو
ربنا و بعدين ليث اللي انقذني من الڠرق اول مرة و لما انقذني من الظلمة اللي كنت فيها بحبه و عشقه و اللي انقذني من اسبوع لما تعبت جامد واللي انقذني و حماني من كلام الناس حتى وهو منفصل عني بس مقالش كلمة وحشة فحقي هو ده اللي بيحميني دايما ليث هو حبيبي و جوزي و راجلي وسندي حتى لو انفصلنا بس مش هحب غيره و انسى اني احبك عشان انت مش راجل ليث ارجل منك بمراحل.
قبض على يده پعنف حتى برزت عروقها كادت أسيل تذهب لكنه صفعها صارخا 
ده تمن ال 3 اقلام اللي خدتهم منك اما عن الرجولة ف انا هوريكي مين الراجل فعلا يا .
انهى كلامه وهو يدفعها لتسقط في احدى الاماكن المحصورة بين الصخور الضخمة صړخت أسيل وهي تحاول النهوض 
انت بتعمل ايه يا حقييير ابعد عني !!
لم تفهم معنى كلامه ولم ترد فهمه ايضا فهي تعيش الان نفس الکابوس الذي عاشته من قبل.... نزلت دموعها پخوف
ابتسم وهز رأسه بنفي 
رمقته پصدمة فتابع بشړ 
الفصل الخامس والعشرون 
بمجرد انهاء كلامه طالعته پصدمة كبيرة و همست 
اا....ازاي..... ازاي اانت.... انا كنت....
ابتعد عنها جاسر ووقف بالقرب منها مكملا 
اللي شوفتيه حقيقي بس اللي فكرتي فيه غلط..... انا فعلا كنت هعمل كده معاكي بس ليث منعني ف اخر لحظة.....
Flash Back
اتسعت ابتسامته و اقترب كي . لكن فجأة رن هاتفه بإسم زياد زفر وفصل الخط لكن واصل الاتصال حتى نفذ صبره و اجاب بعصبية 
في ايه يا زياد انت بتتصل بيا كتير ليه انا بفصل فوشك يعني مش عايز اكلمك انت مبتفهمش !!
كاد يقطع الاتصال لكن سمع صوتا قويا يقول 
ضابط جاسر انت من واجبك تلتزم بشغلك ووقت ما نطلبك بتجي انت مش شغال عند ابوك !!
اندهش من المتكلم وقال 
الذئب انت عايز ايه انا شغلي خلص.
اجابه ببرود 
مفيش ميعاد معين للضباط ممكن تجيه مؤمورية ف اي وقت احنا عندنا مداهمة ووجودك مهم لازم تجي و تكون هنا بعد ربع ساعة بالضبط.... و قبل ما تقول لأ احب اقولك ان رفضك مش هيكون لصالحك و اللواء هيعرف بتقصيرك و الترقية بتاعتك هتتلغى القرار ف ايدك.
اغلق الخط فصاح جاسر بانفعال و اردف 
الحقېر ده ازاي يتجرا يكلمني بالاسلوب ده عمره محد اتواقح معايا الكلب ده فاكر نفسه مين..... مسح على وجهه و نظر ل أسيل النائمة و همس 
وضع الغطاء وخرج و اغلق الباب بالمفتاح خلفه دهب لمركز الاستخبارات وهناك وجد جميع الضباط و اولهم ليث الذي نظر له بابتسامة انتصار.... قاموا بمداهمة احدى المخازن السرية و عندما انتهوا كان جاسر سيعود لكنه تفاجأ بعقدهم ل اجتماع و اضطر ان يظل معهم للساعة 8 صباحا...
عاد للفندق دلف للغرفة ووجد أسيل لا تزال نائمة تقدم منها و لاحظ انها بدأت تتململ 
Back
شهقت أسيل بعدم تصديق 
بس ليه.... ليه كدبت عليا وقولتلي انك لمستني انت كان قصدك
ايه من كل ده.
غمغم بجفاء كأنه فعل شيئا بسيطا 
لو فوقتي كنتي هتعرفي كان قصدي ايه من حبي ليكي وكنتي هتسيبيني بس لو فكرتي ان في حاجة حصلت كنتي هتفضلي معايا على امل اني اتجوزك كنت هستغلك اكتر من كده و اقرب منك وانتي صاحية وواعية مش نايمة...... بس فاجأتيني بردة فعلك و ضربتيني كمان ولنا طلبتي مني الجواز ف اقرب وقت فقدت اعصابي و قولتلك االحقيقة اني عمري ماحبيتك
 

تم نسخ الرابط