حكاية فاطمة
كويس.... يلا باي.
فريدة باستغراب
حبيبتي انا ليه حاسة ان صوتك متغير في حاجة
لا انا كويسة.
بس ااا....
قطعت أسيل الخط بسرعة قبل ان تفقد السيطرة على نفسها و تجهش بالبكاء امام والدتها وضعت يديها على وجهها و همست ب اختناق
يارب ساعدني انا هعمل ايه دلوقتي ازاي هطلع فوش ماما و فارس و الكل يارب سامحني على غلطتي والله مكنتش واعية للي بيحصل سامحني يارب وهون عليا.
ظلت فترة طويلة تأن بۏجع و تدمع لكنها لم تبكي فهي فقدت طاقتها كليا ولا تستطيع البكاء حتى.....
في منزل ليث.
فتح عيناه ببطئ لتظهر عيناه الزرقاوتان تمطع بكسل وتعب ثم نهض و دخل ليستحم خرج و ارتدى ملابس عبارة عن بنطال اسود جينز و قميص رمادي و كوتش رياضي باللون الاسود صفف شعره و الابتسامة تعلو شفتيه فهو يشعر بالسعادة منذ ان رأى أسيل في المول من يومين.
... كلامها.... تصرفاتها المچنونة..... ضحكاتها المنحرفة.... جمالها عيناها الامعة شفتيها الجذابتان و اللتان لا تتوقفان ابدا بسبب ثرثرتها المستمرة كل شيء فيها يشعل جنونه بها اكثر هو احبها وهذا مالن ينكره و تلك الفترة القصيرة التي لم يراها فيها شعر أنها سنين و ليست مجرد ايام اصبح لا يود الافتراق عنها لذلك سيجعلها ملكه في اقرب وقت ممكن لن يستطيع مقاومتها اكثر من ذلك !!!
تنهد بسعادة و حدث المرآة بضحكة
ايه يا ذئب شايفك مبسوط اهه و الضحكة مش مفارقاك انت كنت پتكره الابتسام اصلا بس دلوقتي مش مبطل تبتسم ولا مبطل تضحك كل ما تفتكرها اظاهر اللي لسانها مترين خلتك مچنون بيها مش بتحبها بس هههههه.
تنهد ثانية ثم نزل للاسفل ليجد والدته ابتسم ليث قائلا
صباح الخير يا زوزو.
زهرة بضحكة
صباح ايه احنا بقينا الظهر ناموسيتك كحلي يابني انا نسيت امتى اخر مرة شوفتك فيها.
قهقه ليث و قبل وجنتها مرددا
انتي عارفة اني مبنامش بليل و بفضل سهران و بعدين هصحى بدري اعمل ايه ما احنا خلاص خدنا الاجازة.
اجابته زهرة بامتعاض
عشان كده انا عايزاك تتجوز.
اشمعنا
لان مراتك هي اللي هتخليك تستنى الليل بفارغ الصبر ومش هتطلع من البيت خالص اه هتسهر بس في اوضتك.
قالتها بغمزة ففتح ليث فمه باندهاش من كلامها ثم ابتسم ليجاريها
يعني انا هستنى الليل كمان لا يا ماما انا بلقط رزقي بالنهار كمان ههههههههه.
زهرة بحدة وهي تضحك
واد اتكسف الله يكسفك في حد بيكلم امه بالطريقة ديه او اقولك ديه اول مرة تتناقش معايا فموضوع الجواز ومبترفضوش يافرحتي لو قولتلي انك ناوي تتجوز.
ليث بابتسامة غامضة
كل حاجة فوقتها حلوة متستعجليش الامور المهم يا ماما انا جعان اوي عملتي ايه اكل انا عايز اكل.
زهرة بابتسامة
عملت مكرونة بالبشامال عارفاك بتحبها هحط الاكل على السفرة يلا.
قام معها و جلسا على السفرة يتناولان الطعام حتى قالت زهرة
ليث انا ملاحظة عليك انك طول الوقت بتضحك و مفرفش وده انا مش متعودة عليه لاني انا الفرفوشة الوحيدة في البيت الكئيب ده و انت كنت على طول مكشر بس الايام ديه بسم الله ماشاء الله بوقك هيتشل من كتر الابتسامة ليه بقى.
نظر اليها ليث بابتسامة ضاحكة
لا انا طبيعي اهو بس مزاجي حلو النهارده.
اجابته برفعة حاجب
امم ماشي...... المهم انا كنت عايزة اقولك اني عايزة اعزم أسيل لانها وحشاني اوي وكمان بقالي زمان مشوفتهاش عايزة اطمن عليها.
طالعها ليث مغمغما بمكر
هي لحقت توحشك معقول ده انتي بتكلميها كل يوم..... المهم هي تمام كويسة انا شوفتها من يومين في المول و كلمنا بعض و اااا......
قاطعته زهرة بفرحة
بجد كلمتها ! قولتلها ايه وهي قالتلك ايه اوعى تكونو اتخانقتو انطق انت ساكت ليه.
ليث بتهكم
وانتي سبتيلي فرصة انطق !! المهم سلمنا على بعض عادي و اصلا انا كنت مستعجل و أسيل كمان كانت مستعجلة بس سلمنا على بعض زي عميد و طالبة مش اكتر يا ماما هااااا.
زفرت بضيق و قالت
انت ليه بارد كده انا عارفة انك معجب بيها او بتحبها حتى طب ليه بتظهر غير ده !!!
ليث بتوتر وهو ينهض
حب و اعجاب ايه انتي فاهمة غلط يا ماما ي ي يلا انا رايح دلوقتي سلام.
خرج مسرعا وهو يمسح جبينه المتعرق من الارتباك فضحكت زهرة و تمتمت
عليا يا ولد بردو حبك ليها واضح جدا بس عندك مشكلة مع المراوغة و العند ومع ذلك هخليك تعترف.
بعد مرور يومين.
طرق الباب لتدخل فريدة و تجد ابنتها جالسة على السرير تلف جسدها بغطاء ثقيل و تنظر للفراغ بشرود تنهدت بحيرة وجلست بجانبها هامسة بحنان
حبيبتي مش هتجي تاكلي
هزت رأسها بنفي ولم تعلق
فتابعت فريدة بانزعاج وهي ترفع الغطاء منها
انتي متغطية ليه الجو حر اوي !!!
همست بضعف
سقعانة..... انا حاسة بالبرد يا مامي.
فريدة بقلق وهي تتحسس جبينها
ليه انتي عيانة انا مش مطمنة لحالتك ديه يا أسيل بقالك يومين وانتي ف الحالة ديه لا بتاكلي ولا بتشربي و لا بتنامي حتى قوليلي ياحبيبتي في ايه !!!
نظرت اليها أسيل و فجأة رمت نفسها والدتها وهي تحاول حبس دموعها تمتمت بصوت مخټنق
انا مخڼوقة يا مامي.... انا تعبانة اوي.
دمعت عيناها و مسحت على شعرها بحنان
ربنا يهون عليكي يارب انا عارفة انك مش عايزة تحكيلي بس ف اي وقت تعوزي انك تفضفضي انا موجودة ياحبيبتي ماشي
هزت رأسها بإيجاب و مسحت دموعها فتابعت الاخرى
ايه رايك نطلع انا وانتي نزور جارتنا ام سلمى و نباركلها على كتب كتاب بنتها الحمد لله بنتها اتجوزت ربنا يكمللها على خير يارب... ربنا يرزقك انتي كمان بالزوج الصالح و ......
لم تكن أسيل تسمع بقية كلامها فلقد
توقفت عند كلمة كتب كتاب رفعت حاجبيها و حدثت نفسها
هو ممكن الجواز يصلح الغلطة ديه
ابتعدت عن والدتها و قالت بتلعثم مرتبك
لا مش هقدر اجي معاكي انا عايزة اطلع مشوار مع سارة.
فريدة بسعادة
اخيرا قررتي تطلعي من الحبس اللي حاطة نفسك فيه ماشي يا أسيل يلا اجهزي بسرعة و انا طالعة اجهزلك حاجة تاكليها قبل ما تروحي ماشي.
خرجت بسرعة بينما تنهدت أسيل بحړقة ونهضت ارتدت ملابس محتشمة فهي منذ تلك الحاډثة اصبحت تكره ان تظهر اي قطعة من جسدها..... خرجت من غرفتها و ذهبت دون ان تراها امها ركبت سيارتها وانطلقت بها..... اخذت هاتفها بتردد ثم طلبت احد الارقام و بعد قليل سمعت صوته وهو يتحدث بلهفة
أسيل حبيبتي اخيرا اتصلتي انا كنت برن عليكي كتير بس مكنتيش بتردي !!
أسيل بجمود
انا عايزة نلتقي ف بسرعة عايزاك فموضوع ضروري.
ماشي انا جاي حالا.
اغلقت الخط و ذهبت لإحدى الاماكن الجبلية لتجد جاسر ب انتظارهت امام سيارته.
ترجلت من سيارتها وكل خلية داخلها ترتجف و بمجرد ان قابلته اشاحت بوجهها عنه لكي لا تراه فهي اصبحت تمقته مثلما تمقت نفسها !! اقترب منها جاسر و امسك وجهها بيديه هاتفا بسعادة
اخيرا حنيتي عليا و فهمتي ان كل حاجة طبيعية ولسه زي ماهي اخيرا يا أسيل !!!
أسيل بجفاء
كل حاجة لسه طبيعية بجد يا جاسر
اكيد طبعا انتي بتحبيني و انا لسه بحبك مفيش حاجة هتتغير.
ابتسمت بتهكم ثم ابعدت يداه و تشدقت بلهجة هادئة
طب بما اننا لسه بنحب بعض احنا لازم نتجوز صح انت قولت انك هتتقدم ف اقرب وقت واهو عدت فترة طويلة لسه مجاش الوقت المناسب
جاسر بارتباك
اه انا لسه عند كلامي..... بس ايه جاب الكلام ده دلوقتي احنا مع بعض و اي حاجة تانية مش مهمة.
قالها و اكمل
تعالي نروح على شقتي و نتكلم هناك براحتنا و نهدي اعصابنا بعدين اا.....
قاطعته أسيل بانفعال
انت بتقول ايه هو انت فلكر ان اللي حصل ممكن يتعاد لا يا جااااسر لأ ديه كانت غلطة و غلطة كبيرة ولازم نصلحها يمكن ربنا يغفرلنا و يسامحني على اخطائي انت مينفعش تتهرب كل مرة خاصة بعد ال.....
قاطعها بصړاخ حاد وهو يدفعها عنه بنفاذ صبر
توقف يتابع ملامحها المصډومة و اكمل
بس المشكلة انك كنتي فكل مرة تعملي نفسك بريئة و ترفضي اقرب منك عشان كده عملت خطة و..
انا كنت فاكر انه بعد ما تتحطي تحت الامر الواقع هتبقي زي العبدة عندي امشيك بمزاجي بس لسه مصرة على دور الخضرا الشريفة و انا زهقت و قال ليه اتجوزك هههههه هو انا معقول اتجوز واحدة بتحاول تغريني طول الوقت و تكدب على مامتها و تقولها انا في الكلية لنفسك يا هانم انتي مجرد سافله بتلعب على الشباب اصلكم كلكم زي بعض و بتستاهلو نفس المصير ده ....!!!!
رفع اصبعه في وجهها هامسا بابتسامة شماتة
انتي اقل من حد يبصلك على انك بنت تستاهلي تتجوزي و تفتحي بيت انتي مجرد واحدة افضلي فاكرة الكلام ده كويس وياريت متورنيش وشك ده تاني الا لو قررتي تتخلي عن دور البريئة و تسليني وطبعا كله
القى عليها نظرة استحقار و ذهب سريعا بينما أسيل تقف متصنمة مكانها لا تتحرك ولا تتكلم فقط منصدمة من الكلام الچارح الذي قاله لها ذلك الحقېر..... .... .... .... ...
وضعت يديها على اذنيها و اغمضت عينيها وهي تصرخ
لااااااااا لااااااا لااااااااا لااااا انا مش كده انا مش كده لااااااااا.
اڼهارت جالسة على الارض و نظرت للسماء وهي تصرخ و تبكي بحړقة
يااااارب انا هعمل ايه دلوقتي ..... انا فكرته بيحبني وهو طلع و انا طلعت ياااارب خدلي حقي منه يارب انتقم منه اااااااااااه اااااااه.
اڼفجرت تبكي پهستيريا تخرج ما بداخلها منذ يومين من الجفاء تشكو لربها ما ېجرحها و يقطع قلبها دون رحمة بقيت تبكي وتبكي لساعات حتى بح صوتها و اختفى نهائيا لتبقى شهقاتها فقط تصدر پعنف...... صمتت فجأة و نهضت واقفة تنظر حولها پضياع لا تدرك اي شيء يحدث كلماته ترن في اذن و صورة والدتها و اخيها وسارة التي كانت تحذرها منه باستمرار مالذي تفعله الان هي مجرد فتاة لكنها لا تملك القوة للبوح بهذا لانها هي من شاركت في هذه العملية للأسف..... هي من جعلت نفسها عرضة لهذا الكلام لا احد سيساعدها الان الجميع سيلومها لانها فتاة كيف تقابل اهلها وكيف تقابل ربها يالله.
تحركت تمشي ببطئ و ترنح و دموعها لا تزال تنزل باستمرار و صوت شهقاتها يصدع في ذلك المكان الجبلي المعزول.... توقفت عند سفح الجبل و اطلت منه لترى نهرا عميقا كأنه كان بانتظارها اخذت نفسا عميقا و رفعت رأسها للسماء تتذكر كلام والدتها لو اي مشكلة حصلت فحياتك اوعى تختاري الطريق الاسهل واللي هو الهروب لا ياحبيبتي واجهي المشكلة ديه و الجئي لربنا لانه الوحيد اللي هيساعدك حوني قوية متقوليش يارب انا عندي هم كبير قولي يا هم انا عندي رب كبير .
ابتسمت بمرارة هامسة
سامحني يارب انا اضعف من المواجهة ديه انا مش هقدر استحمل الۏجع ده ياارب سامحني انهت كلامها وقد تسارعت انفاسها بشدة رفعت يديها و اغمضت عيناها لتقفز في النهر بسرعة مقدمة على المۏت..... فهل هذه النهاية !!
الفصل الثاني عشر ندم !
أغمضت أسيل عينيها و قفزت بسرعة في النهر العميق فيلتهمها.....
قبل ذلك بدقائق.
توقفت سيارة ليث في تلك المنطقة الجباية و الټفت الى زياد الجالس بجانبه مغمغما بجدية
متأكدين اننا هنعمل الكمين في المكان ده انت مش ملخبط
زياد مؤكدا
ايوة يا ليث ده نفس المكان متأكد.
تحدث خالد الذي كان يجلس مع عبد الرحيم في الخلف
بس المكان ده مش معزول تماما يعني في ناس بتزوره عادة ولو عملنا الكمين هنا هيبقى خطړ عليهم.
نظر اليه ليث
لا احنا هنحرص على اننا نعمل حظر تجول في المنطقة وكده نضمن سلامة المواطنين.
قال خالد مقترحا
طب تعالو نتأكد من الاماكن اللي هنعمل فيها الكمين.
ترجلوا من السيارة ليسأل زياد بهدوء
خالد انت اتصلت بجاسر صح هيجي امتى
انا هنا.
قالها جاسر الذي كان يقف خلفه فحين اتصال الضابط به بعد ساعة من لقائه ب أسيل عاد لهذا المكان وهو متأكد من ان أسيل قد غادرت الآن.....
الټفت له الجميع ولم يبالي به ليث بل تابع طريقه وهو يتناقس مع بقية الضباط حتى لمح عبد الرحيم احدى السيارات فقال مستغربا
عربية مين ديه يا شباب مين اللي موجود في المكان و
الوقت ده
نظر ليث و جاسر للسيارة و انصدموا في نفس الوقت محدثين انفسهم
ديه عربية أسيل.
ليث بقلق
ديه..... ديه عربية أسيل !!!
خالد بتعجب
أسيل مين ديه
لم يجب عليه بل لف عيناه في المكان بتوتر و ركض بعيدا عنهم تاركا الاخرين يطالعونه بدهشة و اكثرهم جاسر الذي يسأل نفسه هل ليث يعرف أسيل ايضا !!
كاد ليث ېصرخ مناديا بإسمها لكنه تسمر مكانه عندما رأى أسيل تقف عند سفح الجبل و تغمض عيناها تسارعت دقات قلبه و صړخ بړعب
أسيل !!
تزامن صراخه مع قفزها للأسفل تحت نظرات الجميع المصډومة ركض ليث ناحيتها وهو يصيح ب إسمها كاد يقفز لكن خالد امسكه بقوة
انت هتعمل ايه انت اټجننت !!
ليث بزمجرة
ابعد عني أسيييييل بقووولك ابعد !!
امسكه عبد الرحيم و زياد ايضا يحاولون منعه من القفز اما جاسر فكان يقف بعيدا مصډوما من الذي يحدث هل أسيل اڼتحرت !! و لماذا ليث يصيح پجنون هكذا !!
زياد بحدة
اهدى شويا احنا هنطلب ال.....
لم يكمل كلامه لان ليث افلت يده و لكمه بقوة ليتراجع الاخر للخلف دفع البقية و بدون تفكير قفز في النهر من اعلى سفح الجبل !!
انتفضل الجميع بينما رفع ليث رأسه يبحث عن أسيل حتى رأى خصلات شعرها تتطاير في الماء اندفع نحوها وهو يسبح بمهارة و نبضات قلبه تكاد تصم اذنيه من قوتها وصل اليها ليرتفع رأسها فوق الماء كانت فاقدة الوعي ف اتسعت عيناه پخوف و هلع
أسيل.... أسيل !
شدد عليها و بدأ يسبح لوقت طويل قليلا حتى وصل لطرف النهر وجد زياد و الاخرون يركضون اتجاهه لكنه لم يبالي بهم بل وضع أسيل على صخرة كبيرة و ردد وهو يطرق على وجنتيها
أسيل.... أسيل افتحي عينيكي ردي عليا ياحبيبتي أسيييل.
اجع فيها جاسر للخلف وغادر دون ان ينتبه له احد رفعت رأسها لتجد ليث فتمتمت بتأوه
ليث.... انت انقذتني ليه انا....
قاطعها وهو يقف و يحملها
بلاش تتكلمي وتتعبي نفسك اهدي انا هاخدك ع المستشفى عشان اتأكد ان محصلكيش حاجة.
لم تجب عليه أسيل بل القت رأسها على كتفه و اغمضت عينيها بتعب تحرك ليث بسرعة واخذها لسيارته و انطلق بها و ركب البقية في سيارة جاسر الذي ذهب ليركب لكن زياد امسكه من ذراعه وهمس بحدة
مش ديه نفس البنت اللي كنت بتقول انك هتخدعها زي التانيين انت عملت فيها ايه انطق هي اڼتحرت بسببك صح زي ما عملت سهر وعشان كده كنت متوتر و بتتعمد تتخبى من عيون أسيل
ابعد يده و اجابه من بين اسنانه
انا مليش دعوة باللي حصلها و انت ملكش دعوة بيا اصلا فاهم !!
انفعل زياد فصاح پغضب مكتوم
لا ليا دعوة انا سكتت عن تصرفاتك كتير لانك صاحبي من سنين وكنت بقول ربنا هيهديك وهتندم بس اظاهر ان الندالة اللي فيك مش هتخلص و اقسم بالله لو عرفت انك عملت حاجة
ف بنت تانية ل ادفعك التمن بنفسي واولهم هتدفع تمن أسيل و اكيد انت لاحظت ان ليث بيعشقها ده رمى نفسه ف النهر عشان ينقذها ومهتمش بحياته امال لو عرف انك اذيتها اتخيل هيعمل فيك ايه !!
احتدت عيناه و تشدق ب
انت بتهددني انت بتهدد جاسر المنشاوي
زياد ببرود
انا مبهددش انا بعمل ع الطول يا جاسر.
في المستشفى.
خرجت الممرضة من غرفتها و طمأنته بابتسامة
الانسة كويسة حضرتك متخافش عليها كل حاجة طبيعية كويس انك عملتلها تنفس اصطناعي قبل ما يفوت الاوان.
تنهد ليث و دخل اليها وجدها مستلقية على السرير و تنظر للفراغ بشرود جلس بجانبها متمتما بهدوء
حمد لله على السلامة.
انتبهت لوجوده ونظرت اليه ابتسمت أسيل مجيبة
الله يسلمك.
ساد الصمت في الغرفة ثانية و ليث يفكر في سؤالها عن سبب ماحدث لكنها سبقته بالتحدث
انا عارفة انك عايز تسألني ليه عملت كده وليه حاولت اڼتحر انا مش هقدر اجاوبك و ارضي فضولك بس عايزة اشكرك لانك انقذتني لولاك كنت مت.
عقد حاجبيه بتعجب
تشكريني مدام مكنتيش عايزة ټموتي ليه عملتي كده ليه عرضتي نفسك للخطړ.
ابتسمت أسيل ثانية
انت اللي عرضت نفسك للخطړ والمفروض انا اسألك ليه نطيت من فوق الجبل يا ليث و انقذتني من الڠرق ليه عرضت حياتك للخطړ عشان واحدة مبتعرفهاش ومبتعنيلكش حاجة ها ليه
صمت ليث و لم يدري بماذا يجيبها كيف تقول انها لا تعنيه وهو يعشقها كيف يستطيع التفسير لها بأنها امثر اهمية من الشريان الذي يجعل قلبه على قيد الحياة كيف يخبرها بأنه عندما رآها تقفز للمۏت توقفت انفاسه وكادت حياته تتوقف معها لو حدث لها مكروه !! حمحم و غمغم بصلابة
ده كان واجبي اي حد مكانك كنت هساعده مبقدرش اشوف شخص فخطړ و مساعدوش..... خاصة انتي.
رفعت رأسها ثانية لتتقابل اعينهما في نظرة طويلة ثم اشاحت بوجهها و رددت
المهم انا عايزة اتشكرك على انقاذك ليا قبل ساعات كنت بتمنى اموت بس دلوقتي ندمت لاني عرفت ان مفيش حاجة بتتحل بالهروب ماما قالتلي الكلام ده من زمان و انا طنشته و اخترت الهرب بدل المواجهة بس ربنا كتبلي عمر جديد و بعتك عشان تنقذني شكرا.
هز رأسه و كاد يتكلم لكن فتح الباب ودلفت امها و فارس اقتربا منها بقلق
أسيل انتي كويسة ايه اللي حصل !
اجابتهما بتريث
انا كويسة متخافوش عليا.
فريدة بدموع خوف
ياحبيبة قلبي وقعتي قلبي من لما عرفت انك في المستشفى وانا حاطة مليون احتمال فعقلي.
فارس بجدية
ايه اللي حصل يا أسيل انتب موجودة هنا ليه
توترت
ڠرقت في البحر الواضح انها مبتعرفش تسبح عشان كده الماية سيطرت عليها و انا اسعفتها وجبتها ع المشفى.
انتبهت فريدة لوجوده فسألته
مش انت ليث العميد اللي كان بيدرس أسيل
اومأ بنعم ف اقترب منه فارس هاتفا بامتنان
انا مش عارف اشكر حضرتك ازاي على مساعدتك ل اختي.
غمغم بلهجة رسمية
انا معملتش غير واجبي مفيش داعي للشكر..... بستأذن منكم دلوقتي نظر ل أسيل بابتسامة
حمد لله على السلامة يا أسيل عايزين نشوفك فحفلة التخرج بقى لسه فاضل عليها اسبوع و تاني مرة متدخليش البحر وانتي مبتعرفيش تسبحي اا.....
قطع كلامه عند فتح الباب ثانية و دخول زهرة عقد ليث حاجبيه بتعجب
ماما انتي بتعملي ايه هنا.
اجابته بإيجاز وني تقترب من أسيل
زياد صاحبك اتصل و قالي انك في المستشفى مع بنت ڠرقت و انت اسعفتها فجيت بسرعة..... أسيل حبيبتي انتي كويسة طمنيني عليكي.
ردت عليها بتكلف
انا كويسة يا طنط بفضل ابن حضرتك.
استدارت زهرة لليث بغمزة
اخيرا عملت حاجة كويسة مشهد انقاذ البطل.....
قاطعها ليث بسرعة وهو يمسكها من كتفيها
يلا ياماما ياحبيبتي أسيل تعبانة ولازم ترتاح يلا نروح.
كادت تعترض لكنه اصر عليها بنظرة من عينيه فزفرت بامتعاض وودعتهما و خرجت مع ابنها و بعد فترة خرجت أسيل من المستشفى و ذهبت لمنزلها....
في فيلا المنشاوي.
كان جاسر في غرفته يتحرك ذهابا وايابا وهو يفكر في أسيل بقلق و هذا الشعور حقيقي وليس مزيفا فعندما رآها فاقدة الوعي فزع عليها لاقصى الحدود لكن ليث سبقه و اخذها بعيدا عنه يالطبع هذا ليس حبا بل انه شعور التملك والهوس عندما يطغى على شخص كان يحصل على كل ما يريده و بعد رميه لا يجب ل احد التمتع بهذا الشيء.
نظر للمرآة هامسا بحدة
مالك يا جاسر انت بتفكر فيها ليه مش انت اللي سبتها لوحدها وسمعتها كلام جارح و طردتها من حياتك ليه بقى بتفكر فيها هاا ليه حاسس لاول مرة بالذنب فيها ايه مميز عن غيرها كلهم واحد كلهم خاينين كلهم ممثلين بيمثلو الاحترام بس هما غير كده بس اللي اسمه ليث ده ليه كان خاېف عليها هو بيعرفها منييين اصلا !!
صمت فجأة وبدأ يفكر عندما نزع ليث القناع وظهرت ملامحه الحقيقية كان يعتقد بأنه رآه من قبل هاقد تذكر الان لقد شاهده في الجامعة عندما كان يذهب ل أسيل اذا ليث درسها لمدة طويلة وهذا ما يفسر خوفه عليها لدرجة انه القى نفسه في النهر لكي ينقذها بينما هو لم يجرؤ على فعل ذلك.
زفر بعصبية و اتصل بزياد ليقول بصوت آمر
زياد اتصل بصاحبك و اسأله على أسيل انا خاېف عليها وقبل ما تتكلم ايوة انا السبب ف اللي حصلها عملت فيها زي ماعملت فسهر عشان كده حاولت ټنتحر بس انا خاېف عليها بجد و عاوز اطمن.
تحدث زياد بسخرية
خاېف عليها والله فيك الخير انا مش هتصل ولا هه.....
قاطعه الاخر بصړاخ منفعل
انت مبتفهمش الكلام ولا ايييه انا بقولك طمني عليها بلاش رغي كتير !!!
زفر بمضض
ماشي ماشي استنى ثواني.
اغلق الخط و اتصل بليث و سأل عليها
بقولك ياليث البنت االي انت انقذتها بقت كويسة
همهم بهدوء
اممم الحمد لله بقت كويسة.
زياد بمكر
طب اييه
ايه
ضحك و اردف بخبث
انت كنت خاېف عليها جدا و عرضت نفسك للخطړ عشان تنقذها على فكرة ابكل فجهاز المخابرات ملهمش سيرة غير ديه مين البنت اللي الذئب انقذها وليه كان خاېف عليها للدرجة ديه و مړعوپ و ضړبتني بوكس عشان ابعد عنك و اخليك تنطلها انت بتعرفها منين
ليث بضجر
طالبة عندي في الكلية.
اممم و بتحبها
اجابه بابتسامة
ايوة بحبها ارتحت يلا انا هقفل دلوقتي عشان مشغول و نتكلم بعدين يلا باي.
اغلق الخط فابتسم زياد و اعاد الاتصال بجاسر
أسيل كويسة وطلعت من المشفى.
جاسر بارتياح
الحمد لله انها كويسة.
زياد بتحذير
جاسر قصتك معاها خلصت شيلها من بالك بقى انا حاسس بندمك متعملش كده تاني ف اي بنت ارجوك.
رد عليه بغموض
خلاص انا هشيلها من بالي بس مش هبطل اي حاجة كنت بعملها يلا سلام.
اغلق الخط و القاه على السرير محدثا نفسه
لا انا مش ندمان انا فرحان لاني قدرت اكسرلك غرورك انتي كده كده كنتي هتطلعي من حياتي.
بعد مرور يومين.
في غرفة أسيل.
شهقت سارة پصدمة وهي تستمع لكلامها لتقول
انا مش مصدقة اللي بسمعه هو عما فيكي كده !! ربنا ينتقم منه يارب.
نزلت دموع أسيل فتابعت الاخرى پغضب
انتي ليه محكيتيش حاجة ليه مقولتيش أسيل انتي ليه ساكتة على حقك فهميني انتي مس أسيل القوية اللي بعرفها ليه الضعف ده !!
صاحت أسيل پبكاء حارق
لاني لو اتكلمت الكل هيتهمني هيقولولي انتي ايه اللي خدك لحفلة بليل من ورا اهلك هيلونوني لاني صاحبته ل اكتر من شهر محدش هيصدقني يا سارة الكل في المجتمع بيلوم البنت مش الراجل و اصلا جاسر من عيلة غنية و محدش هيقدر عليه انا حياتي اټدمرت يا سارة انا خسړت اعز ماعندي ومش قادرة اعيط ولا اظهر حزني عشان محدش ياخد باله انا لازم اخد دور البنت الطبيعية و القوية مينفعش اشتكي لحد انا خلاص ادمرت يا سارة.
وضعت يديها على وجهها و انخرطت في البكاء و ظلت تحاول تهدئتها....... ثم تمتمت بخفوت
بس عارفة يا أسيل ان الغلط مش عليه لوحده انتي كمان شاركتي في الغلط ده بنسبة كبيرة.
تعجبت أسيل فقالت پغضب
شاركت فيه ازاي يعني انا بسببه مش عارفة اموت نفسي ولا اعمل ايه !!!
سارة وهي تحاول تهدئتها
ايوة انا عارفة ياحبيبتي ان كل حاجة عملتيها كانت بحسن نية بس متنكريش بردو انك كنتي بتحاولي تثيري اعجابه صح لا ولأ ! و للاسف الاحساس ده هو اول خطوة في الطريق الغلط ربنا قال ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى و قال ولا يبدين زينتهن الا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن و الرسول عليه افضل الصلاة والسلام قال صنفان من اهل امتي لم ارهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها رواه مسلم.
نظرت اليها أسيل و تمتمت بصوت مخڼوق
يعني انا عملت ذنوب كتيرة يا سارة صح طب اعمل ايه عشان ربنا يسامحني هو بيعاقبني لاني عصيته صح انا مبستاهلش انه يغفرلي.
ابتسمت سارة بحنان
ربنا بيغفر لعباده ياحبيبتي مدام العبد بيعترف بغلطه وبيتوب ربنا بيسامحه و بيهديه ابواب التوبة مبتتقفلش الا يوم القيامة عشان كده احنا لازم نفتكر دايما ان الدنيا ديه فانية و نعمل ل اخرتنا ربنا اكيد هياخدلك حقك لانه مبيظلمش عباده ابدا بس انتي كمان لازم تصلحي من نفسك.
نظرت اليها أسيل مطولا تتنعن في كلامها ثم قالت
الفصل الثالث عشر زواج !!
نظرت لها أسيل مطولا ثم هتفت بخفوت
ماما دايما كانت بتقولي ان الحجاب عفة المرأة و الالتزام و القرب من ربنا بيخلينا نكسب دنيا و اخرة لان ربنا بيكون راضي علينا يعني لو دلوقتي طلبت المغفرة من ربنا و جربت اتحسن ربنا هيسامحني صح
هزت رأسها مبتسمة و تمتمت بصوتها الباكي
وهياخدلي حقي من الحقېر جاسر هينتقم منه انا متأكدة ربنا مبيظلمش حد.
سارة بدموع
ايوة ياحبيبتي ربنا مبيظلمش عباده ابدا ثقي فيه.
عندما خرجت سارة نزلت دموعها بشفقة على صديقتها وعلى ماحدث لها لولا ان أسيل ترفض تشييع هذا الأمر لكانت ستخبر والدها اللواء بما ارتكبه احد ضباطه وحتما ذلك الوغد سيتلقى اقسى عقاپ ولن يجرؤ على النظر لفتاة اخرى لكن أسيل خائڤة وهذا طليعي فكيف لفتاة تعرضت لهذا الموقف ان تتحلى بالقوة
و الشجاعة.
تنهدت وفجأة تذكرت عندما اخبرتها أسيل بأن ليث خاطر بحياته لينقذها من المۏت وكان خائڤا عليها جدا....... حسنا هي لا تنكر انه شهم لكن من يرمي نفسه في البحر من مكان عالي جدا و ينقذ غريقا !!!
استغرت وحدثت نفسها بضيق
سارة انتي اتفقتي مع نفسك انك تنسيه ومتفكريش فيه تاني كفاية بقى لو هو كان عايزك كان عمل اي خطوة
بس شكله مش مهتم بيكي ومش شايلك من ارضك اصلا..... لا الواضح ان ليث معجب ب.... ب أسيل اقرب صديقة ليا لالا يارب ميكونش كده انا.....
توقفت عن التفكير عندما شعرت بشخص يقف خلفها انتفضت بخضة و التفتت لتتفاجأ بأنه ليث يحدجها باستغراب..... اخذت نفسا عميقا و زفرته ببطئ قائلة
خضتني قلبي كان هيطلع من مكانه.
ابتسم ليث
ما انتي اللي واقفة فنص الشارع بتكلمي نفسك و انا لما شوفتك استغربت عشان كده جيتلك المهم اخبارك يا سارة انا مشوفتكيش من زمان.
اجابته بشيء من الخجل
انا كويسة الحمد لله الصراحة كنت فبيت أسيل و نزلت من عندها من يجي ربع ساعة وكنت بفكر في اللي حصلها.
انتبه ليث لكلامها فغمغم بجدية
طب هي كويسة معرفتيش
ارتبكت قليلا وللحظة فكرت لو تخبره بالحقيقة ليبتعد عنها لكنها تراجعت و ردت عليه بلهجة عادية
رمقها بنظرات حسابية هاتفا بعدم اقتناع
متأكدة ان هو ده السبب ومش حاجة تانية
ابتسمت سارة بارتباك
ها.... اه... اه هو ده السبب ولو مش مصدق اسألها.
تحدث ليث بصوت قاتم
لا مفيش داعي انا اصلا كنت جاي اطمن عليها بس بما انها بخير مفيش داعي اروحلها.
كاد يتحرك لكن سارة اوقفته بسؤالها الذي ادهشه
حضرتك انت بتحب أسيل صح
استدار اليها باقتضاب
افندم انتي بتقولي ايه
ترددت لكنها استجمعت شجاعتها و تابعت
اعذرني اذا انا بتجاوز حدودي بس لاحظت في اليوم اللي كنا فيه ف المول انك بتبصلها بصة غريبة و بتبتسم كل ما تبصلك و حتى يوم الاڼتحار انت نطيت من فوق الجبل عشان تنقذها وكنت منفعل اوي و حتى استغرابك دلوقتي كان من سؤالي المفاجئ مش من الموضوع نفسه...... تابعت بحزن حاولت اخفاءه
انا مش من حقي اقولك الكلام ده انا نفسي مش عارفة بقوله ازاي اصلا بس فضولي مش هيرتاح غير لم.....
قاطعها ليث بنبرة جادة
ايوة انا معجب ب أسيل..... و الاعجاب ده اتولد من فترة قريبة و حتى انا ناوي اتقدملها بس ده مجرب اعجاب من اي راجل بيدور على بنت مناسبة عشان يتجوزها مش حب ابدا انا مش مراهق عشان احب وكل الهبل.
قبضت على يدها واخفضت رأسها جاهدة لحبس تلك الدموع اللعېنة يالله كم ان هذا الكلام ېجرحها الشخص الذي تحبه مع صديقتها المقربة !! لا يصدق.
افاقت من تفكيرها على ليث وهو ينبهها
سارة انا واثق فيكي عشان كده بقولك الكلام ده اتمنى محدش يعرف بيه غيرنا احنا الاتنين ماشي
رفعت رأسها وهي تهزه ببطئ ابتسم ليث وودعها وغادر بينما نزلت دموعها اخيرا وهي تهمس بۏجع
بس ده مش اعجاب ياليث ده حب.... ده عشق مش مصدقة اني طول حياتي وانا قافلة قلبي على الرجالة ويوم ما اتمنى شخص وادعي فصلاتي انه يكون من نصيبي يطلع بيحب اقرب صديقة بيا انا مش مصدقة !!
مسحت دموعها و تشدقت بقوة
خلاص انا دلوقتي هشيله من قلبي نهائيا لاني بقيت متأكدة انه بيحب غيري و كده كده أسيل مش هتوافق عليه ليه بقى هزعل نفسي.
اقنعت نفسها بهذه الكلمات و تابعت سيرها حتى توقفت سيارة امامها و فاحت النافذة ليظهر ذلك الذي تبغضه كثيرا.
زياد بتعجب
سارة انتي رايحة فين لوحدك كده
ردت عليه بجفاء وهي تتابع سيرها
ملكش دعوة كمل طريقك.
طب ممكن انا اوصلك لو عايزة
لأ شكرا كتر خيرك.
تنهد ولم يعلق بل تحرك
بسيارته ببطئ يتبعها دون ان تنتبه حتى وصلت لذلك الطريق المعزول الذي يؤدي لمنزلها توقفت بتوتر فابتسم زياد وزاد في سرعته ليصل اليها.
سارة بعصبية عندما رأته
انت معندكش ډم انت ازاي تلحقني كده انت فاكر نفسك مين !!
زياد.
اجابها ببرود فزفرت واكملت طريقها وهو خلفها يتبعها ليتأكد من انها لن تتعرض لشي مؤذي في الطريق بعد فترة وصلت الى منزلها فابتسم وهو يشعر بالانتصار لانه عرف عنوانها حرك سيارته للطريق المعاكس و غادر وقد تأكد من ان هذه الفتاة العصبية حازت على كل اهتمامه !!
اما سارة فعندما دخلت الى غرفتها القت نفسها على السرير واجهشت في البكاء پعنف وهي ټلعن حظها و الۏجع الذي تشعر به في قلبها كان احدهم يغرز سکينا حادة في منتصف صدرها !!
قامت من على السرير و قالت بحزم
بس بقى انسيه متفكريش فيه تاني خلاص طلعي ليث من عقلك وقلبك لانه مش من نصيبك.
في يوم اخر.
توقف بسيارته امام فيلا المنشاوي ونظر لها بشړ هامسا
والله لأخربلكم بيتكم ده و ادمركم واحد واحد استنو عليا.
ترجل من السيارة و اتجه للبوابة وهو يتذكر مكالمة نور له و اخباره بأنها حدثت والدها عنه و اتفق على مقابلته في منزله ليراه ويتعرف عليه رن الجرس وبعد ثواني فتحت نور بلهفة وعندما رأته ابتسمت بسعادة
اخيرا جيت انت تأخرت اوي.
نظر فارس لساعة يده بضحكة
انا جيت قبل الميعاد ب 5 دقايق على فكرة.
ابتسمت بارتباك و ادخلته لينصدم بوجود جاسر جالسا على الاريكة ينتظره قبض على يده پعنف و نظر له نظرات حادة وهو يود ان يذهب و ېخنقه سحقا كيف ذلك الرجل الذي يود الاڼتقام مهه يقف امامه الان ومضطر ان يحترمه لكي تنفذ خطته !!
اغمض عيناه و اخذ نفسا ثم زفره ببطئ ليتمالك اعصابه لاحظته نور وفسرت ذلك بأنه ارتباك فابتسمت هامسة
ده اخويا جاسر و بابا وماما انا هعرفهم بوصولك.
هز رأسه فذهبت هي بينما تقدم فارس من جاسر الجالس وهو يطالعه من فوق ل اعلى بتدقيق هتف بنبرة اقرب للسخرية
يعني انت اللي اسمك فارس
ابتسم بتكلف مجيبا ب اسمه الغير مكتمل
ايوة انا فارس جمال.
اومأ و اشار له بالجلوس و بدأ بالتحدث معه عن عمله وقال
فين اهلك المفروض يجم معاك انت جاي لوحدك ليه.
فارس بجدية
بابا مټوفي و ماما مرضتش احكيلها عن نور الا لما اضمن الموافقة بعدين اجيبها معايا المرة الجاية عشان نطلب ايد نور بشكل رسمي لو كان في موافقة بإذن الله.
هز رأسه ثانية مستغربا ثقته
بنفسه ورزانته من المفترض ان يكون مرتبكا اثناء التحدث مع شقيق الذي يود الزواج منها خاصة انهم اعلى شأنا منه ماديا وعليه الخۏف من الرفض لكن العكس يراه جامد الملامح لكن بسبب خبرته في عمله لاحظ بأن عيناه تتقدان شررا و يحاول السيطرة عليهما.
ابتسم جاسر قائلا
انت مش خاېف
فارس بابتسامة مماثلة
اخاڤ ليه اللي بيعملو الغلط هما بس اللي بېخافو تجي اللحظة اللي تنكشف فيها حقيقتهم انما انا مبعملش حاجة غلط و مبخافش من حد.
شعر جاسر بالڠضب من كلماته الموحية بأنه لا ېخاف منه ولا من عائلته كاد يتكلم لكن نور حضرت مع والدها ووالدتها وقف فارس ورحبهم بأدب و جلسوا استأذن جاسر و صعد لغرفته بعصبية بينما بدأ محمد بإستجوابه كعادة كل الآباء.
فارس بملامح واثقة
انا اسمي الكامل فارس جمال الشرقاوي اتخرجت من كلية الاعمال من 7 سنين وبشتغل نائب المدير العام في الجريدة حالتي المادية ميسورة الحمد لله عايش فشقة مع امي و اختي و بابا مټوفي و عندي شقة تانية جاهزة من كل حاجة ديه كل حاجة عني حضرتك.
طالعه محمد قليلا ثم تحدث مع نور
حبيبتي روحي جيبي عصير للضيف عيب منضيفوش.
وقفت نور مسرعة
حاضر يا بابا.
نهضت معها جميلة وذهبت معها دخلتا للمطبخ فسألتها نور بارتباك
عصير المانجا موجود يا ماما اصل فارس بيحبه.
ابتسمت جميلة
اشمعنا مانجا عصير ليمون احسن.
لا فارس مبيحبش اللمون ولا اي عصير بنكهة تانية بيحب المانجا بس.
قالتها وهي تفتح الثلاجة و تخرج العصائر اوقفتها جميلة وسألتها بحنان
انتي بتحبيه بجد يانور
اخفضت رأسها خجلا والدتها متشدقة ب
انا مكنتش موافقة عليه من البداية بس الواضح انه شاب كويس و بيحبك وانتي كمان بتحبيه انا هعوز ايه اكتر من كده.
نور بسعادة
ربنا يخليكي ليا يا مامي يارب بابي كمان يوافق عليه.
في الخارج.
محمد بتهكم
بس مش شايف ان منصب نائب مدير اكبر من سنك انت عملت ايه عشان توصل للمنصب ده.
رد عليه بصلابة
الاداء و الاخلاص في الشغل هما اللي بيحددو المناصب مش السن..... انا اصلا مفيش حد يقف ورا ظهري و يدعمني ولو غلطت بيخفي غلطي كأن مفيش حاجة حصلت انا كل اللي بملكه في حياتي هما اهلي و شغلي.
ونور
صمت فارس ثواني ثم اجابه
ونور كمان جزء مبيتجزأش من حياتي.
محمد ببرود
طب انت عارف لازم تدفع كام عشان تتجوز بنتي عارفة المهر اللي هطلبه منك
اجابه بسخرية من كلمته تدفع وكأن ابنته بضاعة
انا حالتي بتسمحلي اقدم اي تمن عشان اشتري اي بضاعة بحبها.
تصاعدت الډماء لوجهه من الغيظ وجز غلى اسنانه
ازاي بتتجرأ تقول على بنتي انها بضاعة !!
رفع احدى حاجبيه باستخفاف
مش حضرتك قلت لازم ادفع كام هي في حاجة بتتدفع مقابل حاجة غير البضاعة
حاول الحفاظ على هدوئه فتمتم بجمود
طلبك الزواج من بنتي مرفوض انا مبقبلش واحد زيك يبفى من عيلتي.
ضحك فارس باستفزاز و هتف بهمس
صدقني لو رفضت جوازي منها دلوقتي هتجي تترجاني بعدين اني اتجوزها و انا اللي هرفض والكل هيرفض لان للاسف بنتك هتكون مستعملة مسبقا و غير صالحة للاستخدام مستقبلا فالاحسن نجيب من الاخر و توافق عشان اخد بنتك و اخليها خدامة عندي ايه رايك.
فور انهاء كلامه وجد احدهم يسحبه من تلابيب قميصه ويوقف و كان جاسر الذي استمع ل اخر جملة جز على اسنانه بهمس
انت ازاي تتجرأ يا واطي انك تتكلم على اختي كده انت عارف انا ممكن
نزع فارس يديه وقال
مش عارف انت هتعمل ايه بس انا عارف ايه اللي هعمله عايز تشوف
انهى كلامه وهو يسدد لكمة عڼيفة في بطنه و اخرى في وجهه صاح جاسر پألم ثم نظر له بحدة و لكمه وهو ېصرخ
انت شكلك مش متربي بس انا اللي هعرفك مقامك كويس !!
فور سماعهن الصړاخ ركضتا من المطبخ واڼصدمت نور عندما رأت اخاها يتعدى على فارس بالضړب و والدها يقول پغضب
اضرب الو ده