حكاية فاطمة

لمحة نيوز


شرودها على صوت طرقات الباب ابتعدت عن والدها و ادارت رأسها لتجد زياد يضرب تحية سلام لوالدها.
اللواء بجدية 
ايوة يا زياد 
زياد باعتذار مزيف 
اسف حضرتك انا كنت جاي عشان القضية اياها و مكنتش اعرف ان في حد موجود معاك.... الانسة بنت حضرتك 
ابتسم مجيبا 
ايوة ديه سارة بنتي..... سارة ده الضابط زياد.
سارة بابتسامة تهكم فهو رآها عندما دخلت بل و تشاجرت معه ايضا 
اهلا بحضرتك.
زياد بابتسامة مماثلة 
اشرفت بمعرفتك يا آنسة.
اللواء بنبرة جادة 
سارة انا مشغول دلوقتي روحي انتي و انا مش متأخر على البيت..... انخفض لها و همس 
و قولي لمامتك تعمللنا كشړي اصله وحشني اقصد مامتك اللي وحشتني.
ضحكت بخفوت و اجابت برأسها ثم استأذنت منه و تحركت لتذهب عندما كادت تتجاوز زياد غمز لها بتلاعب فاتسعت عيناها بحدة و همست 
وقح !!
غادرت بسرعة تاركة زياد مع اللواء عاد لجديته و غمغم ب 
حضرتك انا و بقية الضباط كنا بنجمع معلومات على المنظمة و لقينا شبكة ظهرت جديد بس اختراقها صعب جدا و مقدرناش نهكرها للاسف... احنا محتاجين العميل حضرتك.
اللواء بصوت قاتم 
لي.... احم الذئب هيجي بعد شويا.
توقف ليث بسيارته و قبل ان يترجل منها نظر في المرآة يتأكد من شكله ثم ابتسم هامسا 
اذا انا نفسي معرفتكش من الماسك التانيين هيعرفوك ازاي يا ليث اقصد يا ذئب !
تنهد و دلف بهدوء ليتفاجأ بوجود سارة قضب حاجباه باستغراب محدثا نفسه 
مش ديه سارة بتعمل ايه هنا 
بينما سارة كانت ستخرج رأت شخصا مألوفا نظرت اليه بتمعن وهو نظر اليها ايضا ثم اشاح وجهه و تجاوزها..... تتبعته سارة بعينيها حتى اختفى ثم قالت بدهشة 
انا ليه حاسة اني شفت ليث ! معقول يكون هو !!
ابتسمت وضړبت رأسها بخفة 
لالا طبعا الدكتور ليث عنده بشړة خمرية انما ده اسمر ليث عيونه زرق وده عيونه سود و...... تأفأفت و نهرت نفسها على ما تفكر فيه ثم استغفرت سريعا و ذهبت غير منتبهة لسيارته التي باتت تعرفها جيدا.
في غرفة مليئة بالحواسيب و اجهزة ال GPS دخل ليث و ادى التحية فقال له الضابط عبد الرحيم 
كويس انك جيت احنا كنا مستنيينك.
ليث بخشونة وهو ينحني قليلا ليعبث بالابتوب ب خفة 
الشبكة ديه اتعملت امتى 
اجابه زياد 
تقريبا من شهر يعني اتعملت جديد بس من الحواجز الامنية اللي عاملينها عليها ده بيأكد ان فيها حاجات خطېرة.... احنا حاولنا كتير بس مش عارفين نهكرها ولا نعرف فيها ايه.
هز رأسه ببطئ ثم جلس على الكرسي مغمغما بصلابة 
خلاص انا هتصرف وانتو حددو المواقع المطلوبة.
الضابط طارق بجدية 
احنا حددناها و بنخطط ل مداهمة حاليا المهم الشبكة ديه تتهكر انت هتاخد وقت قد ايه عشان تخترقها 
ليث مهمهما ببرود 
الشبكة ديه الواضح انها صعبة بس هتصرف فيها هاخد وقت طويل شويا.
طارق موجها كلامه لزياد 
الضابط جاسر فين 
زفر زياد بيأس 
معرفش انا بتصل بيه بس مش بيرد.
كاد طارق يتكلم لكنه سبقه ليث وهو يتمتم بسخرية 
ياريت تعرفه بجدية القضية ديه و لزوم وجوده مع باقي الضباط احنا مش بنلعب ولا بنضيع وقت و بعدين مش غريب
انه بيختفي كلما احنا نتجمع 
عبد الرحيم بحدة 
زياد ياريت تقول لصاحبك يلتزم شويا مش لأن ابوه شغال فمنصب كبير يعني يهمل شغله ياريت تفهمه والا هضطر اعرف اللواء باللي بيحصل هنا. 
ماشي.
في الكافية.
دخلت أسيل و دارت بيعينها لتجد جاسر يحلس على احدى الطاولات و يبدو على وجهه الضيق و الضجر ذهبت اليه وجلست امامه. 
أسيل بإعتذار 
اسفة يا جاسر كان في زحمة و معرفتش اوصل أسرع.
نظر لها ولم يتكلم فضحكت بطفولة 
خلاص بقى قولتلك اسفة تأخرت ڠصب عني هو انا هشحت عشان تسامحني.
جاسر بضيق مصطنع وهو يحمد ربه لان الفتاة التي كانت معه غادرت قبل ان تصل أسيل 
انا قعدت استناكي هنا ساعة كاملة و الناس كلها طلعت و جم غيرها الا انا فضلت قاعد لوحدي زي الاهبل ده حتى الجرصون زهق مني ياشيخة.
ضحكت أسيل و تشدقت ب 
كنت تعزم اي بنت تقعد معاك على ما اجي هههههه.
ضحك جاسر و قال بداخله 
طبعا عملت كده هو انا هستناكي يعني..... امسك يدها و تمتم 
انا مستحيل اشوف بنت غيرك او اكلم غيرك ياحبيبتي.
ابتسمت و سحبت يديها هاتفة بمراوغة 
يعني عايز تقنعني ان عمرك ما هتبص لغيري حتى
لو بصة بريئة.... لا يا شيخ !!
جاسر بمكر 
لو عايزاني اعمل كده ف انا معنديش مانع الصراحة.
حملت الشوكة و رفعتها في وجهه محذرة اياه 
انت فكر تعمل كده و انا هموتك.... انا مش بهزر على فكرة
رفع يداه عاليا كعلامة استسلام و اجابها مازحا 
ههههه أمرك يا فندم.
أسيل بغرور 
ايوة كده ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا..... ثم تابعت بحذر 
بقولك ايه يا جاسر مش احنا بنحب بعض و علاقتنا جدية ليه بقى متجيش تتقدملي مش احسن ما نفضل نلتقي في السر 
توتر جاسر ولم يدري لماذا خطرت فيها بالها فكرة الزواج.... حمحم و اردف بتعجب 
ايه اللي جاب سيرة الجواز دلوقتي و بعدين احنا لسه بنتعرف على بعض يعني لسه بدري على الكلام ده.
عادت أسيل بظهرها للخلف وضيقت عيناها 
جاسر..... الخطوبة اتعملت عشان التعارف يعني مفيش حجة تخليك ترفض اوعى تكون بتفكر انك بتضيع وقت معايا و بتلعب وكده.
جاسر بانفعال 
وهو انا عيل عشان العب معاكي كل القصة اني عايز اعرفك اكتر اعرف اللي بتحبيه و اللي بتكرهيه اللي بيفرحك و اللي بيضايقك اطلع معاكي براحتي و اعيش معاكي كل لحظة بحلاوتها و انا مش هقدر اعمل كده لو بقت علاقتنا رسمية لان اهلك و اهلك هيقيدونا ده غير قصص الخطوبة ومن الكلام ده.
فزعت أسيل من عصبيته فتمتمت محاولة تهدئته 
جاسر اهدى مفيش داعي للعصبية ديه كلها و بعدين انا بهزر انت ليه بتقفش بسرعة كده.
زفر جاسر بعمق ثم امسك يديها قائلا 
أسيل انا وقت لي حسيت فيه بحبي ليكي و قررت ارتبط بيكي كنت عارف انا بعمل ايه و عارف اني لما بدخل فعلاقة حب مع بنت لازم التزم و ابقى جدي معاها لان انا كمان عندي اخت و بخاف عليها يعني مش هخدعك ابدا أسيل انا واثق من حبي ليكي و انتي اا ...
قاطعته بلهفة 
انا كمان واثقة فحبك ليا يا جاسر اسفة مكنش قصدي اشكك فيك بس انا.... انسى خلاص.
اومأ جاسر بهدوء وهو يكلم نفسه من الواضح انها ليست سهلة كما توقع حتى كلامها غامض ومريب يجعله يشك بأنها تعرف انه يخدعها يجب ان ينتبه جيدا و يكون حذرا في كلامه و تصرفاته والا خططه كلها ستنهار.
قاطع شروده رنين هاتفه ففتح الخط باقتضاب 
ايوة يا زياد.......... ده ضروري يعني ........ هووف تمام انا جاي حالا.... ايوة مش هتأخر سلام.
اغلق الخط و نظر اليها مبتسما 
معلش ياحبيبتي عندي مأمورية ولازم اروح حالا.
أسيل بحزن 
ليه بس احنا مقعدناش مع بعض خالص.
وقف جاسر و انحنى عليها مقبلا وجنتها ثم هتف بحب مصطنع 
معلش ياعمري انا هعوضك في الايام الجاية ..... يلا باي. 
باي.
غادر جاسر فزفرت أسيل بتذمر و قالت 
ماهو انا مش هفضل جعانة كده لازم اطلب فيها ايه لما اكل لوحدي.
نادت العامل وطلبت عدة مأكولات و بعد فترة غادرت هي ايضا....
في فيلا المنشاوي.
كانت نور جالسة في غرفتها و حولها العديد من الكتب و تمسك بدفتر صغير تحاول تدوين ما فهمته لكن بدون فائدة....
زفرت بضيق والقت بالدفتر صائحة 
يوووه ايه الحالة ديه انا مش فاهمة حاجة من اي حاجة لا دكاترة بيلقو محاضراتهم كويس ولا دروس من النت بتشرح كويس انا زهقت.
اخذت هاتفها تعبث فيه بملل حتى تذكرت انها سجلت رقم فارس لكي تتصل به اذا احتاجت لمساعدة.... ترددت قليلا ثم حسمت امرها و اتصلت به رن عدة مرات لكنه لم يجب استغربت و اتصلت ثانية........
كان فارس مستندا على كرسي سيارته نائم بتعب عندما رن هاتفه مط شفتيه بإنزعاج واضح و فتح عيناه بمجرد ان رأى الرقم وعى جيدا و ابتسم بخبث.
فارس معقول بالسرعة ديه !!
وضع هاتفه على ساقه و تركه يرن عدة مرات ليرى ان كانت مصرة حقا على محادثته ثم حمله و فتح الخط 
ألو مين معايا 
نور بخجل 
اا.... انا نور اللي كنت معاها في الكافية.
فارس بتذكر 
ااه نور ديه انتي ازيك معلش كنت نايم عشان كده مردتش.
نور بأسف 
سوري انا ازعجتك.
ضحك قائلا 
لا طبعا انتي نورتي الفون زي اسمك.
ابتسمت نور ثم اردفت 
استاذ فارس انا كنت قاعدة بذاكر بس مفهمتش حاجة من اللي كان مكتوب و خدت كورسات من اليوتيوب وبردو مفهمتش لان الشرح كان معقد فلو ممكن تشرحلي لانك خريج الكلية اللي انا بدرس فيها.
فارس بود مزيف 
اولا بلاش استاذ ديه انا اسمي فارس بس ثانيا يسعدني انك

خدتي كلامي على محمل الجد و مدايقتش لاني عرضت عليك المساعدة و ثالثا اتفضلي يا نور قوليلي ايه اللي مش فاهماه بس لازم تكلميني فيديو عشان اعرف اشرحلك كويس.
نور بسعادة حاولت ان تخفيها 
ماشي انا هضيفك ع الواتس بتاعي عشان نقدر نكلم بعض فيديو. 
اوك تمام.
و بالفعل كلمته و استغربت عندما رأته في سيارته فقال لها بأنه انتهى من عمله منذ مدة ومن شدة تعبه نام في السيارة فهمست بشفقة 
عيني عليك شكلك تعبان اوي طب نسيب المذاكرة لبعدين و انت روح على بيتك و ارتاح.
فارس بابتسامة 
قولتلك مدام رنيتي عليا التعب راح بح خلاص هههه.... المهم يا ستي نبدأ مذاكرة احسن انا صارم في التدريس على فكرة.
ضحكت على كلامه و همست 
ماشي.
عند أسيل.
توقفت بسيارتها و نزلت بتعب دخلت للمنزل لتتفاجأ بوجود زهرة مع والدتها تجلسان و تضحكان بقوة !!
رفعت احدى حاجبيها و القت السلام قامت زهرة بسعادة 
أسيل اخيرا جيتي انا بقالي زمان هنا مش انتي المرة اللي فاتت اديتيني رقمك و عنوانك فقلت اجيلك اوعى اكون دايقتك.
أسيل بسرعة 
لالا تدايقيني ليه البيت بيتك يا طنط.
فريدة بابتسامة 
أسيل ليه مقولتليش انك اتعرفتي على ام العميد اللي في جامعتك 
نظرت اليها أسيل هاتفة بابتسامة مزيفة 
مامي حبيبتي لو سمحتي انا عطشانة ممكن تجيبيلي ماية 
فريدة بضيق 
طب خليني اقعد عشان ااا....
مامي يلا بقى. 
قالتها من بين اسنانها فزفرت فريدة بحدة و ذهبت تسرع لكي تعود بسرعة و تعرف مالذي تريده والدة الدكتور اما أسيل فنظرت لزهرة متسائلة 
العفو يا طنط انا مش قصدي حاجة بس خير جيتي ليه 
حمحمت زهرة بجدية 
جيت اطلب ايدك ل ابني ليث.....!!!
يا جماعة البارت 9 هينزل لما البارت ده يحصل على اكتر من 400 لايك الرجاء من كل حد بيقرا يتفاعل بلاش المتابعة بصمت.
الفصل الثامن خطړ !
توقفنا في البارت السابع ف زيارة زهرة ل أسيل و قالتلها انها جاية تطلبها للجواز من ليث. 
قراءة ممتعة. 
فغرت فاها پصدمة و اتسعت عينيها وهي تشهق ب 
قولتي ايه 
زهرة وهي تراقب ملامحها 
قلت جاية اطلب ايدك للجواز من ابني !!
أسيل بخفوت وهي لا تعرف كيف تتصرف 
ازاي يعني انا.... لا مستحيل.
ليه مستحيل هو ابني بيتعايب فحاجة 
أسيل بسرعة 
لالا انا ااقصد يعني هو انا اا.....
توقفت عن الكلام عندما سمعت صوت ضحكاتها طالعتها بحيرة فأردفت زهرة بقهقهة 
هههههه شوفي وشك بقى عامل ازاي هههه يابنتي انا كنت بهزر معاكي عشان اشوف رد فعلك بس متوقعتش تتصدمي كده هههههههه.
أسيل بتعجب 
بتهزري هههه الحمد لله انا فكرتك بتتكلمي جد و احترت اقولك ايه و تابعت بمزاح 
هو حتى لو كنتي بتتكلمي جد كنت هرفضه انا بخاف منه اصلا خاصة لما يتنرفز ف هتجوزه ازاي انا مش مستغنية عن عمري ههههههه.
ضحكت زهرة ولم تعلق هي كانت جدية بعض الشيء كانت تود معرفة رأي أسيل ب ابنها لكن لا بد انها تخاف منه ومن شخصيته اه لو كانت تدرك كم انه طيب و شهم لم تكن لترفضه ابدا حدثت زهرة نفسها بغيظ 
انا عملت ايه فحياتي عشان ابني يبقى غبي زيك يا ليث يعني بدل ما تتقرب من البنت القمراية ديه ماشي تزعق و تخبط انت لو فضلت كده مش بس أسيل اللي هتتجنبك لا كل البنات مش هيبصولك و هتفضل عازب.
افاقت من شرودها على دخول فريدة ببعض العصائر وهي تردد 
اقعدي ارتاحي يا ست زهرة و انتي يا أسيل مش كنتي عطشانة تعالي اشربي و انا هجهز العشا.
رمقتها بتحذير فجلست أسيل وهي تتنهد بيأس فمن الواضح ان امها قد اعتقدت ب انها سترزق بصهر عما قريب....... جلسوا و بدأت زهرة بالتحدث 
ست فريدة بنتك ماشاء الله جمال و اخلاق و ثقافة انا حكيتلك عنها لما ساعدتني حد تاني غيرها كان راح وسابني.
أسيل بابتسامة 
لا يا طنط انا كنت الغلطانة وكنت هخبطك بالعربية وواجبي اني اساعدك.
بادلتها الابتسام ثم هتفت بلهجة عادية 
المهم عشان مطولش عليكم انتو اكيد عايزين تعرفو انا جاية ليه.... الصراحة انا قاعدة في البيت لوحدي ع طول و ابني ليث مبيرجعش غير متأخر جدا و بفضل زهقانة فقلت ليه معزمكيش انتي و أسيل على العشا بكره بالليل ايه رايك.
فريدة بسرعة قبل ان ترفض أسيل 
طبعا طبعا هنجيلك وكده تكون فرصة عشان نتعرف ع بعض اكتر..... ثم صمتت و كأنها تذكرت شيئا 
بس بكره عندي زيارة لقرايبي و لازم اروح.
زهرة بتفهم 
طب سيبيها ليوم تاني.
تدخلت أسيل 
مفيش داعي انا هجي بكره لوحدي و تاني مرة احنا هنعزمك..... نظرت لوالدتها و تابعت 
و تقعدو تتعرفو على بعض كويس مش كده يا ماما 
فريدة بضيق فلقد كانت تريد الذهاب و التعرف على ابنها ايضا 
ايوة كده بس تاني مرة انا هعزمك و ممنوع ترفضي ماشي 
ضحكت و اومأت بإيجاب و جلست قليلا معهما ثم ودعتهم و رحلت استدارت فريدة ل ابنتها قائلة بلهفة 
انتي لازم تتجهزي كويس عشان عزومة بكره.
أسيل باستغراب 
مش فاهمة ليه يعني 
اجابتها وهي ټضرب رأسها بخفة 
يا غبية انتي مش ملاحظة ان الست ديه مهتمة بيكي يعني بزمتك هي هتجيلك و تعزمنا ليه لو مكنتش
عايزاكي ل ابنها 
زفرت أسيل و تمتمت بدون مبالاة وهي تجلس على الأريكة 
عايزاني ل ابنها ايه بس يا مامي ربنا يهديكي الست زهرة طيبة و اجتماعية و بتتصرف بعشم و بتحب تكون صداقات عشان كده بتعزمنا و بعدين
يمكن الدكتور ليث يكون مرتبط اصلا سيبك من الكلام اللي ملوش لازمة ده.
جلست فريدة بجانبها قائلة بغيظ 
ايه اللي عرفك انتي ما يمكن يكون سنجل كمان.
ضحكت على تفكيرها و تمتمت ب 
شيلي الكلام ده من بالك لان لا ليث بيطيقني ولا انا بطيقه احنا بنكره بعض و كمان انا بح..... احم بحبك السنجلة ههههههه.
نهضت لتذهب لغرفتها فتابعتها والدتها بالكلام 
ماشي ياختي ياخوفي لو فضلتي كده يكون اخرك مع بلطجي يصبحك ويمسيكي بعلقة.
التفتت اليها أسيل وبعثت لها قبلة في الهواء هاتفة بغمزة 
اللي بيفكر يمد ايده عليا بكسرهاله انتي عارفاني كويس امواااح.
فريدة وهي تمط شفتها 
غيري هدومك على ما احطلك العشاء.
مفيش داعي انا اكلت برا. 
دلفت لغرفتها و نزعت ملابسها و استحمت ثم ارتدت بدي بحمالات رفيعة و بنطال خفيف وواسع قليلا و صففت شعرها كعكة جليت على مكتبها الصغير ووضعت عدة كتب طبية امامها و بدأت تدرس بجد.
فجأة تذكرت زهرة عندما اخبرتها بأنها تود تزويجها ل ابنها ماذا كان سيحدث لو ان كلامها كان جديا و هي لم تكن مرتبطة بجاسر هل كانت ستوافق ان تتزوج الشخص الوحيد الذي لم يعرها اهتماما و لم ينبهر بجمالها هل كانت ستصبح مدام أسيل ليث الشافعي 
ابتسمت من افكارها و هزت رأسها وهي تردد 
ايه التفكير الاهبل ده معقول انا و ليث ههههه لا مستحيل.
من جهة اخرى. 
كانت سارة تدرس ايضا من اجل الامتحان و فجأة جاء في خيالها ليث ف ابتسمت دون شعور و تمتمت 
انا عمري ماكنت فاكرة اني هعيش الاحساس ده بس اول مرة فحياتي بشوف زي العميد ليث انسان محترم و ملتزم وجدع و اي بنت بتتمناه و ديه مرتي الاولى اني اتعلق بشخص بس خاېفة اتجرح من الشعور ده خاېفة ميكونش بيبادلني نفس الاحساس وقتها انا هنهار اه ساعتها هعرف ان ربنا مش كاتبه بس... بس هزعل.
اغمضت عيناها و رفعت يديها للسماء هامسة 
يارب لو مكنش ليا نصيب معاه شيل حبه من جوايا ولو كان اجمعني بيه في الحلال يارب.
في منتصف الليل.
كان العساكر يحاوطون احدى المخازن بدون ان يشعر احد و الضباط يقفون خلف الاشجار الكثيفة و هم مسلحين و متأهبين للحظة الھجوم فعند اختراق ليث لتلك الشبكة وجد معلومات خطېرة حول المنظمة السرية 
تكلم الضابط زياد في الاسلكي 
ضابط عبد الرحيم و طارق سامع صوت عربيات بتقرب كونو جاهزين للهجوم ف اي وقت جاسر انت و الضابط خالد اطلبو قوات اكتر لان الحراس اللي جايين معاهم اكتر من العساكر اللي عندنا بكتير.
نظر ل ليث الواقف امامه و يحمل سلاحين و غمغم ب 
ليث مفيش داعي تعرض نفسك للخطړ و انت مش متدرب كفاية.
ابتسم ليث بمكر 
متقلقش عليا القټل و الضړب مش محتاجين لهجوم محتاجين لحاجة تانية انت بس نفذ التعليمات اللي قولتهالك و بأكدلك ان شبكات كتير هتتدمر النهارده.
اومأ بخفة و فجأة ساد الصمت عندما لمح سيارات كثيرة تقترب من المخزن و عدة رجال يخرجون منها ظهر اشخاص اخرون من داخل المخزن و و ادخلوها ثم استلموا شحنات الاسلحة و ادخلوها ايضا كل هذا و هم يتحركون كالآلات و بهدوء دون خوف من ان يتعرضوا ل اي هجوم كأنهم متأكدين من ان عملياتهم ستنجح و لا احد سيتعرض لهم.
رفع جاسر يده مشيرا للفرق المقسمة بالھجوم و فجأة انقلب السكون الى عواصف
من الطلقات الڼارية عندما ظهرت العساكر و على رأسهم الضباط صړخ جاسر فيهم 
اقتلوهم كلهم مترحموش حد !! فريق A فريق B هاجمو اللي جوا المخزن !!!
اختبأ ليث خلف احدى الاعمدة و هو يطلق الڼار دون توقف حتى استطاع اصاپة قائدهم و لكن لسوء الحظ اطلق عليه احدهم رصاصة اصابت كتفه تأوه بصوت مكتوم و تابع الاطلاق رغم الألم و استطاع اصاپة الكثيرين ركض للزعيم الاكبر و امسكه قبل ان يهرب اداره اليه و لكمه پعنف مزمجرا بشراسة 
انت خصيصا مش هسمحلك ټموت لأنك بتفيدني كتير بس مفيش مانع احط التاتش بتاعي عليك....
انهى كلامه وهو يلكمه ثانية و يركل بطنه ليخر صريعا اقترب منه بعض الرجال و هاجموه نفذت رصاصات ليث فاضطر لان يقاتلهم بدون اسلحة امسك الرجل الاول و ادار رقبته بحركة عڼيفة لېموت فورا و رفع قدمه ليركل بها الاخر هاجمه الاخرون و كادوا يطلقون الړصاص عليهم لكن زياد تدخل بسرعة و اطلق عليهم اقترب من ليث بقلق 
انت كويس انسحب بسرعة لانك متصاوب ومش هتقدر عليهم و احنا هنتكفل بالباقي.
ليث بضعف و قد بدأت قواه تخور 
انا مش عايز اعطلكم عشان كده هاخد الراجل اللي فاقد وعيه لانه بيلزمنا.
اقترب منه وقبل ان يصل اليه رأى رصاصة تخترق جسد الرجل تفاجأ و نظر خلفه ليجد جاسر مصوبا عليه !!
وصلت قوات جاسر للتو و بدؤوا بالھجوم لتضعف قوة الطرف الاخر استطاعوا بعد ساعة السيطرة على الوضع و تم القبض على التجار و اخذهم للقسم اما زياد فأمر و نقل العديد من العساكر للمستشفى و الضباط ايضا فلقد كانت اصابتهم خطېرة بعض الشيء .......
اقترب خالد من ليث ليخبره بوجوب ذهابه للمشفى لكنه دفعه بخفة و اتجه لجاسر بعصبية صائحا 
انت عملت ايه ليه قټلته !!
جاسر بسخرية 
ليه كنت عايزني اترحم عليه انا لقيت انك مش جامد كفاية عشان تقتله فتوكلت بالمهمة ديه.
أمسكه ليث من كم بزته و غمغم من بين اسنانه 
انا لو كنت عايز كنت ضړبته فنص دماغه بس هو كان هيفيدنا ف اننا نعرف مين الراس المدبر و انت جيت فلحظة و قټلته و اظن انك سمعتني لما قلت في الاسلكي اني عايز حماية ليه صح ولا لأ !!
ابعد جاسر يديه پعنف و رد عليه ببرود 
لأ مسمعتكش و ايدك ديه لو اتمدت تاني هكسرهالك فاهم !!
تحرك ليذهب لحن ليث امسكه ثانية و صدم الجميع عندما لكمه پعنف و صړخ 
اهو اتمدت عليك اكسرهالي لو تقدر !!
جز جاسر على اسنانه و لكمه ايضا تشابك الاثنان وهما يضربان بعضهما البعض بقوة مدمية حتى استطاع زياد و عبد الرحيم وطارق فصلهما بصعوبة.
طارق پغضب 
التصرفات ديه متنفعش تكون من اتنين زيكم جرى ايه ؤا جماعة انتو هتقتلو بعض بدل ما تكونو ايد واحدة
جاسر وهو يمسح الډماء عن فمه 
مش شايفه ازاي اټهجم عليا و بيحاول يظهر نفسه البطل قدامكم يا حضرة الذئب لولا وجودي مكنش الاشتباك ده هيخلص و كنا هنخسر كتير اوعى تنسى الكلام ده !!
ليث بتهكم 
ليه انت بس اللي كنت في الداهمة لو هنتكلم على الافضال ف الفضل الكبير بيرجع ليا لانك انت متعبتش في معرفة موقعهم انما انا مش زيك بمدح نفسي و متنكرش انك غلطان لما قټلته وهو فحمايتي و بسببك خسرنا كتير و كتير جدا...
صمت عندما شعر بألمه يتضاعف لاحظه زياد ف اسنده و اخذه لسيارة الاسعاف اما جاسر فبقي يطالعه پحقد حتى تمتم ضابط بهدوء 
كفاية يا جاسر مش حلوة نقعد نتخانق كده احنا فريق واحد و بفضل اتحادنا و مجهوداتنا كلنا قدرنا نقبض عليهم مجهوداتنا كلنا يا جاسر مش انت بس.
رمقه بحدة بطرف عينه و ذهب و تركهم ركب سيارته و انطلق بها بسرعة و هو يهمس بشړ 
حسابك معايا كبر اوي اقسم بالله هدفعك التمن غالي.
في اليوم التالي.
استيقظت أسيل و ارتدت ملابسها بنطال جينز ازرق و تيشرت ازرق سماوي صففت شعرها ذيل حصان و تركت بعض الخصلات منسدلة على وجنتها نظرت لنفسها نظرة اخيرة ثم حملت حقيبة يدها وكتبها و خرجت لتجد فارس و فريدة يجلسان على طاولة الطعام.
أسيل بمرح 
صباح التفاح يا اهل البيت.
فارس بضحكة 
صباحك عسل يا إيسو شايفك رايقة النهارده.
أسيل و هي تغمز له 
انا اللي شايفاك مبسوط النهارده عساه خيرا يا فوفو.
فريدة وهي تمط شفتها 
ربنا يديمله الضحكة و الفرحة يارب انتي هتبصيله فيها ولا ايه.
اجابتها بعبث 
اه اصل انا على طول زعلانة و مشاكلي شايلاها على ظهري فبكره اشوف حد مبسوط يا مامي هههههه.
ضحك فارس ثانية و اردف 
ماما قالتلي انك معزومة النهارده على ما اظن عربيتك عطلت تاني ف انا اللي هوديكي و هرجعك.
أسيل بنفي 
لا ياحبيبي مش مستاهلة انا هاخد تاكسي متقلقش عليا و مش هتأخر كمان.
فارس 
بس يا أسيل مش كويس انك تروحي فتاكسي بالليل بخاف عليكي.
ضحكت بخفة و اجابته 
انا مبخافش انا بيتخاف عليا متقلقش عليا يا فارس طب بص انا لو تأخرت جدا هرن عليك تجي تاخدني ماشي 
تنهد فارس باستسلام و هز رأسه بنعم ودعتهما أسيل وركضت للخارج ف نظر فارس لوالدته بعبوس 
مش غريب الست ديه تعزمكم و هي مبتعرفش حاجة عنكم !
فريدة بإيجاز 
هي لانها عملت معاها موقف جدع الست زهرة حبتها و عايزة تتعرف عليها بما انها جديدة في المكان ده و مبتعرفش حد فيه.
هز رأسه بعدم اقتناع ثم حمل هاتفه عندما رن بوصول رسالة فتحها وكانت من نور وهي تقول امتحاني هيخلص الساعة 12 نلتقي في الكافية اللي التقينا فيها اول مرة عشان اعرفك عملت فيه ايه متنساش انك درستني في المادة 
ابتسم فارس و اجابها هكون مستنيكي مش عشان الامتحان لأ عشان عايز اشوفك انتي يا نور .
اغلق الهاتف و استأذن من والدته و غادر وهو سعيد لانه لم يتعب كثيرا كما توقع للوصول اليها في الكلية.
دخلت أسيل مع سارة للمدرج و تلقيا محاضرة دامت ساعتين ثم بعدها دخل ليث و كان وجهه شاحب قليلا فزعت سارة و همست لصديقتها 
أسيل بصيله باين عيان !!
أسيل باستغراب 
ايوة فعلا ده وشه زي الليمون يكونش مريض جامد و محتاج مشفى 
نظرت اليها بغيظ 
وانتي كشفتي عليه عشان تعرفي 
قهقهت بغمزة هاتفة ب 
طب ما تكشفي عليه انتي ده حبيب القلب. 
ابتسمت سارة و فجأة توقفتا عن الكلام عندما سمعتا صوت ليث الصارم 
انتو الاتنين اطلعو برا !
أسيل وهي تشير لنفسها 
بتكلمني انا 
ليث ببرود 
وهو في بنت مزعجة غيرك هنا يلا اطلعي انتي و صاحبتك.
ضحك عليهما الطلاب فاغتاظت أسيل
و خرجت بسرعة اما سارة ف اعتذرت قبل ان تخرج و تلحق بها.
بمجرد ذهابهما للحديقة اڼفجرتا ضاحكتين و هتفت أسيل من بين قهقهاتها 
هههههههه ديه اول مرة اشوف بنت غيري بتفرح لما العميد يطردها و تقعد تضحك خاصة انتي يا سارة ههههههه.
سارة بضحك لحد الدموع 
ماهو هههههههه انا كنت خاېفة عليك و هو طلعني برا ههههههه انا ليه حظي وحش كده هههههههه.
أسيل و
قد صمتت 
طب بما اننا طلعنا من محاضراته المملة بعد اهانة حلوة منه ايه رايك نروح نطلب حاجة ناكلها بدل الجوع ده.
سارة و قد امسكت بيدها 
ههههه حاضر كده كده مش هنستفيد حاجة من محاضرات النهارده.
بعد مرور ساعات قصيرة جلست أسيل تكلم جاسر على الهاتف بينما ذهبت سارة لمكتب ليث و دلفت بعدما طرقت الباب.... استغرب ليث وجودها و سألها 
في حاجة 
سارة بخجل 
هو....هو الصراحة انا جيت عشان....احم علشان اعتذر.
اجابها بهدوء وهو يعبث بهاتفه 
اعتذرتي من قبل ومفيش داعي تعتذري تاني انتي لو قعدتي مع صاحبتك ديه هتبقي فوضوية زيها عشان كده ابعدي عنها لما تكونو هنا في الكلية .... حاجة تانية 
هزت رأسها ببطئ قائلة بتلعثم 
انا جاية عشان حاجة تانية..... انت لما دخلت المدرج انا لاحظت ان وشك اصفر و تعبان فقلقت عليك..... متفهمنيش غلط بس انا.... احم انا يعني عايزة اطمن لاني خفت عليك.
تعجب ليث من كلامها و فسره بأنه طيبة منها لا اكثر لذلك ابتسك مطمئنا 
انا كويس مټخافيش بس التعب ده عادي مع جو الامتحانات و الشغل للكتير متقلقيش عليا يا سارة وشكرا على سؤالك.
ابتسمت بخجل ثم استأذنته و خرجت بينما وضع ليث يده على كتفه پتألم 
اااه الواضح ان التعب باين عليا اوي كويس اني مروحتش ع البيت النهارده والا ماما كانت هتاخد بالها و تخاف عليا تذكر أسيل فهمس بابتسامة 
ليه مش أسيل اللي جت و اطمنت عليا وقتها كنت هفرح...... اوووف ايه الكلام ده انت رجعت لهبلك تاني بس بس يا ليث متفكرش فيها ابدا ابدا.
في المساء خرجت أسيل من الكلية وودعت سارة و ذهبت للمطعم مع مرام و ندى حتى اتصلت بها زهرة تذكرها في الموعد فقالت بابتسامة 
اوك يا طنط انا جاية حالا و هساعدك في المطبخ كمان ههههههه.
اغلقت الخط فقالت مرام 
انتي رايحة فين 
أسيل وهي تنهض 
انا معزومة ياحبيبتي
يلا شااو.
ودعتهم و ركبت سيارة تاكسي وهي تفكر هل ليث على علم بزيارتها اليهم لذلك انزعج و طردها صباحا ! حتى لو انزعج ما شأنها فيه المهم ان والدته تحبها و هو لا يهمها البتة.
توقفت التاكسي فجأة فسألته بتعجب 
انت وقفت ليه 
السائق 
العربية مش راضية تتحرك شكلها باظت اسف مش هقدر اكمل الطريق. 
بضجر صاحت فيه 
انت اتهبلت هكمل وحدي في الحته المعزولة ديه 
تمتم ببرود 
والله مش بمزاجي و ياستي مش هاخد منك الاجرة كمان اهه اتفضلي.
جزت على اسنانه ثم خرجت و صفقت باب التاكسي پعنف و تحركت لتذهب قطعت مسافة طويلة بعض الشيء فبدأ الخۏف يتسلل اليها خاصة مع غروب الشمس و ايضا انعدام هذا المكان من السكان..... بلعت ريقها پخوف و حملت هاتفها لتتصل بفارس لكنها شهقت پخوف عندما ظهر احدهم امامها وهو يغمغم بخبث 
ضيعتي الطريق يا حلوة تعالي اوصلك انا.
أسيل بړعب وهي تتراجع للخلف 
لل....لا شكرا عديني لو سمحت.
اقترب منها اكثر ومرر يده على شفته متحدثا بحقارة 
معقول اسيب قمر زيك و اروح ده حتى عيب فحقي !! تعالي يلا بالزوق بدل ما اخدك بالعافية.
اتسعت عيناها السوداوتان بړعب اكثر و بدأت تتنفس بقوة و فجأة........
الفصل التاسع مشاعر متداخلة
حينما اقترب منها ذلك الشاب تراجعت أسيل للخلف بړعب اكبر و فجأة سمعت صوت سيارة تقترب منها نظرت لها بلهفة لتطلب المساعدة و اندهشت عندما رأت ليث يخرج و يتقدم منهما بهدوء.
ابتسمت و ركضت اليه و قبل ان تتكلم غمغم ذلك الشاب بتقزز 
ايه يا بطل انت جاي ليه لو فاكر انك هتساعدها تبقى غلطان يلا روح من هنا.
طالعه ليث قليلا ثم ابتسم بسماجة 
انا جيت عشان اساعدك انت مش اساعدها هي.
أسيل بعدم فهم 
نعم 
الشاب تساعدني ازاي يعني 
اكمل ليث كلامها موضحا وهو يشير اليها 
شهقت بدهشة من وقاحته و همست وهي تتلمس وجهها 
هو بيتكلم عليا انا 
ليث بسخرية 
انت ليه عايز تضيع 7 سنين على الاقل من حياتك في الحبس طب على الاقل اختار بنت حلوة و ملبن بدل البنت الرفيعة ديه.
الشاب برفض 
مش مهم انا عايزها هي.
جز ليث على اسنانه و قبض على يده پعنف يحاول التحكم في اعصابه فهو لا يريد اثارة المشاكل او ان يغضب و يضطر على ضربه امام أسيل اقترب منه ووقف امامه تماما رمق أسيل بطرف عينه ثم همس له بنبرة مخيفة 
لعلمك انا مسلح بس مش عايز اقټلك قدام البنت ديه انما انت لو عايز فمش هقدر امنع نفسي الصراحة..... و قبل ما اتنرفز غور من وشي والا مش هيحصل طيب انا بحذرك.
توتر الشاب من نظراته وكلامه فهز رأسه و ذهب بعيدا تفاجأت أسيل و سألته 
انت قولتله ايه عشان يروح 
استدار اليها ببرود 
شرحتله عيوبك وهو الحمد لله فهم ان مستقبله هيضيع على الفاضي لو قرب منك فهو راح.
أسيل پغضب 
اه انا افتكرت انت قولتله ايه بقى انا مناخيرة كبيرة و بوقي كبير وشعري منكوش و مش حلوة انت اعمى ولا ايه كل الجمال اللي فيا ده و بتقول عليا كده 
ليث بتهكم 
طب اندهله تاني عشان يجي يشوف جمالك 
صمتت ولم تعلق فتابع بنبرة هادئة 
انت اصلا ايه اللي بتعمليه لوحدك هنا و في الوقت ده ! يلا تعالي اوصلك.
كادت ترفض لكنها تذكرت بأنها ذاهبة لمنزله فركبت بجانبه سألها عن عنوان المكان الذي تريد الذهاب اليه ف ابتسمت بتلاعب 
معقول انت بتسألني على العنوان
ليث بسخرية واضحة 
امال هنجم عشان اعرف مثلا 
نظرت اليه ثم نزرت للأمام و هتفت بغرور 
رايحة على بيتك اصل طنط زهرة عزمتني على العشا.
ليث باستنكار 
افندم انتي بتقولي ايه يعني هي هتعزمك من غير ما ترجعلي 
ببرود اجابته 
والله لو انت ملكش لازمة في البيت ف ديه مش مشكلتي و يلا سوق بسرعة بليز لاني لو تأخرت مامتك هتزعل منك و تهزقك زي اول مرة هههههه.
عض على شفته بغيظ و تخيل بأنه يصفعها عدة مرات و يقطع لسانها الطويل ثم يرش عليها البنزين و يحرقها حية و يتخلص من ثرثرتها ويخلص البشرية منها زفر بكتوم و تمنى ان يستطيع تحقيق مخططه الاجرامي لكنه استغفر سريعا و انطلق بالسيارة وهو يتمتم بحنق 
لو مانا مكنتش عارفة انها جاية وكانت هتقلق عليها كنت حدفتها من العربية و خلصت منها اوووف اووووف !!
لاحظت أسيل ضيقه فابتسمت وحدثت نفسها 
انا عارفة انه متضايق من وجودي بس يستاااهل ربنا يقدرني و اجلطه جلطة خماسية الابعاد و اريح البشرية منه ههههه برافو يا إيسو بحبك اوي لما ترخمي على الناس كده.
بعد مدة توقفا امام منزله ترجل من السيارة وهي خلفه فتح الباب و كانت زهرة تضع اللمسات الاخيرة على المأكولات التي اعددتها و عندما رأته ابتسمت قائلة 
حمد لله على السلامة..... انا عزمت أسيل النهارده و شويا و هتجي اطلع على اوضتك و غير هدومك بعدين تعال.
ليث بهدوء وهو يزيح جسده لتظهر أسيل 
ما انا عارف انك عزمتيها.
تفاجأت زهرة ثم ذهبت اليها 
انا بجد مبسوطة لانك جيتي

قوليلي انتي التقيتي بليث ع الباب 
نظرت اليه و اجابت 
لا الدكتور ليث هو اللي جابني لما شافني بمشي لوحدي اصر انه يوصلني وانا مرضتش اكسفه.
رمقها وهي يرفع حاجبيه بتعجب محدثا نفسه 
انا اصريت و انتي مرضيتيش تكسفيني ! لا والله فيكي الخير.
زهرة بمكر 
اممم يعني قلبه مطاوعوش يسيبك في الشارع لوحدك صح يا ليث.
مط ليث شفته و لم يدري ما يقوله امام محاولة امه ل احراجه فإستأذن و ذهب بينما استقبلت زهرة أسيل أحر استقبال و جلستا في الصالون.
دخل ليث لغرفته ونزع ملابسه ليظهر كتفه المصاپ تحسسه بهدوء ثم استحم و عقم الچرح ووضع عليه الشاش و ارتدى ملابسه عبارة عن بنطال رياضي احمر و تيشرت ابيض يبرز عضلات ذراعيه صفف شعره و جلس قليلا يستمع لضحكات أسيل العالية مع والدته و بدون شعور ابتسم و احس بأنه يود الجلوس معهما.
رسم الهدوء على ملامحه وغادر غرفته نزل اليهما و عندما رأته زهرة قالت له ضاحكة 
أسيل ديه مشكلة ههههه كيوت اوي و ډمها خفيف.
ليث بتهكم 
اه فعلا كيوت خالص. 
أسيل متصنعة الخجل لتستفزه 
ميرسي يا طنط ده من زوقك.
طالعتها زهرة بتذمر 
بطلي تقوليلي طنط انا شكلي اصغر من بكتير من الكلمة ديه قوليلي يا زوزو احسن.
أجابتها بضحكة خفيفة 
هههههه اوك يا زوزو.
جلسوا يضحكون و ليث يشاركهم من حين ل آخر حتى نهضت زهرة لتحضر المائدة و عرضت عليها أسيل المساعدة لكنها رفضت و قالت لها 
انتي ضيفتي العزيزة يا أسيل اقعدي هنا ارتاحي و لو ليث ضايقك بكلمة قوليلي.
ذهبت وتركتهم صامتين حتى قطعت أسيل الصمت 
انت ليه بتعمل كده 
ليث بعدم فهم 
بعمل ايه 
ردت عليه بجدية غير معتادة 
يعني بتحاول تظهر نفسك انك وحش ومش كويس رغم انك عكس كده تماما انت حنين و جدع كمان و الدليل على كده اني مشلتش مادتك رغم اني مجبتش المشروع و الطلاب اللي مجابوش كويس في الامتحانات انت ساعدتهم و سارة لما لقيتها ماشية لوحدها اصريت انها تركب معاك حفاظا على سلامتها و حتى النهارده كان ب امكانك متساعدنيش و تروح وتسيبني خاصة ان الشاب كان معاك سکين وكان ممكن يأذيك انت بتساعد ناس كتير بس فنفس الوقت بتجرحهم في الكلام و بتركب الوش الخشب دايما قولي انت بتعمل كده ليه 
صمت ليث و لم يجبها في الحقيقة لقد استغرب جدا من كلامها و من تحليلها لشخصيته هكذا و اول مرة يقتنع بأن لديها عقل تفكر فيه رغم ان من يرى تصرفاتها الغبية يجزم بأنها تملك قشة داخل رأسها بدل العقل حمحم و غمغم بخشونة 
انا مش مضطر اظهر شخصية غير شخصيتي انا كده زي ما انا على فكرة انا اللي لازم اسألك السؤال ده انتي دايما بتظهري نفسك انك مغرورة ومستهترة و مبتهتميش بحد غير نفسك بس انا من تعاملي معاكي لاحظت انك بتساعدي الكل حتى البنت اللي اتخانقتي معاها مرة لما معرفتش تحل في الامتحان كويس وكانت بټعيط انتي ساعدتيها انا وقتها شوفتك لما غيرتي ورقتك بورقتها بس مش عارف ليه مخدتش موقف رغم اني صارم جدا في المواقف ديه.
تنحنحت أسيل بخجل ثم ضحكت لتخفي خجلها 
انت لازم تبقى ضابط في المخابرات لانك بتحلل و بتربط الاحداث ببعضها كويس ههههههه.
ابتسم و لم يجب عليها و بعد دقائق كانوا يجلسون على السفرة أسيل تمزح مع زهرة و تمدح طهيها و ليث يبتسم بخفوت كي لا تنتبه له اي منهما قضت أسيل وقتا ممتعا معهم و مر الوقت سريعا حتى
رن هاتفها وكان فارس قد بعث لها رسالة بأن تعود للمنزل.
انتصبت واقفة و هتفت 
انا لازم اروح دلوقتي يا طنط اقصد يا زوزو ميرسي اوي على العزومة الحلوة ديه استمتعت معاكي جدا.
زهرة بابتسامة 
انتي تشرفي ف اي وقت و اي مكان ديه مش هتبقى اخر مرة هااا.
ضحكت وودعتها
و قبل ان تغادر ناداها ليث بجدية 
مينفعش تطلعي لوحدك في الليل ده انا اللي هاخدك.
زهرة بسرعة 
يااه نسيت انك جيتي من غير عربيتك و الوقت تأخر لازم تروحي مع ليث.
أسيل بنفي 
مفيش داعي للتعب انا .....
قاطعها بصلابة 
يلا يا أسيل تعب ايه اللي هتعبه بس.
تنهدت ووافقت نظر ليث ل زهرة هامسا 
هعرف منك بعدين ليه عزمتي أسيل يا ماما انا مش هتأخر.
اشار ل أسيل ب التحرك و ركبا السيارة معا كانت السماء قد اظلمت فتشدقت
 

تم نسخ الرابط