رواية ملاذي وقسوتي بقلم دهب
البارت الأول
رواية ملاذي وقسۏتي
الكاتبة دهب عطيه
نهض من على مقعده قال پغضب وعروق بارزة
بعد حديث والده
تتجوز... مين ده الى يجرا يتجوز مرات حسن شاهين ..
قال والده بحنق
قعد يا سالم انت مضيق ليه ده حقها انها تعيش حياتها فات على مۏت اخوك تلات سنين وهي عايشه معنا ولا فتحت ده عن ده ..وانت الى بتتحكم فيها لا
وكمان منعها تخرج من باب البيت وهي صابره عشان خاطر بنتها الصغيره لكن كفايه لحد كده ياسالم طالما رافض انك تجوزها وتربي بنت اخوك سبها لي ابن عمك وهو اولى بيها و وليد برده من ريحة المرحوم ..
شعر بدماء تغلي في عروقه من حديث والده عن زواجها من شخص اخر ...انفعال بشدة وصړخ پحده قال
انت بتقول إيه يابوي حياه مش هتجوز غيري
اتسعت عينا رافت بعد تصريح ابنه وابتسم قال بمكر
يعني ابلغ وليد ان حياه بقت مخطوبه لسالم ..
اخذ مفاتيح سيارته قال بضيق
اعمل الى تعمله انا لازم امشي دلوقتي
عشان المصنع ..
خرج من مكتب والده ليجدها تقف على اول سلالم
الدرج تنزل دموعها بلا توقف ويبدو انها سمعت حديثه هو و والده العال ...كانت ترتدي عبائه
فضفاضة محتشمة تخفي بها انوثتها وتلف
حجاب رقيق على وجهها الملائكي الذي لا
يزينه غير الكحل الأسود مثل لون عيناها ذات
البني الداكن..
اقترب منها ببطء وعيناه تحاصر عينيها ..
توترة من قربه هي تخشاه بشدة و تكرهه ايضا بقوة له هيبه وقوة وقسۏة تجعلها صامته مسالمه امام اوامره الحاړقة لروحها ...
وصل امامها قال بحدة
اسمعيني ياحضريه انتي ..انا بدوي وااه بتكلم زي بلاد البندر ومتعلم فيها لكن انا عرب ومطبع بطبع العرب وعيشين في صحراء زي مانتي شايفه مفيهاش حد غريب اهلنا وناسنا وانا وانتي عمرنا
متفقنا ولا تقبلنا بعض بس للأسف جه اليوم الى اتجوز فيه حضريه لا وكمان من اسكندريه ..
قال اسم بلدها بسخرية لذعة وتابع قال
اوعي تفكري اني جوازك مني هيغير حاجه من معاملتي ليكي لا انتي زي ماانتي في نظري بنت
البندر الى ليها اصل ولا فصل ايش كان يقول حسن انك ااه كنتي في ملجأ..... ممم ولا مو مصدق ان انتي بقيتي من عيلة شاهين وهتنولي الشرف مرتين مره مرات حسن اخوي ومره مراتي مم ...
بس انا يا دكتور سالم مش عايزه اتجوز انا عايزه اعيش على بنتي بلاش جواز و اوعدك مش هطلع من البيت ده غير على قبري زي ماحضرتك قولت قبل كده ....
نظر لها قال ببرود
مش بمزاجك ياحضريه دا بمزاج حضرتي ولم حضرتي ياامر الحريم تنفذ ...ولا إيه يابنت الاصول ..انهأ الجمله بلهجة ساخره
انزلت مقلتاها پانكسار واصبحت تلعنه في سرها
بافزع الكلمات لياتيها صوته الصارم قال...
هتفضلي واقفه كتير ياحضريه على فوق ...
نظرت الى عيناه السوداء الغاضبة ..وصعدت بعد ان رمته بنظرة مشټعلة بالكره ...
نظر لها ببرود بعد ان صعدت وتمتم قال بتوعد
هدفعك تمن النظره دي بس لم ارجع ....
وصل سالم الى قاعة كبيرة يستخدمها لي ادارة
شئون نجع العربكاقاضي وحاكم ناهي بها
جلس على مقعده الكبير وسط هذهي الغرفة
الكبيرة ...واشار الى رجل عملاق من رجاله
قال بخشونة
جابر دخل ...الناس الى وقفه بره ...
رد جابر بإحترام
اوامرك ياسالم بيه ....
دخل رجل في عمر الثلاثين ويبدو عليه الشقاء ولعناء وطيبة ايضا..ودخل وراء رجل.... رجل اخر اكبر سن بشوش الوجه وعلى جبهته علامة صلاه ...
نظر سالم لهم بتفحص قال بشموخ
اي الحكايه ياحج منعم انت واخوك محمد ...
رد الرجل الاصغر سن قال بقلة حيرة
الحكاية عنده هو ياكبير النجع ...اخوي الكبير عايز يحرمني انا واخواتي البنات من ورث ابوي يرضيك كده ياكبير نجع العرب ...عايز يخالف
شرع ربنا ..
نظر سالم الى منعم منتظر رده على إتهام اخيه
الأصغر محمد ..
اي رايك في الكلام ده يامنعم انت فعلا عايز
تحرم اخواتك البنات من ورثهم وكمان هتحرم اخوك معاهم ..
رد منعم بحدة وسخرية
دي عادتنا ياقاضي نجع العرب ..الحريم مالهمش
ورث .....
شعر سالم ان حديثه في بدايته يقلل من شئنه
وشعر ايضا انه لا يخجل من فعلته ....
حاول سالم تماسك بصبر ولو للحظة فى لا احد
يقدر على تحدث معه بهذهي الطريقة الذي يتحدث
بها المدعو منعم ....
معاك حق من عوايدان اننا نخالف شرع ربنا ..بس سوأل انت رفض تعطي اخوك ورثه ليه متصنف من الحريم مثلا....
رد منعم بسرعة
لاء بس انا عرضت عليه نقسم ورث ابوي علينا احنا الاتنين بس هو رفض وصمم قبل ماياخد
قرش واحد اكون عاطي اخواتي البنات حقهم ..وانا قولتله ان هعطيهم مبلغ بسيط كده
من الورث ا ...
قاطعه سالم قال بسخرية
هتعطيهم صدقه يعني ولا وفيك الخير يابن العم .كمل يامنعم ساكت ليه ..ولا اكمل انا
فى قرارت تشيل الوزر لواحدك وبتمن مالي
الى هو ورث ابوك طب لم تقبل ربنا هتقوله
إيه ...ولغريبه ان علامة الصلاه في جبهتك
يعني عارف ربنا واكيد جه وقت عليك وقرأت
القران ووقفت عند سوره معينه بتقول
بسم الله الرحمن الرحيم ...
يوصيكم الله في
اولدكم للذكر مثل حظ الأنثيين
صدق الله العظيم
....في نفس الاية ربك قال
...بسم الله الرحمن الرحيم
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها...صدق
الله العظيم ....وطبعا الى هيخالف حدود الله
هينول عكس الى ربنا ذكره....ها اي رايك ياحج
منعم ....
زمجر الرجل قليلا وهو يتطلع الى اخيه محمد الاصغر الذي يحدق به لعله يتراجع عن قراره
قال منعم ببعض الارتباك
بس دي عادتنا ومش لازم نغيرها ...
رد عليه سالم قال بثبات
عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول
وصه بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق
تورث مع الرجل ورجل ربنا كرما لم اعطاه مثل حظ
الاثتين ....وبعدين بلاش مقوحه انت عارف انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وهيفضل متعلق في رقبتك لحد يوم الدين ....وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني وفاهم دينك إيه ....
هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بي ادلى واثبتات تجعل المعارض حائرا وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت ...
لم تكن كل المشاكل من هذا النوع ولكن اكثرها
تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال يتمسك
بها البعض بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم .....
قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج
انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يرضى بيه ....
ابتسم محمد بامل قال
الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي الى يرضى لينا وليك ...
اومأ الرجل قال بحرج
الله المستعان بعد اذنك ياسالم بيه ....
اوما سالم له براسه وغادره الأخوه مع بعضهم
مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين
يسال سالم بتعجب
لي كلمته بالحسنى ياكبير كان بامكانك تجبره
انه يتنزل لاخواته عن ورثهم ...
رد عليه سالم قال بخشونة هادئه
في حاجات مش بتتاخد بالعافيه ياجابر لازم تيجي عن إقتناع ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات الى تربينه عليها
بتجبارنا نعملها بدون من نفكر حرام ولا حلال
وكله عشان الى حوليك مايحكي عنك شين ..
اومأ جابر بتفهم وابتسم قال بإعجاب من حديث
سالم الذي دوما يفجاه بتفكيره وحكمته وذكاءه
مع اهالي هذا النجع ...
بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون
قاضي بس في نجع العرب ...
إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر ...
كان هذا صوت وليد ابن عم سالم الذي دلف
الى قاعة ...جلس على مقعد ما بجانب سالم قال
بسخرية ...
اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك
الى مش فلحين غير في تطبيل ليك ...
هتف سالم پغضب
وليد.......هتقعد هنا تقعد بادبك انا مش بحب طريقه الرخيصه دي في الحديث ...
نظر وليد الى جابر الذي ابتسم عليه بسخرية
ثم الټفت الى سالم قال بمكر
حقك عليه ياابن عمي ..اصلي مزاجي مش رايق اليومين دول .....
نظر له قال بسخرية سائلا...
اي بدور على عروسه مكان الى طلقتها ...
ابتسم وليد بمكر حاول اخفاءه قال بحزن
بصراحه انا طلقت الحريم كلها الى كانت على زمتي وناوي اختام حياتي مع واحده بس ....هو عمي رافت مش حكيلك
نهض سالم پغضب بعد ان فهم معنى حديث
وليد ...اشارا بيداه الى رجال الذين يقفون في
قاعة المجلس ...برحيل لبى اشارته فورا
بعد خروجهم ..مسك وليد فجأه من لياقت
جلبابه الأبيض قال پحده
عيب تكلم عن حريم بيت رافت شاهين في قاعة
مجلس مليانه رجاله في كل حته ..
وكمان الى بتكلم عليها ديه هتكون مراتي ومن هنا
لي وقتها مش عايز رجلك تخطي عتبات البيت ..
ترك لياقت جلبابه الأبيض قال بستفزاز وهو يربت
على كتفه ...
وااه نسيت ..طلبك مرفوض وبلغت الحج رافت يقولك بس شكله نسي ...فى انا ببلغك
بنفسي ....
نظر له وليد بغل وحقد ثم ترك القاعة وذهبه وهو يلعنه ويلعن هذا الحظ الذي دوما معه ..
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
تقف في المطبخ ذات مساحة كبيرة
تبأشر الطعام مع خدم البيت الكبير .....قالت بسعادة
انا هحضر حاجه حلوه لورد يامريم وكملي إنتي وام خالد بقيت الاكل تمام .....
اومأت مريم بإجابية مع ابتسامة رقيقة
ابتسمت ام خالد السيدة الكبيرة قائله بود
متقلقيش ياحياه يابنتي
في معادها ....اعملي انتي الحلا لورد وفرحيها .
ابتسمت حياة قائلة بسعادة
انا هعمل كريم كرمل للبيت كله وهعمل حسابكم
كمان .....
بدات تفتح الادراج تبحث عن المكونات بحماس بابتسامة تزين ثغرها .....
دخلت ورد ذات الاربع سنوات الى حياة في المطبخ فتاه جميلة رقيقة عنيده ..تشبه امها في كل شئ في ملامحها وفي بعد الطباع ...
ماما ..بتعملي إيه ...
تركت حياة مابيدها وهبطت لمستوى الصغيرة
وابتسمت بامومة وهي تمرر أصبعها على انف الصغيرة قائلة بحنان ...
بعمل كريم كرمل لي احلى ورد في
البيت ......
ابتسمت ورد بسعادة وحماس
طب هساعدك ....
نظرت حياة يمين ويسار وللاعلى وللاسفل كا
علامة على التفكير بطريقة طفولية مضحكه ..
بصي هو انا طبعا نفسي تساعديني وكل حاجه
بس تيته راضيه فوق قعده لواحدها تفتكري
هتزعل لو سبناها احنا الاتنين وقعدنا هنا نعمل
كريم كرمل وهي لوحدها فوق ....
ردت الصغيرة بعد تفكير طفولي قالت
لا
ياماما مينفعش خلاص انا هروح قعد معها على ماتخلصي .....قبلت
والدتها وركضت للاعلى حيث غرفة الجده راضيه ...
ابتسمت حياة بعد خروج ابنتها لتعود الى
ماكانت تنوي بدأه ....
بعد نصف ساعه خرجت حياة الى غرفتها بعد ان وضعت الحلوه في المبرد ....
دخلت اخذت شوار بارد فاليوم من ايام الصيف
الحاره بشدة وبذات في مناطق صحراوي مثل
هذا النجع .....ارتدت منامة قصيرة قطني ...
جلست تمشط شعرها لياتي في ذهنها موقف مر عليه اكتر من شهر مع هذا السالم ...
كانت تخلع حجابها بضيق فى ليوم اتت امراه من نساء نجع العرب ليتطلبها لابنها ..في قلب بيت
رافت شاهين كانت غافلة عن أسالتها وتفحصها لي
احتقن وجه حياة وقتها وهتفت باستنكار
انتي بتعملي اي ياست انتي ...
مسمست المراه السمينة بشفتيها بعدم رضا
قائلة ببرود
ست مين
ياحبيبتي ..دا انا هبقى حماتك قريب اوي ..يامرات ابني
لم تنسى حياة الصدمه الجالية على وجهها ولتي تحاولت في لحظة لعتاب للجدة راضية
التي كانت تجلس معهم وشعرت بالحرج لعدم معرفت حياة بالموضوع
مسبقا ولكن كان هذا العريس رجل من عائلة
شاهين فى كانت ترا راضية انه المناسب بعد ان
علمت ان سالم دوما ېعنف حياة بالحديث
ويظهر دوما كرهه وعنجهته عليها ..فى كان الأنسب رجل اخر يتزوج حياة ويكون من عائلة شاهين ...
نزلت دموعها بعد ان جلست على الفراش
تفجات به يدخل غرفتها فجأه كالثور الهائج نهضت هي بفزع وشعرت ان هناك كارثه فعلتها ليدخل
سالم عليها بهذا الشكل ...اقترب منها قال بحدة
بعد ان اغلق الباب بقوة ..
انتي إيه الى نزلك تحت ياحضريه بدون إذني... إيه كان عاجبك المهزله الى بتحصل تحت ديه ...
بلعت ريقها قائلة بتوتر
انا مكنتش اعرف انها جايه عشان تطلبني لابنها
انا كنت برحب بيها كاضيفه مش اكتر ...
رجعت للوراء ببطء وتوتر....وبدأ هو تقدم منها
بحدة وكاثور الهائج لم يهداء بل وكان حديثها
ذاده اشتعالن ولهيب يشتعل في قلبه لا يعرف من اين خلق .....وقعت على الفراش بسبب توترها
وقلة تركيزها بسبب عصبيته الواضحة امام عيناها ...
مالى هو عليها قال بجمود حاد
اسمعيني كويس انتي هنا بس عشان خاطر بنتك لكن لو حبه تجوزي وتعيشي حياتك يبقى برا نجع
ده ...وكمان لوحدك تنسي ورد نهائي .لكن لو عايزه تفضلي هنا عشان خاطر بنتك يبقى تنسي الجواز
ومش هتطلعي من البيت ده غير على قپرك ..فهمتي ياحضريه ....
نزلت دموعها وحاوط شعرها وجهها الشاحب بعد حديثه المتملك ...هزت راسها بي نعم ...
شعر بلحظة من الفضول يريد ان ېلمس هذا
الشلال الأسود الذي يحاوط وجهها الشاحب
وااه ان تخلى فقط عن هيبته وحدته معها
من هذا الوضع ....
هتفت بنفي سريع
بلاش تنطقي اسمي كده تاني ياحضريه ...
بلاش تنسي نفسك ولا ناسيه اخويا متجوزك منين ....
تركها وخرج سريعا من الغرفة ....
ولا احد يعرف انه خرج فقط حتى لايفعل
شئ يندم عليه مع هذهي الساحره الصغيرة..
فاقت من هذهي الذكرى على دمعه حزينة تنزل ببطء على وجنتها تحدثت لنفسها بضيق
كفايه عياط ياحياه ..إنتي هتوفقي على جوازك منه بس عشان خاطر بنتك ورد ..بس لازم تكوني اقوى من كده ..ولازم يتعلم ياحترمك ويناديكي باسمك بدل القب رخم ده الى كل شويه يناديكي بيه .
قلدت صوته بسخرية
حضريه حضريه هاتي ده تعالي من هنا اسمعي ده
ياحضريه ...اووووف بنادم غبي ...
سلام عليكم يااهل الدار ....
بلعت ريقها پخوف بعد ان سمعت صوت سالم تحت في صالة البيت الكبير .....اغمضت عيناها بتوتر
وقالت بنبرة ترجي كالأطفال
اكيد مسمعنيش انا في سليم في سليم يارب
مايكون سمعني وان بتريق عليه ..ولا وانا بشتمه ..
نظرت لنفسها ببلها في المرآة ..
اي شغل العيال ده ياحياه مش قولنا هتبقي جامده وهتربيه اااه هو كده ....
فتحت خزانة الملابس لتخرج عباءة محتشمه للنزول بها فقد اتى وقت طعام الغداء وحضر سالم بعد يوم كاباقي الايام في عمله مابين المصنع
وقاعة المفاوضات ...
بعد طعام الغداء في صالون البيت
يجلس الجميع سواين ..سالم ورد ابنت حياة
ولجدة راضية ..ورافت والد سالم ...
فقدت هذهي العائلة اهم فردين بها
الام ولاخ الاصغر حسن منذ سنوات ...
ولكن حياةو ورد يشرقون البيت وقلوبه المظلمه ..
اجلس سالم ورد في احضانه قائلا بحنان
ورد الجوري عامله اييه انهارده ...
احتضانته الصغيرة بحب وقالت ببراءة
الحمدلله زين زين ....
ضحك الجميع عليها وعلى شقاوة هذهي الورد
اتت حياة وهي تحمل سنية عليها بعد اطباق الحلوه الذي صنعتها
اقتربت منهم قائلة بحب وسعاده....
يلا ياجماعه دوقه الكريم الكرامله ده وقوله رايكم
فيه ....
اخذت راضيه الطبق المقدم إليها من يد حياة
قائله بطيبه ...
تسلم يدك ياحياه يابنتي اكيد زين عشان من ايدك .....
اخذ رافت الطبق ايضا بعد ان قدم إليه قال
تسلم ايدك ياحياه يابنتي وبعدين من قبل مدوقه
انا عارف انه لايقاوم مش اول مره ادوق من ايدك ..
ابتسمت هي إليه بإحترام ...اتت امام سالم ومدت يدها بطبق الحلوه قال بخفوت ..
اتفضل يادكتور سالم ....
رفع مقلتاه وجد خصله كبيره من شعرها الأسود
تخرج بوضوح من حجابها الوردي ....احتدت عيناه
وهو ينظر الى والده وجدته الذين راوها هكذا ..
نهض مره واحده قال بزمجرة خفيه
هاتيه على اوضتي فوق ..واعملي حسابك
جوازنا
هيكون كمان اسبوع دا بعد اذنكم طبعا..
نظر رافت له قال پصدمه
اسبوع مش كفايه ياسالم دا فرح ولازم النجع كله
يعرف انك اتجوزت ولا انت هتجوز سوكيتي كده
متقولي حاجه ياامي ..
ردت راضية بتاكيد على حديث رافت
صح كلامك يارافت لازم نعمل فرح وناس كلها تعرف ..
نظر اليهم قال بنفي
انا مش عايز فرح ولو على الاشهار وناس تعرف فى دي حاجه بسيطه .. ثم حول نظرة الى حياة
قال بسخرية
ولا الحضرية نفسها يتعملها فرح ذي سابق ...
فى ده بقه هيكون فيها ترتيب تاني ....
جلست على الاريكة واخذت ابنتها في احضانها وبدات تطعمها و ردت عليه بضيق وجمود
لاء مش عايزه فرح ..ولو عليه مش عايزه جواز من الأساس بس هنعمل إيه حكم القوي على الضعيف ..
نظر لها بقسۏة قال بهدوء مريب
حياه ياريت كمان نص ساعه تبقي في اوضتي ..
ومال قليلا عليها تحت إنظار الجميع قال
بسخرية وتوعد
عشان عايز ادوق عمايل اديكي ...
غادر الى الاعلى حيث غرفته ...بلعت مافي حلقها بتوتر تمتمت بتوتر...
.اطلع اوضته ازاي يعني انا عمري مادخلتها...انا مش هعمل الى هو عايزه انا مش خدامه عنده ..
بعد مرور نصف ساعة ...
اطرقت على باب غرفته بعد ان اقنعت نفسها بعد تفكير ان تصعد لغرفة سالم وتتحدث معه في رفضها لزواج منه ورفض هذهي الفكرة وانها على كامل الأستعداد للعيش معهم من اجل ان تربية ابنتها فقط ...تمتمت قائلة بإقتناع
ان شاء الله لو كلمته براحه ممكن يقتنع ماهو مش معقول اكون مرات حد تاني غير حسن اكيد لاء ...
فتح لها الباب وهو يرتدي بنطال قطني مريح
انه مزال خارج من مرحاض غرفته الخاص ..
شهقت واغمضت عيناها وهي ممسكه سنية
عليها طبق الحلوة قائله بحرج وعفوية
استغفر الله العظيم ...
فلتت منه ابتسامة بسيطة على مظهرها
المضحك ..ثم استعاد هيبته
قال بصوت أجش بارد
مكسوفه من إيه ياحضريه دا انا حتى هكون جوزك عن قريب وهنعيش مع بعض في نفس الأوضة وعلى نفس السرير .....
شهقت بعد حديثه قائلة بحدة وعناد
مستحيل طبعا دا بعينك ...
اخذ منها سنية التي تحملها بهدوء ووضعها
على طاولة صغيرة في قلب غرفته ...ثم
في لحظة عادى إليها وسحبها في لحظة مفاجأه
الى داخل غرفته اغلق الباب في لحظتها وحاوطها
وراء ظهر الباب المغلق قال بحدة وملامح محتقنه
بعيني ازاي يعني ياحضريه مش فاهم هتعصي كلامي مثلا..
تشجعت وردت عليه قائلة بكبرياء.
ولي لاء انا من حقي اقول لاء ..ومن حقي اقول
اني مش بحبك ..واني بحب حسن اخوك وانا مش حضريه انا مرات اخوك حسن الله يرحمه ولو
مش بتحب تناديني باسمي يبقى تقولي ياام ورد
لكن بلاش القب المستفز ده بيحاسسني اني جايا من كوكب تاني ....
نظر الى عنادها امامه ثم قال ببرود
مش سالم الى حرمه تعطيه اوامر يعمل إيه ويتكلم ازاي .....عارفه لو كنتي رفضتي الجواز مني بإحترام اكيد كنت هوفق
كادت ان تنطق ولكن قاطعها قال پغضب
ولو اكلامتي كلمه زياده مجتش على هوايا ..هكتب عليكي دلوقتي .....
كادت ان تعترض ولكن خبط على باب غرفته الذي
تستند عليه اوقفها بل افزعها ايضا لتضع يدها
نظر الى عيناها ووجهها القريب منه ولمستها على
المدفون تحت رماد حياته العمليه ...
نظرت له بتوتر قائلة بتلعثم
الباب بيخبط لو حد شافني معاك وإنت بشكل ده
هيقول عليه إيه .....
قال ببرود حاد لمن يطرق على الباب
مين .....
ردت مريم الخادمة قائله
انا ياسالم بيه ...الحج رافت مستنيك في
لمكتب
رد عليها بخشونة قال
خلاص .....روحي انتي يامريم ....
ذهبت من امام باب غرفته المغلق ....
ارتدى جلبابه الابيض قال بصوت أجش وهو ينظر لها
الكلام الى مبينا لسه مخلصش ياحضريه ..
فتح الباب وكادا ان يخرج ولكن الټفت لها قال بتملك
ياريت بعد كده تعدلي الطرحه على راسك وتخفي
شعرك ده اصلك مش قعده لوحدك انتي
معاكي ناس في نفس البيت ..وعتبري ده تحذير ..
خرج وتركها تقف في وسط الغرفة
تنظر بزهول الى إثره.......يتبع
بقلمي دهب عطيه
البارت التاني
رواية
ملاذي وقسۏتي
الكاتبة دهب عطية
جلست حياة بشرفة مع الجده راضية
عيناها تتابع منظر الأشجار ولورود المطل على الشرفة بشرود حزين....
مالك ياحياه يابنتي ....سالتها راضيه بنبرة حانيه
نظرت لها حياة وقالت بحزن
يعني مش عارفه ماليه ياماما راضيه ..هتجوز ابن ابنك كمان يومين ....ترقرقت الدموع في عيناها
وهي تهتف بعبارتها...
ابتسمت راضية بود قائلة
حياه انتي عارفه انا بحبك قد إيه وبعتبرك زي حفيدتي وبنتي صغيره كمان ذاد بقه ان سالم طيب وابن حلال ...واعطي نفسك فرصه واقربي منه وان شاء الله هتعرفي ان كلامي فيه مش مجامله عشان هو حفيدي ....
نظرت لها بحزن
بس انا لسه بحب حسن ابو بنتي ازاي انسى واكمل مع اخوه الكبير كده عادي لاء وكمان ادي لنفسي فرصه اقرب من سالم طب ازاي بس ...زفرت بإختناق ناظرة امامها بحنق..
عايزه اسألك سوال ياحياه واعتبري مش الى ماټ
ده حفيدي .... قالت راضيه حديثها بجدية
نظرت لها حياة واجابتها بخفوت
اتفضلي ياماما راضيه اسأليه ....
قالت راضية
بجدية
لو بعد الشړ يعني ..كنتي انتي الى مۏتي مكان حسن وسبتي ليه ورد صغيره مش كان هيتجوز
عشان يعوضها عن أم تانيه تربيها ويمكن كان
حبها مع الوقت وتعود مابينهم كا اي زوجين..
بلعت مافي حلقه بإختنأق وردت بإقتضاب
اكيد !....
نظرت في عيناها بثبات
طب ليه الرفض ياحياه انتي عارفه انك كده بتحرمي نفسك من متع الدنيا وانتي لسه صغيره ولس مشفتيش الفرح وكل الى عشتيه مع حسن
سنه او اقل وحتى لو قولنا انك صح في عميلك
ديه ياترا حسن شايف كمان انك صح في انك تحرمي نفسك من الجواز وتحرمي بنتك من أب حنين زي سالم حفيدي ....
نظرت الى الجهة الأخر بشرود فجأتها راضيه بجملتها التي اصابتها في مقتلها ...
ولا إنتي خاېفه تحبي سالم وتتعودي على وجوده في حياتك وبعدين متلقيش منه غير الفرض !...
.....................................
يجلس في مكتبه في المصنع الكبير
مصنع لتصدير الفواكه ولعصائر الطازج
دلف اليه صديقة فارس ....قال بمرح
كالعاده هاري نفسك شغل ....
نهض سالم بإبتسامة تعلو ثغره
فارس ...جيت امته ياوحش ....
ابتسم فارس قال بسعادة وهو يسلم عليه
لس واصل دلوقتي بعد مالحج رافت كلمني من يومين واكد عليه معاد فرحك مجتش منك
ياصاحبي ...
فتح سالم المبرد الصغير واخرج له علبه من العصير قال بود ...
اتفضل ياسيدي ...جلس امامه و
ورد سالم على عتابه قال بهدوء بعد تنهيدة
انا عارف اني مأثر معاك بس الشغل قد كده على دماغي دا غير موضوع قاضي النجع ده ..الصبح
في المجلس واخر نهار
في المصنع وبليل على النوم قليل اوي لم تلاقيني بقعد اتغدا مع اهلي ...
رد عليه بسخرية
ربنا يعينك مانا عارفك متجوز الشغل الله يكون في عون مراتك ....
مراتي !....
تذوق الكلمة على لسانه بنبرة إقتضاب
ابتسم فارس قائلا بتساءل مازح
ااه مراتك ..نبرتك مش عجباني إنت مڠصوب ولا اي ياشبح ...
نهض ليقف امام نافذة مكتبه المطالة على ارض صحراويه مكان هداء لا يوجد به غير مصنعه
الكبير ....رد على سؤال بحيره
مش عارف إذا كنت مڠصوب فعلا او بغصبها هي عليه ....
نظر له فارس ومزال يجلس وراء ظهره
ليه بتقول كده ....انت متعرفهاش كويس ...
الټفت له وابتسم بسخرية
المشكله الحقيقي اني اعرفها كويس اوي يافارس !
تسأل فارس بعدم فهم
مش فاهم كلامك اتكلم على طول ياسالم في
إيه
العروسه هي حياه مرات حسن الله يرحمه ..
حدق فارس به في داهشة ثم قال بعد ان استوعب
حديثه ...طب لو إنت مش مستعد تجوزها ولا حتى حبتها ليه تعمل كده من الأساس ...
نظر مره اخره الى صحراء الخالي مثل قلبه قال بحيرة..مش عارف ..بس بحس انها مسئوله مني
ولازم تفضل ادام عنيه دايما عشان كده طلبت اتجوزها ...لكن موضوع احبها وهل انا فعلا مستعد اكون ليها زوج وتكون ليه زوجه ده الى مش قادر
احدده.. لاني مش قادر اشوفها غير مرات حسن
اخوي الصغير وبصراحه مش قادر اديها اكتر من
كده في حياتي ...
بس إنت كده بتظلمها هي محتاجه تعيش
معاك من جديد وتنسوا الى فات وتبدأ إنت وهي من اول السطر ....ومتزعلش مني بس حسن ماټ وإنت وهي لسه عايشين ولا انتا بتفكر فيه ده غلط لازم تدي لنفسك فرصه معها ..ثم اردف بمزاح ليغير هذا الجو المشحون بتوتر ...
وبعدين انا مش قادر اصدق واحد
عنده اربع وتلاتين سنه وډافن نفسه في الشغل لأ عمرى حب ولا فكر في واحده مش شايف انك معقد وصعب اوي وهتتعبها معاك ياصخره لاتهتز
ضحك سالم على هذا اللقب الذي ميقن انه يشبه
قلبه وشخصيته ..ثم رد عليه ساخرا...
سبنالك انت السرمحا .....
ضحك فارس قال بسعادة
ايوا كده طالما نقرتني يبقى انت زي الفل ..يلا بقه عشان انا جعان واكل البدو ده واحشني بس كتروالشحم زي مابتقوله
يقصد اللحم السمين ...
ضاحكا سالم ونظر الى ساعة يداه قال بمزاح
عمرك ماهتتغير ..بس كده تمام اوي لان ده معاد غدا..... حماتك الى مدعي عليها بتحبك ...
هي حماتي بس دا بنتها مدعي عليها من الشعب كله
عشان هتقع في
دبديبي ....
ضحك سالم وهو يخرج قال بسخرية
سبحان الله البنادم عارف مقدار نفسه برده....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كانت حياة تقف في المطبخ تحضر الطعام مع
الخدم ...وبعد ان علمت ان سالم اتي الى المنزل ومعه ضيف من القاهره ....
اتت مريم قائلة بارهاق
الحمدلله نضفت اوضة الضيوف وخلتها مش نقصها حاجه ...
ابتسمت حياة وهي تقلب الطعام قائلة
برافو عليكي يامريم ...
اتت مريم عليها قائلة بود
قعدي انتي ياست حياه وانا هكمل انا وام خالد
الأكل عنك ...
لاء يامريم خليكي استريحي شويه شكلك تعبانه
ردت عليها حياة وهي تطهي بصمت ...
كادت ان تعترض ولكن اشارة لها حياة بصرامه أمره بالجلوس قليلا بجانبهم في المطبخ على
مقعد ما ....
سلام عليكم يااهل الدار ....دلف سالم الى المنزل
بصحبة فارس ...
ودلف الى صالون البيت الكبير ..كانت تجلس راضيه ورافت هناك ....
رافت بإبتسامة
اخيرا جيت يافارس وحشتنى ياراجل ...
سلم فارس عليه قال بمزاح
انتوا اكتر بس كلامكم ده هيخليني اتشجع وقعد هنا سنه بحالها ....
ضاحكة راضيه وهي تسلم عليه
لاء طبعا سنه قليله خليها عاشره.... العمر كله
انت تنور يصاحب الغالي ..
قبل يدها قال بحب
وحشتيني ياحلى تيته في الدنيا بس اي الجمال
ده اي الحلوه ديه بتكبري وبتحلوي ....
ياواد يابكاش ...طول عمرك دمك خفيف يافارس ..ضاحكةوسط حديثها
ايوا اضحكي كده محدش واخد منها حاجه
وطبعا دمي خفيف امال هطلع زي ابن ابنك المكشر ده ..
اشارا على سالم ...نظر له سالم بزمجره وتحذير
ليبتسم فارس ويتحدث معهم في مواضيع
اخره .......
عمووووو فارس .....ركضت ورد لي احضان فارس بسعادة.....
احتضنها فارس بحنان قائلا بمشاكسة
عروستي المستقبليه الحلوه عامله إيه ...
ردت بطفوليه حاده
حلوه بس زعلانه منك ليه غبت ده كله بقلي تلات
شهور مش شفتك خالص....في حد يسيب خطيبته كده ياعمووو فارس .....
وضع يداه على وجنته قال بطريقة مسرحية
لاء اخص عليه واطي واطي يعني خلاص من هنا
ورايح هاجي اشوفك كل اسبوع او اسبوعين كده يعني اي رايك .....
غمزة له قائله بمزاح
هو ده الكلام تعالى بقه افرجك على الشجره بتاعتي الى زرعتها من تلات شهور انا وماما في حوش البيت
نظر سالم الى ورد قال بلطف
ورد ....خلي موضوع شجره ده بعدين دلوقتي لازم نتغدا وعمو فارس جعان يلا ادخلي اعطيهم خبر اننا جينا ومستنين الأكل ....
اومات له بإحترام وقالت...
حاضر ياعمي .. هقول لماما ....
ركضت الصغيره حيث المطبخ .
ابتسم فارس قال بإعجاب
مشاء الله ..متفهما ومش عنيده ..ربنا يحفظها ويبارك لحياه فيها ....
ردد الجميع الدعاء ...إلا هو يقف شارد الذهن في هذهي الزيجة التي ستبدأ بعد يومين كيف سيتعامل معها اى يضع لها حدود ام يعيش معها حياة طبيعية ولكن كيف .....ظل عقله شارا بين دومات افكاره المشتت ولأول مره يقف عند حل مشكلة ما ولاصعب
سمع صوت الخادمة تنادي عليهم ان الطعام اصبح
جاهز على سفرة.....
قبل ذاك الوقت بعد ان علمت حياة بقدوم سالم
صعدت الى غرفتها واخذت شور حتى تختفي رائحة الطهي ولأرهاق من هذا الجو الحار بشوار منعش لروحها وافكارها المزدحمة بعد حديث الجده راضية ...ارتدت عباءة من لون الابيض تتناثر عليها بعض الورود رقيقة من الون الوردي وارتدت حجاب من الون الوردي المفضل لديها حاولت ان تظبط لفت حجابها حتى لا يتحدث معها سالم مره اخره ولكن المشكله ان شعرها من الأسواد الناعم
فبعض الخصلات تتمرد من حجابها...
هندمت نفسها امام المرآة ولم تضع اي شئ على وجهها ...فقط دهنت جسدها بكريم مرطب
برائحة الورد له رائحة خفيفه على الأنف فقط
من يجلس بجانبها هو من يستنشقه بوضوح ..
نظرت لنفسها برضا ونزلت لتسلم على فارس
وتحضر معهم طعام الغداء ...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
دلفت الى غرفة الطعام كان الجميع منشغل
في طعامه وحديثه مع فارس رمت السلام
عليهم قائله بصوت عذب
سلام عليكم ....ازيك يادكتور فارس ...
رفع فارس عيناه عليها مردد بإحترام
اهل ياام ورد عامله إيه اخبارك ...
الحمدلله ردت بخفوت
كان سالم ياكل طعامه بدون ان يلتفت لها وكانها لم تاتي من الأساس ....
ابتسمت راضية لها قائلة
قعدي ياحياه يابنتي وقفه ليه ....
اومات لها وكادت ان تجلس في اخر مقعد في السفرة ..قالت راضيه بسرعه
بلاش تقعدي بعيد كده ياحياه ..روحي قعدي جمب سالم ...
ردت پصدمه وبلها
هااا....
رفع سالم عيناه الى جدته بعدم رضا ....
قال رافت بهدوء وهو ياكل
يلا ياحياه يابنتي قعدي جمب جوزك عشان تاكلي
هتفضلي واقفه كده كتير ....
احمرت وجنتيها ڠضبا منهم جميعا لتجلس بجانبه بإقتضاب ....
ارتبكات قليلا وهي تاكل طعام من هذا القرب بينهم
كان فارس منشغل مع ورد ويطعمها ايضا بيداه
وراضيه ورافت يتحدثون مرة مع فارس ومره اخره
مع بعضهما .....
بداء هو ياكل بصمت رمها بنظرات تفحص بدون ان تلاحظ وجدها تعبث في طعامها بحرج
قال بسخرية وهمس
مالك بتلعبي في طبق كده ليه زي العيال...
نظرت له پحده ولم ترد ولكن تمتم بصوت خافض
عيال ...دا انت بارد اوي متخليك في حالك ...
مال قليلا عليها
بعد ان سمع حديثها قال بشك وتحذير ...مين ده الى بارد ....
مسكت كوب الماء بتوتر ورتشفت منه قليلا قائله
بتردد
ال. المايه بارده هيكون مين يعني ...
ابتسم على طريقتها الطفوليه ثم قال بسخرية
اكتر حاجه تميزك عن الباقي شجعتك ياحضريه .
نظرت له بتبرم قائلة بإقتضاب
شجعتي ...طب منجلكش في حاجه وحشه ...
بداء يكمل طعامه بصمت لياتي في انفه رائحة
معطر خفيفه على الأنف ولكن يستنشقها ايضا
بوضوح جز على اسنانه وهو ينظر لها
وجدها منشغله في طعامها ....
نهض فجأه قال
الحمدلله ......شبعت ....
ثم الټفت الى حياة قال
ام ورد ممكن لو سمحتي تطلعي اوضتي تجبيلي التلفون بتاعي من فوق اصلي محتاج اعمل مكالمه مهمه ....
رد رافت عليه بتعجب
طب خلي مريم تجبهولك ياسالم ..لسه حياه بتتغدا ...
نهضت حياة قائلة بحرج
لاء انا الحمدلله شبعت .... ثم الټفت الى سالم
قائلة...
ان هطلع اجيب التلفون وانزل على طول ...
اومأ لها بهدوء مريب ..ثم صعدت الى الأعلى...
وعين كاصقر غاضبه تتبعها ....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بدات تبحث عن الهاتف في كل ركن في غرفته
ولم تجده ....تفاجأت به يدخل
الغرفة عليها
ويغلق الباب بالمفتاح ..اتسعت عيناها
قائلة برتباك
اي ده انت بتقفل الباب ليه ..
اقترب منها ومسك ذرعها بقوة قال
اي الزفت الى انتي حطاه ده ...
لم تفهم مايعنيه سألته ببلها
زفت إيه انا مش فهما حاجه ..وبعدين إنت بتكلمني كده ليه وبعدين سيب ايدي ....
قبل ماتطلعي من اوضتك ...
نظرت له پغضب قائلة بتبرير
انا مش رشه حاجه ده كريم مرطب بريحة الورد .
نظر لها بستهزء قال
تصدقي كده انا ظلمتك ....
نظرت له بسخرية بعد ان شعرت بستهزاءه لها
قائله بستفزاز
عشان تعرف بس انك ظالم ...
إنتي بتهزري ...عالى صوته پحده
الابيض قال بحدة
بصي ياحياه لو عايزاني اكون كويس معاكي
يبقى لازم تحاولي مطلعيش قسۏتي عليكي لان
قسۏتي صعب تتحمليها او تشوفيها ولحد دلوقتي
انا بحذرك في كل غلطه بتعمليها لكن المره الجايا
رد فعلي مش هيعجبك ....
نظرت الى عيناه وتقسمات وجهه الرجولي ولحيته
حتى غضبه كل شئ به يجذب عينيها و يرهق روحها ويقلق قلبها من القادم بقربه ...اغمضت عيناها پخوف حين شعرت به يقترب اكتر من وجهها ...
ابتعد عنها فجأه قال ببرود
تقدري تخرجي دلوقتي ...
فتحت عيناها بحرج وصدمه من مافعلته امامه
كانت ستسلم الرايا البيضا له بدون ان يبذل اي
مجهود ....خرجت وهي ټعنف نفسها بافزع الكلمات
وعقلها لأ يتوقف عن جملة واحده
لم تخدرتي امام عيناه وامام لمسته لك اى كنت تنتظرين المزيد منه .
بعد ان ذهب الجميع الى النوم في غرفهم
ظلت هي مستيقظه في احضان ابنتها ورد
تفكر وتفكر ولعقل مزال مشوش ضائع بين
حديث سالم وحديث راضيه وماحدث بينهم في الغرفة او ما كان سيحدث ..وكل موقف
ولو صغير حدث بينهما لايعني غير قسوته
وعنجهيته عليها .....نهضت من على الفراش
ووقفت في شرفة غرفتها برداء بيتي صيفي
انيقه وشعر يتطاير مع الهواء العابر ..
وعقلها لايمل من اعادة هذا الأستسلام
الذي شعرت به معه......
نهض من على الفراش وتحدث في الهاتف بعصبيه
يعني إيه لغبطه في حسابات المصنع المحاسب فين طب اقفل ولصبح انا جاي اشوف الموضوع ده ..
اغلق الهاتف بضيق واتجها الى شرفة غرفته
وهو ينفث سجارته بضيق ومزالا عقله يفكر
في هذهي الحياة
التي ميقن انه اذا اصبحت
زوجته ستقلب حياته لكن هل ستنقلب للأفضل
ام للأسواء .....
لمحها تجلس على مقعد ما في شرفة غرفتها
ونظر حوله وجد المكان خالى من البشر فاصبحت
الساعة متاخرة ......
دخل الى غرفته مره اخره وبعث في هاتفه پغضب
مكتوم ....
مسكت هاتفها بين يدها ونظرت له وجدت رساله
من سالم فتحتها بتوتر
ادخلي نامي ياهانم وكفايه مسخره لحد كده ..
احتقن وجهها منه ودخلت واغلقت باب الشرفة
مستلقي على الفراش وتمتمت بضيق
ربنا يصبرني عليك وعلى تحكماتك ....
في صباح اليوم الثاني .....
كان يجلس الجميع على مادة الإفطار ....بصمت
وكانت تجلس حياة بجانب سالم ....
همس لها قال بأمر حاد
مش كل ماتيجي تقعدي جمبي تفضلي تلعبي في الاكل كده ودخلي لقمه في بؤق بالعافيه ..مكسوفه من إيه ماتكلي عدل ....
نظرت له بضيق ولوت شفتاها هامسه له بإقتضاب
انا مش مكسوفه انا باكل عادي ..وشكرا على اهتمامك وطريقة كلام الي لاتقاوم بجد ...
نظر لها بعدم فهم هامس
مالها طريقة كلامي بتتريقي ...
لم ترد عليه نظرت له بتكبر واشاحت ناظرة للناحية
الأخره....نظر له بخبث ثم انزل يداه تحت طاولة
السفرة الكبيرة ..ثم وضع يداه على فخذيها وقرص احدهم بقوة ....شهقت حياة پصدمه
هاااااا ...
نظر الجميع لها بانتباه ....قالت راضيه بقلق
مالك ياحياه في حاجه
وجعكي ...
أحمرت وجنتها بخجل وحرج ومزال سالم يريح
كف يداه على فخذيها واليد الأخره ياكل بها وكانه
لم يفعل شئ .....ردت عليها بتوتر ...
لاء دا دى انا بس زورت ...احم احم ارتشفت
قليلا من الماء بحرج عاود الجميع لطعامه
نظرت الى سالم بحنق هامسه بخجل
شيل ايدك لو سمحت عيب كده ...
مرر يداه على فخذيها قال بخبث
بس انا بحب اريح ايدي على حته طريا ..
ثم تابع بتحذير بارد
اوياكي تفكري تقومي هتصرف تصرف
اسواء من الى حصل من شويه
ترجته قائله وتكاد تبكي
لو سمحتي ميصحش كده ...
نظر لها بخبث قال
ويصح برده اكلمك تبصيلي بتكبر ومش تردي
عليه اسمي إيه ده بقه ....
صمتت ولم ترد ....قال بمكر
اعتذري وانا اسيبك ....
نظرت له بتكبر قائلة بمهس
مستحيل !...
رد عليها بمكر
طول عمري بحب الصعب ...
بدأ في سحب عبائتها من ناحية فخذيها ببطء
وخبث ...اتسعت مقلتاها مرة واحده ثم همست
بسرعة وهي تنهض ...خلاص اسفه اسفه
نهضت سريعا متوجها الى غرفتها بحرج وخجل
غاضب من هذا السالم الوقح ...ابتسم عليها
بسخرية ..ثم نهض قال بخشونة ..
انا عندي شغل مهم في المصنع هخلصه وهاجي
على طول يلا يافارس هتيجي معايا ولا قاعد
نهض فارس وهو يبتلع ما في فمه
لاء معاك طبعا هقعد اعمل إيه يلا بينا وبالمره اتفرج على نجع العرب ....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بعد مرور ساعتين ...
كانت تجلس حياة مع الجده راضيه في صالون البيت امام تلفاز ..وتطعم ورد بحب مع بعد المشكاسه الجميله من ورد لحياة......
دخلت في هذا الوقت ريهام شقيقة وليد وابنت عم
سالم ....سلام عليكم
...
ابتسمت راضيه لها قائلة بسعادة وترحيب
ريهام كيفك يابنتي .... جيت امته من المنصوره ..
جلست بعد ان سلمت على جدتها ولم تعير حياة اي
اهتمام ..قائله بطيبه مزيفه
امبارح وصلت عامله ايه ياحني تقصدجدتها ..وصحتك بخير
اومات لها قائلة بشكر
الحمدلله بخير
الټفت ريهام الى حياة قائلة بخبث
ازيك يامرات حسن انشاء الله تكوني مرتاحه بينتنا
اومأت لها حياة بإقتضاب قائلة
مرتاحه ولم شوفتك ارتاحت اكتر ياريهام ..
ثم تابعت حياة بستفزاز ودلع
ايوووو نسيت نعزمو عليكي بحاجه تشربي إيه
ياريهام...
نظرت ريهام لها بغل قائلة
لم احب اشرب حاجه هقوم اعملها بنفسي انا مش غريبه ...ثم التفتت حولها بفضول وسألت راضيه
قائلة بلهفة.. هو سالم فين ياحنيي لسه نايم ..
ردت عليها راضية وهي تعبث في سبحتها بهدوء
لاء يابنتي دى فشغل لو كنتي بدرتي ساعتين
بس كنتي لحقتيه ....
تنهدت بحزن ثم قالت بوقاحة..
مش مهم استنا ..اصله وحشني اوي ..تعرفي ياحنيي لو فضلت اللف الدنيا دي كلها على كعب
رجلي مش هلاقي نسخه تانيه
زي سالم ابن عمي